إنجلترا تستهل تصفيات «مونديال 2026» بعهد توخيل

المدرب الألماني اختار تشكيلة معظمها من أصحاب الخبرات

 توخيل يقود تشكيلة المنتخب الإنجليزي قبل بداية مشواره الرسمي بمواجهة ألبانيا (أ.ف.ب)
توخيل يقود تشكيلة المنتخب الإنجليزي قبل بداية مشواره الرسمي بمواجهة ألبانيا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تستهل تصفيات «مونديال 2026» بعهد توخيل

 توخيل يقود تشكيلة المنتخب الإنجليزي قبل بداية مشواره الرسمي بمواجهة ألبانيا (أ.ف.ب)
توخيل يقود تشكيلة المنتخب الإنجليزي قبل بداية مشواره الرسمي بمواجهة ألبانيا (أ.ف.ب)

يتطلع الألماني توماس توخيل، المدير الفني الجديد للمنتخب الإنجليزي، إلى تقديم بداية جيدة وواعدة لمشواره مع الفريق، حينما يواجه منتخب ألبانيا اليوم ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ11 من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى «كأس العالم 2026» في أميركا والمكسيك وكندا.

وتولى توخيل المهمة ليخلف غاريث ساوثغيت، الذي رحل عن منصبه عقب خسارة المنتخب الإنجليزي لثاني مرة على التوالي في نهائي بطولة «أمم أوروبا»، أمام نظيره الإسباني بنتيجة 1 - 2 في برلين العام الماضي. وتولى لي كارسلي، مدرب منتخب إنجلترا لفريق تحت 21 عاماً، المهمة مؤقتاً لحين تعيين مدير فني جديد، وقاد الفريق في مشواره بدوري «أمم أوروبا» من بوابة المستوى الثاني، حيث تصدر الفريق مجموعته وتأهل لخوض منافسات المستوى الأول بالموسم المقبل.

وتولى توخيل المهمة رسمياً في 1 يناير (كانون الثاني) الماضي، وستكون مواجهة ألبانيا اليوم هي الأولى له في مشواره مع الفريق الإنجليزي الطامح إلى تحقيق مجد عالمي وأوروبي غائب منذ عام 1966 رغم تعاقب كثير من النجوم على تشكيلته.

وليس توخيل؛ الساعي إلى تقديم الشكل الذي يوضح خطته مع الفريق ويخدم طموحاته الكبيرة كما عبر عنها لدى توليه المسؤولية، ضيفاً جديداً على الكرة الإنجليزية، فقد سبق أن تولى تدريب تشيلسي وحقق معه لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2021، لكنه لم يستمر طويلاً بعد ذلك، وانتقل لتدريب بايرن ميونيخ حيث لم يحظ برضا الجماهير في نهاية موسم 2023 - 2024 ليرحل عن منصبه ويختار قيادة المنتخب الإنجليزي.

واحتفظ توخيل بمعظم الأسماء التي شاركت في بطولة «أمم أوروبا 2024»، و«دوري الأمم»، ضمن قائمته لأول مباراتين في تصفيات كأس العالم، حيث يوجد جود بيلينغهام نجم ريال مدريد الإسباني، ورفيقه في خط الوسط ديكلان رايس لاعب آرسنال، بالإضافة إلى القائد والهداف هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، والأسماء المعتادة مثل الحارس جوردان بيكفورد والمدافع المخضرم كايل ووكر، لاعبَي إيفرتون وميلان الإيطالي على الترتيب.

راشفورد عاد لتشكيلة إنجلترا بعد نحو عام من الغياب (رويترز)cut out

لكن توخيل سيفتقد خدمات كثير من النجوم، مثل بوكايو ساكا، جناح آرسنال، الذي يتأهب للعودة إلى الملاعب بعد فترة من الإصابة، حيث يستعد للعب مع فريقه أمام ريال مدريد بعد أسبوعين في ربع نهائي دوري الأبطال، بالإضافة إلى كول بالمر مهاجم تشيلسي، وأولي واتكينز هداف آستون فيلا.

كما سيغيب ترينت ألكسندر آرنولد مدافع ليفربول بسبب الإصابة أيضاً، لكن المدرب الألماني لديه كثير من الحلول في كل المراكز، مع وجود لاعبين تألقوا على الساحة مؤخراً، مثل ثنائي نيوكاسل الدفاعي المتألق الذي منح الفريق لقب «كأس الرابطة» على حساب ليفربول، وأيضاً دان بورن وتينو ليفرامينتو، بالإضافة إلى لاعب ليفربول الشاب غاريل كوانساه الذي يقدم موسماً مميزاً. وأعاد توخيل ماركوس راشفورد إلى القائمة الدولية بعد فترة طويلة من الاستبعاد، مع تألقه مع آستون فيلا المعار إليه من مانشستر يونايتد، إلى جانب زميليه في فريقه الجديد مورغان روجرز وإيزري كونسا.

وأثار توخيل ضجة باستدعاء لاعب وسط ليفربول السابق وآياكس الهولندي حالياً جوردان هندرسون البالغ من العمر 34 عاماً، لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال توخيل عن هندرسون: «وجوده يجسد كل شيء بفضل طباعه وشخصيته، وألقابه، فهو رابط قوي في كل الفرق التي لعب لها، وسيكون الرابط الذي سيجعل الأمور مميزة في المنتخب الإنجليزي».

وأضاف: «أنا مقتنع بخطوة استدعائه، وعندما يقتنع المعلم في المدرسة، فإن مستوى الفصل يتحسن وتكون الأمور أفضل، لقد ظهر اسم هندرسون بشكل دائم عندما تحدثت مع اللاعبين والجهاز الفني ومسؤولين بالاتحاد الإنجليزي. استدعاؤه لم يكن فكرتي منذ البداية، ولكنه خطوة منطقية».

من جانبه، أكد هندرسون لتوخيل أنه كان يعتقد أن مسيرته الدولية قد انتهت، لكن أعرب عن حماسه لتقديم كل ما لديه من جهد لإثبات أن اختياره ليس مجاملة.

وينتظر كثير من المراقبين ما الذي يمكن أن يفعله توخيل مع منتخب إنجلترا، ومنهم هاري ريدناب، مدرب وستهام وبورتسموث وتوتنهام السابق، الذي انتقد تعيين الألماني بهذا المنصب، وطالب الاتحاد الإنجليزي للعبة بتبرير هذا التعيين.

وقال ريدناب: «توخيل لم يكن خياراً واضحاً بالنسبة إليّ، لكنه الآن يتولى قيادة فريق يحسده عليه العالم». وأضاف مستغرباً: «سمعت ينس ليمان (حارس مرمى آرسنال السابق) يقول: هل تتخيلون ألمانيا بقيادة مدرب إنجليزي؟ هذا مستحيل... لم يكن المدرب الذي لفت انتباهي عندما سمعت اسمه. من الصعب الحكم في الوقت الحالي. لقد اختار تشكيلة لمواجهة فريقين متواضعين نسبياً. المهم أنه مطالب بالفوز بشيء كبير كي يكون ناجحاً... لديه فرصة، ولديه فريق رائع، ومجموعة رائعة من اللاعبين».

على الجانب الآخر، يدرك المنتخب الألباني صعوبة المهمة التي ستكون في انتظاره بملعب «ويمبلي»، لكنه يتسلح بخبرات بعض لاعبيه؛ وعلى رأسهم أرماندو بروخا، مهاجم إيفرتون الإنجليزي، الذي كان موجوداً ضمن قائمة تشيلسي في مدة تدريب توخيل، لكنه لم يشارك في أي مباراة وانتقل بالإعارة لأندية عدة آخرها إيفرتون.

ويتولى البرازيلي سلفينيو، لاعب برشلونة الإسباني السابق، تدريب ألبانيا منذ عام 2023، وقاد المنتخب للمشاركة في «أمم أوروبا 2024» في إنجاز فريد، وقد حقق نقطة واحدة من 3 مباريات في مجموعة صعبة ضمت إسبانيا، التي فازت باللقب فيما بعد، وإيطاليا وكرواتيا.

وضمن منافسات المجموعة نفسها، يلتقي منتخبا لاتفيا وآندورا، بينما سيغيب منتخب صربيا عن هذه الجولة.

ويشارك في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 54 منتخباً، قُسّموا على 12 مجموعة، بحيث تضم 6 مجموعات منها 4 فرق؛ و6 مجموعات أخرى 5 فرق. وستغيب منتخبات فرنسا والبرتغال وإسبانيا وهولندا وكرواتيا وإيطاليا وألمانيا والدنمارك، عن هذه الجولة لانشغالها بخوض مباريات ربع نهائي «دوري الأمم الأوروبية».

وسيكون لنتائج دور الثمانية في «دوري الأمم» تأثير على التصفيات، فسيلعب الفائز من مواجهة إيطاليا وألمانيا في المجموعة الأولى التي تضم منتخبات سلوفاكيا وآيرلندا الشمالية ولوكسمبورغ، فيما سيلعب الخاسر في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات النرويج وإسرائيل وإستونيا ومولدوفا.

ويلعب الخاسر من مواجهة البرتغال والدنمارك في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات اليونان وأسكوتلندا وبيلاروسيا، ويلعب الفائز في المجموعة السادسة إلى جانب المجر وجمهورية آيرلندا وأرمينيا.

ويتجه الفائز من مواجهة فرنسا وكرواتيا بالدور نفسه، إلى المجموعة الرابعة التي تضم أوكرانيا وآيسلندا وأذربيجان، بينا يحل الخاسر على المجموعة الـ12 الأخيرة مع منتخبات التشيك ومونتينيغرو (الجبل الأسود) وجزر فارو وجبل طارق، بينما سينضم الفائز من مواجهة إسبانيا وهولندا إلى المجموعة الخامسة مع منتخبات تركيا وجورجيا وبلغاريا، ويلعب الخاسر في المجموعة السابعة مع بولندا وفنلندا وليتوانيا ومالطا.

وفي باقي مواجهات الجولة الأولى من تصفيات «مونديال 2026»، تلعب بولندا مع ليتوانيا ومالطا مع فنلندا في المجموعة السابعة، ورومانيا مع البوسنة وقبرص ضد سان مارينو بالمجموعة الثامنة، فيما يلعب منتخب ويلز مع كازاخستان وليختنشتاين ضد مقدونيا الشمالية في المجموعة العاشرة، وفي المجموعة التاسعة يلتقي منتخب مولدوفا نظيره النرويجي، وإسرائيل إستونيا، وفي المجموعة الـ12 تتواجه التشيك مع جزر فارو، ويحل منتخب جبل طارق ضيفاً على مونتينيغرو.



اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
TT

اليوفي يتجه لتمديد عقد لوكاتيلي حتى 2030

لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)
لوكاتيلي في إحدى مباريات اليوفي (إ.ب.أ)

يستعد نادي يوفنتوس لتأمين مستقبل نجمه مانويل لوكاتيلي على المدى الطويل، وذلك من خلال التوصل لاتفاق من أجل تمديد عقده حتى عام 2030.

ومن المنتظر أن يتم تمديد عقد اللاعب الدولي الإيطالي الحالي، الذي كان من المقرر أن ينتهي في عام 2028، لمدة عامين إضافيين، مع زيادة في راتبه من 3 ملايين يورو إلى 4 ملايين يورو في الموسم الواحد، وفقاً لموقع «كالتشيو ميركاتو».

ومن المتوقع إتمام عملية التوقيع الرسمية، الجمعة.

وانضم لوكاتيلي إلى يوفنتوس قادماً من ساسولو الإيطالي عام 2021، مقابل 37.5 مليون يورو، بعد أن تدرج في صفوف نادي ميلان.

ومنذ انضمامه إلى عملاق مدينة تورينو، شارك في 224 مباراة، مسجلاً 9 أهداف، ومساهماً بـ17 تمريرة حاسمة، ولعب دوراً محورياً في فوز نادي «السيدة العجوز» بكأس إيطاليا عام 2024.

وعلى الصعيد الدولي، مثّل لوكاتيلي المنتخب الإيطالي في 36 مباراة دولية، مسجلاً 3 أهداف، وكان ضمن التشكيلة الفائزة ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020).

ويعدّ تجديد عقد لوكاتيلي الأحدث في سلسلة من التجديدات المهمة ليوفنتوس، بعد تجديد عقود كينان يلدز، وويستون ماكيني، والمدرب لوتشيانو سباليتي.

وستتجه الأنظار الآن إلى مستقبل دوشان فلاهوفيتش، الذي ينتهي عقده الحالي مع يوفنتوس هذا الموسم، حيث لم يتم حسم أمره بعد.


دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: أندرييفا تجرِّد أوستابنكو من اللقب

ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

تنازلت اللاتفية يلينا أوستابنكو عن لقب دورة شتوتغارت للتنس، بخسارتها في الدور الأول أمام الروسية الشابة ميرا أندرييفا المصنفة سادسة 7-5 و2-6 و4-6 الأربعاء.

وتخوض أندرييفا الدورة الافتتاحية للموسم الترابي بمعنويات مرتفعة بعد فوزها الأسبوع الماضي بلقب دورة لينتس (500 نقطة).

وستلتقي أندرييفا في الدور المقبل الأميركية أليشيا باركس الفائزة على الألمانية نوا أكوغيه 6-4 و6-2.

وتستهل البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة عامي 2022 و2023، مشوارها في الدور الثاني بمواجهة الألمانية لاورا سيغموند في وقت لاحق الأربعاء.


مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.