كيف فاز ريال مدريد بينما كان أنشيلوتي يدخن في المدرجات؟

كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)
TT

كيف فاز ريال مدريد بينما كان أنشيلوتي يدخن في المدرجات؟

كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)

مع صافرة النهاية، برز موقف غريب في المنطقة الفنية لريال مدريد: أمسك مساعد المدرب فرانشيسكو ماوري بدافيدي أنشيلوتي وصافحه بقوة.

لكنها لم تكن لحظة غضب.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وقبل مباراة حاسمة في دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال؛ حيث سيحاولون العودة من هزيمتهم 3 - 0 في مباراة الذهاب، حقق ريال مدريد فوزاً ثميناً على أرض ألافيس في مينديزوروزا بفضل هدف واحد من إدواردو كامافينغا.

مع تبقي 7 مباريات ومباراة كلاسيكو واحدة في الدوري الإسباني، يتصدر برشلونة الترتيب برصيد 70 نقطة، متقدماً بأربع نقاط على ريال مدريد. ولكن إلى جانب فرحة البقاء في المنافسة على اللقب، كان هذا الانتصار مميزاً لعائلة أنشيلوتي.

بعد إيقافه لتراكم البطاقات الصفراء، التي كانت الخامسة له هذا الموسم في خسارة فريقه 2 - 1 أمام فالنسيا في آخر مباراة، اضطر المدرب كارلو لمشاهدة المباراة من المدرجات، وحل ابنه دافيدي محله.

قال مساعد المدرب دافيدي نفسه في المؤتمر الصحافي: «كنت متوتراً بعض الشيء في البداية، كما هو الحال في كل مرة أولى، لكن بعد ذلك كانت فرحة غامرة».

هنا، يروي كيف اختلفت الأمور بالنسبة لريال مدريد من دون مدربهم المخضرم... ومع وجود ابنه على رأس القيادة.

يشتهر كارلو أنشيلوتي بهدوئه، لذا يصعب تذكر العديد من المباريات من دونه على مقاعد البدلاء. ومع ذلك، هناك سوابق.

في عام 2019 في نابولي، اضطر دافيدي إلى التدخل في مناسبتين على الأقل؛ حيث تولى مهام إعلامية خلال مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1 مع ساسولو، وأشرف أيضاً على مباراة ضد روما (خسرت 2 - 1) بينما كان والده موقوفاً.

في عام 2022، وبعد أن كان في مدريد، اضطر المساعد الشاب إلى العودة إلى التدريب ضد سيلتا فيغو بعد إصابة كارلو بـ«كوفيد – 19». في ذلك الوقت، لم يكن دافيدي حاصلاً على رخصة تدريب، لذا كان المدرب الرئيسي رسمياً هو أبيان بيردومو (رئيس منهجية أكاديمية النادي، والذي كان يحمل هذا اللقب).

مع ذلك، حظي نجل أنشيلوتي لفترة طويلة بإشادة داخلية في النادي.

على الرغم من اعتزاله اللعب كلاعب كرة قدم محترف في سن العشرين، فإنه كان جزءاً من الجهاز الفني لوالده منذ أن كانا في باريس سان جيرمان عام 2012.

بعد فترته الثانية في مدريد، بدأ دافيدي يحتل مركز الصدارة كمدرب مساعد.

عادة ما يقود اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً تدريبات الفريق الأول مع ماوري، وهو أمرٌ واضحٌ دائماً خلال جولات النادي في الولايات المتحدة الأميركية عندما يفتحون الجلسة التدريبية بأكملها أمام الصحافة، ولكنه يُرى أيضاً خلال المباريات؛ حيث يُقدم الثنائي دعماً مستمراً لكارلو.

في الأيام التي سبقت زيارة ألافيس، أفادت مصادر في إدارة ريال مدريد، فضلت عدم الكشف عن هويتها لحماية مواقعها، بأن كارلو ودافيدي وضعا خطط المباراة معاً وأجريا محادثة مشتركة مع اللاعبين في فندقهم في مدينة فيتوريا.

ولكن بمجرد الوصول إلى الملعب، كان دافيدي محط الأنظار. على عكس والده، نزل إلى أرض الملعب أثناء الإحماء وأعطى تعليماتٍ مستمرة.

كانت هناك أيضاً خلافاتٌ أخرى في مينديزوروزا. وفقاً لمصادر في النادي، غاب مدرب اللياقة البدنية أنطونيو بينتوس لأسبابٍ شخصية، وتم استبدال مساعده جوزيبي بيليستري به.

من ناحية أخرى، أُريح جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور في ظلّ قيام ريال مدريد بتبديل تشكيلته استعداداً لمباراة آرسنال، وكان الجهاز الفني هو من راهن على إشراك أردا غولر أساسياً.

ولهذا السبب، كان دافيدي منتبهاً بشكل خاص للاعب خط الوسط المهاجم التركي، مُصدراً له الأوامر خلال المباراة، خاصة في الدقائق الأولى عندما سقط أرضاً في هجمة هجومية وكان بطيئاً في النهوض للدفاع.

كانت المراحل الأولى صعبة للغاية على ريال مدريد، الذي عانى من أخطاء لا حصر لها في محاولة اللعب من منطقة الجزاء.

ورغم عدم إتقانه للتسديد في المباراة، دعا دافيدي لاعبيه بالإيماءات والصافرات لمواصلة المخاطرة.

«لنحاول مجدداً»، كان المدرب الإيطالي يُشير في كل مرة كانت الكرة بين قدمي تيبو كورتوا.

بعد محاولات عدة، سجّل رودريغو فرصتين متتاليتين، مُبشرين بانطلاقة ريال مدريد. وأخيراً، في الدقيقة 34، سجّل كامافينغا الهدف الأول بتسديدة من خارج منطقة الجزاء.

بعد 4 دقائق فقط، طُرد كيليان مبابي لعرقلته أنطونيو بلانكو في وقت غير مناسب؛ حيث صدم لاعب وسط ألافيس بمسامير حذائه في ساقه.

ولكن حتى بعد تلك النكسة، لم يفقد دافيدي رباطة جأشه: فطريقته في إدارة لحظات التوتر من أكثر الجوانب التي تحظى بالإشادة في فالديبيباس، وقد تجلى ذلك بوضوح عندما تحدث مع البديل داني سيبايوس حول الأمور التكتيكية بعد الطرد مباشرة، بينما كان التوتر في المنطقة الفنية لا يزال مرتفعاً.

وقال دافيدي، في مؤتمره الصحافي بعد المباراة: «كان كل شيء طبيعياً جداً... لطالما منحني والدي ثقة كبيرة، ولا يحتاج إلى إخباري بأي شيء. تواصلنا اليوم، لكنه ترك لي إدارة الدقائق الأخيرة، وهذا ليس مفاجئاً».

تابع كارلو المباراة برفقة محللي الفريق سيموني مونتانارو وألفارو غومار في مقصورة على بُعد أمتار قليلة من مقر إقامة الرئيس فلورنتينو بيريز.

على الرغم من بُعد المسافة عن الملعب، أوصل كارلو أفكاره إلى مونتانارو، الذي نقلها سريعاً عبر نظام اتصال داخلي إلى ماوري، الذي ناقشها مع دافيدي.

قال أحد أعضاء الجهاز الفني بعد المباراة: «من أعلى الملعب، تبدو الأمور مختلفة دائماً. كل شيء يبدو أسهل، ويزداد التوتر».

وللتغلب على التوتر في منطقة الجزاء، دخّن كارلو سيجارته الإلكترونية.

بعد دقائق - وإن لم يتضح ما إذا كان ذلك بسبب مدرب ريال مدريد - أعلن متحدث باسم مينديزوروزا بشكل غير رسمي أن الملعب «مكان خالٍ من التدخين».

في الشوط الثاني، سارع دافيدي إلى إجراء التغييرات، وفي الدقيقة 62، دخل بيلينغهام وفينيسيوس (بدلاً من غولر ورودريغو).

في الدقيقة 70، طُرد مانو سانشيز، لاعب ألافيس، لعرقلته فينيسيوس أثناء اندفاعه نحو المرمى، مما ترك الفريقين بعشرة لاعبين، وعادل النتيجة.

ثم ركز دافيدي على حثّ لاعبيه على البحث عن تمريرات متوسطة وطويلة المدى لمهاجميه، مستغلاً سرعتهم. كما طلب المدرب الإيطالي من مهاجميه، مرات عدة، دعم دفاعه في انتقالات الخصم، بل وانزعج للحظات من فينيسيوس.

وعندما كان لا بد من الاعتراض على قرار تحكيمي، كان مدرب حراس المرمى المخضرم، لويس يوبيس، هو من تدخل، مما عرض دافيدي لخطر العقوبة.

وفي الدقيقة 92، قرر ريال مدريد إشراك سيبايوس لإضاعة الوقت، وهو ما اعترف به دافيدي نفسه لاحقاً في مؤتمر صحافي.

سنحت لألافيس فرصٌ حتى النهاية، ولم يتفوق على ريال مدريد في الاستحواذ على الكرة (56 في المائة) فحسب، بل أيضاً في التسديدات على المرمى (6 مقابل 4 لريال مدريد) وفي دقة التمريرات (88 في المائة مقابل 84 في المائة)، لكن لوس بلانكوس نجح في الصمود من دون كارلو.

قال دافيدي: «الفوز يمنحنا الثقة، وهذا ما كنا نبحث عنه هنا... وكنا نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً».

وأضاف: «ما حدث جعل الأمور أكثر تعقيداً بعض الشيء، لكن هذه النتيجة تمنحنا ثقة كبيرة لما حدث يوم الثلاثاء (في دوري أبطال أوروبا)... ولما نريده يوم الأربعاء».

بالنظر إلى مباراة آرسنال، يدرك الجهاز الفني لريال مدريد أن مستقبلهم غير واضح. ومهما حدث، فقد وجد «المدريديستا» بالفعل مشروعاً تدريبياً رائعاً للمستقبل، واسمه دافيدي أنشيلوتي.


مقالات ذات صلة

رئيس الفورمولا 1 يطالب بـ«تعديلات» على القواعد الخاصة بالمحركات الهجينة

رياضة عالمية ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

رئيس الفورمولا 1 يطالب بـ«تعديلات» على القواعد الخاصة بالمحركات الهجينة

دعا الرئيس التنفيذي للفورمولا واحد، ستيفانو دومينيكالي، الأربعاء، إلى إدخال «تعديلات» على القواعد الجديدة المعتمدة هذا الموسم في بطولة العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بن شيلتون (رويترز)

دورة ميونيخ: شيلتون يجتاز عقبة بلوكس ويبلغ ربع النهائي

بلغ الأميركي بن شيلتون، المصنف سادساً عالمياً، الدور ربع النهائي من دورة ميونيخ لكرة المضرب، عقب تغلبه على البلجيكي ألكسندر بلوكس 6-4 و7-6 (10-8) الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية زينب سونميز (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: التركية سونميز تهزم باوليني وتتقدم لثمن النهائي

تأهلت التركية زينب سونميز إلى دور الـ16 ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس بعدما حققت مفاجأة كبيرة بالفوز على الإيطالية جاسمين باوليني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: بايرن ميونيخ المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا

قال لوثار ماتيوس، قائد فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم السابق، إن بايرن هو المرشح الأبرز لحصد لقب دوري أبطال أوروبا، رغم المهمات الصعبة التي تنتظره.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.


الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
TT

الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)

يبدو أستون فيلا الإنجليزي مرشحاً كبيراً لحجز بطاقة نصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عندما يستضيف بولونيا الإيطالي في إياب ربع النهائي اليوم الذي سيشهد 3 لقاءات أخرى نارية

ووضع أستون فيلا قدماً في نصف النهائي بعد فوزه المريح في مباراة الذهاب خارج قواعده بنتيجة 3 - 1، في لقاء تألق فيه المهاجم أولي واتكينز الذي سجل هدفين حاسمين.

وأشاد الإسباني أوناي إيمري مدرب فيلا بردة فعل فريقه بعد هدف بولونيا، لكنه شدّد على ضرورة احترام قدرة الفريق الإيطالي في مباراة الإياب، وعدم ترك فرصة للمنافس للسيطرة. في المقابل أكد لاعبو بولونيا أنهم سيدخلون المباراة «من دون شيء يخسرونه»، ما يفتح الباب أمام مواجهة قوية في مدينة برمنغهام البريطانية.

ويشارك أستون فيلا في دور الثمانية بإحدى البطولات الأوروبية للمرة الثالثة على التوالي خلال ثلاثة مواسم، ما يعكس استقراره الفني وخبراته القارية بالسنوات الأخيرة.

كما يلتقي نوتنغهام فورست الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة خارج التوقعات بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل 1 - 1.

وأشاد مدرب بورتو بأداء فريقه في لقاء الذهاب، لكنه طالب بتحسين اللمسة الأخيرة في الإياب بمعقل خصمه الذي سيكون مدعوماً بالجماهير للضغط على لاعبيه.

ويحل فريق فرايبورغ الألماني ضيفاً ثقيلاً على سلتا فيغو الإسباني؛ بحثاً عن مقعد في قبل النهائي، وبأفضلية فوزه في مباراة الذهاب بثلاثية نظيفة. النتيجة الكبيرة فاقت التوقعات بما فيهم غوليان شوستر مدرب فرايبورغ الذي حذر من انتفاضة الفريق الإسباني إياباً، من أجل حلم بلوغ نصف نهائي بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخ النادي. في المقابل، يتمسك كلاوديو غيرالديز مدرب سلتا فيغو، بالأمل في تحقيق ريمونتادا رغم صعوبة المهمة، مؤكداً أن فريقه سيكون «أكثر خطورة لأنه لا يملك ما يخسره».

ويملك الفريق الإسباني سجلاً جيداً على ملعبه في البطولة هذا الموسم، إذ فاز في أربع مباريات من أصل ست، لكنه يحتاج إلى أداء استثنائي لقلب النتيجة.

كما يلتقي ريال بيتيس الإسباني مع سبورتينغ براغا البرتغالي في لقاء ناري آخر بعد التعادل 1 - 1 ذهاباً. وكان براغا المسجل أولاً قبل أن يعادل بيتيس من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» تنتظر فيورنتينا الإيطالي مهمة صعبة للغاية عندما يستضيف كريستال بالاس الإنجليزي في أبرز مواجهات الإياب بربع النهائي اليوم.

ويتوجه كريستال بالاس إلى مدينة فلورنسا الإيطالية مدعوماً بفوز كبير ذهاباً بثلاثية نظيفة على ملعبه سيلهرست بارك، ومرشحاً بقوة لحجز بطاقة نصف النهائي. ورغم أن فيورنتينا يمتلك تاريخاً قوياً في الأدوار الإقصائية، فإنه يجد نفسه هذه المرة أمام مهمة صعبة جداً للعودة أمام منافس يبدو في أفضل حالاته.

ويدخل فيورنتينا اللقاء أيضاً بمعنويات مختلطة، فبينما نجح في تحقيق فوز مهم على لاتسيو بهدف نظيف بفضل تألق حارسه ديفيد دي خيا، ما قربه كثيراً من ضمان البقاء في الدوري الممتاز الإيطالي، فإن مهمته الأوروبية قد تتوقف عند حاجز كريستال بالاس، في ظل تفوق الأندية الإيطالية التي أصبحت عقدة الأندية الإنجليزية في آخر أربع مواجهات.

وظهر كريستال بالاس بصورة قوية في الفترة الأخيرة، إذ خسر مباراة واحدة فقط في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، وكانت أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 1 - 2 بداية الشهر الماضي. وفي المباريات الأخرى يلتقي الكمار الهولندي مع ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، علما بأن الأخير فاز ذهاباً 3 - صفر. ويلتقي رايو فايكانو الإسباني المتفوق أيضاً ذهاباً بثلاثية مع أيك أثينا اليوناني إياباً، بينما يتواجه ماينز الألماني الفائز ذهاباً (2 - صفر) مع ستراسبورغ الفرنسي.


لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن ناديه سيتقدم بشكوى رسمية جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما وصف أداء التحكيم بـ«العار»، بعد مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد، في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ودَّع برشلونة دوري الأبطال بخسارته (2 – 3) في مجموع المباراتين؛ حيث خسر ذهاباً على ملعبه، «كامب نو»، بنتيجة صفر - 2. ولم يكفِ فوزه إياباً في معقل أتلتيكو بنتيجة 2 - 1 للتأهل للدور قبل النهائي.

وكان «يويفا» رفض شكوى رسمية من برشلونة بشأن عدم احتساب حكم مباراة الذهاب ركلة جزاء، بعد لمسة يد من مدافع أتلتيكو مدريد، مارك بوبيل، بعدما لمس كرة بيده بعد ركلة مرمى نفذها زميله.

وقال لابورتا، في تصريحات أبرزتها صحيفة (ماركا) الإسبانية، الأربعاء: «نطالب بتفسير لسبب رفض شكوانا، وأبلغني الرئيس التنفيذي رافا يوستي أنه سيتقدم بشكوى جديدة، لأن ما حدث أمس غير مقبول».

وبعد توديع البطولة سرد لابورتا عدداً من القرارات التحكيمية التي اعتبرها ظالمة لناديه، خلال مباراتي الذهاب والإياب.

أضاف رئيس النادي الكتالوني «أولاً أهنئ أتلتيكو مدريد على التأهل، لكن هذا لا ينكر حقيقة أن أداء طاقم التحكيم وغرفة تقنية الفيديو كان مخزياً وغير مقبول».

وادعى لابورتا أن مدافع برشلونة إيريك دارسيا لم يكن يستحق الطرد في مباراة الإياب، بسبب عرقلته لمهاجم أتلتيكو ألكسندر سورلوث، وأن الهدف الذي أحرزه فيران توريس لم يكن تسللاً.

وأشار إلى أن «هدف فيران كان هدفاً صحيحاً، وداني أولمو تعرض لعرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء، وهناك تدخل عنيف وغير مقبول ضد فيرمين لوبيز، تسبب في جرح قطعي بفم اللاعب».

وختم خوان لابورتا: «كان فيرمين يتألم بشدة أثناء خياطة الجرح، بينما لم يحصل حارس أتلتيكو مدريد على بطاقة صفراء، هذا أمر غير مقبول».