إنتر للحفاظ على صدارته المحلية وعينه على معركة بايرن ميونيخ

ميلان يفتتح الجولة الثانية والثلاثين للدوري الإيطالي بمواجهة أودينيزي اليوم... والأنظار على ديربي العاصمة بين روما ولاتسيو

لاعبو إنتر ميلان يقيادة مارتينيز منتشون بإنتصارهم ذهابا على البايرن ويتطلعون للمنافسة على الثلاثية التاريخية (اب)
لاعبو إنتر ميلان يقيادة مارتينيز منتشون بإنتصارهم ذهابا على البايرن ويتطلعون للمنافسة على الثلاثية التاريخية (اب)
TT

إنتر للحفاظ على صدارته المحلية وعينه على معركة بايرن ميونيخ

لاعبو إنتر ميلان يقيادة مارتينيز منتشون بإنتصارهم ذهابا على البايرن ويتطلعون للمنافسة على الثلاثية التاريخية (اب)
لاعبو إنتر ميلان يقيادة مارتينيز منتشون بإنتصارهم ذهابا على البايرن ويتطلعون للمنافسة على الثلاثية التاريخية (اب)

سيكون سيموني إنزاغي، مدرب إنترناسيونالي، أمام مهمة صعبة ضد كالياري غداً في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، ليس بسبب حجم الخصم بل لأنه يتوجب عليه توزيع الجهود بين معركة اللقب المحلي والمهمة التي تنتظر فريقه الأربعاء المقبل ضد بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا.

وقطع إنتر شوطاً مهماً نحو بلوغ نصف نهائي دوري الأبطال بفوزه الثلاثاء ذهاباً خارج الديار على العملاق البافاري 2 – 1، معززاً حلمه بتكرار سيناريو 2010 حين أحرز ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

ورغم تعثره في المرحلة الماضية على أرض بارما 2 - 2، أبقى إنتر على فارق النقاط الثلاث الذي يفصله عن ملاحقه نابولي في صراعهما على لقب الدوري، وذلك نتيجة تعادل الأخير مع مضيفه بولونيا 1 – 1، الاثنين، في ختام المرحلة.

وسيكون فريق إنزاغي أمام فترة صعبة في الأيام القليلة المقبلة، إذ وبعد استضافته لبايرن سيحل الأسبوع المقبل ضيفاً على بولونيا الرابع حالياً في المرحلة الـ33 من الدوري، ثم يتواجه بعدها بأربعة أيام مع جاره اللدود ميلان في إياب نصف نهائي مسابقة الكأس (تعادلا ذهاباً 1 - 1 في مباراة محتسبة خارج الديار) قبل أن يستضيف روما المنتعش في المرحلة الرابعة والثلاثين.

وكان إنزاغي راضياً تماماً عما شاهده من فريقه في الفوز على بايرن الذي اعتقد أنه أنقذ التعادل بتسجيله هدفاً في الدقيقة 88 عبر توماس مولر لكن ديفيدي فراتيزي أعاد التقدم لفريقه قبل دقيقتين على النهاية.

وقال إنزاغي: «حتى في الدقيقة 91، لم نتوقف عن التفكير في كيفية الفوز بالمباراة على الرغم من أننا استقبلنا هدفاً قبل دقائق قليلة... كان الشبان رائعين، دعونا نواصل على المنوال ذاته. إنه أداء رائع ويمنحنا الكثير من الرضا... لكن علينا أن نواصل ونستعد بقوة للإياب في ميلانو».

وتابع: «يتوجب عليّ أن أشكر هؤلاء اللاعبين لأنهم بذلوا قصارى جهدهم، كان لدينا بعض الغيابات، لكننا لم نظهر تأثرنا بذلك بفضل مساعدة الجميع. عندما أسمع الحديث عن بدلاء أشعر بالإحباط لأن الأمر يتعلق بفريق إنتر بأكمله. جميع اللاعبين ساعدونا على الوصول إلى أبريل (نيسان) ونحن ننافس على جميع الجبهات».

وأبدى إنزاغي إعجابه بالطريقة التي يواصل بها لاعبوه العمل الجاد رغم كثرة المباريات التي خاضوها حتى الآن، قائلاً: «في الشهرين الماضيين، لم أواجه مثل هذه الصعوبات من حيث اللاعبين المتاحين، مع كل هذه المباريات المتبقية. هذا الفريق يبذل جهداً يفوق طاقته. لقد لعبنا 47 مباراة، لكن اللاعبين لا يشعرون بالإرهاق، بل يعملون بجد. نحن في حالة طوارئ (بسبب الإصابات)، لكننا كنا نعلم أن ذلك قد يحدث. الآن علينا أن نكون جيدين في استعادة اللاعبين وفهم من يحتاج إلى الراحة».

وكانت عودة المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز من الإصابة في وقتها تماماً، إذ لعب الدور الرئيسي في فوز الثلاثاء بتسجيله هدف التقدم على بايرن بتسديدة جميلة، لكن ضد كالياري الذي يحتل المركز الخامس عشر بفارق 6 نقاط عن منطقة الهبوط، قد يعمد إنزاغي إلى إراحته أو إخراجه في الشوط الثاني في حال كانت النتيجة لصالح فريقه.

وعلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، يختتم نابولي المرحلة، الاثنين، بمواجهة ضيفه إمبولي الثامن عشر باحثاً عن عدم السماح لإنتر بالابتعاد عنه في صراع بات ثنائياً إلى حد كبير نتيجة تراجع نتائج أتالانتا بتلقيه ثلاث هزائم متتالية، ما جعله متخلفاً عن المتصدر بفارق 10 نقاط قبل مباراته الصعبة جداً، الأحد، على أرضه ضد بولونيا الرابع الذي يتخلف عنه بنقطة فقط.وسيكون الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري الأبطال شرساً من الآن وحتى نهاية الموسم، إذ لا يتقدم بولونيا سوى بفارق نقطة عن يوفنتوس الخامس و5 نقاط عن فيورنتينا الثامن وبينهما قطبا العاصمة لاتسيو وروما اللذان يتواجهان الأحد في لقاء ناري مهم جداً لحظوظهما بالمشاركة القارية.

ويمر روما بفترة انتعاش بقيادة مدربه الجديد - القديم كلاوديو رانييري، إذ لم يخسر في مبارياته الـ15 الأخيرة في «سيري أ» وتحديداً منذ سقوطه أمام كومو في 15 ديسمبر (كانون الأول).

ويقف التاريخ بصف روما في مواجهات ديربي العاصمة، حيث فاز في 69 مباراة مقابل 51 للاتسيو، وساد التعادل في 64 مواجهة من أصل 184 مباراة بينهما في مختلف المسابقات الرسمية.

وبعد بدايته المثالية مع مدربه الجديد لاعبه السابق الكرواتي إيغور تودور بالفوز على جنوا 1 – 0، اكتفى يوفنتوس بالتعادل مع روما 1 - 1 في اختباره الثاني بقيادة خليفة تياغو موتا، ويأمل الآن الاستفادة من وضع ضيفه ليتشي السابع عشر كي يحسم النقاط الثلاث في مواجهة الغد ويعزز حظوظه بخوض دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويبدو دوري الأبطال بعيد المنال بالنسبة لميلان الذي يحتل المركز التاسع بفارق 9 نقاط عن بولونيا الرابع قبل افتتاحه المرحلة اليوم في ضيافة أودينيزي الحادي عشر، وذلك بعد خسارته أمام نابولي وتعادله مع فيورنتينا الذي يلعب الأحد على أرضه مع بارما.


مقالات ذات صلة

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرحة لاعبي كالياري بالفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كالياري يواصل رحلة الهروب من شبح الهبوط

ابتعد كالياري أكثر عن مناطق الهبوط بعودته إلى سكة الانتصارات بعد فوزه على ضيفه أتالانتا 3 - 2، في ختام مباريات المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كالياري)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».