لماذا تريد المدن الأميركية الحصول على تمويل فيدرالي بـ 625 مليون دولار؟

محاولات ضغط لإقناع الرئيس ترمب بسبب كأس العالم 2026

رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)
رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)
TT

لماذا تريد المدن الأميركية الحصول على تمويل فيدرالي بـ 625 مليون دولار؟

رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)
رئيس «فيفا» وترمب في اجتماع سابق (أ.ب)

تواجه المدن الإحدى عشرة في الولايات المتحدة التي ستستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم في عام 2026 معركة للحصول على تمويل فيدرالي مطلوب بقيمة 625 مليون دولار أميركي لتغطية التكاليف الأمنية للبطولة وفقاً لشبكة «The Athletic». وستتشارك الولايات المتحدة البطولة مع كندا والمكسيك، لكن تلك المدن الأميركية ستستضيف 75 في المائة من البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً -أي ما يعادل 78 مباراة من أصل 104 مباريات- بما في ذلك جميع المباريات بدءاً من الدور ربع النهائي للمسابقة فصاعداً. ومع ذلك، وعلى بعد 15 شهراً فقط من انطلاق كأس العالم، تنخرط المدن الأميركية في محاولات ضغط مكلفة لإقناع الإدارة الأميركية الجديدة، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، بتخصيص مبلغ كبير من الأموال الفيدرالية. وقد استعانت اللجان المستضيفة لكأس العالم في أتلانتا وبوسطن وسياتل وكانساس سيتي وفيلادلفيا بشركة «هوغان لوفيلز» الأميركية كمجموعات ضغط. وتقول الإيداعات المسجلة على موقع الإفصاح عن جماعات الضغط في مجلس الشيوخ الأميركي إن لجان المدن الخمس تسعى للحصول على اعتمادات لدعم زيادة خدمات الأمن والطوارئ المرتبطة بكأس العالم 2026.

تقول الوثائق، التي تم تقديمها في يناير (كانون الثاني)، إن المدن أنفقت نحو 10000 دولار (7700 جنيه إسترليني) لكل منها مقابل خدمات «هوغان لوفيلز» في الربع الأخير من عام 2024، باستثناء بوسطن، التي التزمت بمبلغ 20000 دولار. وتقول الوثائق إن الضغط سيستهدف وزارة الأمن الداخلي ومجلس النواب الأميركي ومجلس الشيوخ الأميركي والبيت الأبيض. كما أكدت لجنة نيويورك ونيوجيرسي، التي ستستضيف نهائي كأس العالم في استاد ميتلايف، أنها تستعين بشركة «هوغان لوفيلز». كما دفعت لجنة نيويورك ونيوجيرسي نحو 60000 دولار أميركي لجماعات الضغط «فولي ولاردنر إل إل بي» بين عامي 2023 و2025، حيث أفادت التقارير بأن الهدف من ذلك هو «البحث عن فرص تمويل فيدرالية والتوعية». أنفقت لجنة لوس أنجليس 100000 دولار لشركة «فولي ولاردنر» للبحث عن «فرص تمويل فيدرالية للأمن والنقل». في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أرسل عضو الكونغرس الديمقراطي جوش غوتهايمر ونظيره الجمهوري دارين لاهوود خطاباً إلى قادة لجنتي الاعتمادات في مجلسي النواب والشيوخ، يطلبان فيه النظر في حزم التمويل في نهاية العام للمساعدة في العمليات الأمنية خلال كأس العالم. وقالت الرسالة إن الطلب يحظى «بدعم واسع النطاق» من اللجان الأميركية الـ11 المستضيفة للبطولة ووكالات إنفاذ القانون والحكومات المحلية والمتخصصين في مجال الأمن.

الرئيس ترمب خلال استقباله إنفانتينو في المكتب البيضاوي (أ.ب)

ووصفت بطولة 2026 بأنها «أكبر حدث رياضي في التاريخ» وبالتالي هذا استثمار معقول وضروري في أمننا القومي، خاصة في ضوء مشهد التهديدات العالمية المتطور والمخاطر المتزايدة المرتبطة بالتجمعات العامة الكبيرة. وقالت إن التمويل المطلوب سيدعم «تحسينات البنية التحتية الحيوية، وتدابير الأمن السيبراني، والتدريب اللازم لأجهزة إنفاذ القانون المحلية والولائية». كما جاء في الرسالة أيضاً أن الحكومة الفيدرالية الأميركية لديها سوابق في تخصيص دولارات لتمويل الأمن للأحداث الكبرى، مثل مبلغ 150 مليون دولار الكونغرس وافق على تخصيصه لأمن المؤتمرين الوطنيين للحزبين الجمهوري والديمقراطي لعام 2024، بالإضافة إلى مبلغ 3.8 مليار دولار (معدلة حسب التضخم، كما تقول الرسالة) لدعم الألعاب الأولمبية التي أقيمت في الولايات المتحدة في أعوام 1984 و1996 و2002. أُرسلت رسالة أخرى إلى لجنة الاعتمادات في مجلس النواب في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ وهذه المرة موقعة من 48 عضواً في الكونغرس، تحث على دعم تمويل كأس العالم للسنة المالية 2025. وزعمت الرسالة أن «الحجم والنطاق الجغرافي» للبطولة يعني أن المخاطر الأمنية غير مسبوقة، قائلة إن أرقام المشاهدة المتوقعة للبطولة التي تبلغ عدة مليارات من المشاهدات تجعلها «هدفاً جذاباً بشكل فريد للجهات الفاعلة الخبيثة». وقالت أيضاً إن المعلومات الاستخباراتية الواردة من المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب «تؤكد زيادة التهديدات التي تستهدف الملاعب والفعاليات العامة». ومع ذلك، لم يتم منح التمويل المطلوب حتى الآن. في الأسبوع الماضي، ولتجنب الإغلاق الحكومي، تم تمرير «قرار مستمر»، صاغه الجمهوريون في مجلس الشيوخ، لتمويل الحكومة الأميركية حتى نهاية السنة المالية حتى أكتوبر (تشرين الأول). لم يتم تضمين تمويل المدن المضيفة المخصصة لاستعدادات كأس العالم في الميزانية. وعلى هذا النحو، يجب أن تتطلع مدن كأس العالم الآن إلى الجولة التالية من تمويل الاعتمادات للسنة المالية 2026، والتي يجب أن يتم إقرار التشريع الخاص بها بحلول 1 أكتوبر 2025. يتم توقيع عقود استضافة كأس العالم بين «الفيفا» والمدن المضيفة. وهي ليست كلها متاحة للجمهور، ولكن العقد الخاص بمدينة سياتل، التي ستستضيف ست مباريات في ملعب لومين، حصلت عليه صحيفة «ذا بريكر» لأول مرة، وينص عقد سياتل على أن المسؤولية العامة للمدينة المضيفة «تشمل السلامة والأمن والحماية، بما في ذلك جميع تدابير السلامة والأمن ذات الصلة، لجميع الأفراد والكيانات الذين يحضرون أو يشاركون في تنظيم المسابقة». يمتد ذلك إلى المناطق العامة ومواقع مهرجان «فيفا» للمشجعين والمطارات ومراكز النقل الأخرى والمركبات المستخدمة في المسابقة. وبالإضافة إلى ذلك، يُطلب من المدينة المضيفة توفير تدابير الحماية من الحرائق والخدمات الطبية مجاناً لـ«الفيفا». تم تنقيح عناصر الاتفاقية الأمنية في عقد مدينة نيويورك، الذي اطلعت عليه «نيويورك إن جيه»، لكنه يؤكد على أن سلطة المدينة المضيفة والسلطات الحكومية «مسؤولة عن السلامة والأمن العام للمنافسة». بدأت تكاليف استضافة البطولة تتصاعد بالنسبة للسلطات المحلية. يقول النائب غوتهايمر، على سبيل المثال، إن ملعب ميتلايف ستاديوم أنفق بالفعل 37 مليون دولار على التحديثات لتمكينه من استضافة النهائيات وأن نيوجيرسي ستتحمل «65 مليون دولار من التكاليف لأشياء مثل أمن النقل لجميع المحاور والجسور والأنفاق والمطارات». ويقول إن نيوجيرسي تطالب بحصة 65 مليون دولار من المبلغ المطلوب البالغ 625 مليون دولار الذي يريد تخصيصه للمدن المضيفة. وقد وافقت مقاطعة ميامي ديد بالفعل على 36 مليون دولار للخدمات المرتبطة بكأس العالم، بينما أعطى مفوضو ميامي ديد هذا الأسبوع موافقة مبدئية في قراءة أولى على تمويل إضافي بقيمة 10.5 مليون دولار. وقد لاقى هذا الإنفاق على أموال دافعي الضرائب المحليين بعض الاعتراضات، حيث جاء الاقتراح الأخير في أعقاب ظهور أخبار تفيد بأن عمدة ميامي ديد طلب من إدارات المقاطعة تقديم طلبات لتخفيض الإنفاق بنسبة 10 في المائة. ويثير هذا الأمر مخاوف من أن الإنفاق على بطولة كرة القدم قد يحول عن احتياجات الخدمات العامة المحلية. وكما ذكرت شبكة «إن بي سي ميامي»، قالت المفوضة دانييل كوهين هيغنز هذا الأسبوع: «هذه الأموال ضرورية للغاية لميزانيتنا القادمة في سبتمبر (أيلول). لا يمكننا ببساطة تحمل 10.5 مليون دولار لـ(الفيفا)». وقال رئيس مجلس النواب في فلوريدا دانيال بيريز لصحيفة ميامي هيرالد العام الماضي إنه يعارض هذا الإنفاق، موبخاً «نخب (الفيفا)». وأضاف: «لا أعتقد أن مبلغ 46 مليون دولار، سواء كان نقدياً أو عينياً، يجب أن يُستخدم في (الفيفا) بينما لدينا الكثير من الاحتياجات في مقاطعتنا». الحجة المضادة هي أن هذا الإنفاق يمثل «استثماراً» في المجتمع المحلي، وفقاً لرودني باريتو، الرئيس المشارك للجنة استضافة كأس العالم في ميامي، بينما تدعي اللجنة أن هناك تأثيراً اقتصادياً بقيمة 1.5 مليار دولار من خلال استضافة كأس العالم في ميامي. يشدد النائب غوتهايمر، الذي يمثل الدائرة الخامسة في الكونغرس في نيوجيرسي، على أهمية حماية أموال الضرائب المحلية عندما تكون العائلات تحت «الكثير من الضغوط». ويقول: «هذا جزء من سبب كفاحي الشديد. هذه أحداث وطنية وتستحق استجابة وطنية لأنها يجب أن تحصل على استثمارات من جميع أنحاء البلاد».

دونالد ترمب (أ.ب)

ويتمثل التحدي الذي تواجهه المدن المضيفة الآن في تخفيف الضغط المحلي من خلال إقناع إدارة ترمب بتحمل بعض العبء من أموال دافعي الضرائب الوطنيين. وخلال اجتماع في البيت الأبيض هذا الشهر، ادعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أن كأس العالم للأندية في عام 2025 وكأس العالم في عام 2026 سيكون لهما تأثير اقتصادي بقيمة 40 مليار دولار على الولايات المتحدة، لكن «الفيفا» لم ينشر بعد مواد تثبت هذا الادعاء. قال عضو الكونغرس الجمهوري لاهوود، الرئيس المشارك لتجمع كرة القدم في الكونغرس: «هذا مشروع ضخم، وما أقوله لزملائي هو أنك ستحصل على 104 مباريات في 29 يوماً... لا أعرف ما إذا كنا سنحصل على 600 مليون دولار التي يطلبونها. ولكن دعنا نقول إذا حصلنا حتى على نصف هذا المبلغ، فإذا كنت قادراً على تحقيق 40 مليار دولار من التأثير الاقتصادي على مدار دورة كأس العالم، فهذا استثمار جيد جداً». يقول النائب ريك لارسن، الذي يمثل الدائرة الثانية في واشنطن، إنه في منطقة شمال غربي المحيط الهادئ، حيث ستستضيف المباريات في سياتل ومدينة فانكوفر الكندية، فإنهم يستعدون لاستقبال 1.4 مليون زائر لكأس العالم. ويقول: «هذا حدث وطني ودولي». «من الحكمة والصواب أن تساعد الحكومة الفيدرالية الحكومات المحلية في دفع هذه التكاليف». يحذر النائب غوتهايمر من الإخفاقات التنظيمية التي شابت نهائي كوبا أميركا الصيف الماضي في ملعب هارد روك في ميامي. ويقول: «سيكون إحراجاً كبيراً لبلدنا إذا فشلنا في كأس العالم أو الألعاب الأولمبية في 2028. عليك أن تخصص الموارد المناسبة، وهناك عائد واضح على الاستثمار. تدرك الإدارة أن عدم القيام بذلك بشكل صحيح سيكون وصمة عار على بلدنا وعلى الإدارة. لهذا السبب سيفعلون ذلك. علينا أن نقدم بطولة رائعة للعالم». في هذا الشهر، استقبل الرئيس ترمب إنفانتينو في المكتب البيضاوي، حيث وقّع أمراً تنفيذياً بإنشاء فريق عمل في البيت الأبيض معني بكأس العالم سيترأسه هو ونائب الرئيس ج. د. فانس نائباً للرئيس. وسيتم تعيين مدير تنفيذي لإدارة الشؤون اليومية. ورداً على سؤال حول ما إذا كان البيت الأبيض يعتزم دعم الطلب الذي تقدمت به المدن المضيفة للحصول على 625 مليون دولار من الأموال الفيدرالية، قال تايلور روجرز، المتحدث باسم البيت الأبيض: «الرئيس ترمب من عشاق الرياضة ورجل استعراض أسطوري. إن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب بإنشاء فريق عمل في البيت الأبيض يؤكد التزامه بإظهار الفخر الوطني وكرم الضيافة والفرص الاقتصادية من خلال السياحة الرياضية. وسيعمل على تقديم حدث مذهل يُظهر عظمة أميركا مع ضمان توفير الخدمات اللوجستية السلسة لجميع الرياضيين والضيوف العالميين الحاضرين». لم ترد وزارة الأمن الوطني عندما سُئلت عما إذا كانت تمانع في دعم الطلب. أما بالنسبة لـ«الفيفا»، التي تتوقع إيرادات تبلغ 11 مليار دولار في الدورة حتى كأس العالم في 2026، فهل لها دور في المساهمة في التكاليف الأمنية؟ الاتحاد الدولي لكرة القدم مسجل كمؤسسة غير ربحية والجزء الأكبر من إيراداته مخصص لإعادة استثماره في الرياضة على مستوى العالم. لم يعلق الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل رسمي، لكن مصادر من «الفيفا»، مُنحت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علناً عن هذه المسألة، زعمت أن المنظمة تلتزم بمئات الملايين من الدولارات من ميزانيتها الداخلية للمدن المضيفة من أجل الأمن، رغم أنها لم تحدد الرقم. كما أشاروا إلى أن كيانات الولايات والمدن تساهم في التكاليف الأمنية وأن «الفيفا» يدعم طلب الدعم الفيدرالي. وحول مسؤولية «الفيفا»، يقول النائب غوتهايمر: «إنها رياضة جماعية. لذا يجب على الجميع المشاركة، وعلى الجميع أن يكونوا جزءاً من الفريق وهناك طرق مختلفة للمشاركة. يتحمل الجميع مسؤولية القيام بذلك. وبناءً على مناقشاتي، فهم يدركون المسؤولية. وبينما نمضي قدماً، هذه هي أنواع المحادثات التي يجب أن نجريها معهم». قال النائب لاهوود «لن أستبعد ذلك. لكنني سأعود وأقول إنه تم توقيع عقود بخصوص كأس العالم القادمة إلى الولايات المتحدة في عام 2026. وقد تم تحديد ذلك بشكل قاطع وواضح في ذلك الالتزام التعاقدي بشأن ما هو مسؤول عنه (الفيفا) وما هو غير مسؤول عنه. أضع قبعة المحامي الخاصة بي للحظة هنا، لقد دخل الجميع بعيون مفتوحة على مصراعيها حول كيفية عمل ذلك. هناك الكثير من الاحترام الممنوح لـ(الفيفا) في هذا الشأن. لكننا وافقنا على تلك الشروط».


مقالات ذات صلة

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

رياضة عالمية يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران (رويترز)

إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

يستعد منتخب إيران لخوض أربع مباريات ودية في تركيا، ضمن برنامجه التحضيري للمشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية مدرب المنتخب الأوكراني سيرغي ريبروف (أ.ب)

إقالة ريبروف مدرب أوكرانيا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الأوكراني لكرة القدم إقالة مدرب المنتخب الوطني، سيرغي ريبروف، عقب الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026، دون الكشف عن هوية المدرب الجديد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

بات البرازيلي استيفاو، لاعب تشيلسي، مهدداً بالغياب عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.