مع من يجب أن يتعاقد ليفربول إذا رحل صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد؟

النادي الإنجليزي قد يخسر 3 من أفضل لاعبيه هذا الصيف

صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
TT

مع من يجب أن يتعاقد ليفربول إذا رحل صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد؟

صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)

شدد الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي، على أن فريقه «لم يتأثر أبداً» بالشائعات الإعلامية المحيطة بإمكانية رحيل بعض لاعبيه مع نهاية الموسم. خلال نافذة التوقف الدولي، أشارت وسائل إعلامية عدة إلى اتفاق شبه مكتمل بين اللاعب وريال مدريد، خصوصاً أن عقده ينتهي بنهاية الموسم، مما يعني إمكانية رحيله مجاناً في الصيف، تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الهولندي فيرجيل فان دايك، والمصري محمد صلاح. «الغارديان» هنا تلقي الضوء على لاعبين يمكن أن يتعاقد معهم ليفربول إذا رحل عنه نجومه الثلاثة.

ترينت ألكسندر- أرنولد

من المتوقع أن يرحل ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد هذا الصيف، ومن المرجح أن يدخل ليفربول سوق الانتقالات بحثاً عن ظهير أيمن جديد. وسيكون ليفربول بحاجة إلى ظهير لديه نفس القدرات الهجومية الكبيرة لألكسندر أرنولد، وهو أمر ليس بالسهل على الإطلاق. صنع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً 6 أهداف وقدم 51 فرصة تسديد لزملائه هذا الموسم، مما يجعله أحد أكثر المدافعين إبداعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض ألكسندر أرنولد:

جيريمي فريمبونغ (باير ليفركوزن)

إذا كان المدير الفني للريدز، أرني سلوت، يرغب في التعاقد مع ظهير أيمن متكامل ويمتلك قدرات هجومية استثنائية، فيجب أن يكون فريمبونغ على رأس قائمته. لقد أثبت اللاعب الهولندي، الذي بدأ مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي قبل أن ينتقل إلى سيلتيك ثم باير ليفركوزن، نفسه كواحد من أفضل ظهراء الجنب في كرة القدم الأوروبية، خصوصاً في النواحي الهجومية. قدّم فريمبونغ 5 تمريرات حاسمة وأحرز 4 أهداف في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، وهو ما يعكس رغبته الدائمة في التقدم للأمام لأداء واجباته الهجومية. يتقدم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً إلى الأمام أكثر من ألكسندر أرنولد، كما أنه قادر على تعويض غياب النجم الإنجليزي الشاب بشكل فوري.

مارتيم فرنانديز (بورتو)

جيريمي فريمبونغ مدافع باير ليفركوزن يمتلك قدرات هجومية استثنائية (أ.ف.ب)

يقدم فرنانديز أداءً مميزاً للغاية هذا الموسم مع بورتو. قدّم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً 5 تمريرات حاسمة في الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم؛ ويعد زميله فرانسيسكو مورا (6 تمريرات حاسمة) هو المدافع الوحيد الذي صنع أهدافاً أكثر منه. يمتلك فرنانديز أرقاماً هجومية مماثلة لألكسندر أرنولد؛ حيث يبلغ متوسط تمريراته المفتاحية 1.8 تمريرة، و1.3 تمريرة عرضية دقيقة في المباراة الواحدة، مقارنةً بـ2.1 و1.6 للاعب ليفربول. يُعد اللاعب الشاب خياراً هجومياً ممتازاً، وقد يكون استثماراً جيداً للغاية على المدى الطويل.

غيفايرو ريد (فينورد)

عمل ريد وسلوت معاً لفترة وجيزة خلال موسمهما معاً في فينورد، حيث كان سلوت هو من منح ريد فرصة المشاركة في أول مباراة له مع الفريق الأول للنادي الهولندي. قدم ريد مستويات جيدة جعلته لاعباً أساسياً في صفوف الفريق، حيث شارك في 22 مباراة بالدوري الهولندي الممتاز والبطولات الأوروبية هذا الموسم، منها 17 مباراة أساسياً. صنع اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً 6 أهداف في الدوري الهولندي الممتاز هذا الموسم، بما في ذلك 3 تمريرات حاسمة أمام تفينتي مؤخراً؛ ويُعد سفيان القرواني (7 تمريرات حاسمة) المدافع الوحيد في الدوري الذي صنع تمريرات حاسمة أكثر منه. وعلاوة على ذلك، يبذل ريد مجهوداً كبيراً عندما لا يكون فريقه مستحوذاً على الكرة، ويمكن أن يكون إضافة قوية لليفربول بديلاً ومنافساً لكونور برادلي، الذي سيبذل قصارى جهده ليشارك في التشكيلة الأساسية للريدز بعد رحيل ألكسندر أرنولد.

فيرجيل فان دايك

لن يكون تعويض فان دايك، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى باريس سان جيرمان، سهلاً على الإطلاق. لقد أثبت اللاعب الهولندي العملاق أنه أحد أفضل المدافعين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل هدوئه الكبير في أثناء الاستحواذ على الكرة وتعامله معها بشكل رائع، وهو الأمر الذي سمح لليفربول بالسيطرة على منافسيه. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض فان دايك:

دين هويسن (بورنموث)

قدم هويسن أداءً استثنائياً في أول موسم له مع بورنموث، وقد يكون هذا هو الموسم الوحيد للاعب الشاب، القادم من يوفنتوس الصيف الماضي، مع النادي الإنجليزي. يتميز هويسن بقدرة فائقة على قراءة المباريات، بشكل يفوق كثيراً سنه الصغيرة، حيث يحتل قلب دفاع بورنموث المركز الثالث فيما يتعلق بعدد اعتراض التمريرات لكل 90 دقيقة (2.2) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. كما لعب 4.7 تمريرة طويلة دقيقة لكل 90 دقيقة هذا الموسم -وهو ثالث أعلى معدل بين جميع لاعبي خط الدفاع في الدوري. وعلاوة على ذلك، أظهر قدرات كبيرة فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، عندما ظهر لأول مرة مع منتخب إسبانيا في مباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد هولندا. صحيح أنه يتعين عليه أن يتحسن فيما يتعلق بتعامله مع الكرات الرأسية -فاز بـ59.3 في المائة فقط من الصراعات الهوائية في الدوري الإنجليزي الممتاز- لكنه قد يكون بديلاً ممتازاً لفان دايك.

النيجيري أديمولا لوكمان مهاجم أتالانتا الأعلى تقييماً في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)

أليساندرو باستوني (إنتر ميلان)

يُعد اللاعب الإيطالي أحد أبرز لاعبي قلب الدفاع في أوروبا، ويُقال إنه متاح مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. سيكون باستوني، البالغ من العمر 25 عاماً، بديلاً ممتازاً لفان دايك إذا نجح ليفربول في ضمه من إنتر ميلان. وعلى الرغم من أن معدل نجاحه في الكرات الهوائية أفضل قليلاً من كل من هويسن وغويهي بنسبة 62.5 في المائة، فإن باستوني يتفوق فيما يتعلق بدقة التمرير. كما يمكنه اللعب في مركز الظهير الأيسر، وهو ما يعني أنه سيكون بديلاً جيداً لأندي روبرتسون وكوستاس تسيميكاس.

مارك غويهي (كريستال بالاس)

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال وليفربول فقط هما من استقبلا أهدافاً أقل من كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (26 لآرسنال، و30 لليفربول، و35 لكريستال بالاس)، ومن المؤكد أن المستويات الرائعة التي يقدمها القائد مارك غويهي تعد سبباً رئيسياً في الصلابة الدفاعية لفريقه. من المتوقع أن يرحل اللاعب الإنجليزي الدولي عن كريستال بالاس هذا الصيف مع انتهاء عقده العام المقبل، ومن المتوقع أن يتلقى كثيراً من العروض. قدم توتنهام عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني لضم غويهي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه لم يتمكن من إقناع مسؤولي كريستال بالاس بالتخلي عن خدمات اللاعب. يمتلك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً خبرة هائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه، مثل هويسن، لم يفز إلا بـ59 في المائة من الصراعات الهوائية، ويتعين عليه أن يتحسن في هذا الأمر. ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، يجب الإشارة إلى أن فان دايك فاز بـ71.2 في المائة من الكرات الهوائية، وهو ما يوضح مدى أهمية تعاقد ليفربول مع البديل المناسب في حال رحيل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً.

محمد صلاح

على الرغم من وصول صلاح إلى عامه الثاني والثلاثين، فإنه يواصل التحسن والتطور باستمرار، فقد أسهم بشكل مباشر في 44 هدفاً من أصل 69 هدفاً سجلها ليفربول في الدوري هذا الموسم، بنسبة تصل إلى 63.8 في المائة من عدد أهداف الفريق، لكن يبدو أن احتمال رحيل صلاح هذا الصيف يرتفع. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض صلاح:

برايان مبويمو (برينتفورد)

يمتلك مبيومو خبرة جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقدم أداءً ممتازاً هذا الموسم. ومن الواضح للجميع أن برينتفورد يكون أفضل بكثير عندما يكون اللاعب الكاميروني الدولي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ فقد أسهم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في 16 هدفاً وقدم 5 تمريرات حاسمة هذا الموسم. وكما هو الحال مع صلاح، يُفضل مبيومو الدخول إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليسرى، كما يتميز بالقدرة على التحكم في الكرة، ومن الصعب للغاية استخلاصها منه. لم يصل مبيومو إلى قمة عطائه الكروي بعد. ومع انتهاء عقده الصيف المقبل، قد يضطر برينتفورد إلى بيعه في نهاية الموسم بدلاً من المخاطرة برحيله مجاناً. وقد يكون الخيار الأمثل لتعويض صلاح كجناح أيمن لليفربول.

دين هويسن قلب دفاع بورنموث قدم أداء استثنائياً مع فريقه (رويترز)

ريان شرقي (ليون)

أشارت تقارير في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد ريان شرقي بقيمة 19 مليون جنيه إسترليني فقط، وهو ما يعد مبلغاً زهيداً للتعاقد مع لاعب بهذه الإمكانات. كان بوروسيا دورتموند مهتماً بشدة بالتعاقد مع شرقي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن ليون نجح في الاحتفاظ بخدمات اللاعب الفرنسي الشاب، لكن الأمر قد لا يستمر على هذا النحو في نهاية الموسم. وتشير الإحصائيات إلى أنه لا يوجد لاعب لديه تمريرات حاسمة أكثر من شرقي، البالغ من العمر 21 عاماً (9 تمريرات حاسمة) في الدوري الفرنسي هذا الموسم، كما خلق فرصاً واضحة (18 فرصة) أكثر من أي لاعب آخر في الدوري. وسجل هدف فوز ليون على ليل في المرحلة الماضية. وحتى لو لم يتعاقد ليفربول مع شرقي كبديل مباشر لصلاح، فيتعين على النادي الإنجليزي التعاقد معه على أي حال!

أديمولا لوكمان (أتالانتا)

من المتوقع أن تؤدي التقارير التي تفيد بأن لوكمان يتطلع إلى الرحيل عن أتالانتا هذا الصيف إلى تلقيه كثيراً من العروض. ووفق تقييم شبكة «هو سكورد»، فإن اللاعب النيجيري الدولي هو الأعلى تقييماً في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم (7.32)، حيث سجل 13 هدفاً وقدّم 5 تمريرات حاسمة. يبلغ لوكمان من العمر 27 عاماً، لكنّ صلاح يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق وهو في الثانية والثلاثين من عمره. لا يلعب لوكمان جناح أيمن فقط، لكنه يجيد اللعب في أكثر من مركز.

يوهان باكايوكو (آيندهوفن)

قال باكايوكو بعد فوز آيندهوفن على ليفربول في دوري أبطال أوروبا في يناير (كانون الثاني) الماضي: «أعتقد بالطبع أنني قادر على الانضمام إلى ليفربول». سجّل الجناح البلجيكي هدفاً في المباراة التي فاز فيها آيندهوفن على ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وعلى الرغم من أنه لم يتمكن من الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للعملاق الهولندي هذا الموسم -ويعود ذلك جزئياً إلى المستويات القوية التي يقدمها إيفان بيريسيتش- إلا أنه جناح رائع يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليسرى. وعلى الرغم من أن باكايوكو قد يكون جناحاً «تقليدياً» بالمقارنة بصلاح، فإن اللاعب الشاب لا يزال لديه الوقت الكافي للتدريب على اللعب بطريقة أكثر تطوراً.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يقود كوفنتري للعودة إلى الدوري الإنجليزي بعد 25 عاماً

قاد المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد، نادي كوفنتري، للتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم للمرة الأولى منذ 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يرفض اللعب على التعادل أمام مانشستر سيتي ويؤكد: نلعب من أجل الفوز

أكد مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن فريقه لن يلعب من أجل التعادل في المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، ضمن صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو «كوفنتري سيتي» يحتفلون بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

«كوفنتري» يعود إلى «الدوري الإنجليزي الممتاز» بعد غياب 25 عاماً

ضَمِن «كوفنتري سيتي» عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، للمرة الأولى منذ 25 عاماً، بعدما انتزع تعادلاً متأخراً بنتيجة 1-1 أمام «بلاكبيرن روفرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.