كيف حيّدت البنية التكتيكية لباريس سان جيرمان ضغط آرسنال العالي؟

سان جيرمان مارس تحكماً بالضغط العالي الذي مارسه آرسنال (أ.ف.ب)
سان جيرمان مارس تحكماً بالضغط العالي الذي مارسه آرسنال (أ.ف.ب)
TT

كيف حيّدت البنية التكتيكية لباريس سان جيرمان ضغط آرسنال العالي؟

سان جيرمان مارس تحكماً بالضغط العالي الذي مارسه آرسنال (أ.ف.ب)
سان جيرمان مارس تحكماً بالضغط العالي الذي مارسه آرسنال (أ.ف.ب)

كانت لدى ميكيل أرتيتا الجرأة ليصف الهدف الوحيد في خسارة فريقه أمام باريس سان جيرمان في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بأنه «لحظة فردية». وكان يتحدث عن هدف عثمان ديمبيلي في الدقيقة الرابعة، حين استقبل تمريرة عرضية أرضية من خفيتشا كفاراتسخيليا، وسددها مباشرةً بلمسة أولى متقنة التفّت حول أجساد المدافعين واستقرت بعيداً عن متناول الحارس دافيد رايا. كان ذلك تتويجاً لما أصبح ديمبيلي عليه من مهاجم صندوق بلمسة نهائية قاتلة، وهو التحوّل الذي صنعه لويس إنريكي حين غيّر مركزه من جناح إلى مهاجم.

لكن بناء الهجمة كان قصة مختلفة تماماً.

إنريكي يحيي أرتيتا عقب المباراة (أ.ف.ب)

وبحسب شبكة The Athletic، الهدف جاء بعد سلسلة من 26 تمريرة - أطول سلسلة تؤدي إلى هدف لفريق فرنسي في دوري الأبطال منذ بدء تسجيل البيانات بواسطة «أوبتا» في موسم 2003-2004، وأيضاً أطول سلسلة تمريرات يتلقى منها آرسنال هدفاً في تاريخ مشاركاته في البطولة.

قال لويس إنريكي بعد المباراة في تصريح مقتضب لقناة «أمازون برايم» البريطانية: «هذا هو أسلوب لعبنا». أما لاعب الوسط فيتينيا، فأوضح أكثر قائلاً: «هذا الهدف يعبّر عن الديناميكية التي نملكها». واللافت أن الهدف حمل تشابهاً كبيراً مع هدف ديمبيلي نفسه في شباك ليفربول في دور الـ16.

السر لم يكن في من حمل الكرة، بل في ما فعله باريس سان جيرمان من حول الكرة، وبعيداً عنها، في كيفية توزيع لاعبيه ليس فقط كخيارات للتمرير، بل كأدوات لتحريك كتلة آرسنال الدفاعية - وهو أمر ضروري ضد فريق يتمتع بالتنظيم والضغط العالي مثل كتيبة أرتيتا.

كانت هيكلة باريس سان جيرمان واضحة ومستقرة: نونو مينديز، الظهير الأيسر، ينضم إلى قلوب الدفاع لتشكيل ثلاثي في الخلف، بينما يتقدم أشرف حكيمي، الظهير الأيمن، إلى خط الهجوم لخلق زيادة عددية على خط دفاع الخصم. الأجنحة تبقى مرتفعة وواسعة على الأطراف، ما يمنح الفريق عرض الملعب بالكامل.

تقدم حكيمي دفع غابرييل مارتينيلي للعودة إلى الخلف، ما جعله بعيداً عن مراقبة ماركينيوس. في المقابل، لاحظ فيتينيا مبكراً أن مارتن أوديغارد يراقبه رجلاً لرجل، فتحرك بين العمق والقناة اليسرى لسحب أوديغارد وخلق مساحات.

مواجهة سان جيرمان وآرسنال شهدت قوة تكتيكية عالية (أ.ب)

أما فابيان رويز وجواو نيفيش فتقدّما إلى الأمام لتثبيت ديكلان رايس وميكيل ميرينو في موقعيهما الدفاعيين.

هذا التوزيع جعل المسافات بين لاعبي آرسنال كبيرة جداً، ما صعّب من مهمة لياندرو تروسار حين بدأ الضغط. ورغم المخاطرة، وُضع قدر كبير من الثقة في قدرة لاعبي باريس على الاحتفاظ بالكرة، حتى وإن كانت في مناطق حساسة.

وإذا قارنّا ذلك بخسارة باريس أمام آرسنال في دور المجموعات 2-0 في أكتوبر (تشرين الأول)، نُدرك حجم التطور. في تلك المباراة، غاب ديمبيلي لأسباب انضباطية، ولعب لي كانغ إن مهاجما وهميا. ضغط آرسنال نجح حينها في حشر الباريسيين في الزوايا، حيث كانت ثلاثية الوسط لديهم (ماركينيوس وفيتينيا ونونو مينديز) متمركزة على خط واحد، دون عمق أو مرونة.

أما هذه المرة، فقد استغل باريس عدوانية بوكايو ساكا ضده. عندما مرر ماركينيوس الكرة أفقياً، بدأ أوديغارد الضغط، فثبت لاعبو وسط آرسنال في أماكنهم. ساكا توقّع التمريرة إلى نونو مينديز وانطلق للضغط عليه. لكن التحركات المزدوجة للاعبي باريس كانت متقنة. فابيان رويز تحرك للأمام منتظراً تمريرة من كفاراتسخيليا، فيما تحرك فيتينيا في الاتجاه المعاكس، ما جذب ديكلان رايس وميكيل ميرينو في اتجاهين مختلفين وفتح مساحة كبيرة في عمق الملعب لديمبيلي الذي تسلم تمريرة مينديز دون ضغط يُذكر.

في تلك اللحظة، أصبح لباريس 6 لاعبين في مواجهة 6 من آرسنال في نصف ملعب الفريق الإنجليزي. الأجنحة شغلت الأطراف، وفابيان وحكيمي قدما الدعم لخلق مواقف 2 ضد 1.

ومع تراجع ديمبيلي قليلاً، تولى نيفيش مهمة التمدد العرضي. ركضة فابيان رويز سحبت يوريين تيمبر للداخل، ما سمح لديمبيلي بتمرير الكرة إلى كفاراتسخيليا بحرية. وأمام ضغط ضعيف من تيمبر، مرر الجورجي كرة أرضية ذكية إلى ديمبيلي الذي تحرك داخل المنطقة دون مراقبة وسدد في المرمى. ساكا، الذي كان قد التزم بالضغط العالي، لم يتمكن من العودة، ما أجبر رايس على ترك ديمبيلي للانضمام إلى تيمبر، وكان قراراً خاسراً في النهاية، وإن بدا منطقياً في لحظته.

هذا الهدف هو السادس لباريس هذا الموسم في دوري الأبطال من كرات عرضية مقطوعة للخلف، وهو أعلى رقم في البطولة، بل إنه يتجاوز ما سجله الفريق في المواسم الأوروبية الثلاثة الماضية مجتمعة (5 أهداف فقط من نفس النوع). وكان أيضاً الهدف الثامن لديمبيلي في نسخة 2024-2025، معادلاً بذلك أفضل مواسم كيليان مبابي الأوروبية مع باريس (2023-2024 و2020-2021)، وهو الهدف رقم 33 له في جميع المسابقات.

إنريكي (رويترز)

بات ديمبيلي يمثل صورة «باريس الجديد»: لاعب فرنسي، متقن فنياً، متعدد الأدوار، وأكثر حسماً من أي وقت مضى.

لكن لكل نجم دور، هناك من يصنع الإطار. قال نيفيش في حديث صحافي عن طريقة تدوير الأدوار في الفريق: «لدينا أماكن في الملعب يجب أن يشغلها لاعب في كل لحظة. إذا لم يكن أحد فيها، فعليك أن تتحرك وتملأها. أحياناً تكون قريباً من الكرة، لكنك لست المعني بالتمرير، فتبتعد وتبحث عن مساحة أخرى. قد لا تلمس الكرة في الهدف، لكن إن لم تكن في موقعك، لما سُجل الهدف أصلاً».

هذا الانضباط هو نتيجة تدريب منهجي دقيق. لويس إنريكي اختار تشكيلة مستقرة في الأدوار الإقصائية، ولم يُجرِ سوى 8 تغييرات في التشكيلة الأساسية منذ انطلاقها، بعد أن أجرى 17 تغييراً في مرحلة المجموعات.

وقد لعب باريس بنفس التشكيلة أمام نيس وآرسنال - لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وفي لقطة أخرى، تبادل ديسيريه دووي وكفاراتسخيليا مركزيهما، ما أربك ساكا حين ضغط على مينديز.رايس وتيمبر لم يغيرا موقعيهما بسرعة، فاستغل ديمبيلي الموقف وركض قطرياً ليتسلم تمريرة دووي. وكانت الخلفية نفسها حاضرة: لاعبا وسط على آخر خط، حكيمي متقدم، وتمركز ذكي سمح بفتح مساحات واسعة.

في حركة أخرى، نزل ديمبيلي للعمق، راقب مارتينيلي حكيمي، وتكفل نيفيش بمواجهة ساليبا. فابيان رويز تحرك للجهة اليسرى، ومع اندفاع ساكا للضغط على مينديز، رأى المدافع ويليان باكو الفرصة فتقدم بالكرة إلى الداخل، وفتح زاوية التمرير لفابيان، الذي لعب كرة مثلثية مع كفاراتسخيليا، وتم تحضير هجمة جديدة من الجهة البعيدة حيث التفوق العددي لباريس.

أرتيتا كان غاضباً (رويترز)

ديمبيلي كان صلة الوصل بين الجناحين، ونيفيش انطلق للأمام، لتنتهي اللقطة بتسديدة من دووي على المرمى.

وفي لقطة متأخرة أخرى، كاد باريس أن يعزز تقدمه عبر الثنائي البديل باركولا وغونزالو راموس، حيث تبادلا كرة ذكية من مثلث ضيق، لكن راموس سددها خارج المرمى في مواجهة مباشرة مع رايا.

كان الأداء في المجمل بمثابة قفزة نوعية. في أكتوبر الماضي، وقف لويس إنريكي في نفس الملعب وقال بوضوح إن فريقه «كان يعلم أن آرسنال سيضغط عالياً، لكنه لم يعرف كيف يتعامل مع ذلك». أما الآن، فلم يتعامل فقط... بل تحكّم.


مقالات ذات صلة

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

الاقتصاد منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ربما يتأثر احتمال عودة حكيمي بوجود مبابي نظراً للعلاقة الوطيدة بين اللاعبين (أ.ف.ب)

أشرف حكيمي يحلم بالعودة إلى ريال مدريد

يبدو النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، منفتحاً على العودة لناديه السابق ريال مدريد الإسباني، وفقاً لتقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.