صدام ساخن بين روما وبورتو... وطريق فناربغشة ممهد أمام آندرلخت

8 مباريات حاسمة في إياب الملحق الفاصل المؤهل لثمن نهائي «يوروبا ليغ»

لاعبو بورتو خلال التدريب الأخير قبل التوجه الى العاصمة الإيطالية لمواجهة روما الحاسمة (ا ب ا)
لاعبو بورتو خلال التدريب الأخير قبل التوجه الى العاصمة الإيطالية لمواجهة روما الحاسمة (ا ب ا)
TT

صدام ساخن بين روما وبورتو... وطريق فناربغشة ممهد أمام آندرلخت

لاعبو بورتو خلال التدريب الأخير قبل التوجه الى العاصمة الإيطالية لمواجهة روما الحاسمة (ا ب ا)
لاعبو بورتو خلال التدريب الأخير قبل التوجه الى العاصمة الإيطالية لمواجهة روما الحاسمة (ا ب ا)

يشهد إياب الملحق الفاصل المؤهل إلى ثمن نهائي بطولة «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» لكرة القدم، 8 مباريات حاسمة اليوم، يبرز منها صدام روما الإيطالي مع بورتو البرتغالي، وفناربغشة التركي ضد آندرلخت البلجيكي.

وستلحق الفرق الفائزة من لقاءات اليوم بالثمانية الآخرين الذين تأهلوا مباشرة من مرحلة الدوري.

في ملعب «أولمبيكو» يأمل روما أن يواصل نتائجه الإيجابية مؤخراً ويستفيد من عاملي الأرض والجمهور عندما يستضيف بورتو في لقاء لا بد فيه من فوز أي من الطرفين لحجز بطاقة بالدور الثاني بعد تعادلهما 1 - 1 ذهاباً.

وبعد سلسلة من الإخفاقات محلياً، كان الخروج من الدور ربع النهائي لمسابقة كأس إيطاليا على يد ميلان آخرها، نهض روما بتحقيقه انتصارين متتاليين في الدوري، كلاهما خارج أرضه، إلى جانب تعادله مع بورتو خارج الديار أيضاً.

وسيسعى فريق المدرب المخضرم كلاوديو رانييري، العائد إلى قيادة «الذئاب» لثالث مرة، بصفته ثالث مدرب للفريق هذا الموسم، إلى أن يستغل عامل الأرض كما فعل في آخر مباراتين له في روما، حيث فاز على فرنكفورت الألماني بالجولة الأخيرة من دور المجموعة الموحدة، وأوقف المتصدر نابولي بالتعادل معه، علماً بأنه لم يخسر بين جماهيره في آخر 8 مباريات ضمن مختلف المسابقات، وانتعشت آماله في الاقتراب من المربع الذهبي للدوري المحلي، فقد بات على بعد 9 نقاط من المركز الرابع المؤهل إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل.

وقال رانييري: «جمهورنا يعلم أي نوع من الأجواء التي ستكون هناك (في الملعب الأولمبي). نريد دعمهم؛ لأن المباراة ستكون إما كل شيء وإما لا شيء».

وأضاف بعد الفوز على بارما 1 - 0 في الدوري: «بورتو فريق يمتلك كثيراً من الجودة. يجيدون الهجمات المرتدة، مثل بارما، لذلك سنحتاج إلى أن نكون حذرين للغاية ونحاول الفوز بالطبع».

ويدخل فريق العاصمة المباراة من دون لاعب الوسط براين كريستانتي الذي طُرد في المواجهة السابقة، لكن رانييري قال إنه «من المرجح جداً» مشاركة المدافع الألماني ماتس هوملز الذي لم يشارك لثلاث مباريات بسبب إصابة، لكنه كان موجوداً على مقاعد الاحتياط في آخر مباراتين.

وبلغ روما الدور نصف النهائي من «الدوري الأوروبي» في 3 من المواسم الأربعة الماضية، فيما كان الاستثناء الوحيد عندما قاده البرتغالي جوزيه مورينيو للفوز بمسابقة «كونفرنس ليغ» في موسم 2021 - 2022.

مورينيو يتطلع لقيادة فناربغشة لإنجاز أوروبي فريد (ا ب ا)cut out

في المقابل، لم يخسر بورتو، حامل لقب «دوري أبطال أوروبا» عام 2004 تحت قيادة مورينيو نفسه، في جميع المواجهات الخمس مع روما، بل فاز في 3 منها. وسيعود مورينيو للمشهد اليوم أيضاً عندما يقود فريقه فناربغشة في ضيافة آندرلخت البلجيكي، وهو يضع نصب عينيه التأهل واستكمال الطريق نحو لقب أوروبي شخصي سادس.

ويدخل فناربغشة اللقاء بتقدم مريح بثلاثة أهداف نظيفة ذهاباً في إسطنبول، حملت توقيع الصربي دوشان تاديتش، والبوسني إدين دزيكو، والمغربي يوسف النصيري.

ومن المفترض أن تكون الطريق معبّدة أمام الفريق التركي للتأهل إلى ثمن النهائي، حيث سيلعب أمام رينجرز الأسكوتلندي أو أولمبياكوس اليوناني بعد الكشف عن هوية المنافس في القرعة التي تُسحب غداً.

وتولى المخضرم مورينيو (62 عاماً) قيادة فناربغشة في بداية الموسم بهدف إزاحة الغريم التقليدي غلاطة سراي من القمة التركية والتتويج بأول لقب دوري منذ عام 2014.

لكن الوضع الحالي لا يبدو واعداً؛ ولو أن فناربغشة يحتل المركز الثاني خلف غلاطة سراي بفارق 6 نقاط، لكن الأخير لم يخسر بعد 23 مرحلة.

في المقابل، خسر فريق مورينيو ضمن الدوري مرتين: الأولى على أرضه أمام غلاطة سراي تحديداً في سبتمبر (أيلول) الماضي، والثانية أمام بشيكتاش في ديسمبر (كانون الأول). وبعد لقاء آندرلخت، يضرب فناربغشة موعداً نارياً الاثنين في «ديربي القارات» مع غلاطة سراي، حيث يأتي الفريقان من جانبي مضيق البسفور الآسيوي والأوروبي.

لكن النجاح في أوروبا سيكون إنجازاً رائعاً لمورينيو الذي أُقصيَ مع فريقه من «دوري أبطال أوروبا» هذا الموسم في مرحلة التصفيات.

في تاريخه، لم يصل فناربغشة مطلقاً إلى نهائي مسابقة أوروبية، ولا يزال اللقب القاري الوحيد لأي ناد تركي هو فوز غلاطة سراي بـ«كأس الاتحاد الأوروبي» (يوروبا ليغ راهناً) عام 2000.

ويدخل فريق مورينيو المباراة بصفوف مكتملة بقيادة تاديتش ودزيكو والنصيري والجناح الفرنسي ألان سان ماكسيمان، إلى جانب المدافع السلوفاكي ميلان شكرينيار المنضم من باريس سان جيرمان الفرنسي بالإعارة خلال سوق الانتقالات الشتوية.

لكن مشوار التأهل إلى المباراة النهائية لن يكون سهلاً، في ظل وجود أندية كبيرة ضمن ثمن النهائي، مثل مانشستر يونايتد وتوتنهام الإنجليزيين، وأتلتيك بلباو الإسباني، وآينتراخت فرنكفورت الألماني، ولاتسيو الإيطالي.

وحقق مورينيو في مسيرته «دوري أبطال أوروبا» و«كأس الاتحاد الأوروبي» مع بورتو، ثم لقباً آخر في «دوري الأبطال» مع إنتر الإيطالي. وقاد يونايتد لاحقاً إلى الفوز بلقب «يوروبا ليغ» عام 2017، ثم فاز بـ«كونفرنس ليغ» مع روما الإيطالي في 2022.

بدوره، تبدو حظوظ الغريم غلاطة سراي في التأهل ضئيلة بعدما خسر ذهاباً خارج أرضه أمام ألكمار الهولندي 1 - 4، ويأمل في أن تكون مواجهة الإياب بملعبه فرصة لاستعادة الثقة قبل مواجهة الديربي المحلي.

ويأمل آياكس الهولندي في الاستفادة من فوزه ذهاباً على أرض سان جيلواز البلجيكي 2 - صفر، وهو مرشح بقوة للعبور إلى ثمن النهائي حينما يستضيف مباراة الإياب، التي تأتي مواكبة لتألقه في الدوري الهولندي وارتقائه إلى صدارة الترتيب.

ويأمل ريال سوسيداد الإسباني تأمين مواجهته مع ضيفه ميتلاند الدنماركي، بعد فوزه ذهاباً 2 - 1 خارج ملعبه. وينتظر بودو غليمت النرويجي قلب تأخره ذهاباً 1 - 2 عندما يستضيف تفينتي الهولندي، بينما سيحاول ستيوا بوخارست الروماني المحافظة على تفوقه على باوك اليوناني 2 - 1 ذهاباً، ويلعب فيكتوريا بلزن التشيكي مع فرينسفاروش المجري بعد فوز الأخير بهدف نظيف ذهاباً. رانييري يأمل استفادة روما من أجواء ملعب «أولمبيكو»... ومورينيو واثق بتأهل فناربغشة


مقالات ذات صلة

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شاختار سيواجه في نصف النهائي الفائز من مباراة كريستال بالاس وفيورنتينا (أ.ب)

كونفرنس ليغ: شاختار دانييتسك أول المتأهلين إلى نصف النهائي

بات شاختار دانييتسك الأوكراني أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي من مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم بتعادله مع مضيفه ألكمار الهولندي 2-2 في إياب ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرايبورغ يلتقي في قبل النهائي مع الفائز من سبورتنغ براغا وريال بيتيس (إ.ب.أ)

الدوري الأوروبي: فرايبورغ يكرر تفوقه على سيلتا فيغو ويصعد لنصف النهائي

أصبح فرايبورغ الألماني أول المتأهلين للدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، بعدما كرر تفوقه على سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا يحتفلون بأحد أهدافهم في شباك بولونيا (أ.ف.ب)

الدوري الأوروبي: فرايبورغ وأستون فيلا يطرقان أبواب نصف النهائي

تقدم فريقا فرايبورغ الألماني، وأستون فيلا الإنجليزي، خطوة عملاقة من الصعود للدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (روما )

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.


لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)
TT

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

راؤول أسينسيو (رويترز)
راؤول أسينسيو (رويترز)

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

وبحسب ما أفاد به برنامج «إل بارتيذاثو» على «إذاعة كوبي»، فإن اللاعب يعاني من فيروس تسبب له في التهاب في الجهاز الهضمي، ما استدعى إجراء سلسلة من الاختبارات لمعرفة السبب الدقيق للحالة.

وأشار التقرير إلى أن أسينسيو فقد نحو 6 كيلوغرامات من وزنه خلال الأسبوعين الماضيين، في مؤشر على تأثير الوعكة الصحية عليه، كما يُتوقع غيابه عن مباراة فريقه المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس يوم الثلاثاء.

وتبقى حالته تحت المتابعة بانتظار نتائج الفحوصات الطبية وتطورات وضعه الصحي.