ما سبب تراجع مستوى سون هيونغ مين... وهل سيستمر مع توتنهام؟

هل أثر رحيل كين إلى بايرن ميونيخ عليه أكثر من أي لاعب آخر؟

مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)
مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)
TT

ما سبب تراجع مستوى سون هيونغ مين... وهل سيستمر مع توتنهام؟

مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)
مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)

وُلد سون هيونغ مين بعد محمد صلاح بثلاثة أسابيع فقط في صيف عام 1992، ويعد كل منهما أسطورة حقيقية في ناديه، لكن بينما يصف صلاح هذا الموسم بأنه الأفضل في مسيرته الكروية على الإطلاق ويقود ليفربول للتغريد منفردا في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سون مكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام لأول مرة في مسيرته الكروية، بعدما كان لا يمكن المساس به.

الزمن لا ينتظر أحدا، لكنه ربما يترك تأثيره على البعض بشكل أكبر، وقد يبدو الأمر كذلك لأي لاعب كرة تجاوز الثلاثين من عمره ويمر بمرحلة صعبة، تماماً كما يحدث الآن لسون مع توتنهام. في المقابل، سيصل صلاح إلى عامه الثالث والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل، لكنه استفاد من حقيقة أنه يلعب في فريق أكثر استقرارا، والتأثير المثير للإعجاب للمدير الفني الهولندي أرني سلوت، والمستوى الأعلى لزملائه بالفريق. لكن بينما أثبت صلاح أنه القوة المحركة الرئيسية لليفربول، بدأ بعض مشجعي توتنهام يفكرون على مضض - حسب جيمس أولي على موقع «إي إس بي إن» - فيما إذا كان سون لا يزال قادراً على أن يكون المحرك الأساسي لفريقه بعدما قضى ما يقرب من عقد من الزمان في شمال لندن.

لكن إلى أي مدى تراجع مستوى سون؟ إذا نظرنا للأمر للوهلة الأولى فسنجد أن أرقامه ليست سيئة، حيث سجل ستة أهداف وقدم تسع تمريرات حاسمة في 24 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. في الواقع، حطم سون رقماً قياسياً للنادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتقديمه التمريرة الحاسمة رقم 68 خلال مسيرته مع «السبيرز»، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه على ساوثهامبتون بخماسية نظيفة، ليكسر الرقم القياسي الذي كان يحمل اسم دارين أندرتون. لقد تعرض لإصابتين في أوتار الركبة والفخذ في فصل الخريف، كما عانى عدد كبير من لاعبي توتنهام من الإصابات، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الفريق تحت قيادة المدير الفني الأسترالي أنغي بوستيكوغلو.

هل سون لا يزال قادراً على أن يكون المحرك الأساسي لتوتنهام بعدما قضى ما يقرب من عقد من الزمان مع الفريق؟

دائما ما كان سون هو اللاعب القادر على صناعة الفارق بالنسبة لتوتنهام، وكان كثيرا ما يقود الفريق لتحقيق الفوز بغض النظر عن حالته. وخلال العام الماضي، أصبح سون هو اللاعب رقم 14 في تاريخ توتنهام الذي يخوض 400 مباراة مع النادي، كما يحتل المركز الخامس في قائمة هدافي النادي على مر العصور (172 هدفا)، كما يحتل الآن المركز السابع عشر في قائمة أفضل 20 هدافاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 126 هدفاً، بالتساوي مع روبي كين.

لكنه لم يعد قادرا على تقديم مستوياته المعروفة في الآونة الأخيرة. فمنذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خسر توتنهام 11 مباراة من أصل 23 مباراة لعبها. وأمام ليفربول ونوتنغهام فورست وآرسنال، قرر بوستيكوغلو استبدال سون عندما كان توتنهام بحاجة إلى هدف واحد على الأقل للحصول على أي شيء من المباراة. وفي مواجهة نيوكاسل يونايتد، جلس سون على مقاعد البدلاء منذ البداية، وحدث نفس الأمر أيضا في المباراة التي خسرها توتنهام أمام مانشستر سيتي بهدف دون رد على ملعب توتنهام هوتسبير. وقبل ذلك ببضعة أيام فقط، أشار بوستيكوغلو إلى ضرورة تنظيم عدد الدقائق التي يشارك فيها سون.

لكن هناك سؤالا آخر يجب طرحه في هذا الصدد، وهو: كيف تأثر سون بالخطط التكتيكية لبوستيكوغلو؟ من المعروف أن الفرق التي يتولى بوستيكوغلو تدريبها تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس، وهو الأمر الذي يناسب سون جيدا. إن «معدل عمله المذهل في حال الاستحواذ على الكرة وفي حال فقدانها» كان عاملاً رئيسياً في اختياره للعب للسبيرز.

وكان ماوريسيو بوكيتينو، الذي تم تعيينه مديرا فنيا لتوتنهام قبل عام من وصول سون، يعتمد على طريقة لعب مشابهة، حيث كان يطلب من لاعبيه اللعب بشراسة والضغط بكل قوة على المنافسين، وهو الأمر الذي يتطلب مستويات عالية من السرعة والقدرة على التحمل. كان بوكيتينو حريصاً على التعاقد مع سون لناديه السابق ساوثهامبتون، لكنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق. وتقول المصادر إن توتنهام سعى للتعاقد مع ساديو ماني من آر بي لايبزيغ في عام 2014 لكنه فشل في ذلك، ثم تعاقد مع سون في العام التالي.

كان سون وكين ولا يزالان هما الثنائي الأكثر تعاوناً في إحراز الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي (غيتي)

وبعد رحيل بوكيتينو، تعاقد على إدارة الفريق كل من جوزيه مورينيو ونونو إسبيريتو سانتو وأنطونيو كونتي، الذين اعتمدوا جميعا على اللعب الدفاعي بشكل أكبر، قبل أن يأتي بوستيكوغلو الصيف الماضي. وفي المواسم الثلاثة التي سبقت وصول بوستيكوغلو، بلغ متوسط انطلاقات سون بالكرة 19 مرة لكل مباراة في الدوري. لكن خلال العام الماضي، وفي أول موسم لبوستيكوغلو، وصل هذا الرقم إلى 24.5 مرة في كل مباراة، وهو ما يمثل ارتفاعا كبيرا يتطلب مجهودا أكبر، خاصة بالنسبة للاعب شارك في 35 مباراة من أصل 38 مباراة لعبها فريقه. وكان من الطبيعي أن ينال الإرهاق من لاعبي توتنهام هذا الموسم، خاصة بعدما لعب هذا الفريق المنهك 17 مباراة خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).

وقال بوستيكوغلو: «إنه يحاول أن يكون له تأثير إيجابي على الجميع، وأن يحافظ على تركيز أذهان الجميع بطريقة إيجابية، ولم يكن الأمر سهلاً، لأنه كان يشعر، مثل اللاعبين الآخرين، بالإرهاق. من الصعب تنحية ذلك جانبا، لأنه قائد الفريق ويحاول نقل هذه الإيجابية إلى زملائه». وساهم اللاعب الكوري الجنوبي في 36 في المائة من أهداف الفريق وتمريراته الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز - لكن هذا الرقم انخفض من أعلى مستوياته في 2020-21 (40 في المائة) وموسم 2021-22 (43 في المائة)، عندما كان يمثل شراكة هجومية استثنائية مع هاري كين.

ويأخذنا هذا إلى طرح سؤال آخر: هل يفتقد سون هاري كين؟ عندما عاد كين إلى ملعب توتنهام هوتسبير مع بايرن ميونيخ في مباراة ودية في أغسطس (آب) الماضي، انتظر في النفق قبل انطلاق المباراة واحتضن العديد من زملائه السابقين. لقد عانق بيدرو بورو، وزميله في منتخب إنجلترا جيمس ماديسون، لكن أطول عناق كان مع سون، الذي عانقه بحرارة ووضع ذراعه حوله قبل أن يضع رأسه على صدر كين، بجوار قلبه.

لقد كان هذا الثنائي صديقين مقربين داخل وخارج الملعب. وتقول المصادر إنهما في بعض الأحيان كانا يذهبان إلى التدريبات ويعودان منها في نفس السيارة، خاصةً عندما كانا يعيشان على بعد دقائق من بعضهما. وهناك وجهة نظر تقول إن رحيل كين إلى بايرن ميونيخ في عام 2023 أثر على سون أكثر من أي لاعب آخر. وقبل أي شيء، كان سون وكين، ولا يزالان، هما الثنائي الأكثر تعاونا في إحراز الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد حقق هذا الثنائي أكبر عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة في العصر الحديث لكرة القدم الإنجليزية بـ 47 هدفا، حيث سجل سون 24 هدفاً من صناعة كين، في حين أحرز كين 23 هدفا من صناعة سون، ويتفوقان في هذه الإحصائية بفارق كبير عمن يأتي في المركز الثاني، وهما ديدييه دروغبا وفرانك لامبارد برصيد 36 هدفاً عندما كانا يلعبان بقميص تشيلسي.

غالباً ما كان يُطلب من سون أن يلعب كمهاجم صريح في حال غياب كين، وبمجرد رحيل قائد المنتخب الإنجليزي عن النادي بشكل دائم، لعب سون في هذا المركز كثيرا. وفي موسم 2023-24، بدأ سون 23 مباراة من أصل 34 مباراة بالدوري كمهاجم صريح، لكن خلال الموسم الجاري بدأ يلعب أكثر على الناحية اليسرى، ولم يلعب كمهاجم صريح إلا ثلاث مرات فقط بعد وصول دومينيك سولانكي من بورنموث وعودة ريتشارليسون من الإصابة.

ما زال بوستيكوغلو يعتقد أن سون بإمكانه اللعب في أعلى المستويات لسنوات قادمة أخرى (غيتي)

وقال بوستيكوغلو: «من الواضح أننا نعتمد عليه في عمق الملعب، لكن ذلك بسبب ظروفنا واحتياجاتنا، وهو دائما يقوم بعمل رائع بالنسبة لنا. إنه يشعر براحة أكبر عندما يلعب على الأطراف». فماذا عن عقده ومستقبله مع توتنهام؟ دعونا نتفق على أن سون ليس من نوعية اللاعبين الذين يثيرون المشاكل، لكن هل يشعر اللاعب الكوري الجنوبي بالإحباط وخيبة الأمل بسبب عدم دخول النادي في مفاوضات معه لتجديد تعاقده. وبدلاً من ذلك، قرر مسؤولو توتنهام تفعيل خيار تمديد التعاقد لعام واحد، وهو البند الموجود في عقده الحالي، والذي يربطه بالنادي حتى صيف عام 2026. إذا استبعدنا المشاعر والعواطف من الأمر، فسنجد أن هذه خطوة منطقية تماما - خاصة بالنسبة لنادٍ لا ينفق الكثير من الأموال مثل توتنهام - لإعادة تقييم اللاعب خلال الـ 12 شهرا القادمة.

لكن من الصعب على قطاع كبير من الجمهور أن يتقبل حدوث ذلك لسون، الذي يُعد آخر لاعب في جيل النادي تحت قيادة بوكيتينو الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما كان واحدا من الرباعي الذي شكل شراكة هجومية مذهلة مع السبيرز في فترة ما: ديلي آلي وكريستيان إريكسن وسون وكين، لكن سون عودنا دائما ألا يتحدث كثيرا ولا يكشف عن أوراقه، فهل سيستمر مع توتنهام أم سيرحل إلى مكان آخر؟ هناك انقسام بين الجماهير في كوريا الجنوبية بشأن استمراره مع توتنهام، حيث يرى البعض أنه يتعين عليه أن يبقى حتى يحصل على البطولة التي يريدها ويعتزل هناك، لكن الكثيرين غير سعداء لأن توتنهام لم يعرض على سون تمديد تعاقده لفترة أطول. يعتقد بوستيكوغلو أن سون بإمكانه اللعب في أعلى المستويات لسنوات قادمة أخرى، بسبب اهتمامه الشديد بكل شيء يساعده على التحسن والتطور، لدرجة أنه يرتدي سراويل خاصة مزودة بكمادات ثلج لمساعدة عضلاته على التعافي!


مقالات ذات صلة


دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا للمونديال

دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
TT

دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا للمونديال

دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)
دوناروما متأثرا بعد نهاية المباراة أمام البوسنة (أ.ب)

عبر جيانلويجي دوناروما حارس مرمى منتخب إيطاليا عن حزنه الشديد بعدما فشل في إنقاذ بلاده من الخسارة بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك، مساء الثلاثاء.

شارك دوناروما أساسيا أمام مقدونيا الشمالية في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم 2022، وجلس بديلا أمام السويد في نهائي الملحق بعام 2017، وسيكون الحارس الإيطالي مطالبا بالانتظار أربع سنوات أخرى على الأقل للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

وتقدم منتخب إيطاليا بهدف مويس كين، لكنه خسر أمام البوسنة، ليتبدد حلمه في التأهل لكأس العالم بعدما لم يتمكن حارس مرمى باريس سان جيرمان السابق من مساعدة فريقه خلال ركلات الترجيح.

وكتب قائد منتخب إيطاليا عبر حسابه على شبكة «إنستغرام» بعد ساعات قليلة من الخسارة المريرة «لقد بكيت الليلة الماضية بعد المباراة، بكيت لعدم نجاحي في قيادة إيطاليا للمكانة التي تستحقها».

وأضاف دوناروما «بكيت من الحزن، أشعر بحزن عميق مع جميع زملائي في المنتخب الإيطالي، الذي أفتخر بقيادته، وأعلم أن جماهيرنا تشعر بنا أيضا».

وتابع حارس مرمى مانشستر سيتي الإنجليزي «الكلمات تعجز عن وصف مشاعري، هذا صحيح، لكنني أشعر بشيء عميق، وأريد مشاركته معكم، وبعد خيبة الأمل هذه ، يجب أن نتسم بالشجاعة لنطوي هذه الصفحة، ولتحقيق ذلك يجب أن نتسم بالقوة والإصرار والشغف».

واختتم دوناروما بالقول «يجب إحياء الآمال، فالأمل دافعنا للمضي قدما، لأن الحياة تكافئ من يبذل قصارى جهده دون تردد، ويجب أن ننطلق من هنا مجددا لإعادة منتخب إيطاليا للمكانة التي يستحقها».

يشار إلى أن منتخب إيطاليا فشل للمرة الثالثة على التوالي للتأهل لكأس العالم حيث غاب عن نسختي 2018 في روسيا و2022في قطر.


أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)

تأهل فريق آرسنال لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات على حساب مواطنه تشيلسي، الأربعاء.

وانتزع آرسنال حامل اللقب بطاقة التأهل رغم خسارته صفر / 1 أمام مضيفه تشيلسي، ضمن منافسات دور الثمانية.

وأحرزت شويكي نوسكن هدف المباراة الوحيد لتشيلسي في الدقيقة 94.

وكان آرسنال فاز ذهابا بنتيجة 3 / 1، لينتزع بطاقة التأهل متفوقا بنتيجة 3 / 2 في مجموع المباراتين.

بدوره صعد بايرن ميونخ لذات الدور، بعدما قلب الطاولة على ضيفه مانشستر يونايتد.وقلب بايرن تأخره صفر / 1 أمام مانشستر يونايتد، إلى انتصار ثمين ومستحق 2 / 1 مكررا تفوقه على نظيره الإنجليزي، بعدما سبق أن تغلب عليه 3 / 2 في لقاء الذهاب، ليفوز 5 / 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، حاصلا على بطاقة الترشح للمربع الذهبي بالبطولة.


توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
TT

توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)

قال المدرب الالماني للمنتخب الانجليزي توماس توخيل إن مكان فيل فودن في تشكيلة إنجلترا في كأس العالم "ليس مضمونا"، بعد فشله مجددا في تقديم أفضل مستوياته مع "الأسود الثلاثة".

وعانى فودن في دور غير مألوف في خط الهجوم، في ظل غياب هاري كاين، خلال الخسارة الودية لإنجلترا أمام اليابان 0-1 الثلاثاء.

وبعد بداية قوية للموسم، تراجع اللاعب البالغ 25 عاما أيضا في سلم الأولويات لدى مدربه الاسباني في مانشستر سيتي بيب غوارديولا خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال توخيل: "حاول كل شيء. أود أن أقول إنه كان ممتازا في المعسكر، لكن نعم، يواجه صعوبة في ترجمة ذلك على أرض الملعب".

وأضاف "من الواضح أنه لم يحصل على دقائق لعب كثيرة مع سيتي في الفترة الأخيرة، ثم جاء إلى المعسكر بابتسامة عريضة وكان جيدا جدا في التدريبات".

وتابع "اعتقدت أنه سيفاجئنا ويلعب بالحيوية والحماس نفسيهما، لكنه يجد صعوبة في إحداث التأثير الكامل".

ونادرا ما نقل فودن أفضل مستوياته مع سيتي إلى الساحة الدولية، حتى خلال مشوار إنجلترا إلى نهائي كأس أوروبا 2024، مباشرة بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواجه فودن منافسة قوية من جود بيلينغهام (ريال مدريد) وكول بالمر (تشيلسي) ومورغان رودجرز (أستون فيلا) على مركز صانع الألعاب الهجومي في تشكيلة توخيل.

وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكنه اصطحاب لاعب يمر بفترة صعبة إلى النهائيات في أميركا الشمالية، قال توخل: "ليس مضمونا أن يأتي".

وكانت الخسارة أمام اليابان الثانية فقط لتوخل في 12 مباراة على رأس المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يحقق بعد أي فوز على منتخب ضمن أفضل 20 منتخبا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (فيفا)، بعد أكثر من عام على توليه المهمة.

وبعد التعادل أيضا مع الأوروغواي 1-1 الأسبوع الماضي، قال المدرب الألماني إن شهر آذار/مارس الصعب "لن يحدد هويتنا"، مؤكدا ثقته بقدرة إنكلترا على إنهاء انتظارها منذ 1966 للتتويج بلقب كبير هذا الصيف.

وأضاف المدرب السابق لتشيلسي: "لن نتخلى عن حلمنا، ولن نتخلى عن سؤال لماذا لا؟".

وتابع "الآن، الأهم هو أن يعاود اللاعبون الاندماج مع أنديتهم، وأن ينهوا الموسم بشكل جيد، ثم نلتقي بهم في المعسكر التحضيري ونحضّرهم بالشكل الصحيح ونتقدم خطوة خطوة من هناك".