آرسنال يضمن مكاناً في ربع النهائي وهنري يرشحه للفوز بدوري الأبطال

نتائج مرحلة الذهاب تمنح أستون فيلا أفضلية وصراع قطبي مدريد ما زال مفتوحاً

اوديغارد قائد أرسنال يحتفل مع زملائه بالتسجيل في مرمى أيندهوفن (رويترز)
اوديغارد قائد أرسنال يحتفل مع زملائه بالتسجيل في مرمى أيندهوفن (رويترز)
TT

آرسنال يضمن مكاناً في ربع النهائي وهنري يرشحه للفوز بدوري الأبطال

اوديغارد قائد أرسنال يحتفل مع زملائه بالتسجيل في مرمى أيندهوفن (رويترز)
اوديغارد قائد أرسنال يحتفل مع زملائه بالتسجيل في مرمى أيندهوفن (رويترز)

بات آرسنال الإنجليزي أكثر فرق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ثقة في بلوغ ربع النهائي بعد فوزه الساحق خارج ملعبه على آيندهوفن الهولندي 7-1، والذي جعل أسطورته الفرنسي السابق تييري هنري يرشحه للفوز باللقب القاري المرموق للمرة الأولى.

ويعتقد هنري، الهداف التاريخي لآرسنال والذي شارك في نهائي دوري الأبطال 2006 الذي خسره أمام برشلونة الإسباني، أن انتهاء السباق على لقب الدوري الإنجليزي تقريبا، سيسمح للفريق اللندني بالتركيز بشكل كامل على المسابقة الأوروبية، وقال هنري: «نعم، بإمكانهم الفوز بدوري أبطال أوروبا. أنا أؤمن بذلك، ولذلك أقول إن الأمر سيحدث، أظهروا لنا أنكم قادرون على فعل ذلك، الانتصار الكبير على آيندهوفن مصدر إلهام، كنت أعتقد أن المباراة ستكون صعبة لآرسنال خاصة خارج ملعبه، لكنهم جعلوا الأمر يبدو سهلا... قدموا مباراة رائعة».

وربما يجد آرسنال نفسه في موقف صعب في ربع النهائي، حيث ينتظر الفائز من بين قطبي العاصمة الإسبانية ريال مدريد وأتلتيكو (الأول فاز ذهابا 2-1)، إذ سيخوض مباراة الذهاب على أرضه في لندن أولا، لكن هنري قال إن أداء الفريق أمام آيندهوفن من شأنه أن يعطي دفعة معنوية للاعبين. وأوضح: «نعلم جميعا أن الدوري (الإنجليزي) قد انتهى لصالح ليفربول إلا إذا حدثت معجزة. ما أحاول قوله هو أن هذه المباراة قد تساعدنا على اكتساب الثقة أوروبيا وللمباراة التي تنتظرنا بعدها، سواء أمام ريال مدريد أو أتلتيكو. في بعض الأحيان قد تساعدك القرعة في مشوارك إلى النهائي أو تلعب ضدك. لكن إذا كنت تريد الفوز بالبطولة فيجب عليك التغلب على أي منافس».

ولم يعد لدى «المدفعجية» سوى اللقب القاري لإنقاذ موسمه بعد تراجع آماله بنسبة كبيرة في إحراز لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 21 عاما، حيث يتخلف عن ليفربول بفارق 13 نقطة وخرج من مسابقتي الكأس المحليتين.

من جهته أعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن سعادته بالعرض الذي قدمه فريقه، وقال مازحا إنه كان يشعر بأنه سيخرج منتصراً بسبعة أهداف.

وبعد تحقيقه أكبر نتيجة لفريق خارج ملعبه بتاريخ دوري الأبطال، بات النادي اللندني يمتلك أفضلية هائلة عندما يستضيف لقاء الإياب بملعب «الإمارات» الأربعاء المقبل.

وكانت هذه المباراة بمثابة لحظة تحول مذهلة في حظوظ فريق أرتيتا، الذي كان يعاني من ضعف نسبة التهديف في الشهور الأخيرة، وفشل في التسجيل في ثلاث من آخر أربع مباريات له قبل رحلته إلى هولندا. وعند سؤاله عما إذا كان تخيل الفوز بمثل هذه النتيجة، قال أرتيتا مبتسما: «كنت أعرف أنها ستحدث. هذا هو جمال كرة القدم. لا يوجد أحد يمكنه التنبؤ بما سيحدث في الغد ومن سيسجل، اخفض رأسك، وكن متواضعا، وقم بتحليل كيف يمكنك التحسن، والنتيجة ستأتي».

وتجاوز الفوز الذي حققه آرسنال انتصار المدفعجية 5-1 على إنتر ميلان في 2003 كأكبر إنجاز للفريق خارج أرضه في دوري أبطال أوروبا. وعلق أرتيتا: «إنه شيء لم يحدث في تاريخ النادي، لذلك من الرائع أن أكون جزءا من ذلك. ولكن كفريق، نحن نريد تحقيق العديد من الأشياء الأخرى أكثر أهمية للنادي، إنها خطوة هامة للغاية ونحن في موقف قوي للتأهل إلى الدور المقبل».

وسيكون آرسنال على موعد مع اختبار أصعب بالدور التالي مع أحد قطبي العاصمة مدريد. وكان الريال بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي خرج بانتصار صعب بملعبه ذهابا 2-1 وسيكون عليه المحافظة على ذلك إيابا في معقل غريمه إذا كان يريد السير في طريق الحفاظ على لقبه الأوروبي.

وقال أنشيلوتي: «حصلنا على ميزة صغيرة، ونحن راضون عن النتيجة، التي تمنحنا الثقة لمباراة الإياب. نعلم أنها ستكون مباراة صعبة جدا وسيتعين علينا القتال فيها».

وأضاف: «عمل الفريق بجد وصنع لاعبان الفارق: رودريغو وإبراهيم دياز بتسجيلهما الهدفين. كانا الأفضل، لأنهما عملا بجد، لم نضغط كثيرا، لكن هذا لم يكن الهدف. سيطر أتلتيكو على بعض لحظات المباراة، وسيطرنا نحن في لحظات أخرى».

كما أثنى أنشيلوتي على لاعب وسطه الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، وقال: «تعجز الكلمات. بذل جهدا رائعا رغم عودته من الإصابة وصنع الهدف الأول، تأثيره واضح على خط الوسط وسعيد بعودته».

وفي بقية مباريات الذهاب حقق أستون فيلا الإنجليزي الفائز باللقب القاري عام 1982، فوزا مهما على مضيفه كلوب بروج 3-1، ليصبح بدوره على مشارف التأهل إلى ربع النهائي. فيما عاد ليل الفرنسي بتعادل جيد من عقر دار بوروسيا دورتموند الألماني وصيف الموسم الماضي 1-1.


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.


«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)

بذل النرويجي كاسبر رود مجهوداً شاقاً استمر لقرابة ثلاث ساعات ليحسم مواجهة ماراثونية أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بنتيجة 6 -7 و7 -6 و7 -6 في دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة الثلاثاء.

احتاج رود حامل اللقب إلى ساعتين و57 دقيقة من القتال وسط درجات حرارة مرتفعة ليتجاوز عقبة تسيتسيباس الذي استعاد الكثير من بريقه المعهود.

وبهذا الانتصار، رفع كاسبر رود سلسلة انتصاراته المتتالية في مدريد إلى 9 مباريات، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرانسيسكو سيروندولو وألكسندر بلوكس.

وقال رود: «كان من الممكن أن أكون في طريقي للمنزل الآن، لذا أنا سعيد وفخور بالطريقة التي قاتلت بها للعودة».

ورغم الخسارة استفاد تسيتسيباس من تقدمه خمسة مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 75، فيما يتمسك رود بالمركز الخامس والعشرين عالمياً مع سعيه الحثيث للدفاع عن نقاطه والاحتفاظ باللقب.

وحجز الإسباني الشاب رافاييل غودار، البالغ من العمر 19 عاماً، مقعده في دور الثمانية بتغلبه على التشيكي فيت كوبريفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و6 - صفر.

وحقق غودار فوزه رقم 12 من أصل أول 13 مباراة احترافية له على الملاعب الرملية، رغم ابتعاده عن اللعب على هذه الأرضية منذ يونيو (حزيران) 2025.

وأصبح غودار رابع لاعب يشارك ببطاقة دعوة «ويلد كارد» يصل إلى دور الثمانية في تاريخ البطولة، كما التحق بنخبة من اللاعبين الذين بلغوا دور الثمانية في مدريد قبل سن العشرين إلى جانب الأسطورتين رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس.

وضرب النجم الإسباني الواعد موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر.