من يجب أن يبقى في مانشستر سيتي ومن سيرحل؟

الفريق سيشهد تغييرات جذرية في صفوفه بنهاية هذا الموسم الصعب

مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)
مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)
TT

من يجب أن يبقى في مانشستر سيتي ومن سيرحل؟

مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)
مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)

بدأ المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عملية إعادة بناء الفريق بالفعل، حيث أنفق 180 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أربعة لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن يبدو أنه ستكون هناك تغييرات جذرية في صفوف الفريق في نهاية هذا الموسم الصعب، في الوقت الذي يسيطر فيه الغموض على مستقبل العديد من النجوم.

يقول حارس مرمى مانشستر سيتي السابق، شاي غيفن، لـ«بي بي سي»: «يبدو أن قائمة الفريق ستشهد تغييرات كبيرة. من المؤكد أن جماهير مانشستر سيتي شاهدت ديربي مانشستر يوم الأحد وشعرت بأنها لا تعرف شيئاً عن مستقبل الفريق. في الواقع، لا أحد يعرف الآن ما سيحدث بالضبط». ويضيف: «أنفق مانشستر سيتي الكثير من الأموال في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويُعد عمر مرموش هو أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي مؤخراً، لكن اللاعبين الآخرين واجهوا بعض الصعوبات. لا يزال نيكو غونزاليس وعبد القادر خوسانوف في مرحلة التأقلم مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يُظهر أن عملية إعادة بناء الفريق لن تكون سهلة».

ويتابع: «في الماضي، كانت أي تعاقدات لمانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا تنضم إلى فريقٍ يحقق الانتصارات المتتالية ولديه ثقة هائلة، ويتصدر عادة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. من الأسهل بكثير الانضمام إلى فريقٍ يمتلك ثقة كبيرة وينافس بقوة على البطولات والألقاب ويسحق المنافسين بشكل أسبوعي، لكن مرموش ونيكو وخوسانوف وفيتور ريس انضموا إلى فريقٍ مختلفٍ لمانشستر سيتي، حيث تسيطر العصبية على اللاعبين، في الوقت الذي يعاني فيه الفريق، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها».

هناك شكوك حول مستقبل برناردو سيلفا وإيلكاي غوندوغان مع مانشستر سيتي (غيتي)

يأخذنا هذا إلى طرح السؤال التالي: هل هناك حاجةٌ إلى تجديد خط الوسط؟ للإجابة عن هذا السؤال، يجب الإشارة إلى أن - حسب كريس بيفان على موقع «بي بي سي» - افتقار خط وسط مانشستر سيتي للقوة البدنية كان عاملاً رئيسياً في تراجع مستوى الفريق ونتائجه، وبالتالي فمن المتوقع أن يشهد هذا الخط أكبر عدد من التغييرات. من المؤكد أن رودري سيعود إلى التشكيلة الأساسية للفريق بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، لكن الشيء غير المؤكد يتعلق بمن هو اللاعب الذي سيلعب بجوار رودري. يقول غيفن: «دي بروين أعلن أنه سيرحل عن الفريق بنهاية الموسم، وهناك شكوك حول مستقبل برناردو سيلفا وإيلكاي غوندوغان وجاك غريليش. قدم برناردو وغوندوغان مستويات رائعة على مدار سنوات وفازا بكل شيء مع الفريق، لكنهما تقدما في السن، وتجاوزا الثلاثين من عمرهما، كما هو الحال مع دي بروين. وبغض النظر عما قدماه لمانشستر سيتي في الماضي، سيدرك غوارديولا أنه في حاجة إلى تجديد دماء الفريق».

يأتي فلوريان فيرتز، لاعب باير ليفركوزن الألماني، على رأس قائمة اللاعبين الذين يسعى مانشستر سيتي للتعاقد معهم، لكن غيفن يعتقد أن هناك لاعبين آخرين قادرين على القيام بهذا الدور، ويقول: «هناك الكثير من اللاعبين الذين تخلى عنهم مانشستر سيتي مؤخراً، وهو الآن في أمس الحاجة إليهم، وأبرز مثال على ذلك كول بالمر، لكنني عندما غطيتُ مباراة أستون فيلا مؤخراً رأيت أن مورغان روجرز يمكنه تقديم كل ما يحتاج إليه مانشستر سيتي - السرعة والقوة والإبداع».

ويضيف: «تخيل لو أن روجرز أُعير فقط في عام 2023، ولم يُبع، وكانت هناك إمكانية لإعادته إلى مانشستر سيتي في الصيف! أعتقد أنه كان سيساعد في حل المشكلة التي يعاني منها الفريق في خط الوسط، بعد رحيل لاعبين مثل غوندوغان ودي بروين. لن يكون الأمر بهذه البساطة، بالطبع. لقد باع مانشستر سيتي روجرز إلى ميدلسبره مقابل نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني، لكن تخيل كم سيكلفه الأمر لإعادته الآن!».

وإذا كان مانشستر سيتي سيجري إصلاحات شاملة، فمن المؤكد أن ذلك سيكون من خلال لاعبين جدد، وليس عن طريق تغيير طرق اللعب. لن يتخلى غوارديولا أبداً عن طريقة اللعب التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، ويعتقد غيفن أن الحرس القديم لم يعد قادراً على تطبيق جزء مهم من هذه الطريقة.

ويقول: «الكثير من الفرق التي يواجهها مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز تبدو وكأنها تمتلك قدراً أكبر من الطاقة والحيوية، أو كأنها تلعب بعدد أكبر من اللاعبين داخل الملعب، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة لمانشستر سيتي؛ لأن الطريقة التي يضغط بها الفريق على المنافس من دون كرة مهمة جداً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق. كان جزء كبير من نجاح مانشستر سيتي على مر السنين تحت قيادة غوارديولا يكمن في قدرة الفريق على استعادة الكرة بسرعة في منطقة متقدمة من الملعب، في غضون ثوانٍ قليلة من فقدانها».

ويضيف: «كان مانشستر سيتي يحاصر المنافس في الخلف ولا يسمح له بالخروج بالكرة، وهو الأمر الذي لم يعد يحدث الآن. يجب تصحيح هذا الوضع، وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا من خلال لاعبين جدد، لكن هذا لن يحل جميع مشاكل مانشستر سيتي؛ لأن أي تعاقدات جديدة يجب أن تكون على أعلى مستوى أيضاً». ويتابع: «بعد رحيل دي بروين، أتمنى أن يبني غوارديولا الفريق حول جاك غريليش من خلال الاعتماد عليه في قلب خط الوسط، لكن يبدو أن غريليش في طريقه للرحيل عن الفريق هو الآخر! لسببٍ ما، يبدو أنه لا يوجد انسجام بينهما؛ لذا فالوضع ليس جيداً لغريليش. إنه يشارك في مباراة أو مباراتين ثم يبتعد عن تشكيلة الفريق مرة أخرى، بغض النظر عن أدائه. أنا لستُ مجرد معجب به، لكنني صديق له وسبق وأن لعبت بجواره. من المُحبط رؤيته يُعامل بهذه الطريقة؛ لأني أعلم أن لديه الكثير ليُقدمه لهذا الفريق. إنه ببساطة لا يحصل على الفرص المناسبة، وهذا قرار المدير الفني».

يأتي فلوريان فيرتز لاعب ليفركوزن على رأس قائمة اللاعبين الذين يسعى مانشستر سيتي للتعاقد معهم (غيتي)

لكن هل يحتاج خط الدفاع إلى تجديد أيضاً؟ عانى الفريق كثيراً في النواحي الدفاعية بسبب الإصابات التي طالت الكثير من المدافعين الأساسيين. لقد غاب كلٌ من روبن دياز ومانويل أكانجي وناثان آكي عن فترات طويلة من الموسم - أكانجي وأكي غائبان حالياً بعد الخضوع لعمليات جراحية - بينما لم يبدأ جون ستونز إلا ست مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. انضمّ خوسانوف وريس، اللذان بلغا مؤخراً 21 و19 عاماً على التوالي، لتدعيم خط الدفاع في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن غيفن يعتقد أن خط الدفاع لن يشهد تغييرات جذرية، ويقول:

«لا يقترب أيٌّ من لاعبي قلب الدفاع الأربعة الأساسيين من منتصف الثلاثينات من العمر بعد. ستونز هو الأكبر سناً؛ إذ سيبلغ 31 عاماً في مايو (أيار) المقبل؛ لذا ما زلت أعتقد أنهم قادرون على تقديم الكثير. وأعتقد أن غوارديولا لن يسمح برحيل أي منهم. وفيما يتعلق بستونز، على سبيل المثال، فلا يتطلب الأمر سوى الحفاظ على لياقته البدنية». ويضيف: «إذا رأى النادي أنهم جميعاً عرضة للإصابات، فهذه مشكلة. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن ببساطة الاستغناء عن كل هذه الخبرات؛ لأنك في حاجة إلى هذه الخبرة في هذا المركز. وسيكون الأمر مقلقاً بعض الشيء لو وجد الفريق نفسه يعتمد على خوسانوف وريس بصفتهما قلبَي دفاع».

ويحيط الغموض أيضاً بمستقبل كايل ووكر، المعار إلى ميلان، وحارس المرمى إيدرسون، الذي فكر في الانتقال إلى السعودية العام الماضي قبل أن يقرر البقاء لموسم آخر مع مانشستر سيتي. يقول غيفن: «قد يحصل النادي على أموال طائلة من بيع إيدرسون ويستخدمها في إبرام صفقات جديدة، لكن سيتعين عليه حينئذ أن يتعاقد مع بديل لحارس المرمى البرازيلي أيضاً. هناك بالتأكيد مراكز أخرى يجب تدعيمها. إيدرسون حارس مرمى رائع، ويلعب دوراً مهماً للغاية في الطريقة التي يلعب بها الفريق والتي تعتمد على بناء الهجمات من الخلف. ولا أعتقد أن هناك حارس مرمى آخر في العالم أفضل من إيدرسون فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة بالقدم».

ويضيف: «إنه لا يزال في الحادية والثلاثين من عمره؛ لذا فما زال بإمكانه اللعب لسنوات عدّة على أعلى المستويات - كنت في الثالثة والثلاثين من عمري عندما انضممت إلى مانشستر سيتي؛ لذلك لا يجب التعجل في رحيله، ويتعين على النادي الإبقاء عليه إن استطاع».

غريليش لا يحصل على الفرص المناسبة تحت قيادة غوارديولا (أ.ب)

ومهما كانت الخطوة التالية لمانشستر سيتي، فسيكون هناك شخص جديد مسؤول عن استراتيجية التعاقدات، حيث سيرحل تكسيكي بيغيريستين في الصيف، وسيحل محله هوغو فيانا مديراً للكرة. يقول غيفن: «لعبت مع هوغو في نيوكاسل، وأتطلع لمقابلته مجدداً. أنا متحمس لرؤية ما سيقوم به في مانشستر سيتي، لكن تكسيكي كان يقوم بعمل رائع، وسيترك فراغاً كبيراً. لقد كان مانشستر سيتي يتصرف بشكل رائع في سوق الانتقالات، ونادرا ما كان يخطئ في هذا الأمر. إعادة بناء الفريق تمثل جزءاً من مهمة هوغو الآن، لكن هناك الكثير من التغييرات في النادي الآن، ولا يوجد ما يضمن أنها ستحدث بسهولة».

واختتم غيفن حديثه قائلاً: «نحن على وشك اكتشاف الخطة الرئيسية لغوارديولا، وسيكون من المثير للاهتمام رؤية ما سيقدمه الفريق في الموسم المقبل – لقد حقق غوارديولا نجاحات مبهرة مع برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، وهذه هي المرة الأولى في مسيرته التدريبية التي لا تسير فيها الأمور كما يُريد. فهل يستطيع إعادة بناء مانشستر سيتي، والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز مجدداً؟ هذا هو السؤال الأهم الآن، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور فشل في تعديل مسار السبيرز (أ.ب)

توتنهام على حافة الهاوية… من ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟

دخل نادي توتنهام هوتسبير مرحلة حرجة للغاية، بعدما بات مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط، في ظل تراجع النتائج تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تيودور.

مهند علي (لندن)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو مدرب الولايات المتحدة (أ.ب)

بوكيتينو: أفتقد التدريب في إنجلترا

قال ماوريسيو بوكيتينو، مدرب الولايات المتحدة، إنه يفتقد التدريب في إنجلترا ويريد العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية التونسي حنبعل المجبري خارج معسكر مارس (رويترز)

الإصابة تُبعد المجبري عن معسكر تونس

أعلن نادي بيرنلي المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن لاعبه التونسي حنبعل المجبري تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (بيرنلي)

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.


4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
TT

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين، وذلك بعد تسعة مواسم أسطورية قضاها مع الفريق.

سيرحل صلاح عن ليفربول بعد أقل من عام على توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين، أبقاه في النادي بعد الموسم الماضي الاستثنائي، الذي شهد معادلة الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز في المساهمة بالأهداف في موسم واحد، في أثناء تربع ليفربول على قمة الترتيب.

لكن بعد تراجع كبير في مستواه هذا الموسم، حيث سجل خمسة أهداف فقط في 22 مباراة بالدوري، سيبحث النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً عن وجهة جديدة في الصيف.

ونشرت صحيفة «إندبندنت» تقريراً مطولاً عن الوجهة المحتملة لصلاح، يقول إن الخيار الأنسب لنجم ليفربول هو إتمام انتقاله المنتظر إلى السعودية، ورجحت انتقاله إلى اتحاد جدة الذي لطالما اهتم به أكثر من أقرانه الهلال والنصر وأهلي جدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليفربول رفض عرضاً من نادي الاتحاد بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح المصري في أواخر فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023، وأضافت أن الوقت الآن أصبح مثالياً لاتحاد جدة لتجديد اهتمامه بضم صلاح.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن صلاح بإمكانه أيضاً السير على خطى النجوم المخضرمين بالانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، وأكدت نقلاً عن مصادر لصحيفة «إندبندنت» أن اللعب في الدوري الأميركي هو أكثر خيار يجذب صلاح في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن ينتقل صلاح إلى إنتر ميامي الذي يتمتع بقدرة كبيرة على استقطاب النجوم الكبار، ليجاور كل من ليونيل ميسي ولويس سواريز.

وذكرت أن ميامي المملوك للنجم الإنجليزي ديفيد بيكهام لا يعد الفريق الأميركي الوحيد القادر على ضم صلاح، بل انتقل أنطوان غريزمان مؤخراً إلى أورلاندو سيتي في أكبر صفقة للنادي بعد 10 أعوام من التعاقد مع كاكا.

ولحق غريزمان بنجوم آخرين انتقلوا إلى الدوري الأميركي مثل سون هيونغ مين وتوماس مولر إلى لوس أنجليس إف سي وفانكوفر وايتكابس على التوالي في صيف 2025.

وتساءلت إندبندنت: «بعد أن يقود صلاح منتخب مصر في كأس العالم 2026، هل سيكون النجم القادم المتجه إلى الولايات المتحدة؟».

ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الأميركي الذي يعد وجهة اللاعبين على مشارف الاعتزال لا يبقى أمراً مؤكداً في ظل رغبة نجم ليفربول في مواصلة اللعب على أعلى مستوى، وهو ما دفعه لعدم الانتقال إلى السعودية قبل سنوات.

وربطت الصحيفة بين هذه الرغبة وإمكانية انتقال صلاح إلى باريس سان جيرمان الذي يملك قوة شرائية هائلة، وأشارت إلى أن النادي الفرنسي ربما يكون ضمن الأندية الراغبة في ضمه.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن ريال مدريد يبقى أيضاً وجهة محتملة، ولطالما ارتبط صلاح بالانتقال إلى صفوفه في قمة مستواه.

وسبق أن انتشرت تقارير ضعيفة في يناير (كانون الثاني) الماضي مفادها أن النجم المصري عرض نفسه على النادي المدريدي بعد إصابة نجمه الفرنسي كليان مبابي، ورغم عدم صحة هذه الإشاعة بشكل كبير، فإن ريال مدريد أمامه الآن فرصة للتعاقد مع محمد صلاح بسعر مخفض.


هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
TT

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)

تملك الدنمارك رفاهية الاختيار بين مجموعة من المهاجمين المتألقين قبل استضافة مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم في كوبنهاغن، حيث يملك كاسبر هوغ، مهاجم بودو/غليمت، فرصة لخوض أول مباراة دولية له بعد موسم مميز في الملاعب الأوروبية.

وتجاوز هوغ النهاية السيئة لموسمه في الدوري النرويجي الموسم الماضي، بتسجيله أهدافاً في شباك مانشستر سيتي وأتليتيكو مدريد وإنتر ميلان وسبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، ما أهله لحجز مكانه للمرة الأولى في قائمة المنتخب الدنماركي.

ومع استعداد الفائز في مباراة الخميس لمواجهة التشيك أو جمهورية آيرلندا يوم الثلاثاء المقبل بهدف الوصول إلى النهائيات، يشكل المستوى المميز لهوغ، إلى جانب لاعبين مثل وليام أوسولا مهاجم نيوكاسل يونايتد الذي سجل هدف الفوز المتأخر أمام مانشستر يونايتد مؤخراً، دفعة كبيرة للدنماركيين.

وقال هوغ للصحافيين، الثلاثاء: «أعلم أن الناس قد يملون من تكراري لعبارة (أتعامل مع الأمور يوماً بيوم) لكنني أعني ما أقول — فهذا الأمر مفيد لي شخصياً بقدر ما يساعدني على عدم الانجراف وراء الأفكار الكبيرة».

وأضاف: «أنا أيضاً شاب يمكن أن ينجرف بسرعة، لذلك أحاول أن أعيش كل يوم على حدة، حتى لو كانت أفكاري تتطاير في كل اتجاه. هذا يساعدني في كرة القدم وخارج الملعب». وأدى مشوار بودو/غليمت المثير نحو دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الذي انتهى بخسارته 5 - 3 في مجموع المباراتين أمام سبورتنغ لشبونة بعد فوزه ذهابا 3 - صفر، إلى تسليط الضوء على هوغ وإحاطته بتوقعات لم يكن ليتخيلها قبل عام فقط. ومع ذلك، لم يشغل اللاعب ذهنه كثيراً باحتمال مشاركته الدولية الأولى حتى الآن، قائلاً: «أتمنى ذلك، لكنني لا أفكر في كل الاحتمالات حتى لا أنجرف بعيداً».