رحيل صلاح مجاناً سيكون أحد أكبر الأخطاء في تاريخ ليفربول

اللاعب لا يزال قادراً على العطاء بالقوة نفسها... ويواصل اللعب باحترافية شديدة

صلاح يقترب من تحطيم الكثير من الأرقام القياسية خلال الموسم الحالي (أ.ف.ب)
صلاح يقترب من تحطيم الكثير من الأرقام القياسية خلال الموسم الحالي (أ.ف.ب)
TT

رحيل صلاح مجاناً سيكون أحد أكبر الأخطاء في تاريخ ليفربول

صلاح يقترب من تحطيم الكثير من الأرقام القياسية خلال الموسم الحالي (أ.ف.ب)
صلاح يقترب من تحطيم الكثير من الأرقام القياسية خلال الموسم الحالي (أ.ف.ب)

يقترب محمد صلاح من تحطيم كثير من الأرقام القياسية خلال الموسم الحالي، لكن مع تبقي 8 مباريات محتملة في مسيرته مع ليفربول، فإن الغموض المحيط بمستقبله يلقي بظلاله على الإنجازات التي يحققها هذا الموسم. ولا يحتاج اللاعب المصري البالغ من العمر 32 عاماً إلا لهدف واحد فقط لكي يتخطى مهاجم مانشستر سيتي السابق، الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، بوصفه أفضل هداف أجنبي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتعادل الثنائي برصيد 184 هدفاً لكل منهما، ويمكن لصلاح أن ينفرد بالرقم القياسي حينما يحلّ ضيفاً على فولهام (الأحد).

ومع تبقي 8 جولات في الدوري، وبينما يسعى ليفربول للفوز باللقب للمرة الأولى منذ موسم 2019 - 2020، يمكن لصلاح أن يمحو اسم مهاجم آخر من مانشستر سيتي من سجلات الأرقام القياسية، في حال تحطيمه للرقم القياسي المسجل باسم إرلينغ هالاند البالغ 36 هدفاً في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي سجَّله المهاجم النرويجي العملاق في موسم 2022 - 2023.

لقد بدا أن الرقم القياسي المُسجَّل باسم هالاند، الذي تجاوز الإنجاز السابق البالغ 34 هدفاً والذي كان مُسجَّلاً باسم كل من آندي كول (نيوكاسل يونايتد في موسم 1993 - 1994) وآلان شيرار (بلاكبيرن روفرز في موسم 1994 - 1995)، عصي على الكسر لسنوات. ومع ذلك، فقد سجَّل صلاح بالفعل 27 هدفاً مع ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، هذا الموسم، لذلك سيكون من السذاجة - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - استبعاد فرص صلاح في معادلة أو تجاوز الرقم القياسي لهالاند، خصوصاً بعد الإصابة التي تعرَّض لها هالاند في الكاحل في مباراة الدور رُبع النهائي لكأس إنجلترا ضد بورنموث، وغيابه عن الملاعب لفترة تصل إلى 7 أسابيع.

لكن نظراً لأن مستقبل صلاح مع ليفربول لم يُحسَم بعد، فإن التركيز الأساسي بشأن مهاجم تشيلسي وروما السابق، يتركز الآن على ما سيحدث بعد ذلك، وأين سيلعب في الموسم المقبل. لقد كانت هناك حالة من الجدل الشديد طوال الموسم الحالي، لأن النادي سمح لعقود صلاح وزميليه في الفريق فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد بأن تدخل الأشهر الـ12 الأخيرة دون التفاوض على توقيع عقود جديدة.

يُشار هنا إلى أن كل عقد يختلف عن الآخر. فألكسندر أرنولد، البالغ من العمر 26 عاماً، لا يزال في قمة عطائه الكروي ويمكنه المطالبة بعقد مربح وطويل الأجل، في ظل وجود أندية أخرى لديها القدرة على تلبية طلباته. وقالت مصادر في ريال مدريد مؤخراً إنهم متفائلون بالتعاقد مع المدافع الإنجليزي الدولي في صفقة انتقال حر هذا الصيف، وبالتالي يبدو أن ليفربول على وشك خسارة نجمه الشاب دون مقابل.

وقدَّم فان دايك، قائد ليفربول وعملاق خط دفاعه، موسماً رائعاً. لكن مع بلوغ اللاعب الهولندي الدولي عامه الرابع والثلاثين في يوليو (تموز) المقبل، يتعيَّن على النادي الموازنة بين تقديم عقد جديد لقلب الدفاع يكافئه على مكانته بوصفه أفضل مدافع في العالم، مع ضمان أن تعكس مدة العقد سنه وقدرته على تقديم مستويات عالمية بنهاية العقد الجديد.

أما بالنسبة لصلاح، فإن معضلة ليفربول تُشبه معضلة فان دايك. لكن المهاجم المصري أصغر من فان دايك بعام، وهو الهداف الأول للفريق. وتُمثل أهدافه الـ27 حتى الآن هذا الموسم أفضل معدل تهديف له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ تسجيله 32 هدفاً في موسمه الأول مع «الريدز» في موسم 2017 - 2018.

صلاح وفان دايك والرحيل الذي أصبح وشيكاً عن ليفربول (غيتي)

وأفادت مصادر في ليفربول بأن أكبر مشكلة يجب التغلب عليها في المفاوضات مع صلاح وفان دايك هي مدة العقد الجديد، حيث يحرص ليفربول على توخي الحذر مع اللاعبين الذين يقتربون من منتصف الثلاثينات من العمر، على الرغم من أن كلاً من صلاح وفان دايك يقدِّمان أفضل أداء لهما مع النادي هذا الموسم. لكن في كل مرة يتألق فيها صلاح ويواصل إحراز الأهداف، يبدو فشل ليفربول في توقيع عقد جديد معه أكثر تهوراً وغرابة!

إذا أنهى صلاح هذا الموسم بمعادلة الرقم القياسي المُسجَّل باسم هالاند، فسيعزز ذلك موقفه التفاوضي بشكل أكبر. فهل يُمكن لليفربول حقاً السماح لمثل هذا اللاعب غزير الإنتاج بالرحيل لأن النادي غير قادر على الاتفاق على صفقة تُرضي الطرفين؟ سيفقد صلاح بريقه وقوته في مرحلة ما، فالزمن لا يرحم أحداً، لكن النجم المصري لا يزال يُسجِّل الأهداف بالمعدل نفسه الذي كان عليه عندما وصل إلى ليفربول وهو في الـ25 من عمره.

كان هالاند في الـ22 من عمره عندما حقَّق رقمه القياسي البالغ 36 هدفاً في موسم واحد قبل عامين. وكان كول أيضاً في الـ22 من عمره عندما سجَّل 34 هدفاً، بينما كان شيرار في الـ24 من عمره عندما عادل هذا الرقم القياسي بعد عام، عندما كان الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يضم 22 فريقاً، يلعب كل منها 42 مباراة في الموسم. وبالتالي، فمن الرائع أن صلاح، وهو في الـ32 من عمره، لا تزال لديه فرصة لتحطيم هذا الرقم القياسي، فهذا دليل آخر على أنه لا يزال قادراً على العطاء بالقوة نفسها، ولا يزال يعمل باحترافية شديدة.

عندما رفض ليفربول عرضاً بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لبيع صلاح للاتحاد السعودي في أغسطس (آب) 2023، فإنه فعل ذلك لأنه يعتقد أن موسمين آخرين للنجم المصري بقميص ليفربول يستحقان أكثر من الأموال التي عرضها النادي السعودي. لقد كان الأمر محسوباً بعناية، وقد كوفئ ليفربول على ذلك، لكنه ربما أخطأ بالفعل في تقدير القرار التالي المتعلق بصلاح! وإذا رحل صلاح في صفقة انتقال حر في نهاية هذا الموسم، حاملاً ميدالية الدوري الإنجليزي الممتاز ومحطماً الرقم القياسي لهالاند، فقد يكون ذلك أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها ليفربول على الإطلاق!


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: لا شيء يعلو على الفوز

قال مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند إن النتيجة تبقى الأهم، عقب فوز فريقه (1 - 0) على مضيفه بيرنلي، أمس (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ال

رياضة عالمية جون تيري (رويترز)

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

أعرب جون تيري، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل النادي بعد إقالة ليام روزنير، المدير الفني للفريق، بعد 106 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: على مانشستر سيتي الفوز بجميع مبارياته المتبقية في «البريميرليغ»

أكد الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، أنه يتعين على فريقه الفوز بجميع مبارياته المتبقية لضمان تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بيب غوارديولا (د.ب.أ)

غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

أشاد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بالفوز الثمين الذي حققه فريقه على مضيفه بيرنلي (1-0).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
TT

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين، يقدم هذا الكتاب نظرة جذابة عن كيفية تعاطي المدربين مع وسائل الإعلام، ليبلغ القائمة القصيرة لجائزة كتاب العام في الترفيه الرياضي.

ويحمل الكتاب عنوان «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية - كيف يتقن مدربو النخبة التعامل مع الإعلام؟»، وصدر عن دار «فيرفيلد بوكس». وهو من تأليف تيم بيرسيفال، مدير الاتصالات في منتخب إنجلترا للرغبي، ويقدم فيه ثمرة خبرته الممتدة نحو عقدين في مجال العلاقات الإعلامية في رياضة النخبة.

ويجمع الكتاب بين كونه دليلاً عملياً للمدربين واللاعبين، وتقديمه منظوراً مختلفاً لممارسي الإعلام حول الشخصيات التي يلاحقونها باستمرار، كما يزخر بالقصص الطريفة والمواقف اللافتة المستمدة من رياضات وشخصيات متنوعة.

وقال بيرسيفال في مقابلة مع «رويترز»: «أحد الدوافع الرئيسية لتأليف هذا الكتاب هو مساعدة المدربين ووسائل الإعلام الرياضية على فهم بعضهم البعض بشكل أفضل، إذ غالباً ما تسود حالة من التوتر بين الجانبين».

وأضاف: «أعتقد أن أي شخص مهتم بكيفية عمل الرياضة على أعلى المستويات سيجد الكتاب شيقاً. فهو يقدم نظرة خلف الكواليس، وهو أمر يثير فضول الناس دائماً، كما أنه مفيد جداً لطلاب الصحافة والإعلام».

وإذا كان هناك مَن أدرك البعد النفسي الذي تمنحه المؤتمرات الصحافية، فهو جونز، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا للرغبي، الذي اشتهر بقدرته على إيصال الرسالة التي يريدها، لا سيما عندما يسعى إلى صرف الانتباه عن رسالة أخرى. وحتى أكثر الصحافيين انتقاداً كانوا يقدِّرون حضوره الإعلامي لما كان يضفيه من حيوية وجاذبية.

وعمل بيرسيفال إلى جانب المدرب الأسترالي عن قرب لما يقرب من ثلاث سنوات في الاتحاد الإنجليزي للرغبي، ونقل في الكتاب عن جونز قوله: «في معظم أنحاء العالم، وربما باستثناء نيوزيلندا، يعاني الرغبي للحصول على الاهتمام، ولذلك أعتقد أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولية أن يكون جذاباً».

كان هذا الأسلوب يحقق بالفعل تفاعلاً واسعاً، إذ يقول بيرسيفال: «كانت مؤتمراته الصحافية مسلية للغاية وممتعة لكل من شارك فيها».

ويخصص الكتاب جانباً واسعاً لشخصيات أخرى بارزة، من بينها جوزيه مورينيو، متناولاً أسلوبه المثير للجدل، بما في ذلك إدارته لعلاقة خاصة مع صحيفة «ذا صن» خلال فترته مع تشيلسي، حيث كان يمنحها معلومات حصرية تخدم أجندته الخاصة.

كما يستعرض تجربة المدربة الأسترالية السابقة لرياضة النت بول (كرة الشبكة) ليزا ألكسندر، التي كانت ترى في الإعلام عنصراً أساسياً من عناصر الأداء، قائلةً: «المؤتمر الصحافي جزء من المباراة، ولا تنتهي مهمتك كمدربة بعد صفارة النهاية، بل تستمر حتى تخلدين إلى النوم».

وأضافت: «المؤتمر الصحافي جزء بالغ الأهمية من أدائك كمدربة تقود فريقاً على أعلى المستويات».

على الجانب الآخر تماماً، يبرز هودجسون، الذي كان يرى أن التعامل مع وسائل الإعلام يصرفه كلياً عن مهمته الأساسية في التدريب. وقال عن فترته تحت الأضواء الإعلامية مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم: «كان ذلك يتطلب سمات لا أمتلكها بطبيعتي».

وكشف مايك أثرتون، قائد منتخب إنجلترا السابق للكريكيت، لبيرسيفال عن أنه كان «يتعمد الصمت» خلال المؤتمرات الصحافية، قائلاً: «معظم ما يُكتب عن قائد الفريق تحكمه النتائج، لذا اعتبرت الأمر غير ذي صلة، ولم أرغب في خوض لعبتهم».

وتبدو هذه المقاربة اليوم لافتة، بعدما أصبح أثرتون من أكثر الأصوات الصحافية احتراماً في عالم الكريكيت.

ويرى بيرسيفال أن كثرة المقابلات الإعلامية المفروضة على مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز قد تكون مبالغاً فيها، واصفاً إياها بأنها «حلقة مفرغة من العبارات الجوفاء» لكنه يرفض في المقابل تحميل التدريب الإعلامي مسؤولية ما وصفها بالمقابلات الرتيبة والمزعجة التي يُجريها اللاعبون.

وقال: «الهاجس الدائم من أن تتحول أي كلمة إلى عنوان سلبي يجعلهم أكثر تشدداً وحذراً، كما أنهم يكتسبون تدريجياً القالب اللغوي لما يعرف بمقابلة كرة القدم، فيشرعون في تقليده».

وأضاف: «ما يثير إحباط الصحافيين حقاً هو نزعة تجنب المخاطرة؛ فهناك ينغلق اللاعبون على أنفسهم ويتحفظون، لكن حين يظهر شخص مثل لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا ديكلان رايس بقدرته على التعبير وجاذبية حديثه فإنه يبرز بوضوح ويترك أثراً مختلفاً».

وكما يشير عنوان الكتاب، يخصص بيرسيفال قسماً لافتاً لمفهوم «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية»، موضحاً من خلال سلسلة من الأمثلة الكلاسيكية أن هذا المفهوم يحمل دلالات مختلفة باختلاف الأشخاص والأماكن.

والنزعة السائدة حالياً لدى المؤسسات الإخبارية لإبلاغ القراء بأنها «تفهم» أن أمراً ما يحدث، ليست سوى وسيلتها لنقل معلومات حصلت عليها من مصدر ما «لغرض الإحاطة أو التوضيح».

ولا أحد يعرف على وجه اليقين سبب انتشار هذا الأسلوب على هذا النحو، وقد بلغ حداً من المبالغة يجعله أقرب إلى السخرية، إذ لم يعد من غير المألوف أن يرد مسؤولو العلاقات الصحافية على الاستفسارات بالقول: «ليس كلاماً رسمياً... لن نعلّق على هذا الأمر».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بجوائز تشارلز تيرويت لكتب الرياضة لعام 2026 في 21 مايو (أيار).


جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
TT

جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)

قاد النجم الكندي شاي غلجيوس ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب إلى إكرام وفادة ضيفه فينيكس صنز بالفوز عليه 120-107، الأربعاء، في سلسلة مواجهتهما ضمن الدور الأول من الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، فيما استعاد ديترويت بيستونز توازنه بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 98-83 معادلاً السلسلة.

وتصدّر غلجيوس ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة، فيما فرض ثاندر حامل اللقب أفضليته مجدداً مبتعداً في سلسلته من الدور الأول للمنطقة الغربية (من أصل سبع مباريات) بانتصار ثان شامل جديد.

وقال مدرب ثاندر، مارك داغنولت: «شاي اتخذ القرارات الصحيحة طوال الأمسية. أداؤه في إدارة اللعب كان مميزاً. بدا وكأنه يوزع الكرات في كل الاتجاهات، بإيقاع رائع، ومنحنا تسديدات ممتازة». وسجّل تشيت هولمغرين 11 من نقاطه الـ19 في الربع الثالث الذي شهد أيضاً ثلاثاً من محاولاته الأربع الناجحة في الصد. وأضاف جايلن وليامز 19 نقطة، لكن الجناح الذي خاض 33 مباراة فقط في الموسم المنتظم، غادر في الربع الثالث، مع إعلان الفريق أنه على ما يبدو فاقم إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.

ولم يفقد ثاندر، الساعي لأن يصبح أول فريق يحرز اللقب مرتين متتاليتين منذ غولدن ستايت ووريرز في 2017 و2018، إيقاعه. ورفع تقدّمه إلى 26 نقطة في مطلع الربع الأخير، ونجح في صدّ اندفاع صنز الذي قلّص الفارق إلى 10 نقاط قبل أقل من أربع دقائق على النهاية.

وقال غلجيوس ألكسندر تعليقاً على الإصابة الأخيرة لوليامز: «كل ما يمكننا فعله هو اللعب بمن هو متاح، وقد بنينا هذه الذهنية طوال الموسم بشكل جيد. أنا واثق جداً من قدرة هذا الفريق على إنجاز المهمة مهما كانت الأسماء الموجودة على أرض الملعب».

وتعرض غلجيوس ألكسندر، المرشح مجدداً لجائزة أفضل لاعب هذا الموسم والحائز حديثاً على لقب أفضل لاعب في اللحظات الحاسمة، لإصابة في الربع الأول. وتألّم وهو يمسك بيده اليسرى بعد سقوط قوي تحت السلة، لكنه قال بعد المباراة إن الإصابة لم تخلّف أي آثار.

وأضاف: «أنا بخير. جاهز للعب». وسجل ديلون بروكس 30 نقطة، وأضاف ديفن بوكر 22 لصالح صنز الذي سيحاول قلب المعادلة عندما يستضيف المباراتين الثالثة والرابعة. وفي ديترويت، اعتمد بيستونز على دفاع صلب واندفاع هجومي في الربع الثالث وتغلب على أورلاندو ماجيك 98-83. وسجل كايد كانينغهام 27 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة، وأضاف توبياس هاريس 16 نقطة و11 متابعة لبيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، راداً الاعتبار لخسارته المفاجئة في المباراة الأولى من السلسلة 101-112.

وبدا واضحاً تأثّر بيستونز بتلك الخسارة على أرضه، ففرض نبرة دفاعية مبكرة بسبع صدّات من أصل 11 في الربع الأول، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل 46-46. وافتتح بيستونز الربع الثالث بسلسلة نقاط 11-0 وصنع الفارق أخيراً، وبحلول إنهائه فترة ثالثة كاسحة 38-16، أحكم سيطرته تماماً.

وقال هاريس: «كنا نعلم أن الشوط الأول لم يكن على مستوى معايير لعبنا، وكان علينا أن نحدد دفاعياً كيف سنؤثر في المباراة». وأضاف: «أعتقد أننا خرجنا بالطاقة والجهد المطلوبين دفاعياً، وهجومياً تمكنا من إيجاد الثغرات في الدفاع لاتخاذ القرارات الصحيحة».

وشهد اللقاء تسجيل ستة لاعبين من بيستونز أرقاماً مزدوجة، كما أنهوا سلسلة من 11 خسارة متتالية على أرضهم في الأدوار الإقصائية تعود إلى مايو (أيار) 2008. وسجّل جايلن ساغز 19 نقطة، وأضاف باولو بانكيرو 18 لأورلاندو، لكن ماجيك حُصر عند أدنى حصيلة نقاط له هذا الموسم.


«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
TT

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (يورو)، مستوحى إلى حد كبير من النظام المستخدم في دوري الأمم الأوروبية. ومن المتوقع صدور القرار قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ومع إقامة «يورو 2028» في المملكة المتحدة وآيرلندا، بدأ «يويفا» بالفعل في التخطيط للمستقبل.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، فإن «يويفا» يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا. وتشير التقارير إلى أن هناك دعماً داخلياً قوياً لفكرة اعتماد نظام مستوحى من دوري الأمم الأوروبية، بحيث يكون أكثر ديناميكية وتنافسية بدل الشكل التقليدي للتصفيات.

وتم عرض الخطط الأولية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الثلاثاء، على لجنة مسابقات المنتخبات الوطنية. وستقوم الاتحادات بمراجعة المقترح ومناقشته خلال الأيام المقبلة. وقد يتم اتخاذ قرار نهائي قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ولفترة من الوقت، فقد نظام التصفيات المؤهلة لبطولة يورو جاذبيته، فغالباً ما تتأهل المنتخبات الكبرى دون أي صعوبة تُذكر، خصوصاً بعد زيادة عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار النهائية من بطولتي اليورو وكأس العالم.

ولإعادة إحياء الاهتمام بهذه التصفيات، يمكن أن يعتمد «يويفا» نظاماً مشابهاً لذلك المستخدم في دوري الأمم أو تصفيات كأس العالم للسيدات.

ووفقاً لهذا المقترح، سيتم تقسيم المنتخبات إلى ثلاث درجات (دوريات)، ثم تقسم كل درجة إلى مجموعات. وبموجب هذا النظام، تتأهل المنتخبات الكبرى مباشرة إلى البطولة النهائية، بينما تخوض بقية المنتخبات مباريات الملحق للتأهل.

وبهذا النظام الجديد، يتأهل 24 منتخباً إلى اليورو، ما يعني إمكانية تخصيص مقاعد إضافية، وهو ما يتيح إقامة مباريات بين أقوى منتخبات القارة. لكن في المقابل، قد تشعر المنتخبات الصغيرة بالعزلة أكثر. ورغم أن الحفاظ على النظام الحالي لا يزال قيد الدراسة، أصح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكثر تشككاً في هذا الخيار. وتُعد إنجلترا، على سبيل المثال، من الدول التي ترغب في تغيير نظام التصفيات.

وأخيراً، برزت فكرة أخرى ضمن هذا التغيير، وهي ما يُعرف بـ«النظام السويسري» المشابه لما يُستخدم في دوري أبطال أوروبا، رغم أن جهات البث تبدي تشككا كبيرا تجاه هذا المقترح، لأنه قد يؤدي إلى اختلالات كبيرة في مستوى التنافس بين المنتخبات.