هل يغيّر ألونسو حظوظ ريال مدريد في موسم 2025 - 2026؟

تشابي ألونسو المدرب المرتقب لريال مدريد (رويترز)
تشابي ألونسو المدرب المرتقب لريال مدريد (رويترز)
TT

هل يغيّر ألونسو حظوظ ريال مدريد في موسم 2025 - 2026؟

تشابي ألونسو المدرب المرتقب لريال مدريد (رويترز)
تشابي ألونسو المدرب المرتقب لريال مدريد (رويترز)

ارتباط تشابي ألونسو بريال مدريد ليس خفياً على أحد. فهو ليس لاعب وسط سابق فاز بدوري أبطال أوروبا بقميص النادي الملكي فقط، بل سبق له تدريب فريق تحت 14 عاماً بالنادي، ما يجعله مُلمّاً تماماً بعقلية ريال مدريد. لكن العواطف وحدها لا تصنع البطولات، فالثبات تحت الضغط هو سرّ النجاح، وها هو المدرب البالغ من العمر 43 عاماً قد أثبت بالفعل قدرته على صناعة المجد في أعلى المستويات.

في الموسم الماضي، قاد ألونسو فريق باير ليفركوزن إلى معجزة كروية؛ لقب الدوري الألماني من دون هزيمة، وكأس ألمانيا بعد انتظار طويل، وفريق بات يعرف هويته ويقدم كرة قدم دقيقة لا ترحم.

وسيتناول فريق شبكة «The Athletic» التحريري بالنقاش فرص ريال مدريد في ضوء قدوم ألونسو، وما يمكن أن يترتب على ذلك في سوق المراهنات.

هل يستطيع ألونسو تحسين فرص ريال مدريد في العودة إلى منصات التتويج؟

مشهد قفز ألونسو من المدرجات للاحتفال مع ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال 2016 كان بمثابة نبوءة. حماسه العارم كشف عن قلب ينبض بحبّ «بلانكو»، وهو شغف قد يمنح البرنابيو بطولة أخرى.

خلافة كارلو أنشيلوتي ليست بالمهمة السهلة، خاصة داخل نادٍ لا يقبل إلا بالألقاب. هذا الموسم، ورغم بقاء ريال مدريد بين الكبار، فإن بعض الفترات كشفت عن هشاشة واضحة، تجلت خاصة بعد الخروج الأوروبي القاسي أمام آرسنال بنتيجة 5 - 1 في نصف النهائي. لكن هل تؤثر هذه الضغوط على ألونسو؟ سجله وشخصيته يشيران إلى العكس.

حالياً، تضع شركة «بيتفير» ريال مدريد مرشحاً للفوز بالدوري بنسبة 1001، وهي نسبة تعكس حالة التذبذب التي عاشها الفريق. لكن مع قدوم ألونسو، من المتوقع أن تنخفض هذه النسبة بشكل كبير. لذا لا تراهن ضد عودة هذا «المدريديستا».

الإحصائيات تفضح واقع المنافسة؛ برشلونة يمتلك معدل «XGD» (فارق الأهداف المتوقع لكل 90 دقيقة) يبلغ 1.38، مقابل 0.78 فقط لريال مدريد. هذا الفارق أقرب للفجوة بين ريال مدريد وريال سوسيداد صاحب المركز الثامن في نفس التصنيف. ربما لن يكون وجود ألونسو وحده كافياً لسدّ هذه الهوة.

لكن ريال مدريد يظل أحد أبرز المرشحين في مسابقات خروج المغلوب، سواء كأس الملك أو دوري الأبطال. لا يستبعد أن يحقق ألونسو إحدى هاتين البطولتين، لكن وفقاً للخبراء فإن لقب الليغا يبدو أقرب لبرشلونة.

ورغم تعثر برشلونة الأوروبي، فإن موسمهم المحلي كان مذهلاً بقيادة المدرب هانزي فليك، الذي تشير التقارير إلى أنه بصدد تمديد عقده. ألونسو سيواجه مدرباً حقّق ثلاثية تاريخية مع بايرن ميونيخ عام 2020، وكان قريباً من تكرارها لاحقاً. كما يضم برشلونة جيلاً ذهبياً من المواهب الشابة التي تتمتع بالموهبة والانضباط لخدمة الفريق. ألونسو رائع، لكن هل هو بذلك القدر من الروعة؟

هل يزيد ألونسو من جاذبية المراهنات على مهاجمي مدريد، وخاصة مبابي؟

كيليان مبابي مرشح للفوز بالكرة الذهبية بنسبة 661 رغم تصدره ترتيب الهدافين (27 هدفاً) وأفضل معدل تسديد (4.40 تسديدة لكل 90 دقيقة). سجل هذه الأرقام رغم مشكلات واضحة في بناء الفريق، ما أدى إلى فشل الريال في تحقيق أي لقب هذا الموسم. لكن دمج أفكار ألونسو مع قدرات ترينت ألكسندر - أرنولد قد يكون الحلّ.

ألونسو استخدم تمريرات غرانيت تشاكا بشكل مذهل في ليفركوزن، أما ألكسندر - أرنولد فهو نسخة مطورة من تشاكا. اللاعب الإنجليزي حلّ خامساً في صناعة الأهداف المتوقعة، وسادساً في التمريرات التقدمية، وسابعاً في التمريرات داخل منطقة الجزاء بالدوري الإنجليزي.

لو وظّف ألونسو اللاعب بالشكل المناسب، فإن مبابي قد يسجل أرقاماً قياسية جديدة، ما يضع ريال مدريد في دائرة المنافسة على البطولات كافة. وإذا لم تتعرض فرنسا لكارثة في كأس العالم، فسيكون مبابي مرشحاً قوياً جداً للكرة الذهبية.

ألونسو قادر على الارتقاء بمبابي الأسطوري أساساً. أنشيلوتي منح حرية كبيرة للاعبيه، لكن في بعض الأحيان افتقد الفريق للانضباط التكتيكي. ألونسو يفضل الهجوم المنظم والقائم على أنماط تدريبية دقيقة، وهو ما قد يساعد مبابي على اتخاذ قرارات أفضل وزيادة تأثيره في الثلث الأخير، الأمر الذي قد ينعكس إيجابياً على أسواق المراهنات.

الخبر الجيد أن ألونسو أثبت نجاحه مع ليفركوزن، رغم غياب مهاجم صريح. صحيح أن النقاد يرون أن الفريق كان أفضل مع وجود باتريك شيك أو فيكتور بونيفيس، لكن نجاحه من دون «رقم 9» يعطي أملاً في إمكانية تكييف الفريق مع ثلاثي هجومي بلا رأس حربة تقليدي، خاصة إذا لم يعيد مدريد التعاقد مع خوسيلو من الدوري القطري.

ما العوامل التي قد تُضعف فرص نجاح ألونسو في موسمه الأول؟

للأسف، هناك معوقات خارج سيطرة ألونسو. من المدرب الذي يستطيع جعل فينيسيوس جونيور ومبابي يتكاملان، أو يمنع إصابات أربطة الركبة التي طاردت مدافعي مدريد؟ المشكلة الكبرى أن برشلونة يتفوق حالياً في كل شيء تقريباً. بحسب نموذج «ديفيز» الذي يقيس القيمة أثناء امتلاك الكرة، يتصدر مبابي الدوري الأوروبي، لكن المراكز من الرابع للسادس يسيطر عليها لامين يامال، وروبرت ليفاندوفسكي، ورافينيا، إضافة إلى تعافي بيدري. هذه العوامل قد تؤثر أكثر من أي خطة يضعها ألونسو.

لا أتوقع أن يصل مدريد إلى حالة 1001 مرة أخرى. لكن لو اعتبر السوق أن قدوم المدرب فقط كفيل بإعادته للصدارة، فسوف أرفع حاجباً مثل أنشيلوتي!

المشكلة هنا ليست في عمل ألونسو مع ليفركوزن، بل في قلة خبرته في إدارة الفرق الكبرى. تدريب ريال مدريد تحدٍّ مختلف تماماً. هناك خطر أن يُفرط في التفكير بالتكتيك بدلاً من التركيز على إدارة النجوم، ما قد يؤدي لتقلبات تجعل الرهانات على مدريد محفوفة بالمخاطر، خاصة في بداياته.

أما القلق الأكبر فهو أن يضطر ألونسو للتخلي عن أسلوب «الضغط العكسي» الذي يفضّله، نظراً لعدم التزام معظم مهاجمي مدريد بالدفاع. إن لم يتمكن من إقناع مبابي أو فينيسيوس بالدفاع، أو إيجاد حلّ معجزة لتعويض هذا الخلل، فسيجد نفسه تحت ضغط الإقالة. في كل الحالات، سيحافظ صانعو المراهنات على إثارة السوق.


مقالات ذات صلة

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

رياضة عالمية بيغولا (أ.ف.ب)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدِّم استقالته بعد الفشل في بلوغ المونديال

قدَّم رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، استقالته الخميس بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.