10 نقاط بارزة في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي

معاناة مانشستر يونايتد تتفاقم... ورايان كريستي يُلهم بورنموث... وديفيد مويز يستمتع بأوقات جيدة

مرموش وهدفه الثاني ضمن "هاتريك" قاد به مانشستر سيتي لسحق نيوكاسل برباعية (ب.أ)
مرموش وهدفه الثاني ضمن "هاتريك" قاد به مانشستر سيتي لسحق نيوكاسل برباعية (ب.أ)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي

مرموش وهدفه الثاني ضمن "هاتريك" قاد به مانشستر سيتي لسحق نيوكاسل برباعية (ب.أ)
مرموش وهدفه الثاني ضمن "هاتريك" قاد به مانشستر سيتي لسحق نيوكاسل برباعية (ب.أ)

خسر مانشستر يونايتد أمام توتنهام بهدف دون رد، ليتراجع الفريق إلى المركز الـ15 في الدوري الإنجليزي. وتخطى ليفربول المتصدر أحداث ديربي مرسيسايد وحافظ على فارق النقاط الـ7، بعدما فاز على ضيفه وولفرهامبتون. واستمر تألق إيفرتون تحت قيادة مدربه ديفيد مويز بعدما فاز على مضيفه كريستال بالاس. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة الـ25 من المسابقة:

توتنهام يتفوق في معركة الناديَين المتعثرَين

هل يمكن عدّ الفوز في لقاء يشبه مباراة بين اثنين من المخدَّرِين فاقدي الاتزان يتبادلان الضربات، بمثابة إنجاز للمدير الفني لتوتنهام أنغي بوستيكوغلو؟ ربما كانت الإجابة ستصبح «نعم» لو كان لدى مانشستر يونايتد خط وسط أكبر قدرة على الحركة، ولاعب آخر غير راسموس هويلوند في مركز المهاجم الصريح (آخر هدف سجله كان في مرمى بلزن يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول)، وجناح آخر غير أليخاندرو غارناتشو (سجل آخر هدف له ضد بودو/ غليمت قبل أسبوعين من ذلك)!. لقد اتضح أن جوشوا زيركزي، الذي سجل 3 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم، هو أقوى مهاجم في مانشستر يونايتد. وتشير الأرقام إلى أن هذا الفريق هو أسوأ فريق لمانشستر يونايتد منذ عقود، وربما يكون الخبر السار الوحيد الذي تلقاه روبن أموريم هو هزيمة وولفرهامبتون صاحب المركز الـ17 أمام ليفربول! وسوف يتطلب الأمر أكثر بكثير من الفوز على خصم مترنح بالفعل لكي يثبت بوستيكوغلو أنه كان محقاً عندما قال إن توتنهام سيعود إلى مستواه الحقيقي بمجرد عودة لاعبيه المصابين! (توتنهام 1 - 0 مانشستر يونايتد).

فان نيستلروي يواجه مهمة صعبة لتجنب الهبوط

بدا قرار ليستر سيتي نشر بعض التصريحات لرئيس النادي، أياوات سريفادانابرابا، عشية هزيمة الفريق أمام آرسنال، بمثابة محاولة لاسترضاء المشجعين الساخطين. وكان جوهر رسالته أن قواعد الربح والاستدامة هي السبب الرئيسي في عدم تدعيم صفوف الفريق، بقيادة المدير الفني الهولندي رود فان نيستلروي، في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، باستثناء التعاقد مع الظهير وويو كوليبالي مقابل مليوني جنيه إسترليني. لقد كان ليستر سيتي في أفضل حالاته قبل أن يسجل ميكيل ميرينو أول هدفين له مع آرسنال، لكنه خسر 9 مباريات من آخر 10 مباريات له بالدوري، ولم يحافظ على نظافة شباكه في 21 مباراة بجميع المسابقات، ويواجه فان نيستلروي مهمة صعبة لتجنب الهبوط. (ليستر سيتي 0 - 2 آرسنال).

دياز يهز شباك وولفرهامبتون في فوز صعب لليفربول (رويترز)

تألق مرموش لم يفاجئ غوارديولا

قال جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، إن ثلاثية المهاجم الجديد عمر مرموش في الدوري الإنجليزي الممتاز لم تفاجئه بعد الموسم المبهر الذي قدمه المهاجم المصري في دوري الدرجة الأولى الألماني. ومع حديث الجميع قبل المباراة عن إيرلينغ هالاند مهاجم سيتي، وألكسندر إيزاك مهاجم نيوكاسل، وهما من أبرز هدافي الدوري، خطف مرموش الأضواء بتسجيل أول ثلاثية في مسيرته خلال الفوز 4 - صفر على نيوكاسل. وقال غوارديولا عن المهاجم الذي انضم للفريق الشهر الماضي من آينتراخت فرنكفورت مقابل 59 مليون جنيه إسترليني: «كنا نعلم ذلك. فعل ذلك أيضاً في ألمانيا. قدم أداءً جيداً في فرنكفورت». والأمر الأكبر إثارة للإعجاب هو أن ثلاثية مرموش (26 عاماً) جاءت في غضون 13 دقيقة خلال الشوط الأول، ليفتتح أهدافه في إنجلترا بعدما سجل 15 هدفاً في ألمانيا ليحتل المركز الثاني خلف هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ في قائمة الهدافين (مانشستر سيتي 4 - 0 نيوكاسل).

سلوت يستخدم إندو للخروج بنتيجة المباريات إلى بر الأمان

كانت الاحتفالات الجماهيرية الصاخبة خلال الدقائق الأخيرة من مباراة ليفربول أمام وولفرهامبتون، بمثابة تذكير بأن آخر مرة شهد فيها ملعب «آنفيلد» احتفالات بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت في عام 1990. فقبل 5 سنوات عندما فاز الفريق باللقب، حرمت الجماهير من هذه التجربة بسبب إقامة المباريات دون جمهور آنذاك نتيجة تفشي فيروس «كورونا». لم يكن المدير الفني للريدز، آرني سلوت، هادئاً كعادته. لم يكن وولفرهامبتون خصماً سهلاً مطلقاً، فحتى عندما كان يمر بفترة سيئة في بداية الموسم كان نداً قوياً لليفربول في مباراة الدور الأول على ملعب «مولينيو». وعلى ملعب «آنفيلد»، كانت جماهير ليفربول المتحمسة تنظر بشكل مهووس إلى ساعة الملعب على أمل أن تنتهي المباراة بفوز يقرب فريقها أكثر من حلم الحصول على اللقب. من الواضح أن لاعبي ليفربول كانوا لا يزالون متأثرين بما حدث خلال لقاء إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، وقد اعترف آرني سلوت بذلك عندما قال: «ما حدث أمام إيفرتون كان لا يزال عالقاً في أذهاننا». وعندما أشرك سلوت لاعب خط الوسط الياباني في الدقيقة الـ71 بعد الهدف الرائع الذي سجله ماتيوس كونيا، كان من الواضح أن المدير الفني الهولندي يشعر بالقلق. ودائماً ما يعتمد سلوت على إندو لإغلاق خط الوسط والخروج بالنتيجة إلى بر الأمان، والدليل على ذلك أن ليفربول لم يستقبل أي هدف في الدوري هذا الموسم بمجرد دخول إندو بديلاً (ليفربول 2 - 1 وولفرهامبتون).

ميكيل ميرينو ورأسية ضمن ثنائية منحت فوزا صعبا لأرسنال على ليستر (أ.ف.ب)

ديلاب يتألق مرة أخرى مع إيبسويتش تاون

لعب إيبسويتش تاون معظم فترات مباراته أمام آستون فيلا وهو في موقف صعب للغاية، بعد طرد أكسيل توانزيبي في الدقيقة الـ40. لقد واجه الفريق الزائر صعوبة كبيرة في خلق فرص أمام المرمى، لكن ليام ديلاب أثبت مرة أخرى أنه يستحق أن يكون محط اهتمام كثير من الأندية الكبرى. لقد نجح مهاجم إيبسويتش تاون في استغلال التمريرة العرضية الرائعة التي لعبها عمري هاتشينسون ليسجل هدف الافتتاح غير المتوقع، وواصل العمل بلا كلل ولا ملل وخلق كثيراً من المتاعب لخط دفاع آستون فيلا. وقال حارس مرمى إيبسويتش تاون، أليكس بالمر: «انظروا إليه... إنه مهاجم حقيقي. إنه منفذ وقوي للغاية من الناحية البدنية. إنه ليس ضخماً، لكنه يمتلك قوة هائلة. إنه ليس مجرد لاعب هداف، لكنه مهاجم متكامل». (آستون فيلا 1 - 1 إيبسويتش تاون).

خيمينيز يعود إلى أفضل حالاته مع فولهام

من المعروف في عالم كرة القدم أنه بمجرد أن يفقد أي لاعب مستواه وثقته بنفسه، تكون من الصعب للغاية عودته إلى مستواه السابق، خصوصاً إذا استمرت تلك الفترة من التراجع لأكثر من عام أو 18 شهراً. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أصيب راؤول خيمينيز بكسر في الجمجمة بمباراة فريقه أمام آرسنال. في ذلك الوقت، كان خيمينيز من أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان يقود خط هجوم فريقه باقتدار، ولا يتوقف عن هز شباك المنافسين. كانت هناك علامات في نهاية الموسم الماضي على أنه يقترب من العودة إلى أفضل مستوياته، لكن الآن، بعد 4 سنوات ونصف من الإصابة وعمره 33 عاماً، من الواضح أنه عاد بشكل كامل إلى مستواه السابق، فهو يحتفظ بالكرة بشكل رائع، ويفوز بالصراعات الهوائية، ويسجل الأهداف. لقد صنع هدف الفوز الذي سجله كالفين باسي، وكان بإمكانه تسجيل هدفين لولا تألق حارس مرمى نوتنغهام فورست؛ ماتس سيلز. (فولهام 2 - 1 نوتنغهام فورست).

رايان كريستي هو القوة الدافعة لبورنموث

أصبح رايان كريستي ركيزة أساسية في تشكيلة بورنموث تحت قيادة أندوني إيراولا، ولعب دوراً حاسماً في صعود الفريق إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز الساحق بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على ساوثهامبتون. وسجل كريستي هدفاً وصنع هدفين آخرين في المباراة نفسها. مرر لاعب خط الوسط الأسكوتلندي تمريرة عرضية دقيقة لدانغو واتارا لكي يحرز الهدف الأول، قبل أن يسدد كرة مذهلة في المرمى محرزاً الهدف الثاني للفريق الزائر. وقال إيراولا: «رايان يلعب بشكل جيد في كثير من المباريات، لكنني سعيد لأنه حصل على مكافأة على ذلك من حيث الأرقام». لا يحرز كريستي كثيراً من الأهداف، لكنه يلعب دوراً حاسماً مع الفريق من حيث المجهود الخرافي الذي يبذله، والركض المتواصل داخل الملعب، وقطع الكرات وإفساد الهجمات، والتمريرات الحاسمة. لقد كان معروفاً في السابق بأنه جناح مهاري، لكنه أعاد اكتشاف نفسه لاعباً مقاتلاً في خط الوسط لا يمكن لفريقه الاستغناء عنه. وعلاوة على ذلك، فإن قدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر، تمكنه من لعب دور محوري في طريقة لعب إيراولا التي تعتمد على الإيقاع السريع والتحركات المتواصلة. (ساوثهامبتون 1 - 3 بورنموث).

ماغواير وفيرنانديز ومشاعر خيبة الأمل بعد السقوط أمام توتنهام (إ.ب.أ)

ديفيد مويز ينال إشادة كبيرة أخيراً

يقدم إيفرتون مستويات تتسم بالثقة الكبيرة ويحقق نتائج جيدة، وتشيد الجماهير بالمدير الفني للفريق ديفيد مويز، وترى أن مستقبل الفريق سيكون مشرقاً تحت قيادته. في الحقيقة، لم نسمع مثل هذا الكلام منذ فترة طويلة. ولم يكن الأمر كذلك طيلة فترة ديفيد مويز السابقة التي استمرت 11 عاماً، حيث كان يعاني دائماً ويسبح ضد التيار، ويتخلى فريقه عن أفضل النجوم مثل واين روني، وسط هيمنة «الأربعة الكبار» على ذلك العصر. لن يدوم «شهر العسل الثاني» إلى الأبد، ويدرك مويز جيداً من المدة التي قضاها في وست هام أن الانتقال إلى ملعب جديد لا يعني بالضرورة شيئاً جيداً. ومع ذلك، من الواضح أن قرار مويز بالعودة إلى إيفرتون كان حكيماً، حيث يحظى المدير الفني الأسكوتلندي بإشادة كبيرة من بيتو، وجيك أوبراين، وجاسبر ليندستروم، الذين لم يكن أي منهم يلعب بانتظام تحت قيادة شون دايك. لقد كانت هناك ابتسامات كبيرة على ملعب «سيلهيرست بارك»، لكن مويز أنهى مؤتمره الصحفي بالقول: «أريد أن أرى مزيداً من التحسن من اللاعبين أيضاً. أريد منا أن نلعب بشكل أفضل عندما نستطيع ذلك». (كريستال بالاس 1 - 2 إيفرتون).

الصمت يخيم على «ملعب لندن»

يتحول «ملعب لندن» إلى مكان قاتم عندما يلعب وست هام بشكل سيئ. لقد لُعب الشوط الأول ضد برينتفورد وسط صمت تام تقريباً. وقد ساعدت الاضطرابات في خطوط القطارات التي تتجه إلى ستراتفورد في تفاقم الأمر، كما لا يزال تصميم الملعب يمثل مشكلة، فبُعد الجماهير الشديد عن الملعب يعني أنه من السهل أن ينفصلوا عن اللعب عندما تكون المباراة مملة. قد يكون المكان صاخباً في بعض المناسبات، لكن الصمت يسود المكان في باقي الأوقات، وهو ما يقلل من عامل الخوف لدى الفرق الزائرة. لقد كان الصمت يخيم على المكان بشكل مخيف خلال المباراة التي خسرها وست هام أمام كريستال بالاس الشهر الماضي، وكان الأمر بائساً بالقدر نفسه خلال الخسارة أمام برينتفورد بهدف دون رد. من المؤكد أن الأمور تتغير عندما يقدم الفريق أداءً جيداً، لكن وست هام يخوض مبارياته على هذا الملعب منذ نحو عقد من الزمان، ومن الصعب العثور على كثير من المشجعين الذين يقولون إن الأجواء على هذا الملعب تضاهي تلك التي كانت موجودة في ملعب «أبتون بارك». (وست هام 0 - 1 برينتفورد).

بالمر يعاني في مركز المهاجم الوهمي

لم يكن من الغريب أن يتزامن تراجع مستوى كول بالمر مع تذبذب مستوى تشيلسي في الفترة الأخيرة. لقد كانت لغة جسد المهاجم الإنجليزي الدولي خلال الهزيمة المذلة بثلاثية نظيفة أمام برايتون محل تدقيق شديد من الجميع، حيث عانى اللاعب كثيراً في مركزه الجديد مهاجماً وهمياً، وكان جيمي كاراغر من بين أولئك الذين عبروا عن إحباطهم من تراجع مستوى الفريق تحت قيادة المدير الفني إنزو ماريسكا. لقد تأثر تشيلسي بالطبع بإصابة نوني مادويكي في أوتار الركبة، التي من المتوقع أن تبعده عن الملاعب أسابيع عدة، وهو ما سيقلل من خيارات تشيلسي في الخط الأمامي بشكل أكبر. وعلى الرغم من إهدار بالمر فرصتين محققتين في بداية اللقاء، فإن ماريسكا اعترف بأن بالمر لم يكن الوحيد الذي ظهر بشكل سيئ، قائلاً: «كرة القدم لعبة جماعية. إنها ليست كلعبة التنس، ولم يكن كول بالمر هو الوحيد الذي يشعر بالإحباط. ربما يعكس هذا رغبته في تحسين الأمور، لكن الأمر لا يتعلق بكول فقط، بل يتعلق بجميع اللاعبين». (برايتون 3 - 0 تشيلسي).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».