3 مباريات تفصل مانشستر يونايتد عن المجد

الفريق أظهر أمام ليون روحاً لا تعرف الاستسلام

ماغواير قاد مانشستر يونايتد إلى فوز رائع على ليون في ربع نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
ماغواير قاد مانشستر يونايتد إلى فوز رائع على ليون في ربع نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

3 مباريات تفصل مانشستر يونايتد عن المجد

ماغواير قاد مانشستر يونايتد إلى فوز رائع على ليون في ربع نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)
ماغواير قاد مانشستر يونايتد إلى فوز رائع على ليون في ربع نهائي الدوري الأوروبي (إ.ب.أ)

أثار المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، نقطة مهمة للغاية في أعقاب فوز فريقه المذهل على ليون بخمسة أهداف مقابل أربعة. جلس أموريم في الغرفة المخصصة للإعلاميين في ملعب «أولد ترافورد»، بعد نحو ساعة من نهاية المباراة التي نجح فيها لاعبوه في قلب تأخرهم بأربعة أهداف مقابل هدفين، قبل 6 دقائق فقط من نهاية الوقت الإضافي، إلى فوز رائع، وأخذ نفَساً عميقاً وقدم تحليلاً موجزاً لما حدث، قائلاً: «مثل هذه اللحظات يُمكن أن تُساعد اللاعبين كثيراً في مثل هذا الموسم. يمكن لما حدث أن يُقيم علاقة قوية بين الجماهير واللاعبين، وقد ننسى لبضع دقائق معاناتنا خلال الموسم الجاري. نحن نشعر بالسعادة اليوم، ولكن غداً سنبدأ كل شيء من جديد».

وبدأ مانشستر يونايتد استعداداته لمواجهة وولفرهامبتون على ملعبه. وكان المدير الفني لوولفرهامبتون، فيتور بيريرا، موجوداً في مدرجات «أولد ترافورد» في بداية مباراة الدوري الأوروبي الملحمية، ولكنه، كغيره من المشجعين -حسب سيمون ستون على موقع «بي بي سي»- رحل عن الملعب قبل نهاية المباراة المثيرة.

ويُدرك بيريرا أن امتداد المباراة للوقت الإضافي يصب في مصلحة فريقه؛ إذ يتعين على مانشستر يونايتد أن يتعافى من هذه التجربة المُرهقة. وقد لمح أموريم بالفعل إلى إمكانية إجراء تغييرات لحماية اللاعبين من الإرهاق. وقد ينتهي الأمر بأن يواجه وولفرهامبتون فريقاً ضعيفاً للغاية. وقال أموريم: «يتعين علينا أن نغامر ونريح بعض اللاعبين. إذا نظرنا إلى موسمنا الحالي، فسنجد أن أهم شيء للجميع هو الدوري الأوروبي».

إذن، يعتمد موسم مانشستر يونايتد بشكل كامل على مباراتيه المقبلتين أمام أتلتيك بلباو الإسباني، وربما المباراة النهائية ضد الفائز من بودو غليمت النرويجي وتوتنهام. لقد أظهر مانشستر يونايتد روحاً «لا تعرف الاستسلام أبداً» في مباراته أمام ليون. وستتأثر اختيارات أموريم لمباراة فريقه أمام وولفرهامبتون، وبعدها لمباراتي بورنموث وبرنتفورد، وفقاً للِّياقة البدنية للاعبيه الأساسيين. وقد يؤثر هذا سلباً على النتائج التي لم تكن جيدة من الأساس.

يحتل مانشستر يونايتد حالياً المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد يتفاقم الأمر سوءاً من الناحية المالية؛ نظراً لأن تراجع الفريق يعني خسارته نحو 3 ملايين جنيه إسترليني لكل مركز.

لكن إذا فاز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الأوروبي، فسيتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ويحصل على عشرات الملايين من الجنيهات. ومن الناحية الإيجابية، فإن ما قدمه مانشستر يونايتد أمام ليون يعد دليلاً على أن لاعبي الفريق مستعدون للقتال حتى الرمق الأخير. لقد أظهروا أنهم يمتلكون شخصية قوية، وأنهم ورثوا روح «عدم الاستسلام»، ومستعدون لبذل كل ما في وسعهم من أجل هذا النادي. ولكنَّ هناك كثيراً من النقاط السلبية أيضاً، فالفريق يواصل استقبال أهداف سهلة، وغالباً ما يحدث ذلك في غضون دقائق قليلة.

وعلاوة على ذلك، لا ينجح الفريق في استغلال الفرص التي تتاح له أمام مرمى المنافسين عندما يكون ذلك ضرورياً. فلو استغل أليخاندرو غارناتشو أو باتريك دورغو الفرص التي أتيحت لهما في الشوط الثاني عندما كانت النتيجة 2-0، لما كانت هناك حاجة إلى هذه النهاية المتوترة والمربكة والفوضوية.

في الواقع، يمكن لهذه العيوب أن تقضي على أي تحسن في أي لحظة، نظراً لأنه لا توجد لحظة يمكن فيها الوثوق بأن مانشستر يونايتد لن يهدر فرصة الفوز.

لكن رحلة مانشستر يونايتد في بطولة الدوري الأوروبي قد تنتهي بالمجد، وقد تنتهي بشكل مؤسف. ففي هذا العصر الذي يعتمد على التفاصيل الصغيرة في التدريب، لم يكن من المفترض أن يكون الأمر كذلك. وقد أكد أموريم على ضرورة أن يتعود لاعبوه على اللعب بطريقة تكتيكية معينة، ولكن الفريق حقق هذا الفوز القاتل بفضل الهدف الذي سجله المدافع هاري ماغواير، وهو الهدف الذي لن ينساه جمهور مانشستر يونايتد أبداً.

وقال أموريم عن ذلك: «في مثل هذه اللحظات، من المهم جداً أن أرى هاري ماغواير يلعب مهاجماً. لقد كان حاضراً داخل منطقة الجزاء مهاجماً وليس مدافعاً، وهو يعرف جيداً كيف يتصرف في تلك المساحة».

وهكذا يواصل مانشستر يونايتد مسيرته العشوائية، مع تبقي 5 أسابيع على نهاية هذا الموسم المخيِّب للآمال، دون أن يعرف كيف سينتهي به الأمر. فقد ينتهي موسم مانشستر يونايتد بتحقيق المجد أو بالإحباط وخيبة الأمل، ولا يوجد حل وسط بينهما! لم يكن من المفترض أن يكون الأمر كذلك، ولكن هذه هي الحقيقة على أرض الواقع!


مقالات ذات صلة

«الأخضر» يختتم استعداداته لمصر... والفيصل يظهر بالقميص الجديد

رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز الفيصل في حديث مع رينارد بحضور المسحل ويبدو مرتديا قميص الأخضر الجديد (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يختتم استعداداته لمصر... والفيصل يظهر بالقميص الجديد

اختتم المنتخب السعودي تدريباته الخميس، استعدادًا لمواجهة مصر الجمعة على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية راموس إبان تمثيله إشبيلية في «الدوري الإسباني» (رويترز)

راموس يقترب من الاستحواذ على ناديه السابق إشبيلية

اقترب النجم الإسباني الدولي السابق سيرجيو راموس من الاستحواذ على ناديه السابق إشبيلية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية باتيستوتا يحتفل بأحد أهدافه مع الأرجنتين (الشرق الأوسط)

باتيستوتا: ميسي لا يملك كاريزما مارادونا

أبدى النجم الأرجنتيني السابق غابرييل باتيستوتا تأثره وحزنه للطريقة التي تُوفي بها زميله السابق وأسطورة كرة القدم دييغو أرماندو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».