ريال مدريد وأنشيلوتي أمام كلاسيكو الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموسم قبل انفصال محتمل

برشلونة يتطلع لنفض غبار الخروج الأوروبي بفوز يقربه من حسم التتويج باللقب الإسباني

لامين جمال أفضل لاعبي برشلون هذا الموسم (ا ف ب)
لامين جمال أفضل لاعبي برشلون هذا الموسم (ا ف ب)
TT

ريال مدريد وأنشيلوتي أمام كلاسيكو الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموسم قبل انفصال محتمل

لامين جمال أفضل لاعبي برشلون هذا الموسم (ا ف ب)
لامين جمال أفضل لاعبي برشلون هذا الموسم (ا ف ب)

يدرك ريال مدريد حامل اللقب ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، أن التغلب على الغريم برشلونة في كلاسيكو المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإسباني غداً، هو الخيط الرفيع للإبقاء على الأمل في إنقاذ موسمهم شبه الكارثي.

ويتوجه ريال مدريد إلى معقل غريمه الكاتالوني وهو يعاني من جراحه القارية بعد هزيمتيه المدويتين في ربع نهائي مسابقته المفضلة دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال الإنجليزي عندما جرده الأخير من اللقب، وبات أنشيلوتي على أبواب الرحيل في نهاية الموسم، لذا الفوز في «الكلاسيكو» ربما يكون مفتاحاً للعودة لسباق القمة ووداعاً من الباب الكبير.

ويتصدر برشلونة الذي ألحق 3 هزائم مؤلمة بريال هذا الموسم في الدوري؛ 4 - 0 في المرحلة الحادية عشرة، ونهائيي كأس السوبر 5 - 2 وكأس الملك 3 - 2، ترتيب فرق الدوري برصيد 79 نقطة، متقدماً بفارق 4 نقاط عن الريال قبل 4 مراحل من النهاية.

وقد أثار خروج برشلونة الأوروبي على يد إنتر الإيطالي من نصف النهائي دوري الأبطال، حماساً كبيراً في العاصمة الإسبانية، وإذا تمكن ريال مدريد من تجاوز الفريق الكاتالوني في صدارة الترتيب، فقد يُحدث تغييراً جذرياً في موسمه.

ومع تحطيم حلم برشلونة بالرباعية بخسارته أمام إنتر، فإن أي تعثر جديد في الكلاسيكو قد يكون مفتاحاً لريال مدريد لعودة الأخير لسباق اللقب، وربما تنقلب الأمور في المراحل الأخيرة لصالح الملكي.

ولأجل ذلك، يجب على ريال مدريد تحقيق ما عجز عنه طوال الموسم الحالي، وهو الفوز بهذا اللقاء المصيري الذي قال أنشيلوتي عنه: «إنها مباراة حاسمة لنا، لدينا فرصة عظيمة، علينا الاستعداد جيداً لها».

لكن على الريال أن يدرك أنه في مواجهاته الأربع الأخيرة أمام برشلونة، اهتزت شباكه 12 مرة، فيما سجل هو 4 أهداف فقط، ما يعني التفوق الواضح لفريق المدرب الألماني هانزي فليك.

ومع ذلك، كانت مواجهتهما في إشبيلية الشهر الماضي في نهائي كأس الملك، أقرب ما وصل إليه فريق أنشيلوتي في النتيجة، حيث فرض الريال وقتاً إضافياً عندما حول تخلفه أمام برشلونة من 0 - 1 في الشوط الأول إلى تقدم 2 - 1 في الثاني، بإشراكه البرازيلي فينيسيوس جونيور والبديل الفرنسي كيليان مبابي مهاجمين، واستبدال البرازيلي الآخر رودريغو، حيث وجد ريال مدريد التوازن الذي افتقر إليه بشدة هذا الموسم، لكن رغم ذلك خرج خاسراً 2 - 3.

وعن مواجهة الغد، قال أنشيلوتي: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى ابتكار كثير من الأفكار التكتيكية الجديدة، كانت المباراة الأخيرة تنافسية، وكنا قريبين جداً من الفوز، علينا أن نحاول تقديم مباراة قوية، وسنفعل ذلك بكل ثقة».

وفي المرحلة الماضية ضد سلتا فيغو، منح أنشيلوتي أيضاً الواعد التركي أردا غولر، البالغ من العمر 20 عاماً، فرصة نادرة للمشاركة أساسياً، فأبهر الجميع في خط الوسط، مذكراً بما كان يقدّمه الألماني توني كروس المعتزل الموسم الماضي بعد فوز الريال بثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.

غولر موهوب ريال مدريد الشاب (ا ف ب)

وأثار غولر إعجاب الجميع أيضاً بديلاً في نهائي كأس الملك، وقد يدفع به أنشيلوتي أساسياً في الملعب الأولمبي لويس كومبانيس في برشلونة نهاية هذا الأسبوع.

في المقابل، يتطلع برشلونة لتكرار تفوقه على الريال وحرمان منافسه العنيد من آخر خيط يتمسك به للدفاع عن لقبه، وفي الوقت نفسه نفض غبار الهزيمة المؤلمة أمام إنتر في نصف النهائي الأوروبي.

ولن تكون هزيمة برشلونة على ملعبه الأولمبي لويس كومبانيس بمثابة النهاية لمساعيه للظفر بلقبه الـ28 في تاريخه، ولكنها ستزيد الضغوط على تشكيلته الشابة.

وقال فليك بعد وداع دوري الأبطال: «علينا المضي قدماً، أمامنا أيام قليلة للتحضير للكلاسيكو، الهزيمة أمام إنتر يجب أن تُنعش شغفنا للفوز بالدوري، وهذا مهم بالنسبة لي».

وبعد فترة ركود مع نهاية عام 2024، استعاد برشلونة نشاطه البدني والذهني مع حلول العطلة الشتوية، ومنذ يناير، سحق جميع الفرق التي واجهها تقريباً، ضمن سلسلة من 24 مباراة من دون هزيمة حتى سقط أمام إنتر.

لكن مواجهة الإياب بنصف نهائي دوري الأبطال في ميلانو والتي امتدت لـ120 دقيقة، استنزفت طاقة لاعبي برشلونة وهو ما يخشاه فليك في مواجهة الريال.

وقال مدافع برشلونة الأوروغوياني رونالد أراوخو: «لا أعتقد أن هذا سيؤثر علينا، إنها ضربة موجعة، لكن هذا الفريق يتمتع بعقلية رائعة، وسنسعى لحسم الفوز بالدوري الإسباني». ويأمل فليك في إعادة الظهير الأيسر الشاب أليخاندرو بالدي (21 عاماً) إلى التشكيلة الأساسية بعد تعافيه من الإصابة، بينما استعاد خدمات مهاجمه المخضرم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، متصدر ترتيب الهدافين برصيد 25 هدفاً، الذي دخل من مقاعد البدلاء أمام إنتر، رغم أن ابن الـ36 عاماً لم يظهر بكامل لياقته.

وسيضع برشلونة آماله مجدداً على نجمه الواعد لامين يامال الذي فرض نفسه أفضل لاعب في التشكيلة خلال مباراتي الذهاب والإياب ضد إنتر، حيث شكّل ابن الـ17 عاماً تهديداً لا هوادة فيه على الجهة اليمنى، ورغم الإرهاق الذي أصاب رفاقه واصل محاولاته لاختراق الدفاعات الإيطالية.

ويُعدّ الجناح البالغ من العمر 17 عاماً هو صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في الدوري الإسباني هذا الموسم بـ12 تمريرة، وهو رمز فريق فليك الشاب والمثير للإعجاب.


مقالات ذات صلة

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)
TT

كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)

قال فريق «إي إف إديوكيشن إيزي بوست»، ​الأربعاء، إن ريتشارد كاراباز البطل، الأولمبي السابق، سيغيب عن «سباق إيطاليا للدراجات الهوائية» هذا العام مع استمرار تعافيه من جراحة في منطقة العجان.

وسيحول ​المتسابق ‌الإكوادوري (32 عاماً)، ⁠الفائز ​بالميدالية الذهبية في ⁠«سباق الطرق» في «أولمبياد طوكيو» عام 2021، تركيزه بدلاً من ذلك إلى «سباق فرنسا»، الذي سيبدأ يوم 4 يوليو (تموز) المقبل في برشلونة، وينتهي ‌يوم ‌26 يوليو في ​باريس. وقال كاراباز ‌في بيان للفريق: «هذه خيبة ‌أمل كاملة بالنسبة إليّ؛ لأنني لطالما أحببت (سباق إيطاليا)، وكنت أتطلع إليه». وأضاف: «وجودي في هذا ‌الموقف أمر محبط؛ لأنك بذلت كثيراً من الرغبة ⁠والوقت ⁠لتحقيق ذلك. ولكن في النهاية يجب عليّ إعطاء الأولوية لصحتي الآن والمضي قدماً». وتابع: «هذه أمور لا يمكن الاستعداد لها. سأستفيد من هذه التجربة قدر الإمكان وأمضي قدماً. نحن على أعتاب (سباق فرنسا)».

وسيقام «سباق إيطاليا ​للدراجات» ​خلال الفترة من 8 إلى 31 مايو (أيار) 2026.


شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس)، اليوم (الخميس)، في المدينة الكندية، في حين نفى «فيفا» تقديم مثل هذا الطلب.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن نائب قائد الشرطة دون تشابمان قوله، في بيان، إن «المواكب الرسمية التي يتم فيها إيقاف حركة المرور مخصصة لرؤساء الدول». وأضاف: «بما أن المسؤولين التنفيذيين في (فيفا) لا يستوفون معايير الشخص المحمي دولياً، والتي تبرر مثل هذه المرافقة، فقد تم رفض الطلب».

كان من شأن المرافقة أن تتضمن إغلاق الطرق والتقاطعات، بالإضافة إلى عدم الالتزام بإشارات المرور، من بين أمور أخرى.

وذكر «فيفا»، في وقت مبكر من اليوم الخميس على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنه لم يطلب قط مستوى محدداً من موكب الشرطة لرئيس (فيفا)». وأضاف: «لم يكن رئيس (فيفا) على علم بأي طلبات من السلطات تتعلق بوسائل نقله وأمنه لحضور مؤتمر (فيفا) السادس والسبعين، ولم يشارك فيها». وقام «فيفا» بعدة أنشطة في فانكوفر هذا الأسبوع، بما في ذلك اجتماع المجلس يوم الثلاثاء المقبل. ويجمع الكونغرس السنوي كل أعضاء الاتحادات ويقام في وقت لاحق من اليوم (الخميس). ومدينة فانكوفر واحدة من المدن التي تستضيف بطولة كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 10 يوليو (تموز) المقبلين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. أمّا المدينة الكندية الثانية التي تستضيف مباريات بالبطولة، فهي تورونتو.


لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
TT

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم، إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان، لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية، بعد أن منحن فرصة العودة إلى المنافسات الدولية.

ووافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمس الأربعاء، على تعديل اللوائح الذي سيسمح لهن بخوض مباريات دولية رسمية ضمن مسابقاته، ليواصل دعمه لمنتخب «أفغانستان الموحد ‌للسيدات» الذي تم ‌تشكيله العام الماضي للاعبات ​المقيمات ‌خارج ⁠وطنهن.

وقالت ​حارسة المرمى ⁠فاطمة يوسفي، التي تقيم الآن في ملبورن مع عدد من اللاعبات المنفيات، إن المشاعر غمرتهن فور سماع الخبر.

وأضافت اللاعبة (24 عاماً) لـ«رويترز» عبر مكالمة فيديو: «كنا متأثرين للغاية، وغمرتنا دموع الفرح، لأننا لم نتوقف أبداً ⁠عن تمثيل أفغانستان في قلوبنا».

وتابعت: «والآن يدرك ‌العالم ذلك أخيراً. ‌لكن في الوقت نفسه ​لا يزال هناك بعض ‌من الفتيات في أفغانستان لا تتاح ‌لهن هذه الفرصة، لذا فإن هذه اللحظة هي أيضاً من أجلهن».

وقبل سيطرة حركة «طالبان» على السلطة، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة تحت عقود رسمية، ‌يعيش معظمهن الآن في أستراليا.

ويجري حالياً اختيار لاعبات منتخب «أفغانستان الموحد للسيدات»، من ⁠خلال ⁠معسكرات إقليمية يشرف عليها «فيفا» في إنجلترا وأستراليا.

وعلى الرغم من أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في كأس العالم للسيدات التي ستستضيفها البرازيل في العام المقبل، فإنها لا تزال قادرة على المنافسة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت فاطمة يوسفي، التي تلعب في نادي ساوث ملبورن أثناء دراستها «بالنظر إلى كل تلك (الفرص) المقبلة، ​سيكون ذلك أعظم ​شيء يمكن أن يحدث للفريق».