من يجب أن يبقى في مانشستر سيتي ومن سيرحل؟

الفريق سيشهد تغييرات جذرية في صفوفه بنهاية هذا الموسم الصعب

مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)
مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)
TT

من يجب أن يبقى في مانشستر سيتي ومن سيرحل؟

مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)
مرموش أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم مانشستر سيتي مؤخراً (إ.ب.أ)

بدأ المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عملية إعادة بناء الفريق بالفعل، حيث أنفق 180 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أربعة لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن يبدو أنه ستكون هناك تغييرات جذرية في صفوف الفريق في نهاية هذا الموسم الصعب، في الوقت الذي يسيطر فيه الغموض على مستقبل العديد من النجوم.

يقول حارس مرمى مانشستر سيتي السابق، شاي غيفن، لـ«بي بي سي»: «يبدو أن قائمة الفريق ستشهد تغييرات كبيرة. من المؤكد أن جماهير مانشستر سيتي شاهدت ديربي مانشستر يوم الأحد وشعرت بأنها لا تعرف شيئاً عن مستقبل الفريق. في الواقع، لا أحد يعرف الآن ما سيحدث بالضبط». ويضيف: «أنفق مانشستر سيتي الكثير من الأموال في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويُعد عمر مرموش هو أبرز صفقة من بين اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي مؤخراً، لكن اللاعبين الآخرين واجهوا بعض الصعوبات. لا يزال نيكو غونزاليس وعبد القادر خوسانوف في مرحلة التأقلم مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يُظهر أن عملية إعادة بناء الفريق لن تكون سهلة».

ويتابع: «في الماضي، كانت أي تعاقدات لمانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا تنضم إلى فريقٍ يحقق الانتصارات المتتالية ولديه ثقة هائلة، ويتصدر عادة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. من الأسهل بكثير الانضمام إلى فريقٍ يمتلك ثقة كبيرة وينافس بقوة على البطولات والألقاب ويسحق المنافسين بشكل أسبوعي، لكن مرموش ونيكو وخوسانوف وفيتور ريس انضموا إلى فريقٍ مختلفٍ لمانشستر سيتي، حيث تسيطر العصبية على اللاعبين، في الوقت الذي يعاني فيه الفريق، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها».

هناك شكوك حول مستقبل برناردو سيلفا وإيلكاي غوندوغان مع مانشستر سيتي (غيتي)

يأخذنا هذا إلى طرح السؤال التالي: هل هناك حاجةٌ إلى تجديد خط الوسط؟ للإجابة عن هذا السؤال، يجب الإشارة إلى أن - حسب كريس بيفان على موقع «بي بي سي» - افتقار خط وسط مانشستر سيتي للقوة البدنية كان عاملاً رئيسياً في تراجع مستوى الفريق ونتائجه، وبالتالي فمن المتوقع أن يشهد هذا الخط أكبر عدد من التغييرات. من المؤكد أن رودري سيعود إلى التشكيلة الأساسية للفريق بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، لكن الشيء غير المؤكد يتعلق بمن هو اللاعب الذي سيلعب بجوار رودري. يقول غيفن: «دي بروين أعلن أنه سيرحل عن الفريق بنهاية الموسم، وهناك شكوك حول مستقبل برناردو سيلفا وإيلكاي غوندوغان وجاك غريليش. قدم برناردو وغوندوغان مستويات رائعة على مدار سنوات وفازا بكل شيء مع الفريق، لكنهما تقدما في السن، وتجاوزا الثلاثين من عمرهما، كما هو الحال مع دي بروين. وبغض النظر عما قدماه لمانشستر سيتي في الماضي، سيدرك غوارديولا أنه في حاجة إلى تجديد دماء الفريق».

يأتي فلوريان فيرتز، لاعب باير ليفركوزن الألماني، على رأس قائمة اللاعبين الذين يسعى مانشستر سيتي للتعاقد معهم، لكن غيفن يعتقد أن هناك لاعبين آخرين قادرين على القيام بهذا الدور، ويقول: «هناك الكثير من اللاعبين الذين تخلى عنهم مانشستر سيتي مؤخراً، وهو الآن في أمس الحاجة إليهم، وأبرز مثال على ذلك كول بالمر، لكنني عندما غطيتُ مباراة أستون فيلا مؤخراً رأيت أن مورغان روجرز يمكنه تقديم كل ما يحتاج إليه مانشستر سيتي - السرعة والقوة والإبداع».

ويضيف: «تخيل لو أن روجرز أُعير فقط في عام 2023، ولم يُبع، وكانت هناك إمكانية لإعادته إلى مانشستر سيتي في الصيف! أعتقد أنه كان سيساعد في حل المشكلة التي يعاني منها الفريق في خط الوسط، بعد رحيل لاعبين مثل غوندوغان ودي بروين. لن يكون الأمر بهذه البساطة، بالطبع. لقد باع مانشستر سيتي روجرز إلى ميدلسبره مقابل نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني، لكن تخيل كم سيكلفه الأمر لإعادته الآن!».

وإذا كان مانشستر سيتي سيجري إصلاحات شاملة، فمن المؤكد أن ذلك سيكون من خلال لاعبين جدد، وليس عن طريق تغيير طرق اللعب. لن يتخلى غوارديولا أبداً عن طريقة اللعب التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، ويعتقد غيفن أن الحرس القديم لم يعد قادراً على تطبيق جزء مهم من هذه الطريقة.

ويقول: «الكثير من الفرق التي يواجهها مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز تبدو وكأنها تمتلك قدراً أكبر من الطاقة والحيوية، أو كأنها تلعب بعدد أكبر من اللاعبين داخل الملعب، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة لمانشستر سيتي؛ لأن الطريقة التي يضغط بها الفريق على المنافس من دون كرة مهمة جداً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق. كان جزء كبير من نجاح مانشستر سيتي على مر السنين تحت قيادة غوارديولا يكمن في قدرة الفريق على استعادة الكرة بسرعة في منطقة متقدمة من الملعب، في غضون ثوانٍ قليلة من فقدانها».

ويضيف: «كان مانشستر سيتي يحاصر المنافس في الخلف ولا يسمح له بالخروج بالكرة، وهو الأمر الذي لم يعد يحدث الآن. يجب تصحيح هذا الوضع، وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا من خلال لاعبين جدد، لكن هذا لن يحل جميع مشاكل مانشستر سيتي؛ لأن أي تعاقدات جديدة يجب أن تكون على أعلى مستوى أيضاً». ويتابع: «بعد رحيل دي بروين، أتمنى أن يبني غوارديولا الفريق حول جاك غريليش من خلال الاعتماد عليه في قلب خط الوسط، لكن يبدو أن غريليش في طريقه للرحيل عن الفريق هو الآخر! لسببٍ ما، يبدو أنه لا يوجد انسجام بينهما؛ لذا فالوضع ليس جيداً لغريليش. إنه يشارك في مباراة أو مباراتين ثم يبتعد عن تشكيلة الفريق مرة أخرى، بغض النظر عن أدائه. أنا لستُ مجرد معجب به، لكنني صديق له وسبق وأن لعبت بجواره. من المُحبط رؤيته يُعامل بهذه الطريقة؛ لأني أعلم أن لديه الكثير ليُقدمه لهذا الفريق. إنه ببساطة لا يحصل على الفرص المناسبة، وهذا قرار المدير الفني».

يأتي فلوريان فيرتز لاعب ليفركوزن على رأس قائمة اللاعبين الذين يسعى مانشستر سيتي للتعاقد معهم (غيتي)

لكن هل يحتاج خط الدفاع إلى تجديد أيضاً؟ عانى الفريق كثيراً في النواحي الدفاعية بسبب الإصابات التي طالت الكثير من المدافعين الأساسيين. لقد غاب كلٌ من روبن دياز ومانويل أكانجي وناثان آكي عن فترات طويلة من الموسم - أكانجي وأكي غائبان حالياً بعد الخضوع لعمليات جراحية - بينما لم يبدأ جون ستونز إلا ست مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. انضمّ خوسانوف وريس، اللذان بلغا مؤخراً 21 و19 عاماً على التوالي، لتدعيم خط الدفاع في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن غيفن يعتقد أن خط الدفاع لن يشهد تغييرات جذرية، ويقول:

«لا يقترب أيٌّ من لاعبي قلب الدفاع الأربعة الأساسيين من منتصف الثلاثينات من العمر بعد. ستونز هو الأكبر سناً؛ إذ سيبلغ 31 عاماً في مايو (أيار) المقبل؛ لذا ما زلت أعتقد أنهم قادرون على تقديم الكثير. وأعتقد أن غوارديولا لن يسمح برحيل أي منهم. وفيما يتعلق بستونز، على سبيل المثال، فلا يتطلب الأمر سوى الحفاظ على لياقته البدنية». ويضيف: «إذا رأى النادي أنهم جميعاً عرضة للإصابات، فهذه مشكلة. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن ببساطة الاستغناء عن كل هذه الخبرات؛ لأنك في حاجة إلى هذه الخبرة في هذا المركز. وسيكون الأمر مقلقاً بعض الشيء لو وجد الفريق نفسه يعتمد على خوسانوف وريس بصفتهما قلبَي دفاع».

ويحيط الغموض أيضاً بمستقبل كايل ووكر، المعار إلى ميلان، وحارس المرمى إيدرسون، الذي فكر في الانتقال إلى السعودية العام الماضي قبل أن يقرر البقاء لموسم آخر مع مانشستر سيتي. يقول غيفن: «قد يحصل النادي على أموال طائلة من بيع إيدرسون ويستخدمها في إبرام صفقات جديدة، لكن سيتعين عليه حينئذ أن يتعاقد مع بديل لحارس المرمى البرازيلي أيضاً. هناك بالتأكيد مراكز أخرى يجب تدعيمها. إيدرسون حارس مرمى رائع، ويلعب دوراً مهماً للغاية في الطريقة التي يلعب بها الفريق والتي تعتمد على بناء الهجمات من الخلف. ولا أعتقد أن هناك حارس مرمى آخر في العالم أفضل من إيدرسون فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة بالقدم».

ويضيف: «إنه لا يزال في الحادية والثلاثين من عمره؛ لذا فما زال بإمكانه اللعب لسنوات عدّة على أعلى المستويات - كنت في الثالثة والثلاثين من عمري عندما انضممت إلى مانشستر سيتي؛ لذلك لا يجب التعجل في رحيله، ويتعين على النادي الإبقاء عليه إن استطاع».

غريليش لا يحصل على الفرص المناسبة تحت قيادة غوارديولا (أ.ب)

ومهما كانت الخطوة التالية لمانشستر سيتي، فسيكون هناك شخص جديد مسؤول عن استراتيجية التعاقدات، حيث سيرحل تكسيكي بيغيريستين في الصيف، وسيحل محله هوغو فيانا مديراً للكرة. يقول غيفن: «لعبت مع هوغو في نيوكاسل، وأتطلع لمقابلته مجدداً. أنا متحمس لرؤية ما سيقوم به في مانشستر سيتي، لكن تكسيكي كان يقوم بعمل رائع، وسيترك فراغاً كبيراً. لقد كان مانشستر سيتي يتصرف بشكل رائع في سوق الانتقالات، ونادرا ما كان يخطئ في هذا الأمر. إعادة بناء الفريق تمثل جزءاً من مهمة هوغو الآن، لكن هناك الكثير من التغييرات في النادي الآن، ولا يوجد ما يضمن أنها ستحدث بسهولة».

واختتم غيفن حديثه قائلاً: «نحن على وشك اكتشاف الخطة الرئيسية لغوارديولا، وسيكون من المثير للاهتمام رؤية ما سيقدمه الفريق في الموسم المقبل – لقد حقق غوارديولا نجاحات مبهرة مع برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، وهذه هي المرة الأولى في مسيرته التدريبية التي لا تسير فيها الأمور كما يُريد. فهل يستطيع إعادة بناء مانشستر سيتي، والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز مجدداً؟ هذا هو السؤال الأهم الآن، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«جائزة اليابان الكبرى»: بياستري الأسرع في التجارب الحرة

سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: بياستري الأسرع في التجارب الحرة

سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)

تصدَّر سائق ماكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري، ترتيب التجارب الحرة لـ«جائزة اليابان الكبرى»، الجولة الثالثة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، الجمعة، منتزعاً الصدارة من ثنائي مرسيدس، الإيطالي كيمي أنتونيلي، والبريطاني جورج راسل.

وسجَّل بياستري، الذي لم يبدأ أي سباق هذا الموسم بعد، في الفترة الثانية من التجارب زمناً بلغ 1:30.133 دقيقة في أجواء جافة ومشمسة على حلبة سوزوكا، ليذكّر بموهبته رغم بدايته المتعثرة هذا العام.

قال بياستري البالغ 24 عاماً: «شعرنا بأننا حققنا تقدماً جيداً، لا سيما في الفترة الثانية للتجارب الحرة، وهو أمر مُشجِّع».

وأضاف: «الشعور إيجابي، وقد جمعنا بيانات قيّمة تُعزِّز موقفنا».

وعانى بياستري بدايةً كارثيةً للموسم، إذ تعرَّض لحادث في طريقه إلى خط الانطلاق في أستراليا، قبل أن يفشل في بدء سباق الصين؛ بسبب مشكلة تقنية.

وحلَّ أنتونيلي، ابن الـ19 عاماً والفائز بأول سباق في مسيرته قبل أسبوعين في الصين، ثانياً بفارق 0.092 ثانية عن بياستري، بينما جاء راسل، متصدر ترتيب البطولة والأسرع في التجارب الصباحية، في المركز الثالث.

أقرَّ راسل بأنَّ سرعة ماكلارين كانت «مفاجئة بعض الشيء»، وقال بعدما كان أبطأ من بياستري بفارق 0.205 ثانية: «بصراحة، لا أرى سبباً لعدم كون ذلك صادقاً».

وأضاف: «أعتقد أن لاندو (نوريس) واجه صعوبةً اليوم، لكن أوسكار كان في قمة تركيزه منذ اللفة الأولى بعد انطلاق التجارب هذا الصباح».

وسجَّل بطل العالم البريطاني لاندو نوريس، زميل بياستري في ماكلارين، رابع أسرع زمن في الحصة، بعدما غاب عن نصفها الأول؛ بسبب شكوك حول تسرُّب هيدروليكي.

وكان نوريس أيضاً قد غاب عن سباق الصين؛ نتيجة مشكلة ميكانيكية.

وصف نوريس اليوم بـ«يوم مُخادع». وأضاف: «على حلبة مثل هذه، كل ما تحتاج إليه هو بضع لفات لبناء الثقة وتحسين إعدادات السيارة، ونحن الآن نتأخر بخطوتين أو ثلاث».

وجاء شارل لوكلير من موناكو خامساً أمام زميله في فيراري، البريطاني لويس هاميلتون.

قال «السير» هاميلتون الذي احتلَّ المركز الثالث في الصين، محققاً أول منصة تتويج له منذ انضمامه إلى فيراري، عبر جهاز اللاسلكي الخاص بفريقه إنه كان «بطيئاً جداً لأنني لا أثق بالسيارة».

أما سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، فحلَّ عاشراً بفارق 1.376 ثانية عن بياستري.

وعاش التايلاندي أليكس ألبون يوماً مليئاً بالأحداث، إذ كاد يصطدم بالفرنسي بيار غاسلي (ألبين) في ممر الصيانة، قبل أن تتوقَّف سيارته لثوانٍ على المسار ثم تنطلق من جديد. وكان قد اصطدم صباحاً بالمكسيكي سيرجيو بيريز (كاديلاك) وانزلق إلى الحصى قبل أن يلمس أحد الحواجز.

وشارك السائق المخضرم، الإسباني فرناندو ألونسو (44 عاماً)، في التجارب بعد الظهر بعدما حلَّ صباحاً محل السائق الاحتياطي، الأميركي جاك كروفورد، إثر وصوله المتأخر إلى اليابان عقب ولادة طفله الأول.


«إن بي إيه»: هورنتس يهزم نيكس ويقترب من «البلاي أوف»

شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)
شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: هورنتس يهزم نيكس ويقترب من «البلاي أوف»

شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)
شارلوت هورنتس هزم نيويورك نيكس (رويترز)

قاد كون كنويبل فريقه شارلوت هورنتس إلى فوز مهم على نيويورك نيكس 114 - 103 الخميس بتسجيله 26 نقطة، ليواصل الفريق اندفاعه القوي نحو حجز بطاقة في الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وأحرز كنويل 6 رميات ثلاثية ضمن أداء هجومي جماعي متماسك، مكّن هورنتس من تمديد سلسلة انتصاراتهم إلى 5 مباريات في سباقهم نحو «البلاي أوف».

وأنهى لاميلو بول المباراة بـ22 نقطة و6 تمريرات حاسمة و5 متابعات، وكان واحداً من 5 لاعبين في شارلوت أنهوا اللقاء بعشر نقاط أو أكثر.

وحقق هورنتس 23 فوزاً في آخر 29 مباراة منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، ليصبحوا منافسين جديين في صراع التأهل ضمن المنطقة الشرقية.

ويحتل تورونتو المركز السادس، آخر المراكز المؤهلة مباشرة للبلاي أوف، (40 انتصاراً مقابل 32 خسارة)، فيما تبدو المنافسة محتدمة خلفه، إذ يحتل فيلادلفيا المركز السابع بـ(40 - 33)، بينما تتساوى شارلوت وأورلاندو وميامي بـ(39 - 34).

هذا التحول المذهل في أداء شارلوت يأتي بعد موسم مخيّب أنهوا فيه الموسم في المركز قبل الأخير في المنطقة الشرقية بـ19 فوزاً فقط.

وبقي أورلاندو ملاصقاً لشارلوت بعد فوزه على ساكرامنتو كينغز 121 - 117 بفضل 30 نقطة من باولو بانكيرو و23 من ديسموند باين.

وفي المباراة الأخرى، استعاد ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، توازنه بعد خسارته أمام أتلانتا بعد التمديد، وحقق فوزاً مريحاً على نيو أورليانز بيليكانز 129 - 108.

ومع استمرار غياب كايد كانينغهام بعد إصابته بانهيار رئوي، تولى جايلن دورين المسؤوليات الهجومية مسجلاً 30 نقطة مع 10 متابعات.

وأضاف كيفن هورتر 22 نقطة فيما سجّل دانيس جنكينز 19 نقطة.

ورفع بيستونز رصيدهم إلى 53 انتصاراً مقابل 20 خسارة، مع تقدم مريح يبلغ 4 مباريات ونصف مباراة في صدارة المنطقة الشرقية.


«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو... ويلتقي زفيريف في نصف النهائي

الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)
TT

«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو... ويلتقي زفيريف في نصف النهائي

الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر إلى نصف نهائي «ميامي» (رويترز)

سحق الإيطالي يانيك سينر، المصنّف ثانياً عالمياً، الأميركي فرانسيس تيافو بفوزه عليه 6-2 و6-2 الخميس، وبلغ نصف نهائي دورة ميامي لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب.

ولم يجد سينر على ملعب «هارد روك ستاديوم» أي عناء في التغلب على صاحب الأرض حيث احتاج إلى 31 دقيقة فقط لإنهاء المجموعة الأولى لصالحه، وأعاد الكرة في الثانية أمام المصنف 20 عالمياً لينهي اللقاء في ساعة و11 دقيقة.

قال سينر: «بدأت المباراة بشكل جيد للغاية، وقدّمت أداءً ممتازاً في اللحظات المهمة، وهذا بالتأكيد ساعدني. أنا سعيد جداً بأدائي اليوم».

ويلعب سينر، المتوّج بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، في الدور نصف النهائي مع الألماني ألكسندر زفيريف الرابع الفائز بسهولة على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو التاسع عشر 6-1 و6-2، فيما يتواجه الفرنسي أرتور فيس (31) والتشيكي ييري ليهيتشكا (22) في نصف النهائي الآخر.

ويتجه سينر، المتوج بلقب «ميامي» عام 2024 والفائز للتو بدورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة للمرة الأولى في مسيرته، لتحقيق الثنائية في الولايات المتحدة التي تعرف باسم «سانشاين دابل» (ثنائية الشمس المشرقة)، وهو إنجاز لم يتحقق عند الرجال منذ السويسري روجر فيدرر عام 2017.

كما رفع سينر عدد انتصاراته في دورات الماسترز إلى 30، علما أنه لم يخسر أي مجموعة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في شنغهاي.

تقدّم ابن الـ 24 عاماً بنتيجة 4-1 في المجموعة الأولى التي حسمها لصالحه من دون أن يخسر سوى 4 نقاط على إرساله.

في المجموعة الثانية، أنقذ تيافو نقطة كسر وحافظ على إرساله في الشوط الافتتاحي، لكن سينر نجح في الكسر في الثالث وتقدم 2-1.

كرر الإيطالي الكسر مجدداً ليتقدم 5-2، ثم حسم المجموعة فالمباراة ليتقدم في سلسلة مواجهاته مع تيافو بنتيجة 5-1.

حقق سينر 14 إرسالاً ساحقاً و33 ضربة ناجحة مقابل 15 خطأ مباشراً.

الألماني ألكسندر زفيريف ضرب موعداً مع سينر في نصف نهائي «ميامي» (د.ب.أ)

وفي المباراة الثانية، حسم زفيريف الأمور في ساعة وست دقائق ضارباً موعداً مع سينر للمرة الـ12 (يتقدم سينر بـ7 انتصارات مقابل 4 للألماني)، علماً أن الإيطالي فاز في آخر ست مواجهات بينهما، بينها آخر مباراة قبل أسبوعين في نصف نهائي «إنديان ويلز» (6-2 م6-4).

وبهذا الفوز، أصبحت هذه هي المرة الأولى التي يصعد خلالها زفيريف (27 عاماً) للمربع الذهبي في بطولتي «إنديان ويلز» و«ميامي» في ذات الموسم، وفقاً للموقع الإلكتروني الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

وقال زفيريف بعد بلوغه للمربع الذهبي للمرة الـ25 في مسيرته بتلك الفئة المميزة من مسابقات بطولة الأساتذة: «غداً سيكون الاختبار الأصعب. أتطلع إليه بشوق. أشعر بحالة جيدة، وآمل أن يستمر هذا الأداء».

وحقق زفيريف فوزه الرابع على التوالي في سجل مواجهاته مع سيروندولو، الذي حقق 3 انتصارات فقط في اللقاءات السبعة التي أقيمت بينهما بمختلف البطولات حتى الآن.

وسبق أن فاز النجم الألماني على نظيره الأرجنتيني بثلاث مجموعات نظيفة في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى مسابقات «غراند سلام» الأربع الكبرى هذا الموسم، قبل أن يكرر الأمر نفسه في بطولة ميامي.

وسيركز زفيريف الآن على مباراته في قبل النهائي ضد سينر، ساعياً للثأر من خسارته أمامه ببطولة إنديان ويلز مطلع الشهر الحالي.

وسبق لسينر أن حقق 7 انتصارات على زفيريف، الذي اكتفى بتحقيق 4 انتصارات في سجل لقاءات اللاعبين المباشرة، علماً بأن اللاعب الإيطالي فاز في جميع المباريات الست الأخيرة التي أقيمت بينهما.

ورغم ذلك، يتمتع زفيريف بمستوى قوي وثابت في لقاءاته بجنوب فلوريدا، فلم يواجه أي فرصة لكسر إرساله في ثلاث من أصل أربع مباريات لعبها في هذه النسخة من البطولة حتى الآن، وسيسعى للحفاظ على هذا المستوى أمام سينر الذي حقق الآن 30 فوزاً متتالياً في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة.

وتحدث زفيريف عن أسلوبه الجديد الأكثر هجومية، حيث قال: «إذا أثمر سريعاً، فسيكون ذلك أفضل. توقعت بعض الصعوبات، لكنني أشعر براحة كبيرة على أرض الملعب».