لامين يامال... أفضل مراهق في تاريخ كرة القدم

لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)
لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)
TT

لامين يامال... أفضل مراهق في تاريخ كرة القدم

لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)
لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)

حين سُئل مدرب برشلونة هانزي فليك عن لامين يامال، بعد أدائه المذهل ضد إنتر، وصف الجناح الشاب بأنه «عبقري».

وحسب شبكة «The Athletic» ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك، معتبرين أنه أفضل لاعب في برشلونة حالياً، وأفضل لاعب يبلغ 17 عاماً في العصر الحديث؛ بل وأفضل لاعب في العالم.

وأضاف فليك ملاحظة تحذيرية إلى مديحه، قائلاً: «يجب ألَّا تكون مجرد لمحة عابرة. هذا ما أطلبه منه ومن كل اللاعبين: القدرة على التطور. يجب أن تعمل بجد. للوصول إلى مستوى رونالدو أو ميسي أو غيرهما من العظماء، عليك أن تواصل التحسن».

لكن ما الذي يجعل يامال مميزاً؟ وما الجوانب التي ما زال يحتاج إلى تحسينها؟

قبل مواجهة الإياب أمام إنتر في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، تحدثنا إلى أشخاص يمضون حياتهم في متابعة أو تطوير اللاعبين. ناقشنا معهم ما يفعله يامال بإتقان، وكيف يُقارَن بالأساطير، وما هو سقف طموحه، وما يمكنه تحسينه.

لقد تحدثوا عن تقنيته، ورؤيته، وانضباطه، وقدرته على حل المشكلات، وميله لاتخاذ قرارات صحيحة.

والأهم من ذلك أنه يبدو كأنه يستمتع باللعب. كما قال أحد المدربين: «نحن نحب هذه الرياضة في النهاية بسبب لاعبين مثله».

الذي يُميِّز يامال عن بقية النجوم هو ثقته الكبيرة بنفسه (أ.ب)

لا أعتقد أنه سيتفوق على ميسي ولكنه سيقترب

حين سُئل لوكا مودريتش، زميل كريستيانو رونالدو السابق، عن أفضل لاعب في العالم، أجاب: «رونالدو». ثم سُئل عن ميسي، فردَّ: «ميسي ليس من هذا الكوكب».

وعليه، حين نتحدث عن لامين يامال، فإن بعض الأمور لا تُشرح في كتب التدريب، فهي تتجاوز المنطق التقليدي لتطور اللاعبين.

ما يفعله الآن، مثل ما رأيناه في مباراة إنتر، من تحركات ولمسات وأفكار، لا يمكن تدريسه. كم من المدربين تحدثوا عن فترة تدريبهم لميسي، وقالوا: «ماذا سأقول له؟ إنه يرى أفضل مما أرى!».

لنقل إنني أعطيتك أدوات الرسم نفسها التي استخدمها ليوناردو دافنشي لرسم «الموناليزا»: الألوان نفسها، الفرشاة نفسها، والورق نفسه، وقلت لك: «افعلها». لا أحد سيستطيع تكرارها. هذا هو جوهر الموهبة غير القابلة للتكرار.

ومع ذلك، فإن أعظم الكُتَّاب جميعهم بدأوا بتعلم الحروف الأبجدية. فحتى أكثر الناس موهبة يحتاجون إلى بناء أدواتهم الأساسية. لو أن ميسي أمضى عمره من الثامنة إلى الثامنة عشرة جالساً على الأريكة، لما أصبح نجماً، مهما كانت موهبته.

لهذا السبب، من المهم للغاية أن يحترم اللاعبون الموهوبون مسار التطور المنهجي وخطط التدريب. ويامال يملك شخصية كروية مدهشة، وما نراه اليوم هو نتيجة موهبته الفطرية الممزوجة بانضباط أكاديمية برشلونة.

على سبيل المثال، نراه يراوغ، ولكنه لا يراوغ داخل منطقته الدفاعية؛ لأنه يحترم مبادئ كرة القدم في برشلونة، ويبدع حيث يجب أن يُبدع. إنه يمرر حين يجب أن يمرر.

ما يُدهشك فعلاً هو رؤيته الكروية. لديه وعي بالمساحات، وتقدير لما يحدث في الجانب البعيد من الملعب، حتى في أثناء مراوغته للاعب في مواجهة مباشرة. ورغم كل ذلك، لا يلعب لنفسه؛ بل يلتزم بقواعد اللعبة.

في هذه السن، هو ناضج ومُتقِن بشكل لا يُصدَّق. سنرى ما هو حدُّه. نحن في عام 2025، وهو في الـ17 فقط. لا أعتقد أنه سيتجاوز ميسي، ولكنه سيقترب.

العالم كله يعرف أنه يمتلك موهبة ليست محتملة فقط بل إنه لاعب جاهز (أ.ب)

راقب جيداً من هم لاعبو الوسط حوله

يحكي المدرب الأرجنتيني الأسطوري سيزار لويس مينوتي قصة خلال اجتماع طاقمه الفني. دعاه أحدهم لمشاهدة تمرين لفريق في سانتا، فسافر 600 كيلومتر لحضور الحصة التدريبية الأولى. وبعد أن شاهدها، لم يتردد. قال: «استدعوا هذا اللاعب؛ لأنه سيمنحكم الانتصارات». لم يذكر شيئاً عن خطط التدريب أو حالة الملعب أو تمارين اللياقة. فقط هذا: «ضعوه في التشكيلة الأساسية؛ لأنه سيمنحكم الفوز».

ومع لامين يامال، أراهن أن تشافي شعر بالإحساس نفسه، حين دفع به أول مرة بسن 15 عاماً.

أعتقد أن يامال يمكنه اللعب في أي نظام تكتيكي تتخيله. وأقرب تشبيه له في هذا الجانب هو أنخل دي ماريا. ولكنه يحتاج إلى وسط ملعب متزن، من لاعبين مثل بيدري وفرينكي دي يونغ، ليقدم أفضل نسخة من نفسه. لا شيء يُحفز الجناح مثل تمريرات متقنة من لاعبي وسط يعرفون متى وكيف يمررون.

سنرى إن كان يامال قادراً على الحفاظ على ثباته واستقراره على المدى الطويل كما فعل دي ماريا. ولكن رجاءً، راقبوا دوماً نوعية لاعبي الوسط من حوله، فهم من سيضعونه في أفضل موقف ممكن للتألق.

يامال لاعب استثنائي يُظهر التزاماً نادراً في جانب لم نعد نراه كثيراً في كرة القدم الحديثة. يمتلك قدرات تقنية مذهلة، ولكنه أيضاً يتمتع برؤية ومهارة فنية وابتكار لا نراها كثيراً في الجيل الجديد.

أن يصبح لاعباً محورياً في برشلونة والمنتخب الإسباني في سن 17 عاماً، أمر غير مسبوق. ورغم صغر سنه، فإنه يُظهر فهماً كبيراً للعبة، مع رباطة جأش وإبداع ومهارة مراوغة لافتة.

يحلُّ المشكلات داخل الملعب بسهولة. يُخفي نياته. غير متوقع، ولكنه دائماً يركِّز على الوصول للمرمى. من الممتع مشاهدته. متعة خالصة.

المدرب سيزار لويس يعتقد أن يامال يمكنه اللعب في أي نظام تكتيكي تتخيله (أ.ب)

من الناحية الفنية لا يوجد الكثير لتحسينه

هناك شيئان يلفتان انتباهي فنياً في يامال: التوازن بين مهاراته وثبات أدائه. من الطبيعي أن يكون لدى اللاعبين الموهوبين منطقة تفوُّق واضحة وأخرى أقل تطوراً، ولكن يامال حالة مختلفة.

فهو ليس فقط مراوغاً رائعاً وذا تقنية عالية؛ بل أيضاً يتخذ قرارات ممتازة ويؤثر بقوة في الثلث الأخير. يصنع الفرص، ويملك تنوعاً في الخيارات. علاوة على ذلك، هو موثوق جداً: لا يفقد الكرة كثيراً، ويعرف متى يختار الحل الأبسط.

هو لاعب ناضج، يساهم بذكاء في كل مباراة. رغم صغر سنه، لا أراه لاعباً واعداً فحسب؛ بل أراه لاعباً من النخبة حالياً. كان عنصراً أساسياً في تتويج إسبانيا بـ«يورو 2024» ولاعباً محورياً في نادٍ يُنافس على «الليغا» ودوري الأبطال.

فنياً، لا أظن أن هناك الكثير لتحسينه. سؤالي الأكبر هو: هل سيحافظ على هذا المستوى لسنوات؟ إن فعل، فسيحجز مكانه بين الكبار، وربما يصنع إرثاً خاصاً به.

رغم صغر سنه فإنه يُظهر فهماً كبيراً للعبة ومهارة مراوغة لافتة (أ.ب)

يامال اليوم يشبه يامال بعد 10 سنوات

من الصعب قول شيء جديد عن يامال؛ لأن العالم كله يعرف موهبته. ربما هو أفضل مراهق في تاريخ اللعبة. مارادونا وبيليه كانا على المستوى نفسه، ولكن بقية الأساطير -مثل رونالدو وميسي- لم يكونوا بهذا المستوى في سنه.

حين رأينا أولى مباريات ميسي، رأينا لاعباً شاباً يمكن أن يتطور إلى نجم عظيم. يامال مختلف قليلاً: نحن لا نرى موهبة محتملة فقط؛ بل نرى لاعباً جاهزاً بالفعل. لذا لا أعتقد أن لديه المساحة نفسها للتحسن التي كانت لدى ميسي. يامال الآن هو تقريباً نفسه بعد 10 سنوات.

في كرة القدم الحديثة، التنظيم الدفاعي شديد التعقيد. لذلك فإن وجود لاعب مثل يامال مهم جداً، كما رأينا ضد إنتر. أحياناً يُدافع عليه 3 لاعبين، ما يفتح المساحات لزملائه.

لا يوجد لاعب في سنه يتخذ قرارات بهذا الوضوح (أ.ب)

لم أرَ لاعباً في سنه يتخذ قرارات بهذا الوضوح

هو لاعب مذهل. يمتلك مزيجاً من: الموهبة، والتقنية، والسرعة، والذكاء، والإبداع، وفهم المساحات. لا يتفوق في جانب واحد فقط؛ بل في كل شيء تقريباً.

كل شيء يبدو بسيطاً؛ لأنه متألق فنياً ويختار الحل الأفضل دائماً. لقد عملت طويلاً مع الفئات السنية، ولم أرَ لاعباً في سنه يتخذ قرارات بهذه الدقة.

هذا أيضاً يرتبط بجيل اليوم وظروف نشأتهم المختلفة. يحصلون على مدخلات هائلة. وبالطبع، هناك جانب وراثي، ولكنهم يتدربون مبكراً. أدمغتهم تعمل بجهد مضاعف مقارنة بالماضي.

معظم اللاعبين يملكون عنصراً أو اثنين من هذه المكونات. أما يامال فيجمعها كلها. وهذا ما يجعلنا نحب كرة القدم.

ما نشهده الآن هو فتى في الـ17 من عمره، يملك موهبة ضخمة إذا استمر في المسار الصحيح.

بالنسبة لي، ليونيل ميسي كان وما زال -وإن بدرجة أقل الآن- أحد أعظم اللاعبين في التاريخ. ولأجل أن يصل لامين إلى هذا المستوى، سيحتاج للمساعدة.

ما يُميِّز يامال عن بقية النجوم هو ثقته بنفسه. يلعب بروح ناضجة رغم سنه. ولكنه لا يزال طفلاً يجب الاعتناء به. أنا أستمتع بمشاهدته. كيف يسيطر على الكرة في المساحات الضيقة وبالسرعة القصوى! أمر مذهل! وفوق ذلك لديه نظرة شاملة للملعب. إنه مذهل.

هو لاعب رائع؛ خصوصاً في هذه السن. سيطرته على الكرة ممتازة، ولا يستخدم مهاراته الفنية بشكل استعراضي؛ بل دائماً لخدمة الفريق أو التقدم نحو المرمى.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، اتهامات بالترهيب...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 والتي أجريت الثلاثاء في القاهرة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية في تصفيات أمم أفريقيا 2027

فيما يلي قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027، والتي أُجريت اليوم (الثلاثاء) في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية أندي روبرتسون (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: روبرتسون وماكغين يقودان تشكيلة أسكوتلندا

يقود مدافع ليفربول أندي روبرتسون وقائد أستون فيلا جون ماكغين تشكيلة منتخب أسكوتلندا العائد إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، لأول مرة منذ 1990.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم.

شوق الغامدي (الرياض)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

كريستيانو رونالدو (أ.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

كريستيانو رونالدو (أ.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ب)

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته، تحت قيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز.

وكان رونالدو غاب عن آخر مباراتين لـ«سيليساو أوروبا» أمام المكسيك (0-0) والولايات المتحدة (فوز البرتغال 2-0) في مارس (آذار) بسبب الإصابة مع ناديه النصر السعودي.

وعاد الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات إلى اللعب مع ناديه، ليستعد بالتالي للمشاركة في موندياله السادس، وهو رقم قياسي قد يعادله غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وكان ابن جزيرة ماديرا الذي خاض أيضاً ست بطولات لكأس أوروبا، قد أكد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 أن كأس العالم 2026 ستكون الأخيرة في مسيرته.

وسيكون رونالدو على موعد مع التتويج بأول لقب محليّ له في السعودية، حين يلعب فريقه مع ضمك الخميس في المرحلة الأخيرة من البطولة.

وخلال البطولة التي تقام من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يلعب المنتخب البرتغالي في المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا وأوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقبل الانتقال إلى معسكره الأساسي في بالم بيتش بولاية فلوريدا، يخوض المنتخب البرتغالي مباراتين تحضيريتين على أرضه، أمام تشيلي في 6 يونيو قرب لشبونة، ثم نيجيريا في 10 من الشهر عينه في ليريا وسط البلاد.

وضمت التشكيلة: حراسة المرمى: ديوغو كوشتا (بورتو)، جوزيه سا (وولفرهامبتون الإنجليزي)، روي سيلفا (سبورتينغ)، ريكاردو فيلو (غنتشلربيرليغي أنقرة التركي).

وفي الدفاع: ديوغو دالوت، ماتيوش نونيش (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، نيلسون سيميدو (فنربهتشه التركي)، جواو كانسيلو (برشلونة الإسباني)، نونو منديش (باريس سان جيرمان الفرنسي)، غونسالو إيناسيو (سبورتينغ)، ريناتو فيغا (فياريال الإسباني)، روبن دياش (مانشستر سيتي الإنجليزي)، توماس أراوجو (بنفيكا).

وفي خط الوسط: روبن نيفيز (الهلال السعودي)، سامو كوشتا (مايوركا الإسباني)، جواو نيفيش، فيتينيا (باريس سان جيرمان الفرنسي)، برونو فرنانديش (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، برناردو سيلفا (مانشستر سيتي الإنجليزي).

وفي الهجوم: جواو فيليكس (النصر السعودي)، فرانسيسكو ترينكاو (سبورتينغ)، فرانسيسكو كونسيساو (يوفنتوس الإيطالي)، بيدرو نيتو (تشلسي الإنجليزي)، رافايال لياو (ميلان الإيطالي)، غونسالو غيديش (ريال سوسييداد الإسباني).


اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

فيرون موسينغو أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو أومبا (رويترز)
TT

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

فيرون موسينغو أومبا (رويترز)
فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، أزمة جديدة قبل ساعات من الانتخابات، بعد اتهامات تتعلق بممارسة الترهيب والضغط على أعضاء «لجنة التدقيق والامتثال» التابعة لـ«كاف»، خلال فترة توليه منصبه الإداري داخل الاتحاد القاري.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاتهامات تعود إلى اجتماع عُقد يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 واستمر نحو ساعتين بين موسينغو أومبا وأعضاء «لجنة التدقيق والامتثال»، حيث هدّد أعضاء «اللجنة» بمقاضاتهم وإبلاغ «لجنة الأخلاقيات» التابعة لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عنهم، بعدما صادقوا على «تقرير الحوكمة والمخاطر والامتثال» الخاص بموسم 2023 - 2024، الذي تضمّن انتقادات مباشرة لسلوكه الإداري والأخلاقي.

وأشارت الصحيفة إلى أنها استمعت إلى تسجيل كامل للاجتماع، بينما نقلت عن أحد أعضاء «اللجنة» قوله إن موسينغو أومبا هو من دعا إلى الاجتماع بنفسه بدلاً من رئيس «اللجنة»؛ المغربي محمد الزعزي، مضيفاً أن الأجواء كانت طبيعية في البداية، قبل أن تتحول سريعاً إلى حالة من التوتر، عندما بدأ الحديث عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد أعضاء «اللجنة» إذا تضمّن التقرير أي ملاحظات تتعلق بالمشكلات المالية والإدارية داخل «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم». وقال المصدر إن العلاقة بين «لجنة التدقيق» ومكتب الأمين العام كانت جيدة في المراحل الأولى، إلا إنها تدهورت مع بدء مناقشة تقارير التدقيق وطرح الأسئلة المتعلقة بالحوكمة والبيانات المالية، مؤكداً أن بعض الاجتماعات شهدت حضور مسؤولين قانونيين وإداريين لم يكن من المفترض مشاركتهم في مثل هذه الاجتماعات الخاصة باللجنة الرقابية.

وأضاف عضو «اللجنة» أن موسينغو أومبا عدّ أعضاء اللجنة متورطين في «حملة تشهير» ضده، وهدد بإبلاغ «فيفا» عنهم، مؤكداً أن ما ورد في التقرير قد يؤدي إلى عقوبات دولية، كما لوّح باللجوء إلى محامين وملاحقة جميع الأعضاء قضائياً، مشيراً إلى أن الضغوط دفعت بعض الأعضاء إلى التفكير في الاستقالة أكثر من مرة.

ويستند جزء كبير من الأزمة إلى تقرير داخلي من 9 صفحات أعدّته رئيسة «قسم الحوكمة والمخاطر والامتثال» في «كاف»، حنان نور، التي أكدت في التقرير أنها تعرضت لعرقلة مباشرة أثناء أدائها مهامها، مشيرة إلى وجود «تدخل غير مبرر» من مكتب الأمين العام في أعمال «قسم الحوكمة والامتثال». كما تحدث التقرير عن تعطيل مراجعة واعتماد عدد من الوثائق المتعلقة ببرامج الامتثال والحوكمة داخل «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم». وكتبت نور في التقرير أن مكتب الأمين العام احتفظ بهذه الوثائق فترة طويلة دون اعتمادها، عادّةً أن ذلك خلق مناخاً من انعدام الثقة داخل المؤسسة، وعزز شعوراً بعدم الكفاءة المهنية داخل بيئة العمل.

وكانت حنان نور قد أُقيلت من منصبها العام الماضي، قبل أن تتقدم بدعوى قضائية ضد «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» للإيذاء الوظيفي والفصل التعسفي.

ولم يرد موسينغو أومبا على طلبات «الغارديان» للتعليق على الاتهامات الأخيرة، لكنه كان قد نفى سابقاً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه تصرف «بنزاهة كاملة»، وأن أي تحقيق مستقل سيكشف عن «زيف الادعاءات» الموجهة ضده.

من جهته، دعا ميغيل مادورو، الرئيس السابق لـ«لجنة الحوكمة» في «فيفا»، إلى فتح تحقيق مستقل بشأن إقالة حنان نور، عادّاً أن توقيت إبعادها يثير الشبهات ويستوجب تحقيقاً مفصلاً للكشف عن حقيقة ما جرى داخل أروقة «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم».

وكان موسينغو أومبا قد استقال من منصبه أميناً عاماً لـ«كاف» في مارس (آذار) الماضي، رغم تجاوزه سن التقاعد الإلزامي المحددة بـ63 عاماً، معلناً رغبته في التفرغ لمشروعاته الخاصة بعد أكثر من 3 عقود من العمل في كرة القدم الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه موسينغو أومبا لتولي رئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم» بالتزكية، بعد انسحاب أو استبعاد جميع منافسيه من السباق الانتخابي، وسط استمرار الجدل القانوني بشأن وضعه المتعلق بالجنسية، بعدما سبق له التخلي عن الجنسية الكونغولية للحصول على الجنسية السويسرية، في وقت يمنع فيه دستور جمهورية الكونغو الديمقراطية ازدواج الجنسية.


مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية في تصفيات أمم أفريقيا 2027

قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 والتي أجريت الثلاثاء في القاهرة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 والتي أجريت الثلاثاء في القاهرة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية في تصفيات أمم أفريقيا 2027

قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 والتي أجريت الثلاثاء في القاهرة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
قرعة التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 والتي أجريت الثلاثاء في القاهرة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أجرى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، اليوم (الثلاثاء)، قرعة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، المقرر إقامتها صيف العام المقبل في كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا، وذلك بمقر اتحاد الكرة المصري.

وأسفرت القرعة عن مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية المشارِكة في التصفيات، بينما أوقعت المنتخب التونسي في مواجهة نظيره الليبي بالمجموعة نفسها.

ويشارك في التصفيات 48 منتخباً، بما في ذلك البلدان الثلاثة المشارِكة في استضافة البطولة، حيث تمَّ توزيعها على 12 مجموعة، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة للنهائيات، التي تُقام في الفترة من 19 يونيو(حزيران) حتى 17 يوليو (تموز) 2027، حيث يشارك 24 منتخباً في النسخة المقبلة بالمسابقة، بينما ستشهد المجموعات التي تضم أحد البلدان المستضيفة المشتركة، تأهل منتخب إضافي واحد فقط.

وجاءت المجموعات كالتالي:

المجموعة الأولى: المغرب، والغابون، والنيجر، وليسوتو.

المجموعة الثانية: مصر، وأنغولا، ومالاوي، وجنوب السودان.

المجموعة الثالثة: كوت ديفوار، وغانا، وغامبيا، والصومال.

المجموعة الرابعة: جنوب أفريقيا، وغينيا، وكينيا، وإريتريا.

المجموعة الخامسة: الكونغو الديمقراطية، وغينيا الاستوائية، وسيراليون، وزيمبابوي.

المجموعة السادسة: بوركينا فاسو، وبنين، وموريتانيا، وأفريقيا الوسطى.

المجموعة السابعة: الكاميرون، وجزر القمر، وناميبيا، والكونغو.

المجموعة الثامنة: تونس، وأوغندا، وليبيا، وبوتسوانا.

المجموعة التاسعة: الجزائر، وزامبيا، وتوغو، وبوروندي.

المجموعة العاشرة: السنغال، وموزمبيق، والسودان، وإثيوبيا.

المجموعة الحادية عشرة: مالي، والرأس الأخضر، ورواندا، وليبيريا.

المجموعة الثانية عشرة: نيجيريا، ومدغشقر، وتنزانيا، وغينيا بيساو.

ويتأهل صاحبا أول مركزين في كل مجموعة إلى النهائيات التي ستُقام في كينيا وتنزانيا وأوغندا في الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو من العام المقبل. باستثناء المجموعات الرابعة والثامنة والثانية عشرة، التي سيتأهل منها صاحب الفريق الأعلى ترتيباً إلى جانب الدول المستضيفة إلى النهائيات التي تضم 24 فريقاً.

وستُقام مباريات التصفيات على 3 فترات، تشهد كل منها إقامة جولتين، وستكون الفترة الأولى من 12 سبتمبر (أيلول) إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، وستُقام الثانية من التاسع إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، وستُقام الفترة الثالثة من 22 إلى 30 مارس (آذار) من العام المقبل.