ما سبب تراجع مستوى سون هيونغ مين... وهل سيستمر مع توتنهام؟

هل أثر رحيل كين إلى بايرن ميونيخ عليه أكثر من أي لاعب آخر؟

مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)
مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)
TT

ما سبب تراجع مستوى سون هيونغ مين... وهل سيستمر مع توتنهام؟

مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)
مقاعد البدلاء أصبحت المكان الأساسي لسون وليس المستطيل الأخضر (رويترز)

وُلد سون هيونغ مين بعد محمد صلاح بثلاثة أسابيع فقط في صيف عام 1992، ويعد كل منهما أسطورة حقيقية في ناديه، لكن بينما يصف صلاح هذا الموسم بأنه الأفضل في مسيرته الكروية على الإطلاق ويقود ليفربول للتغريد منفردا في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سون مكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام لأول مرة في مسيرته الكروية، بعدما كان لا يمكن المساس به.

الزمن لا ينتظر أحدا، لكنه ربما يترك تأثيره على البعض بشكل أكبر، وقد يبدو الأمر كذلك لأي لاعب كرة تجاوز الثلاثين من عمره ويمر بمرحلة صعبة، تماماً كما يحدث الآن لسون مع توتنهام. في المقابل، سيصل صلاح إلى عامه الثالث والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل، لكنه استفاد من حقيقة أنه يلعب في فريق أكثر استقرارا، والتأثير المثير للإعجاب للمدير الفني الهولندي أرني سلوت، والمستوى الأعلى لزملائه بالفريق. لكن بينما أثبت صلاح أنه القوة المحركة الرئيسية لليفربول، بدأ بعض مشجعي توتنهام يفكرون على مضض - حسب جيمس أولي على موقع «إي إس بي إن» - فيما إذا كان سون لا يزال قادراً على أن يكون المحرك الأساسي لفريقه بعدما قضى ما يقرب من عقد من الزمان في شمال لندن.

لكن إلى أي مدى تراجع مستوى سون؟ إذا نظرنا للأمر للوهلة الأولى فسنجد أن أرقامه ليست سيئة، حيث سجل ستة أهداف وقدم تسع تمريرات حاسمة في 24 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. في الواقع، حطم سون رقماً قياسياً للنادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتقديمه التمريرة الحاسمة رقم 68 خلال مسيرته مع «السبيرز»، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه على ساوثهامبتون بخماسية نظيفة، ليكسر الرقم القياسي الذي كان يحمل اسم دارين أندرتون. لقد تعرض لإصابتين في أوتار الركبة والفخذ في فصل الخريف، كما عانى عدد كبير من لاعبي توتنهام من الإصابات، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الفريق تحت قيادة المدير الفني الأسترالي أنغي بوستيكوغلو.

هل سون لا يزال قادراً على أن يكون المحرك الأساسي لتوتنهام بعدما قضى ما يقرب من عقد من الزمان مع الفريق؟

دائما ما كان سون هو اللاعب القادر على صناعة الفارق بالنسبة لتوتنهام، وكان كثيرا ما يقود الفريق لتحقيق الفوز بغض النظر عن حالته. وخلال العام الماضي، أصبح سون هو اللاعب رقم 14 في تاريخ توتنهام الذي يخوض 400 مباراة مع النادي، كما يحتل المركز الخامس في قائمة هدافي النادي على مر العصور (172 هدفا)، كما يحتل الآن المركز السابع عشر في قائمة أفضل 20 هدافاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 126 هدفاً، بالتساوي مع روبي كين.

لكنه لم يعد قادرا على تقديم مستوياته المعروفة في الآونة الأخيرة. فمنذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خسر توتنهام 11 مباراة من أصل 23 مباراة لعبها. وأمام ليفربول ونوتنغهام فورست وآرسنال، قرر بوستيكوغلو استبدال سون عندما كان توتنهام بحاجة إلى هدف واحد على الأقل للحصول على أي شيء من المباراة. وفي مواجهة نيوكاسل يونايتد، جلس سون على مقاعد البدلاء منذ البداية، وحدث نفس الأمر أيضا في المباراة التي خسرها توتنهام أمام مانشستر سيتي بهدف دون رد على ملعب توتنهام هوتسبير. وقبل ذلك ببضعة أيام فقط، أشار بوستيكوغلو إلى ضرورة تنظيم عدد الدقائق التي يشارك فيها سون.

لكن هناك سؤالا آخر يجب طرحه في هذا الصدد، وهو: كيف تأثر سون بالخطط التكتيكية لبوستيكوغلو؟ من المعروف أن الفرق التي يتولى بوستيكوغلو تدريبها تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس، وهو الأمر الذي يناسب سون جيدا. إن «معدل عمله المذهل في حال الاستحواذ على الكرة وفي حال فقدانها» كان عاملاً رئيسياً في اختياره للعب للسبيرز.

وكان ماوريسيو بوكيتينو، الذي تم تعيينه مديرا فنيا لتوتنهام قبل عام من وصول سون، يعتمد على طريقة لعب مشابهة، حيث كان يطلب من لاعبيه اللعب بشراسة والضغط بكل قوة على المنافسين، وهو الأمر الذي يتطلب مستويات عالية من السرعة والقدرة على التحمل. كان بوكيتينو حريصاً على التعاقد مع سون لناديه السابق ساوثهامبتون، لكنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق. وتقول المصادر إن توتنهام سعى للتعاقد مع ساديو ماني من آر بي لايبزيغ في عام 2014 لكنه فشل في ذلك، ثم تعاقد مع سون في العام التالي.

كان سون وكين ولا يزالان هما الثنائي الأكثر تعاوناً في إحراز الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي (غيتي)

وبعد رحيل بوكيتينو، تعاقد على إدارة الفريق كل من جوزيه مورينيو ونونو إسبيريتو سانتو وأنطونيو كونتي، الذين اعتمدوا جميعا على اللعب الدفاعي بشكل أكبر، قبل أن يأتي بوستيكوغلو الصيف الماضي. وفي المواسم الثلاثة التي سبقت وصول بوستيكوغلو، بلغ متوسط انطلاقات سون بالكرة 19 مرة لكل مباراة في الدوري. لكن خلال العام الماضي، وفي أول موسم لبوستيكوغلو، وصل هذا الرقم إلى 24.5 مرة في كل مباراة، وهو ما يمثل ارتفاعا كبيرا يتطلب مجهودا أكبر، خاصة بالنسبة للاعب شارك في 35 مباراة من أصل 38 مباراة لعبها فريقه. وكان من الطبيعي أن ينال الإرهاق من لاعبي توتنهام هذا الموسم، خاصة بعدما لعب هذا الفريق المنهك 17 مباراة خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).

وقال بوستيكوغلو: «إنه يحاول أن يكون له تأثير إيجابي على الجميع، وأن يحافظ على تركيز أذهان الجميع بطريقة إيجابية، ولم يكن الأمر سهلاً، لأنه كان يشعر، مثل اللاعبين الآخرين، بالإرهاق. من الصعب تنحية ذلك جانبا، لأنه قائد الفريق ويحاول نقل هذه الإيجابية إلى زملائه». وساهم اللاعب الكوري الجنوبي في 36 في المائة من أهداف الفريق وتمريراته الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز - لكن هذا الرقم انخفض من أعلى مستوياته في 2020-21 (40 في المائة) وموسم 2021-22 (43 في المائة)، عندما كان يمثل شراكة هجومية استثنائية مع هاري كين.

ويأخذنا هذا إلى طرح سؤال آخر: هل يفتقد سون هاري كين؟ عندما عاد كين إلى ملعب توتنهام هوتسبير مع بايرن ميونيخ في مباراة ودية في أغسطس (آب) الماضي، انتظر في النفق قبل انطلاق المباراة واحتضن العديد من زملائه السابقين. لقد عانق بيدرو بورو، وزميله في منتخب إنجلترا جيمس ماديسون، لكن أطول عناق كان مع سون، الذي عانقه بحرارة ووضع ذراعه حوله قبل أن يضع رأسه على صدر كين، بجوار قلبه.

لقد كان هذا الثنائي صديقين مقربين داخل وخارج الملعب. وتقول المصادر إنهما في بعض الأحيان كانا يذهبان إلى التدريبات ويعودان منها في نفس السيارة، خاصةً عندما كانا يعيشان على بعد دقائق من بعضهما. وهناك وجهة نظر تقول إن رحيل كين إلى بايرن ميونيخ في عام 2023 أثر على سون أكثر من أي لاعب آخر. وقبل أي شيء، كان سون وكين، ولا يزالان، هما الثنائي الأكثر تعاونا في إحراز الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد حقق هذا الثنائي أكبر عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة في العصر الحديث لكرة القدم الإنجليزية بـ 47 هدفا، حيث سجل سون 24 هدفاً من صناعة كين، في حين أحرز كين 23 هدفا من صناعة سون، ويتفوقان في هذه الإحصائية بفارق كبير عمن يأتي في المركز الثاني، وهما ديدييه دروغبا وفرانك لامبارد برصيد 36 هدفاً عندما كانا يلعبان بقميص تشيلسي.

غالباً ما كان يُطلب من سون أن يلعب كمهاجم صريح في حال غياب كين، وبمجرد رحيل قائد المنتخب الإنجليزي عن النادي بشكل دائم، لعب سون في هذا المركز كثيرا. وفي موسم 2023-24، بدأ سون 23 مباراة من أصل 34 مباراة بالدوري كمهاجم صريح، لكن خلال الموسم الجاري بدأ يلعب أكثر على الناحية اليسرى، ولم يلعب كمهاجم صريح إلا ثلاث مرات فقط بعد وصول دومينيك سولانكي من بورنموث وعودة ريتشارليسون من الإصابة.

ما زال بوستيكوغلو يعتقد أن سون بإمكانه اللعب في أعلى المستويات لسنوات قادمة أخرى (غيتي)

وقال بوستيكوغلو: «من الواضح أننا نعتمد عليه في عمق الملعب، لكن ذلك بسبب ظروفنا واحتياجاتنا، وهو دائما يقوم بعمل رائع بالنسبة لنا. إنه يشعر براحة أكبر عندما يلعب على الأطراف». فماذا عن عقده ومستقبله مع توتنهام؟ دعونا نتفق على أن سون ليس من نوعية اللاعبين الذين يثيرون المشاكل، لكن هل يشعر اللاعب الكوري الجنوبي بالإحباط وخيبة الأمل بسبب عدم دخول النادي في مفاوضات معه لتجديد تعاقده. وبدلاً من ذلك، قرر مسؤولو توتنهام تفعيل خيار تمديد التعاقد لعام واحد، وهو البند الموجود في عقده الحالي، والذي يربطه بالنادي حتى صيف عام 2026. إذا استبعدنا المشاعر والعواطف من الأمر، فسنجد أن هذه خطوة منطقية تماما - خاصة بالنسبة لنادٍ لا ينفق الكثير من الأموال مثل توتنهام - لإعادة تقييم اللاعب خلال الـ 12 شهرا القادمة.

لكن من الصعب على قطاع كبير من الجمهور أن يتقبل حدوث ذلك لسون، الذي يُعد آخر لاعب في جيل النادي تحت قيادة بوكيتينو الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما كان واحدا من الرباعي الذي شكل شراكة هجومية مذهلة مع السبيرز في فترة ما: ديلي آلي وكريستيان إريكسن وسون وكين، لكن سون عودنا دائما ألا يتحدث كثيرا ولا يكشف عن أوراقه، فهل سيستمر مع توتنهام أم سيرحل إلى مكان آخر؟ هناك انقسام بين الجماهير في كوريا الجنوبية بشأن استمراره مع توتنهام، حيث يرى البعض أنه يتعين عليه أن يبقى حتى يحصل على البطولة التي يريدها ويعتزل هناك، لكن الكثيرين غير سعداء لأن توتنهام لم يعرض على سون تمديد تعاقده لفترة أطول. يعتقد بوستيكوغلو أن سون بإمكانه اللعب في أعلى المستويات لسنوات قادمة أخرى، بسبب اهتمامه الشديد بكل شيء يساعده على التحسن والتطور، لدرجة أنه يرتدي سراويل خاصة مزودة بكمادات ثلج لمساعدة عضلاته على التعافي!


مقالات ذات صلة


لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.


ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
TT

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)
ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)

أكد نادي نوتنغهام فورست ثقته في التزامه بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المتعلقة بملكية الأندية المتعددة، وذلك ضمن المهلة المحددة، في حال تأهله إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل عبر التتويج بلقب الدوري الأوروبي، وفقاً لشبكة «The Athletic».

ويخوض فورست حالياً صراعاً على مستويين؛ إذ ينافس محلياً على تفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالتوازي مع بلوغه نصف نهائي الدوري الأوروبي، حيث يواجه أستون فيلا في مواجهتين ذهاباً وإياباً، ما يفتح الباب أمام إمكانية التأهل إلى البطولة القارية الأبرز.

وتنص لوائح «يويفا» على عدم جواز امتلاك أي شخص أو كيان قانوني «سيطرة أو نفوذاً حاسماً» على أكثر من نادٍ مشارك في المسابقة الأوروبية ذاتها. وفي حال الإخلال بهذه القواعد، يُسمح لنادٍ واحد فقط بالمشاركة.

ويملك إيفانغيلوس ماريناكيس، مالك فورست، نادي أولمبياكوس اليوناني، إلى جانب نادي ريو آفي البرتغالي. ومع سعي أولمبياكوس أيضاً للتأهل إلى دوري الأبطال، يبرز احتمال تعارض المشاركة في حال تأهل الناديين معاً.

وكشف تسجيل رسمي في «سجل الشركات» بالمملكة المتحدة، عن تخلي ماريناكيس عن صفة «صاحب السيطرة المؤثرة» في فورست، وهو ما أثار تساؤلات بشأن توقيت الخطوة ومدى توافقها مع الموعد النهائي الذي حدده «يويفا» في 1 مارس (آذار)، لنقل الملكية إلى ما يُعرف بـ«الصندوق الائتماني الأعمى».

ويقضي هذا الإجراء بتسليم إدارة الحصص إلى جهة مستقلة، بما يحد من تأثير المالك ويمنع تضارب المصالح، حيث لا يكون له أي دور في الإدارة اليومية للنادي خلال فترة تطبيقه.

من جانبه، أوضح فورست أنه استكمل جميع الإجراءات المطلوبة قبل نهاية فبراير (شباط)، وأن التأخر في الإعلان الرسمي يعود إلى استكمال اختبارات «المالكين والمديرين» في الدوري الإنجليزي الممتاز للمديرين الجدد.

وشملت التغييرات استقالة عدد من أعضاء مجلس الإدارة، وتعيين مجلس جديد، أكد النادي أنه باشر مهامه فعلياً قبل الموعد النهائي، مع تقديم جميع الوثائق اللازمة إلى «يويفا» في الوقت المحدد. ورفض الاتحاد الأوروبي التعليق على الحالات الفردية عند تواصله للاستفسار.

وأشار فورست إلى أن عملية نقل الأسهم إلى الجهة المستقلة لم تكن ممكنة قبل استكمال الموافقات المحلية، موضحاً أن إدارة الصندوق ستتولاها شركة «بيتفيل فور المحدودة»، وفق آلية مماثلة لما تم تطبيقه في الموسم الماضي.

وأكد النادي أن هذه الخطوات تعني عملياً ابتعاد ماريناكيس عن أي دور تنفيذي في إدارة فورست خلال الفترة الحالية. كما أشار إلى أن الحاجة إلى هذا الهيكل ستنتفي في حال عدم تأهل الفريق إلى دوري الأبطال.

وفيما يتعلق بالوضع التنافسي، يسعى فورست إلى بلوغ النهائي الأوروبي عبر مواجهة أستون فيلا، على أن يلتقي الفائز مع أحد فريقي فرايبورغ أو براغا. في المقابل، ينافس أولمبياكوس في مرحلة الحسم بالدوري اليوناني، حيث يتصارع على بطاقات التأهل الأوروبية.

يُذكر أن ماريناكيس يملك أولمبياكوس منذ عام 2010، واستحوذ على نوتنغهام فورست في 2017، قبل أن يضم ريو آفي إلى مجموعته الاستثمارية في 2023، في إطار شبكة ملكية متعددة الأندية.

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان ما حدث مع كريستال بالاس في الموسم الماضي، حين جرى تحويل مشاركته من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر الأوروبي، بسبب تضارب في الملكية مع نادي ليون الفرنسي، في تطبيق مباشر للوائح «يويفا» ذات الصلة.


هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
TT

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقاً لشبكة «The Athletic».

وشهدت المباراة صراعاً مباشراً بين هالاند وثنائي دفاع آرسنال، غابرييل وويليام صاليبا، في ظل اعتماد سيتي على الكرات الطويلة والتحولات السريعة. وتمكن المهاجم النرويجي من فرض حضوره رغم الرقابة اللصيقة والالتحامات المتكررة، مسجلاً هدف المباراة الوحيد الذي حسم النتيجة.

واتسمت المواجهة بين الطرفين بالقوة البدنية، حيث تبادل اللاعبان الشد والاحتكاك داخل منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، بمشهد عكس طبيعة التنافس في الدوري الإنجليزي. وأشار الحكم أنتوني تايلور خلال إحدى اللقطات إلى تورط الطرفين في الالتحامات، مؤكداً توازن القرارات التحكيمية في مثل هذه الحالات.

من جانبه، أشاد البرتغالي برناردو سيلفا بأداء زميله، مؤكداً أن هالاند قدم مباراة قوية أمام دفاع منظم، وأنه تمكن من إحداث الفارق في اللحظة الحاسمة. كما أبدى المدرب بيب غوارديولا تحفظه على كثرة المواجهات البدنية التي يخوضها مهاجمه، عادّاً أنها تشكل عبئاً بدنياً كبيراً على اللاعب.

وعانى هالاند خلال فترات في الموسم من ضغط المباريات وتراجع معدله التهديفي، قبل أن يستعيد جاهزيته في الأسابيع الأخيرة، مستفيداً من فترات راحة أطول. وبرز ذلك في أدائه الحاسم، سواء في هذه المباراة وفي مواجهات سابقة؛ مما يعكس عودته التدريجية إلى مستواه المعهود.

وشهدت المباراة أيضاً لحظة جدلية، بعدما دخل غابرييل في احتكاك مباشر مع هالاند، أثار مطالبات بطرده، إلا إن الحكم اكتفى ببطاقة صفراء، في قرار أثار نقاشاً عقب اللقاء.

ويؤكد هذا الانتصار أهمية الدور الذي يلعبه هالاند في منظومة مانشستر سيتي، ليس فقط من خلال التسجيل، بل أيضاً بقدرته على خوض المواجهات البدنية وخلق المساحات، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على لقب الدوري مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.