باريس سان جيرمان... لتكون بطلاً في دوري الأبطال اشرب قهوتك بهدوء

باريس سان جيرمان بحاجة إلى الهدوء في المباريات الحاسمة (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان بحاجة إلى الهدوء في المباريات الحاسمة (أ.ف.ب)
TT

باريس سان جيرمان... لتكون بطلاً في دوري الأبطال اشرب قهوتك بهدوء

باريس سان جيرمان بحاجة إلى الهدوء في المباريات الحاسمة (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان بحاجة إلى الهدوء في المباريات الحاسمة (أ.ف.ب)

في فلسفة لويس إنريكي أن كرة القدم في أوضح تعريفاتها تعني السيطرة. لكن في دوري أبطال أوروبا، وتحديداً في أدواره الإقصائية، هي في جوهرها لحظات من الفوضى. ووفق شبكة «The Athletic»، ففي ليلة مشتعلة على ملعب «فيلا بارك»، أظهر باريس سان جيرمان نسخة أخرى من كرة القدم السلسة والأنيقة التي جعلته أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب الأوروبي لأول مرة في تاريخه.

كان الفريق الباريسي قد انتصر ذهاباً بنتيجة 3 - 1، ولم يضيع وقتاً في الإياب، فسجل هدفين خلال أول 27 دقيقة، عبر الظهيرين أشرف حكيمي ونونو مينديز، من هجمتين مرتدتين نموذجيتين، ليتقدّم بمجموع 5 - 1. بدا الفريق في قمة سيطرته، وسط تمريرات متقنة ومع ثلاثي وسط (جواو نيفيز، وفيتينيا، وفابيان رويس) يتحكمون في إيقاع اللعب بأسلوب لا يُقدّمه سوى الكبار.

ثم جاءت الفوضى. أوناي إيمري أرجع ذلك إلى رفض لاعبي آستون فيلا الاستسلام. أما لويس إنريكي، فعدّ أن فريقه بالغ في الثقة مع اقتراب نهاية الشوط الأول. أياً كان السبب، سجل فيلا هدفاً قبل نهاية الشوط الأول، ثم؛ قال إنريكي بعد اللقاء، «تحوّلت المباراة إلى حالة من الجنون».

كرة القدم على هذا المستوى أصبحت كذلك. ورغم أن البعض يصف كرة القدم الحديثة بأنها «آلية» ومقيدة بتعليمات صارمة، فإن مباريات الإياب في دوري الأبطال باتت مساحات مفتوحة للفوضى والتقلبات اللحظية، حيث تُقلَب الأمور رأساً على عقب في دقائق.

وغالباً ما ارتبطت هذه السيناريوهات بباريس سان جيرمان، الذي دفع ثمن الفوضى مراراً: من الريمونتادا الشهيرة أمام برشلونة في 2017، إلى انقلاب ريال مدريد بقيادة بنزيمة في 2022.

لويس إنريكي يُحيي الجماهير في نهاية مباراة الإياب (أ.ب)

حتى فرق كبرى مثل برشلونة، ومانشستر سيتي، وآياكس، عاشت انهيارات درامية في مواقف مشابهة. هكذا باتت طبيعة هذه البطولة. وحتى آرسنال، الذي يتقدّم 3 - 0 على ريال مدريد ذهاباً، يدرك أن الأمور لم تُحسم بعد.

باريس سان جيرمان، الذي كان متقدماً 5 - 1 بعد نصف ساعة فقط، وجد نفسه فجأة في معركة شرسة. وصف لويس إنريكي ما حدث بقوله: «لقد عانينا». آستون فيلا بدأ الشوط الثاني بعنف هجومي، فسجل جون ماكجين في الدقيقة الـ55، ثم إيزري كونسا بعده بدقيقتين فقط. في وقتٍ كانت فيه جماهير برشلونة تشعر ببعض التوتر من رد فعل دورتموند، كان باريس على وشك الانهيار فعلياً.

خلال 10 دقائق بعد هدف كونسا، بدا أن باريس على الحبال. الملعب كان مشتعلاً، وماركوس راشفورد، الذي سبق أن عذّب الباريسيين مع مانشستر يونايتد، عاد ليُشكّل تهديداً حقيقياً. تيليمانس برأسية خطرة، ثم أسينسيو بانفراد، أجبرا دوناروما على تصديات رائعة. حتى كونسا كاد يسجل من ركلة حرة نفذها راشفورد.

قال لويس إنريكي بعد اللقاء: «لا أعتقد أن فريقاً فرض علينا السيطرة بهذه الطريقة من قبل. لقد عانينا. لم نتوقف عن استقبال الكرات داخل منطقتنا، وهذه ليست طريقتنا. نحن فريق صغير من حيث البنية. الدفاع في الركنيات ليس من نقاط قوتنا. لم تكن المباراة المناسبة لنا، فنحن لا نحب اللعب بهذه الطريقة».

يبقى السؤال: هل أظهر باريس بهذه المعاناة جانباً جديداً من الصلابة لم نره من قبل؟ أم إنه كشف عن هشاشته المعتادة تحت الضغط؟ لا شك في أنه يبدو أقوى بكثير من ذلك الفريق الذي خسر أمام آرسنال بثنائية نظيفة في دور المجموعات. لكن إذا كان نصف النهائي سيجمعهما مجدداً، فإن ميكيل أرتيتا ومساعده المختص في الكرات الثابتة نيكولا جوفر، سيكونان مستعدَّين لاختبار النقاط التي أشار إليها إنريكي.

المدرب الباريسي قال إن الثقة الزائدة في نهاية الشوط الأول أضرت بالفريق، وإنهم «لعبوا دون المستوى المطلوب في دوري الأبطال». تصريحات فيتينيا لقناة «كانال بلوس» جاءت على الوتيرة نفسها: «نحن من صنعنا المشكلات لأنفسنا». أما ماركينيوس، فقال: «شهدنا لحظات من انخفاض التركيز يجب ألا تتكرر». وعلّق عثمان ديمبلي: «شعرنا أننا الأفضل... عند 2 - 1، اعتقدنا أننا ضمنّا التأهل وانتهى الأمر».

تصريحات قاسية، خصوصاً بعد احتفالات صاخبة قبلها بدقائق. لكنها تعكس اعترافاً داخلياً بضرورة الالتزام بما يطلبه المدرب، وإنريكي نفسه قال إن الفريق سيخرج أقوى من هذه التجربة.

ولعلّ الذاكرة تعود إلى تصريح قديم لبيب غوارديولا (مدرب مانشستر سيتي) قال فيه إن مفتاح النجاح في دوري الأبطال هو الحفاظ على رباطة الجأش في اللحظات الصعبة: «في الأوقات السيئة، يجب أن تظل هادئاً. ريال مدريد وبرشلونة يشربان قهوتهما بهدوء؛ لأنهما يعرفان أن فرصتهما آتية. وهذا هو الفارق الكبير».

وهذا هو الفارق الذي لم يستطع باريس سان جيرمان تجاوزه في نسخه السابقة. حتى في اللحظات التي بدا فيها أنه نضج، فإنه لم يستطع الصمود حين اشتدت الضغوط.

لكن هذه الفترات الصعبة تأخذ الفرق إلى مناطق مجهولة وغير مريحة. كرة القدم الحديثة تتمحور حول اللعب على نقاط قوتك، لكن لا أحد يرغب في اللعب بشروط خصمه.

الاختبار الحقيقي لباريس سان جيرمان في نصف النهائي سيكون: ماذا سيفعل إذا انقلبت الموجة عليه؟ عندما تختفي السيطرة، وتبدأ الفوضى، هل سيكون قادراً على التماسك؟ لويس إنريكي اعترف بأن هذه ليست المنطقة المفضلة لفريقه، لكنها الطريق الوحيدة للعبور إلى المجد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة باريس سان جيرمان إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان فريق بايرن ميونيخ في الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، في صراع بين اثنين من أقوى الفرق الهجومية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد على «كفارا» في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)

السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.