هل ما زال منتخب البرتغال هو «كريستيانو رونالدو شو»؟

كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (د.ب.أ)
TT

هل ما زال منتخب البرتغال هو «كريستيانو رونالدو شو»؟

كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (د.ب.أ)

تتساءلون كيف ستكون الحياة مع المنتخب البرتغالي عندما يرحل كريستيانو رونالدو أخيراً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، ربما يكون الوضع أشبه بمأساة مسلسل «دالاس» عندما توفي البطل بوبي إيوينغ. لقد تعرّض المسلسل لانتقادات لاذعة من دونه، وتدهورت مسيرة الممثل باتريك دافي، لذا، أعادوه من بين الأموات، وبالتالي قد يُمنح رونالدو دوراً تدريبياً يوماً ما، فهو مدرب بالفعل.

أو قد تزدهر البرتغال من دون نجمها الرئيسي، كما هو الحال مع مسلسل «صراع العروش» من دون نيد ستارك. ربما يُشكّل ذلك جيلاً ذهبياً من المهاجمين الذين يستطيعون أخيراً التعبير عن أنفسهم بشكل صحيح.

من يدري؟ يبدو أننا لن نعرف ذلك أبداً.

على أي حال، رأينا لمحة أخرى عن هذا الأخير في لشبونة مساء الأحد عندما برز لاعبون آخرون في فوز مثير بنتيجة 5 - 2 (5 - 3 في مجموع المباراتين) في ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية على الدنمارك.

أعلن فرانسيسكو ترينكاو، لاعب سبورتينغ لشبونة المعار سابقاً إلى وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، عن نفسه على الساحة الدولية بهدفين رائعين حسما المباراة لصالح البرتغال، وساهم ديوغو جوتا في اختراق دفاع الدنماركيين العنيدين بدخوله القوي من مقاعد البدلاء، وحسم غونسالو راموس، صاحب الرقم 9 الدائم، المباراة بهدفه الثامن في 15 مباراة دولية (سبع منها لعب أساسياً). كان فرانشيسكو كونسيساو مفعماً بالحيوية والنشاط، وكان نونو مينديز ديناميكياً بشكل لافت، وعاد برونو فرنانديز إلى الواجهة... ومع ذلك... من الصعب تخيل لاعب كرة قدم يتمتع بطاقة الشخصية الرئيسية أكثر من رونالدو، أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ (حسب رأيه هو).

في حال فاتتك، إليك لمحة عن فترة توقف رونالدو الدولية. تذكر، كل ما فعله في الواقع هو تسجيل هدف واحد من مسافة قريبة، ومع ذلك تمكن من أن يكون نجم المباراة لأربعة أيام متتالية.

الخميس: خسرت البرتغال 1 - 0 أمام الدنمارك في مباراة الذهاب في كوبنهاغن، لكن، إلى جانب المدرب روبرتو مارتينيز، كان رونالدو محور تداعيات أدائه البائس، حيث لم يسدد على المرمى سوى تسديدة واحدة.

الجمعة: تُركّز معظم أخبار المباراة على احتفال راسموس هويلوند المُقلّد لرونالدو بـ«سيووو».

السبت: يعقد رونالدو مؤتمراً صحافياً يُهاجم فيه الصحافة البرتغالية، بما في ذلك صحافي يُخطئ بالنظر إلى حاسوبه المحمول (لكتابة ما يقوله رونالدو) بدلاً من النظر مباشرة إلى عينيه.

يقول رونالدو: «شاهدتُ بعض المؤتمرات الصحافية في الأيام القليلة الماضية، ولم يُعجبني ما رأيته».

وأردف: «عندما يسألني أحدهم سؤالاً، أريدك أن تنظر في عينيّ، لا أن تنظر إلى حاسوبك، فلديك الوقت الكافي للنظر إلى حاسوبك لاحقاً. انظر إلي عندما تتحدث، وقل الحقيقة. إذا اضطررتُ لتكرار هذا الكلام عشر مرات، فسأكرره عشر مرات. نحن مستعدون للغد، لا للعب كما فعلنا قبل أيام قليلة».

الأحد: حصل رونالدو على ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة ونفذها بنفسه، مرتكباً ما قد تكون أسوأ ركلة جزاء في مسيرته عندما تلعثم، وتوقف، ثم أرسل ركلة جزاء سهلة منخفضة تصدى لها كاسبر شمايكل.

خلال معظم المباراة، بدت المباراة وكأنها مواجهة بين رونالدو وشمايكل، حيث تصدى الحارس لثلاث تسديدات من مهاجم البرتغال، بينما تشاجر الثنائي (اللذان يبلغ عمرهما معاً 78 عاماً) على الكرة كمراهقين عند محاولتهما استعادتها من الشباك بعد هدف البرتغال الافتتاحي.

سجل رونالدو في النهاية الهدف الثاني للبرتغال في تلك الليلة، بعد أن سدد فرنانديز كرة قوية ارتطمت بالقائم وارتدت من شمايكل، مما أدى إلى إنهاء متقن من زاوية ضيقة.

ثم تم استبداله بشكل مفاجئ في الدقيقة 90، متجهماً وربما مصاباً وهو يغادر الملعب، قبل أن يدير الفريق بشكل أساسي خلال المباراة، ثم خلال الوقت الإضافي، مُغازلاً زملاءه ومُثيراً حماس الجماهير بينما تُصوّب الكاميرا نحوه باستمرار. بعد انتهاء الوقت الإضافي، يقضي وقتاً أطول في الدردشة مع مدرب الدنمارك برايان ريمر مقارنة بمارتينيز.

ربما تجدون ما سبق مُثيراً للغضب، من منظور «عليه دائماً أن يُركز على نفسه»، أو مُضحكاً للغاية، من منظور «ممثلة درامية تُثير الدراما دائماً».

لكن مسألة ما إذا كان الوقت قد حان للبرتغال للمضي قدماً من دون لاعب النصر السعودي، مسألة خلافية. لن يرحل.

السؤال الأكثر أهمية (وإن لم يكن أكثر واقعية) هو ما إذا كان ينبغي على البرتغال المضي قدماً من دونه. ربما، ربما إشراكه من مقاعد البدلاء من حين لآخر، أو عدم إشراكه طوال المباراة.

من الواضح أن مارتينيز لا يعتقد ذلك. ربما تتذكرون أنه استبدل رونالدو مرة واحدة فقط خلال بطولة يورو 2024 (في مباراة حاسمة ضد جورجيا)، رغم عدم تسجيله أي هدف خلال البطولة، وظهوره بشكل عام كرجل في التاسعة والثلاثين من عمره لم يعد قادراً على الجري أو القفز أو ضرب الكرة برأسه، حتى في المستويات العالية التي كان يحققها سابقاً.

ومع ذلك، سجل رونالدو خمسة أهداف في ست مباريات بدور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية في الخريف. ويظل، في أوج عطائه، وعندما يُقدم له أداءً جيداً، لاعباً رائعاً ومحترفاً.

هدافٌ بارع (15 هدفاً في 15 مباراة بتصفيات بطولة أوروبا ودوري الأمم مجتمعة)، وبالتأكيد ضد خصومٍ محدودي الإمكانيات.

الأمر ببساطة أن هناك قصة متوقعة تلوح في الأفق؛ الوصول إلى كأس العالم، اللعب في كل دقيقة، ثم الفشل في تقديم أداءٍ مُبهر (سجل هدفاً واحداً، من ركلة جزاء، في 10 مباريات في آخر بطولتي أوروبا وكأس العالم مجتمعتين).

أي انزعاجٍ في البرتغال ليس من لعب رونالدو، بل من كثرة مشاركاته، ومن الانطباع السائد بأن مارتينيز خائفٌ أو غير قادرٍ على إبعاده، بل ومترددٌ في استبداله.

عندما يكون لدى مارتينيز أيضاً رافائيل لياو (رغم أنه فشل مجدداً في التألق بقميص البرتغال)، وكونسيساو، وترينكاو، وراموس، وجوتا، ناهيك عن جواو فيليكس على مقاعد البدلاء، وبيدرو نيتو الذي أُعيد إلى تشيلسي بعد مباراة الذهاب، ولاعبين محليين ثابتين مثل بيدرو جونكالفيس، أو لاعب تشيلسي المستقبلي جيوفاني كويندا الصاعد، مدعومين باللاعبين الرائعين برونو فرنانديز وجواو نيفيز وفيتينيا في خط الوسط، فإن الخيارات المبهرة لا حصر لها.

ولكن كما رأينا في بطولة أمم أوروبا المخيبة للآمال، أو في كوبنهاغن الأسبوع الماضي، أو لمدة 86 دقيقة في لشبونة قبل أن يبدأ الدنماركيون الرائعون أخيراً في التراجع، هناك قلق من أن البرتغال مليئة بالنجوم لكنها ليست فريقاً فعالاً.

لم يقترب مارتينيز بعد من نقطة وداعه مع بلجيكا، ولكن لو لم تتأهل البرتغال بصعوبة في الوقت الإضافي هنا، لكانت الهمسات حول ملاءمته للوظيفة قد زادت إلى مستوى أكثر وضوحاً من السخط. قال يوم الأحد: «لدي خبرة كبيرة، وأنا هادئ. عندما يخسر الفريق، يكون الخطأ مني، وعندما يفوز، يكون الخطأ من اللاعبين».

هل سيصل إلى كأس العالم؟ على الأرجح. هل سيصل رونالدو؟ إنه سؤال لا يستحق حتى أن يُطرح.


مقالات ذات صلة

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

أعلن الدوري ورابطة لاعبي كرة السلة المحترفين، الخميس، أن لوكا دونتشيتش، لاعب لوس أنجليس ليكرز، وكيد كانينغهام، لاعب ديترويت بيستونز، مؤهلان لجوائز

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: موزيتي إلى ربع النهائي بسهولة

تأهل الإيطالي لورنتسو موزيتي، المصنف تاسعاً عالمياً، بسهولة إلى ربع نهائي دورة برشلونة لكرة المضرب (500 نقطة) بعد فوزه على الفرنسي كورنتان موتيه 6 - 3 و6 – 4.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ليام روسنير (إ.ب.أ)

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

قال المدرب ليام روسنير، الخميس، إن لاعب خط وسط تشيلسي إنزو فرنانديز عاد إلى التدريبات الكاملة، وأصبح جاهزاً للعب في مباراة مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (رويترز)

دورة ميونيخ: زفيريف يعبر إلى دور الثمانية

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف لدور الثمانية في بطولة ميونيخ للتنس، عقب فوزه على الكندي غابرييل ديالو بنتيجة 6-1 و6-2، الخميس، في دور الـ16 للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
TT

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

ويحتل ليفربول المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي، حيث تتأهل خمسة أندية إنجليزية إلى دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل.

وقال فيرتز، في تصريحات للموقع الرسمي لناديه الذي خسر أمام باريس سان جيرمان في دور الثمانية من دوري الأبطال، الثلاثاء: «سيكون علينا التركيز حتى نهاية الموسم في بطولة الدوري».

وأضاف: «يجب علينا اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، نحن ندين بذلك للنادي والجماهير، سنبذل قصارى جهدنا ونأمل في إنهاء الموسم في المراكز الخمسة الأولى».

وعن المباراة التي خسرها الفريق في إياب دور الثمانية، قال: «لقد بذلنا قصارى جهدنا، أظن أن الملعب كان في حالة رائعة وحماسية، وكذلك الجماهير. إنهم رائعون حقاً».

وأضاف: «لقد حاولنا فعل كل شيء منذ الدقيقة الأولى، لكننا كنا بحاجة لتسجيل هدف يعيدنا إلى المباراة، للأسف لم نسجل ذلك الهدف، وهذه هي كرة القدم، حينما لا تسجل لا تفوز بالمباريات».


بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)
TT

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4 – 3، في حين حجز آرسنال الإنجليزي بطاقته في قبل النهائي بعد تعادل مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي 0-0.

وشهد ملعب «أليانز أرينا» لقاءً من بين الأجمل والأقوى خلال هذا الموسم، حيث بدأت الإثارة من الدقيقة الأولى عندما سجل التركي آردا غولر هدف التقدم للريال؛ وهو ما كان يعني أن الفريقين أصبحا متساويين بالنتيجة بعد انتصار البايرن ذهاباً في مدريد 2 -1. واشتعل اللقاء بمعادلة ألكسندر بافلوفيتش النتيجة لأصحاب الأرض 1-1 بعد 6 دقائق من البداية، ثم تواصلت الضربات والرد من الجانبين كما في مباريات الملاكمة بتسجيل غولر هدفاً ثانياً أعقبه تعادل من الإنجليزي هاري كين وارتفعت حرارة اللقاء بتقدم الريال مجدداً عبر الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة الـ42، مانحاً الملكي الإسباني الأمل بالبقاء في المنافسة. وشهد الشوط الثاني لحظة مفصلية بطرد الفرنسي إدواردو كامافينغا لاعب وسط الريال في الدقيقة الـ86، ليقتنص البايرن الفرصة ويسجل هدفين قاتلين عبر الكولومبي لويس دياز في الدقيقة الـ89 والفرنسي ميكايل أوليسيه (90+4) قلبا بهما النتيجة لصالحة العملاق الألماني 4 -3 و6 -4 في مجموع المباراتين.

أرتيتا مدرب أرسنال يحلم بتتويج أوروبي تاريخي (ا ف ب)cut out

ويتطلع البايرن الآن لتكرار إنجازه أمام سان جيرمان بعدما فاز 2 -1 في دور المجموعة الموحدة للنسخة الحالية في باريس، ضمن خطط العملاق الألماني لحصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، تلقى نادي العاصمة الإسبانية ضربة جديدة، بعدما كان ابتعد عن برشلونة المتصدر تسع نقاط في الدوري، البطولة الأخيرة الوحيدة التي لا يزال ينافس على لقبها.

ولدى بايرن فرصة لحصد لقب الدوري المحلي وللمرة الـ35، الأحد، عندما يواجه شتوتغارت، وبعدها سيحل ضيفاً على باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء المقبل، قبل الاستعداد لمواجهة الذهاب الأوروبية ضد سان جيرمان يوم 28 الشهر الحالي في باريس.

ويرى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن، أن حسم لقب البوندسليغا مبكراً سيكون فرصة جيدة للاستعداد لما هو قادم نحو هدف حصد الثلاثية. وسوف يتوج بايرن بلقب الدوري المحلي إذا فاز على شتوتغارت، أو حصد نقطة واحدة أكثر من بوروسيا دورتموند الذي سيلاقي هوفنهايم. ولم يفز بايرن بلقب كأس ألمانيا من عام 2020 عندما حصد الثلاثية للمرة الثانية في تاريخ النادي، حيث أكملها بفوزه بهدف نظيف على باريس سان جيرمان بالذات في نهائي دوري الأبطال في الموسم الذي تأثر بفيروس كورونا.

بالنسبة للكثيرين، فإن مباراة نصف النهائي المقبلة مع سان جيرمان هي مواجهة بين أفضل فريقين في أوروبا هذا الموسم.

وقال جوشوا كيميتش، لاعب وسط البايرن: «سان جيرمان في مستوى جيد، كل المباريات معهم على مستوى عالٍ للغاية. أتطلع إلى مواجهتي نصف النهائي».

وسوف يفتقد بايرن في مباراة الذهاب لمدربه البلجيكي فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، ولكنهم واثقون من أن ذلك لن يشكل عائقاً أمام الفريق لمواصلة التقدم، وقال مانويل نوير، قائد الفريق وحارسه: «هذا النوع من المواقف لا يؤثر علينا في الملعب».

وكان نوير حصل على جائزة رجل المباراة في لقاء الذهاب ضد ريال مدريد، لكنه صعَّب الأمور على فريقه بالإياب بخطأ فادح في الدقيقة الأولى عندما مرر الكرة مباشرة إلى غولر الذي استغل الهدية ليمنح ريال مدريد التقدم.

أربيلوا مدرب الريال مهدد بفدان منصبه (اب)cut out

ووصف هاري كين الشوط الأول بأنه «فوضوي بعض الشيء»، بينما يراه كيميتش «مليئاً بالإثارة». وأشاد كين بصبر فريقه، موضحاً: «التقلبات بين الصعود والهبوط طوال الشوط الأول كانت فريدة من نوعها إلى حد كبير. بقينا في أجواء المباراة وتحلّينا بالصبر، خصوصاً في الشوط الثاني، وكنا نعلم أنه كلما تقدّم الوقت سنصبح أقوى».

وقال كيميتش: «بالتأكيد، كان هناك الكثير من الدراما. لم نبدأ المباراة بالطريقة التي كنا نأمل البدء بها، ولكن بين الشوطين، علمنا أنه كلما طالت المباراة، زادت أفضليتنا».

ويدرك البايرن أن مثل تلك الأخطاء ستكون مكلفة أكثر أمام سان جيرمان، الذي أخرج ليفربول الانجليزي بسهولة بعد الفوز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2 - صفر.

وخرج هاري كين من مباراة الإياب الأوروبية معززاً صدارته لقائمة الهدافين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الحالي. وسجل كين 50 هدفاً في 42 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم متفوقاً بفارق كبير على أقرب ملاحقيه كليان مبابي هداف ريال مدريد، (40 هدفاً في 39 مباراة)، بينما جاء النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي في المركز الثالث برصيد 33 هدفاً.

وتبرهن أرقام كين الإجمالية مع بايرن ميونيخ على فاعليته القصوى، حيث سجل 135 هدفاً وقدم 32 تمريرة حاسمة في 138 مباراة؛ ما يجعله المهاجم الأفضل في العالم في الوقت الراهن بالنظر إلى تأثيره المباشر وقدرته العالية على الحسم في المواعيد الكبرى.

وقال كين: «هذه الأهداف مكافأة على الكثير من العمل الشاق الذي قمنا به، ليس أنا فقط، بل الفريق بأكمله. لم يكن ذلك ممكناً من دون اللاعبين من حولي، وبالنسبة لي الأمر يتعلق فقط بمواصلة المشوار».

كين نجم البايرن سجل هدفه الخمسين هذا الموسم (رويترز)cut out

وأردف: «لا يزال أمامنا ستة أسابيع بقميص بايرن، ولدينا (مع إنجلترا) كأس عالم في الصيف، أريد فقط أن أحافظ على جاهزيتي البدنية وأن أكون حاضراً لمساعدة الفريق».

ريال مدريد للاستغناء عن أربيلوا

في المقابل، ومع انحسار مشاعر الغضب والإحباط التي أعقبت الخسارة أمام بايرن ميونيخ سيبدأ لاعبو ريال مدريد في استيعاب الواقع، وأن فرصهم في الفوز بأي لقب هذا الموسم باتت ضئيلة للغاية.

ورغم أن الريال بطل أوروبا 15 مرة قياسية قد كشر عن أنيابه مبكراً، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير، حيث يبتعد بتسع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وودَّع كأس إسبانيا بالسقوط أمام ألبسيتي من الدرجة الثانية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الريال لن يجدد التعاقد مع مدربه ألفارو أربيلوا الذي حل مكان تشابي الونسو في يناير (كانون الثاني) الماضي في وقت يستعد فيه الفريق لفترة مؤلمة، وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

بالنسبة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، فن الفشل في مباراة الذهاب أمام البايرن بالعاصمة الإسبانية نادراً ما يُغتفر من دون أن يدفع أحد الثمن. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 -2009 و2009 -2010.

وكتبت صحيفة «آس» الإسبانية أمس: «ليلة صاخبة في ميونيخ وخروج مشرّف لا يقدّم عزاءً ولا يمنع ثورةً جديدة».

وربما تبقى المشكلة الأكبر لريال مدريد هي ذاتها التي عجز الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن حلها الموسم الماضي، ولم ينجح ألونسو في معالجتها خلال فترته القصيرة: كيف يمكن إشراك مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام في تشكيلة واحدة من دون فقدان التوازن؟ ويمكن لأربيلوا أن يجادل بأن إياب بايرن أظهر أن ذلك ممكن، مع تألق بيلينغهام، وتسجيل مبابي، وارتطام تسديدة لفينيسيوس بالقائم وتمريره كرة حاسمة.

إلا أن الطاقة والجهد اللذين بذلتهما الأسماء الكبيرة في هذه المباراة فاقا بكثير ما ظهر في العروض الاعتيادية هذا الموسم، ومن غير المرجح تكرارهما في مناسبات أقل شأناً، ناهيك عن أن الفريق استقبل أربعة أهداف.

وكان النجم الفرنسي مبابي قد أحرز كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال بعد فترة وجيزة من قدومه من باريس سان جيرمان عام 2024، لكنه، رغم غزارة أهدافه، لم يقترب منذ ذلك الحين من إحراز لقب كبير. وفي الموسم الماضي، اكتسح برشلونة الثلاثية المحلية، في حين خرج مدريد من ربع نهائي دوري الأبطال على يد آرسنال الإنجليزي.

وجرى تصعيد أربيلوا من الفريق الرديف إلى تدريب الفريق الأول في يناير، دون عقد محدد، لكن من غير المتوقع استمراره بعد هذا الموسم. وقد يكون لأسابيع الموسم الأخيرة في الدوري الإسباني دور في هذا القرار، بما في ذلك مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة في 10 مايو (أيار) المقبل إذا لم يكن الأخير قد حسم اللقب بهذا الموعد.

أرتيتا واثق في قدرات آرسنال لتحقيق الحلم

وفي اللقاء الثاني من ربع نهائي دوري الأبطال عبر آرسنال فريقه الصعب لنصف نهائي بصعوبة بعد تعادل سلبي مخيب على أرضه أمام سبورتينغ البرتغالي ومستفيدا من الفوز ذهاباً 1-0.

وأكد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال على أن فريقه أثبت امتلاكه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام، رغم التأهل الصعب لنصف نهائي أبطال أوروبا.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك؛ إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزامبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط.

لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطال ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون. رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا إلى القيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاج إليه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات قبل المباراة. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأوضح المدرب الإسباني: «ديكلان كان منهكاً ولم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا للمرة الأولى في تاريخه، ويأمل أن يواصل الطريق إلى اللقب لأول مرة.

وسيحلّ «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 -0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي يوم 29 الحالي، على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو.


«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)

أعلن الدوري ورابطة لاعبي كرة السلة المحترفين، الخميس، أن لوكا دونتشيتش، لاعب لوس أنجليس ليكرز، وكيد كانينغهام، لاعب ديترويت بيستونز، مؤهلان لجوائز مثل جائزة أفضل لاعب في الموسم، وجائزة أفضل لاعب في «الدوري» هذا الموسم، على الرغم من عدم بلوغهما الحد الأدنى المطلوب وهو 65 مباراة.

ولعب دونتشيتش 64 مباراة، بينما خاض كانينجهام 63 مباراة، إلا أن «الدوري» و«الرابطة» اتفقا على ضرورة ترشيح كل منهما، استناداً إلى «بند الظروف الاستثنائية» في اتفاقية المفاوضة الجماعية.

وغاب دونتشيتش، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الموسم، بعد فوزه بلقب هدّاف «الدوري»، عن مباراتين لحضور ولادة ابنته في سلوفينيا، بينما غاب كانينغهام عن 12 مباراة نتيجة إصابته بانهيار رئوي جرى تشخيصه في 17 مارس (آذار).

وقالت رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين «إن بي إيه» ونقابة لاعبيها، في بيان: «اتفق الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين ونقابة اللاعبين على أنه مع الأخذ في الحسبان مُجمل الظروف المحيطة بكانينغهام ودونتشيتش، فإن كليهما مؤهل للجوائز».

كما حاول أنتوني إدواردز، لاعب مينيسوتا، الذي لعب 60 مباراة مؤهّلة، الانضمام إلى قائمة المرشحين للجوائز من خلال الطعن في الظروف الاستثنائية، لكنه طلب موافقته أمام محكِّم مستقل، إلا أن طعنه رُفض.