نونيز ليس المسؤول عن خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا

من المرجح أن تتاح للمهاجم الأوروغواياني فرص كثيرة لإثبات نفسه مجدداً

نونيز يهدر ركلة الجزاء في المواجهة بين ليفربول وسان جيرمان في دةري الأبطال(رويترز)
نونيز يهدر ركلة الجزاء في المواجهة بين ليفربول وسان جيرمان في دةري الأبطال(رويترز)
TT

نونيز ليس المسؤول عن خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا

نونيز يهدر ركلة الجزاء في المواجهة بين ليفربول وسان جيرمان في دةري الأبطال(رويترز)
نونيز يهدر ركلة الجزاء في المواجهة بين ليفربول وسان جيرمان في دةري الأبطال(رويترز)

يجب ألا يتحمل داروين نونيز مسؤولية خروج ليفربول من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان القوي. لقد قدم جمهور ليفربول، كعادته دائماً، كل الدعم لنونيز، لكن المهاجم الأورغواياني عاش كابوساً حقيقياً مساء يوم الثلاثاء، بعدما قدم أداءً متواضعاً، عندما شارك بديلاً قبل أن يُهدر ركلة ترجيح.

لقد كان نونيز شجاعاً بما يكفي ليتقدم لتنفيذ ركلة الترجيح الثانية لليفربول، لكن الأجواء كانت متوترة للغاية داخل «ملعب آنفيلد». وأكد مدافع ليفربول السابق، ستيفن وارنوك، على إذاعة «بي بي سي» ما شعر به الكثيرون، قائلاً: «لقد انتابنا جميعاً هذا الشعور عندما تقدم داروين نونيز نحو الكرة؛ فقد كان هناك شعور بالقلق من جماهير ليفربول. ولم يكن لنونيز أي تأثير خلال أحداث المباراة».

وقد كان هذا الشعور مبرراً تماماً؛ حيث لم يتمكن المهاجم الأوروغواياني من وضع الكرة داخل شباك حارس مرمى باريس سان جيرمان، جيانلويجي دوناروما. في الواقع، ربما لم يكن ليُطلب من نونيز تسديد ركلة الترجيح من الأساس - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - لو لم يتعرض ترينت ألكسندر أرنولد للإصابة، ويحل نونيز محل مُسدد ركلات الجزاء الموثوق به أليكسيس ماك أليستر في ليلة مُرهقة بدنياً ونفسياً وذهنياً.

وبعد إهدار ركلة الترجيح، عاد نونيز بحزن إلى خط منتصف الملعب؛ حيث سانده زملاؤه في ليفربول، لكن كورتيس جونز أهدر ركلة ترجيح أخرى، في الوقت الذي أحرز فيه باريس سان جيرمان 4 ركلات ترجيح ليفوز بالمباراة.

وانتقد المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، نونيز بشدة مؤخراً عندما قال إنه «لا يقبل» الجهد الذي بذله في مباراتي ليفربول على ملعبه أمام وولفرهامبتون وأستون فيلا. لم يكن هناك شك بشأن المجهود الكبير الذي بذله نونيز أمام باريس سان جيرمان، لكنه بدا مرتبكاً وقلقاً للغاية، واتسم أداؤه بالتمريرات الخاطئة وسوء الفهم بعد أن شارك بديلاً لديوغو جوتا قبل نهاية الوقت الأصلي للقاء بـ17 دقيقة. وبالتالي، فإن هذا التوتر الكبير يأتي نتيجة شخص بالغ في بذل الجهد، وليس العكس.

نونيز وأحزان توديغ دوري الأبطال (ب.أ)

مع ذلك، سيزيد هذا من علامات الاستفهام حول مستقبل اللاعب الذي يصفه البعض بـ«الفوضوي». لكن يجب التأكيد على أن نونيز ليس مسؤولاً عن خسارة ليفربول، ويمكن لأعظم اللاعبين أن يهدروا ركلات الجزاء، لكن كان هناك شعور بأن إهداره لهذه الركلة هو السبب الأبرز في الخروج.

من المرجح أن تُتاح له فرص كثيرة لإثبات نفسه مجدداً، وربما يشارك في التشكيلة الأساسية أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، يوم الأحد، لكن هناك شعور لا مفر منه بأن مستقبله سيكون على المحك خلال الصيف المقبل، عندما تنتقل ولاية سلوت إلى مرحلتها التالية بعد الفوز المرجح بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد كانت هذه الليلة صعبة من جميع النواحي على ليفربول، الذي تصدر مرحلة المجموعات لدوري أبطال أوروبا بشكله الجديد، قبل أن يصطدم بباريس سان جيرمان القوي، الذي أصبح الآن أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. وإذا كان الحظ قد وقف إلى جانب ليفربول عندما فاز في مباراة الذهاب في باريس بهدف دون رد، فإن الحظ لم يحالفه هذه المرة؛ حيث سدد كل من ألكسندر أرنولد، الذي أصيب وتحوم الشكوك حول مشاركته أمام نيوكاسل يونايتد على ملعب ويمبلي، وجاريل كوانساه في العارضة. كما تألق دوناروما وأنقذ فرصاً محققة من إبراهيما كوناتي ولويس دياز ومحمد صلاح.

ولم يحالف الحظ ليفربول حتى في قرعة ركلات الترجيح؛ حيث تم تنفيذ الركلات أمام جماهير باريس سان جيرمان وليس أمام مدرج «كوب» المليء بجماهير ليفربول، التي اضطرت لمحاولة تشجيع اللاعبين من بعيد. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يخرج فيها ليفربول من مسابقة أوروبية بعد الفوز خارج ملعبه في مباراة الذهاب، كما تُعد المرة الأولى التي يخسر فيها بركلات الترجيح في هذه المسابقة بعد فوزه بكأس أوروبا أمام روما في روما عام 1984. ودوري أبطال أوروبا أمام ميلان عام 2005، ثم فوزه على تشيلسي في نصف النهائي عام 2007.

سيقول باريس سان جيرمان، ولديهم بعض الحق في ذلك، إنه يستحق الفوز في مباراتي الذهاب والإياب. ويُشرف المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، الذي سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة، على إعادة بناء الفريق الفرنسي، الذي أصبح يبدو أكثر تماسكاً وحيوية من الفريق الذي فشل كثيراً في دوري أبطال أوروبا بقيادة نجوم أصحاب أسماء كبيرة مثل ليونيل ميسي وكيليان مبابي ونيمار. لقد استعاد عثمان ديمبيلي أخيراً مستواه السابق، كما يُعد التعاقد مع خفيتشا كفاراتسخيليا إضافة قوية للغاية للنادي الباريسي. في الواقع، أصبح باريس سان جيرمان فريقاً مرعباً قادراً على تشكيل خطورة كبيرة على أي منافس.

لاعبو ليفربول يواسون نونيز (وسط) (أ.ب)

أما بالنسبة لليفربول، فتُمثل هذه المباراة خيبة أمل مريرة، في ظل تقدم الفريق بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لطالما كان الحديث عن الفوز بالرباعية التاريخية ضرباً من الخيال، لكن الفريق ودع كأس الاتحاد الإنجليزي، عندما اعتمد سلوت على فريق من اللاعبين الاحتياطيين ضد فريق بليموث أرغايل، متذيل جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، بينما يُعد الخروج من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا بمثابة فشل لنادٍ، مثل ليفربول، يطمح للفوز باللقب.

لا يزال هذا الموسم يحمل الكثير لليفربول وسلوت؛ حيث يتصد الريدز جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 15 نقطة، وأصبح تتويجه باللقب مجرد إجراء شكلي، خصوصاً في ظل تراجع مستوى ونتائج ملاحقيه. لقد كان هذا الموسم رائعاً بالنسبة لليفربول، لكن دوري أبطال أوروبا كان دائماً هو المسابقة التي تضفي الإثارة والتألق إلى المراحل الأخيرة من أي موسم للريدز، ولم يكن هناك ما يخفي ألم الهزيمة من على وجوه لاعبي ليفربول وسلوت عندما سدد ديزري دويه ركلة الترجيح التي أكدت تأهل باريس سان جيرمان للدور ربع النهائي، الذي سيواجه فيه الفائز من أستون فيلا وكلوب بروج.

والآن، أمام ليفربول فرصة مثالية للتعافي من هذه الإحباطات في حال فوزه على نيوكاسل في المباراة النهائية لكأس الرابطة الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي يوم الأحد، لكن لا مفر من أن الخسارة أمام باريس سان جيرمان تمثل خيبة أمل كبيرة للفريق الذي كان يصفه كثيرون بأنه أفضل فريق في أوروبا والمرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا!


مقالات ذات صلة


«لاليغا»: إلتشي يُسقط أوفييدو بملعبه ويعقّد موقفه

حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)
TT

«لاليغا»: إلتشي يُسقط أوفييدو بملعبه ويعقّد موقفه

حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي أوفييدو بعد السقوط أمام إلتشي (إ.ب.أ)

واصل فريق إلتشي سلسلة انتصاراته بالفوز 2-1 على مضيّفه ريال أوفييدو، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

تقدم الضيوف بهدفين في وقت مبكر، سجلهما بيدرو بيغاس وغونزالو فيار، في الدقيقتين 6 و16.

وقلص أوفييدو الفارق بهدف وحيد في الشوط الثاني، سجله إلياس شعيرة في الدقيقة 76.

وحافظ إلتشي على تفوقه وخرج بثلاث نقاط بعدما صمد وسط نقص عددي في صفوفه باللحظات الأخيرة بعد طرد لاعبه جيرمان فاليرا في الدقيقة 96.

بهذه النتيجة حقق إلتشي انتصاره الثالث توالياً ليرفع رصيده إلى 38 نقطة، ويرتقي للمركز الثالث عشر، ويعزز فرصه في النجاة من شبح الهبوط، حيث يتفوق بفارق الأهداف عن إسبانيول وجيرونا اللذين يحتلان المركزين الرابع عشر والخامس عشر.

أما أوفييدو فقد كسرت هذه الخسارة صحوته بعد فوزين وتعادل في الجولات الثلاث الماضية، ليتجمد رصيده عند 28 نقطة في ذيل الترتيب بالمركز العشرين، ليقترب خطوة جديدة من الهبوط.

وسيخوض الفريقان مواجهات صعبة في الجولة المقبلة، حيث يحل إلتشي ضيفاً على سيلتا فيغو، يوم الأحد، وفي اليوم نفسه يلعب أوفييدو مع ريال بيتيس.


«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
TT

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)
الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي في لندن في نصف النهائي، وأمام أكثر من 82500 متفرج.

وسجل القائد لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز هدف المباراة الوحيد برأسية متقنة في الدقيقة 23.

ويلتقي تشيلسي في المباراة النهائية المقررة على الملعب نفسه في 16 مايو (أيار) المقبل، مع مانشستر سيتي الذي حجز بطاقته إلى النهائي الرابع توالياً (تُوّج باللقب عام 2023، وخسر في 2024 و2025)، بفوزه على ساوثهامبتون من الدرجة الثانية «تشامبيونشيب» (2 - 1)، السبت.

وهي المرة السابعة عشرة التي يبلغ فيها تشيلسي المباراة النهائية للمسابقة والأولى منذ عام 2022 عندما سقط أمام ليفربول بركلات الترجيح (1 - 1 بعد التمديد) في ثالث نهائي توالياً يخسره بعد 2021 أمام ليستر سيتي (0 - 1)، و2020 أمام جاره آرسنال (1-2).

وهي المرة السادسة التي يبلغ فيها النادي اللندني المباراة النهائية للمسابقة في آخر 10 نسخ حقق خلالها لقباً واحداً قبل 8 سنوات عندما تغلب على مانشستر يونايتد 1 - 0 محققاً اللقب الثامن في تاريخه.

ووضع تشيلسي حداً لسبع هزائم في 8 مباريات في مختلف المسابقات بينها 3 هزائم متتالية آخرها أمام برايتون بثلاثية نظيفة تسببت في إقالة المدرب ليام روزنير بعد 106 أيام فقط على تعيينه، وتم تعيين كالوم ماكفارلين مؤقتاً خلفاً له، ونجح في أن يصبح أول مدرب إنجليزي يبلغ نهائي المسابقة الأقدم في التاريخ منذ فرانك لامبارد عام 2020 مع تشيلسي أيضاً عندما خسر أمام جاره آرسنال.

وكان ليدز يونايتد البادئ بتهديد مرمى النادي اللندني عندما توغل الدولي الأميركي برندن أرونسون داخل المنطقة، وسدد كرة قوية زاحفة أبعدها حارس المرمى الدولي الإسباني روبرت سانشيز بيمناه إلى ركنية (15).

ورد تشيلسي بتسديدة لمهاجمه الدولي البرازيلي جواو بيدرو من مسافة قريبة، لكن الكرة ارتدت من القائم الأيمن (22).

ونجح فرنانديز في افتتاح التسجيل برأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية للدولي البرتغالي بيدرو نيتو (23).

وجرّب جواو بيدرو حظه بتسديدة «على الطاير» من حافة المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر (30).

وكاد البديل لاعب الوسط الألماني أنطون ستاخ يدرك التعادل لليدز يونايتد بتسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس سانشيز بصعوبة إلى ركنية (47).


رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الحكام الإيطالية يوقف نفسه عن العمل

جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)
جانلوكا روكي المسؤول عن تعيين الحكام في إيطاليا (أ.ب)

أوقف جانلوكا روكي، المسؤول عن تعيين الحكام في الدرجتين الأولى والثانية بكرة القدم الإيطالية، نفسه عن العمل بشكل فوري، على خلفية تحقيق يجريه الادعاء العام في ميلانو للاشتباه بتورطه في قضية احتيال رياضي، كما اتخذ مشرف تقنية حكم الفيديو المساعد أندريا غيرفاسوني الإجراء نفسه للأسباب نفسها، في وقت تركز فيه التحقيقات على وقائع تعود إلى الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وقال روكي في بيان للجنة الحكام في إيطاليا: «هذا القرار مؤلم وصعب، لكنني اتخذته بعد التشاور مع عائلتي، بهدف إتاحة المجال أمام الإجراءات القانونية لأن تأخذ مجراها بشكل سليم. وأنا واثق بأنني سأخرج من هذه القضية بريئاً وأقوى من السابق».

ووفقاً لتقارير وسائل إعلام إيطالية، يُتهم روكي بالتدخل في بروتوكولات تقنية حكم الفيديو المساعد، فضلاً عن تعيين حكام يُنظر إليهم على أنهم يفضلون إنتر ميلان. ومن جانبه، قال رئيس نادي إنتر جوسيبي ماروتا لشبكة «سكاي سبورتس» قبل مباراة فريقه أمام تورينو، الأحد: «علمنا بهذه الأمور من خلال وسائل الإعلام فقط، ولهذا فإننا مندهشون من هذه التصريحات».

وأضاف: «لا نملك حكاماً نفضلهم أو نعارضهم، ونحن على ثقة بأننا تصرفنا دائماً بنزاهة تامة، وهو ما ينبغي أن يطمئن الجميع».

وتابع ماروتا: «نحن واثقون تماماً من أن إنتر ميلان غير متورط في هذه القضية، ولن يكون متورطاً فيها مستقبلاً».

وأثارت هذه التطورات مخاوف داخل إيطاليا من تكرار أزمة مشابهة لفضيحة تلاعب بنتائج مباريات أدت إلى تجريد يوفنتوس من لقب الدوري الإيطالي لموسمي 2004 - 2005، و2005 - 2006 وهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية، كما تورطت فيها أندية ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا.