هل يدفع يونايتد ثمن سياسة راتكليف «التقشفية» وفوضى إدارة عائلة غليزر؟

النادي العريق الذي كان الأغنى أوروبياً بات يعاني مالياً بسبب صفقاته السيئة وعدم استقرار أجهزته الفنية

السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)
السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)
TT

هل يدفع يونايتد ثمن سياسة راتكليف «التقشفية» وفوضى إدارة عائلة غليزر؟

السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)
السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)

يُجري السير جيم راتكليف تخفيضات جذرية في عمليات مانشستر يونايتد، خوفاً من أن يكون النادي في طريقه نحو الإفلاس بشكل سريع. وسواء كانت مثل هذه المخاوف مشروعة أم لا، فإنها تعكس المحنة المالية التي يمر بها النادي العريق، والتي لا تقل بأي حال من الأحوال عما يعانيه الفريق فيما يتعلق بالمنافسة على البطولات والألقاب منذ 12 عاماً.

إصابة أماد المتـألق وغيابة لنهاية الموسم ضربة جديدة ليونايتد (رويترز)

إن الفشل في الفوز بلقب الدوري الحادي والعشرين أو عدم القدرة على المنافسة على اللقب من الأساس هو نتيجة مباشرة للتراجع البطيء وسوء الإدارة في عهد مالكولم غليزر، ثم أبنائه الستة بعد وفاته في عام 2014.

وقبل الاقتراحات الأخيرة بتقليل عدد الموظفين، تضمنت قرارات راتكليف الأخرى التخلص من نحو 250 وظيفة في الصيف والخريف الماضيين، منها وقف دور السير أليكس فيرغسون سفيراً للنادي، الذي كان يكلِّف خزينة يونايتد نحو مليوني جنيه إسترليني سنوياً.

وفي إطار التدابير الأخرى التي تهدف إلى توفير المال، تم تخفيض رواتب برايان روبسون وآندي كول ودينيس إروين، الذين كانوا لاعبين بارزين تحت قيادة فيرغسون ويعملون الآن سفراء للنادي، كما أن جاكي كاي، رئيسة الخدمات اللوجيستية للفريق والتي تعمل في النادي منذ ثلاثة عقود وتعد من الموظفين البارزين غير المرتبطين بكرة القدم، ستفقد وظيفتها هي الأخرى. يعتقد البعض أن السبب وراء تصوير راتكليف على أنه شخص بخيل هو إلغاؤه المكافأة السنوية التي تبلغ 100 جنيه إسترليني في عيد الميلاد للموظفين الإداريين، واستبدال قسيمة بقيمة 40 جنيهاً إسترلينياً من متاجر «ماركس آند سبنسر» بها.

راشفورد إنتقل لأستون فيلا وربما لا يعود ليونايتد (رويترز)cut out

إذن، كيف وصل النادي الأكثر حصولاً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بـ20 مرة، وصاحب التاريخ العريق والذي قاده أعظم مدير فني في تاريخ كرة القدم الإنجليزية السير أليكس فيرغسون، إلى مرحلة يعتقد فيها أكبر مساهم أقلية أن الانهيار المالي أصبح احتمالاً واقعياً؟

بالنسبة إلى راتكليف ومستشاريه، فإن الإجابة واضحة: سوء الإدارة الذي أشرنا إليه سابقاً تحت قيادة عائلة غليزر الأميركية، والذي أدى إلى خسارة 300 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الثلاث الماضية. لقد ورث الرجل البالغ من العمر 72 عاماً هذا المستنقع عندما اشترى 27.7 في المائة من أسهم النادي في فبراير (شباط) الماضي. وما تلا ذلك كان ضخ 300 مليون دولار (240 مليون جنيه إسترليني) بسبب قلق راتكليف بشأن الميزانية العمومية، وأن النادي قد يواجه الإفلاس. ومع ذلك، فإن القرارات الأخرى التي وافق عليها الرجل، الذي أصبح رئيساً لسياسة كرة القدم في مانشستر يونايتد بموجب شروط استحواذه على حصته، لم تساعد النادي كثيراً.

وفي أول فترة انتقالات صيفية في عهد راتكليف، أنفق النادي 200 مليون جنيه إسترليني لدعم المدير الفني الهولندي آنذاك، إريك تن هاغ، عن طريق التعاقد مع جوشوا زيركزي، ونصير مزراوي، وماتيس دي ليخت، ومانويل أوغارتي، وليني يورو. لكن بحلول 28 أكتوبر (تشرين الأول)، أُقيل تن هاغ، وتبعه طاقمه التدريبي المكون من رينيه هاك وجيلي تين روويلار وبيتر موريل ورود فان نيستلروي. ودفع النادي ما مجموعه 10.4 مليون جنيه إسترليني تعويضاً.

وتعاقد مانشستر يونايتد مع البرتغالي روبن أموريم بديلاً لتن هاغ، بالإضافة إلى أفراد الطاقم التدريبي المساعد له والمكون من كارلوس فرنانديز وخورخي فيتال وأديليو كانديدو وإيمانويل فيرو وباولو باريرا، من سبورتينغ لشبونة، وهو ما كلَّف خزينة يونايتد 11 مليون جنيه إسترليني أخرى.

وبعد ستة أسابيع، ترك دان آشورث منصبه مديراً رياضياً لمانشستر يونايتد بعد خمسة أشهر فقط في المنصب، على الرغم من تأكيد راتكليف عند تعيينه أنه مسؤول من الطراز العالمي ودفع ملايين الدولارات لنيوكاسل تعويضاً من أجل الموافقة على رحيله.

ويمكن إرجاع الموقف المالي المضطرب لمانشستر يونايتد إلى 20 عاماً سابقة عندما استحوذت عائلة غليزر على النادي بالاستدانة. لقد أدى ذلك إلى وضع ديون على مانشستر يونايتد تقدَّر بنحو 500 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي لم يتم سداده حتى الآن. وبدلاً من ذلك، أظهر أحدث الحسابات المالية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا المبلغ قد ارتفع إلى 714 مليون جنيه إسترليني.

وبينما أدت خدمة الدين إلى إضافة ملايين أخرى إلى الديون، فقد بلغت القروض الحالية في نوفمبر (تشرين الثاني) 232.3 مليون جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 36.5 مليون جنيه إسترليني عن حسابات نهاية العام في يونيو (حزيران).

وبالإضافة إلى الـ200 مليون جنيه إسترليني التي أُنفقت على التعاقد مع خمسة لاعبين لم يكن لأموريم رأي في ضمهم ويلعبون في فريق لم يُبنَ وفق طريقة أموريم المفضلة 3-4-3، يمكن إضافة أكثر من مليار جنيه إسترليني أُنفقت في فترات الانتقالات السابقة منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013 بعدما قاد مانشستر يونايتد للفوز بآخر لقب له للدوري الإنجليزي الممتاز.

خيارات المدرب أموريم تقلصت في ظل الاصابات ورحيل بعض اللاعبين (رويترز)

لقد تكبد النادي خسائر كبيرة نتيجة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الذين لم يقدموا المستويات المأمولة، والذين فشل النادي في تحقيق أرباح من بيعهم، وخير مثال على ذلك الفرنسي بول بوغبا الذي تعاقد معه يونايتد في صفقة قياسية في تاريخ كرة القدم البريطانية مقابل 89.3 مليون جنيه إسترليني من يوفنتوس في أغسطس (آب) 2016. فبعد ست سنوات، عاد بوغبا إلى النادي الإيطالي دون مقابل، رغم أنه كان من المفترض أن يكون في قمة مسيرته الكروية وهو في التاسعة والعشرين من عمره.

في المقابل، يُشكل مانشستر سيتي فريقاً متناقضاً تماماً في المدينة: فالنجاح الذي حققه الفريق على أرض الملعب خلال العقد الماضي أو نحو ذلك يسير جنباً إلى جنب مع عملية تجارية ذكية ملأت خزائنه هذا الصيف بأكثر من نصف مليار جنيه إسترليني، وهو ما مكَّنه من التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق تحت قيادة المدير الفني جوسيب غوارديولا.

أنتوني أسوأ صفقات يونايتد انتقل لريال بيتيس على سبيل الاعارة (ا ب ا)

وقد تجلى التفاوت الهائل بين مانشستر يونايتد وجاره سيتي في فترة الانتقالات الشتوية. فعلى الرغم من تراجع مستوى يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة أموريم، فإن النادي لم ينفق سوى 25.1 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع باتريك دورغو من ليتشي الإيطالي، بالإضافة إلى نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع الصاعد أيدن هيفن من آرسنال.

وفي مانشستر سيتي، وفي ظل عروضه غير المتوازنة التي تهدد حتى بالفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا، تلقى غوارديولا دعماً مالياً كبيراً بإنفاق 172 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع عمر مرموش وفيتور ريس وعبد القادر خوسانوف ونيكو غونزاليس.

لقد تكالبت كل الظروف السيئة على يونايتد في وقت واحد، فالضغوط من الوضع المالي ترافقت مع اضطرابات فنية في الفريق نتيجة إصابات عناصر مؤثرة وأيضا التخلي عن لاعبين كثر تراجع مستواهم.

وكان تأكيد غياب المهاجم الإيفواري أماد ديالو، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي كان واحداً من العلامات المضيئة في موسم للنسيان في «أولد ترافورد»، ضربةً قوية لأموريم الذي كان يضع آمالاً كبيرة عليه.

وتعرض ديالو لإصابة في الكاحل خلال تدريبات مانشستر قبل يومين، ستبعده تقريباً عما تبقى من الموسم، بينما ترك المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز فراغاً كبيراً بعد إصابة بتمزق في الرباط الصليبي للركبة وهو في أعلى درجات تألقه لينتهي موسمه مبكراً.

وبذلك باتت قائمة الإصابات في يونايتد تضم لاعبي الوسط: كوبي ماينو، والأوروغواياني مانويل أوغارتي، وتوبي كولاير، إضافةً إلى مايسون ماونت، والمدافعَين لوك شو وجوني إيفانز، والحارس التركي ألتاي بايندير، بينما رحل على سبيل الإعارة كل من الجناحَين ماركوس راشفورد والبرازيلي أنتوني، والمدافع الأيسر تايريل مالاسيا.

ويكفي أن نعرف أن أغلى ست صفقات في تاريخ النادي هي: بوغبا وأنتوني وهاري ماغواير وجادون سانشو وروميلو لوكاكو وأنخيل دي ماريا، جميعهم لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم!

ومن غير المرجح أن يلعب راشفورد مع مانشستر يونايتد مرة أخرى حتى لو رحل المدرب أموريم عن ملعب «أولد ترافورد»، إذ وصلت العلاقة بين المهاجم الإنجليزي والنادي الذي يلعب له منذ طفولته إلى درجة لا يمكن إصلاحها تقريباً.

انضم راشفورد إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، ومن المتوقع أن يرحل المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً بشكل دائم أو على سبيل الإعارة مرة أخرى، خلال الصيف، حتى لو لم يعد أموريم موجوداً في النادي. ويمتد عقد اللاعب الإنجليزي الدولي مع مانشستر يونايتد حتى عام 2028.

أما أنتوني الذي لعب تن هاغ دوراً كبيراً في التعاقد معه من أياكس مقابل 100 مليون يورو في عام 2022. فقد بدأ مسيرته مع مانشستر يونايتد بشكل رائع، حيث سجل في أول ثلاث مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز -ضد آرسنال ومانشستر سيتي وإيفرتون- لكنه تراجع منذ ذلك الحين بشكل جعله يُصنف على أنه واحد من أسوأ التعاقدات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

والآن، من المتوقع أن تسير الأمور على نفس النحو بالنسبة إلى مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث ستتوقف القدرة على التعاقد مع لاعبين جدد على إمكانية تحقيق أرباح من بيع بعض اللاعبين. لكن ربما تكون هناك أخبار أفضل للنادي على المدى البعيد، إذ يعتقد رئيس كرة القدم أن إجراءاته الجذرية ستجعل من مانشستر يونايتد خلال عامين فريقاً قوياً من الناحية المالية، وهو ما سيمنحه ميزة تنافسية على باقي المنافسين. قد يكون رد الفعل المناسب على هذا الموقف هو الانتظار والترقب لما سيحدث، لذا سنعرف بحلول عام 2027 ما إذا كان ذلك الأمر سينجح أم لا.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فيرنانديز: تحطيم رقم «صناعة الأهداف» إنجاز لم أكن أحلم به

رياضة عالمية برونو محتفلاً بهدفه في برايتون (رويترز)

فيرنانديز: تحطيم رقم «صناعة الأهداف» إنجاز لم أكن أحلم به

أبدى البرتغالي برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، سعادته بفوز فريقه على برايتون 3-صفر، وحصوله على جائزتي أفضل لاعب وأفضل صانع ألعاب ببطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فرنانديز حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة (رويترز)

برونو فرنانديز يُحطم رقم هنري ودي بروين في «التمريرات الحاسمة»

حطّم برونو فرنانديز، نجم فريق مانشستر يونايتد، الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (إ.ب.أ)

توخيل «متفاجئ» برد فعل ماغواير العلني على استبعاده من المونديال

أعرب توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم، عن دهشته من رد فعل هاري ماغواير العاطفي تجاه استبعاده من قائمة الفريق بكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

قال مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، إنه عيّن مايكل كاريك مدرباً دائماً للفريق، بموجب عقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية روبن أموريم (رويترز)

أموريم يقترب من خلافة مورينيو في تدريب بنفيكا

يقترب روبن أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، من العودة المفاجئة إلى عالم الساحرة المستديرة، حسبما أفاد تقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )

دوناروما يقود مجموعة من الشباب في تشكيلة إيطاليا

الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)
الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)
TT

دوناروما يقود مجموعة من الشباب في تشكيلة إيطاليا

الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)
الحارس جانلويجي دوناروما (إ.ب.أ)

استدعى سيلفيو بالديني، المدرب المؤقت لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، الاثنين، اسماً واحداً فقط من الركائز المعتادة، هو الحارس جانلويجي دوناروما، للمباراتين الوديتين أمام لوكسمبورغ واليونان في 3 و7 يونيو (حزيران).

وفي قائمته التي ضمت 24 لاعباً، اعتمد بالديني، مدرب إيطاليا تحت 21 عاماً، بشكل كبير على لاعبي منتخب الشباب ولاعبين دوليين شبان بدأوا يرسخون حضورهم مع المنتخب، مثل ماركو باليسترا وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو.

وتولى بالديني المهمة خلفاً لجينارو غاتوزو الذي استقال من منصبه بعد خسارة فريقه في نهائي الملحق الأوروبي في 31 مارس (آذار) أمام البوسنة والهرسك (1 – 1، 4 - 1 بركلات الترجيح)، وهي الخسارة التي حرمت إيطاليا من المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وسيتم تعيين مدرب جديد بعد أن ينتخب الاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيساً جديداً في 22 يونيو.

وتلتقي إيطاليا مع لوكسمبورغ في 3 يونيو، ثم مع اليونان في هيراكليون بعد أربعة أيام.

وضمت التشكيلة في حراسة المرمى: جيوفاني دافارا (أفيلينو)، جانلويجي دوناروما (مانشستر سيتي الإنجليزي)، ولورنزو بالميزاني (فروزينوني).

وفي خط الدفاع: أونيست أهانور (أتالانتا)، دافيدي بارتيساغي (ميلان)، فابيو كياروديا (بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني)، بيترو كوموتسو (فيورنتينا)، كوستانتينو فافاسولي (كاتانتسارو)، فيليبو ماني (بوروسيا دورتموند الألماني)، ماركو باليسترا (كالياري)، ولوكا ريجياني (بوروسيا دورتموند الألماني).

وفي خط الوسط: ماتيو داغاسو (فينيسيا)، جاكومو فاتيكانتي (يوفنتوس)، لوكا ليباني (ساسولو)، شير ندور (فيورنتينا)، نيكولو بيسيلي (روما)، ولورنزو فينتورينو (روما).

وفي خط الهجوم: فرانشيسكو كاماردا (ليتشي)، لويجي كيروبيني (سامبدوريا)، جيف إخاتور (جنوى)، فرانشيسكو بيو إسبوزيتو (إنتر ميلان)، سيدو فيني (فروزينوني)، سامويلي إيناتشو (بوروسيا دورتموند الألماني)، ولوكا كولييشو (باريس أف سي الفرنسي).


رغم الإصابة... ديفيز في تشكيلة كندا المبدئية للمونديال

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)
TT

رغم الإصابة... ديفيز في تشكيلة كندا المبدئية للمونديال

ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)
ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ ومنتخب كندا (أ.ب)

أعلن الاتحاد الكندي لكرة القدم يوم الاثنين، اختيار ألفونسو ديفيز، لاعب بايرن ميونيخ الذي تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال مباراة قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، ضمن تشكيلة مبدئية تضم 32 لاعباً، استعداداً لكأس العالم هذا العام.

وسيتدرب اللاعبون في معسكر تدريبي في شارلوت بولاية نورث كارولاينا طوال الأسبوع، قبل أن تعلن كندا عن قائمتها الرسمية لكأس العالم في الساعة السابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الجمعة.

وقال جيسي مارش مدرب كندا في بيان: «هذه هي الأيام الأخيرة قبل إعلان التشكيلة التي ستمثل كندا في كأس العالم على أرضها، هذه المجموعة (من اللاعبين) تتحلى بحماس حقيقي. نشعر بالزخم يتزايد في جميع أنحاء بلادنا، ونحن هادئون ومركزون ومستعدون لهذه اللحظة».

وتتزايد مشاكل ديفيز مع الإصابات هذا الموسم، بعدما غاب عن مباراتين وديتين ضد آيسلندا وتونس في مارس (آذار)، بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

وجاءت آخر انتكاسة له خلال مباراة الإياب في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان، قبل ما يقرب من 3 أسابيع.

وأعلن الاتحاد الكندي للعبة أن اللاعبين سيتوجهون إلى المعسكر وفقاً للتنسيق مع أنديتهم والطاقم الطبي، مع إعطاء الأولوية للياقة البدنية للاعبين، سواء كان ذلك في شارلوت أو بعد ذلك.

وبعد المعسكر التدريبي، ستتوجه كندا إلى إدمونتون لاستضافة أوزبكستان في مباراة ودية في الأول من يونيو (حزيران)، قبل مواجهة آيرلندا في مونتريال يوم الخامس من يونيو (حزيران) قبل كأس العالم.

وتستهل كندا مشوارها في كأس العالم يوم 12 يونيو (حزيران) بمواجهة البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل مواجهة قطر (18 يونيو)، وسويسرا (24 يونيو) في فانكوفر.


فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)

«بعد مرور خمسة وعشرين عاماً، ستروننا في أوروبا مرة أخرى»، هكذا كُتب على اللافتة في ملعب رايو فايكانو الصغير ذي المدرجات الخرسانية قبل عام، عندما اندفع المشجعون إلى أرضية ملعب «فاييكاس» للاحتفال بعودة النادي إلى المنافسات القارية.

وحتى أكثر الحالمين رومانسية في هذا النادي العمالي الواقع على أطراف مدريد، لم يكن أحد ليتخيل أنه بعد 12 شهراً فقط سيستعد رايو لخوض أول نهائي أوروبي في تاريخه.

وسيواجه كريستال بالاس في نهائي دوري المؤتمر في لايبزيغ يوم الأربعاء.

وبالنسبة لرايو، فالأمر ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو تأكيد لصحة تمسكه بأسلوبه الخاص في إدارة الأمور.

ويحب مشجعوه أن يصفوا أنفسهم بأنهم «مختلفون»؛ فآخر فرق الأحياء الشعبية، ليس فقط موجوداً في الحي، بل يعد جزءاً منه.

وكان هذا الحي بلدية مستقلة قبل أن تُضم إلى مدريد عام 1950، ولا يزال منطقة ذات طابع عمالي واضح، حيث تتلاصق المباني السكنية حول ملعب يتسع لـ14.700 متفرج، وتتدلى الملابس المنشورة على الحبال بين الشوارع الضيقة المجاورة.

وهذا القرب تحول كثيراً إلى غضب خلال موسم شهد صدامات بين لاعبي رايو وطاقمه وجماهيره مع مالك النادي راؤول مارتن بريسا.

ففي فبراير (شباط)، اضطر رايو لخوض مباراة قمة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب بوتاركي في ليغانيس بعد أن اعتبرت رابطة الدوري الإسباني أرضية ملعب فاييكاس غير صالحة. وتم نقل المباراة، ومنعت الشرطة الإسبانية بيع التذاكر لأسباب أمنية، واقتصر الحضور على حاملي التذاكر الموسمية.

وحثت لوس بوكانيروس، رابطة أولتراس رايو، الجماهير على مقاطعة المباراة، إلا أن ما يزيد قليلاً على خمسة آلاف مشجع حضروا وعبّروا عن غضبهم بوضوح، خارج الملعب أولاً ثم داخله.

وفاز رايو 3 - صفر، وبعد كل هدف، بدلاً من الاحتفال، هتف المشجعون بصوت واحد «بريسا: ارحل الآن!».

واشتكى لاعبو رايو والطاقم الفني من «بنية تحتية متهالكة» في كل من ملعب فاييكاس ومركز التدريب، مشيرين إلى أن الأخير لم يكن صالحاً للاستخدام لعدة أشهر خلال فترة الإعداد للموسم.

كما وصفوا الظروف في ملعبهم بأنها «متدنية وتسوء مع تقدم الموسم»، بما في ذلك انقطاع المياه الساخنة في بعض الأيام وسوء تنظيف غرف الملابس.

ولم يعلق بريسا علناً على هذه الشكاوى.

ورغم هذا الاضطراب، واصل رايو التقدم. فبفضل صلابة لاعبيه وعمل المدرب إنيغو بيريز، بات النادي على بعد فوز واحد فقط من التتويج بلقب أوروبي.

وسجل المهاجم البرازيلي أليماو هدفين في كل مباراة من الدور قبل النهائي، ليساعد رايو على تحقيق فوزين متتاليين بنتيجة 1 - صفر على ستراسبورغ، ليبلغ نهائي دوري المؤتمر، في محاولة ليصبح أول فريق إسباني يفوز بالبطولة بعد خسارة ريال بيتيس النهائي العام الماضي.

أما كريستال بالاس فيصل إلى النهائي حاملاً معه روحه التاريخية الخاصة.

وفي أول مشاركة أوروبية له، وبعد انتقاله من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، شق بالاس طريقاً طويلاً ومتقلباً لكنه كان في النهاية رائعاً نحو النهائي.

وكان إسماعيلا سار اللاعب الأبرز للفريق في البطولة، إذ سجل في إياب دور 16، وفي مباراتي دور الثمانية، وكذلك في مواجهتي قبل النهائي. ووضعته أهدافه التسعة على قمة هدافي البطولة.

ومع ذلك، يشعر بالاس بالقلق بشأن جاهزية المدافع الأميركي كريس ريتشاردز وصانع اللعب آدم وارتون، إذ يعاني اللاعبان من إصابات في الكاحل منذ الأسبوع الماضي.

وأنهى بالاس الدوري الإنجليزي الممتاز بعيداً عن المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، لكن الفوز في لايبزيغ سيمنحه لقباً ومقعداً في الدوري الأوروبي الموسم المقبل.