يخوض ريال مدريد مباراة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا خارج أرضه ضد آرسنال وهو في أسوأ حالاته هذا الموسم.
وبحسب شبكة «The Athletic»، يعاني فريق ميكيل أرتيتا من تذبذب المستوى وإصابات لاعبيه الأساسيين بعد تعادله 1 - 1 مع إيفرتون، لكن ريال مدريد الآن مثقل بالتوتر، بعد أن سجل فالنسيا المتعثر هدف الفوز في الدقيقة 95 على ملعب سانتياغو برنابيو. تبدو المواجهة مع آرسنال مثيرة بقدر ما هي غير مؤكدة.
كان من الممكن أن تُفقد آمالهم في الدوري الإسباني بريقها بعد الهزيمة 2 - 1 أمام فالنسيا، لكن برشلونة أعقب ذلك بتعادل على أرضه مع ريال بيتيس، ما يعني أن الفارق مع فريق هانسي فليك أصبح 4 نقاط، بينما كان من الممكن أن يصبح 6 نقاط.
أضافت هذه النتيجة إلى الشكوك الكثيرة التي تحيط بالفريق منذ أغسطس (آب)، قبل 3 أيام فقط من زيارة آرسنال.
أقرّ كارلو أنشيلوتي في مؤتمر صحافي بأن «المنافسة على الدوري أصبحت أصعب كثيراً» بعد هدف هوغو دورو في اللحظات الأخيرة لفالنسيا. وأضاف: «نسعى لتقديم أداء جيد حتى النهاية؛ لأن لدينا خيارات أخرى».
لكي يتغلب ريال مدريد على فرق مثل برشلونة وآرسنال، من الضروري أن يجدوا أفضل نسخة من مهاجميهم. يعاني كيليان مبابي من عزلة منذ مطلع العام، ولا يُقال الكثير عن نقاط ضعف الهجوم.
مشكلات الفريق الدفاعية موثقة جيداً؛ فقد تعرض داني كارفاخال (أكتوبر) وإيدر ميليتاو (نوفمبر) لإصابات خطيرة في الركبة، بينما لم يستعد ديفيد ألابا أفضل مستوياته منذ عودته في يناير (كانون الثاني) بعد غياب دام 13 شهراً بسبب إصابة في الركبة.
في مركز الظهير الأيمن، يُعاني لوكاس فاسكيز، وهناك نقص في البدائل في هذا المركز.
خاطر النادي بعدم التعاقد مع قلب دفاع في الصيف - حيث فشل في التعاقد مع ليني يورو، الذي انضم في النهاية إلى مانشستر يونايتد - أو في فترة الانتقالات الشتوية.
أدى كل هذا إلى استقبال ريال مدريد 31 هدفاً في 30 مباراة بالدوري. وللتوضيح، استقبلوا 26 هدفاً فقط طوال الموسم الماضي.
كان هذا مُدرجاً تقريباً في ميزانية الصيف الماضي، ويعود ذلك أساساً إلى رحيل توني كروس ووصول مبابي كلاعب حر.
أفادت تقارير في يوليو (تموز) بأن هناك شعوراً بين الجهاز الفني بأن مستوى الاعتمادية في خط الدفاع ربما يكون أقل هذا الموسم، مع توقع استقبال 10 إلى 15 هدفاً إضافياً، ولكن مع وجود مبابي، يأمل الفريق في زيادة تسجيل الأهداف بشكل ملحوظ.
الحقيقة المُرة هي أن ريال مدريد سجل 3 أهداف أقل، واستقبل 11 هدفاً إضافياً في هذه المرحلة من الدوري مقارنة بالموسم الماضي.
لخّص أنشيلوتي الأمر، يوم السبت، قائلاً إن «خصومنا لا يحتاجون لبذل جهد كبير لتسجيل أهداف ضدنا»، وأن فريقه «يفتقر إلى بعض الفاعلية الهجومية».
وكان مُحقاً. بلغ متوسط الأهداف المتوقعة لريال مدريد (إكس جي) 3.63. ووفقاً لشبكة «أوبتا»، لم يخسر الفريق في «البرنابيو» في الدوري الإسباني بعد هذا العدد الكبير من التسديدات على المرمى (21) منذ يناير 2019 ضد ريال سوسييداد (28).
ونظراً لصعوبة إصلاح الدفاع، يجب على خط الهجوم ببساطة أن يُقدّم الدعم لمبابي.
في عام 2025، وبعد التأكد من أن التحسن الذي شهدناه في ديسمبر (كانون الأول) لم يكن صدفة، تُرك مبابي وحيداً. سجّل مهاجم فرنسا 19 هدفاً، وقدّم تمريرة حاسمة واحدة في 23 مباراة منذ 3 يناير، وبعد هدفيه ضد ليغانيس، نهاية الأسبوع الماضي، عادل إجمالي أهداف كريستيانو رونالدو البالغ 33 هدفاً في موسمه الأول لاعباً في ريال مدريد.
ومع ذلك، فإن زملاءه في الفريق ليسوا على المستوى المطلوب.
فينيسيوس جونيور، الذي استهجنه جمهور مدريد، في مباراتي ريال سوسييداد في كأس الملك وفالنسيا، لديه 6 أهداف فقط و5 تمريرات حاسمة في 22 مباراة في عام 2025. لقد سجل هدف التعادل، يوم السبت، لكنه لم يكن في أفضل حالاته مرة أخرى، كما أهدر ركلة جزاء مبكرة.
رودريغو لديه 8 أهداف فقط و5 تمريرات حاسمة في 24 مباراة في الفترة نفسها، وقد دخل بعد 57 دقيقة في هذه الهزيمة.
هناك مقولة في إسبانيا مفادها أن المقارنات بغيضة، وتزداد مقارنات ريال مدريد وبرشلونة بغضاً كل أسبوع.
سجل فريق فليك 20 هدفاً أكثر، واستقبل هدفين أقل من فريق أنشيلوتي في الدوري.
على المستوى الفردي، سجل رافينيا 10 أهداف و10 تمريرات حاسمة في 21 مباراة هذا العام (في جميع المسابقات). روبرت ليفاندوفسكي، 15 هدفاً وتمريرة حاسمة واحدة في 18 مباراة؛ ولامين يامال، 7 أهداف و8 تمريرات حاسمة في 21 مباراة.
الفارق بين الفريقين كبير جداً، وربما لا يكون نهائي كأس ملك إسبانيا ضد غريمهم اللدود في 26 أبريل (نيسان) متكافئاً.
لكن ريال مدريد لديه مصدر قلق كبير آخر أولاً، يوم الثلاثاء على ملعب الإمارات. سيحتاجون إلى الحد من التأثير الهجومي لآرسنال، حيث سيُظهر الثلاثي الهجومي مبابي ورودريغو وفينيسيوس جونيور مستوى جيداً.