الصحافة الإيطالية بعد الليلة الملحمية: «إنتر أسطوري»... «ليلة القلوب القوية»

«آس» الإسبانية تصطف مع الكاتالونيين وتصف الحكم بـ«الفضيحة»

فراتيسي محتفلاً بهدفه التاريخي (أ.ب)
فراتيسي محتفلاً بهدفه التاريخي (أ.ب)
TT

الصحافة الإيطالية بعد الليلة الملحمية: «إنتر أسطوري»... «ليلة القلوب القوية»

فراتيسي محتفلاً بهدفه التاريخي (أ.ب)
فراتيسي محتفلاً بهدفه التاريخي (أ.ب)

منحت مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين إنتر ميلان وبرشلونة، عشاق الكرة ليلة لا تُنسى من الدراما والإثارة، خرج فيها إنتر منتصراً بعد مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 4 - 3 امتدت إلى الوقت الإضافي، ليحسم التأهل بمجموع 7 - 6 ويبلغ نهائي ميونيخ.

وعكست ردود فعل الصحافة الإيطالية والإسبانية المشاعر المتباينة بين الفرح في ميلانو والحسرة في برشلونة.

وتصدرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية الاحتفالات بعنوان صريح: «إنتر ميتّيكا» (إنتر الأسطوري)، مشيدة بالأداء الذي جمع بين الانضباط التكتيكي والقلب الشجاع. وحصل لاوتارو مارتينيز، الذي افتتح التسجيل وقاد خط الهجوم بسلطة، على تقييم 8.5، ووُصف بأنه «قائد حقيقي».

أما المدافع المخضرم فرانشيسكو أتشيربي، الذي سجّل هدف التعادل الدرامي في الدقيقة 93 وأرسل المباراة إلى الوقت الإضافي، فقد نال تقييم 8 وأُشيد بأدائه «المؤثر».

وكان ديفيدي فراتيسي، الذي أحرز هدف الفوز في الوقت الإضافي، اعتبر تجسيداً لروح القتال التي يتميز بها إنتر. كما خصّت الصحيفة الحارس يان سومر بمديح استثنائي بعد تصدياته الحاسمة، خصوصاً أمام النجم الشاب لامين يامال، ووصفت تدخلاته بأنها كانت حاسمة.

وخلصت «لا غازيتا» إلى أن هذا الانتصار لم يكن مجرد نتيجة أداء ليلة واحدة، بل ثمرة تخطيط استراتيجي طويل الأمد وتطور الفريق ليصبح أحد أقوى الأندية في أوروبا.

من جهتها، استخدمت صحيفة «توتو سبورت» عنواناً جريئاً: «إنترميناتور»، في تلاعب لغوي يبرز صلابة الفريق ورفضه الاستسلام تحت الضغط.

وأكدت الصحيفة على قدرة فريق إنزاغي في الحفاظ على هدوئه رغم عودة برشلونة المثيرة، وأشادت بتبديلات المدرب الذكية، خاصة إدخال فراتيسي.

وفي روما، عنونت «كوريري ديلو سبورت»: «إنتر من الأحلام»، ووصفت المباراة بأنها شهادة مجيدة على صمود الفريق وإتقانه التكتيكي.

أما «لا ريبوبليكا» فقد اتخذت نبرة فلسفية واختارت عنوان: «ليلة القلوب القوية»، ورأت في المباراة مواجهة آيديولوجيات كروية بين أسلوب الاستحواذ لبرشلونة وكفاءة إنتر البراغماتية.

وفي حين كانت إيطاليا تحتفل، خيم الحزن على الصحافة الإسبانية، ممزوجاً بالإحباط والفخر.

صحيفة «ماركا» بدورها لخّصت ألم الخروج بعنوان، «وداع ملحمي»، معترفة بروح برشلونة القتالية ومحاولته البطولية لقلب الطاولة.

وأشادت الصحيفة بقدرة الفريق الكتالوني على التعافي من تأخره بهدفين ليتقدم 3 - 2 في لحظة أعادت إحياء آماله في بلوغ النهائي، مثنية على قيادة اللاعبين المخضرمين وحيوية المواهب الشابة مثل لامين يامال وباو كوبارسي.

يامال متحسراً عقب الخروج الأوروبي (رويترز)

ومع ذلك، أشارت «ماركا» إلى قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، خصوصاً حالتي مطالبة بركلتي جزاء إحداهما لمسة يد على أتشيربي والثانية سقوط يامال داخل منطقة الجزاء، التي لم تُحتسب.

وفي كاتالونيا، كانت العاطفة أكثر وضوحاً، صحيفة «موندو ديبورتيفو» عنونت: «البرسا يلامس الملحمة مجدداً ويسقط مرفوع الرأس في ميلانو»، مركزة على شجاعة فريق المدرب تشافي ومستقبلهم الواعد رغم الهزيمة.

أما صحيفة «سبورت» فاتخذت موقفاً أكثر حدة بعنوان، «مارشينياك يُصر على إنهاء حلم برسا البطولي»، ملقية اللوم مباشرة على الحكم البولندي شيمون مارشينياك لما وصفته بالأخطاء الحاسمة.

صحيفة «آس» من مدريد شاركت هذا الغضب بعنوان لاذع: «مارشينياك الفضيحة»، وخصصت جزءاً كبيراً من تغطيتها لتحليل قرارات الحكم المثيرة للجدل.

أما صحيفة «إلباييس» الإسبانية واسعة الانتشار، فاتخذت نبرة تأملية بعنوان «أقسى وداع في دوري الأبطال»، لم تقتصر على رثاء الخسارة، بل أشادت بنضج الفريق وشجاعته، مسلطة الضوء على نمو اللاعبين الشباب أمثال يامال وكوبارسي وجافي، ورأت أنه رغم مرارة الخروج، فإن مستقبل برشلونة يبدو مشرقاً.


مقالات ذات صلة

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

يُعيد نادي ريال مدريد مدربَ اللياقة البدنية، الإيطالي أنطونيو بينتوس، لواجهة العمل اليومي داخل الفريق الأول، مانحاً إياه دوراً أكثر بروزاً في الإعداد البدني.

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)
توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)
TT

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)
توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن ريتشارليسون تعرض لإصابة في أوتار الركبة في المباراة التي خسرها الفريق 1-2، يوم الأحد الماضي، أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي، وعلى الأرجح لن يعود للفريق حتى مارس (آذار) المقبل.

ورحب فرانك بعودة دومينيك سولانكي أمام أستون فيلا في أول مباراة يشارك فيها منذ 23 أغسطس (آب)، وبينما خسر المدرب الدنماركي محمد قدوس للإصابة وتم بيع بيرنان جونسون لكريستال بالاس مطلع هذا الشهر، فإن توتنهام سيتعاقد مع مهاجم فقط ليكون في خطط الفريق على المدى الطويل.

وقال فرانك قبل مواجهة وست هام، السبت: «للأسف أصيب ريتشارليسون في عضلة الفخذ الخلفية وسيغيب على أثرها لسبعة أسابيع».

وأضاف: «حسناً، هذا هو الواقع. نحن في سوق الانتقالات، كما قلت مرات عديدة، لنرى إن كان بإمكاننا تحسين الفريق، لكن يجب أن تكون الصفقة قادرة على تطوير الفريق على المديين القصير والطويل معاً. يجب أن يكون القرار بهذا الشكل».

وأضاف: «لا يمكن أن يكون الأمر مقتصراً على الأشهر الأربعة المقبلة فقط. نحتاج إلى التفكير بصورة أشمل وعلى المدى البعيد أيضاً، لكن بالطبع نعلم أننا نعاني نقصاً في عدد من اللاعبين الهجوميين».


غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».