كيف أصبح التأهل لدوري الأبطال في متناول نوتنغهام فورست؟

الفريق على بعد أمتار قليلة من العودة إلى أضواء وسحر الأمسيات الأوروبية

تسديدة هدسون أودوي في طريقها لشباك مانشستر سيتي (رويترز)
تسديدة هدسون أودوي في طريقها لشباك مانشستر سيتي (رويترز)
TT

كيف أصبح التأهل لدوري الأبطال في متناول نوتنغهام فورست؟

تسديدة هدسون أودوي في طريقها لشباك مانشستر سيتي (رويترز)
تسديدة هدسون أودوي في طريقها لشباك مانشستر سيتي (رويترز)

كان فوز نوتنغهام فورست على مانشستر سيتي بهدف دون رد في الجولة الماضية مهما للغاية بالنسبة للفريق، الذي حقق نتائج مبهرة في معقله على ملعب «سيتي غراوند» هذا الموسم، كما فاز على أستون فيلا وتوتنهام على ملعبيهما في ديسمبر (كانون الأول)، وسحق برايتون بسباعية نظيفة الشهر الماضي؛ وحصد نقاطا من ليفربول وآرسنال. ومع ذلك، كان الفوز على حامل اللقب في إطار المعركة الشرسة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا له دلالة كبيرة، خاصة أنه يُعد أول فوز لنوتنغهام فورست على ملعبه على مانشستر سيتي منذ أن سجل جيسون لي هدفين وأضاف ستيف ستون الهدف الثالث في الفوز على سيتي بثلاثية نظيفة في سبتمبر (أيلول) 1995.

والأهم من ذلك أن الفوز على مانشستر سيتي لم يكن مفاجئا للكثيرين. لقد نجا نوتنغهام فورست من الهبوط بفارق ست نقاط فقط الموسم الماضي، على الرغم من تعرضه لعقوبة بخصم أربع نقاط من رصيده، لكنه الآن يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وفي طريقه للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. يتقدم نوتنغهام فورست بفارق أربع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الخامس، وبنفس عدد النقاط يتأخر نيوكاسل صاحب المركز السادس. ويبدو من المرجح أن يعود نوتنغهام فورست للمشاركة في البطولة الأقوى في القارة العجوز لأول مرة منذ 45 عاماً، خاصة أن صاحب المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز من المرجح أن يضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. وفي المرة الأخيرة التي لعب فيها نوتنغهام فورست في دوري أبطال أوروبا كان ذلك في عام 1980 كحامل للقب.

لا تزال هناك 10 جولات متبقية من الموسم، لذا فمن السابق لأوانه تماما أن يحلم المدير الفني لنوتنغهام فورست، نونو إسبريتو سانتو، بأضواء وسحر الأمسيات الأوروبية من الآن! تتنافس أندية برايتون وأستون فيلا وبورنموث أيضا على التأهل لدوري أبطال أوروبا، على الرغم من أنها لا تقدم مستويات ثابتة. وقد تؤدي مشاركة أستون فيلا، بقيادة المدير الفني أوناي إيمري، في النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا إلى تشتيت انتباه الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما يعاني برايتون وبورنموث من تعرض العديد من اللاعبين للإصابات، وهو الأمر الذي قد يعيق الفريقين هذا الموسم. في المقابل، لا يعاني نوتنغهام فورست من الإصابات، وهو الأمر الذي يساعده كثيرا في تقديم مستويات جيدة.

هدسون أودوي وفرحة عارمة بهدف الفوز على مانشستر سيتي (رويترز)

في الواقع، يتحدى نجاح نوتنغهام فورست هذا الموسم فكرة أن الاستحواذ على الكرة هو أهم شيء في كرة القدم الحديثة. يتصدر مانشستر سيتي هذا المقياس في الدوري الإنجليزي الممتاز بنسبة 60.9 في المائة؛ في حين يأتي المتصدر ليفربول في المركز الثاني بنسبة تصل إلى 57.2 في المائة، مقابل 56.5 في المائة لآرسنال صاحب المركز الثاني. في المقابل، يمتلك نوتنغهام فورست أقل نسبة استحواذ في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بـ 39.4 في المائة. ووصلت نسبة استحواذ نوتنغهام فورست أمام مانشستر سيتي يوم السبت إلى 30.9 في المائة فقط، لكنه كان الفريق الأكثر تسديدا على المرمى، والأهم من ذلك أنه حصل على نقاط المباراة الثلاث. وعندما سُئل عن أكثر شيء أسعده في المباراة، لم يكن من الغريب أن يجيب نونو قائلا: «التنظيم والمرونة».

وقال مدافع مانشستر يونايتد السابق ريو فرديناند أثناء تحليل المباراة على قناة «تي إن تي سبورت»: «نوتنغهام فورست يعود إلى الماضي بطريقة ما. تلعب العديد من الفرق بطريقة غوارديولا، حيث تبني الهجمات من الخلف، لكن نوتنغهام فورست يمرر الكرة مباشرةً إلى كريس وود بأسرع ما يمكن». وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 14.7 في المائة من تمريرات نوتنغهام فورست هذا الموسم كانت تمريرات طويلة. وعلاوة على ذلك، فإن نوتنغهام فورست هو الفريق الأقل تمريرا للتمريرات القصيرة في الدوري بمعدل 287 تمريرة فقط في المباراة الواحدة، مقارنةً بـ 568 تمريرة لمانشستر سيتي.

ويتحول نوتنغهام فورست من الدفاع إلى الهجوم بسرعة كبيرة، معتمدا على مهارة وقوة وود كمهاجم صريح تقليدي. لا يُشارك وود في بناء اللعب مثل بعض المهاجمين الآخرين في الدوري، فهو يبقى قريباً من المرمى قدر الإمكان بدلاً من التحرك على الأطراف أو العودة للخلف لفتح مساحات لزملائه. ومن الواضح أن البقاء بالقرب من المرمى يساعد وود على استغلال الفرص وهز الشباك؛ فقد سدد وود 51 تسديدة في الدوري هذا الموسم (يأتي في المركز 26 فقط من حيث أعلى عدد تسديدات في الدوري)، لكنه يأتي في المركز الرابع في قائمة هدافي الدوري برصيد 18 هدفا. سدد كول بالمر ضعف عدد تسديدات وود (102 تسديدة) لكنه لم يُسجل سوى 14 هدفاً.

يتميز جناحا نوتنغهام فورست، أنتوني إلانغا وكالوم هدسون أودوي، بالسرعة الفائقة والتحركات الذكية بجوار خط التماس، وهو ما يفتح مساحات في دفاعات الفرق المنافسة، في حين يقود مورغان غيبس وايت الفريق من الخلف قليلاً. لا يدخل الجناحان إلى عمق الملعب أو يذهبان إلى المرمى بنفس الطريقة التي يفعلها لاعبون آخرون مثل محمد صلاح وبوكايو ساكا وسون هيونغ مين، لكنهما ينطلقان بجوار خط التماس ويرسلان كرات عرضية داخل منطقة الجزاء، أو يستخدمان سرعتهما الفائقة لشن هجمات مرتدة سريعة. يحتل نوتنغهام فورست المركز الرابع فيما يتعلق بعدد التسديدات بعد الهجمات المرتدة (34 تسديدة) في الدوري. ولا عجب إذن أن يأتي 24 في المائة فقط من هجمات الفريق من عمق الملعب، وهي النسبة الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو ما يعني أن معظم هجمات الفريق تأتي من على الأطراف.

وعندما لا تكون الكرة بحوزة الفريق، يكون من الصعب للغاية اختراقه. يُعد نوتنغهام فورست ثالث أقل فرق الدوري استقبالا للأهداف هذا الموسم (33 هدفا في 28 مباراة)، كما يأتي في المركز الأول من حيث عدد تشتيت الكرة في المباراة الواحدة (29.1 مرة). ويعد قلب دفاع الفريق موريلو هو الأكثر تشتيتا للكرات في الدوري (6.4 مرة في المباراة الواحدة في المتوسط)، يليه نيكولا ميلينكوفيتش، الوافد الجديد هذا الصيف، بمعدل يصل إلى 4.9 مرة في المباراة. ويتميز هذان اللاعبان بمهارة الوجود في المكان المناسب في الوقت المناسب، فضلا عن قدرتهما على توقع الهجمات وإفسادها في بدايتها. ويجب الإشارة هنا إلى أن تسعة من أصل 15 انتصاراً حققها نوتنغهام فورست في الدوري هذا الموسم كانت بفارق هدف واحد.

أحزان مرموش وهالاند تعكس الموسم الكارثي لمانشستر سيتي (رويترز)

لقد أصبح نوتنغهام فورست قريبا من التأهل لدوري أبطال أوروبا، بفضل تنظيمه الدفاعي وكفاءته الهجومية. ومن غير المرجح أن يشهد أداء الفريق تراجعاً كبيراً، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار أن ثماني من مبارياته العشر المتبقية ستكون أمام فرق في النصف الثاني من جدول الترتيب. صحيح أنه سيخوض مباراتين قويتين أمام أستون فيلا وتشيلسي، لكن اللعب أمام إبسويتش تاون وليستر سيتي، بالإضافة إلى مباراتيه ضد مانشستر يونايتد وتوتنهام، اللذين قد يُعطيان الأولوية للدوري الأوروبي بعد تأهلهما إلى دور الثمانية، يُشير إلى أن نوتنغهام فورست قادر على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة أو الخمسة الأولى. وبعد الهروب من الهبوط بصعوبة الموسم الماضي، كان التأهل لدوري أبطال أوروبا يبدو حلما بعيد المنال، لكنه يبدو أن هذا الحلم في طريقه إلى أن يصبح حقيقة الآن!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.