هالاند... مانشستر سيتي بحاجة لحيويته في موقعة ويمبلي

هالاند يُربك حسابات غوارديولا (رويترز)
هالاند يُربك حسابات غوارديولا (رويترز)
TT

هالاند... مانشستر سيتي بحاجة لحيويته في موقعة ويمبلي

هالاند يُربك حسابات غوارديولا (رويترز)
هالاند يُربك حسابات غوارديولا (رويترز)

لم يكن اسم إيرلينغ هالاند هو ما كان ساوثهامبتون يأمل برؤيته على ورقة تشكيل مانشستر سيتي الأخيرة في ختام الدوري. فالفريق، الذي تلقى 82 هدفاً، هذا الموسم، كان يبحث عن نقطة واحدة لتجنّب وصمة معادلة أسوأ حصيلة نقاط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يكن وجود هدّاف سيتي التاريخي، العائد من إصابةٍ أبعدته خمسة أسابيع، مَدعاة للتفاؤل.

هالاند، صاحب 84 هدفاً في 94 مباراة بـ«البريميرليغ»، عاد متحفزاً، وبجواره كيفن دي بروين، الذي أسهم في 14 هدفاً أمام ساوثهامبتون تحديداً، في أكثر خصمٍ هزمه تأثيراً خلال العقد الماضي. كانت كل المؤشرات تشير إلى يومٍ تهديفي غزير، وانطلاقة مثالية نحو نهائي كأس الاتحاد ضد كريستال بالاس، المقرر 17 مايو (أيار) الحالي.

لكن الأمور سارت في اتجاه مختلف تماماً، فساوثهامبتون، متذيل الترتيب، خرج بشِباك نظيفة، للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول)، وحرَمَت مانشستر سيتي من التسجيل ضد فريق يحتل المركز الأخير، للمرة الأولى منذ عام 2015.

وجود هدّاف سيتي التاريخي العائد من إصابة أبعدته 5 أسابيع لم يكن مدعاة للتفاؤل (رويترز)

هالاند يعود بلا تأثير... ومانشستر يفقد الإيقاع

غاب النرويجي عن آخِر سبع مباريات بسبب إصابة في الكاحل، لكن غوارديولا قرّر منحه 97 دقيقة كاملة في آخِر اختبار قبل ويمبلي. ومع أنه لم يسدِّد سوى مرة واحدة في الدقيقة 92، فإن غيابه شِبه التام عن مُجريات اللعب لم يكن صادماً.

بات معروفاً أن هالاند قد يقضي معظم المباراة بلا أثر، ثم يُسجل ثلاثية من 10 لمسات. لكن حين يعجز عن تهديد المرمى، وتُعاني المنظومة معه، تعود الأسئلة القديمة: هل يؤدي الاعتماد الكلي عليه إلى إبطاء إيقاع الفريق؟

ما حدث أمام ساوثهامبتون يكرّس هذا الجدل. لم يكن غياب المساحات مشكلة هالاند وحده، بل الفريق بأكمله بدا فاقداً السرعة والحدة، وعاد إلى الأداء البطيء الذي عانى منه، مطلع العام.

غوارديولا غيّر تشكيلته الأساسية وأجرى 5 تبديلات بلا نتائج واضحة (رويترز)

غوارديولا يبدّل التوليفة... ويكسر النسق

بدلاً من البناء على الاستقرار الذي ظهر مؤخراً، غيّر غوارديولا تشكيلته الأساسية وأجرى خمسة تبديلات عن تلك التي فازت على وولفر هامبتون. دفاع معتاد يضم ناثان آكي، وروبن دياز، وجوشكو غفارديول، ونيكو أورايلي، جرى تفكيكه لصالح ريكو لويس ومانويل أكانجي. كما غاب إلكاي غوندوغان، وجيريمي دوكو، وعمر مرموش عن التشكيل، لصالح جيمس مكاتي، وفيل فودن، وهالاند.

خاض سيتي، هذا الموسم، 14 مباراة في الدوري، أجرى فيها 4 تبديلات أو أكثر - أكثر من أي فريق آخر - بإجمالي 107 تغييرات، وهو الرقم الأعلى له منذ موسم 2020-2021.

ورغم أن هذه الديناميكية ساعدت سابقاً في التغلب على أزمة الإصابات، لكن الثلاثي الهجومي الجديد لم ينجح في اختراق دفاع ساوثهامبتون.

دفاع ساوثهامبتون غير جميل لكنه فعّال (رويترز)

دفاع ساوثهامبتون «ليس جميلاً»... لكنه فعّال

في ظل خطة دفاعية مُحكمة من المدرب المؤقت سايمون راسك، لم ينجح سيتي في خلق سوى فرصتين، خلال أول 35 دقيقة من المباراة. غابت الاختراقات من الأطراف، وضاعت الكرات العرضية بلا خطورة.

بيد أن دخول دوكو وحده بين الشوطين أعاد الحيوية للأطراف وفتح المساحات أمام هالاند. الأخير كاد يفتتح التسجيل أكثر من مرة، وأسهم في فرصة محقَّقة أهدرها سافينيو، لكن الوقت لم يُسعف الفريق لتحقيق الفوز.

روبن دياز عبّر بوضوح عن إحباطه من أداء الخصم، قائلاً: إنهم لا يحاولون حتى الفوز، يتمركزون فقط في الخلف، هذا لا يفيد العرض ولا يخدمهم. ومع ذلك، نجح ساوثهامبتون في الخروج بتعادل ثمين رفع رصيدهم إلى 12 نقطة ومنعهم من دخول قائمة العار إلى جانب ديربي كاونتي (2007-2008).

الأثر الحقيقي جاء من عمر مرموش (رويترز)

مرموش... كلمة السر التي لا تُهمَل

رغم أن الأعين كانت على هالاند، فإن الأثر الحقيقي جاء من عمر مرموش، الذي شارك في آخِر 13 دقيقة وأعاد الإيقاع للفريق. وبسرعته ومباشرته، أشعل الجهة اليسرى، وسدَّد كرة ارتطمت بالعارضة في الدقيقة 91، ثم قاد هجمة فردية من منتصف ملعبه كادت تنتهي بركلة جزاء.

ومنذ انضمامه في يناير من آينتراخت فرنكفورت، سجّل اللاعب المصري 7 أهداف، وصنع 3، وشارك في مراكز متعددة مهاجماً، ولاعب جناح، وصانع لعب. ورغم ذلك، لم يبدأ غوارديولا، ولو مرة واحدة، بتشكيل يضم الثلاثي دي بروين، وهالاند، ومرموش معاً.

غوارديولا يذكر أن المشكلة هي الحفاظ على التوازن (أ.ف.ب)

قرار ويمبلي... معضلة ثلاثية

السؤال الآن: هل يغامر غوارديولا ويبدأ بجميعهم في نهائي كأس الاتحاد؟يردّ المدرب الإسباني: «المشكلة هي الحفاظ على التوازن، هذا صحيح. حاولت تغيير الخطة الدفاعية في الشوط الثاني ولم تعجبني، فأعدتُ برناردو إلى الوسط، وفيل إلى الجناح. نعم، التوازن مهم».

إنْ لعب هالاند مهاجماً، ودي بروين خلفه صانع لعب، فمرموش سيكون، على الأرجح، على أحد الجناحين. أينما شارك، يبدو واضحاً أن سيتي بحاجة إلى حيويته في موقعة ويمبلي.

غوارديولا قال: لديَّ أسبوع لاتخاذ القرار. أسبوع سيكون فيه كل خيار له ثمن، وكل لمسة قد تصنع الفارق بين لقب... وخسارة غير متوقعة.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

رياضة عالمية جايدن آيفي (أ.ب)

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

فسخ شيكاغو بولز عقد لاعبه جايدن آيفي، الاثنين؛ وذلك بعد تنديد اللاعب؛ البالغ 24 عاماً، بدعم «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» لـ«مجتمع الميم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات (الشرق الأوسط)

أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات

تستضيف أوزبكستان هذا الأسبوع منافسات كأس العالم لسلاح السابر للسيدات بمشاركة أكثر من 150 لاعبة من نخبة مبارزات العالم يمثلن أكثر من 20 دولة، في حدث يعكس حضورها

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية  لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: دي لا فوينتي سعيد بترشيح إسبانيا للتتويج باللقب

أعرب مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن استمتاعه بالضغط المصاحب لكون منتخب بلاده أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: دانيلو سيكون إضافة لتشكيلة البرازيل في كأس العالم

دعم كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل المدافع المخضرم دانيلو ليكون ضمن التشكيلة النهائية المكونة ​من 26 لاعباً لخوض كأس العالم لكرة القدم هذا العام في أميركا.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية أوتو أدو (إ.ب.أ)

إقالة أدو من تدريب غانا قبل 72 يوماً من انطلاق كأس العالم

أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم يوم الثلاثاء ​انفصاله عن أوتو أدو مدرب المنتخب الأول قبل 72 يوماً من انطلاق بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أكرا)

«وديات المونديال»: هالاند يعود... والنرويج تتعادل سلبياً مع سويسرا

إرلينغ هالاند شارك في تعادل النرويج مع سويسرا ودياً (إ.ب.أ)
إرلينغ هالاند شارك في تعادل النرويج مع سويسرا ودياً (إ.ب.أ)
TT

«وديات المونديال»: هالاند يعود... والنرويج تتعادل سلبياً مع سويسرا

إرلينغ هالاند شارك في تعادل النرويج مع سويسرا ودياً (إ.ب.أ)
إرلينغ هالاند شارك في تعادل النرويج مع سويسرا ودياً (إ.ب.أ)

سقطت النرويج في فخ التعادل السلبي أمام ضيفتها سويسرا ودياً رغم عودة نجمها الهداف إرلينغ هالاند، خلال لقاء متوازن من دون الكثير من الفرص في أوسلو، ضمن فترة الاستعداد لمونديال 2026.

وبدا المنتخب النرويجي بعيداً عن المستوى الرائع الذي ظهر به في التصفيات المؤهلة لمونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وسمح له بتحقيق 8 انتصارات في 8 المباريات واحتلال صدارة المجموعة أمام إيطاليا، مع لقب شرفي وهو «أفضل هجوم في القارة الأوروبية» (37 هدفاً).

ورغم عودة هالاند هداف مانشستر سيتي الإنجليزي الذي غاب للراحة عن الخسارة أمام هولندا 1 - 2 الأسبوع الماضي، لم يكن رجال المدرب ستاله سولباكين فعالين أمام المرمى.

وأتيحت لألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني الذي لعب في مركز الجناح فرصتين لافتتاح التسجيل لكنه فشل في تسديد الكرة بقوة في المحاولة الأولى (60) أو في توجيه رأسيته نحو المرمى في الثانية (68).

واستغل المدرب السويسري مراد ياكين اللقاء لإشراك العديد من اللاعبين، حيث أجرى سبعة تغييرات بين الشوطين، لكنه فشل في الفوز لمباراة ثانية توالياً بعد هزيمته أمام ألمانيا 3 - 4 الجمعة.

وتتابع سويسرا عن كثب مباراة الملحق النهائي الأوروبي بين البوسنة والهرسك وضيفتها إيطاليا التي ستحدد خصمتها الأخيرة في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثانية، إلى جانب قطر وكندا.

أما النرويج، فتلعب في المجموعة الأولى مع فرنسا والسنغال والفائز من الملحق الدولي بين منتخبي العراق وبوليفيا اللذين سيلتقيان فجر الأربعاء.


«دورة مراكش»: تقدم مايشرزاك وبيلوتشي ومولر

الإيطالي ماركو بيلوتشي يتألق في مراكش (أ.ف.ب)
الإيطالي ماركو بيلوتشي يتألق في مراكش (أ.ف.ب)
TT

«دورة مراكش»: تقدم مايشرزاك وبيلوتشي ومولر

الإيطالي ماركو بيلوتشي يتألق في مراكش (أ.ف.ب)
الإيطالي ماركو بيلوتشي يتألق في مراكش (أ.ف.ب)

اجتاز البولندي كاميل مايشرزاك اختباراً شاقاً في مستهل مشواره ببطولة الحسن الثاني للتنس (مراكش)، بعد فوزه المثير على الأرجنتيني خوان مانويل سيروندولو في مباراة امتدت لثلاث مجموعات على الملاعب الرملية، الثلاثاء.

وحسم اللاعب البولندي المصنف الخامس للبطولة الفوز على خصمه الأرجنتيني بنتيجة 7 -6، و3-6 و6- 3 بعد مباراة امتدت لأكثر من ساعتين ونصف الساعة.

وضرب اللاعب البولندي موعداً في دور الـ 16 مع الأرجنتيني الآخر ماركو ترونغيليتي الذي هزم البرتغالي هنريكي روتشا بنتيجة 7 - 6 و6 - 2.

وصعد الإيطالي ماركو بيلوتشي إلى الدور الثاني بفوزه على المغربي رضا بناني 6 - 3، و3 - 6، و6 - 4.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، صعد الفرنسي ألكسندر مولر للدور الثاني عقب فوزه السهل على الإيطالي فيديريكو سينا بنتيجة 6 - 2، و6 - 3.

واحتاج اللاعب الفرنسي إلى ساعة وعشر دقائق فقط للفوز بالمباراة، ويواصل مشواره في المسابقة، المقامة على الملاعب الرملية بمدينة مراكش المغربية.

وعاد مولر، المصنف الـ94 عالمياً لملاعب اللعبة البيضاء، عقب تعافيه من الإصابة في ربلة الساق، التي تعرض لها في فبراير (شباط) الماضي ببطولة ريو دي جانيرو في البرازيل.

وينتظر اللاعب الفرنسي (29 عاماً)، الذي بلغ نهائي المسابقة عام 2023، اللعب في الدور الثاني مع الفائز من لقاء التشيكي فيت كوبريفا والصربي حمد ميدينوفيتش، الذي يقام في وقت لاحق من مساء الثلاثاء.


كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)
الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)
الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول أن فريقه سيعود إلى تحقيق النجاح من جديد إذا ما تحلى الفريق بالهدوء بشأن تعثرات الموسم الحالي.

ونجح ليفربول في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، في أول مواسم المدرب الهولندي آرني سلوت، لكن الفريق قدم صورة مغايرة تماماً في الموسم الحالي.

وفاز ليفربول في 14 مباراة فقط من 31 خاضها هذا الموسم حتى الآن، ليتخلف بفارق 21 نقطة عن آرسنال المتصدر، بينما تزداد التكهنات بشأن موقف سلوت.

وتعرض كوناتي (26 عاماً) لانتقادات أيضاً بسبب مستواه، لكن اللاعب يعتقد أن الصعوبات جاءت من التغييرات التي طرأت على الفريق قبل بداية الموسم.

وقال في تصريحات لشبكة «إي إس بي إن»: «الكثير من الأشياء حدثت هذا الموسم، لكن يجب على الناس أن تفهم، أننا قبل أن نفوز بالدوري الموسم الماضي، بنينا فريقاً يمكننا أن نحصد به اللقب في مرحلة ما».

وأضاف: «الآن لدينا لاعبون جدد، بالتأكيد لن يندمجوا سريعاً مع الفريق، علينا فقط أن نتحلى بالهدوء، لأن هذا هو جزء من النجاح».

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «سوف نتأقلم، وسنحاول العمل والتفاهم مع بعضنا البعض، وبمرور الوقت سنفوز بالبطولات ونحقق نجاحاً».