آرسنال في دوري الأبطال... هل كان الأفضل في كل شيء؟

المعدل العام للتسجيل لم يكن الأعلى حيث سجل آرسنال بمعدل 2.2 هدف في المباراة (د.ب.أ)
المعدل العام للتسجيل لم يكن الأعلى حيث سجل آرسنال بمعدل 2.2 هدف في المباراة (د.ب.أ)
TT

آرسنال في دوري الأبطال... هل كان الأفضل في كل شيء؟

المعدل العام للتسجيل لم يكن الأعلى حيث سجل آرسنال بمعدل 2.2 هدف في المباراة (د.ب.أ)
المعدل العام للتسجيل لم يكن الأعلى حيث سجل آرسنال بمعدل 2.2 هدف في المباراة (د.ب.أ)

من تابع حديث ميكيل أرتيتا في الأيام التي سبقت إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، سيدرك سريعاً أن الرجل لا يزال مؤمناً بفريقه حتى اللحظة الأخيرة.

بحسب شبكة «The Athletic»، حاول المدرب الإسباني، بطريقته الخاصة، أن يضفي على مسيرة آرسنال هذا الموسم بريقاً إضافياً، حتى لو اضطر إلى شيء من «الجمباز الذهني»، كما وصفته بعض الصحف.

«لو كانت الأمور عادلة، لكان لدينا لقبان في الدوري الإنجليزي»، قالها أرتيتا بنبرة فيها من السخرية بقدر ما فيها من المرارة. وأضاف: «ليفربول فاز باللقب بعدد نقاط أقل منّا في الموسمين الماضيين، وبمجموع نقاطنا كان من المفترض أن نتوّج مرتين»، ورغم أن الدوري لم يُحسم بعد ولا تزال فيه ثلاث جولات، فإن حديث المدرب كان محاولة واضحة لحماية لاعبيه وتعزيز ثقتهم بأنفسهم بعد مشوار طويل.

لكن، أمام باريس سان جيرمان في باريس، لم تكن الكلمات كافية. آرسنال بدأ اللقاء بقوة وكان بإمكانه التسجيل في أول 20 دقيقة، لكن البراعة الفائقة من جيانلويجي دوناروما، ثم النجاعة الباريسية في الهجوم، كانت كفيلة بإنهاء الحلم الإنجليزي.

بعد المباراة، لم يخف أرتيتا فخره بما قدمه الفريق، بل قالها صراحة: «أنا فخور بنسبة 100 في المائة. لا أعتقد أن هناك فريقاً كان أفضل من آرسنال في هذه البطولة، لكننا خرجنا». وأضاف: «دوري الأبطال يُحسم في منطقتي الجزاء. هناك تجد الحُراس والمهاجمين، وباريس تفوّق في كليهما».

ورغم أن التصريح بدا عاطفياً أكثر منه تحليلياً، فإن جزءاً منه لم يكن بعيداً عن الواقع. فقد تألق دوناروما بشكل لافت في المباراتين، وتصدى لفرص محققة خصوصاً في لقاء الإياب، في حين أظهر لاعبو باريس فاعلية كبيرة أمام المرمى.

الحقيقة أن آرسنال كان قوياً جداً في معظم الجوانب (د.ب.أ)

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل كان آرسنال الأفضل فعلاً في البطولة؟

الإجابة: لا.

حين ننتقل من الانطباعات إلى الأرقام، لا نجد أي مؤشر واضح يقول إن آرسنال كان الفريق «الأفضل» في أي مقياس رئيسي.

نبدأ بالضغط العالي، وهو سلاح آرسنال الأبرز محلياً. الفريق سجّل «معدل عدد التمريرات المسموح بها» بلغ 13.4 في الأدوار الإقصائية، وهو يُضعه في المركز التاسع بين آخر 16 فريقاً. بايرن ميونيخ، على سبيل المثال، تفوّق في هذا الجانب بمعدل استرجاع للكرة في الثلث الهجومي بلغ 6.9 مرة في المباراة، مقابل 5.5 لآرسنال.

على صعيد الهجوم، ورغم الانتصارات الكبيرة في المراحل الأولى - مثل 7 - 1 على آيندهوفن و5 - 1 على سبورتنغ لشبونة، والانتصارات الثلاثية النظيفة على موناكو، ودينامو زغرب، وريال مدريد - فإن المعدل العام للتسجيل لم يكن الأعلى. آرسنال سجّل بمعدل 2.2 هدف في المباراة الواحدة، وهو أقل من برشلونة الذي سجّل ثلاثة أهداف في كل مباراة كمعدل عام.

وفي الدفاع، اقترب آرسنال من الصدارة، لكن لم يصل إليها. الفريق استقبل 0.71 هدف في كل مباراة، وهو ثاني أفضل معدل خلف ليفربول الذي خرج مبكراً رغم دفاعه الحديدي بمتوسط 0.58 هدف فقط.

أما السيطرة على اللعب وامتلاك الكرة في الثلث الأخير ما يُعرف بـ«ميل الملعب» أو Field Tilt فقد حقق آرسنال نسبة 59 في المائة، وهي نسبة جيدة، لكنها لا تقارن بسيطرة مانشستر سيتي الذي سجّل 79 في المائة.

لاعبو آرسنال عاشوا لحظات حزينة بعد الخسارة (رويترز)

وعند الحديث عن أسلوب اللعب والسيطرة على الرتم، يمكن قياس عدد سلاسل التمريرات الطويلة - أي كل سلسلة من 9 تمريرات فأكثر - وهنا سجّل آرسنال معدل 16 سلسلة في المباراة، وهو معدل جيد، لكنه وضعه في المرتبة 16 فقط بين 36 فريقاً تأهلوا للبطولة.

الهجمات عبر الأطراف؟ آرسنال كان وفياً لجهته اليمنى، حتى مع غياب بوكايو ساكا الطويل. ومع ذلك، لم يكن الأكثر اعتماداً على هذه الجهة، بل جاء في المركز الرابع خلف فرق أقل شهرة مثل سلوفان براتيسلافا وأتلتيكو مدريد.

وفي الكرات الثابتة، ورغم ظهور مفاجئ لاستراتيجية الرميات الجانبية الطويلة بقيادة توماس بارتي (الذي نفذ 11 رمية في منطقة الجزاء ضد باريس، رقم غير مسبوق منذ وصول أرتيتا في 2019)، فإن الفريق لم يترجم هذه المحاولات إلى أهداف. سجل آرسنال خمسة أهداف من كرات ثابتة وتلقى هدفين، لكن هذه الأرقام لا تُظهر تفوقاً صريحاً.

فرحة كبرى في باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

فما الذي بقي؟

الحقيقة أن آرسنال كان قوياً جداً في معظم الجوانب. تفوق على ريال مدريد بثلاثية نظيفة، وتفادى الخسارة أمام الجميع ما عدا إنتر وباريس (الفريقان المتأهلان للنهائي). لكن رغم ذلك، لم يكن الأفضل من حيث الأرقام في أي فئة رئيسية.

وإذا كنا نبحث عما يميز موسم آرسنال الأوروبي، فلن يكون رقماً بعينه، بل هي الصورة الكاملة: فريق متماسك، ومنظم، وشرس في لحظات، وهش في أخرى، لكنه بكل تأكيد ينتمي إلى نخبة أوروبا.

فقط، ليس على القمة... حتى الآن.


مقالات ذات صلة

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: مباراة سيتي أمام بيرنلي بمثابة «نهائي»

قال إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، إن ​مباراة فريقه المقبلة أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أشبه بمباراة نهائية.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
TT

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)
ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخسر تشيلسي صفر / 3 خارج ملعبه ضمن منافسات الجولة 34 من المسابقة، لتكون الهزيمة الخامسة على التوالي للفريق في المسابقة.

وقال روزنير عقب المباراة: «أشعر بأنني مخدر.. أنا غاضب للغاية، هذه الأهداف التي استقبلناها غير مقبولة، وهذا شيء أتحمل مسؤوليته».

وأضاف في تصريحاته التي نقلها موقع «ذات تاتش لاين»: "هناك شيء ما يجيب أن يتغير بشكل جذري هنا».

وقال أيضا موجها حديثه للاعبين ولنفسه: «أنت تلعب لتشيلسي، وأنا أدرب الفريق، وإذا لم تستطع التعامل مع الأمر، فلا يجب أن تكون هنا».

وأبقت الهزيمة مشاركة تشيلسي الأوروبية بالموسم الجديد محل شك، إذ يحتل الفريق المركز السابع والذي يؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي، لكنه برصيد 48 نقطة لا يتفوق سوى بفارق الأهداف عن برينتفورد الثامن وبورنموث التاسع قبل نهاية الجولة.


«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء.

تقدم جيرونا بهدف مبكر سجله فيكتور تسهيانكوف بعد مرور سبع دقائق، ورد الضيوف بهدفين لمارك روكا والمغربي عبد الصمد الزلزولي في الدقيقتين 23 و63.

وأدرك الفريق الكتالوني التعادل بهدف ثان سجله لاعب الوسط المغربي الآخر، عز الدين أوناحي، من ركلة جزاء في الدقيقة 68.

ولكن بيتيس خطف نقاط المباراة بهدف ثالث سجله رودريغو ريكيلمي في الدقيقة 80.

حقق بيتيس فوزه الأول في آخر خمس جولات بعد ثلاثة تعادلات وخسارة، ليرفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 49 نقطة، ويعزز تواجده في المركز الخامس بجدول الترتيب.

وصالح ريال بيتيس بهذا الفوز الثمين جماهيره بعد الخروج الدرامي من دور الثمانية للدوري الأوروبي بالخسارة على ملعبه 2 / 4 أمام براغا البرتغالي، يوم الخميس الماضي.

كما يرفع هذا الفوز من معنويات الفريق الأندلسي قبل استضافة ريال مدريد، الجمعة المقبل، في افتتاح منافسات الجولة القادمة.

في المقابل، تجمد رصيد جيرونا عند 38 نقطة في المركز الثاني عشر، قبل أن يخوض مباراة صعبة خارج أرضه في الجولة القادمة أمام فالنسيا، يوم السبت.


ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يرفض استعجال العودة إلى الملاعب

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

أعرب نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس عن تفاؤله بالعودة سريعا إلى الملاعب رغم اضطراره للانسحاب من بطولة مدريد المفتوحة للتنس بسبب إصابة في معصمه.

وقال ألكاراس في مؤتمر صحافي بعد فوزه بجائزة لوريوس لأفضل رياضي في العالم: «الإصابة واردة في مسيرة أي رياضي، ويجب فقط محاولة النهوض

والعودة مجددا بشكل أقوى، وأتمنى العودة بسرعة».

ولم يقدم المصنف الثاني عالميا موعدا جديدا لتعافيه من الإصابة، مشيرا إلى أنه سيجري فحوصات جديدة بعد إصابة في معصمه أجبرته على الانسحاب من دور الثمانية في بطولة برشلونة المفتوحة، الأسبوع الماضي.

وأوضح اللاعب البالغ من العمر 22 عاما في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة المحترفين: «لن يكون اختبارا طبيا مختلفا عن الاختبار الأول، بل اختبار جديد لمتابعة حالتي بعد مرور أسبوع على الإصابة، وبعدها سنقرر».

ويرفض ألكاراس الاستعجال في عودته للملاعب بل يفضل الانتظار لتعافيه بشكل تام.

واصل: «ننتظر نتيجة الفحوصات الطبية، ونرى ما سيحدث، وأفضل العودة بعد التعافي التام، لأنني أريد الحفاظ على نفسي سعيا لمسيرة رياضية طويلة

وناجحة».

وأدى انسحاب ألكاراس من بطولتي برشلونة ومدريد إلى تراجعه للمركز الثاني في التصنيف العالمي خلف الإيطالي يانيك سينر، الذي انتزع صدارة الترتيب

بعد الفوز على الإسباني في نهائي بطولة مونت كارلو أوائل الشهر الجاري.

وشدد ألكاراس: «لست قلقا بشأن خسارة صدارة التصنيف العالمي، لقد قدمت أداء جيدا في بطولة مونت كارلو، وكنت أعلم أنني على وشك خسارة التصنيف،

لذا الأمر ليس مهما بالنسبة لي، بل هي منافسة رائعة تستمر لأسابيع، وأتبادل مع سينر صدارة التصنيف، والأن سيحتفظ بالمركز الأول لفترة أطول».

وختم النجم الإسباني: «إنه مشوار طويل، وسأبذل قصارى جهدي لاستعادة صدارة التصنيف مجددا، وأتمنى ذلك إذا سارت الأمور بشكل جيد، ويبقى الأهم

حاليا هو الارتقاء بأدائي، ومواصلة التدريب والسعي للوصول للقمة مجددا خلال فترة قريبة».