مع من يجب أن يتعاقد ليفربول إذا رحل صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد؟

النادي الإنجليزي قد يخسر 3 من أفضل لاعبيه هذا الصيف

صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
TT

مع من يجب أن يتعاقد ليفربول إذا رحل صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد؟

صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)
صلاح وفان دايك وألكسندر أرنولد... من سيرحل ومن سيبقى... أم سيرحل نجوم ليفربول الثلاثة؟ (غيتي)

شدد الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي، على أن فريقه «لم يتأثر أبداً» بالشائعات الإعلامية المحيطة بإمكانية رحيل بعض لاعبيه مع نهاية الموسم. خلال نافذة التوقف الدولي، أشارت وسائل إعلامية عدة إلى اتفاق شبه مكتمل بين اللاعب وريال مدريد، خصوصاً أن عقده ينتهي بنهاية الموسم، مما يعني إمكانية رحيله مجاناً في الصيف، تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى الهولندي فيرجيل فان دايك، والمصري محمد صلاح. «الغارديان» هنا تلقي الضوء على لاعبين يمكن أن يتعاقد معهم ليفربول إذا رحل عنه نجومه الثلاثة.

ترينت ألكسندر- أرنولد

من المتوقع أن يرحل ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد هذا الصيف، ومن المرجح أن يدخل ليفربول سوق الانتقالات بحثاً عن ظهير أيمن جديد. وسيكون ليفربول بحاجة إلى ظهير لديه نفس القدرات الهجومية الكبيرة لألكسندر أرنولد، وهو أمر ليس بالسهل على الإطلاق. صنع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً 6 أهداف وقدم 51 فرصة تسديد لزملائه هذا الموسم، مما يجعله أحد أكثر المدافعين إبداعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض ألكسندر أرنولد:

جيريمي فريمبونغ (باير ليفركوزن)

إذا كان المدير الفني للريدز، أرني سلوت، يرغب في التعاقد مع ظهير أيمن متكامل ويمتلك قدرات هجومية استثنائية، فيجب أن يكون فريمبونغ على رأس قائمته. لقد أثبت اللاعب الهولندي، الذي بدأ مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي قبل أن ينتقل إلى سيلتيك ثم باير ليفركوزن، نفسه كواحد من أفضل ظهراء الجنب في كرة القدم الأوروبية، خصوصاً في النواحي الهجومية. قدّم فريمبونغ 5 تمريرات حاسمة وأحرز 4 أهداف في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، وهو ما يعكس رغبته الدائمة في التقدم للأمام لأداء واجباته الهجومية. يتقدم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً إلى الأمام أكثر من ألكسندر أرنولد، كما أنه قادر على تعويض غياب النجم الإنجليزي الشاب بشكل فوري.

مارتيم فرنانديز (بورتو)

جيريمي فريمبونغ مدافع باير ليفركوزن يمتلك قدرات هجومية استثنائية (أ.ف.ب)

يقدم فرنانديز أداءً مميزاً للغاية هذا الموسم مع بورتو. قدّم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً 5 تمريرات حاسمة في الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم؛ ويعد زميله فرانسيسكو مورا (6 تمريرات حاسمة) هو المدافع الوحيد الذي صنع أهدافاً أكثر منه. يمتلك فرنانديز أرقاماً هجومية مماثلة لألكسندر أرنولد؛ حيث يبلغ متوسط تمريراته المفتاحية 1.8 تمريرة، و1.3 تمريرة عرضية دقيقة في المباراة الواحدة، مقارنةً بـ2.1 و1.6 للاعب ليفربول. يُعد اللاعب الشاب خياراً هجومياً ممتازاً، وقد يكون استثماراً جيداً للغاية على المدى الطويل.

غيفايرو ريد (فينورد)

عمل ريد وسلوت معاً لفترة وجيزة خلال موسمهما معاً في فينورد، حيث كان سلوت هو من منح ريد فرصة المشاركة في أول مباراة له مع الفريق الأول للنادي الهولندي. قدم ريد مستويات جيدة جعلته لاعباً أساسياً في صفوف الفريق، حيث شارك في 22 مباراة بالدوري الهولندي الممتاز والبطولات الأوروبية هذا الموسم، منها 17 مباراة أساسياً. صنع اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً 6 أهداف في الدوري الهولندي الممتاز هذا الموسم، بما في ذلك 3 تمريرات حاسمة أمام تفينتي مؤخراً؛ ويُعد سفيان القرواني (7 تمريرات حاسمة) المدافع الوحيد في الدوري الذي صنع تمريرات حاسمة أكثر منه. وعلاوة على ذلك، يبذل ريد مجهوداً كبيراً عندما لا يكون فريقه مستحوذاً على الكرة، ويمكن أن يكون إضافة قوية لليفربول بديلاً ومنافساً لكونور برادلي، الذي سيبذل قصارى جهده ليشارك في التشكيلة الأساسية للريدز بعد رحيل ألكسندر أرنولد.

فيرجيل فان دايك

لن يكون تعويض فان دايك، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى باريس سان جيرمان، سهلاً على الإطلاق. لقد أثبت اللاعب الهولندي العملاق أنه أحد أفضل المدافعين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل هدوئه الكبير في أثناء الاستحواذ على الكرة وتعامله معها بشكل رائع، وهو الأمر الذي سمح لليفربول بالسيطرة على منافسيه. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض فان دايك:

دين هويسن (بورنموث)

قدم هويسن أداءً استثنائياً في أول موسم له مع بورنموث، وقد يكون هذا هو الموسم الوحيد للاعب الشاب، القادم من يوفنتوس الصيف الماضي، مع النادي الإنجليزي. يتميز هويسن بقدرة فائقة على قراءة المباريات، بشكل يفوق كثيراً سنه الصغيرة، حيث يحتل قلب دفاع بورنموث المركز الثالث فيما يتعلق بعدد اعتراض التمريرات لكل 90 دقيقة (2.2) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. كما لعب 4.7 تمريرة طويلة دقيقة لكل 90 دقيقة هذا الموسم -وهو ثالث أعلى معدل بين جميع لاعبي خط الدفاع في الدوري. وعلاوة على ذلك، أظهر قدرات كبيرة فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، عندما ظهر لأول مرة مع منتخب إسبانيا في مباراتي دوري الأمم الأوروبية ضد هولندا. صحيح أنه يتعين عليه أن يتحسن فيما يتعلق بتعامله مع الكرات الرأسية -فاز بـ59.3 في المائة فقط من الصراعات الهوائية في الدوري الإنجليزي الممتاز- لكنه قد يكون بديلاً ممتازاً لفان دايك.

النيجيري أديمولا لوكمان مهاجم أتالانتا الأعلى تقييماً في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)

أليساندرو باستوني (إنتر ميلان)

يُعد اللاعب الإيطالي أحد أبرز لاعبي قلب الدفاع في أوروبا، ويُقال إنه متاح مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. سيكون باستوني، البالغ من العمر 25 عاماً، بديلاً ممتازاً لفان دايك إذا نجح ليفربول في ضمه من إنتر ميلان. وعلى الرغم من أن معدل نجاحه في الكرات الهوائية أفضل قليلاً من كل من هويسن وغويهي بنسبة 62.5 في المائة، فإن باستوني يتفوق فيما يتعلق بدقة التمرير. كما يمكنه اللعب في مركز الظهير الأيسر، وهو ما يعني أنه سيكون بديلاً جيداً لأندي روبرتسون وكوستاس تسيميكاس.

مارك غويهي (كريستال بالاس)

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن آرسنال وليفربول فقط هما من استقبلا أهدافاً أقل من كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (26 لآرسنال، و30 لليفربول، و35 لكريستال بالاس)، ومن المؤكد أن المستويات الرائعة التي يقدمها القائد مارك غويهي تعد سبباً رئيسياً في الصلابة الدفاعية لفريقه. من المتوقع أن يرحل اللاعب الإنجليزي الدولي عن كريستال بالاس هذا الصيف مع انتهاء عقده العام المقبل، ومن المتوقع أن يتلقى كثيراً من العروض. قدم توتنهام عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني لضم غويهي في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه لم يتمكن من إقناع مسؤولي كريستال بالاس بالتخلي عن خدمات اللاعب. يمتلك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً خبرة هائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه، مثل هويسن، لم يفز إلا بـ59 في المائة من الصراعات الهوائية، ويتعين عليه أن يتحسن في هذا الأمر. ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، يجب الإشارة إلى أن فان دايك فاز بـ71.2 في المائة من الكرات الهوائية، وهو ما يوضح مدى أهمية تعاقد ليفربول مع البديل المناسب في حال رحيل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً.

محمد صلاح

على الرغم من وصول صلاح إلى عامه الثاني والثلاثين، فإنه يواصل التحسن والتطور باستمرار، فقد أسهم بشكل مباشر في 44 هدفاً من أصل 69 هدفاً سجلها ليفربول في الدوري هذا الموسم، بنسبة تصل إلى 63.8 في المائة من عدد أهداف الفريق، لكن يبدو أن احتمال رحيل صلاح هذا الصيف يرتفع. فيما يلي عدد من اللاعبين الذين يمكن لليفربول التعاقد مع أحدهم لتعويض صلاح:

برايان مبويمو (برينتفورد)

يمتلك مبيومو خبرة جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقدم أداءً ممتازاً هذا الموسم. ومن الواضح للجميع أن برينتفورد يكون أفضل بكثير عندما يكون اللاعب الكاميروني الدولي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ فقد أسهم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في 16 هدفاً وقدم 5 تمريرات حاسمة هذا الموسم. وكما هو الحال مع صلاح، يُفضل مبيومو الدخول إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليسرى، كما يتميز بالقدرة على التحكم في الكرة، ومن الصعب للغاية استخلاصها منه. لم يصل مبيومو إلى قمة عطائه الكروي بعد. ومع انتهاء عقده الصيف المقبل، قد يضطر برينتفورد إلى بيعه في نهاية الموسم بدلاً من المخاطرة برحيله مجاناً. وقد يكون الخيار الأمثل لتعويض صلاح كجناح أيمن لليفربول.

دين هويسن قلب دفاع بورنموث قدم أداء استثنائياً مع فريقه (رويترز)

ريان شرقي (ليون)

أشارت تقارير في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد ريان شرقي بقيمة 19 مليون جنيه إسترليني فقط، وهو ما يعد مبلغاً زهيداً للتعاقد مع لاعب بهذه الإمكانات. كان بوروسيا دورتموند مهتماً بشدة بالتعاقد مع شرقي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن ليون نجح في الاحتفاظ بخدمات اللاعب الفرنسي الشاب، لكن الأمر قد لا يستمر على هذا النحو في نهاية الموسم. وتشير الإحصائيات إلى أنه لا يوجد لاعب لديه تمريرات حاسمة أكثر من شرقي، البالغ من العمر 21 عاماً (9 تمريرات حاسمة) في الدوري الفرنسي هذا الموسم، كما خلق فرصاً واضحة (18 فرصة) أكثر من أي لاعب آخر في الدوري. وسجل هدف فوز ليون على ليل في المرحلة الماضية. وحتى لو لم يتعاقد ليفربول مع شرقي كبديل مباشر لصلاح، فيتعين على النادي الإنجليزي التعاقد معه على أي حال!

أديمولا لوكمان (أتالانتا)

من المتوقع أن تؤدي التقارير التي تفيد بأن لوكمان يتطلع إلى الرحيل عن أتالانتا هذا الصيف إلى تلقيه كثيراً من العروض. ووفق تقييم شبكة «هو سكورد»، فإن اللاعب النيجيري الدولي هو الأعلى تقييماً في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم (7.32)، حيث سجل 13 هدفاً وقدّم 5 تمريرات حاسمة. يبلغ لوكمان من العمر 27 عاماً، لكنّ صلاح يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق وهو في الثانية والثلاثين من عمره. لا يلعب لوكمان جناح أيمن فقط، لكنه يجيد اللعب في أكثر من مركز.

يوهان باكايوكو (آيندهوفن)

قال باكايوكو بعد فوز آيندهوفن على ليفربول في دوري أبطال أوروبا في يناير (كانون الثاني) الماضي: «أعتقد بالطبع أنني قادر على الانضمام إلى ليفربول». سجّل الجناح البلجيكي هدفاً في المباراة التي فاز فيها آيندهوفن على ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وعلى الرغم من أنه لم يتمكن من الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للعملاق الهولندي هذا الموسم -ويعود ذلك جزئياً إلى المستويات القوية التي يقدمها إيفان بيريسيتش- إلا أنه جناح رائع يميل إلى الدخول إلى عمق الملعب للتسديد بقدمه اليسرى. وعلى الرغم من أن باكايوكو قد يكون جناحاً «تقليدياً» بالمقارنة بصلاح، فإن اللاعب الشاب لا يزال لديه الوقت الكافي للتدريب على اللعب بطريقة أكثر تطوراً.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: أستون فيلا يسقط بملعبه ويفرط في الوصافة

رياضة عالمية فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على أستون فيلا بملعبه (رويترز)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يسقط بملعبه ويفرط في الوصافة

سجل تيرنو باري ​هدف الفوز في الشوط الثاني ليضع إيفرتون حداً لسلسلة انتصارات أستون فيلا، الساعي للفوز باللقب.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

لم يعد سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مسألة صراع تقليدي على المراكز الأربعة الأولى فقط بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

مهند علي (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)

روميرو قائد توتنهام يعترف بـ«لحظة كارثية»

يواجه المدرب الدنماركي - الإيطالي توماس فرنك خطر الإقالة بعدما ناقشت إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم مستقبله مع الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

إيدي هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع وولفرهامبتون

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أسفه لتعادل فريقه دون أهداف مع مضيّفه وولفرهامبتون، المتعثر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ولفرهامبتون)
رياضة عالمية وولفرهامبتون اكتفى بالتعادل مع ضيفه نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: وولفرهامبتون يتعادل سلبياً مع نيوكاسل

أضاع وولفرهامبتون نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل من دون أهداف مع ضيفه نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».


رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
TT

رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)

أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو «مشاهد غير مقبولة»، خلال نهائي كأس أمم أفريقيا، الأحد، في الرباط، موجّهاً انتقادات لعدد من لاعبي السنغال وأفراد من الجهاز الفني، بعد مغادرتهم أرض الملعب لدقائق خلال المباراة. وأحرزت السنغال اللقب على حساب المغرب، في أجواء فوضوية غير مسبوقة بعد التمديد (1-0). وكان احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، في الثواني الأخيرة من الوقت البدل الضائع للوقت الأصلي، قد دفع بعض عناصر المنتخب السنغالي إلى مغادرة الملعب، قبل عودتهم لاحقاً لإكمال المباراة. وامتدت التوترات إلى المدرجات، حيث حاول عدد من جماهير السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى في اللحظة التي كان فيها إبراهيم دياس يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقاً، بينما واجه عناصر الأمن والمنظمون صعوبة كبيرة في احتوائهم، وسط عراك جماعي. وقال إنفانتينو، في بيان أُرسل إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُدين بشدة سلوك بعض اللاعبين السنغاليين وأفراد الجهاز الفني. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة». وأضاف رئيس «فيفا»: «من غير المقبول مغادرة الملعب بهذا الشكل، ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، التسامح مع العنف في رياضتنا، فهو أمر مرفوض تماماً. يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام، داخل الملعب وخارجه. يجب على الفِرق اللعب وفقاً لقوانين اللعبة؛ لأن أي سلوك مخالف يُعرّض جوهر كرة القدم للخطر». وتابع قائلاً: «المشاهد المؤسفة التي شهدناها اليوم يجب أن تُدان وألا تتكرر أبداً». كما دعا إنفانتينو «الهيئات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة».