كيف يبدو مستقبل مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا؟

المدرب الإسباني يؤكد وجود أسباب للتفاؤل بالفريق رغم نتائجه المتواضعة في الموسم الجاري

لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
TT

كيف يبدو مستقبل مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا؟

لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)

يؤكد جوسيب غوارديولا على وجود أسباب للتفاؤل في مانشستر سيتي، على الرغم من النتائج المتواضعة خلال الموسم الجاري والتي جعلت حامل اللقب يقاتل من أجل حجز مكان ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وبعد الفوز على توتنهام بهدف دون رد في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي عززت آمال «السيتيزنز» في المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، أشار المدير الفني الإسباني إلى ما يعتقد أنه سيكون «مستقبلاً مشرقاً» لمانشستر سيتي، قائلاً: «اللاعبون الشباب واللاعبون الجدد الذين سينضمون خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة يجب أن يقودوا هذا النادي خلال السنوات القليلة القادمة».

وكرر غوارديولا تصريحاته عقب الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد في الجولة قبل الماضية، حيث قال لـ«بي بي سي»: «لقد رأيت لاعبون يمثلون مستقبلاً مشرقاً. بخلاف كيفن دي بروين وناثان آكي، فهؤلاء اللاعبون يمثلون مستقبل هذا النادي خلال السنوات القادمة، مع لاعبين آخرين سيأتون في فترات الانتقالات القادمة».

يواجه غوارديولا ومدير كرة القدم الجديد هوغو فيانا -الذي حل محل تشيكي بيغيريشتين- مهمة صعبة تتمثل في إعادة بناء الفريق خلال الصيف المقبل، حيث يتطلع النادي للعودة إلى القمة. هناك مجموعة أساسية من النجوم الذين يمكن بناء الفريق من حولهم، وبعض اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمتلكون إمكانات هائلة، لكن هناك أيضاً -حسب روب داوسون في شبكة «إي إن بي إس»- قرارات يجب اتخاذها بشأن بعض الحرس القديم، بما في ذلك كيفن دي بروين، الذي ينتهي عقده خلال الصيف المقبل. فيما يلي يتم إلقاء نظرة على حالة مانشستر سيتي، وما إذا كان المستقبل مشرقاً حقاً كما يعتقد غوارديولا!

لاعبون لا يمكن المساس بهم

يتمثل أحد الأشياء الجيدة لمانشستر سيتي في أن غوارديولا لا يبدأ بناء الفريق من الصفر. لقد مدد المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند عقده حتى عام 2034، ولم يُظهر فيل فودين، الذي خاض بالفعل أكثر من 300 مباراة مع النادي قبل بلوغه الخامسة والعشرين من عمره، أيَّ رغبة في الرحيل عن ملعب الاتحاد. وبالإضافة إلى هذين اللاعبين، يمثل المدافع البرتغالي روبين دياز جزءاً رئيسياً من النجاحات التي حققها مانشستر سيتي منذ وصوله من بنفيكا في عام 2020، ويعد ركيزة أساسية في صفوف الفريق. صحيح أنه واجه بعض الصعوبات لاستعادة مستواه ولياقته البدنية هذا الموسم -مثل الكثير من زملائه الآخرين- لكنه لا يزال في السابعة والعشرين من عمره ويمتلك شخصية قوية في غرفة خلع الملابس. ومن الممكن أن يلعب دياز دوراً أكثر أهمية في حال رحيل عدد كبير من اللاعبين المخضرمين أصحاب الخبرات الكبيرة خلال الصيف المقبل.

كان هناك اعتقاد راسخ لدى البعض في مانشستر بأن رودري سيكون حريصاً يوماً ما على العودة إلى إسبانيا، لكنَّ هذا الحديث تلاشى تماماً، وهناك أمل في أن يتعافى تماماً من إصابة الركبة بحلول الوقت الذي يبدأ فيه الفريق الاستعداد للموسم الجديد في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) في الوقت الذي قال فيه غوارديولا مؤخراً إنه متحمس لتعافي رودري، ويأمل في عودة الفائز بالكرة الذهبية إلى الملاعب قبل نهاية الموسم. واستبعد غوارديولا في البداية مشاركة رودري حتى نهاية الموسم بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في سبتمبر (أيلول) الماضي. لكنَّ رودري، الذي يستهدف العودة المبكرة بعد خضوعه لجراحة، استأنف الآن التدريب الفردي.

كما أن إنفاق مبلغ مالي كبير لضم عمر مرموش في فترة الانتقالات الشتوية الماضية يعني أن النجم المصري سيكون أيضا جزءاً من مستقبل مانشستر سيتي. لقد حقَّق مرموش، الذي تم التعاقد معه مقابل 60 مليون جنيه إسترليني من آينتراخت فرانكفورت في منتصف الموسم، بداية إيجابية رغم مرور الفريق بفترة صعبة.

أساطير تقترب مسيرتهم من النهاية

يتعين على غوارديولا وفيانا اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الملف بالتحديد. لقد كان إيدرسون وبرناردو سيلفا وإلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين ضمن الركائز الأساسية التي قادت الفريق للحصول على الثلاثية التاريخية في عام 2023 والحصول على أربعة ألقاب متتالية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا شيء يدوم إلى الأبد، وهناك الآن علامات استفهام كبيرة حول مستقبلهم مع الفريق.

غوارديولا... تصريحاته تؤكد أنه لن يستسلم وسيُعيد بناء فريقه (أ.ف.ب)

تجب الإشارة هنا إلى أن موقف كل لاعب من هؤلاء اللاعبين يختلف عن غيره، حيث ينتهي عقد دي بروين في الصيف، بينما هناك بند في عقد غوندوغان يسمح باستمراره لمدة عام آخر في حال تفعيله، وهو ما يعني استمراره في هذه الحالة حتى عام 2026. هناك اهتمام بدي بروين من أندية سعودية وأميركية، في حين يعتقد غلطة سراي التركي أن لديه فرصة جيدة للتعاقد مع غوندوغان. كان إيدرسون قريباً من الانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين الصيف الماضي، وكان سيلفا يرغب منذ فترة طويلة في العودة إلى إسبانيا أو فرنسا أو البرتغال.

لكن المشكلة التي يواجهها مانشستر سيتي تتمثل في أنه سيكون بحاجة إلى بدلاء لإيدرسون ودي بروين وبرناردو سيلفا، ومن المؤكد أن هذه البدائل لن تكون رخيصة. يسعى مانشستر سيتي للتعاقد مع فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن ليحل محل دي بروين، لكن ستكون هناك منافسة شديدة من بايرن ميونيخ وربما ريال مدريد. وإذا رحل إيدرسون، يمكن لمانشستر سيتي أن يجعل ستيفان أورتيغا الخيار الأول في مركز حراسة المرمى ويتعاقد مع حارس بديل له، أو يتحرك للتعاقد مع خيار أول على الفور، مثل ديوغو كوستا، حارس مرمى بورتو البرتغالي.

جزء من المستقبل أم حان وقت الرحيل؟

يتصدر هذه القائمة جاك غريليش، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، والذي كان من المفترض أن يكون لاعباً لا غنى عنه في صفوف الفريق بعدما أمضى أربع سنوات في ملعب الاتحاد، لكنَّ الأمر ليس كذلك على الإطلاق، حيث فشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية منذ الفوز بالثلاثية التاريخية، وهو ما يعني بطبيعة الحال وجود الكثير من الشكوك حول مستقبله مع الفريق. ومع تبقي عامين على انتهاء عقده، سيطالب مانشستر سيتي بالحصول على مقابل مادي للسماح له بالرحيل. أشارت تقارير إلى أنه قد ينتقل إلى توتنهام أو يعود إلى أستون فيلا، لكن من المرجح أن تتكلف هذه الصفقة أموالاً طائلة، تتمثل في رسوم الانتقال، بالإضافة إلى راتبه.

لكنَّ الأمر مختلف بالنسبة إلى جون ستونز، لأن المشكلة لا تتمثل في المستويات التي يقدمها، لكنها تتمثل في الإصابات الكثيرة التي يتعرض لها. قضى ستونز 9 سنوات في ملعب الاتحاد ويقترب من عيد ميلاده الحادي والثلاثين، لكنه لم يتمكن خلال تلك الفترة الطويلة من المشاركة في أكثر من 25 مباراة بالدوري في موسم واحد. وتعرض لإصابة جديدة أمام ريال مدريد ستؤدي إلى غيابه عن الملاعب لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أسابيع.

أفراح لاعبي مانشستر سيتي لم تكن كعادتها كثيرة في الموسم الحالي (رويترز)

كانت الإصابات هي المشكلة الأكبر لغوارديولا هذا الموسم، وبالتالي فمن الطبيعي أن يبدأ في تفضيل اللاعبين الذين يعرف أنهم قادرون على الحفاظ على لياقتهم البدنية لفترات طويلة.

لاعبون شباب يتطلعون إلى تثبيت أقدامهم

سيتوقف نجاح مانشستر سيتي خلال الفترة القادمة بشكل كبير على اللاعبين الشباب الذين استثمر النادي فيهم بالفعل. وإذا تمكن المدافعان عبد القادر خوسانوف وفيتور ريس؛ ولاعبو خط الوسط نيكو غونزاليس وكلاوديو إيشيفيري وريكو لويس؛ والمهاجمون سافينيو وجيريمي دوكو وأوسكار بوب وجيمس مكاتي، من تقديم مستويات جيدة، فإن مانشستر سيتي سيستعيد مكانته قريباً.

لا يتجاوز سافينيو وخوسانوف ولويس العشرين من العمر، كما لا يزال ريس وإيتشفيري، وهما اثنان من أكثر اللاعبين الواعدين القادمين من أميركا الجنوبية في الآونة الأخيرة، صغيرين في السن، لكن المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى اللاعبين الشباب تتمثل دائماً في عنصر المخاطرة، فمن المستحيل أن يستطيع أي شخص أن يجزم بأن أي لاعب وهو في سن التاسعة عشرة أو العشرين من عمره سيكون لاعباً من الطراز العالمي أم لا عندما يصل إلى الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره. وبالتالي، يأمل مانشستر سيتي أن تؤتي هذه المخاطرة ثمارها.

الجيل القادم

يمتلك مانشستر سيتي واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في البلاد، ويحتل صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز للاعبين الأقل من 21 عاماً، والأقل من 18 عاماً. وشارك لاعب خط الوسط نيكو أوريلي (19 عاماً) والمدافع جاهمي سيمبسون بوسي (19 عاماً) مع الفريق الأول هذا الموسم، ولعب أوريلي، دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث سجل هدفين، كما سجل المهاجم ديفين موباما (20 عاماً) في مرمى سالفورد سيتي في نفس المسابقة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

يمتلك مانشستر سيتي تاريخاً جيداً فيما يتعلق ببيع اللاعبين الصغار في السن بمبالغ مالية كبيرة، على الرغم من رفضه عرضاً كبيراً من تشيلسي للتعاقد مع أوريلي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ربما تأثر هذا القرار بالشعور المتزايد بأن مانشستر سيتي أخطأ عندما لم يطلب مزيداً من الأموال من تشيلسي عندما باع له كول بالمر في عام 2023.

حقق مرموش بداية إيجابية مع مانشستر سيتي رغم مرور الفريق بفترة صعبة (رويترز)

لكن ماذا عن غوارديولا في كل هذا؟

وضع المدير الفني لمانشستر سيتي حداً لحالة الجدل التي كانت مثارة بشأن مستقبله عندما مدَّد عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويستمر عقده حتى عام 2027، وأكد بعد الخسارة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا أنه ينوي البقاء حتى نهاية عقده. لكنَّ هذا لم يمنع من طرح الأسئلة المزعجة حول ما إذا كان غوارديولا سيتحمل الضغط الذي يتطلبه إعادة بناء الفريق من جديد. لقد حقق المدير الفني الإسباني كل شيء في إنجلترا، ويتمثل التحدي الوحيد المتبقي له في عالم التدريب في قيادة منتخب وطني في بطولة كبرى. لكن بعد هذا الموسم الشاق وكثير من المشكلات التي يتعين عليه التعامل معها، فإن مشجعي مانشستر سيتي لن يشعروا بالثقة إلا عندما يرونه على أرض الملعب وهو يستعد لانطلاق الموسم الجديد!


مقالات ذات صلة


نوير يحذر من خطورة ريال «الجريح»

مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
TT

نوير يحذر من خطورة ريال «الجريح»

مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

قال مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ، الثلاثاء، إن ريال مدريد الإسباني قد يشكل خطورة كبيرة في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم فوز الفريق الألماني ذهاباً 2 - 1.

ويستضيف الفريق البافاري منافسه الإسباني، الأربعاء، على أمل حجز مقعد في قبل النهائي في سعيه إلى تحقيق ثلاثية من الألقاب؛ إذ تأهل إلى قبل نهائي كأس ألمانيا، ويتصدر الدوري الألماني بفارق 12 نقطة عن أقرب منافسيه.

أما ريال مدريد فيحتل المركز الثاني في الدوري بفارق تسع نقاط خلف برشلونة، وخرج من كأس ملك إسبانيا.

وقال نوير في مؤتمر صحافي: «نعم، إنها فرصة كبيرة لريال مدريد لتحسين أوضاعه. إنها فترة صعبة حقاً لنادٍ مثل ريال مدريد في الوقت الحالي. كنا في وضع مشابه في الماضي. عندما تكون في مأزق، يمكنك تحريك الجبال».

وسجل بايرن الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد في تاريخ الدوري الألماني، بفوزه الساحق 5 - صفر على سانت باولي، السبت، ليرفع رصيده هذا الموسم إلى 105 أهداف قبل خمس مباريات على نهاية الموسم. وكان الرقم القياسي السابق 101 من الأهداف في موسم 1971 - 1972.

وقال نوير: «نحن في حالة رائعة الآن. ما زالت آمالنا قائمة في جميع المسابقات والأمر بين أيدينا. الوضع تحت سيطرتنا».

ويمكن لبايرن ميونيخ أن يحسم لقب الدوري إذا تعثر بروسيا دورتموند، السبت، أمام هوفنهايم. كما يواجه باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا في 22 أبريل.

وقال نوير (40 عاماً): «فزنا بالمباراة الأولى لكن الفارق هدف واحد فقط. نعلم أن علينا خوض معركة صعبة. لكننا نتمتع بأفضلية الهدف الواحد. حماسنا في أعلى مستوياته؛ لذا فإن نقطة الانطلاق جيدة، لكن لا يمكننا المبالغة في تقدير أهميتها. لقد شهدنا كيف يمكن لريال مدريد أن يرد الضربة، لكننا واثقون من أنفسنا».


البايرن لتجديد التفوق على الريال... وآرسنال مرشح لتجاوز سبورتينغ لشبونة

لاعبو أرسنال متفائلون بقدرتهم على تجاوز سبورتينغ وحجز بطاقة نصف النهائي (ا ف ب)
لاعبو أرسنال متفائلون بقدرتهم على تجاوز سبورتينغ وحجز بطاقة نصف النهائي (ا ف ب)
TT

البايرن لتجديد التفوق على الريال... وآرسنال مرشح لتجاوز سبورتينغ لشبونة

لاعبو أرسنال متفائلون بقدرتهم على تجاوز سبورتينغ وحجز بطاقة نصف النهائي (ا ف ب)
لاعبو أرسنال متفائلون بقدرتهم على تجاوز سبورتينغ وحجز بطاقة نصف النهائي (ا ف ب)

بايرن والريال يصطدمان للمرة الثلاثين بدوري الأبطال... وحلم آرسنال في لقب قاري يقترب العملاق الإسباني ريال مدريد أمام تحد صعب أمام مضيفه بايرن ميونيخ الألماني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم، لتعويض خسارته ذهاباً، فيما تبدو حظوظ آرسنال الإنجليزي كبيرة لاجتياز عقبة سبورتينغ لشبونة البرتغالي وحجز مكان بنصف النهائي.

على ملعب أليانز أرينا، تتجدد المواجهة بين العملاقين بايرن ميونيخ وريال مدريد في اللقاء الثلاثين بين الفريقين بدوري أبطال أوروبا، وسيكون بطل ألمانيا الطرف المرشح للفوز هذه المرة، حيث يدخل المباراة مدعوماً بانتصاره ذهاباً 2 - 2 في العاصمة الإسبانية.

لاعبو البايرن متحمسون في التدريب الأخير قبل موقعة القمة ضد الريال (ا ب ا)

وسيكون الريال بقيادة مدربه ألفارو أربيلوا أمام امتحان صعب للغاية أمام فريق حقق رقماً قياسياً عمره 54 عاماً السبت، بتسجيله 104 أهداف في الدوري الألماني خلال موسم واحد، متخطياً الرقم القياسي السابق الذي حققه بنفسه في موسم 1971 - 1972 (101 هدف).

لكن الفريق الملكي الذي حقق لقب البطولة القارية 15 مرة عازم على القتال وقلب النتيجة في معقل البايرن. في المقابل لم يخسر بايرن على ملعبه سوى مرة واحدة في مبارياته الـ28 الأخيرة في دوري الأبطال (22 انتصاراً و5 تعادلات)، والفوز الأخير على الريال كان قد أنهى صياماً دام 8 مباريات من دون فوز على النادي الملكي.

وسيخاطر الريال بإشراك مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي بعد تعرضه لإصابة في الرأس في المباراة التي تعادل فيها الفريق مع جيرونا 1 - 1 الجمعة بالدوري الإسباني، حيث احتاج إلى عدة غرز في الحاجب.

وعاد المهاجم الفرنسي الدولي الذي يتصدر قائمة هدافي البطولة القارية هذا الموسم (14 هدفاً)، للتدريبات أمس، ووجد في قائمة الفريق المتوجهة إلى ميونيخ. وسجل مبابي الهدف الوحيد للريال في لقاء الذهاب الأسبوع الماضي، وسيكون العبء كبيراً عليه لتحقيق فوز ضروري في ميونيخ للبقاء في المنافسة على اللقب، علماً بأن العملاق الإسباني فاز في آخر أربع مواجهات إقصائية جمعته ببايرن، من بينها ثلاث مباريات في ميونيخ والتعادل في واحدة.

لكن بايرن ميونيخ يملك تاريخاً جيداً في مثل هذه المرحلة، حيث نجح في التأهل في 29 من أصل 30 مواجهة بنظام الذهاب والإياب بعد فوزه خارج أرضه في اللقاء الأول.

كما تمكن الفريق الألماني من حسم 12 من أصل 13 مواجهة عندما كان الفوز في الذهاب بفارق هدف واحد فقط. وكان الاستثناء الوحيد في موسم 2010 - 2011، عندما نجح إنتر ميلان في قلب الطاولة بعد خسارته ذهاباً صفر - 1، ليفوز إياباً 3 - 2 ويتأهل بفضل قاعدة الأهداف خارج الأرض.

ويسير البايرن بخطى واثقة للحفاظ على لقب الدوري الألماني، وحقق انتصاراً عريضاً بنتيجة 5 - صفر على سانت باولي الجمعة ليوسع الفارق أمام أقرب منافسيه على الصدارة إلى 12 نقطة.

ويضع بايرن ميونيخ اهتماماً كبيراً على دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الفريق إلى الوصول إلى قبل النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب السادس موسم 2019 - 2020.

في المقابل، يدخل ريال مدريد المباراة وسط ضغوط كبيرة، بعد تراجع نتائجه في الفترة الأخيرة، حيث خسر أمام مايوركا بنتيجة 1 - 2، ثم تعادل مع جيرونا 1 - 1 محلياً، وبينهما كانت هزيمة الذهاب أمام البايرن.

وأثارت هذه النتائج غضب جماهير سانتياغو برنابيو، خصوصاً أن الفريق بات متأخراً بتسع نقاط عن المتصدر برشلونة قبل سبع جولات من نهاية الموسم.

ويعاني أربيلوا الذي حل مكان تشابي ألونسو في منتصف الموسم من ضغوط كبيرة، خصوصاً بعد الخروج المفاجئ من بطولة كأس ملك إسبانيا أمام فريق من الدرجة الأدنى، إلى جانب الأداء المتذبذب في دوري الأبطال.

لاعبو أرسنال متفائلون بقدرتهم على تجاوز سبورتينغ وحجز بطاقة نصف النهائي (رويترز)

ورغم هذه الصعوبات، يعتمد ريال مدريد على تاريخه الكبير في البطولة القارية، حيث نجح في الفوز بآخر سبع مواجهات بربع النهائي أمام الفرق الألمانية.

ويضع البايرن آمالاً كبيرة على هدافه الإنجليزي هاري كين الذي يقدم مستويات رائعة هذا الموسم، وسجل 11 هدفاً في البطولة القارية هذا الموسم، حيث يمثل مع الكولومبي لويس دياز، والفرنسي مايكل أوليسيه خط هجوم يعد نارياً وقادراً على تهديد مرمى الريال.

(آرسنال الأقرب لنصف النهائي)

ويتطلع آرسنال لحسم تأهله لنصف النهائي للموسم الثاني على التوالي والاقتراب من تحقيق أمله في اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه، عندما يستضيف سبورتينغ لشبونة على ملعب الإمارات اليوم إياباً بعد انتصاره القاتل ذهاباً في العاصمة البرتغالية 1 - صفر بالوقت بدل الضائع.

وحذّر الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال لاعبيه من التذرع بالإرهاق الذي أثر على نتائجه مؤخراً، داعياً الفريق إلى حسم مواجهة سبورتينغ وتعويض السقوط المحلي على ملعبه أمام بورنموث (1 - 2) السبت.

ويدخل الفريق اللندني مواجهة سبورتينغ مدعوماً بنتيجة الذهاب، لكنه يعاني من تذبذب النتائج في فترة حرجة بالأمتار الأخيرة من الموسم المرهق بعد خسارته ثلاث مباريات من مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف المسابقات.

وفرّط الفريق اللندني بفرصة أولى للتتويج هذا الموسم بخسارته نهائي كأس الرابطة المحلية أمام مانشستر سيتي 0 - 2، ثم ودّع مسابقة الكأس من ربع النهائي على يد ساوثهامبتون من المستوى الثاني، ولم تتوقف الإحباطات عند هذا الحد بالنسبة لأرتيتا، إذ إن الهزيمة الصادمة على استاد الإمارات أمام بورنموث، أعادت الأمل لمانشستر سيتي بحرمان الفريق اللندني من لقبه الأول في الدوري الممتاز منذ 22 عاماً، وتحديداً منذ أيام المدرب الفرنسي فينغر عام 2004.

ولا يتقدم آرسنال سوى بفارق 6 نقاط على مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة، ويستضيف فريق أرتيتا في مواجهة حاسمة جداً الأحد.

وتضع أهمية المواجهة المرتقبة في استاد الاتحاد أرتيتا أمام معضلة في اختياراته لمباراة سبورتينغ، وما إذا كان سيريح بعض نجومه ضد بطل البرتغال.

وستكون مباراة اليوم هي الـ54 للنادي اللندني هذا الموسم، في برنامج شاق بدأ يترك آثاره على اللاعبين. وعانى آرسنال من الإصابات طوال الموسم، وبدا عدد من لاعبي أرتيتا مرهقين أمام بورنموث، في ظل غياب النرويجي مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا والهولندي يوريان تيمبر.

بورغيس مدرب سبورتينغ يتطلع لقلب الأمور أمام أرسنال (ا ب ا)

وعندما سُئل عما إذا كان الإرهاق سبباً في الهزائم الأخيرة، قال أرتيتا: «لا أريد التذرع بهذه الأعذار، لأننا نلعب كثيراً من المباريات، كل ثلاثة أيام، وسنضطر إلى الاستمرار على هذا النحو».

وتابع: «هذا هو واقع الأمور، وعلينا أن نتقبل ذلك، وأن نستمتع بشكل خاص بالفرصة المتاحة للفوز بلقب الدوري الممتاز بعد فترة طويلة، ومحاولة الذهاب بعيداً في دوري الأبطال».

وواصل المدرب الإسباني: «على الفريق الاستمتاع في لحظات معينة، والتحلي بالروح القتالية لتغيير مسار المباراة عندما تصبح الأمور صعبة».

وأوضح أرتيتا: «ستكون لدينا سياقات مختلفة من الآن وحتى يونيو (حزيران)، علينا أن نكون قادرين على التكيف معها جميعاً وحلّها، إذا أردنا تحقيق ما نطمح إليه».

وكان السويدي فيكتور يوكيريس من القلائل في صفوف آرسنال الذين ظهروا بالمستوى المطلوب في الخسارة أمام بورنموث. وسجل لاعب سبورتينغ السابق ركلة جزاء في الشوط الأول، رافعاً رصيده إلى 18 هدفاً هذا الموسم، في مؤشر على استعادته الفاعلية بعد بداية بطيئة في موسمه الأول مع «المدفعجية».

لكن السويدي كان إلى حد كبير غير مؤثر في عودته إلى ملعب فريقه السابق سبورتينغ خلال لقاء الذهاب. ويتعين على أرتيتا إيجاد الطريقة الكفيلة بضمان أن يشكل حضوره البدني وقدرته التهديفية الحاسمة عنصرين مؤثرين في مسعى آرسنال إلى إحراز لقب المسابقة للمرة الأولى. وقال يوكيريس بعد الخسارة أمام بورنموث: «لدينا كثير من المباريات المهمة المقبلة، وعلينا أن نتقبل ذلك وأن نستمتع بخوض هذه المباريات، علينا أن نتعافى ونترك هذا الأمر خلفنا، وأن نقدم أداءً جيداً في مواجهة سبورتينغ».

على الجانب الآخر، يدخل سبورتينغ بعدما حقق الفريق بقيادة المدرب روي بورغيس انتصاره الثالث على التوالي محلياً بالدوري البرتغالي ليعطي إشارة إلى استفاقته من خسارة الذهاب أمام آرسنال، رغم أنه لا يزال متأخراً بخمس نقاط خلف بورتو المتصدر.

ويدرك سبورتينغ صعوبة مهمته في معقل آرسنال، حيث لم يسبق للفريق أن قلب تأخره بعد خسارة الذهاب على أرضه بالمسابقات الأوروبية، وفشل في ذلك 13 مرة من آخر 14 مواجهة بهذا الموقف. ومع ذلك، يتطلع سبورتينغ لاستغلال معاناة آرسنال المحلية واستعادة ذكريات إقصاء الفريق اللندني من ثمن نهائي الدوري الأوروبي موسم 2022 - 2023 بركلات الترجيح.


إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلمٍ يتحقق

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)
TT

إليوت أندرسون: مشاركتي في كأس العالم ستكون بمنزلة حلمٍ يتحقق

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي في مارس الماضي (أ.ب)

يقول إليوت أندرسون مبتسماً وهو يسترجع ذكرى «المقلب» الذي استوحاه من بول غاسكوين الذي لا يزال عالقاً في ذاكرته من فترة إعارته الناجحة في بريستول روفرز: «كانت سيارة جديدة تماماً أيضاً». لقد مرت أربع سنوات منذ أن دخل ذلك المراهق الهادئ غرفة ملابس مليئة بالشخصيات البارزة بعد توقيعه في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، وأسهم بشكل كبير في صعود الفريق. وكانت رأسيته الرائعة هي الهدف الأخير والحاسم في فوز مثير بسباعية نظيفة في اليوم الأخير من موسم دوري الدرجة الثانية.

لقد حدث الكثير في حياة أندرسون منذ تلك اللحظة المذهلة، عندما تفوق بريستول روفرز على نورثامبتون، ليحتل المركز الثالث بفارق الأهداف المسجلة. في نهاية تلك الأشهر الأربعة، كان أندرسون قد أصبح بارعاً فيما يتعلق بالمزاح والمقالب. وكان يوم الجمعة من كل أسبوع يعني تدوير «عجلة الحظ»، على حد وصفه.

وفي إحدى المرات، كما حدث عندما قام بول غاسكوين بمضايقة جوردون دوري بسمك السلمون المرقط، قام اللاعبون بوضع السمك في صندوق السيارة وعلى المقاعد الخلفية لسيارة أحد زملائهم. استخدم المحللون كاميرات المراقبة في ملعب التدريب لتقديم تحقيق «بانورامي» والعثور على الجناة! يقول أندرسون، الذي لعب مع كاميرون، ابن شقيق غاسكوين، في نادي والسيند بويز الشهير، لكنه لم يكن له أي دور في هذه المغامرة: «ظلت رائحة السمك تفوح من سيارته لأسابيع». ويضيف: «لقد كانت تجربة ممتعة للغاية، وساد جو رائع داخل الفريق. كان شيئاً لم أمرّ به من قبل في ذلك الوقت. وكانت تلك الفترة بمنزلة بداية لمسيرتي الكروية. لقد ابتعدت عن منطقة راحتي، حيث عشت بعيداً عن المنزل، وحصلت على فرصة ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي. لقد تعلمت الكثير في تلك الفترة، واستمتعت بكل لحظة فيها».

وبعد عامين، انتقل لاعب خط الوسط من نيوكاسل إلى نوتنغهام فورست، في صفقة بلغت قيمتها 35 مليون جنيه إسترليني. أصبح أندرسون نجماً لامعاً في نوتنغهام فورست، بل أصبح مرشحاً بقوة للمشاركة في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في كأس العالم.

من الطريف أن نتذكر أنه عندما انتقل أندرسون من شمال شرقي إنجلترا إلى جنوب غربيها، كان نادي مشجعي بريستول روفرز متردداً في البداية في منحه القميص رقم 12 الذي عادةً ما كان يرتديه. أبدى اللاعبون دهشتهم من قدرات أندرسون في أول حصة تدريبية له، وطمأن الرئيس التنفيذي، توم غورينغ، الذي يعمل الآن في سوانزي سيتي، مجموعة المشجعين بأن اللاعب المعار سيلعب مع منتخب إنجلترا يوماً ما. يقول أندرسون: «لم يلقَ الأمر استحساناً كبيراً في ذلك الوقت، لكنني أعتقد أنه تغيَّر بعد ما حدث لاحقاً».

شارك أندرسون أساسياً في أربع من آخر خمس مباريات رسمية لإنجلترا (غيتي)

وتم اختيار اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، إلى جانب هاري كين وجود بيلينغهام وماركوس راشفورد وجوردان بيكفورد، لعرض أطقم المنتخب الإنجليزي الجديدة. يقول أندرسون: «نعم، إنه أمرٌ جنونيٌّ حقاً. من الطبيعي أن يكون الأمر عادياً لهؤلاء النجوم الآخرين، لكن لي كان أشبه بالحلم، وأعتقد أن هذا يُظهر أنني جزءٌ مهمٌّ من الفريق. في كأس العالم الأخيرة أو بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، كنتُ أشاهدها كمُشجعٍ فقط. لم أتوقع حقاً أن أكون حاضراً في البطولة الكبرى التالية... حسناً، آمل أن يحدث ذلك. سيكون ذلك بمنزلة حلمٍ يتحقق».

يتذكر أندرسون كيف كان يتابع مباريات كأس العالم الأخيرة خلال عطلته في دبي، بينما كانت منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز متوقفة. في ذلك الوقت كان أندرسون قد بدأ يُثبت نفسه بقوة مع نيوكاسل، لكنه لم يكن قد بدأ أي مباراةٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد. يتذكر أندرسون وجوده في منزله في تاينسايد خلال كأس العالم 2018، قائلاً: «ما زلت أتذكر جيداً تلك الركلة الحرة التي سددها كيران تريبيير في نصف النهائي ضد كرواتيا. كنت في حانة مع والديّ وإخوتي، بالقرب من منزلي، وأتذكر فقط تسديدته التي دخلت الشباك، وانفجرت الحانة فرحاً. كان ذلك رائعاً حقاً».

أندرسون، أحد لاعبَين اثنين شاركا أساسيَّين في جميع مباريات نوتنغهام فورست في الدوري الممتاز هذا الموسم، رسّخ مكانته لاعباً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل منذ ظهوره الأول مع منتخب الأسود الثلاثة في سبتمبر (أيلول) الماضي. شارك أندرسون أساسياً في أربع من آخر خمس مباريات رسمية لإنجلترا، ويبدو من المرجح بشكل متزايد أن يشارك أساسياً ضد كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، في افتتاح مباريات دور المجموعات بالمونديال. يقول أندرسون: «لوكا مودريتش لاعب استثنائي، لطالما استمتعت بمشاهدته، والجانب الإبداعي من أسلوب لعبه هو ما أحاول الوصول إليه».

تؤكد الإحصائيات الضجة المتزايدة حول أندرسون؛ فحسب الدوري الإنجليزي الممتاز، يتصدر أندرسون قائمة جميع لاعبي الدوري وبفارق كبير فيما يتعلق بالفوز في الالتحامات الثنائية (254 مرة، ويأتي جواو غوميز في المركز الثاني برصيد 184)، كما كان الأكثر لمساً للكرة (2780 مرة)، وهو إنجاز عادةً ما يحققه لاعبو مركز قلب الدفاع الذين يجيدون بناء الهجمات من الخلف؛ ولم يسجل أي لاعب خط وسط عدداً أكبر من التمريرات (2002 تمريرة) أكثر منه، ولم يتفوق عليه في عدد التدخلات سوى جيمس غارنر وجواو بالينيا. ولعل أبرز دليل على تطوره هو أنه، وفقاً للإحصائيات، كان الأكثر حصولاً على الأخطاء في الدوري (68 خطأ).

كما تألق في البطولات الأوروبية، حيث بات نوتنغهام فورست في وضع جيد للتأهل إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي. ورغم معاناة الفريق للحفاظ على المركز السابع الذي احتله في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، والذي كان أفضل مركز يحققه منذ 30 عاماً، ارتقى أندرسون بمستواه إلى آفاق جديدة. وقد اطلع اللاعب الشاب على الإحصائيات الخاصة به أيضاً، ويقول عن ذلك مبتسماً: «أشاهد قناة (سكاي سبورتس) كثيراً، وتظهر الإحصائيات على الشاشة الجانبية».

من المرجح أن يشارك أندرسون في افتتاح مباريات دور المجموعات بالمونديال

لكن ما الجوانب التي يشعر أندرسون بأنه قد حسّنها؟ يردّ على ذلك، قائلاً: «ربما التأثير على مجريات المباريات بشكل أكبر، ومحاولة السيطرة على وتيرة ومجريات اللعب. أود تسجيل وصناعة مزيد من الأهداف، وآمل أن يتحقق ذلك. أشعر بأنني استقررت على اللعب في مركز معين، فأنا أشعر براحة كبيرة عندما ألعب محور ارتكاز أو لاعب خط وسط مهاجم». وبالنسبة إلى فريق نوتنغهام فورست، فقد شكّل الفوز الساحق بثلاثية نظيفة على توتنهام في الجولة قبل الماضية بالدوري، دفعةً معنويةً كبيرةً للفريق تحت قيادة فيتور بيريرا. يقول أندرسون: «نعلم أننا فريق جيد، لكن أحياناً عندما لا نحقق النتائج المرجوة، نشعر بضغط إضافي. لقد كان من الجيد حقاً أن نُذكّر الجميع، ونُذكّر أنفسنا، بما نستطيع فعله. بإمكاننا الهجوم بقوة في المباريات القادمة، وأنا واثق من قدرتنا على تجاوز هذه المرحلة».

لقد اتخذ أندرسون خطوات كبيرة خارج الملعب لتحسين أدائه، ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قام بتركيب غرفة علاج بالأكسجين عالي الضغط، بناءً على توصية نادي نوتنغهام فورست، بالإضافة إلى ساونا وحمام جليدي، في منزله في نوتنغهام.

يقول عن ذلك: «إنها هواية أمارسها حالياً. ولحسن الحظ فقد لاحظت أنني أتمتع بلياقة بدنية أفضل هذا الموسم، ولم أتعرض لأي إصابات، لذا فأنا جاهز للمشاركة، وهذا أمر بالغ الأهمية للاعب. سأكون في غرفتي خمسة أيام في الأسبوع. أقضي ساعة ونصف الساعة يومياً، عادةً نحو الساعة الخامسة مساءً، قبل العشاء مباشرةً». إنها رحلة طويلة من أيام المشاكسات في بريستول روفرز والإقامة في منزل مشترك مع زملائه الجدد في ستوك جيفورد، إحدى ضواحي بريستول الشمالية. يقول أندرسون: «حدث كل شيء بسرعة كبيرة، لكنني أشعر أنني أتعامل مع الأمر بهدوء». يحرص أندرسون على أن تكون حياته طبيعية قدر الإمكان، فيتمشى مع كلابه، ويلعب الغولف مع زملائه في الفريق عندما يسمح له الوقت بذلك.يتفق الجميع في بريستول روفرز على أن أندرسون هو أفضل لاعب ارتدى قميص النادي الأزرق والأبيض.

يتفق الجميع في بريستول روفرز على أن أندرسون هو أفضل لاعب ارتدى قميص النادي الأزرق والأبيض (غيتي)

انتهز بريستول روفرز الفرصة بعد انسحاب لوتون تاون، الذي كان يلعب آنذاك في دوري الدرجة الأولى، وتمت الصفقة في وقت متأخر جداً لدرجة أن أندرسون لم يخضع للفحص الطبي. دفع بريستول روفرز لنيوكاسل نحو 200 جنيه إسترليني أسبوعياً مقابل لاعب أسهم بست تمريرات حاسمة وسبعة أهداف، أهمها تلك الرأسية الرائعة في مرمى سكونثورب. وبعد ذلك، انطلق آرون كولينز، لاعب فريق بريستول روفرز، وهو يقود الهتافات والاحتفالات في شارع غلوستر المزدحم، في طريقه إلى ملهى ليلي، حيث استمرت الاحتفالات.

يقول أندرسون عن ذلك: «كان بعض اللاعبين لا يزالون يرتدون قمصانهم. الفوز بنتيجة سبعة أهداف دون رد، وتسجيلي الهدف السابع، يا له من أمر رائع حقاً! لا أعتقد أن سيناريو كهذا سيتكرر أبداً». وبعيداً عن ذلك اليوم المجنون، ما أكثر اللحظات الاستثنائية حتى الآن؟ يقول أندرسون: «ربما اللعب مع منتخب إنجلترا، واللعب في ملعب ويمبلي. ذهبت إلى ويمبلي وأنا طفل مع إخوتي لمشاهدة مباراة إنجلترا وإسبانيا. كان اللعب في ويمبلي مع منتخب إنجلترا مميزاً للغاية، وقد استمتعت بذلك كثيراً، ولم ألعب هناك سوى مرتين فقط».* خدمة «الغارديان»