بعد بداية واعدة، وجد موناكو نفسه خارج دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع، وبات رابع ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم بعد 22 مرحلة يحارب لإنقاذ موسمه، من خلال تأمين التأهل للموسم المقبل من البطولة القارية.
من دون خسارة في أول 8 مباريات، تساوى موناكو مع باريس سان جيرمان حامل اللقب في صدارة الدوري بـ20 نقطة.
جمع فريق الإمارة 10 نقاط من 12 ممكنة في دوري الأبطال، محققاً الفوز على برشلونة الإسباني، ما وضعه في طريق التأهل المباشر إلى ثُمن النهائي.
لكن البداية الرائعة سرعان ما تحوَّلت إلى سلسلة طويلة من النتائج المتذبذبة، إذ خسر فريق المدرب النمساوي آدي هوتر، 6 مباريات من آخر 14 في الدوري، وأصبح في المركز الرابع بـ40 نقطة، بفارق 16 عن سان جيرمان، و6 عن مرسيليا الثاني، والأهداف عن نيس الثالث.
وفي الوقت الذي تبدو فيه حظوظ موناكو موجودةً في التأهل المباشر إلى دوري الأبطال الموسم المقبل في حال انتفض وحقق مجموعةً من النتائج الإيجابية، فإنه قد يخسر المشارَكة في التصفيات أيضاً، إذ يتفوَّق على ليل مستضيفه السبت في المرحلة الـ23، بفارق نقطتين فقط.
يتأهل أول 3 فرق في الدوري الفرنسي مباشرةً إلى دوري الأبطال، بينما يشارك الرابع في التصفيات، في حين يكتفي صاحب المركز الخامس بالتأهل إلى الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
كان الفوز الساحق على نانت المتعثر 7 - 1 في المباراة الأخيرة على أرضه، حيث سجَّل اللاعب الجديد، الدنماركي ميكا بييريث، ثاني «هاتريك» له في 3 مباريات متتالية ضمن الدوري، بمثابة إشارة مشجعة.
لكن دفاع موناكو تعرَّض للانكشاف بشكل متكرر أمام الفرق الكبرى، وهو ما حصل، الثلاثاء، حين انتهت مباراته مع بنفيكا البرتغالي بالتعادل 3 - 3 في مباراة إياب الملحق المؤهل إلى ثُمن النهائي، ما أنهى حملة فريق الإمارة في البطولة إثر خسارته بهدف نظيف ذهاباً على أرضه.
اضطر موناكو إلى خوض الملحق بعدما خسر 3 من آخر 4 مباريات في دور المجموعة الموحدة، كما ودَّع كأس فرنسا، ما يعني أن انتظاره للحصول على أول لقب منذ التتويج بلقب الدوري الفرنسي في 2017، سيطول.
قال هوتر، الذي وقَّع عقداً جديداً حتى 2027، بعد الخروج من دوري الأبطال: «اعتقدت أننا استحققنا التأهل»، معترفاً بأن فريقه «ارتكب كثيراً من الأخطاء التي كان يمكن تجنبها بسهولة».
ومن الممكن أن يكون موناكو قد دفع ضريبة الاعتماد على عدد من اللاعبين الشباب، مثل مغنيس أكليوش، والسنغالي لامين كامارا، والمغربي إلياس بن صغير وبيريث أخيراً، وهم جميعهم دون سن الـ22، في حين يبتعد القائد، السويسري دينيس زكريا؛ بسبب الإصابات.
وقد لا يكون الوصول إلى مراحل متقدمة في دوري الأبطال، بالإضافة إلى البقاء في سباق اللقب مع سان جيرمان أمراً واقعياً، لكن الغياب عن المسابقة الأوروبية الأعرق في الموسم المقبل أمر لا يمكن تصوره بالنسبة إلى النادي المملوك للملياردير الروسي، ديمتري ريبولوفليف.
قال البرازيلي تياغو سكور، الرئيس التنفيذي للنادي لصحيفة «ليكيب» هذا الأسبوع: «لطالما كان اللاعبون الشباب جزءاً من هوية موناكو».
وأضاف: «في المستقبل، ربما نحتاج إلى مزيد من النضج والقيادة. لكننا أظهرنا أننا جاهزون لأن نكون في المراكز الثلاثة الأولى في الدوري الفرنسي».
ومنتشياً باكتساحه ضيفه بريست بسباعية نظيفة في إياب ملحق دوري الأبطال، منهياً المباراتين بمجموع 10 - 0، يدخل سان جيرمان لقاء مستضيفه ليون السادس، الأحد، مستهدفاً الابتعاد أكثر بالصدارة.
كانت مباراة، الأربعاء، فرصةً لمجموعة من اللاعبين لترك بصمتهم مع نادي العاصمة، مثل الوافد الجديد الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي سجَّل هدفه القاري الأول مع باريس بعد هدف محلي بمواجهة موناكو ضمن الدوري، بالإضافة إلى تسجيل 3 بدلاء 3 أهداف في الشوط الثاني.
ويسعى فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى تأكيد تفوقه على خصمه، بعد فوزه عليه في المواجهات الـ4 الماضية، بينما يعود فوز ليون الأخير إلى أبريل (نيسان) 2023 في ملعب «بارك دي برانس».
في المقابل، يحاول ليون الصعود نحو المراكز الـ3 الأولى، إذ لا يتأخر سوى بـ4 نقاط عن نيس الثالث، لكن خسارته قد تعني الابتعاد والتهديد من قبل ستراسبورغ أو لانس (33 نقطة مقابل 36 لليون) في المركز المؤهل إلى تصفيات «كونفرنس ليغ».
ويحلُّ مرسيليا الثاني بـ46 نقطة ضيفاً على أوكسير الـ12، مستهدفاً تحقيق الانتصار الرابع توالياً وتعزيز مركزه.
