«البريميرليغ»: اللقاء الأول بين صلاح ومرموش يثير اهتمام المصريين

متابعون نشروا «كوميكسات» عن «صعوبات الغربة»

لقطة تلفزيونية من لقاء محمد صلاح وعمر مرموش في استاد الاتحاد
لقطة تلفزيونية من لقاء محمد صلاح وعمر مرموش في استاد الاتحاد
TT

«البريميرليغ»: اللقاء الأول بين صلاح ومرموش يثير اهتمام المصريين

لقطة تلفزيونية من لقاء محمد صلاح وعمر مرموش في استاد الاتحاد
لقطة تلفزيونية من لقاء محمد صلاح وعمر مرموش في استاد الاتحاد

مع إطلاق حكم مباراة مانشستر سيتي وليفربول صافرة نهاية لقائهما، على ملعب الاتحاد، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من عمر الدوري الإنجليزي، مساء الأحد، بدأ حديث بين المصريين محمد صلاح وعمر مرموش، نجمي الفريقين، بعد إلقاء التحية على باقي لاعبي الفريقين.

والتقطت العدسات توجه صلاح إلى مواطنه مرموش، حيث تحدث الثنائي معاً، وهي اللقطات التي انتشرت بين وسائل الإعلام المصرية، ومنها إلى منصات التواصل الاجتماعي التي تداولتها بشكل كبير.

وتفاعل رواد «السوشيال ميديا» مع الصورة عبر التكهن بما دار بين اللاعبين، إلا أن التعليقات الكوميدية كان لها النصيب الأكبر من هذا التفاعل، في انعكاس للروح المصرية التي تشتهر بالفكاهة.

وجاء التفاعل الأبرز من الإعلامي المصري عمرو أديب، عبر برنامجه «الحكاية»، حيث توقف أمام الصورة، متوقعاً في سخرية أن صلاح يواسي مرموش بعد الهزيمة، متابعاً: «صلاح قاله بكرة الغداء عندي يا عمر، وعاملك ملوخية».

وخسر مانشستر سيتي المباراة بهدفين دون رد أمام ليفربول، وأحرز محمد صلاح هدف فريقه الأول في الدقيقة الـ14 من عمر اللقاء بعد تمريرة من زميله سوبوسلاي، ثم أضاف الأخير الهدف الثاني للريدز بعد تمريرة رائعة من صلاح في الدقيقة الـ37.

محمد صلاح يحتفي بهدفه الأول في السيتي (حساب نادي ليفربول)

وتواصلت السخرية مع تعليقات المصريين على الصورة المتداولة، وذلك من خلال توقعات أخرى لما دار بين اللاعبين المصريين.

وأشار كثير من التعليقات إلى أن ما دار بين نجمي مانشستر سيتي وليفربول كان على الطعم المصري، حيث توقع البعض أن صلاح يقوم بدعوة مرموش على طبق من الكشري المصري.

بينما توقع البعض أن يكون مرموش قد وجه سؤالاً لصلاح عن مكان لبيع الطعمية المصرية (الفلافل) في شمال غربي إنجلترا، حيث تقع مدينة مانشستر.

وانضم المهاجم المصري عمر مرموش إلى مانشستر سيتي قادماً من فريق آينتراخت فرانكفورت الألماني، الشهر الماضي، في صفقة بلغت قيمتها 70 مليون يورو (59 مليون جنيه إسترليني).

وهو ما أشارت له بعض التعليقات الكوميدية، التي توقعت أن يكون الحوار بين اللاعبين عن «صعوبة الغربة وضعف الرواتب».

وتواصل التندر من جانب بعض الرواد، بالإشارة إلى أن المهاجمين المصريين يتفقان على موعد لتناول إفطار رمضان معاً، خصوصاً مع اقتراب حلول شهر الصيام.

عمر مرموش قبل لقاء مانشستر سيتي وليفربول (حساب نادي مانشستر سيتي على فيسبوك)

بينما ظهر التهكم من نتيجة المباراة في أحاديث الرواد، من خلال تحذير صلاح لنجم مانشستر سيتي بادعاء الإصابة والهروب من المباراة، مع أرقام صلاح المميزة أمام الفريق السماوي.

وتمكن صلاح من رفع عدد مساهماته أمام مانشستر سيتي في الدوري إلى 15 مساهمة تهديفية، ليصبح أكثر لاعب من ليفربول مساهمة بالأهداف أمام السيتي.

من ناحية أخرى، تداول العديد من الرواد صورة أخرى بين صلاح ومرموش قبل انطلاق مباراة مانشستر سيتي وليفربول أثناء تحية الفريقين.

واعتبر كثيرون أن نظرات صلاح خلال الصورة تقول لمواطنه مرموش إنه سعيد به، وبوجوده وتألقه في الدوري الإنجليزي.

بينما أشار كثير من الرواد إلى الفخر بمواجهة النجمين المصريين لأول مرة، وبما يحققانه من أداء في «البريميرليغ».

كما تفاعل العديد من الحسابات مع ما رصدته الكاميرات من حديث آخر جمع المدير الفني مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، مع صلاح عقب المباراة، وفي غرف تغيير الملابس.

إلى جانب صورة أخرى يوجه فيها غوارديولا لاعبه مرموش، وهو ما علق عليه رواد أيضاً بالسخرية، معتبرين أن المدير الفني يؤنب لاعبه: «أنت مش فرعون زيه (مثله)؟».

جانب من التعليقات الكوميدية (إكس)

وعدّت الناقدة الرياضية المصرية، عالية صلاح، التفاعل على صورة محمد صلاح وعمر مرموش عقب المباراة التي جمعت بينهما أمس طبيعية للغاية، سواء جاءت التعليقات عليها بطريقة كوميدية أو من خلال المدح، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «للمرة الأولى يرى المشجعون في مصر لاعبين مصريين في أكبر أندية إنجلترا، وهي المرة الأولى أيضاً التي يجلس فيها المصريون سواء في المنازل أو المقاهي وهم منقسمون وحائرون في تشجيع أي من اللاعبين، وبالتالي عبّر كل منهم بطريقته عن الحالة التي يشعر بها».

تعليق ساخر عن خسارة السيتي من ليفربول

وترى عالية أن «هذا الثنائي المصري جعل شعور الفخر لدى المصريين يتزايد بدرجة كبيرة للغاية، حيث تمتلك مصر صلاح أفضل لاعب في العالم حالياً، حسب شهادات المحللين حول العالم، عاش معه المصريون الأمجاد خلال السنوات الماضية ولا يزالون، مع اقترابه من التتويج بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، ثم جاء مرموش من بعيد، ليبث الأمل مرة أخرى لدى المصريين، الذين ينتظرون منه أن يكمل المسيرة وأن يصنع تاريخاً رفقة السيتي، كما أصبح يحدوهم الأمل، مع تألق الثنائي، أن يوجد الكثير من اللاعبين المصريين في الملاعب الإنجليزية الفترة القادمة».


مقالات ذات صلة


«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)
TT

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)

بدأت كوكو ​غوف سعيها للفوز بلقبها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بفوزها 6-2 و6-3 على كاميلا راخيموفا في ملعب ‌رود ليفر ‌أرينا، لتبلغ ‌الدور ⁠الثاني، ​اليوم ‌الاثنين. جاء أداء المصنفة الثالثة متذبذباً في ضربات الإرسال أحياناً، وفقدت إرسالها أثناء محاولتها إنهاء المباراة والنتيجة 5-2 في المجموعة ⁠الثانية أمام منافِستها الأوزبكية. ومع ‌ذلك، أنقذت راخيموفا نقطتين للفوز بالمباراة والإرسال معها في الشوط التالي، ثم خسرت بضربة خلفية على الخط الخلفي للملعب. وتسعى غوف، ​بطلة «فرنسا المفتوحة»، التي بلغت ما قبل نهائي «أستراليا المفتوحة» ⁠سابقاً في ملبورن بارك ودور الثمانية، العام الماضي، للفوز بلقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى. وستلتقي، بعد ذلك، أولغا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس وليامز في اليوم الأول، ‌من أجل الوصول للدور الثالث.


أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».