دورة ريو: زفيريف يعاني... ويبلغ ربع النهائي

زفيريف استهل مغامرته بفوز صعب أيضاً على الصيني يونشاوكيتي بو (أ.ف.ب)
زفيريف استهل مغامرته بفوز صعب أيضاً على الصيني يونشاوكيتي بو (أ.ف.ب)
TT

دورة ريو: زفيريف يعاني... ويبلغ ربع النهائي

زفيريف استهل مغامرته بفوز صعب أيضاً على الصيني يونشاوكيتي بو (أ.ف.ب)
زفيريف استهل مغامرته بفوز صعب أيضاً على الصيني يونشاوكيتي بو (أ.ف.ب)

عانى الألماني، ألكسندر زفيريف، لبلوغ الدور ربع النهائي من دورة ريو دي جانيرو لكرة المضرب (500 نقطة)، على غرار الأرجنتيني سيباستيان بايس حامل اللقب.

ووجد زفيريف، المصنّف ثانياً عالمياً، صعوبةً في التغلب على الكازاخستاني ألكسندر شيفتشنكو (103 عالمياً) بنتيجة 7 - 6 (7 - 1) و7 - 6 (8 - 6)، ولم يتمكَّن من تبديد الشكوك التي ترافقه في القارة اللاتينية.

وكان زفيريف الذي خسر في ربع نهائي دورة بوينس آيرس أمام صاحب الأرض فرنسيسكو سيروندولو، استهل مغامرته في البرازيل بفوز صعب أيضاً على الصيني يونشاوكيتي بو (69) بنتيجة 7 - 6 (7 - 4) و6 - 4.

وضرب زفيريف موعداً في ربع النهائي مع الأرجنتيني فرنسيسكو كوميسانا الذي عانى بدوره للتغلب على التشيلي نيكولاس جارِّي 7 - 6 (7 - 4) و6 - 7 (1 - 7) و7 - 6 (8 - 6).

وواصل بايس بنجاح حملة الدفاع عن لقبه بفوزه على مواطنه ماريانو نافوني بـ3 مجموعات 6 - 4 و1 - 6 و6 - 3، وسيواجه التايواني تسينغ تشون - هسين (125) في رُبع النهائي.


مقالات ذات صلة

«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو ويبلغ نصف النهائي

رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (أ.ب)

«دورة ميامي»: سينر يسحق تيافو ويبلغ نصف النهائي

سحق الإيطالي يانيك سينر، المصنّف ثانياً عالمياً، الأميركي فرانسيس تيافو بفوزه عليه 6-2 و6-2 الخميس، وبلغ نصف نهائي دورة ميامي للتنس.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

يتجدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية «برنابيو» سيتحوّل إلى ملعب تدريب للنجوم المشاركين في بطولة مدريد المفتوحة للتنس (إ.ب.أ)

«برنابيو» يتحول إلى ملعب تدريب للتنس

يتدرب نجوم التنس العالميون على ملعب ريال مدريد برنابيو الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوكو غوف (أ.ف.ب)

غوف: أحياناً أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها

قالت المصنفة الرابعة عالمياً كوكو غوف إنها تعاني من «متلازمة المحتال» بعد فوزها على السويسرية بليندا بنتشيتش وتأهلها للمرة الأولى إلى الدور قبل النهائي في بطولة

«الشرق الأوسط» (لندن)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»


الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

قال الملياردير محمد منصور، مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم، الخميس، إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيّمة»، في ظل تصاعد التكهنات حول وجهة المهاجم الدولي المقبلة.

وكان «الفرعون» قد أعلن هذا الأسبوع أنه سيغادر أنفيلد في نهاية هذا الموسم بعد مسيرة مظفرة مع «الريدز» لتسعة أعوام، حيث سجّل معه 255 هدفاً، ويقف إلى جانب عظماء النادي على الإطلاق.

وفي حين تُعد السعودية وجهته المرجحة، فإن صلاح قد يختار اللحاق بكثير من النجوم الكبار الآخرين الذين انتقلوا في الأعوام الماضية إلى الدوري الأميركي على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والكوري الجنوبي هيونغ - مين سون، أو مؤخراً مثل الفرنسي أنطوان غريزمان الذي أُعلن انضمامه إلى أورلاندو سيتي عقب نهاية موسمه مع أتلتيكو مدريد الإسباني.

وفي حال فعلها، فإن نادي سان دييغو الذي بلغ الدور نصف النهائي من الأدوار الإقصائية في موسمه الأول بالدوري العام الماضي، ارتبط اسمه بقوة بضمّ صلاح، لا سيما في ظل وجود مالكه الثري البريطاني - المصري منصور.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، على هامش قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا: «هو على الأرجح أحد أعظم اللاعبين في الوقت الحالي. وأي فريق ينجح في ضمه، سيكون من دون شك إضافة قيّمة له».

ورفض منصور الإجابة عمّا إذا كان يسعى بشكل نشط للتعاقد مع صلاح أو ما إذا كان قد جسّ نبض إمكانية ضمّ المهاجم الدولي في وقت سابق.

وأضاف: «بالطبع، محمد صلاح هو شخص أفتخر به كثيراً، كوني مصري الأصل. لقد نجح في الوصول إلى الساحة العالمية بوصفه أحد أعظم اللاعبين».

وتابع: «وأعتقد أنه، إذا قرر... أيا كانت وجهته المقبلة، فإنه سيضيف الكثير لذلك الدوري، وتلك الدولة، وذلك الفريق بالتأكيد. إنه شخص أشعر بفخر كبير تجاهه».

وتُوج صلاح بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال مسيرته مع ليفربول التي شهدت أيضا تتويجه بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، إضافة إلى ألقاب أخرى، ناهيك عن جوائز فردية عدّة أبرزها حصوله على جائزة الحذاء الذهبي أربع مرات وهو رقم قياسي.

وكان الوجه الأبرز لثورة المدرب الألماني يورغن كلوب في ليفربول، حيث قاد «الريدز» للعودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، ويُعد من دون شك أعظم لاعب خرج من مصر، وربما من القارة الأفريقية بأسرها.

وأوضح منصور خلال مشاركته في حلقة نقاشية أن مصر بأكملها تتوقف عن الحركة كلما خاض صلاح مباراة، مشيراً إلى أن النجم المصري يُعد لاعبه المفضل عبر التاريخ.

وعانى صلاح من موسم صعب على غير العادة مع ليفربول، إذ اكتفى بتسجيل خمسة أهداف فقط، كما صرّح للصحافيين في ديسمبر (كانون الأول) بأنه «تم التخلي عنه» من قبل النادي، بعد تراجع حاد في مستواه أدى إلى جلوسه على مقاعد البدلاء.

ورغم إشادته البالغة بصلاح، شدّد منصور على أن قرارات التعاقدات الكروية تُترك لإدارة النادي، ممثلة في المدير الرياضي والمدرب في نادي سان دييغو.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أترك القرار للأشخاص المسؤولين».

وأضاف: «أكتفي بأن أقول إن لدي هذه الفرصة، وهذا هو رأيي. أنتم من يتخذ القرار، لذا عودوا إليّ. فإذا قلتم لا، هذا اللاعب لا يتناسب معنا، أياً كان اسمه وفي أي مركز، فالأمر يُحسم عند هذا الحد».

وأعطت هذه الفلسفة مفعولها في سان دييغو حتى اللحظة.

وأصبح سان دييغو النادي الـ30 في الدوري الأميركي «إم إل إس» الموسم الماضي، بعد أن عقد منصور شراكة مع قبيلة سيكوان الأميركية الأصلية من أمة كومياي لدفع رسوم توسّع بقيمة 500 مليون دولار.

وفي الموسم الأول للنادي، نجح في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط لناد جديد مع 60 نقطة، في حين أنه يحتل حالياً المركز الرابع ولم يخسر أي مباراة في المنطقة الغربية.

كذلك، يُعد نادي سان دييغو من أصغر الفرق سناً في الدوري الأميركي، ويستقطب لاعبيه من شبكة أكاديميات «رايت تو دريم» العالمية التي يديرها منصور، التي لها نشاطات في غانا ومصر والدنمارك.

ويُعد لاعب توتنهام والجناح الدولي الغاني محمد قدوس من خريجي هذه الشبكة.

وقال منصور: «ما أعجبني في أسلوب لعبنا هو أنه جهد جماعي، مليء بالمرونة والطاقة وروح الفوز».

وأضاف: «كرة القدم رياضة جماعية، وليست مجرد لاعب واحد».


هل يمنح مونديال 2026 مزيداً من الانتشار والنجاح للعبة في الولايات المتحدة؟

وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)
وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)
TT

هل يمنح مونديال 2026 مزيداً من الانتشار والنجاح للعبة في الولايات المتحدة؟

وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)
وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)

في المرة الأخيرة التي استضافت فيها الولايات المتحدة كأس العالم لكرة القدم عام 1994، كان بيل كلينتون رئيساً للبلاد، وفرقة «نيرفانا» للروك على موجات الراديو، ومعظم الأميركيين غير قادرين على تسمية لاعب واحد في منتخبهم الوطني.

بعد 32 عاماً، تعود البطولة إلى البلاد التي تستضيف النهائيات، خلال الصيف المقبل، مُشارَكةً مع كندا والمكسيك، ويعود معها السؤال الذي يلاحق كرة القدم الأميركية منذ ذلك الحين: هل هذه اللحظة التي ستشق فيها اللعبة طريقَها في بلاد العم سام لتكون محط اهتمام رئيسي مترافق مع النجاحات؟

الجواب المختصر، وفقاً لمعظم العاملين في اللعبة، هو: «أي شيء أقل من التأهل لثُمن النهائي فشل».

بالنسبة لأليكسي لالاس، المدافع السابق الذي اشتهر بلحيته الحمراء والذي أصبح أحد الوجوه غير المتوقَّعة لمونديال 1994: «لم يعد بإمكاننا القبول بتوقعات منخفضة». وأضاف لالاس الذي يعمل الآن مُعَلِّقا تلفزيونياً، أن «الفرص والبنى التحتية التي بنيناها منذ 1994 أُنفقت لإنتاج لاعبين أفضل. أي شيء أقل من بلوغ ثُمن النهائي هو فشل في نهاية المطاف».

وتتحضَّر الولايات المتحدة لكأس العالم عندما تواجه بلجيكا ودياً غداً (السبت).

وفي مؤتمر «ساوث باي ساوث ويست» في أوستن، قدَّم لاعبون ومسؤولون وإعلاميون صورةً للعبة عند نقطة تحوّل.

ماذا تغيَّر في 3 عقود؟

عندما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الولايات المتحدة حق استضافة نسخة 1994، كان ذلك مشروطاً بتأسيس دوري محترف، في خطوة كانت في حينها بمثابة قفزة في المجهول.

لكن تلك الثقة أثمرت، أولاً ببطء، ثم دفعة واحدة، إذ اجتذب الدوري الأميركي نجوماً عمالقة مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي بطل مونديال 2022، ويحقِّق متوسط حضور جماهيري يفوق كثيراً من الدوريات الأوروبية.

وقالت بيتينا غاريبالدي، مديرة التسويق والاتصال في اللجنة المحلية المنظمة لمونديال 2026 في نيويورك ونيو جيرسي، إنها «فعلياً ثالث أكثر الرياضات شعبيةً في الولايات المتحدة. لقد تجاوزت لعبة البيسبول».

وأضافت: «هذا التصنيف صدر رسمياً في يناير (كانون الثاني). لذلك، بإمكانكم أن تروا إلى أي حدٍّ هذه اللعبة تنمو».

وخلال الأعوام التي تلت نهائيات 1994، بدأ مشجعو كرة القدم الأميركيون يُظهِرون اهتماماً كبيراً باللعبة حول العالم. وقالت نوريا تاريه، مديرة التسويق في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ومجموعة «سيتي فوتبول»: «هناك بالفعل 100 مليون شخص مهتمون بكرة القدم في الولايات المتحدة. نحو 32 مليوناً يقولون إنهم مهتمون بمانشستر سيتي. الأرقام مجنونة».

ملكية ناديها لنيويورك سيتي تعني أن تحويل المشجعين، من مشاهدين عاديين لكأس العالم إلى مشجعين ملتزمين، له دوافع تجارية مباشرة، وأوضحت:«سيكون هناك مزيد من العيون على اللعبة، وربما بعض الوافدين الجدد. أمل الجميع في المنظومة هو تحويل هذا الاهتمام الجديد إلى جماهير للأندية».

وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (اب)

لم يكن بوسع أي حملة تسويقية صنع ما حقَّقه مونديال 1994، إذ جعل الأميركيين يهتمون، ولو قليلاً، برياضة تجاهلوها طويلاً.

لقد ولّدت المدرجات الممتلئة صدمةً حماسيةً امتدت آثارها إلى برامج الفئات العمرية لأعوام. وبعد 5 أعوام، قدَّم المنتخب الأميركي للسيدات شيئاً أكثر ديمومة.

أثبتت كأس العالم للسيدات 1999 التي أُقيمت في الولايات المتحدة وانتهت بالاحتفال الشهير لبراندي شاستاين بعد ركلة الترجيح الأخيرة ضد الصين (0 - 0 في الوقتين الأصلي والإضافي)، أنَّ كرة القدم قادرة على أسر مخيلة أمة بأكملها.

لكن «الحماس والتوقعات غير كافيَين»، وفق تقدير اللاعب الأميركي السابق جوسي ألتيدور، الذي كان واضحاً فيما يجب تغييره، بقوله: «الأكاديميات في الخارج أكثر قوة بكثير. الأمر يشبه المصنع. يرحل ميسي عن برشلونة (الإسباني)، فيظهر (لامين) جمال. هذه ليست صدفة».

وبناء مثل هذا الخط الإنتاجي في الولايات المتحدة يتطلَّب ما هو أكثر من المال. ويرى ألتيدور أنَّ المفتاح هو بناء بيئات تتحدى اللاعبين بدلاً من تدليلهم، و«هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة ما الذي يجعلك لاعباً مميزاً».

ورأى أن البنية التحتية الحقيقية تعني الاستثمار في القاعدة، وليس مجرد منشآت نخبوية، بل «الأمر يتجاوز الكرات والأحذية. يشمل كل ما يرتبط باللعبة».

وقال ستيوارت هولدن، لاعب الوسط السابق الذي أصبح محللاً، إن التوقعات تغيَّرت بالفعل، مضيفاً: «لقد استثمرنا كثيراً في اللعبة، ويجب ألا تكون توقعاتنا مثل تلك التي كانت في الماضي. هناك واقعية الآن بأننا يجب أن نتوقَّع من هذه المجموعة أن تنال المركز الرابع... أن تصل إلى النهائي».

أما كارلي لويد، الفائزة بكأس العالم مرتين والتي تعرف أكثر من غيرها ما يمكن أن تعنيه بطولة تُقام على أرض الوطن، فترى التوقعات من زاوية مختلفة، قائلة: «مقياس النجاح لهذا الفريق سيكون في حجم الإلهام الذي يمنحه للبلاد. هذه هي القوة التي يملكها، وهذا ما يتحكم به».