قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

هل يركز مدرب إنجلترا على الفوز بكأس العالم المقبلة ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك؟

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)

أعلن المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، عن قائمته الأولى منذ تعيينه خلفاً لغاريث ساوثغيت، وهي القائمة التي أثارت جدلاً واسعاً. استدعى توخيل قائد ليفربول السابق جوردان هندرسون، الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل، بينما عاد ماركوس راشفورد إلى القائمة بعد تألقه مع أستون فيلا الذي يلعب له معاراً من مانشستر يونايتد.

كما ضمت القائمة لاعبين من فئات عمرية مختلفة، بدءاً من مايلز لويس سكيلي، لاعب آرسنال البالغ من العمر 18 عاماً، وصولاً إلى دان بيرن، مدافع نيوكاسل يونايتد البالغ من العمر 32 عاماً، لخوض مباراتي إنجلترا في تصفيات كأس العالم ضد ألبانيا ولاتفيا على ملعب ويمبلي يوم الجمعة 21 مارس (آذار)، والاثنين 24 مارس على التوالي.

فما الذي يمكن استخلاصه من أول قائمة يعلن عنها توخيل؟ وهل لا يهتم توخيل إلا بالمدى القصير؟ دائماً ما كان هناك شعور بأن توخيل، الذي يرتبط بعقد مع المنتخب الإنجليزي لمدة 18 شهراً -حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي»- يركز بشكل كامل على الفوز بكأس العالم المقبلة، ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك.

وقد أثار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جدلاً واسعاً، بل انتقادات لاذعة، عندما تجاهل عدداً من المديرين الفنيين المميزين مثل إيدي هاو، بعد رحيل ساوثغيت، مفضلاً البحث عن أفضل مدير فني متاح بغض النظر عن جنسيته. وكانت الاستراتيجية واضحة، وهي أنه يمكن التفكير في الاستراتيجية طويلة المدى في أثناء وجود مدير فني له تاريخ حافل مع البطولات والألقاب مثل توخيل. وهناك لاعبون يمثلون الجيل القادم مثل المدافع لويس سكيلي القادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً في ظل نقص الخيارات في مركز الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا، وكذلك مورغان روجرز، لاعب أستون فيلا البالغ من العمر 22 عاماً، لكنَّ هناك أيضاً لاعبين متقدمين في السن يمثلون الاستراتيجية قصيرة المدى لتوخيل.

دان بيرن البالغ من العمر 32 عاماً ينضم للمرة الأولى إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

ويُعد استدعاء هندرسون المثال الأبرز على رغبته في الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في الوقت الحالي. لعب هندرسون آخر مباراة له مع إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وغاب عن بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 الصيف الماضي. ووصف توخيل هندرسون بأنه «معتاد على الفوز»، وهذا هو ما يدور في ذهن المدير الفني وهو يخطط للفوز بكأس العالم المقبلة.

ثم يأتي الاختيار المفاجئ لبيرن. صحيح أن بيرن يقدم مستويات جيدة ويمثل «قصة رائعة»، على حد وصف المدير الفني لنيوكاسل يونايتد إيدي هاو، لكنها مرحلة متأخرة جداً لأي لاعب لإثبات جدارته على المستوى الدولي. سيكون بيرن أكبر لاعب سناً ينضم للمرة الأولى لقائمة المنتخب الإنجليزي منذ أن خاض مهاجم بولتون واندررز، كيفن ديفيز، مباراته الأولى ضد الجبل الأسود في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، عن عمر 33 عاماً و200 يوم. وكان هذا المهاجم النشيط هو الأكبر سناً منذ ليزلي كومبتون، البالغ من العمر 38 عاماً، عام 1950.

وتجب الإشارة هنا إلى أن القائمة الأخيرة للمدير الفني المؤقت السابق لي كارسلي كانت تضم لاعبين خاضوا مجتمعين 627 مباراة دولية، بينما ضمت هذه القائمة لاعبين خاضوا 664 مباراة دولية. ويفتقر توخيل إلى خدمات لاعبين أصغر سناً تعرضوا لإصابات في الآونة الأخيرة، مثل كوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد الصاعد، وآدم وارتون لاعب كريستال بالاس، لكنه من الواضح أن المدير الفني الألماني يفضل الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.

في الواقع، كان استدعاء هندرسون بمثابة مفاجأة كبيرة بعد أن بدا أن مسيرة اللاعب الدولية قد انتهت تماماً عندما استُبعد، كما هو الحال مع راشفورد، من قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة غاريث ساوثغيت في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد قضى قائد ليفربول السابق فترة غير جيدة في المملكة العربية السعودية قبل أن يعود إلى أوروبا عبر بوابة أياكس، ورأى توخيل أن اللاعب يقدم المستويات التي تكفي لعودته لتمثيل منتخب بلاده.

تصريحات توخيل تشير إلى اقتناعه بأن راشفورد لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ويبدو أن توخيل يرغب في الاستفادة من تأثير هندرسون على اللاعبين خارج الملعب أيضاً، حيث قال: «ما يقدمه في كل مرة هي القيادة الجيدة والشخصية القوية والنشاط والحيوية. إنه يحرص على أن يعيش الجميع وفقاً للمعايير المطلوبة وبشخصية قوية. إنه يجسد كل ما نسعى إلى بنائه». ودائماً ما كان توخيل من أشد المعجبين براشفورد، ويسعى للاستفادة مما حققه المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، بعد نجاحه في مساعدة اللاعب على استعادة كثير من مستواه السابق.

وقال توخيل: «كان لديَّ شعور قوي بضرورة ضمه، لدفعه إلى البقاء على مستواه الحالي وعدم العودة إلى عاداته القديمة». تشير تصريحات توخيل إلى أنه يدرك تماماً أن راشفورد قد فقد الكثير من بريقه مع مانشستر يونايتد خلال الفترة الأخيرة له في «أولد ترافورد»، لكنه مقتنع أيضاً بأن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا.

ومن الواضح أنه لا يشعر بنفس الشعور تجاه جاك غريليش، لاعب مانشستر سيتي. كان توخيل يأمل أن يستعيد غريليش أيضاً مستواه بعد استبعاده من المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، على الرغم من أنه لا يشارك بانتظام تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. كما لم تشهد القائمة ضم لاعب خط وسط توتنهام جيمس ماديسون، في الوقت الحالي على الأقل. في المقابل، استدعى توخيل، ريس جيمس لاعب تشيلسي العائد من إصابة أخرى في أوتار الركبة.

كان جيمس عنصراً أساسياً في فريق تشيلسي الذي قاده توخيل للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، وهناك ثغرة محتملة في مركز الظهير الأيمن في ظل إصابة ترينت ألكسندر أرنولد لاعب ليفربول، وكايل ووكر، البالغ من العمر 34 عاماً، والمعار إلى ميلان، وفي ظل افتقار تينو ليفرامينتو لاعب نيوكاسل يونايتد، إلى الخبرة.

ولم يُخفِ توخيل رغبته في الاستفادة من القدرات البدنية الكبيرة للاعبين الإنجليز، وهو الأمر الذي يتجلى بوضوح في اختياراته، حيث يتميز دان بيرن بالطول الفارع، إذ يصل طوله إلى 1.98 متر، في حين يجمع روجرز بين القوة البدنية والمهارة الطبيعية والركض السريع. ويجمع جيمس أيضاً بين القوة البدنية الهائلة والقدرات الفنية العالية، وبالتالي يبدو أن الفريق سيتمتع بقوة بدنية كبيرة.

وعندما سُئل توخيل عما إذا كان هذا النقص في اللياقة البدنية كلف إنجلترا خسارة البطولات السابقة، رد قائلاً: «لا أعتقد أنه كان هناك الكثير من النقص في اللياقة البدنية. ربما كان هناك نقص محدود لأننا خسرنا المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية ونصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم. هناك شعور بأنه تنقصنا خطوة صغيرة ضرورية لتحقيق الفوز بالبطولات».

من المؤكد أن القائمة التي أعلنها توخيل ستثير جدلاً كبيراً، لا سيما في نوتنغهام، حيث يعتقد جمهور نوتنغهام فورست أن كالوم هدسون أودوي يستحق العودة إلى قائمة إنجلترا بعدما استعاد الكثير من مستواه السابق، وسجل هدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي، وهي النتيجة التي زادت من حظوظ نوتنغهام فورست في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.

كما شهدت القائمة غياب مدافع إيفرتون جاراد برانثويت، الذي لعب مباراة دولية كاملة تحت قيادة ساوثغيت، على الرغم من المستوى المميز الذي يقدمه منذ عودة المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز، إلى ملعب «غوديسون بارك». وانضم بارنثويت إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ولا شك أن هناك من يطالب أيضاً بضرورة ضم مدافع توتنهام، جيد سبنس، كما لم ينضم كونور غالاغر على الرغم من مستواه الرائع مع أتلتيكو مدريد. وعلاوة على ذلك، لم يضم توخيل، إيثان نوانيري، لاعب آرسنال البالغ من العمر 17 عاماً، الذي سينضم أيضاً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ضم هندرسون الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو أثار جدلاً واسعاً (رويترز)

وبدا توماس توخيل مرتاحاً تماماً وظهر بشكل رائع أمام وسائل الإعلام في أثناء الإعلان عن قائمته الأولى. وبدءاً من إشارته إلى عزمه على «بناء روح الأخوة» في تشكيلة المنتخب الإنجليزي، وصولاً إلى حديثه عن «أجواء أبوية» عند التعامل مع لاعب آرسنال الشاب مايلز لويس سكيلي، كان توخيل واثقاً تماماً بنفسه ومرتاحاً في منصبه الجديد مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا.

وأجاب توخيل بشكل واضح ومباشر على كل الأسئلة، باستثناء رفضه الكشف عن هوية قائد المنتخب الإنجليزي المحتمل في حال عدم وجود هاري كين. لقد كان توخيل صريحاً وصادقاً ومتحمساً بشكل واضح للمهمة التي تنتظره، على الرغم من اعترافه بأنه «يفتقد رائحة العشب» وأنه لا يستطيع الانتظار لبدء التدريب مع لاعبيه الجدد.

يمتلك توخيل خبرات كبيرة من خلال العمل مع أندية كبيرة مثل بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، بينما يُبدي إعجابه بكرة القدم الإنجليزية وباللاعبين الإنجليز الذين عمل معهم في تشيلسي. والآن، يبدأ المدير الفني الألماني عمله الجاد من أجل مساعدة إنجلترا على تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في الفوز بكأس العالم القادمة.


مقالات ذات صلة

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

كلوزه: ميسي أو مبابي أحدهما سيحطم رقمي القياسي بالمونديال

يتوقع النجم الألماني المعتزل، ميروسلاف كلوزه، هداف كأس العالم، أنه قد يتم تحطيم رقمه القياسي في البطولة في النسخة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل اللذين شعر بهما المشجعون بعد أسبوع مضطرب، لكنه حثهم على الالتفاف حول الفريق قبل مباراته على أرضه، السبت، ضد ليفانتي المهدد بالهبوط.

وتعرض ريال مدريد لانتكاستين متتاليتين؛ إذ خسر أولاً 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية، يوم الأحد الماضي، ثم خرج من كأس الملك، يوم الأربعاء، بعد الهزيمة 2 - 3 أمام ألباسيتي المنتمي لدوري ‌الدرجة الثانية، وهي ‌النتيجة التي مثلت أيضاً أول ‌مباراة لأربيلوا ⁠كمدرب ​بعد رحيل ‌تشابي ألونسو.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 45 نقطة من 19 مباراة، أي أقل بأربع نقاط من برشلونة المتصدر.

وقال أربيلوا للصحافيين، الجمعة: «أكنُّ احتراماً كبيراً لرأي جماهير برنابيو. أتفهم أن الجماهير تشعر بالألم وخيبة الأمل، لكنني سأطلب منهم دعم لاعبيهم. تحققت إنجازات عظيمة عندما وقف ملعب برنابيو إلى جانب لاعبيه. سأطلب ⁠منهم أن يقفوا إلى جانبنا ويدعمونا، وآمل أن ينتهي هذا الموسم بالطريقة التي ‌نريدها».

وقال أربيلوا، الفائز بدوري أبطال أوروبا ‍مرتين كلاعب لريال مدريد، إنه ‍لن يغير أي شيء بعد الهزيمة في ألباسيتي.

وأضاف: «أتفهم ‍أن الناس يبحثون عن كبش فداء، لكنني أعمل على إيجاد حلول. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فذلك لأني بحاجة إلى مساعدة لاعبي فريقي بشكل أفضل».

كما روى المدرب البالغ من العمر 42 ​عاماً قصة شاركها مع لاعبي الفريق في غرفة الملابس حول العقلية المطلوبة.

وقال: «أخبرتهم قصة في غرفة الملابس ⁠عن كيف استغرق الأمر مني سنوات عديدة للفوز بكأس أوروبا. كنت بطل العالم وبطل أوروبا، لقد فزت بالكثير ... وعندما فزت أخيراً بكأس أوروبا...».

وتابع: «صعدتُ إلى الحافلة، وكان خلفي زميل لي في الفريق، كان موجوداً منذ عام، فقال لي: لنحاول الفوز بلقب آخر، أليس كذلك؟ فقلتُ لغرفة الملابس: هل تعرفون من هو؟ إنه قائدكم (داني كارباخال)، الذي كان يفكر بالفعل في الفوز بلقبٍ آخر. الماضي لا يهم».

وفي خبر سار، أعلن أربيلوا أن المهاجم كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني، هذا الموسم، برصيد 18 ‌هدفاً، جاهز للانضمام إلى الفريق بعد تعافيه من التواء في ركبته اليسرى. ومع ذلك، لن يكون الجناح رودريغو متاحاً.


بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
TT

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

يبدأ مايكل كاريك مشواره على رأس القيادة الفنية لفريق مانشستر يونايتد بمواجهتين في غاية الصعوبة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، (السبت)، في ديربي مانشستر بافتتاح منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة، على ملعب أولد ترافورد، قبل أن يحل ضيفاً على آرسنال المتصدر، في المرحلة التالية للبطولة. ويأمل كاريك -قليل الخبرة- في اجتياز هاتين العقبتين رغم صعوبتهما، لا سيما بعدما أصبح البرتغالي روبن أموريم، الأسبوع الماضي، سادس مدرب تتم إقالته من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، منذ اعتزال سير أليكس فيرغسون عام 2013 .

لكن كاريك، الذي فاز بجميع الألقاب الكبرى بوصفه لاعباً مع مانشستر يونايتد، لا يبدو عليه الرهبة من هذا الوضع، حيث قال هذا الأسبوع: «أشعر بأنني في وضع جيد جداً هنا. بصراحة، الأمر يبدو طبيعياً للغاية. أفهم طبيعة العمل، وما يتطلبه، والمسؤولية الملقاة على عاتقي».

وقاد كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية، دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021، علماً بأن تجربته التدريبية الطويلة الوحيدة كانت مع فريق ميدلسبره، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية، ما بين عامي 2022 و2025. ويمتد عقد كاريك مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع بـ32 نقطة، حتى نهاية الموسم الحالي، ما يمنح إدارة النادي الوقت الكافي لتحديد المرشحين لقيادة الفريق، الذي يعاني من تراجع نتائجه على مدار عقد كامل. ويملك كاريك فرصة لإثبات جدارته في المباريات الـ17 المتبقية للفريق بالبطولة العريقة خلال الموسم الحالي.

ومن المتوقَّع أن يكون الكاميروني برايان مبويمو متاحاً لمانشستر يونايتد بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، وقد استعاد شريكه في الهجوم، بنجامين سيسكو، حسّه التهديفي في الأسابيع الأخيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر مباراتين.

من جانبه، لا يزال مانشستر سيتي ينافس من أجل التتويج بالرباعية هذا الموسم، حيث يرغب في تكرار تفوقه على يونايتد، بعدما تغلب عليه (3-صفر) في سبتمبر (أيلول) الماضي، على ملعب الاتحاد، عندما كان أموريم لا يزال مديراً فنياً للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر». في المقابل، تجمع مباراة توتنهام هوتسبير وضيفه وستهام يونايتد، (السبت) أيضاً، بين مدربين يشعران بالكثير من الضغط من أجل تحسين نتائج الفريقين اللندنيين. ولم يحقق وست هام أي انتصار خلال مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، مما تسبب في تراجعه للمركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 14 نقطة، بفارق 7 نقاط كاملة خلف مراكز الأمان، تحت قيادة مديره الفني نونو إسبيريتو سانتو. أما توتنهام، الذي يوجد في المركز الرابع عشر بـ27 نقطة؛ فلم يحقق مدربه الدنماركي توماس فرنك، سوى فوز واحد فقط في مبارياته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي. كما تضاعفت معاناته بعد خروجه المبكر من بطولة كأس إنجلترا بعد خسارته أمام أستون فيلا، منذ عدة أيام. وربما يشهد اللقاء الظهور الأول لكونور غالاغر، الذي عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى توتنهام قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

من ناحيته، يخوض آرسنال، الذي يتربع على القمة بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مواجهة أمام أحد الفرق المهددة بالهبوط أيضاً، وهو نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 21 نقطة. ويبحث آرسنال عن العودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالمسابقة، عقب تعادله دون أهداف مع ضيفه ليفربول، يوم الخميس الماضي، لكن مهمته لن تكون سهلة في المباراة التي ستقام على ملعب منافسه، الذي يأمل في البناء على فوزه (2-1) على مضيفه وست هام في المرحلة الماضية للمسابقة.

ويسعى تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر، حينما يستضيف (السبت) برنتفورد، صاحب المركز الخامس برصيد 33، الذي انتعشت آماله في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويعود آخر فوز لتشيلسي في البطولة إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تغلب (2-صفر) على ضيفه إيفرتون، على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف اللقاء المقبل للفريق الأزرق. وغاب عن تشيلسي كل من كول بالمر وريس جيمس في مباراتيه الأخيرتين، بوصفه إجراء احترازياً، حسبما أكد ليام روزينيور، مدرب الفريق.

الضغوط تتزايد على توماس فرنك مدرب توتنهام (رويترز)

أما ليفربول حامل اللقب الذي يوجد حالياً في المركز الرابع برصيد 35 نقطة، فيتطلع إلى التخلص من سلسلة تعادلاته، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، خلال لقائه ضد ضيفه بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة. وعجز ليفربول عن تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، عقب تعادله مع ليدز يونايتد وفولهام وآرسنال، مما حرمه من الاقتراب نحو دائرة المنافسة مجدداً على اللقب. ويعاني ليفربول من غياب لاعبه كونور برادلي فترة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الركبة، بعد إصابته في لقاء الفريق الأحمر الماضي أمام مضيفه آرسنال.

كاريك يواجه اختباراً صعباً في مباراته الأولى مع يونايتد (أ.ب)

وعادت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) لتتصدر عناوين الأخبار من جديد، بعدما ألغت هدفاً رائعاً سجله أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، بعقب قدمه، في مرمى نيوكاسل يونايتد، وذلك لاعتقادها بوجود تسلل طفيف على زميله إيرلينغ هالاند. ومما زاد الطين بلة، طول فترة المداولات في المباراة، التي أُقيمت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب سانت جيمس بارك، معقل فريق نيوكاسل. وقد أدى ذلك إلى مزيد من الجدل حول قوانين التسلل، ومتى يجب على تقنية الفيديو المساعد التدخُّل لمساعدة الحكم.

وتشهد المرحلة ذاتها العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي سندرلاند مع ضيفه كريستال بالاس، وليدز يونايتد مع فولهام (السبت)، في حين يلعب وولفرهامبتون مع ضيفه نيوكاسل، وأستون فيلا مع إيفرتون، (الأحد)، وتختتم المباريات بمواجهة برايتون مع بورنموث، يوم الاثنين المقبل.


كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن لاعبي مانشستر يونايتد السابقين المعروفين بصراحتهم مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ملعب أولد ترافورد شهد أسبوعين مليئين بالتوتر، حيث انتهت فترة روبن أموريم التي استمرت 14 شهراً بشكل مشحون، وتولى دارين فليتشر القيادة مؤقتاً قبل أن يتجه النادي إلى تعيين لاعب وسط آخر سابق في مانشستر يونايتد.

وتولى كاريك تدريب الفريق لنهاية الموسم ويبدأ مهمته مع الفريق، السبت، بمواجهة الديربي أمام مانشستر سيتي، بينما من المقرر أن يعمل نيفيل وكين على تغطية المباراة لقناة «سكاي سبورتس».

وتحدث الثنائي مطولاً هذا الأسبوع عن تعيين زميلهما السابق في فريق مانشستر يونايتد خلال بودكاست «ستيك تو فوتبول»، حيث قال نيفيل إن النادي لا يمكنه التفكير في الإبقاء عليه بعد نهاية الموسم بغض النظر عن مدى نجاحه.

وقال المدرب الجديد لمانشستر يونايتد عن ثنائي الفريق السابق السابق: «لا يشكلان ضغطاً إضافياً عليّ. لا أشعر بهذا».

وأضاف: «أعتقد أن هذا جزء من الوظيفة. المنصب، أفهمه، أتفهم أن هناك الكثير من الآراء بعضها إيجابي، والبعض الآخر ليس كذلك».

وأضاف: «لكنني أعتقد، من ناحيتي، وبالنسبة لما قلته عن الضغط، أن هذا الأمر ليس له صلة تماماً بالنسبة لي فيما يتعلق بكيفية ذهابي للعمل وما أركز عليه».

وأردف: «تقريباً أعلم بالفعل ما نريد تحسينه وكيف نريد العمل مع اللاعبين».

وأكمل: «هناك الكثير من الآراء، الكثير يمكن أن يقال. هذه هي طبيعة العالم. لن أهتم بذلك كثيراً».

وأوضح: «أعتقد أن هذا ليس من شأني القيام به. بالنسبة لي وللاعبين والجهاز الفني، التركيز يكون على كيفية تحقيق النجاح، وهذا هو عملنا ومسؤوليتنا. هذا ما نركز عليه، وهو المكان الذي يجب أن تكون فيه عقولنا. إنه يتعلق بفعل ما نستطيع من أجل هذا النادي».