كيف غيّر نيوكاسل نظامه لتفكيك تشيلسي... وتحقيق انتصار ذكي؟

جماهير نيوكاسل تحتفل بتسجيل الهدف الثاني بين فريقها وتشيلسي (إ.ب.أ)
جماهير نيوكاسل تحتفل بتسجيل الهدف الثاني بين فريقها وتشيلسي (إ.ب.أ)
TT

كيف غيّر نيوكاسل نظامه لتفكيك تشيلسي... وتحقيق انتصار ذكي؟

جماهير نيوكاسل تحتفل بتسجيل الهدف الثاني بين فريقها وتشيلسي (إ.ب.أ)
جماهير نيوكاسل تحتفل بتسجيل الهدف الثاني بين فريقها وتشيلسي (إ.ب.أ)

إذا كان هناك سؤال واحد لا بد أن يُطرح قبل المواجهة الحاسمة أمام تشيلسي، فهو: إلى أي مدى يمكن لفريق نيوكاسل يونايتد أن يتكيّف؟

وفق شبكة «The Athletic» أُعلن التشكيل الرسمي لمباراة الأحد، وبدا أن نيوكاسل سيخوض اللقاء بخطة تعتمد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي. غياب كيران تريبيير وجو ويلوك بداعي الإصابة لعب دوراً في ذلك، لكن كان هناك بعدٌ آخر للقرار أيضاً.

إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، قال بعد الفوز 2-0 في حديثه لقناة «تي إن تي سبورت»: «نحن ندرس خصمنا دائماً ونقيّم ما هو النظام الأنسب للمواجهة. خسرنا تريبيير وويلوك خلال الأسبوع، لذا كان علينا التفكير في التوازن الأفضل للفريق. ووجدنا أن الاعتماد على خمسة مدافعين في الخط الخلفي سيوفر لنا الحل الأفضل».

برونو غيماريش (رويترز)

في هذا الشكل الجديد 3-4-3، بدأ جاكوب ميرفي وتينو ليفرامينتو كظهيرين جناحين متقدمين أمام ثلاثة مدافعين، بينما تمركز برونو غيماريش وساندرو تونالي في وسط الملعب.

لكن المثير أن ليفرامينتو لم يلتزم بدوره التقليدي كظهير، بل كثيراً ما تبادل المراكز مع أنتوني غوردون، متوغلاً إلى العمق لمهاجمة المساحات خلف خط وسط تشيلسي، الذي ركّز رقابته على غيماريش وتونالي.

في إحدى اللقطات، كان ليفرامينتو في مركز يتيح له التقدم داخل الملعب، بينما كان ميرفي يعيد الكرة إلى فابيان شار. هذا التمرير استدرج إنزو فرنانديز وروميو لافيا للضغط على غيماريش وتونالي، مما فتح مساحة خلف خط وسط تشيلسي.

ونظراً لأن ليفرامينتو تمركز منذ البداية داخل الملعب، وعلى الجانب الداخلي من بيدرو نيتو، كان مستعداً تماماً لمهاجمة تلك المساحة.

حين حاول شار تمرير الكرة إلى ألكسندر إيساك الذي تراجع قليلاً لتسلمها، كان ليفرامينتو في موقع مثالي لخطف الكرة والانطلاق للهجوم، حيث مرر لاحقاً إلى هارفي بارنز في الجهة اليمنى، ثم تقدّم ليوفّر له خياراً إضافياً بالتمرير، لكن تسديدة بارنز اصطدمت بليفايس كولويل.

إيدي هاو: ندرس خصمنا دائماً ونقيّم ما هو النظام الأنسب للمواجهة (إ.ب.أ)

ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي هدد فيها ليفرامينتو من مركزه كظهير جناح. ففي لقطة أخرى خلال هجمة مرتدة، كان ملاصقاً لنيتو حين افتكّ ميرفي الكرة وبدأ الهجمة، ومع تمرير الكرة إلى بارنز، ثم إلى غوردون على الجهة اليسرى، اندفع ليفرامينتو ليُساند الهجمة.

أعاد غوردون الكرة إلى بارنز مجدداً، بينما كان دفاع تشيلسي يركز على المهاجمين، لكن بارنز تجاهل انطلاقة ليفرامينتو ومرَّر محاولة غير دقيقة إلى إيساك خرجت خارج الملعب.

في جانب آخر، أسهم غيماريش وتونالي أيضاً في زيادة الضغط على دفاع تشيلسي، من خلال تحركاتهم الهجومية داخل الفراغات التي خلقتها التمريرات العرضية وتغييرات المراكز.

في لقطة مميزة، تمركز إيساك بين كولويل ومارك كوكوريّا، بينما كان بارنز خلفه ليجذب المدافعين، مفسحاً المجال أمام ميرفي في الجهة اليمنى.

في الوقت ذاته، كان ليفرامينتو وغوردون يتمركزان في مواقع تمنع دفاع تشيلسي من التحرك الجماعي بسهولة. حين مرر شار الكرة إلى ميرفي، اندفع غيماريش نحو المساحة بين تريفو تشالوباه وكولويل، بينما كان الأخير منشغلاً بتغطية إيساك.

وهكذا وجد نيوكاسل نفسه فجأة في موقف 3 ضد 2 على الجهة اليمنى، مما أتاح الفرصة لبارنز للهجوم أيضاً نحو الفراغ بين تشالوباه وكولويل.

استغل ميرفي الفرصة ومرر إلى غيماريش، الذي هيأ الكرة إلى بارنز، لكن تسديدته اصطدمت بتشالوباه.

وفي مشهد آخر، تبادل إيساك وبارنز المواقع خلال هجمة، مما أدى إلى ارتباك دفاع تشيلسي. مرر ميرفي إلى إيساك، بينما ركّز كوكوريّا ولافيا على مراقبة المهاجم وغيماريش، مما أدى إلى تمزق الخط الخلفي لتشيلسي.

رأى تونالي الفجوة، فانطلق بين كولويل وكوكوريّا، وتسلم تمريرة من إيساك، ثم أعادها للمهاجم السويدي الذي لم يُحسن تسلمها، لتضيع زاوية التسديد.

كانت تحركات الأطراف والضغط المتواصل من غيماريش وتونالي في الشوط الأول سمة أساسية من سِمات نيوكاسل الهجومية، وأسفرت عن الهدف الأول.

ففي إحدى اللقطات، ضغط تونالي وغيماريش سريعاً بعد فقدان الكرة واستعادوها، ليمرر الأخير إلى ميرفي الذي وجد وقتاً ومساحة بسبب تمركز كوكوريّا الضيق لمراقبة بارنز.

وخلال ذلك، اندفع تونالي مجدداً نحو المساحة بين مويسيس كايسيدو وتشالوباه، الذي كان بدوره منشغلاً بتحركات غيماريش. هذا منح ميرفي وقتاً لرفع الكرة بدقة نحو القائم البعيد، حيث استقبلها تونالي وسددها بطريقة ارتدت من الأرض لتسكن شباك روبرت سانشيز... هدف التقدم 1-0.

وفي مواجهة خطة تشيلسي (3-2-4-1) حين يمتلكون الكرة، كان من المنطقي أن يعتمد نيوكاسل على خمسة مدافعين، لأن ذلك سمح لهم بمجاراة عدد مهاجمي الخصم ومنع حالات التفوق العددي.

ساندرو تونالي (د.ب.أ)

وفوق ذلك، ساعد هذا التمركز على تنظيم الضغط الفردي، لأن التشكيلة الدفاعية لنيوكاسل كانت تعكس تماماً التشكيلة الهجومية لتشيلسي. فعندما يضغط إيساك أو غوردون على سانشيز، يُغلقان معه زاوية التمرير، مما يُجبر الحارس على التمرير تحت الضغط.

لكنَّ الأمور تغيّرت في الشوط الثاني، حتى مع طرد نيكولاس جاكسون من تشيلسي؛ إذ أجرى إنزو ماريسكا تعديلاً على الخطة، ليتحوّل فريقه إلى 3-3-3 في أثناء الهجوم، مع تولي كوكوريّا دوراً هجومياً أوسع على الجهة اليسرى، مما سبَّب متاعب لنيوكاسل، خصوصاً مع تمركز كايسيدو، وكول بالمر، وفيرنانديز، بعيداً عن قلبي الدفاع، وتحركهم بين الخطوط لخلق مساحات.

عانى نيوكاسل في الشوط الثاني، ليس فقط بسبب تعديل ماريسكا، بل أيضاً بسبب التحول النفسي للفريق. فقد قام هاو باستبدال سفين بوتمان وأدخل لويس مايلي، لتحويل الخطة إلى 4-3-3 وتعزيز الوسط، لكن ذلك لم يحدّ كثيراً من تهديدات تشيلسي.

في واقع الأمر، بدا أن لاعبي نيوكاسل أصبحوا أكثر حذراً، يلعبون لحماية التقدم بدلاً من محاولة السيطرة الكاملة على المباراة، قبل أن يأتي هدف غيماريش في الدقيقة 90 ليؤكد الانتصار بهدف ثانٍ ويحسم الأمور.

في النهاية، الأداء في الشوط الأول والمرونة التكتيكية التي ظهر بها الفريق كانت العامل الحاسم الذي وضع نيوكاسل على طريق المراكز الخمسة الأولى، ومنحهم فرصة حقيقية للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

إيدي هاو لخّص ذلك بقوله: «علينا أن نكون مرنين. اللعبة تتغير باستمرار. اللاعبون يجب أن يكونوا قادرين على التأقلم، حتى في طريقة الجري داخل الملعب. أعتقد أننا فعلنا ذلك اليوم، وهو ما ساعدنا على الفوز.


مقالات ذات صلة

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».