كونتي يريد كتابة التاريخ مع نابولي

أنطونيو كونتي (رويترز)
أنطونيو كونتي (رويترز)
TT

كونتي يريد كتابة التاريخ مع نابولي

أنطونيو كونتي (رويترز)
أنطونيو كونتي (رويترز)

اقترب نابولي من تحقيق حلمه بالفوز بلقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، بفوزه على مضيفه ليتشي، اليوم (السبت)، ورغم أن المدرب أنطونيو كونتي لا يتعامل مع أي شيء كأمر مسلَّم به، فإنه يرغب في شدة في أن يكتب التاريخ بوصفه فائزاً بدلاً من القراءة عنه.

وتوج كونتي بألقاب الدوري مع يوفنتوس وإنتر ميلان وتشيلسي، لكن بعد أن تولى مسؤولية نابولي، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، قاده للاقتراب من حسم اللقب.

وردَّ المدرب الإيطالي على سؤال بشأن ما إذا كان هذا سيكون أبرز إنجازاته قائلاً للصحافيين: «سأقول هذا عندما يحدث في النهاية. دعونا لا نتحدث عن أشياء لم نحققها بعد. فزتُ وخسرتُ ألقاباً في الجولة الأخيرة. لدي الخبرة اللازمة لجعل اللاعبين يدركون أهمية ذلك. من يفُزْ يكتب التاريخ. أما الآخرون ففي الغالب يقرأون عنه. لن يتذكرنا أحد إذا أنهينا الموسم في المركز الثاني».

وعزَّز نابولي صدارته بفوزه (1 – صفر) على مضيفه ليتشي، مسقط رأس كونتي والنادي الذي بدأ فيه مسيرته الكروية، ليتقدم بفارق 6 نقاط عن إنتر ميلان الذي يستضيف هيلاس فيرونا، في وقت لاحق، اليوم.

وربما يكافح ليتشي للهروب من الهبوط، لكن كونتي كان حذراً في مواجهة فريق تعادل خارج ملعبه مع أتلانتا في آخر مباراة، وهي المباراة التي تأجلت بعد وفاة اختصاصي العلاج الطبيعي في ليتشي، غراتسيانو فيوريتا.

وقال كونتي: «إنه فوز مهم حقاً. ليس الأكثر أهمية، لكنه مهم. كنت خائفاً للغاية من هذه المباراة، بسبب العديد من المواقف، وأيضاً لأن ليتشي قادم من تعادل انتزعه من ملعب أتلانتا. للأسف، كان هناك أيضاً هذا الحظ السيئ الذي حدث لشخص كنت أعرفه جيداً جداً، كما كنتُ أعرف والده الذي توفي قبل بضع سنوات».

وأشاد كونتي بلاعبيه لحصدهم النقاط الثلاث، في ظل استمرار الإصابات في صفوف فريقه. وكان المدافع أليساندرو بونجورنو آخر الضحايا، الأسبوع الماضي، ويبدو أنه سيغيب عن بقية الموسم بسبب إصابة في الفخذ.

وقال كونتي: «وصلنا إلى هنا لإدارة حالة طوارئ، لأن كل شيء يبدو طبيعياً، لكن اليوم (ماتياس) أوليفيرا لعب كقلب دفاع، وهذه أول مرة يفعل فيها ذلك معي. في النهاية، لا أحد يتحدث عن ذلك، ولكن (ديفيد) نيريس خارج التشكيلة، وبونجورنو وخوان جيسوس أيضاً. تعرض (ستانيسلاف) لوبوتكا للإصابة اليوم، وأتمنى أن يتمكن من التعافي، لأننا نستمر في خسارة بعض اللاعبين، لكننا لن نستسلم.

هذه هي الجودة الرئيسية لهذا الفريق. نحن نسيطر على الأمور، ونريد الاستمرار حتى النهاية».


مقالات ذات صلة

فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

رياضة عالمية جماهير فيورنتينا تترقب الاحتفال بمئوية النادي (رويترز)

فيورنتينا... مائة عام من العشق والوجع

مع اقتراب فيورنتينا من الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسه في أغسطس، تبدو مسيرته الحافلة بالإخفاق في اللحظات الحاسمة أكثر حضوراً في ذاكرة جماهيره.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا)
رياضة عالمية منتخب إيطاليا من عملاق إلى فريق خسر هيبته (رويترز)

ملحق مونديال 2026: منتخب إيطاليا... من عملاق إلى فريق خسر هيبته

بعد غيابه عن آخر نسختين من كأس العالم لكرة القدم، تحول منتخب إيطاليا من أحد عمالقة اللعبة إلى آخر فقد هيبته على الساحة الدولية ما اضطره لخوض الملحق الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية شير ندور يحتفل بهدف التعادل للفيولا في مرمى الانتر (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعطل انطلاقة إنتر ميلان

أهدر إنتر ميلان نقطتين ثمينتين في صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم بتعادله مع مضيّفه فيورنتينا 1 /1 الأحد في المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا)
رياضة عالمية جان بييرو غاسبيريني مدرب روما (د.ب.أ)

غاسبيريني «يفقد صوته» خلال الفوز الصعب لروما

تسببت حدة الانفعالات خلال فوز روما الصعب على ليتشي بهدف دون رد الأحد في الدوري الإيطالي إلى فقدان المدرب جان بييرو غاسبيريني لصوته.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية روبينيو فاز يحتفل بهدف الفوز لروما على ليتشي (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: روما يستعيد نغمة الانتصارات بفوز صعب على ليتشي

استعاد نادي روما نغمة الانتصارات في الدوري الإيطالي بفوز صعب ومهم على ضيفه ليتشي 1 - صفر الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.


الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
TT

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام الماضي لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

المدرب السابق لسلتيك الاسكوتلندي وتوتنهام ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين، بلا عمل منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه بات جاهزاً تقريباً لخوض التحدي مجدداً في أجواء كرة القدم الأوروبية المضطربة.

قال لإذاعة «سين» الرياضية الأسترالية: «أريد أن أفوز بالألقاب. لا يزال لدي الحافز والشغف لتحقيق ذلك، هذا لم يتغير».

وأضاف: «الآن، وللمرة الأولى، أخرج من تجربة سيئة، وهذا يمنحني دافعاً إضافياً. أينما ذهبت، سيكون هناك الكثير من المشككين، وهذا رائع، هذا ما أحتاجه. أرتدي القفازات والخوذة من جديد وأنطلق بقوة».

وتابع المتوَّج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع توتنهام: «لا يزال لدي شعور بأن ما أقدّمه يؤثر في هذا المستوى. لم أنتهِ بعد يا صديقي!».

وأشار بوستيكوغلو البالغ 60 عاماً إلى عدم معرفته بوجهته المقبلة «لكن لديّ فكرة».

وأوضح: «جزء من الأمر مرتبط بالتأكد من أن الأشخاص الذين سأعمل معهم مستعدون لما سأقدّمه، وأنهم يفهمونني كشخص ونوعية كرة القدم التي ألعبها، وأنني أرى فيهم الطموح».

وأضاف: «أعرف أن خطوتي المقبلة ستكون الأفضل في مسيرتي، لأن التجارب الأخيرة ربما كانت ضرورية لي».

وكان المدرب الأسترالي وضع حداً لصيام توتنهام عن الألقاب 17 عاماً بعدما قاده للفوز على مانشستر يونايتد في نهائي «يوروبا ليغ» عام 2025.

لكن النتائج السيئة في الدوري أدَّت إلى إقالته بعد عامين في منصبه، قبل أن يدرب نوتنغهام فوريست لـ40 يوماً أُقيل بعدها في أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ رحيله، واصل الناديان معاناتهما وهما يخوضان معركة يائسة لتجنُّب الهبوط، إذ يقف توتنهام نقطة واحدة فقط فوق منطقة الخطر، وفوريست بثلاث نقاط.

والتقى الفريقان الأحد الماضي في مواجهة حاسمة، شهدت سقوط توتنهام بثلاثية نظيفة على أرضه.

علَّق بوستيكوغلو قائلاً إن مشاهدة المباراة كان «غير مريح»، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بالارتباط بالنادي اللندني رغم الطريقة التي انتهت بها فترته.

وأكَّد: «مشاهدتهم يعانون لم يكن أمراً سهلاً، ولم يكن هذا ما توقعت أن يحدث. إنهم في معركة شرسة، والهبوط كارثة لأي نادٍ، لكنه بالنسبة لتوتنهام أمر كبير جداً».

وأردف: «لا يزال عليهم القتال، ولديهم الجودة للخروج من هذا الوضع. يحتاجون إلى صدمة إيجابية بالتأكيد».


مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
TT

مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)

رفض سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة والهرسك، الاعتذار لستيف كوبر المدرب الويلزي لنادي بروندبي الدنماركي بعدما لمّح إلى أنه استبعد لاعب الوسط البوسني بنيامين تاهيروفيتش من التشكيلة الأساسية لأنه سيواجه منتخب ويلز في مباراة قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، المقررة اليوم (الخميس) في كارديف.

ودافع نادي بروندبي عن موقفه، مشيراً إلى أن قرار استبعاد تاهيروفيتش من آخر مباراتين جاء باتفاق جماعي بين الجهاز الفني والإدارة، ولا علاقة له باستدعاءات المنتخبات الوطنية.

وذكرت تقارير إعلامية، يوم الثلاثاء الماضي، أن تاهيروفيتش اتصل بكوبر لتقديم الاعتذار عن التصريحات، بينما قام المدير الرياضي لبروندبي بنيامين سميديس بالتواصل مع بارباريز لتوضيح خلفيات القرار. ورغم ذلك، شدد بارباريز على أنه لا يرى سبباً للاعتذار، مؤكداً أن تصريحاته كانت بدافع حماية اللاعب. وقال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، في كارديف: «لا أعتقد أن هناك ما يستوجب الاعتذار. ما يهمني هو ثقتي بلاعبي، وكان الهدف من كل ما قلته هو إثارة التساؤلات لديكم، لتفكروا في هذه الأمور».

وأضاف: «كانت نيتي حماية اللاعب، وهذا هو أصل كل ما أثير حول الموضوع». وتستضيف ويلز منتخب البوسنة والهرسك في مباراة حاسمة على بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق؛ حيث سيلتقي الفائز مع إيطاليا أو آيرلندا الشمالية. ودعا بارباريز إلى التركيز على المباراة بدلاً من الجدل الدائر. وأوضح: «لقد تعرفت على بنيامين خلال العامين الماضيين، وأدرك جيداً مدى جودته كلاعب وما يمكن أن يقدمه». وتابع: «علينا الآن التركيز على المباراة المقبلة، فهي الأهم بالنسبة للفريقين».

ويأمل منتخب البوسنة والهرسك في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 2014، بينما كانت آخر مشاركة لمنتخب ويلز في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022.