كيف يبدو مستقبل مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا؟

المدرب الإسباني يؤكد وجود أسباب للتفاؤل بالفريق رغم نتائجه المتواضعة في الموسم الجاري

لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
TT

كيف يبدو مستقبل مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا؟

لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)

يؤكد جوسيب غوارديولا على وجود أسباب للتفاؤل في مانشستر سيتي، على الرغم من النتائج المتواضعة خلال الموسم الجاري والتي جعلت حامل اللقب يقاتل من أجل حجز مكان ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وبعد الفوز على توتنهام بهدف دون رد في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي عززت آمال «السيتيزنز» في المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، أشار المدير الفني الإسباني إلى ما يعتقد أنه سيكون «مستقبلاً مشرقاً» لمانشستر سيتي، قائلاً: «اللاعبون الشباب واللاعبون الجدد الذين سينضمون خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة يجب أن يقودوا هذا النادي خلال السنوات القليلة القادمة».

وكرر غوارديولا تصريحاته عقب الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد في الجولة قبل الماضية، حيث قال لـ«بي بي سي»: «لقد رأيت لاعبون يمثلون مستقبلاً مشرقاً. بخلاف كيفن دي بروين وناثان آكي، فهؤلاء اللاعبون يمثلون مستقبل هذا النادي خلال السنوات القادمة، مع لاعبين آخرين سيأتون في فترات الانتقالات القادمة».

يواجه غوارديولا ومدير كرة القدم الجديد هوغو فيانا -الذي حل محل تشيكي بيغيريشتين- مهمة صعبة تتمثل في إعادة بناء الفريق خلال الصيف المقبل، حيث يتطلع النادي للعودة إلى القمة. هناك مجموعة أساسية من النجوم الذين يمكن بناء الفريق من حولهم، وبعض اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمتلكون إمكانات هائلة، لكن هناك أيضاً -حسب روب داوسون في شبكة «إي إن بي إس»- قرارات يجب اتخاذها بشأن بعض الحرس القديم، بما في ذلك كيفن دي بروين، الذي ينتهي عقده خلال الصيف المقبل. فيما يلي يتم إلقاء نظرة على حالة مانشستر سيتي، وما إذا كان المستقبل مشرقاً حقاً كما يعتقد غوارديولا!

لاعبون لا يمكن المساس بهم

يتمثل أحد الأشياء الجيدة لمانشستر سيتي في أن غوارديولا لا يبدأ بناء الفريق من الصفر. لقد مدد المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند عقده حتى عام 2034، ولم يُظهر فيل فودين، الذي خاض بالفعل أكثر من 300 مباراة مع النادي قبل بلوغه الخامسة والعشرين من عمره، أيَّ رغبة في الرحيل عن ملعب الاتحاد. وبالإضافة إلى هذين اللاعبين، يمثل المدافع البرتغالي روبين دياز جزءاً رئيسياً من النجاحات التي حققها مانشستر سيتي منذ وصوله من بنفيكا في عام 2020، ويعد ركيزة أساسية في صفوف الفريق. صحيح أنه واجه بعض الصعوبات لاستعادة مستواه ولياقته البدنية هذا الموسم -مثل الكثير من زملائه الآخرين- لكنه لا يزال في السابعة والعشرين من عمره ويمتلك شخصية قوية في غرفة خلع الملابس. ومن الممكن أن يلعب دياز دوراً أكثر أهمية في حال رحيل عدد كبير من اللاعبين المخضرمين أصحاب الخبرات الكبيرة خلال الصيف المقبل.

كان هناك اعتقاد راسخ لدى البعض في مانشستر بأن رودري سيكون حريصاً يوماً ما على العودة إلى إسبانيا، لكنَّ هذا الحديث تلاشى تماماً، وهناك أمل في أن يتعافى تماماً من إصابة الركبة بحلول الوقت الذي يبدأ فيه الفريق الاستعداد للموسم الجديد في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) في الوقت الذي قال فيه غوارديولا مؤخراً إنه متحمس لتعافي رودري، ويأمل في عودة الفائز بالكرة الذهبية إلى الملاعب قبل نهاية الموسم. واستبعد غوارديولا في البداية مشاركة رودري حتى نهاية الموسم بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في سبتمبر (أيلول) الماضي. لكنَّ رودري، الذي يستهدف العودة المبكرة بعد خضوعه لجراحة، استأنف الآن التدريب الفردي.

كما أن إنفاق مبلغ مالي كبير لضم عمر مرموش في فترة الانتقالات الشتوية الماضية يعني أن النجم المصري سيكون أيضا جزءاً من مستقبل مانشستر سيتي. لقد حقَّق مرموش، الذي تم التعاقد معه مقابل 60 مليون جنيه إسترليني من آينتراخت فرانكفورت في منتصف الموسم، بداية إيجابية رغم مرور الفريق بفترة صعبة.

أساطير تقترب مسيرتهم من النهاية

يتعين على غوارديولا وفيانا اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الملف بالتحديد. لقد كان إيدرسون وبرناردو سيلفا وإلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين ضمن الركائز الأساسية التي قادت الفريق للحصول على الثلاثية التاريخية في عام 2023 والحصول على أربعة ألقاب متتالية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا شيء يدوم إلى الأبد، وهناك الآن علامات استفهام كبيرة حول مستقبلهم مع الفريق.

غوارديولا... تصريحاته تؤكد أنه لن يستسلم وسيُعيد بناء فريقه (أ.ف.ب)

تجب الإشارة هنا إلى أن موقف كل لاعب من هؤلاء اللاعبين يختلف عن غيره، حيث ينتهي عقد دي بروين في الصيف، بينما هناك بند في عقد غوندوغان يسمح باستمراره لمدة عام آخر في حال تفعيله، وهو ما يعني استمراره في هذه الحالة حتى عام 2026. هناك اهتمام بدي بروين من أندية سعودية وأميركية، في حين يعتقد غلطة سراي التركي أن لديه فرصة جيدة للتعاقد مع غوندوغان. كان إيدرسون قريباً من الانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين الصيف الماضي، وكان سيلفا يرغب منذ فترة طويلة في العودة إلى إسبانيا أو فرنسا أو البرتغال.

لكن المشكلة التي يواجهها مانشستر سيتي تتمثل في أنه سيكون بحاجة إلى بدلاء لإيدرسون ودي بروين وبرناردو سيلفا، ومن المؤكد أن هذه البدائل لن تكون رخيصة. يسعى مانشستر سيتي للتعاقد مع فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن ليحل محل دي بروين، لكن ستكون هناك منافسة شديدة من بايرن ميونيخ وربما ريال مدريد. وإذا رحل إيدرسون، يمكن لمانشستر سيتي أن يجعل ستيفان أورتيغا الخيار الأول في مركز حراسة المرمى ويتعاقد مع حارس بديل له، أو يتحرك للتعاقد مع خيار أول على الفور، مثل ديوغو كوستا، حارس مرمى بورتو البرتغالي.

جزء من المستقبل أم حان وقت الرحيل؟

يتصدر هذه القائمة جاك غريليش، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، والذي كان من المفترض أن يكون لاعباً لا غنى عنه في صفوف الفريق بعدما أمضى أربع سنوات في ملعب الاتحاد، لكنَّ الأمر ليس كذلك على الإطلاق، حيث فشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية منذ الفوز بالثلاثية التاريخية، وهو ما يعني بطبيعة الحال وجود الكثير من الشكوك حول مستقبله مع الفريق. ومع تبقي عامين على انتهاء عقده، سيطالب مانشستر سيتي بالحصول على مقابل مادي للسماح له بالرحيل. أشارت تقارير إلى أنه قد ينتقل إلى توتنهام أو يعود إلى أستون فيلا، لكن من المرجح أن تتكلف هذه الصفقة أموالاً طائلة، تتمثل في رسوم الانتقال، بالإضافة إلى راتبه.

لكنَّ الأمر مختلف بالنسبة إلى جون ستونز، لأن المشكلة لا تتمثل في المستويات التي يقدمها، لكنها تتمثل في الإصابات الكثيرة التي يتعرض لها. قضى ستونز 9 سنوات في ملعب الاتحاد ويقترب من عيد ميلاده الحادي والثلاثين، لكنه لم يتمكن خلال تلك الفترة الطويلة من المشاركة في أكثر من 25 مباراة بالدوري في موسم واحد. وتعرض لإصابة جديدة أمام ريال مدريد ستؤدي إلى غيابه عن الملاعب لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أسابيع.

أفراح لاعبي مانشستر سيتي لم تكن كعادتها كثيرة في الموسم الحالي (رويترز)

كانت الإصابات هي المشكلة الأكبر لغوارديولا هذا الموسم، وبالتالي فمن الطبيعي أن يبدأ في تفضيل اللاعبين الذين يعرف أنهم قادرون على الحفاظ على لياقتهم البدنية لفترات طويلة.

لاعبون شباب يتطلعون إلى تثبيت أقدامهم

سيتوقف نجاح مانشستر سيتي خلال الفترة القادمة بشكل كبير على اللاعبين الشباب الذين استثمر النادي فيهم بالفعل. وإذا تمكن المدافعان عبد القادر خوسانوف وفيتور ريس؛ ولاعبو خط الوسط نيكو غونزاليس وكلاوديو إيشيفيري وريكو لويس؛ والمهاجمون سافينيو وجيريمي دوكو وأوسكار بوب وجيمس مكاتي، من تقديم مستويات جيدة، فإن مانشستر سيتي سيستعيد مكانته قريباً.

لا يتجاوز سافينيو وخوسانوف ولويس العشرين من العمر، كما لا يزال ريس وإيتشفيري، وهما اثنان من أكثر اللاعبين الواعدين القادمين من أميركا الجنوبية في الآونة الأخيرة، صغيرين في السن، لكن المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى اللاعبين الشباب تتمثل دائماً في عنصر المخاطرة، فمن المستحيل أن يستطيع أي شخص أن يجزم بأن أي لاعب وهو في سن التاسعة عشرة أو العشرين من عمره سيكون لاعباً من الطراز العالمي أم لا عندما يصل إلى الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره. وبالتالي، يأمل مانشستر سيتي أن تؤتي هذه المخاطرة ثمارها.

الجيل القادم

يمتلك مانشستر سيتي واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في البلاد، ويحتل صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز للاعبين الأقل من 21 عاماً، والأقل من 18 عاماً. وشارك لاعب خط الوسط نيكو أوريلي (19 عاماً) والمدافع جاهمي سيمبسون بوسي (19 عاماً) مع الفريق الأول هذا الموسم، ولعب أوريلي، دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث سجل هدفين، كما سجل المهاجم ديفين موباما (20 عاماً) في مرمى سالفورد سيتي في نفس المسابقة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

يمتلك مانشستر سيتي تاريخاً جيداً فيما يتعلق ببيع اللاعبين الصغار في السن بمبالغ مالية كبيرة، على الرغم من رفضه عرضاً كبيراً من تشيلسي للتعاقد مع أوريلي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ربما تأثر هذا القرار بالشعور المتزايد بأن مانشستر سيتي أخطأ عندما لم يطلب مزيداً من الأموال من تشيلسي عندما باع له كول بالمر في عام 2023.

حقق مرموش بداية إيجابية مع مانشستر سيتي رغم مرور الفريق بفترة صعبة (رويترز)

لكن ماذا عن غوارديولا في كل هذا؟

وضع المدير الفني لمانشستر سيتي حداً لحالة الجدل التي كانت مثارة بشأن مستقبله عندما مدَّد عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويستمر عقده حتى عام 2027، وأكد بعد الخسارة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا أنه ينوي البقاء حتى نهاية عقده. لكنَّ هذا لم يمنع من طرح الأسئلة المزعجة حول ما إذا كان غوارديولا سيتحمل الضغط الذي يتطلبه إعادة بناء الفريق من جديد. لقد حقق المدير الفني الإسباني كل شيء في إنجلترا، ويتمثل التحدي الوحيد المتبقي له في عالم التدريب في قيادة منتخب وطني في بطولة كبرى. لكن بعد هذا الموسم الشاق وكثير من المشكلات التي يتعين عليه التعامل معها، فإن مشجعي مانشستر سيتي لن يشعروا بالثقة إلا عندما يرونه على أرض الملعب وهو يستعد لانطلاق الموسم الجديد!


مقالات ذات صلة


قطر: ياسر وهازارد يمثلان فريق فينغر في «مباراة إحياء الأمل» الخيرية

ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)
ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)
TT

قطر: ياسر وهازارد يمثلان فريق فينغر في «مباراة إحياء الأمل» الخيرية

ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)
ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)

تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة النسخة الجديدة من الحدث الخيري العالمي «مباراة لإحياء الأمل 2026»، التي ستقام في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، على استاد أحمد بن علي المونديالي.

وأعلنت منصة «كيو لايف»، التابعة لمكتب الإعلام الدولي لدولة قطر، القائمة الكاملة والنهائية للمشاركين في هذه المواجهة المرتقبة، والتي تجمع بين نخبة من أساطير كرة القدم العالمية، وأشهر صُناع المحتوى الرقمي، بالإضافة إلى فنانين عالميين حائزين جوائز مرموقة، في تظاهرة إنسانية تهدف لدعم التعليم حول العالم.

وتشهد المباراة منافسة بين فريقين يقودهما أشهر صانعي المحتوى، وهما فريق «شنكز» وفريق «أبو فلة». ويقود المدرب الفرنسي القدير أرسين فينغر فريق شنكز، الذي يضم في صفوفه أسماء لامعة من أساطير اللعبة مثل إيدن هازارد ومارسيلو ودييغو كوستا، والنجم السعودي ياسر القحطاني، إلى جانب كوكبة من المؤثرين أمثال محمد عدنان وشاركي وأنقري جينج ومارلون.

ويتولى المدرب روبرتو دي ماتيو قيادة فريق أبو فلة، الذي يعج بالنجوم العالميين أمثال تييري هنري وجيرارد بيكيه وفرانك ريبيري وتيم كاهيل والنجم الإماراتي عمر عبد الرحمن، بمشاركة صُناع محتوى ذوي شعبية جارفة يتصدرهم مستر بيست وكي أس آي وعمرو نصوحي وأسامة مروة.

وإلى جانب الإثارة الكروية، ستحظى الجماهير بجرعة ترفيهية استثنائية، حيث يُحيي ثنائي فرقة «ذا تشين سموكرز» الحائزة جائزة غرامي عرضاً موسيقياً قبل انطلاق المباراة، بينما تتصدر فرقة «جوناس براذرز» العرض الفني الذي سيقام بين شوطَي المباراة.

ويهدف هذا الحدث الضخم، الذي تنظمه منصة «كيو لايف»، بالتعاون مع مؤسسة التعليم فوق الجميع، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى جمع تبرعات مالية لدعم المشاريع التعليمية للمؤسسة في مختلف دول العالم، مما يكرّس دور الرياضة والترفيه قوة ناعمة في خدمة القضايا الإنسانية النبيلة وتوفير فرص التعليم للأطفال والمناطق الأقل حظاً.


«مان يونايتد» يعلن رحيل كاسيميرو بنهاية الموسم الحالي

كاسيميرو وعد بصناعة الذكريات خلال ما تبقّى من الموسم الحالي (أ.ف.ب)
كاسيميرو وعد بصناعة الذكريات خلال ما تبقّى من الموسم الحالي (أ.ف.ب)
TT

«مان يونايتد» يعلن رحيل كاسيميرو بنهاية الموسم الحالي

كاسيميرو وعد بصناعة الذكريات خلال ما تبقّى من الموسم الحالي (أ.ف.ب)
كاسيميرو وعد بصناعة الذكريات خلال ما تبقّى من الموسم الحالي (أ.ف.ب)

يغادر البرازيلي كاسيميرو صفوف «مانشستر يونايتد»، في نهاية الموسم الحالي، عقب انتهاء عقده، وفقاً لما أعلنه نادي «الشياطين الحمر»، الخميس.

وانضم قائد المنتخب البرازيلي إلى «يونايتد» قادماً من «ريال مدريد» الإسباني في عام 2022، وخاض مع الفريق 146 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 21 هدفاً.

وقال لاعب الوسط البرازيلي: «سأحمل مانشستر يونايتد معي طوال حياتي».

وأضاف: «منذ اليوم الأول الذي وطئت فيه قدماي هذا الملعب الجميل، شعرت بشغف أولد ترافورد، وبالحب الذي أتشاركه، اليوم، مع جماهيرنا تجاه هذا النادي المميز».

وتابع: «لم يحِن وقت الوداع بعد، فما زال هناك كثير من الذكريات التي تنتظرنا خلال الأشهر الأربعة المقبلة».


دراسة: 3 ارتجاجات بالمخ قد تؤثر على مدى انتباه اللاعبات

معدل الإصابة بارتجاج المخ لدى المدافِعات كان الأعلى من بين اللاعبات (أ.ف.ب)
معدل الإصابة بارتجاج المخ لدى المدافِعات كان الأعلى من بين اللاعبات (أ.ف.ب)
TT

دراسة: 3 ارتجاجات بالمخ قد تؤثر على مدى انتباه اللاعبات

معدل الإصابة بارتجاج المخ لدى المدافِعات كان الأعلى من بين اللاعبات (أ.ف.ب)
معدل الإصابة بارتجاج المخ لدى المدافِعات كان الأعلى من بين اللاعبات (أ.ف.ب)

أظهرت دراسةٌ أجراها الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو»، ونُشرت، الخميس، أن لاعبات كرة القدم المحترفات اللواتي ​تعرضن لارتجاج في المخ 3 مرات أو أكثر قد يعانين انخفاضاً في مدى الانتباه.

وقيَّم البحث، وهو جزء من دراسة دريك لكرة القدم المستمرة لمدة 10 سنوات، الوظائف العصبية الإدراكية لدى 68 لاعبة. وأفاد الباحثون بأن أداء اللاعبات اللواتي قلن إنهن تعرضن لارتجاج في المخ 3 مرات على الأقل، «أسوأ بكثير» في ‌المهامّ التي تتطلب تركيزاً، ‌مقارنة بمثيلاتهن اللواتي تعرضن لعدد أقل ‌من ⁠الإصابات ​من هذا ‌النوع، أو لم يتعرضن لها على الإطلاق.

وفي كرة القدم، ترتبط هذه المهارات بتتبع الكرة والمنافسين، والحفاظ على الوعي بمواقع التمركز، وسرعة رد الفعل خلال المباراة. وأفادت 43 في المائة من اللاعبات اللواتي شملهن الاستطلاع أنهن تعرضن لارتجاج في المخ مرة واحدة على الأقل، وكان معدل الإصابة هو الأعلى بين المدافعات، إذ تعرضت 50 في المائة ⁠منهن لارتجاج واحد أو أكثر.

وقال فينسنت جوتيبارج، المدير الطبي للاتحاد: «بشكل عام، ‌تشير الدراسة إلى أن لاعبات كرة القدم لا يظهرن مشاكل إدراكية ‍واسعة النطاق، خلال مسيرتهن المهنية، لكن الارتجاجات المتكررة قد ‍يكون لها تأثير كبير على الانتباه».

وأضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، لتحديد ما إذا كانت هنا حاجة لتوصيات صحية جديدة. كان أداء اللاعبات ضمن النطاق الطبيعي لعامة السكان ​في 11، من أصل 12 مجالاً معرفياً، وكان أداؤهن أعلى من المتوسط ​​في سرعة الاستجابة الحركية العصبية، أي مدى ⁠سرعة إرسال الدماغ للإشارات إلى الجسم، وهو ما عزاه الباحثون إلى المتطلبات العصبية العضلية لكرة القدم الاحترافية. ولم يجرِ تحديد أي ضعف إدراكي واسع النطاق، خلال مسيرة اللاعبات في اللعبة.

وقال جوتيبارج إن النتائج مماثلة لما خلص إليه تحليل موازٍ أُجريَ على اللاعبين المحترفين، ونُشر في عام 2024. وكشف أن الارتجاجات المتكررة مرتبطة بانخفاض الانتباه البسيط والمعقد، ولكن ليس في مجالات أخرى من الوظائف المعرفية.

وأطلقت دراسة دريك لكرة القدم، في عام 2019، بالتنسيق مع الاتحاد، لمتابعة الصحة البدنية ‌والعقلية بين 170 لاعب كرة قدم من الذكور والإناث من جميع أنحاء العالم، خلال وبعد مسيرتهم المهنية.