كيف فاز ريال مدريد بينما كان أنشيلوتي يدخن في المدرجات؟

كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)
TT

كيف فاز ريال مدريد بينما كان أنشيلوتي يدخن في المدرجات؟

كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي غاب عن مباراة ألافيس للإيقاف (إ.ب.أ)

مع صافرة النهاية، برز موقف غريب في المنطقة الفنية لريال مدريد: أمسك مساعد المدرب فرانشيسكو ماوري بدافيدي أنشيلوتي وصافحه بقوة.

لكنها لم تكن لحظة غضب.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وقبل مباراة حاسمة في دوري أبطال أوروبا ضد آرسنال؛ حيث سيحاولون العودة من هزيمتهم 3 - 0 في مباراة الذهاب، حقق ريال مدريد فوزاً ثميناً على أرض ألافيس في مينديزوروزا بفضل هدف واحد من إدواردو كامافينغا.

مع تبقي 7 مباريات ومباراة كلاسيكو واحدة في الدوري الإسباني، يتصدر برشلونة الترتيب برصيد 70 نقطة، متقدماً بأربع نقاط على ريال مدريد. ولكن إلى جانب فرحة البقاء في المنافسة على اللقب، كان هذا الانتصار مميزاً لعائلة أنشيلوتي.

بعد إيقافه لتراكم البطاقات الصفراء، التي كانت الخامسة له هذا الموسم في خسارة فريقه 2 - 1 أمام فالنسيا في آخر مباراة، اضطر المدرب كارلو لمشاهدة المباراة من المدرجات، وحل ابنه دافيدي محله.

قال مساعد المدرب دافيدي نفسه في المؤتمر الصحافي: «كنت متوتراً بعض الشيء في البداية، كما هو الحال في كل مرة أولى، لكن بعد ذلك كانت فرحة غامرة».

هنا، يروي كيف اختلفت الأمور بالنسبة لريال مدريد من دون مدربهم المخضرم... ومع وجود ابنه على رأس القيادة.

يشتهر كارلو أنشيلوتي بهدوئه، لذا يصعب تذكر العديد من المباريات من دونه على مقاعد البدلاء. ومع ذلك، هناك سوابق.

في عام 2019 في نابولي، اضطر دافيدي إلى التدخل في مناسبتين على الأقل؛ حيث تولى مهام إعلامية خلال مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1 مع ساسولو، وأشرف أيضاً على مباراة ضد روما (خسرت 2 - 1) بينما كان والده موقوفاً.

في عام 2022، وبعد أن كان في مدريد، اضطر المساعد الشاب إلى العودة إلى التدريب ضد سيلتا فيغو بعد إصابة كارلو بـ«كوفيد – 19». في ذلك الوقت، لم يكن دافيدي حاصلاً على رخصة تدريب، لذا كان المدرب الرئيسي رسمياً هو أبيان بيردومو (رئيس منهجية أكاديمية النادي، والذي كان يحمل هذا اللقب).

مع ذلك، حظي نجل أنشيلوتي لفترة طويلة بإشادة داخلية في النادي.

على الرغم من اعتزاله اللعب كلاعب كرة قدم محترف في سن العشرين، فإنه كان جزءاً من الجهاز الفني لوالده منذ أن كانا في باريس سان جيرمان عام 2012.

بعد فترته الثانية في مدريد، بدأ دافيدي يحتل مركز الصدارة كمدرب مساعد.

عادة ما يقود اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً تدريبات الفريق الأول مع ماوري، وهو أمرٌ واضحٌ دائماً خلال جولات النادي في الولايات المتحدة الأميركية عندما يفتحون الجلسة التدريبية بأكملها أمام الصحافة، ولكنه يُرى أيضاً خلال المباريات؛ حيث يُقدم الثنائي دعماً مستمراً لكارلو.

في الأيام التي سبقت زيارة ألافيس، أفادت مصادر في إدارة ريال مدريد، فضلت عدم الكشف عن هويتها لحماية مواقعها، بأن كارلو ودافيدي وضعا خطط المباراة معاً وأجريا محادثة مشتركة مع اللاعبين في فندقهم في مدينة فيتوريا.

ولكن بمجرد الوصول إلى الملعب، كان دافيدي محط الأنظار. على عكس والده، نزل إلى أرض الملعب أثناء الإحماء وأعطى تعليماتٍ مستمرة.

كانت هناك أيضاً خلافاتٌ أخرى في مينديزوروزا. وفقاً لمصادر في النادي، غاب مدرب اللياقة البدنية أنطونيو بينتوس لأسبابٍ شخصية، وتم استبدال مساعده جوزيبي بيليستري به.

من ناحية أخرى، أُريح جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور في ظلّ قيام ريال مدريد بتبديل تشكيلته استعداداً لمباراة آرسنال، وكان الجهاز الفني هو من راهن على إشراك أردا غولر أساسياً.

ولهذا السبب، كان دافيدي منتبهاً بشكل خاص للاعب خط الوسط المهاجم التركي، مُصدراً له الأوامر خلال المباراة، خاصة في الدقائق الأولى عندما سقط أرضاً في هجمة هجومية وكان بطيئاً في النهوض للدفاع.

كانت المراحل الأولى صعبة للغاية على ريال مدريد، الذي عانى من أخطاء لا حصر لها في محاولة اللعب من منطقة الجزاء.

ورغم عدم إتقانه للتسديد في المباراة، دعا دافيدي لاعبيه بالإيماءات والصافرات لمواصلة المخاطرة.

«لنحاول مجدداً»، كان المدرب الإيطالي يُشير في كل مرة كانت الكرة بين قدمي تيبو كورتوا.

بعد محاولات عدة، سجّل رودريغو فرصتين متتاليتين، مُبشرين بانطلاقة ريال مدريد. وأخيراً، في الدقيقة 34، سجّل كامافينغا الهدف الأول بتسديدة من خارج منطقة الجزاء.

بعد 4 دقائق فقط، طُرد كيليان مبابي لعرقلته أنطونيو بلانكو في وقت غير مناسب؛ حيث صدم لاعب وسط ألافيس بمسامير حذائه في ساقه.

ولكن حتى بعد تلك النكسة، لم يفقد دافيدي رباطة جأشه: فطريقته في إدارة لحظات التوتر من أكثر الجوانب التي تحظى بالإشادة في فالديبيباس، وقد تجلى ذلك بوضوح عندما تحدث مع البديل داني سيبايوس حول الأمور التكتيكية بعد الطرد مباشرة، بينما كان التوتر في المنطقة الفنية لا يزال مرتفعاً.

وقال دافيدي، في مؤتمره الصحافي بعد المباراة: «كان كل شيء طبيعياً جداً... لطالما منحني والدي ثقة كبيرة، ولا يحتاج إلى إخباري بأي شيء. تواصلنا اليوم، لكنه ترك لي إدارة الدقائق الأخيرة، وهذا ليس مفاجئاً».

تابع كارلو المباراة برفقة محللي الفريق سيموني مونتانارو وألفارو غومار في مقصورة على بُعد أمتار قليلة من مقر إقامة الرئيس فلورنتينو بيريز.

على الرغم من بُعد المسافة عن الملعب، أوصل كارلو أفكاره إلى مونتانارو، الذي نقلها سريعاً عبر نظام اتصال داخلي إلى ماوري، الذي ناقشها مع دافيدي.

قال أحد أعضاء الجهاز الفني بعد المباراة: «من أعلى الملعب، تبدو الأمور مختلفة دائماً. كل شيء يبدو أسهل، ويزداد التوتر».

وللتغلب على التوتر في منطقة الجزاء، دخّن كارلو سيجارته الإلكترونية.

بعد دقائق - وإن لم يتضح ما إذا كان ذلك بسبب مدرب ريال مدريد - أعلن متحدث باسم مينديزوروزا بشكل غير رسمي أن الملعب «مكان خالٍ من التدخين».

في الشوط الثاني، سارع دافيدي إلى إجراء التغييرات، وفي الدقيقة 62، دخل بيلينغهام وفينيسيوس (بدلاً من غولر ورودريغو).

في الدقيقة 70، طُرد مانو سانشيز، لاعب ألافيس، لعرقلته فينيسيوس أثناء اندفاعه نحو المرمى، مما ترك الفريقين بعشرة لاعبين، وعادل النتيجة.

ثم ركز دافيدي على حثّ لاعبيه على البحث عن تمريرات متوسطة وطويلة المدى لمهاجميه، مستغلاً سرعتهم. كما طلب المدرب الإيطالي من مهاجميه، مرات عدة، دعم دفاعه في انتقالات الخصم، بل وانزعج للحظات من فينيسيوس.

وعندما كان لا بد من الاعتراض على قرار تحكيمي، كان مدرب حراس المرمى المخضرم، لويس يوبيس، هو من تدخل، مما عرض دافيدي لخطر العقوبة.

وفي الدقيقة 92، قرر ريال مدريد إشراك سيبايوس لإضاعة الوقت، وهو ما اعترف به دافيدي نفسه لاحقاً في مؤتمر صحافي.

سنحت لألافيس فرصٌ حتى النهاية، ولم يتفوق على ريال مدريد في الاستحواذ على الكرة (56 في المائة) فحسب، بل أيضاً في التسديدات على المرمى (6 مقابل 4 لريال مدريد) وفي دقة التمريرات (88 في المائة مقابل 84 في المائة)، لكن لوس بلانكوس نجح في الصمود من دون كارلو.

قال دافيدي: «الفوز يمنحنا الثقة، وهذا ما كنا نبحث عنه هنا... وكنا نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً».

وأضاف: «ما حدث جعل الأمور أكثر تعقيداً بعض الشيء، لكن هذه النتيجة تمنحنا ثقة كبيرة لما حدث يوم الثلاثاء (في دوري أبطال أوروبا)... ولما نريده يوم الأربعاء».

بالنظر إلى مباراة آرسنال، يدرك الجهاز الفني لريال مدريد أن مستقبلهم غير واضح. ومهما حدث، فقد وجد «المدريديستا» بالفعل مشروعاً تدريبياً رائعاً للمستقبل، واسمه دافيدي أنشيلوتي.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)

«دورة مدريد»: سينر يعزز سلسلة انتصاراته ويتقدّم

عزّز الإيطالي يانيك سينر سلسلة انتصاراته إلى 23 مباراة، في بطولات التنس للأساتذة ذات الألف نقطة، بعد فوزه على بنيامين بونزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس حامل لقب رولان غاروس (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم ألكاراس من الدفاع عن لقب رولان غاروس

أعلن الإسباني كارلوس ألكاراس حامل اللقب والمصنف الثاني عالمياً، الجمعة، انسحابه من بطولة فرنسا المفتوحة بسبب إصابة في المعصم الأيمن.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)
مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)
TT

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)
مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)

تعرض الفرنسي الدولي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، لإصابة محتملة خلال مواجهة فريقه أمام مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني التي انتهت بتعادل مخيّب للنادي الملكي 1-1 الجمعة في المرحلة الثانية والثلاثين، ما يشكّل إنذارا مقلقا قبل نحو شهر ونصف من مونديال 2026.

وتوقّف قائد منتخب فرنسا عن الجري في الدقيقة 80، مطالبا مدربه ألفارو أربيلوا باستبداله قبل نهاية المباراة، من دون أن تظهر عليه إصابة واضحة أو تعرضه لأي احتكاك.

وغادر مبابي أرض الملعب وهو يتألم، ليحل مكانه اللاعب الشاب غونسالو غارسيا (81)، قبل أن يتلقى فريقه هدف التعادل في الوقت بدل عن الضائع (90+4).

ويعد التعادل ضربة إضافية لطموحات الـ«ميرينغي» في مقارعة برشلونة على اللقب، إذ قلّص الفارق معه إلى ثماني نقاط فقط، في حين يستطيع النادي الكاتالوني توسيع الفارق إلى 11 نقطة عندما يواجه خيتافي السبت.

وبعدما منح البرازيلي فينيسيوس جونيور التقدم لريال (17)، عادل بيتيس في الوقت القاتل عن طريق هيكتور بيليرين (90+4).


«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)

تغلبت الأميركية كاتي ماكنالي على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد، الجمعة، ضِمن منافسات دور الـ64 من بطولة مدريد المفتوحة للتنس.

وفازت ماكنالي 6/ 1 و6/ 2، من دون أن تواجه صعوبة كبيرة في التقدم بالبطولة.

وتلعب الأميركية ضد نظيرتها التشيكية كاترينا كاترينا سينياكوفا، الأحد، في دور الـ32 من البطولة.

ويصل مجموع جوائز البطولة في فئة السيدات، إلى 8.235.540 يورو، إذ تحصل البطلة على 1.007.165 مليون يورو، مقابل 535.585 للوصيفة، و297.550 يورو مكافأة الوصول لنصف النهائي.


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.