الطريق لم تعُد ممهدة لتأهل مانشستر سيتي إلى دوري أبطال أوروبا

الوجود بالمربع الذهبي أصبح في خطر بعد الخسارة أمام نوتنغهام والتعادل مع برايتون

دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)
دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)
TT

الطريق لم تعُد ممهدة لتأهل مانشستر سيتي إلى دوري أبطال أوروبا

دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)
دوكو وغفارديول ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فورست (أ.ب)

حتى عندما كان مانشستر سيتي يحصل على البطولات والألقاب، كان المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، يؤكد دائماً أن هدفه الأول هو التأهل لدوري أبطال أوروبا.

كان البعض يسخر من غوارديولا عندما يصرح بذلك، ويقولون إن هناك أموراً أخرى أكثر أهمية. لكن هذا الموسم، أصبح هذا الهدف أكثر أهمية من ذي قبل، لأنه كل ما تبقى لغوارديولا هذا الموسم!

بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا الموسم الحالي، والخروج من سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، يسعى مانشستر سيتي بشدة لضمان أن يكون هذا الموسم مجرد خيبة أمل فقط، وليس كارثة كاملة لا يمكن تصورها. فالفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، سيعني أن موسم 2024 - 2025 أصبح كارثة محققة!

كان هناك افتراض بأنه على الرغم من كل مشاكل مانشستر سيتي، فإنه سيضمن بسهولة إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي يتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وقد يكون إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى كافياً للتأهل لدوري أبطال أوروبا إذا - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز 5 مراكز مؤهلة بناء على مؤشر الأداء.

لكن بعد تعادل مانشستر سيتي على ملعبه أمام برايتون بهدفين لكل فريق في الجولة الماضية، فإن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة أو الخمسة الأولى، لم يعُد مضموناً.

ومع تبقي 9 جولات على نهاية الموسم، يحتل مانشستر سيتي المركز الخامس، ويخوض معركة شرسة مع 6 فرق أخرى من أجل حجز مقعد في البطولة الأقوى والأهم في القارة العجوز.

وحتى فولهام، صاحب المركز العاشر، لا يتأخر عن مانشستر سيتي إلا بـ6 نقاط فقط.

وقال غوارديولا عندما سُئل عن سباق دوري أبطال أوروبا: «أنا دائماً واثق من قدرتنا على القيام بذلك، فأنا أرى إيجابية في كل شيء. لا تزال هناك 9 مباريات على نهاية الموسم، وسوف نلعبها كأنها 9 مباريات نهائية. لم نخسر أمام برايتون، وإذا لم تستطِع أن تحقق الفوز فحاول أن تكون مستقراً. لقد مررنا بلحظات رائعة حقاً، وبذلنا قصارى جهدنا حتى النهاية، وحصلنا على نقطة».

وفي خلال أسبوع واحد، اكتشف مانشستر سيتي مدى صعوبة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، خسر أمام نوتنغهام فورست بهدف دون رد.

وقال غوارديولا إن الأداء أمام برايتون كان «أفضل بكثير»، لكن المباراة انتهت بالتعادل، ولم يحصل مانشستر سيتي إلا على نقطة وحيدة.

استقبلت شباك مانشستر سيتي الآن 40 هدفاً في الدوري هذا الموسم، أي أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي استقبلها مانشستر سيتي في أي موسم آخر تحت قيادة غوارديولا.

ما زلنا في شهر مارس (آذار)، وفي ظل غياب جون ستونز وناثان أكي ومانويل أكانجي، فمن المرجح أن يواجه مانشستر سيتي مزيداً من الأزمات الدفاعية حتى فصل الصيف.

غوارديولا ما زال واثقاً من التأهل لدوري أبطال أوروبا (رويترز)

لا يزال أمام مانشستر سيتي مباريات صعبة هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد وأستون فيلا وبورنموث، بالإضافة إلى مباراتين صعبتين خارج ملعبه أمام إيفرتون وفولهام.

ويتوقع غوارديولا أن يستمر الصراع على التأهل للمسابقات الأوروبية حتى اليوم الأخير من الموسم، عندما يلعب فريقه أمام فولهام على ملعب «كرافن كوتيدج».

وقال المدير الفني الإسباني: «أعتقد أن المنافسة ستستمر حتى الجولة الأخيرة من الموسم».

وأكد غوارديولا أن التأهل لدوري أبطال أوروبا سيعتمد على نتائج الفريق في المباريات الخمس المتبقية التي سيخوضها على ملعبه، قبل أن يعترف بأن التوتر الذي شعر به الجمهور في الملعب أمام برايتون قد انتقل إلى اللاعبين.

وقال: «الجميع شعر بالضغط، وهذه هي الحال بالفعل. يتعين علينا أن نلعب بشكل أفضل، وبعد ذلك، سيعود الجمهور للتشجيع بالطريقة السابقة نفسها. إنهم يساندوننا في الأوقات الجيدة، لكنهم يشعرون بالتوتر عندما لا تسير الأمور على ما يرام».

لا شك في أن الضغط يزداد بمرور الوقت. يفخر غوارديولا بسجلّ مانشستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بالمواسم الـ14 الماضية.

لكن من المؤكد أن التأهل هذه المرة أصبح في خطر بعد الخسارة أمام نوتنغهام فورست، والتعادل مع برايتون.

وقبل بداية الموسم الحالي، لم يكن أحد يتصور أن مانشستر سيتي لن ينافس على لقب الدوري، كما لم يكن كثيرون يتوقعون أن يفشل الفريق في الوصول إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

لكن الكارثة الحقيقية ستتمثل في عدم تأهل الفريق إلى النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي لا يمكن تصوره تماماً.

يصر غوارديولا على أنه لا يزال واثقاً من قدرة فريقه على التأهل، لكن من الواضح أن هناك كثيراً من العمل الذي يتعين عليه القيام به، لكي ينجح في ذلك!


مقالات ذات صلة


لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

قال الإسباني لويس إنريكي، إن لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي يستمتعون بجدول المباريات المزدحم، وذلك في سعي الفريق لتحقيق المجد على جبهتين.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن باريس سان جيرمان يتصدر ترتيب الدوري الفرنسي بفارق أربع نقاط عن لانس، لكنه سيخوض مباراته الثالثة من أصل تسع مباريات خلال 29 يوماً أمام أنجيه، السبت.

ويعود سبب هذا الضغط في جدول المباريات إلى تأجيل مباريات باريس سان جيرمان المحلية دعماً له في دوري أبطال أوروبا، ويواجه الفريق بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب قبل النهائي، الثلاثاء المقبل.

لكن لويس إنريكي أكد أن فريقه يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع صعوبات نهاية الموسم.

وقال إنريكي في مؤتمر صحافي: «الأمر كما كان في العام الماضي، على عكس هذا العام، كان الفارق بيننا وبين صاحب المركز الثاني أكبر».

وأضاف: «الآن لانس قريب جداً مني، لكننا ملتزمون بالسعي للفوز، واعتدنا اللعب بهذا الطموح دائماً».

وأوضح إنريكي: «لدينا جدول مباريات صعب، لكننا نستمتع به، والنتيجة الأخرى، سواء كانت خسارة أمام ليون أو فوزاً على نانت، لا تغير شيئاً».

وتابع: «الجميع يعلم هدفنا، وهو الفوز بالدوري وبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا».

وفاز باريس سان جيرمان في آخر خمس مباريات خارج أرضه في جميع المسابقات، وحافظ على نظافة شباكه في آخر أربع مباريات.

وقال إنريكي: «نسعى دائماً لتحسين أدائنا على المستويين الهجومي والدفاعي».


«دورة مدريد»: غوف تتأهل للدور الثالث

الأميركية كوكو غوف تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تتأهل للدور الثالث

الأميركية كوكو غوف تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهلت الأميركية كوكو غوف إلى الدور الثالث في بطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات.

وتغلبت غوف، المصنفة الثالثة على العالم، ووصيفة البطولة في 2025، لدور الـ32 بعد فوزها على الفرنسية ليوليا جانجين 6 / 3 و6 / صفر في 82 دقيقة.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات أن غوف خاضت 12 مباراة افتتاحية في بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة التي تقام على الملاعب الرملية، وحققت 11 انتصاراً في مسيرتها، كما أنها حققت انتصارها الثاني على اللاعبة الفرنسية.

وكانت غوف فازت في المباراة الوحيدة السابقة التي جمعتهما في الدور الأول ببطولة أميركا المفتوحة 6 / 2 و6 / 3.

كما تأهلت الصينية شينغ كينوين، المصنفة رقم 36 على العالم، إلى الدور الثالث بالبطولة، بعدما تغلبت على الأميركية صوفيا كينين 1 / 6 و6 / 3 و6 / 3 في المباراة التي جمعتهما، الجمعة، بالدور الثاني.

واحتاجت كينوين إلى ساعة و48 دقيقة لتحقيق الفوز.

وهذه النتيجة قريبة للغاية من لقائهما السابق في فبراير (شباط) الماضي على الملاعب الصلبة؛ ففي تلك المباراة خسرت كينوين المجموعة الأولى قبل أن تفوز بالمباراة بنتيجة 4 / 6 و6 / 1 و6 / 2.

وبهذا الفوز حافظت كينوين على سجلها حالياً من الخسارة أمام كينين، حيث كان هذا الانتصار هو الثالث لكينوين على كينين، التي لم تحقق أي انتصار.

وفي بقية المباريات، فازت سولانا سييرا على ماجدالينا فريش 6 / 2 و6 / 1، وأنستازيا بوتابوفا على شواي شانغ 6 / 3 و6 / 1، وكارولينا بليسكوفا على ماريا ساكاري 6 / 4 و7 / 6.

كما فازت ليودميلا سامسونوفا على يانيس تين 6 / 2 و6 / 1، وزينب سونميز على كريستيانا بوكسا 6 / 1 و6 / 7، و6 / 2، وإليز ميرتنز على ألكسندرا إيالا 6 / 2 و6 / 1، ويلينا ريباكينا على غابريلا روز 4 / 6 و6 3/ و7 / 5.

كما تغلبت يلينا أوستابينكو على سيمونا فالتيرت 6 / 2 و7 / 5، وسورانا كريستيا على تيرا غرانت 6 / 2 و7 / 6، وليندا نوسكوفا على إميليانا أرانجو 6 / 3 و6 / 2.

وفازت أيضاً يوليا بوتنيتسوفا على مارتا كوستيوك 6 / 1 و6 / 3، وكاترينا سينياكوفا على آنا بلينكوفا 6 / 2 و6 / 2.


قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)
يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)
TT

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)
يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قبل عشر سنوات من الآن، كان ليستر سيتي على بُعد أيام قليلة من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الموسم المقبل، سيلعب في دوري الدرجة الثالثة.

عانى ليستر سيتي تراجعاً حاداً منذ فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021، وأكد تعادله مع هال سيتي بهدفين لمثلهما الثلاثاء الماضي هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الثالثة.

ومن الفوز المذهل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مفاجأة هزت كرة القدم العالمية، إلى الرحيل المفجع لمالكه فيتشاي سريفادانابرابا في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بعد ذلك بعامين، مرّ ليستر سيتي بكل المشاعر المتناقضة خلال العقد الماضي.

وفي موسم 2016 -2017، لعب ليستر سيتي ضد أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وبعد عقد من الزمن حسب نيك ماشيتير على موقع «بي بي سي» سيلعب في دوري الدرجة الثالثة إلى جانب فريق بروملي، الذي قضى 132 عاماً من أصل 134 عاماً من تاريخه يلعب في دوريات الهواة.

التراجع السريع

بعد احتلال المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2022 وبلوغ نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، حذَّر المدير الفني للفريق آنذاك، بريندان رودجرز، من أن النادي في حاجة إلى تعديل طريقة عمله.

وكان لجائحة كورونا تأثير كبير على شركة «كينغ باور» - سلسلة متاجر السوق الحرة المملوكة لفيشاي - مع توقف حركة السفر الجوي. كانت التداعيات لا تزال مستمرة، وبعد ثماني مباريات متتالية دون فوز في بداية موسم 2022- 2023، صرح رودجرز بأن ليستر سيتي في حاجة إلى التركيز على الوصول إلى 40 نقطة.

كان هذا تناقضاً صارخاً مع تصريحات سابقة من رودجرز، الذي تحدث مراراً وتكراراً عن ضرورة تغيير الوضع الراهن في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كاد ليستر سيتي أن يحقق ذلك، لكنه فشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا في اليوم الأخير من موسمي 2020 و2021 على التوالي.

وتحت قيادة رودجرز، فاز الفريق أيضاً بكأس الاتحاد الإنجليزي - متغلباً على تشيلسي بقيادة توماس توخيل - لكن التراجع بدأ سريعاً وسط نقص في الاستثمارات الجيدة.

حاول ليستر سيتي الحفاظ على مكانته، لكن الأمر انتهى بالتراجع السريع. كان الفريق لا يزال يضم لاعبين دوليين بارزين، مثل جيمي فاردي، وجيمس ماديسون، ويوري تيليمانس، لكن رودجرز أُقيل من منصبه في أبريل (نيسان) 2023، بينما كان الفريق يقبع في المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب.

تولى دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا ونوريتش سيتي، المهمة، لكنه لم ينجح في إنقاذ الفريق. وفي السنوات الثلاث التي تلت رحيل رودجرز، تعاقب على تدريب ليستر سيتي سبعة مديرين فنيين، وسط تساؤلات حول عملية اتخاذ القرارات، حيث تذبذب أداء الفريق بين أساليب لعب مختلفة دون وجود هوية واضحة.

لاعبو ليستر وأحزان الهبوط إلى الدرجة الثانية الموسم الماضي قبل الهبوط إلى الثالثة هذا الموسم (رويترز)

انتقل الفريق من سميث إلى إنزو ماريسكا، الذي قاده على الأقل للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى عام 2024، ثم إلى ستيف كوبر - بعد فشل التعاقد مع غراهام بوتر - ثم إلى رود فان نيستلروي، الذي لم يفز إلا في خمس مباريات من أصل 27 مباراة. ثم جاء مارتي سيفوينتيس في يوليو (تموز) - بعد إقالة فان نيستلروي مع بداية السنة المالية الجديدة لليستر سيتي.

كان سيفوينتيس يقود الفريق إلى المركز الرابع عشر - بفارق ست نقاط عن ملحق الصعود - عندما أُقيل من منصبه في يناير (كانون الثاني).

في الواقع، يبدو هذا القرار أسوأ مع مرور الوقت، وساد استياء داخلي بسبب التأخير في تعيين بديل له، حيث تم تعيين غاري رويت، مدافع ليستر سيتي السابق، بعد 24 يوماً - بعد إقالته من قبل نادي أكسفورد، الذي كان يصارع من أجل تجنب الهبوط، في ديسمبر (كانون الأول).

وتحت قيادة رويت، تراجع ليستر سيتي أكثر، وخُصم منه ست نقاط بسبب مخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في فبراير (شباط)؛ وهو ما جعله يبتعد عن منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط.

صُدم المطلعون على بواطن الأمور من الأداء المتواضع للفريق في المباراة التي خسرها في الجولة قبل الماضية أمام بورتسموث، وبعدها دخل لاعب خط الوسط هاري وينكس في مشادة كلامية حادة مع الجماهير أثناء صعوده إلى حافلة الفريق.

تعرض وينكس، الذي يمتلك عشر مباريات دولية مع منتخب إنجلترا، لصيحات استهجان عند دخوله أرض الملعب في مباراة هال سيتي كبديل في الشوط الثاني.

تداعيات وفاة مالك النادي

لا يمكن التقليل من شأن تداعيات وفاة فيتشاي - في حادث تحطم مروحية خارج ملعب ليستر سيتي عقب التعادل مع وستهام – وهي التداعيات التي لا يزال ليستر سيتي يعاني منها حتى الآن.

اشترى فيتشاي ليستر سيتي مقابل 39 مليون جنيه إسترليني عام 2010، وسدد ديونه، وقاد النادي للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أربع سنوات.

وكان الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2015 -2016، رغم كل الصعاب، إحدى أعظم القصص الرياضية على مر التاريخ. وقال المدافع روبرت هوث، أحد أبرز لاعبي ليستر سيتي الفائز باللقب: «كان له تأثير كبير. كان يتمتع بعقلية تسعى لتحقيق الإنجازات دائماً».

وبعد وفاة فيتشاي، تولى ابنه أيياوات - المعروف باسم «توب» - إدارة النادي، كما تولى إدارة أعمال والده. وأضاف هوث: «توب أصغر مني سناً. لقد فقد والده، وعليه الآن إدارة شركة (كينغ باور). الأضواء مسلطة عليه، ومن السهل جداً انتقاده.

لقد فقد والده في ظروف مفجعة، وهذا سيؤثر عليه، لكن الناس يتجاهلون ذلك. اضطر إلى تولي إدارة الشركة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.

عندما تكون شاباً، تتطلع إلى والدك طلباً للمشورة، ثم يرحل عنك بين ليلة وضحاها، تكون الأمور صعبة للغاية».

اتخذ ليستر سيتي خطوات لوقف التراجع، لكن بعض المصادر أشارت إلى أن ثقافة إلقاء اللوم وانعدام المسؤولية كانت هي السائدة من جانب الفريق والنادي على حد سواء.

كما أشارت بعض التلميحات إلى أن المالك يعتمد بشكل مفرط على جون رودكين - المدير الرياضي الجديد الذي رُقّيَ حديثاً، والذي أمضى 30 عاماً في النادي، وكان مديراً لكرة القدم عندما فاز النادي بالدوري الإنجليزي الممتاز.

كلاوديو رانييري صانع أمجاد ليستر سيتي (موقع رابطة الدوري الإنجليزي)

وقال هوث، الذي كان مديراً لملف الإعارات في ليستر سيتي بين عامي 2022 و2024: «عملتُ مع جون، ووجدته دائماً عادلاً ومنطقياً وصادقاً للغاية. إنه يحب ليستر سيتي ويريد للنادي أن يُحقق النجاح، لكنه بحاجة إلى بعض المساعدة».

التداعيات المالية لهبوط آخر

يُثير هبوط ليستر سيتي تساؤلات جدية في النواحي المالية. فبعد خصم ست نقاط من رصيد النادي لتجاوزه الحد الأقصى للخسائر المسموح بها حتى موسم 2023- 2024 بمقدار 20.8 مليون جنيه إسترليني، أعلن النادي الشهر الماضي عن خسارة فادحة أخرى (71.1 مليون جنيه إسترليني) لموسم 2024 -2025.

وفي هذا الموسم الثاني كان الفريق يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليستر يعمل بنسبة أجور إلى إيرادات تزيد عن 100 في المائة خلال الموسمين حتى 2023 -2024؛ وهو ما يعني أنه كان يدفع رواتب أكثر مما يُحققه من إيرادات.

انخفضت الرواتب إلى 82 في المائة في موسم الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز - ويعود ذلك بشكل كبير إلى عائدات البث التلفزيوني – لكن كان لا يزال لديه عدد من اللاعبين الذين يحصلون على رواتب عالية.

كان لدى هؤلاء اللاعبين بنود في عقودهم تخفض رواتبهم في حال الهبوط، لكن ليستر سيتي لا يزال يضمّ عدداً من اللاعبين الأعلى أجراً في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم.

سينتهي عقد الكثير من اللاعبين ذوي الأجور المرتفعة - مثل باتسون داكا، وريكاردو بيريرا، ووينكس - في الصيف.

لكن أوليفر سكيب مرتبط بعقد حتى عام 2029، ويبقى يانيك فيسترغارد مرتبطاً بعقد لمدة ثلاث سنوات بعد توقيعه عقداً جديداً قبل بلوغه الحادية والثلاثين من عمره في عام 2024.

تقدم ليستر بهدف لوك توماس لم يمنع الفريق من الهبوط بعد تعادل هال سيتي (د.ب.أ)

وبالتالي، لن يكون إيجاد أندية جديدة لهؤلاء اللاعبين أمراً سهلاً. ثم هناك مشكلة القرض الذي حصل عليه ليستر سيتي من بنك «ماكواري» الاستثماري الأسترالي.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، لجأ ليستر سيتي إلى بنك ماكواري لدفع أقساط مستحقة عليه من انتقالات توم كانون، وكيسي ماكاتير، وجيمس جاستن. وفي يناير، حصل على قرض آخر.

ومع انخفاض عائدات البث التلفزيوني في دوري الدرجة الثالثة بشكل ملحوظ، سيأتي وقتٌ لا يتبقى فيه الكثير من الأشياء التي يمكن الحصول على قروض بضمانها.

وابتداءً من الموسم المُقبل، ستُقيّد أندية دوري الدرجة الثالثة بإنفاق 60 في المائة من دخلها الإضافي من كرة القدم - مثل الجوائز المالية، وعائدات المشاركة في الكؤوس، ورسوم الانتقالات - على النفقات المُتعلقة باللاعبين.

ومع وجود الكثير من اللاعبين الذين يتقاضون رواتب فلكية - وفقاً لمعايير دوري الدرجة الثالثة - سيكون من الصعب على ليستر سيتي العمل ضمن هذه الحدود المالية.