لماذا يُعد إيلانغا جناحاً فريداً من نوعه في الدوري الإنجليزي؟

أصبح ركيزة أساسية في صفوف نوتنغهام فورست المرشح للتأهل لدوري أبطال أوروبا

تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)
تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)
TT

لماذا يُعد إيلانغا جناحاً فريداً من نوعه في الدوري الإنجليزي؟

تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)
تشكل انطلاقات إيلانغا خطورة حقيقية على مرمى المنافسين (د.ب.أ)

بعد أن سجل أنتوني إيلانغا هدفين في مرمى إيبسويتش تاون في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز بكلتا قدميه، نلقي هنا نظرة على الأرقام الرائعة التي حققها اللاعب السويدي الشاب الذي يقود نوتنغهام فورست نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

كان اللاعب الهولندي آريين روبن دليلاً على أن اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح لا يحتاجون للعب بكلتا القدمين. لقد كان منافسوه يعلمون تماماً ما الذي سيفعله، حيث كان ينطلق على الأطراف ثم يدخل إلى عمق الملعب ويرسل كرات عرضية أو يُسدد بقدمه اليسرى. ومع ذلك، كان روبن يتفوق على منافسيه باستمرار ويُقدم أداءً رائعاً في كل أسبوع. وعندما كان في أفضل حالاته، وعلى الرغم من أنه كان من السهل التنبؤ بما سيفعله، كان من المستحيل وقف جناح تشيلسي وبايرن ميونيخ وريال مدريد السابق. لكن روبن هو الاستثناء وليس القاعدة، حيث يجب أن تكون مميزاً للغاية لتكون بنفس فاعلية روبن وهو يلعب بقدم واحدة. وهناك أمثلة نادرة أيضاً على ذلك، مثل لاعبي برشلونة لامين يامال ورافينيا، اللذين يعتمدان بقوة على القدم اليسرى.

لكن على الرغم من أن الاعتماد بشكل مبالَغ فيه على قدم واحدة يُعد أمراً نادراً بين الأجنحة على مستوى النخبة، فإن اللاعبين الذين يجيدون اللعب بكلتا القدمين في هذا المركز أصبحوا أكثر ندرة. ربما يُعد عثمان ديمبيلي أفضل مهاجم يلعب بكلتا القدمين بشكل رائع في الوقت الحالي، ولا يوجد -حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين الذين يفعلون ذلك على مستوى النخبة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.

من المؤكد أن اللعب بكلتا القدمين يُعد ميزة قيّمة للغاية، فاللاعبون الذين يلعبون بكلتا القدمين يجعلون الأمور صعبة للغاية على المدافعين الذين يكون من الصعب عليهم توقع ما سيحدث.

ربما لم يصل أنتوني إيلانغا، لاعب نوتنغهام فورست، إلى مستوى الأجنحة على مستوى النخبة في عالم كرة القدم، لكنه يشبه ديمبيلي في قدرته على اللعب بكلتا القدمين. وبوصفه ركيزة أساسية في صفوف نوتنغهام فورست الذي يسعى للتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فإنه يُظهر مدى أهمية هذه المهارة.

يتألق لاعب مانشستر يونايتد السابق في مركز الجناح الأيمن ضمن خط هجوم يتحرك بسرعة البرق. لقد أصبح إيلانغا أحد أكثر الأجنحة خطورة في الملاعب الإنجليزية، حيث سجل خمسة أهداف وقدّم ثماني تمريرات حاسمة في 29 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024/2025. ويأتي إيلانا في المركز السابع ضمن قائمة الأكثر صناعة للأهداف في الدوري هذا الموسم.

وفي الجولة الماضية أمام إيبسويتش تاون، قدم إيلانغا أفضل أداء له على الإطلاق أمام المرمى، مسجلاً أول ثنائية له في مباراة واحدة مع النادي. لقد سجل هدفين ليقود نوتنغهام فورست إلى التقدم بثلاثية نظيفة قبل نهاية الشوط الأول. وأظهر إيلانغا للجميع القدرات والإمكانات التي تجعله يمثل خطورة هائلة على مرمى المنافسين. ففي الهدف الأول، انطلق إيلانغا من الناحية اليمنى وراوغ جاكوب غريفز، مدافع إيبسويتش تاون، ثم سدد كرة قوية بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة للمرمى.

وبعد أربع دقائق و23 ثانية فقط، سجل إيلانغا هدفه الثاني، وهذه المرة من انفراد بقدمه اليمنى بعد استقباله كرة طويلة. وكانت هذه هي المرة الخامسة عشرة فقط التي يسجل فيها لاعب هدفين أحدهما بالقدم اليمنى والآخر بالقدم اليسرى في مباراة واحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن معظم هذه الثنائيات سجلها لاعبون يلعبون في مركز المهاجم الصريح، وغالباً ما تضمنت هدفاً واحداً على الأقل من مسافة قريبة، لكنَّ هدفي إيلانغا جاءا بعد انطلاقه بالكرة ومن مسافة ليست بالقريبة من المرمى.

كانت ثنائية إيلانغا واحدة من ثنائيتين فقط تضمنتا هدفاً من خارج منطقة الجزاء. لقد سجل هدفيه من مسافة إجمالية بلغت 38.8 متر من المرمى، وهي ثاني أكبر مسافة من بين 15 ثنائية سُجِّلت بالقدمين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (بعد هدفي جاستن كلويفرت، اللذين جاءا من مسافة 39.7 متر، في مرمى نيوكاسل يونايتد).

إن تسجيل هدف سهل بقدمك الضعيفة أسهل بكثير من التسجيل من المسافات البعيدة التي سجل منها إيلانغا. ولم يعد من المفاجئ أن نرى إيلانغا يسدد أو يسجل بكلتا قدميه. إنه يلعب بكل أريحية في كلا الجانبين، حيث جاءت خمسة من أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز بقدمه اليمنى وخمسة بالقدم اليسرى.

ومنذ موسم 2021/22، وهو أول موسم يلعب فيه بانتظام مع مانشستر يونايتد، سدد إيلانغا 55.1 في المائة من تسديداته في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بقدمه اليمنى، و36.4 في المائة باليسرى. وبمقارنته بجميع اللاعبين الآخرين الذين سددوا 100 تسديدة على الأقل خلال تلك الفترة، فإن الفارق بين نسبة تسديداته بكل قدم والبالغ 16.7 في المائة هو خامس أصغر فارق.

بعبارة أخرى، يحتل إيلانغا المرتبة الخامسة من حيث تقارب نسبة التسديدات بالقدمين اليمنى واليسرى على مدار المواسم الأربعة الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يجعله خامس أكثر لاعب تسديداً بالقدمين. أما اللاعبون الذين يتفوقون عليه في هذه القائمة فهم: جان فيليب ماتيتا (التسديدات بالقدم اليمنى تزيد على التسديدات بالقدم اليسرى بنسبة 13.8 في المائة)، وديوغو غوتا (التسديدات بالقدم اليمنى أكثر بنسبة 15.9 في المائة)، وأودسون إدوارد (التسديدات بالقدم اليمنى أكثر بنسبة 16.4 في المائة)، وسون هيونغ مين (التسديدات بالقدم اليمنى أكثر بنسبة 17.7 في المائة).

وكان أكثر لاعب يعتمد على القدمين ويميل أكثر إلى اللعب بقدمه اليسرى هو أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، حيث تزيد نسبة تسديداته بالقدم اليسرى على التسديدات بالقدم اليمنى بنسبة 20.7 في المائة. دائماً ما يُنظر إلى سون هيونغ مين على أنه المقياس الرئيسي للاعبين الذين يلعبون بالقدمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سجل 58 في المائة من أهدافه في المسابقة بقدمه اليمنى، و39 في المائة بقدمه اليسرى.

كما يتألق إيلانغا في الدوري الإنجليزي يقدم أداءً رائعاً مع منتخب السويد (غيتي)

ومن بين اللاعبين الذين سجلوا 75 هدفاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يمتلك سون أصغر فارق بين نسبة التسجيل بإحدى القدمين مقارنةً بالأخرى، مما يجعله أكثر هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز استخداماً للقدمين. لا يشبه إيلانغا سون كثيراً في طريقة اللعب، لكن لديهما أوجه تشابه أكثر من مجرد الاعتماد على القدمين، خصوصاً فيما يتعلق بسرعة الانطلاق بالكرة للأمام.

وفي الوقت الحالي، يُعد إيلانغا اللاعب الأكثر فاعلية في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث نقل الكرة إلى الأمام بسرعة. إنه يحتل المرتبة الأولى بين جميع اللاعبين في الدوري الذين لعبوا 300 دقيقة على الأقل هذا الموسم فيما يتعلق بمتوسط المسافة التي ينطلق فيها بالكرة في كل هجمة (15.2 متر)، ومتوسط المسافة التي تتحرك فيها الكرة بشكل عمودي نحو مرمى الخصم (11.9 متر).

هذا اللعب المباشر على المرمى هو السلاح الفتاك الذي يعتمد عليه نوتنغهام فورست تحت قيادة المدير الفني نونو إسبيريتو سانتو، الذي يريد من فريقه أن يهاجم بسرعة فائقة كلما أمكن ذلك.

من المؤكد أن عشاق كرة القدم يشعرون بالمتعة وهم يشاهدون إيلانغا وهو يجمع بين السرعة الفائقة والقدرة على مساعدة فريقه على التحول من الدفاع للهجوم من خلال التمريرات الدقيقة، ناهيك بقدرته على التسديد القوي والدقيق بكلتا القدمين.

وبينما يقترب سون من نهاية مسيرته الكروية بعد أن تراجعت سرعته بشكل ملحوظ، يمكن القول إن إيلانغا لاعب فريد من نوعه في الدوري الإنجليزي الممتاز كتهديد هجومي على الفرق المنافسة. ففي كل مرة يركض فيها نحو المدافعين، فإنه يمثل تحدياً لا يشكله سوى عدد قليل من المهاجمين الآخرين: كيف يمكنك وقف لاعب يمكنه حقاً الذهاب في أي اتجاه؟


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: لا شيء يعلو على الفوز

قال مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند إن النتيجة تبقى الأهم، عقب فوز فريقه (1 - 0) على مضيفه بيرنلي، أمس (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ال

رياضة عالمية جون تيري (رويترز)

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

أعرب جون تيري، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل النادي بعد إقالة ليام روزنير، المدير الفني للفريق، بعد 106 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: على مانشستر سيتي الفوز بجميع مبارياته المتبقية في «البريميرليغ»

أكد الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، أنه يتعين على فريقه الفوز بجميع مبارياته المتبقية لضمان تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بيب غوارديولا (د.ب.أ)

غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

أشاد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بالفوز الثمين الذي حققه فريقه على مضيفه بيرنلي (1-0).

«الشرق الأوسط» (لندن)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)
لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)
TT

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)
لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو ضمن منافسات الدوري الإسباني لموسم 2025 - 2026.

ووفق صحيفة «سبورت» الكتالونية، فقد كشف البيان الطبي من النادي عن أن اللاعب يعاني من إصابة في العضلة الخلفية (البايسبس الفخذي) في ساقه اليسرى، وهي الإصابة التي تعرّض لها خلال تنفيذ ركلة الجزاء التي منحت فريقه هدف الفوز (1 - 0). وأكد النادي أن اللاعب سيخضع لعلاج تحفظي؛ مما يعني غيابه عن بقية مباريات الموسم الحالي، على أن يكون جاهزاً للمشاركة في «كأس العالم 2026».

وتُعدّ هذه الإصابة ضربة قوية للفريق الكتالوني ومدربه هانزي فليك، في مرحلة حاسمة من الموسم، رغم اقتراب الفريق من حسم لقب الدوري بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، قبل 6 جولات من النهاية؛ إذ تنتظر الفريق مواجهات مهمة؛ أبرزها الكلاسيكو المرتقب في 10 مايو (أيار) المقبل.

وسيخوض برشلونة قبل ذلك مباريات عدة أمام: خيتافي، وأوساسونا، وديبورتيفو ألافيس، وريال بيتيس، وفالنسيا.

وعلى مستوى المنتخب، تبدو الصورة أكبر تفاؤلاً؛ إذ يُتوقع أن يكون جمال جاهزاً لتمثيل منتخب إسبانيا في المونديال. ومن المنتظر أن يعلن المدرب لويس دي لا فوينتي القائمة النهائية يوم 30 مايو المقبل، فيما سيخوض المنتخب مباراتين تحضيريتين أمام منتخبَي العراق وبيرو قبل انطلاق البطولة.

وسيبدأ مشوار إسبانيا في البطولة بمواجهة منتخب الرأس الأخضر يوم 15 يونيو (حزيران) المقبل، قبل أن يواجه منتخب السعودية في 21 يونيو، ثم منتخب أوروغواي في 27 من الشهر ذاته.


ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
TT

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين، يقدم هذا الكتاب نظرة جذابة عن كيفية تعاطي المدربين مع وسائل الإعلام، ليبلغ القائمة القصيرة لجائزة كتاب العام في الترفيه الرياضي.

ويحمل الكتاب عنوان «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية - كيف يتقن مدربو النخبة التعامل مع الإعلام؟»، وصدر عن دار «فيرفيلد بوكس». وهو من تأليف تيم بيرسيفال، مدير الاتصالات في منتخب إنجلترا للرغبي، ويقدم فيه ثمرة خبرته الممتدة نحو عقدين في مجال العلاقات الإعلامية في رياضة النخبة.

ويجمع الكتاب بين كونه دليلاً عملياً للمدربين واللاعبين، وتقديمه منظوراً مختلفاً لممارسي الإعلام حول الشخصيات التي يلاحقونها باستمرار، كما يزخر بالقصص الطريفة والمواقف اللافتة المستمدة من رياضات وشخصيات متنوعة.

وقال بيرسيفال في مقابلة مع «رويترز»: «أحد الدوافع الرئيسية لتأليف هذا الكتاب هو مساعدة المدربين ووسائل الإعلام الرياضية على فهم بعضهم البعض بشكل أفضل، إذ غالباً ما تسود حالة من التوتر بين الجانبين».

وأضاف: «أعتقد أن أي شخص مهتم بكيفية عمل الرياضة على أعلى المستويات سيجد الكتاب شيقاً. فهو يقدم نظرة خلف الكواليس، وهو أمر يثير فضول الناس دائماً، كما أنه مفيد جداً لطلاب الصحافة والإعلام».

وإذا كان هناك مَن أدرك البعد النفسي الذي تمنحه المؤتمرات الصحافية، فهو جونز، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا للرغبي، الذي اشتهر بقدرته على إيصال الرسالة التي يريدها، لا سيما عندما يسعى إلى صرف الانتباه عن رسالة أخرى. وحتى أكثر الصحافيين انتقاداً كانوا يقدِّرون حضوره الإعلامي لما كان يضفيه من حيوية وجاذبية.

وعمل بيرسيفال إلى جانب المدرب الأسترالي عن قرب لما يقرب من ثلاث سنوات في الاتحاد الإنجليزي للرغبي، ونقل في الكتاب عن جونز قوله: «في معظم أنحاء العالم، وربما باستثناء نيوزيلندا، يعاني الرغبي للحصول على الاهتمام، ولذلك أعتقد أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولية أن يكون جذاباً».

كان هذا الأسلوب يحقق بالفعل تفاعلاً واسعاً، إذ يقول بيرسيفال: «كانت مؤتمراته الصحافية مسلية للغاية وممتعة لكل من شارك فيها».

ويخصص الكتاب جانباً واسعاً لشخصيات أخرى بارزة، من بينها جوزيه مورينيو، متناولاً أسلوبه المثير للجدل، بما في ذلك إدارته لعلاقة خاصة مع صحيفة «ذا صن» خلال فترته مع تشيلسي، حيث كان يمنحها معلومات حصرية تخدم أجندته الخاصة.

كما يستعرض تجربة المدربة الأسترالية السابقة لرياضة النت بول (كرة الشبكة) ليزا ألكسندر، التي كانت ترى في الإعلام عنصراً أساسياً من عناصر الأداء، قائلةً: «المؤتمر الصحافي جزء من المباراة، ولا تنتهي مهمتك كمدربة بعد صفارة النهاية، بل تستمر حتى تخلدين إلى النوم».

وأضافت: «المؤتمر الصحافي جزء بالغ الأهمية من أدائك كمدربة تقود فريقاً على أعلى المستويات».

على الجانب الآخر تماماً، يبرز هودجسون، الذي كان يرى أن التعامل مع وسائل الإعلام يصرفه كلياً عن مهمته الأساسية في التدريب. وقال عن فترته تحت الأضواء الإعلامية مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم: «كان ذلك يتطلب سمات لا أمتلكها بطبيعتي».

وكشف مايك أثرتون، قائد منتخب إنجلترا السابق للكريكيت، لبيرسيفال عن أنه كان «يتعمد الصمت» خلال المؤتمرات الصحافية، قائلاً: «معظم ما يُكتب عن قائد الفريق تحكمه النتائج، لذا اعتبرت الأمر غير ذي صلة، ولم أرغب في خوض لعبتهم».

وتبدو هذه المقاربة اليوم لافتة، بعدما أصبح أثرتون من أكثر الأصوات الصحافية احتراماً في عالم الكريكيت.

ويرى بيرسيفال أن كثرة المقابلات الإعلامية المفروضة على مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز قد تكون مبالغاً فيها، واصفاً إياها بأنها «حلقة مفرغة من العبارات الجوفاء» لكنه يرفض في المقابل تحميل التدريب الإعلامي مسؤولية ما وصفها بالمقابلات الرتيبة والمزعجة التي يُجريها اللاعبون.

وقال: «الهاجس الدائم من أن تتحول أي كلمة إلى عنوان سلبي يجعلهم أكثر تشدداً وحذراً، كما أنهم يكتسبون تدريجياً القالب اللغوي لما يعرف بمقابلة كرة القدم، فيشرعون في تقليده».

وأضاف: «ما يثير إحباط الصحافيين حقاً هو نزعة تجنب المخاطرة؛ فهناك ينغلق اللاعبون على أنفسهم ويتحفظون، لكن حين يظهر شخص مثل لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا ديكلان رايس بقدرته على التعبير وجاذبية حديثه فإنه يبرز بوضوح ويترك أثراً مختلفاً».

وكما يشير عنوان الكتاب، يخصص بيرسيفال قسماً لافتاً لمفهوم «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية»، موضحاً من خلال سلسلة من الأمثلة الكلاسيكية أن هذا المفهوم يحمل دلالات مختلفة باختلاف الأشخاص والأماكن.

والنزعة السائدة حالياً لدى المؤسسات الإخبارية لإبلاغ القراء بأنها «تفهم» أن أمراً ما يحدث، ليست سوى وسيلتها لنقل معلومات حصلت عليها من مصدر ما «لغرض الإحاطة أو التوضيح».

ولا أحد يعرف على وجه اليقين سبب انتشار هذا الأسلوب على هذا النحو، وقد بلغ حداً من المبالغة يجعله أقرب إلى السخرية، إذ لم يعد من غير المألوف أن يرد مسؤولو العلاقات الصحافية على الاستفسارات بالقول: «ليس كلاماً رسمياً... لن نعلّق على هذا الأمر».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بجوائز تشارلز تيرويت لكتب الرياضة لعام 2026 في 21 مايو (أيار).


جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
TT

جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)

قاد النجم الكندي شاي غلجيوس ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب إلى إكرام وفادة ضيفه فينيكس صنز بالفوز عليه 120-107، الأربعاء، في سلسلة مواجهتهما ضمن الدور الأول من الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، فيما استعاد ديترويت بيستونز توازنه بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 98-83 معادلاً السلسلة.

وتصدّر غلجيوس ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة، فيما فرض ثاندر حامل اللقب أفضليته مجدداً مبتعداً في سلسلته من الدور الأول للمنطقة الغربية (من أصل سبع مباريات) بانتصار ثان شامل جديد.

وقال مدرب ثاندر، مارك داغنولت: «شاي اتخذ القرارات الصحيحة طوال الأمسية. أداؤه في إدارة اللعب كان مميزاً. بدا وكأنه يوزع الكرات في كل الاتجاهات، بإيقاع رائع، ومنحنا تسديدات ممتازة». وسجّل تشيت هولمغرين 11 من نقاطه الـ19 في الربع الثالث الذي شهد أيضاً ثلاثاً من محاولاته الأربع الناجحة في الصد. وأضاف جايلن وليامز 19 نقطة، لكن الجناح الذي خاض 33 مباراة فقط في الموسم المنتظم، غادر في الربع الثالث، مع إعلان الفريق أنه على ما يبدو فاقم إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.

ولم يفقد ثاندر، الساعي لأن يصبح أول فريق يحرز اللقب مرتين متتاليتين منذ غولدن ستايت ووريرز في 2017 و2018، إيقاعه. ورفع تقدّمه إلى 26 نقطة في مطلع الربع الأخير، ونجح في صدّ اندفاع صنز الذي قلّص الفارق إلى 10 نقاط قبل أقل من أربع دقائق على النهاية.

وقال غلجيوس ألكسندر تعليقاً على الإصابة الأخيرة لوليامز: «كل ما يمكننا فعله هو اللعب بمن هو متاح، وقد بنينا هذه الذهنية طوال الموسم بشكل جيد. أنا واثق جداً من قدرة هذا الفريق على إنجاز المهمة مهما كانت الأسماء الموجودة على أرض الملعب».

وتعرض غلجيوس ألكسندر، المرشح مجدداً لجائزة أفضل لاعب هذا الموسم والحائز حديثاً على لقب أفضل لاعب في اللحظات الحاسمة، لإصابة في الربع الأول. وتألّم وهو يمسك بيده اليسرى بعد سقوط قوي تحت السلة، لكنه قال بعد المباراة إن الإصابة لم تخلّف أي آثار.

وأضاف: «أنا بخير. جاهز للعب». وسجل ديلون بروكس 30 نقطة، وأضاف ديفن بوكر 22 لصالح صنز الذي سيحاول قلب المعادلة عندما يستضيف المباراتين الثالثة والرابعة. وفي ديترويت، اعتمد بيستونز على دفاع صلب واندفاع هجومي في الربع الثالث وتغلب على أورلاندو ماجيك 98-83. وسجل كايد كانينغهام 27 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة، وأضاف توبياس هاريس 16 نقطة و11 متابعة لبيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، راداً الاعتبار لخسارته المفاجئة في المباراة الأولى من السلسلة 101-112.

وبدا واضحاً تأثّر بيستونز بتلك الخسارة على أرضه، ففرض نبرة دفاعية مبكرة بسبع صدّات من أصل 11 في الربع الأول، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل 46-46. وافتتح بيستونز الربع الثالث بسلسلة نقاط 11-0 وصنع الفارق أخيراً، وبحلول إنهائه فترة ثالثة كاسحة 38-16، أحكم سيطرته تماماً.

وقال هاريس: «كنا نعلم أن الشوط الأول لم يكن على مستوى معايير لعبنا، وكان علينا أن نحدد دفاعياً كيف سنؤثر في المباراة». وأضاف: «أعتقد أننا خرجنا بالطاقة والجهد المطلوبين دفاعياً، وهجومياً تمكنا من إيجاد الثغرات في الدفاع لاتخاذ القرارات الصحيحة».

وشهد اللقاء تسجيل ستة لاعبين من بيستونز أرقاماً مزدوجة، كما أنهوا سلسلة من 11 خسارة متتالية على أرضهم في الأدوار الإقصائية تعود إلى مايو (أيار) 2008. وسجّل جايلن ساغز 19 نقطة، وأضاف باولو بانكيرو 18 لأورلاندو، لكن ماجيك حُصر عند أدنى حصيلة نقاط له هذا الموسم.