قواعد مكافحة المنشطات... لماذا يشعر اللاعبون بقلق متزايد بعد إيقاف شفيونتيك وسينر؟

شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)
شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)
TT

قواعد مكافحة المنشطات... لماذا يشعر اللاعبون بقلق متزايد بعد إيقاف شفيونتيك وسينر؟

شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)
شفيونتيك شددت على أنها تفكر طوال الوقت في قواعد المنشطات (رويترز)

لم تكن بطولة أستراليا المفتوحة لحظة انتصار فقط لماديسون كيز، بل كانت أيضاً نقطة انهيار عصبي، وذلك بحسب شبكة The Athletic.

دموع اللاعبة الأميركية كشفت عن ضغوط جديدة تُخيّم على نخبة لاعبي التنس، حيث تتسبب قواعد مكافحة المنشطات، التي لم تتغير منذ سنوات، في قلق متزايد داخل أروقة اللعبة، خصوصاً بعد معاقبة نجمين بارزين في النصف الثاني من عام 2024: يانيك سينر وإيغا شفيونتيك.

النجمة البيلاروسية والمصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا وصفت القواعد بـ«المخيفة»، بينما قالت التونسية أُنس جابر إنها تعاني «صدمة نفسية»، وأضافت الأميركية جيسيكا بيغولا: «نشعر بالذعر... الكثير من اللاعبات لا يَنمن، فقط مستلقيات على السرير، يتأكدن من أن جرس الباب يعمل وكل الهواتف مشغّلة. إنه أمر مرهق للغاية».

حالتا شفيونتيك وسينر أثارتا الذعر بين اللاعبين (رويترز)

الضربة الأولى... شفيونتيك وسينر

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُعلنت إيقاف إيغا شفيونتيك، بطلة خمس بطولات كبرى، لمدة شهر بعد اكتشاف مادة «تريميتازيدين» المحظورة في عينة بولها. وبعد التحقيق، قَبِلَت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» روايتها بأنها تناولت المادّة عن غير قصد ضمن مكمل ملوث من الميلاتونين.

قبلها بثلاثة أشهر، واجه الإيطالي يانيك سينر، أحد نجوم الجيل الجديد، موقفاً مشابهاً بعد اكتشاف كميات ضئيلة من الستيرويد المحظور «كلوستيبول» في عينته. وأثبت لاحقاً أن مادة «تروفوديرمين» الطبية، التي استخدمها معالجه الفيزيائي لعلاج جرح في إصبعه، كانت السبب. وعلى الرغم من أن المحكمة المستقلة حكمت بعدم وجود خطأ أو إهمال، فإن «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» طعنت في القرار وسعت لعقوبة تتراوح بين سنة وسنتين، قبل أن تتوصل لتسوية معه في فبراير (شباط) 2025، تُفضي بإيقافه لمدة ثلاثة أشهر فقط.

ورغم الاعتراف بعدم وجود نية تعمّد من الطرفين، فإن حالتي شفيونتيك وسينر أثارتا الذعر بين اللاعبين، خصوصاً أن النظام الحالي يُلزم الرياضيين بتقديم «بيانات الموقع» اليومية «وير - أباوتس»، مع فرض إيقاف لمدة عامين في حال تغيّب اللاعب عن ثلاثة اختبارات خلال 12 شهراً.

التونسية أُنس جابر أكدت أنها تعاني صدمة نفسية (رويترز)

اللاعبون... بين الجرس والدواء

«أصبح الأمر كابوساً»، هكذا وصفته اللاعبة أُنس جابر، مؤكدة أن الكثيرين باتوا يعانون اضطرابات النوم خشية تفويت الاختبار الصباحي. وقالت: «أصبحت أكره صوت جرس المنزل... أضع منبهاً في الخامسة صباحاً لأتفادى الاختبار أثناء التمارين، لكن هذا يعني التوتر والسهر والقلق كل ليلة».

دينيس شابوفالوف، المصنف 28 عالمياً، اشتكى من أعطال متكررة في تطبيق تحديث الموقع. أما ماديسون كيز، فروَت وهي تبكي أنها نالت «ضربة» في سجلها لمجرد نسيان تحديث موقعها بعد تغيّر مفاجئ في خطة السفر؛ إذ توجهت إلى لينز بدلاً من بكين دون تعديل بيانات النظام.

وحتى ألكسندر زفيريف، المصنف الثاني عالمياً، دخل في مواجهة غير مباشرة مع نظام الاختبارات عندما اضطر إلى العودة على وجه السرعة إلى منزله في موناكو للخضوع لاختبار، بعد أن غادره لاصطحاب ابنته من المطار. وقال: «أشعر بأنهم يصادرون حقك في عيش الحياة... إذا كنت في عشاء رومانسي أو مع الأصدقاء، يمكن تدمير كل شيء في ثانية».

بيغولا قالت إن اللاعبات يشعرن بالذعر ولا ينمن على السرير خوفاً من خرق القواعد (رويترز)

خوفٌ من الطعام والهواء

تضاعفت المخاوف مؤخراً بشأن «التلوث العرضي»، أي دخول مواد محظورة إلى الجسم من دون علم اللاعب، سواء من مكملات غذائية، أو طعام ملوث، أو حتى عبر ملامسة شخص استخدم منتجاً محظوراً. كاسبر رود، الفائز ببطولة مدريد الأخيرة، قال إنه لا يشتري شيئاً من الأسواق المحلية خوفاً من المخاطر، ويفضّل حمل مكملاته بنفسه. أما إيما رادوكانو فكشفت عن رفضها استخدام دواء بسيط لعلاج لسعة حشرة، خشية أن يحتوي على مادة محظورة.

في مؤتمر لندن الذي نظمته هيئة التحكيم البريطانية في مايو (أيار)، أكدت نيكول سابستيد، مديرة النزاهة في الوكالة الدولية لنزاهة التنس، أن «الأسئلة حول التلوث» ارتفعت بشكل كبير بعد قضيتَي سينر وشفيونتيك، مضيفة: «هذا أمر إيجابي لأنه يدفع الرياضيين إلى فهم المسؤولية القانونية الكاملة عن كل ما يدخل أجسادهم، حتى إن كان دون قصد».

وتعترف المنظمات بأن الأمر مرهق، خصوصاً للاعبي التنس الذين يسافرون باستمرار، ولا يملكون في الغالب فرقاً تنظيمية كما في الرياضات الجماعية. اللاعبون في الدرجات الدنيا يعيشون ضغطاً أكبر، كما حدث مع دامير جومهور، المصنف سابقاً ضمن أفضل 25 عالمياً، الذي قال: «في فترة معينة، كنت أضبط 4 منبهات مساءً و4 صباحاً فقط لأتأكد من تغيير مكاني إذا سافرت... حتى دخول الحمام ليلاً كان مجازفة».

المصنفة الأولى عالمياً آرينا سابالينكا وصفت القواعد بـ«المخيفة» (رويترز)

الضغوط النفسية... والتعديلات المقترحة

وفقاً لمسح أجرته «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات»، أفاد 88 في المائة من الرياضيين من 76 رياضة بأنهم يشعرون بالقلق من التلوث، بينما عبّر 86 في المائة عن قلقهم من نظام تحديد المواقع. رئيس الوكالة، ترافيس تيغارت، وصف العالم الذي يعيش فيه الرياضيون لتفادي التلوث بـ«السخيف»، وقال: «نحن أمام حالات إيجابية لا علاقة لها بالغش المتعمّد. النظام الحالي يُعاقب الأبرياء».

ورغم أن القواعد تهدف إلى ضمان النزاهة، فإن دعوات تتزايد لتعديلها. ومن المقترحات المطروحة أمام وادا للتصويت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 تعديل تعريف «المنتج الملوث» إلى «مصدر التلوث»، بحيث تُخفف العقوبة أو تُلغى في حال أثبت الرياضي أن المادة المحظورة دخلت جسده بوسيلة لا يمكن توقعها، كما حدث مع شفيونتيك.

دموع الأميركية كيز كشفت عن ضغوط جديدة تُخيّم على نخبة لاعبي التنس (رويترز)

كارين مورهاوس، المديرة التنفيذية في الوكالة الدولية لنزاهة التنس، قالت: «نريد من اللاعبين أن يفهموا القواعد ويطبقوها بوعي، لكن لا نريدهم أن يعيشوا حياة من الرعب».

ومع الاعتراف بأن النظام معقد ولا توجد حلول سهلة، أكدت وادا أنها تحاول تحقيق توازن بين حماية النزاهة ومنع الظلم بحق الرياضيين الأبرياء. لكنها معركة طويلة، لا سيما في رياضة فردية مثل التنس، حيث كل خطأ قد يعني الإيقاف، والعزلة، وربما نهاية الحلم.

كما قالت شفيونتيك في مدريد: «نفكر في هذا طوال الوقت... هناك ضغط كبير، والأمر ليس سهلاً على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

دورة باريس: ألكاراس يضرب موعداً ثأرياً مع بن شيلتون في النهائي

رياضة عالمية ألكاراس محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)

دورة باريس: ألكاراس يضرب موعداً ثأرياً مع بن شيلتون في النهائي

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس إلى ثالث نهائي له منذ بطولة أميركا المفتوحة، وذلك بعد تغلبه على النرويجي كاسبر رود بنتيجة 6 / 4، 6 / 4 في نصف نهائي بطولة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سابالينكا خلال حديثها للإعلاميين (أ.ف.ب)

انسحاب ريباكينا يضاعف حظوظ سابالينكا في «البطولة الختامية»

لن تتمكن الكازاخستانية ريباكينا المصنفة الأولى عالمياً من اختتام موسمها بالاحتفاظ بلقبها في البطولة الختامية لموسم رابطة اللاعبات المحترفات بعد إعلان انسحابها.

رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون إلى نهائي باريس (إ.ب.أ)

«دورة باريس»: بن شيلتون إلى النهائي

نجح الأميركي بن شيلتون في العودة للمباراة بعد تأخره بكسر للإرسال في المجموعة الحاسمة، ليهزم الفرنسي لوكا فان آش ويتأهل لنهائي دورة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الفلبينية أليكس إيالا إلى نهائي هونغ كونغ (أ.ف.ب)

«دورة هونغ كونغ»: أليكس إيالا تتأهل للنهائي بعد مباراة ماراثونية ضد ساكاري

تأهلت الفلبينية أليكس إيالا لنهائي بطولة هونغ كونغ المفتوحة للتنس «فئة 250 نقطة» المقامة على الملاعب الصلبة بعد فوز صعب على اليونانية ماريا ساكاري.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية جايل مونفيس يتولى تدريب فرنسا في كأس ديفيز (أ.ب)

مونفيس يتولى تدريب فرنسا في كأس ديفيز

أعلن الاتحاد الفرنسي للتنس، السبت، أنه بعد مرور شهر واحد فقط من اعتزال جايل مونفيس، انضم اللاعب السابق للفريق الوطني كقائد له.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

جايلن برونسون (أ.ف.ب)
جايلن برونسون (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

جايلن برونسون (أ.ف.ب)
جايلن برونسون (أ.ف.ب)

واصل نيويورك نيكس حامل اللقب صحوته، عندما تغلَّب على مضيفه كليفلاند كافالييرز (109-97)، فيما تابع وصيفه سان أنتونيو سبيرز انتصاراته المتتالية، ورفعها إلى ثمانية، بتغلبه على مضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز (125-103)، السبت، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

في المباراة الأولى، وفي إعادة لنهائي المنطقة الشرقية، الموسم الماضي، تغلَّب نيكس على مضيفه كافالييرز، بفضل نجمه جايلن برونسون صاحب 31 نقطة، بينها 18 في الربع الثاني، مساهماً في فرض فريقه لسيطرته على المباراة في كليفلاند، حيث كان صاحب الأرض قادماً من فوز لافت على "الملك" ليبرون جيمس وفريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز متصدر المنطقة الشرقية الجمعة.

وأضاف أفضل لاعب في نهائي الدوري ست متابعات وتسع تمريرات حاسمة.

وسجل كارل - أنتوني تاونز 29 نقطة مع 13 متابعة وسرقتين للكرة لصالح نيكس الذي حقق فوزه الخامس في آخر ست مباريات، بعدما استهلَّ الموسم بثلاث هزائم متتالية.

في المقابل، أحرز دونوفان ميتشل 37 نقطة لكليفلاند، لكن الفريق تأثر بغياب لاعب الارتكاز جاريت ألين، ولم يتمكن من مجاراة برونسون عندما فرض الأخير سيطرته على مجريات اللعب في الربع الثاني.

ووصل تقدم نيكس إلى 19 نقطة كحد أقصى. ورغم نجاحه في تسجيل 42.7 % فقط من محاولاته الميدانية، فقد عوض ذلك بتسجيل 26 نقطة من الفرص الثانية بعد جمعه 16 متابعة هجومية. وتلقى كليفلاند هزيمته الخامسة هذا الموسم، بينما حقق نيكس انتصاره الخامس.

وفي الثانية، تابع سان أنتونيو سبيرز سلسلة انتصاراته محققاً فوزه الثامن توالياً، بفضل عرض جديد مميز لعملاقه الفرنسي فيكتور ويمبانياما صاحب 29 نقطة في 24 دقيقة فقط، مع نسبة نجاح عالية في التسديد (9 من 13).

ولم يكن ترايل بلايزرز في مستوى التحدي؛ فمُني بخسارة مستحَقة أمام سبيرز المنظَّم، الذي نجح في تسجيل 28 من أصل 30 رمية حرة.

كما أضاف ويمبانياما، البالغ من العمر 22 عاماً، سبع متابعات، وساهم في منح فريقه تقدماً مريحاً مع نهاية الشوط الأول (64-49)، قبل أن يتسع الفارق في نهاية الربع الثالث إلى 109-76.

ومع تجاوز الفارق 30 نقطة، أمضى النجم الفرنسي الدقائق الـ12 الأخيرة كاملة على مقاعد البدلاء مكتفياً بمتابعة اللقاء.وأتاح هذا الفوز المقنع للفريق القادم من تكساس التمركز في صدارة المنطقة الغربية بنسبة انتصارات بلغت 80 %، وهو السجل نفسه الذي يملكه كل من لوس أنجليس ليكرز وأوكلاهوما سيتي ثاندر.


النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
TT

النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)

حصدت النيجيرية أوليوبوبي أوميغياكو جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في بطولة كأس العالم لكرة القدم للناشئات تحت 17 عاماً، التي اختتمت منافساتها في المغرب، أمس (السبت).

وجاء تتويج أوميغياكو بالجائزة بعد تألقها في المباراة النهائية، التي قادت خلالها منتخب بلادها للفوز على نظيره الياباني (2/ 1)، بتسجيلها الهدف الثاني الذي حسم اللقب التاريخي لنيجيريا، كما رفعت رصيدها إلى أربعة أهداف في البطولة.

وفازت الكورية الشمالية يو جونغ هيانغ بالكرة الفضية لصاحبة المركز الثاني في جائزة أفضل لاعبة بالبطولة، فيما ذهبت الكرة البرونزية إلى اليابانية فوكي إيتو لصاحبة المركز الثالث.

وحصلت الأميركية مادي دي ماريا على الحذاء الذهبي لهدَّافة البطولة، بعدما سجلت 12 هدفاً، رغم خروج منتخب بلادها من دور الثمانية، فيما نالت الكورية الشمالية كيم سون جيونغ جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارسة مرمى، بعد مساهمتها في حصول منتخب بلادها على المركز الثالث.

وحصلت الكورية الشمالية، يو جونغ هيانغ، على الحذاء الفضي لثاني أفضل هدافة بينما نالت مواطنتها ري أوي جيونج الحذاء البرونزي. وحصل المنتخب الياباني على جائزة اللعب النظيف.


راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

أبدى جورج راسل سائق «مرسيدس» غضبه عبر دائرة اتصالات الفريق بعد حرمانه من ​تحقيق أسرع لفة في التجارب التأهيلية لسباق جائزة ساو باولو الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات أمس السبت مما كان سيؤدي إلى رفع معنوياته.

وتعرض راسل لعقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق بسبب تغيير في المحرك، لكن السائق البريطاني كان لا يزال ‌يرغب في إنهاء التجارب ‌التأهيلية في الصدارة.

وبدلاً من ​ذلك، ‌طُلب ⁠منه ​التراجع بعد ⁠أن اقترب من أليكس ألبون سائق ويليامز ثم حرمته الأمطار من أي فرصة أخرى لتجاوز زمن المركز الأول الذي سجله لاندو نوريس سائق مكلارين.

صرخ راسل عبر دائرة اتصالات الفريق بعد أن أدرك أن يومه قد انتهى وأنه ⁠كان ثاني أسرع سائق فحسب، وسيكون ‌في المركز السابع ‌على شبكة الانطلاق، وقال: «يا رجل، لقد ​طلبت مني أن ‌أتراجع! ما هذا بحق الجحيم؟». وأضاف: «المركز الثاني. لا ‌أريد أن أكون في المركز الثاني. أريد أن أكون في المركز الأول».

وقال توتو فولف رئيس «مرسيدس» إن القرار كان متساوياً بنسبة 50-50 وإن راسل كان ‌في مستوى خاص بمعاييره بعد كل تلك التقلبات التي مر بها هذا ⁠الموسم.

وأضاف المسؤول ⁠النمساوي عن اللفة التي أوقفها راسل: «لا أعتقد أن ذلك كان سيكفي لتحقيق مركز الانطلاق الأول لكنه قاد بطريقة مثالية طوال فترة التجارب التأهيلية وكان يستحق أن يكون في المركز الأول»، وتابع: «لقد استحق ذلك، لكن لا يمكنك اتخاذ هذا القرار. إنها 50 في المائة صواب أو خطأ».

وحسم كيمي أنتونيلي زميل راسل في الفريق اللقب في السباق الماضي في مكسيكو سيتي.

ويحتل السائق البريطاني ​الآن المركز الرابع في ​المنافسة على المركز الثاني في الترتيب العام بعد أن بدأ الموسم مرشحاً للفوز باللقب.