قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

هل يركز مدرب إنجلترا على الفوز بكأس العالم المقبلة ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك؟

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)

أعلن المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، عن قائمته الأولى منذ تعيينه خلفاً لغاريث ساوثغيت، وهي القائمة التي أثارت جدلاً واسعاً. استدعى توخيل قائد ليفربول السابق جوردان هندرسون، الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل، بينما عاد ماركوس راشفورد إلى القائمة بعد تألقه مع أستون فيلا الذي يلعب له معاراً من مانشستر يونايتد.

كما ضمت القائمة لاعبين من فئات عمرية مختلفة، بدءاً من مايلز لويس سكيلي، لاعب آرسنال البالغ من العمر 18 عاماً، وصولاً إلى دان بيرن، مدافع نيوكاسل يونايتد البالغ من العمر 32 عاماً، لخوض مباراتي إنجلترا في تصفيات كأس العالم ضد ألبانيا ولاتفيا على ملعب ويمبلي يوم الجمعة 21 مارس (آذار)، والاثنين 24 مارس على التوالي.

فما الذي يمكن استخلاصه من أول قائمة يعلن عنها توخيل؟ وهل لا يهتم توخيل إلا بالمدى القصير؟ دائماً ما كان هناك شعور بأن توخيل، الذي يرتبط بعقد مع المنتخب الإنجليزي لمدة 18 شهراً -حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي»- يركز بشكل كامل على الفوز بكأس العالم المقبلة، ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك.

وقد أثار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جدلاً واسعاً، بل انتقادات لاذعة، عندما تجاهل عدداً من المديرين الفنيين المميزين مثل إيدي هاو، بعد رحيل ساوثغيت، مفضلاً البحث عن أفضل مدير فني متاح بغض النظر عن جنسيته. وكانت الاستراتيجية واضحة، وهي أنه يمكن التفكير في الاستراتيجية طويلة المدى في أثناء وجود مدير فني له تاريخ حافل مع البطولات والألقاب مثل توخيل. وهناك لاعبون يمثلون الجيل القادم مثل المدافع لويس سكيلي القادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً في ظل نقص الخيارات في مركز الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا، وكذلك مورغان روجرز، لاعب أستون فيلا البالغ من العمر 22 عاماً، لكنَّ هناك أيضاً لاعبين متقدمين في السن يمثلون الاستراتيجية قصيرة المدى لتوخيل.

دان بيرن البالغ من العمر 32 عاماً ينضم للمرة الأولى إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

ويُعد استدعاء هندرسون المثال الأبرز على رغبته في الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في الوقت الحالي. لعب هندرسون آخر مباراة له مع إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وغاب عن بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 الصيف الماضي. ووصف توخيل هندرسون بأنه «معتاد على الفوز»، وهذا هو ما يدور في ذهن المدير الفني وهو يخطط للفوز بكأس العالم المقبلة.

ثم يأتي الاختيار المفاجئ لبيرن. صحيح أن بيرن يقدم مستويات جيدة ويمثل «قصة رائعة»، على حد وصف المدير الفني لنيوكاسل يونايتد إيدي هاو، لكنها مرحلة متأخرة جداً لأي لاعب لإثبات جدارته على المستوى الدولي. سيكون بيرن أكبر لاعب سناً ينضم للمرة الأولى لقائمة المنتخب الإنجليزي منذ أن خاض مهاجم بولتون واندررز، كيفن ديفيز، مباراته الأولى ضد الجبل الأسود في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، عن عمر 33 عاماً و200 يوم. وكان هذا المهاجم النشيط هو الأكبر سناً منذ ليزلي كومبتون، البالغ من العمر 38 عاماً، عام 1950.

وتجب الإشارة هنا إلى أن القائمة الأخيرة للمدير الفني المؤقت السابق لي كارسلي كانت تضم لاعبين خاضوا مجتمعين 627 مباراة دولية، بينما ضمت هذه القائمة لاعبين خاضوا 664 مباراة دولية. ويفتقر توخيل إلى خدمات لاعبين أصغر سناً تعرضوا لإصابات في الآونة الأخيرة، مثل كوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد الصاعد، وآدم وارتون لاعب كريستال بالاس، لكنه من الواضح أن المدير الفني الألماني يفضل الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.

في الواقع، كان استدعاء هندرسون بمثابة مفاجأة كبيرة بعد أن بدا أن مسيرة اللاعب الدولية قد انتهت تماماً عندما استُبعد، كما هو الحال مع راشفورد، من قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة غاريث ساوثغيت في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد قضى قائد ليفربول السابق فترة غير جيدة في المملكة العربية السعودية قبل أن يعود إلى أوروبا عبر بوابة أياكس، ورأى توخيل أن اللاعب يقدم المستويات التي تكفي لعودته لتمثيل منتخب بلاده.

تصريحات توخيل تشير إلى اقتناعه بأن راشفورد لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ويبدو أن توخيل يرغب في الاستفادة من تأثير هندرسون على اللاعبين خارج الملعب أيضاً، حيث قال: «ما يقدمه في كل مرة هي القيادة الجيدة والشخصية القوية والنشاط والحيوية. إنه يحرص على أن يعيش الجميع وفقاً للمعايير المطلوبة وبشخصية قوية. إنه يجسد كل ما نسعى إلى بنائه». ودائماً ما كان توخيل من أشد المعجبين براشفورد، ويسعى للاستفادة مما حققه المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، بعد نجاحه في مساعدة اللاعب على استعادة كثير من مستواه السابق.

وقال توخيل: «كان لديَّ شعور قوي بضرورة ضمه، لدفعه إلى البقاء على مستواه الحالي وعدم العودة إلى عاداته القديمة». تشير تصريحات توخيل إلى أنه يدرك تماماً أن راشفورد قد فقد الكثير من بريقه مع مانشستر يونايتد خلال الفترة الأخيرة له في «أولد ترافورد»، لكنه مقتنع أيضاً بأن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا.

ومن الواضح أنه لا يشعر بنفس الشعور تجاه جاك غريليش، لاعب مانشستر سيتي. كان توخيل يأمل أن يستعيد غريليش أيضاً مستواه بعد استبعاده من المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، على الرغم من أنه لا يشارك بانتظام تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. كما لم تشهد القائمة ضم لاعب خط وسط توتنهام جيمس ماديسون، في الوقت الحالي على الأقل. في المقابل، استدعى توخيل، ريس جيمس لاعب تشيلسي العائد من إصابة أخرى في أوتار الركبة.

كان جيمس عنصراً أساسياً في فريق تشيلسي الذي قاده توخيل للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، وهناك ثغرة محتملة في مركز الظهير الأيمن في ظل إصابة ترينت ألكسندر أرنولد لاعب ليفربول، وكايل ووكر، البالغ من العمر 34 عاماً، والمعار إلى ميلان، وفي ظل افتقار تينو ليفرامينتو لاعب نيوكاسل يونايتد، إلى الخبرة.

ولم يُخفِ توخيل رغبته في الاستفادة من القدرات البدنية الكبيرة للاعبين الإنجليز، وهو الأمر الذي يتجلى بوضوح في اختياراته، حيث يتميز دان بيرن بالطول الفارع، إذ يصل طوله إلى 1.98 متر، في حين يجمع روجرز بين القوة البدنية والمهارة الطبيعية والركض السريع. ويجمع جيمس أيضاً بين القوة البدنية الهائلة والقدرات الفنية العالية، وبالتالي يبدو أن الفريق سيتمتع بقوة بدنية كبيرة.

وعندما سُئل توخيل عما إذا كان هذا النقص في اللياقة البدنية كلف إنجلترا خسارة البطولات السابقة، رد قائلاً: «لا أعتقد أنه كان هناك الكثير من النقص في اللياقة البدنية. ربما كان هناك نقص محدود لأننا خسرنا المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية ونصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم. هناك شعور بأنه تنقصنا خطوة صغيرة ضرورية لتحقيق الفوز بالبطولات».

من المؤكد أن القائمة التي أعلنها توخيل ستثير جدلاً كبيراً، لا سيما في نوتنغهام، حيث يعتقد جمهور نوتنغهام فورست أن كالوم هدسون أودوي يستحق العودة إلى قائمة إنجلترا بعدما استعاد الكثير من مستواه السابق، وسجل هدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي، وهي النتيجة التي زادت من حظوظ نوتنغهام فورست في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.

كما شهدت القائمة غياب مدافع إيفرتون جاراد برانثويت، الذي لعب مباراة دولية كاملة تحت قيادة ساوثغيت، على الرغم من المستوى المميز الذي يقدمه منذ عودة المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز، إلى ملعب «غوديسون بارك». وانضم بارنثويت إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ولا شك أن هناك من يطالب أيضاً بضرورة ضم مدافع توتنهام، جيد سبنس، كما لم ينضم كونور غالاغر على الرغم من مستواه الرائع مع أتلتيكو مدريد. وعلاوة على ذلك، لم يضم توخيل، إيثان نوانيري، لاعب آرسنال البالغ من العمر 17 عاماً، الذي سينضم أيضاً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ضم هندرسون الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو أثار جدلاً واسعاً (رويترز)

وبدا توماس توخيل مرتاحاً تماماً وظهر بشكل رائع أمام وسائل الإعلام في أثناء الإعلان عن قائمته الأولى. وبدءاً من إشارته إلى عزمه على «بناء روح الأخوة» في تشكيلة المنتخب الإنجليزي، وصولاً إلى حديثه عن «أجواء أبوية» عند التعامل مع لاعب آرسنال الشاب مايلز لويس سكيلي، كان توخيل واثقاً تماماً بنفسه ومرتاحاً في منصبه الجديد مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا.

وأجاب توخيل بشكل واضح ومباشر على كل الأسئلة، باستثناء رفضه الكشف عن هوية قائد المنتخب الإنجليزي المحتمل في حال عدم وجود هاري كين. لقد كان توخيل صريحاً وصادقاً ومتحمساً بشكل واضح للمهمة التي تنتظره، على الرغم من اعترافه بأنه «يفتقد رائحة العشب» وأنه لا يستطيع الانتظار لبدء التدريب مع لاعبيه الجدد.

يمتلك توخيل خبرات كبيرة من خلال العمل مع أندية كبيرة مثل بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، بينما يُبدي إعجابه بكرة القدم الإنجليزية وباللاعبين الإنجليز الذين عمل معهم في تشيلسي. والآن، يبدأ المدير الفني الألماني عمله الجاد من أجل مساعدة إنجلترا على تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في الفوز بكأس العالم القادمة.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

رياضة عالمية المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية هوساوي بحاجة إلى برنامجٍ علاجي وتأهيلي من إصابته (موقع المنتخب السعودي)

الإصابة تبعد زكريا هوساوي عن معسكر الأخضر

استبعد الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب الأخضر السعودي، اللاعب زكريا هوساوي من معسكر جدة، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدم من الجهاز الطبي للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية مبابي نجم المنتخب الفرنسي يغادر قاعة المؤتمر الصحافي لمباراة البرازيل الودية (رويترز)

مبابي: لقب مونديال 2026 «صعب»

أكد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، صعوبة الفوز بكأس العالم الذي سوف يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

جايلن براون (أ.ب)
جايلن براون (أ.ب)

سجَّل جايلن براون 14 من نقاطه الـ31 في الرُّبع الثالث، وقاد بوسطن سلتيكس إلى انتفاضة أنهت سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر عند 12 مباراة متتالية، بفوزه على حامل اللقب 119 - 109، الأربعاء، في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

وتعافى جايسون تايتوم من أداءين متواضعين في المباراتين السابقتين، مضيفاً 19 نقطة مع 12 متابعة و7 تمريرات حاسمة، ليسهم في تعادل الفريقين بفوز لكل منهما في مواجهتَي الموسم المنتظم بين آخر بطلين للدوري.

وأضاف براون 8 متابعات و8 تمريرات حاسمة، ولعب تألقه في الرُّبع الثالث دوراً أساسياً في دخول سلتيكس الرُّبع الأخير متقدماً 88 - 83، قبل أن يصل الفارق حتى 14 نقطة.

وقلص ثاندر الفارق إلى 109 - 115 قبل 1.5 دقيقة من النهاية، لكن براون قام باختراق موفق، وأضاف ديريك وايت رميتين حرتين ليؤمِّن بوسطن الفوز.

وكان الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر أفضل لاعبي ثاندر بتسجيله 33 نقطة مع 8 تمريرات حاسمة، لكن فريقه عانى من الفرص الثانية التي منحها لسلتيكس (19 نقطة من المتابعات الهجومية مقابل اثنتين فقط)، ولم ينجح سوى في 12 من 37 محاولة من خارج القوس.

وسجَّل الكندي لو دورت 14 نقطة، بينما اكتفى جايلن وليامز بـ7 نقاط في مشاركته الثانية بعد غيابه 16 مباراة؛ بسبب إصابة في العضلة الخلفية.

وحسم ثاندر المواجهة الأولى بين الفريقين قبل أسبوعين في أوكلاهوما سيتي بفارق نقطتين، في مباراة غاب عنها لاعبون أساسيون من الجانبين.

وخاض الفريقان مباراة الأربعاء بصفوف مكتملة، في مواجهة نادرة بين فريقين كبيرين في مرحلة متأخرة من الموسم.

وما زال ثاندر في صدارة الغرب والترتيب العام، لكن بفارق مباراتين أمام سان أنتونيو سبيرز الذي حقَّق بدوره فوزه السابع توالياً بتغلبه على مستضيفه ممفيس غريزليز 123 - 98، بفضل جهود الفرنسي فيكتور ويمبانياما (19 نقطة مع 15 متابعة و7 صدات) وديفين فاسل (19 نقطة) وستيفون كاسل وكيلدون جونسون (15 لكل منهما).

ومني ديترويت بيستونز، متصدر الشرق والفريق الوحيد الضامن حتى الآن تأهله إلى الـ«بلاي أوف» من منطقته والثالث بالمجمل إلى جانب ثاندر وسبيرز، بهزيمته الأولى في آخر 5 مباريات والثانية في آخر 9، وجاءت، بعد التمديد، على يد ضيفه أتلانتا هوكس 129 - 130.

وسجَّل الكندي جمال موراي 53 نقطة، والسلوفيني لوكا دونتشيتش 43 في فوز فريقيهما دنفر ناغتس ولوس أنجليس ليكرز على دالاس مافريكس 142 - 135 وإنديانا بيسرز 137 - 130 توالياً.


عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً في مستهل الموسم؛ إذ يبدو كيمي أنتونيلي متحمساً بعد فوزه الأول، بينما يسعى جورج راسل إلى ترسيخ مكانته مرشحاً للفوز باللقب.

وفاز كل منهما بسباق رئيسي واحد، لكن راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة في الصين، يتصدر الترتيب العام للسائقين بفارق أربع نقاط على زميله الفائز بسباق جائزة الصين الكبرى. ولم يفز «مرسيدس» بأول ثلاثة سباقات في الموسم منذ عام 2020، الذي تأثر بجائحة «كوفيد - 19»، وشهد إقامة أول سباقين في الموسم على حلبة «رد بول» في النمسا، ولم يحقق «مرسيدس» أول مركزين في أول ثلاثة سباقات في الموسم منذ 2019.

ويبدو «مرسيدس» قادراً على تكرار الإنجازين يوم الأحد، بعد هيمنته على بداية العصر الجديد للرياضة هذا الموسم، بما في ذلك احتلال الصف الأول في كل حصة تجارب تأهيلية. وقال توتو فولف، رئيس «مرسيدس»: «بدأنا الموسم بشكل إيجابي، لكن هذا كل ما في الأمر. نعلم أنه في اللحظة التي تعتقد فيها أنك فهمت هذه الرياضة، عادة ما يتبين أنك مخطئ».

* «فيراري» يسعى لانتصاره الأول في «سوزوكا» منذ 2004، على الرغم من حذر فولف، فمن المتوقع أن يحتفل راسل أو أنتونيلي بأول فوز على حلبة «سوزوكا»، التي يبلغ طولها 5.8 كيلومتر على شكل الرقم 8 باللغة الإنجليزية، التي تستضيف النسخة رقم 40 من جائزة اليابان الكبرى.

ويأمل «فيراري»، الذي لم يفز في «سوزوكا»، منذ 2004، في الارتقاء لمستوى التحدي، بعدما جاء في المركز الثاني بعد «مرسيدس»، في السباقين الافتتاحيين.

وأضفى شارل لوكلير ولويس هاميلتون، بفضل انطلاقتهما السريعة والمنافسة فيما بينهما، إثارة كبيرة على السباق. وقاتل هاميلتون (بطل العالم سبع مرات) بضراوة، وصعد على منصة التتويج أخيراً في الصين، حيث حل ثالثاً. ويأمل السائق البريطاني، الفائز أربع مرات في «سوزوكا»، أن يستمر هذا الأداء. وتأمل شركة «هوندا»، مالكة الحلبة، في عودة أكثر سعادة بصفتها مورّد وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن، بعد بداية سيئة لهذا العام.

ولم يتمكن فرناندو ألونسو ولانس سترول من إنهاء السباقين الافتتاحيين؛ حيث حدَّت الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي صنعتها الشركة اليابانية بشكل كبير من أداء السيارة. وسيكون إنهاء السباق في حد ذاته تقدماً كبيراً للشركة اليابانية التي ساعدت ماكس فرستابن على تحقيق أربعة انتصارات متتالية على الحلبة من 2022 إلى 2025، عندما كانت شريكة لفريق رد بول. وسيتطلع بطل العالم أربع مرات، بمحرك «رد بول» الذي يحمل شعار «فورد»، إلى العودة بقوة بعد انسحابه من سباق الصين.

قال فرستابن: «مع اقتراب سباق (سوزوكا)، هذه واحدة من حلباتي المفضلة؛ إذ تضم كثيراً من المنعطفات عالية السرعة. شهدت هذه الحلبة لحظات مهمة بالنسبة للفريق، وأتطلع دائماً للعودة إليها».

ويأمل مكلارين في تقديم أداء قوي، بعد أن تعذر على حامل اللقب، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، المشاركة في سباق الصين. وسيكون الأسترالي بياستري حريصاً، بشكل خاص، على إكمال مسافة السباق، بعد أن أكمل حتى الآن سباق السرعة في الصين فقط، عقب تعرضه لحادث في لفة الإحماء قبل السباق الذي أُقيم على أرضه في ملبورن.

قد يُدخل هاس بعض البهجة على الجماهير اليابانية. وقسم رياضة السيارات في «تويوتا» هو الراعي الرئيسي للفريق الذي تعود ملكيته لأميركا، ويترأسه الياباني إياو كوماتسو. ويحتل الفريق، الذي سيشارك بطلاء خارجي مستوحى من شخصية غودزيلا، اعتباراً من جائزة اليابان الكبرى، المركز الرابع في ترتيب الصانعين، بينما يحتل سائقه البريطاني، أوليفر بيرمان، المركز الخامس في ترتيب السائقين.

وسيكون سباق جائزة اليابان الكبرى المحطة الأخيرة قبل سباق الجائزة الكبرى في ميامي، 3 مايو (أيار).


مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.