ماتيوس كونيا: وولفرهامبتون أسعدني بعد رحلة حزينة

المهاجم البرازيلي شعر بالإحباط نتيجة عدم اختياره لقائمة المنتخب في نهائيات مونديال 2022

كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)
كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)
TT

ماتيوس كونيا: وولفرهامبتون أسعدني بعد رحلة حزينة

كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)
كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)

قد تكون مسيرة ماتيوس كونيا مع وولفرهامبتون على وشك الانتهاء، لكن المهاجم البرازيلي لن ينسى أبداً الفترة التي قضاها مع النادي الإنجليزي. يقول كونيا إنه وُلد من جديد واستعاد سعادته هناك بعد عامين صعبين للغاية وبعد شعوره بالإحباط نتيجة عدم اختياره لقائمة المنتخب البرازيلي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022.

سجل كونيا 13 هدفاً هذا الموسم، وهو ما يعني أنه أصبح على بُعد ثلاثة أهداف فقط ليصبح اللاعب البرازيلي الأكثر تسجيلاً للأهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما الرقم القياسي البالغ 15 هدفا فيتقاسمه روبرتو فيرمينو (مع ليفربول في موسم 2017-2018) وغابرييل مارتينيلي (مع آرسنال في موسم 2022-2023). ومن الواضح أن كونيا تغلب على تداعيات تلك الفترة الصعبة التي قضاها مع أتلتيكو مدريد، ويتحدث اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بسعادة كبيرة عن الحياة الجديدة التي وجدها في بلد جديد.

يقول المهاجم البرازيلي: «أحياناً يكون الشغف هو كل ما نريده في هذه الحياة. يعتقد الناس أننا نملك كل شيء، لكننا بشر أيضاً، ونواجه صعوبات كذلك. لقد أعاد لي وولفرهامبتون تلك السعادة، وقد منحتي الجماهير الكثير والكثير، وهي السبب الرئيسي في المكانة التي وصلت إليها الآن، والسعادة التي أشعر بها. أنا ممتن حقاً لوولفرهامبتون».

عندما تولى غاري أونيل قيادة الفريق تغير وضع كونيا تماماً وأصبح أساسياً في تشكيلة وولفرهامبتون (غيتي)

تعاقد وولفرهامبتون مع كونيا في عام 2023، عندما كان الفريق يلعب تحت قيادة جولين لوبيتيغي، لكنه لم يحقق بداية جيدة تحت قيادة المدير الفني الإسباني، حيث لعب 20 مباراة دون أن ينجح في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، ولم يسجل سوى هدفين فقط. لكن مع تولي غاري أونيل قيادة الفريق، تغير الوضع تماماً. يقول كونيا عن ذلك: «لقد فهمني غاري تماماً. لقد جاء وأخبرني أنني شخص رائع وأنني بحاجة للتعامل بطريقة خاصة، وأخبرني بأنه سيتعامل معي بطريقة نفسية جيدة. وأخبرني أنه سيخبرني عندما أرتكب أي شيء غير جيد، كما أكد أنه سيكون بمثابة عائلة بالنسبة لي».

وأضاف كونيا: «عندما يرى شخص ما فيك شيئاً يتجاوز كونك لاعباً، فإن ذلك يؤثر فيك. كانت هذه المحادثات وهذه الدروس ذات أهمية كبيرة للغاية في حياتي».

وبعد فوزه بالميدالية الذهبية الأولمبية مع البرازيل في دورة ألعاب طوكيو 2021، انتقل كونيا من آر بي لايبزيغ إلى أتلتيكو مدريد، معتقداً أن هذه الخطوة ستساعده على تحقيق حلمه باللعب في كأس العالم. لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لأتلتيكو مدريد سوى 11 مرة فقط خلال موسمين، ولم يتم استدعاؤه لقائمة البرازيلي في مونديال قطر، ومر بأصعب فترات حياته.

يقول كونيا: «انتابني شعور سيئ للغاية، وعانيت كثيراً. شعرت بإحباط شديد نتيجة عدم المشاركة في كأس العالم، وازداد هذا الشعور سوءا بسبب حقيقة أنني لم أشارك في المونديال لأنني لم أكن ألعب مع النادي بشكل منتظم. كان لديّ شعورٌ بأنني أريد فقط فرصةً لإظهار مهاراتي الكروية».

كان حزن كونيا نابعاً في الأساس من عشقه لكرة القدم. فمنذ أن كان في الثامنة من عمره، عندما رحل عن جواو بيسوا ليلعب في ريسيفي، أمضى حياته بالكامل في هذه الرياضة، فسافر من البرازيل إلى سويسرا وألمانيا وإسبانيا قبل وصوله إلى إنجلترا، وكل ذلك بسبب رغبته الكبيرة في أن يفعل ما يحبه. وفي مدريد، شعر أيضاً بالحاجة إلى الحصول على قسطٍ من الراحة للتفكير والتأمل في حياته داخل الملعب وخارجه.

يقول المهاجم البرازيلي: «بدأتُ أستعين بطبيبٍ نفسي. لقد ساعدني علم النفس كثيراً. إننا نعيش في عالمٍ مليءٍ بوسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات طوال الوقت. وعلاوة على ذلك، فإن الرحيل عن الوطن في سن مبكرة يمثل عبئا كبيرا. كنتُ بحاجةٍ إلى الابتعاد عن كل ذلك لفترةٍ من الوقت. كنتُ بحاجةٍ لأن أكون مع أصدقائي وأتذكر من أين أتيت، وأن أنظر إلى ما حققتُه. كنتُ بحاجةٍ للذهاب إلى جواو بيسوا والإقامة في منزل بعيد عن الجميع، وأمام البحر. كنتُ بحاجةٍ لأن أعيش الحياة من دون أي ضغوط».

كونيا خلال المواجهة مع الأرجنتين التي تلقت فيها البرازيل هزيمة ثقيلة 4-1 في تصفيات المونديال (رويترز)

كان كونيا متشبثاً بعائلته خلال تلك الفترة. لقد ساعدته النصائح اليومية من والديه على العيش في عالمٍ جديد، بعيداً عن الأضواء والشهرة. يقول النجم البرازيلي: «جعلني والداي أُدرك أن كرة القدم ليست سوى جزءٍ من حياتي. كان والدي يعمل كيميائياً. أتذكر عندما كنتُ حزيناً أنه اتصل بي وقال إن العمل في الشركات الخاصة أيضا صعب للغاية. انظر إلى بساطة والدي، فهو يرى مسيرة لاعب كرة القدم مهنةً عادية، حتى في ظل الضغوط التي يتعرض لها الجميع. وبدأتُ أتعامل مع الأمر بنفس الطريقة أيضاً. لقد ساعدني ذلك كثيراً في فهم حياتي الكروية. كل شخص لديه صعوبات، وكل شخص لديه مشاكل، بغض النظر عمّا يفعله. فأنا أواجه صعوبات ومشاكل في عملي كلاعب كرة قدم، ووالدي يواجه صعوبات في الكيمياء، وهكذا. لقد ساعدني التعامل مع الأمور بهذه النظرة كثيراً».

ومع ذلك، لا يزال المنتخب البرازيلي يُثير قلق كونيا. صحيح أنه سجل هدفا في مرمى الأرجنتين في تصفيات كأس العالم يوم الثلاثاء الماضي، لكن المباراة انتهت بخسارة البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ما أدى إلى مزيد من الانتقادات للفريق الذي يستعد لمونديال 2026.

يقول كونيا: «أعتقد أن كل هذه الانتقادات، وكل هذه الضجة، وكل هذه المشاعر، سواء الإيجابية أو السلبية، سببها أننا نعشق منتخبنا الوطني ونتعامل معه بشغف كبير. لقد منحنا منتخب البرازيل الكثير من السعادة، وأنا أيضاً من مشجعيه. إنني أشجعه وأبكي في حال الخسارة وأحتفل في حال الفوز. وشعرت بسعادة غامرة عندما فزنا بالميدالية الذهبية الأولمبية. يقترب كأس العالم كثيرا، وأنا أريد أن أكون جزءا من منتخب بلادي في المونديال، وإن شاء الله سنحقق إنجازا مثل ذلك الإنجاز الذي حققناه في طوكيو».

يمتلك كونيا شخصية مثيرة للاهتمام حقا، فهو يحب التعلم وطرح الأسئلة وفهم البيئة التي يعيش فيها. فعندما انتقل إلى ألمانيا، طلب من اللاعبين المحترفين في منتخب البرازيلي مساعدته في الحصول على معدات لتحسين لياقته البدنية. وعلاوة على ذلك، فإنه يجيد أكثر من لغة، فهو يتحدث البرتغالية والإنجليزية والإيطالية والفرنسية والألمانية والإسبانية بطلاقة، رغم أنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره. في الواقع، يمكن أن تكون طريقته قدوة لمن يسعون للتعلم، لكنه يعترف بأنه لا يملك تفسيراً مثالياً لامتلاك كل هذه المعرفة دون قراءة الكتب أو مشاهدة الأفلام.

كونيا يحتفل بتسجيل هدف البرازيل الوحيد في شباك الأرجنتين (رويترز)

يقول كونيا ضاحكاً: «أنا لا أجيد قراءة اللغات، لكنني أستطيع التحدث بها بشكل جيد جدا. وأعتقد أن الحياة هي مصدر التعلم الحقيقي. أنا جيد في التحدث فقط، لأن هذا هو ما أحتاج إلى استخدامه، فكل ذلك يأتي عن طريق الممارسة. إنني أفعل ذلك من خلال العيش والتحدث، وارتكاب الأخطاء، ولا أتبع أي طريقة نظرية».

وعندما سُئل عما إذا كان هذا الفضول سيقوده إلى العمل في مجال التدريب في المستقبل، قال كونيا: «إنني أعشق التعلم، لكنني لا أحب حياة كرة القدم، لأنها تحرمك من الكثير من الأشياء. لقد تركت منزلي وأعيش في عالم كرة القدم منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري. ربما عندما أتوقف عن اللعب سأكون أكثر هدوءاً وأفكر حينئذ في العمل في مجال التدريب. لكنني سأكون بحاجة إلى الحصول على إجازة لبضع سنوات لكي أرتاح وأستوعب الأمور وأعيش حياة طبيعية لفترة من الوقت. إنني أحتاج إلى حياة مختلفة».

كونيا قضى فترة صعبة مع أتلتيكو مدريد (غيتي)

من شبه المؤكد أن هذا الموسم سيكون الأخير لكونيا مع وولفرهامبتون. في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، تلقى كونيا عدة عروض للرحيل عن النادي، من بينها عرض من آرسنال، لكنه قرر البقاء تعبيراً عن ولائه للنادي الذي أنقذه من أسوأ فترة في حياته. يقول المهاجم البرازيلي الدولي: «تلقيت العديد من العروض، لكنني لم أكن لأشعر بالراحة لو رحلت آنذاك. هناك بعض الأمور التي لا يمكنك التحكم بها، لكنني لم أكن أستطيع مغادرة النادي في منتصف الموسم، وهو في وضع صعب ويواجه شبح الهبوط».

واختتم كونيا حديثه قائلاً: «الآن، نحن على وشك تحقيق هدفنا المتمثل في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنني أوضحت أنني بحاجة إلى اتخاذ الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، وأريد أن أقاتل من أجل الفوز بالبطولات والألقاب، ومن أجل تحقيق أهداف كبيرة واستغلال كل قدراتي وإمكاناتي».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جيهي: الذين توقعوا فوزاً كبيراً للسيتي على بيرنلي لا يفهمون كرة القدم

رياضة عالمية مارك جيهي (رويترز)

جيهي: الذين توقعوا فوزاً كبيراً للسيتي على بيرنلي لا يفهمون كرة القدم

يعتقد مارك جيهي، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن أي شخص توقع أن يفوز مانشستر سيتي بنتيجة كبيرة على بيرنلي عندما اعتلى صدارة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توني باركس (نادي بلاكبيرن)

وفاة توني باركس أسطورة بلاكبيرن الإنجليزي عن 76 عاماً

توفي توني باركس، لاعب ومدرب نادي بلاكبيرن روفرز سابقا عن 76 عاماً، بعد مسيرة حافلة ارتبط فيها اسمه بالنادي الإنجليزي لمدة 34 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: لا شيء يعلو على الفوز

قال مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند إن النتيجة تبقى الأهم، عقب فوز فريقه (1 - 0) على مضيفه بيرنلي، أمس (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ال

رياضة عالمية جون تيري (رويترز)

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

أعرب جون تيري، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل النادي بعد إقالة ليام روزنير، المدير الفني للفريق، بعد 106 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».