هل يدفع يونايتد ثمن سياسة راتكليف «التقشفية» وفوضى إدارة عائلة غليزر؟

النادي العريق الذي كان الأغنى أوروبياً بات يعاني مالياً بسبب صفقاته السيئة وعدم استقرار أجهزته الفنية

السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)
السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)
TT

هل يدفع يونايتد ثمن سياسة راتكليف «التقشفية» وفوضى إدارة عائلة غليزر؟

السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)
السير راتكليف تصدر مشهد ملف كرة القدم وسياسية التقشف بينما الاخوين غليزر هدفهما فقط جمع الأموال (غيتي)

يُجري السير جيم راتكليف تخفيضات جذرية في عمليات مانشستر يونايتد، خوفاً من أن يكون النادي في طريقه نحو الإفلاس بشكل سريع. وسواء كانت مثل هذه المخاوف مشروعة أم لا، فإنها تعكس المحنة المالية التي يمر بها النادي العريق، والتي لا تقل بأي حال من الأحوال عما يعانيه الفريق فيما يتعلق بالمنافسة على البطولات والألقاب منذ 12 عاماً.

إصابة أماد المتـألق وغيابة لنهاية الموسم ضربة جديدة ليونايتد (رويترز)

إن الفشل في الفوز بلقب الدوري الحادي والعشرين أو عدم القدرة على المنافسة على اللقب من الأساس هو نتيجة مباشرة للتراجع البطيء وسوء الإدارة في عهد مالكولم غليزر، ثم أبنائه الستة بعد وفاته في عام 2014.

وقبل الاقتراحات الأخيرة بتقليل عدد الموظفين، تضمنت قرارات راتكليف الأخرى التخلص من نحو 250 وظيفة في الصيف والخريف الماضيين، منها وقف دور السير أليكس فيرغسون سفيراً للنادي، الذي كان يكلِّف خزينة يونايتد نحو مليوني جنيه إسترليني سنوياً.

وفي إطار التدابير الأخرى التي تهدف إلى توفير المال، تم تخفيض رواتب برايان روبسون وآندي كول ودينيس إروين، الذين كانوا لاعبين بارزين تحت قيادة فيرغسون ويعملون الآن سفراء للنادي، كما أن جاكي كاي، رئيسة الخدمات اللوجيستية للفريق والتي تعمل في النادي منذ ثلاثة عقود وتعد من الموظفين البارزين غير المرتبطين بكرة القدم، ستفقد وظيفتها هي الأخرى. يعتقد البعض أن السبب وراء تصوير راتكليف على أنه شخص بخيل هو إلغاؤه المكافأة السنوية التي تبلغ 100 جنيه إسترليني في عيد الميلاد للموظفين الإداريين، واستبدال قسيمة بقيمة 40 جنيهاً إسترلينياً من متاجر «ماركس آند سبنسر» بها.

راشفورد إنتقل لأستون فيلا وربما لا يعود ليونايتد (رويترز)cut out

إذن، كيف وصل النادي الأكثر حصولاً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بـ20 مرة، وصاحب التاريخ العريق والذي قاده أعظم مدير فني في تاريخ كرة القدم الإنجليزية السير أليكس فيرغسون، إلى مرحلة يعتقد فيها أكبر مساهم أقلية أن الانهيار المالي أصبح احتمالاً واقعياً؟

بالنسبة إلى راتكليف ومستشاريه، فإن الإجابة واضحة: سوء الإدارة الذي أشرنا إليه سابقاً تحت قيادة عائلة غليزر الأميركية، والذي أدى إلى خسارة 300 مليون جنيه إسترليني على مدى السنوات الثلاث الماضية. لقد ورث الرجل البالغ من العمر 72 عاماً هذا المستنقع عندما اشترى 27.7 في المائة من أسهم النادي في فبراير (شباط) الماضي. وما تلا ذلك كان ضخ 300 مليون دولار (240 مليون جنيه إسترليني) بسبب قلق راتكليف بشأن الميزانية العمومية، وأن النادي قد يواجه الإفلاس. ومع ذلك، فإن القرارات الأخرى التي وافق عليها الرجل، الذي أصبح رئيساً لسياسة كرة القدم في مانشستر يونايتد بموجب شروط استحواذه على حصته، لم تساعد النادي كثيراً.

وفي أول فترة انتقالات صيفية في عهد راتكليف، أنفق النادي 200 مليون جنيه إسترليني لدعم المدير الفني الهولندي آنذاك، إريك تن هاغ، عن طريق التعاقد مع جوشوا زيركزي، ونصير مزراوي، وماتيس دي ليخت، ومانويل أوغارتي، وليني يورو. لكن بحلول 28 أكتوبر (تشرين الأول)، أُقيل تن هاغ، وتبعه طاقمه التدريبي المكون من رينيه هاك وجيلي تين روويلار وبيتر موريل ورود فان نيستلروي. ودفع النادي ما مجموعه 10.4 مليون جنيه إسترليني تعويضاً.

وتعاقد مانشستر يونايتد مع البرتغالي روبن أموريم بديلاً لتن هاغ، بالإضافة إلى أفراد الطاقم التدريبي المساعد له والمكون من كارلوس فرنانديز وخورخي فيتال وأديليو كانديدو وإيمانويل فيرو وباولو باريرا، من سبورتينغ لشبونة، وهو ما كلَّف خزينة يونايتد 11 مليون جنيه إسترليني أخرى.

وبعد ستة أسابيع، ترك دان آشورث منصبه مديراً رياضياً لمانشستر يونايتد بعد خمسة أشهر فقط في المنصب، على الرغم من تأكيد راتكليف عند تعيينه أنه مسؤول من الطراز العالمي ودفع ملايين الدولارات لنيوكاسل تعويضاً من أجل الموافقة على رحيله.

ويمكن إرجاع الموقف المالي المضطرب لمانشستر يونايتد إلى 20 عاماً سابقة عندما استحوذت عائلة غليزر على النادي بالاستدانة. لقد أدى ذلك إلى وضع ديون على مانشستر يونايتد تقدَّر بنحو 500 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي لم يتم سداده حتى الآن. وبدلاً من ذلك، أظهر أحدث الحسابات المالية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا المبلغ قد ارتفع إلى 714 مليون جنيه إسترليني.

وبينما أدت خدمة الدين إلى إضافة ملايين أخرى إلى الديون، فقد بلغت القروض الحالية في نوفمبر (تشرين الثاني) 232.3 مليون جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 36.5 مليون جنيه إسترليني عن حسابات نهاية العام في يونيو (حزيران).

وبالإضافة إلى الـ200 مليون جنيه إسترليني التي أُنفقت على التعاقد مع خمسة لاعبين لم يكن لأموريم رأي في ضمهم ويلعبون في فريق لم يُبنَ وفق طريقة أموريم المفضلة 3-4-3، يمكن إضافة أكثر من مليار جنيه إسترليني أُنفقت في فترات الانتقالات السابقة منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013 بعدما قاد مانشستر يونايتد للفوز بآخر لقب له للدوري الإنجليزي الممتاز.

خيارات المدرب أموريم تقلصت في ظل الاصابات ورحيل بعض اللاعبين (رويترز)

لقد تكبد النادي خسائر كبيرة نتيجة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الذين لم يقدموا المستويات المأمولة، والذين فشل النادي في تحقيق أرباح من بيعهم، وخير مثال على ذلك الفرنسي بول بوغبا الذي تعاقد معه يونايتد في صفقة قياسية في تاريخ كرة القدم البريطانية مقابل 89.3 مليون جنيه إسترليني من يوفنتوس في أغسطس (آب) 2016. فبعد ست سنوات، عاد بوغبا إلى النادي الإيطالي دون مقابل، رغم أنه كان من المفترض أن يكون في قمة مسيرته الكروية وهو في التاسعة والعشرين من عمره.

في المقابل، يُشكل مانشستر سيتي فريقاً متناقضاً تماماً في المدينة: فالنجاح الذي حققه الفريق على أرض الملعب خلال العقد الماضي أو نحو ذلك يسير جنباً إلى جنب مع عملية تجارية ذكية ملأت خزائنه هذا الصيف بأكثر من نصف مليار جنيه إسترليني، وهو ما مكَّنه من التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف الفريق تحت قيادة المدير الفني جوسيب غوارديولا.

أنتوني أسوأ صفقات يونايتد انتقل لريال بيتيس على سبيل الاعارة (ا ب ا)

وقد تجلى التفاوت الهائل بين مانشستر يونايتد وجاره سيتي في فترة الانتقالات الشتوية. فعلى الرغم من تراجع مستوى يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة أموريم، فإن النادي لم ينفق سوى 25.1 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع باتريك دورغو من ليتشي الإيطالي، بالإضافة إلى نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع الصاعد أيدن هيفن من آرسنال.

وفي مانشستر سيتي، وفي ظل عروضه غير المتوازنة التي تهدد حتى بالفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا، تلقى غوارديولا دعماً مالياً كبيراً بإنفاق 172 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع عمر مرموش وفيتور ريس وعبد القادر خوسانوف ونيكو غونزاليس.

لقد تكالبت كل الظروف السيئة على يونايتد في وقت واحد، فالضغوط من الوضع المالي ترافقت مع اضطرابات فنية في الفريق نتيجة إصابات عناصر مؤثرة وأيضا التخلي عن لاعبين كثر تراجع مستواهم.

وكان تأكيد غياب المهاجم الإيفواري أماد ديالو، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي كان واحداً من العلامات المضيئة في موسم للنسيان في «أولد ترافورد»، ضربةً قوية لأموريم الذي كان يضع آمالاً كبيرة عليه.

وتعرض ديالو لإصابة في الكاحل خلال تدريبات مانشستر قبل يومين، ستبعده تقريباً عما تبقى من الموسم، بينما ترك المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز فراغاً كبيراً بعد إصابة بتمزق في الرباط الصليبي للركبة وهو في أعلى درجات تألقه لينتهي موسمه مبكراً.

وبذلك باتت قائمة الإصابات في يونايتد تضم لاعبي الوسط: كوبي ماينو، والأوروغواياني مانويل أوغارتي، وتوبي كولاير، إضافةً إلى مايسون ماونت، والمدافعَين لوك شو وجوني إيفانز، والحارس التركي ألتاي بايندير، بينما رحل على سبيل الإعارة كل من الجناحَين ماركوس راشفورد والبرازيلي أنتوني، والمدافع الأيسر تايريل مالاسيا.

ويكفي أن نعرف أن أغلى ست صفقات في تاريخ النادي هي: بوغبا وأنتوني وهاري ماغواير وجادون سانشو وروميلو لوكاكو وأنخيل دي ماريا، جميعهم لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم!

ومن غير المرجح أن يلعب راشفورد مع مانشستر يونايتد مرة أخرى حتى لو رحل المدرب أموريم عن ملعب «أولد ترافورد»، إذ وصلت العلاقة بين المهاجم الإنجليزي والنادي الذي يلعب له منذ طفولته إلى درجة لا يمكن إصلاحها تقريباً.

انضم راشفورد إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، ومن المتوقع أن يرحل المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً بشكل دائم أو على سبيل الإعارة مرة أخرى، خلال الصيف، حتى لو لم يعد أموريم موجوداً في النادي. ويمتد عقد اللاعب الإنجليزي الدولي مع مانشستر يونايتد حتى عام 2028.

أما أنتوني الذي لعب تن هاغ دوراً كبيراً في التعاقد معه من أياكس مقابل 100 مليون يورو في عام 2022. فقد بدأ مسيرته مع مانشستر يونايتد بشكل رائع، حيث سجل في أول ثلاث مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز -ضد آرسنال ومانشستر سيتي وإيفرتون- لكنه تراجع منذ ذلك الحين بشكل جعله يُصنف على أنه واحد من أسوأ التعاقدات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

والآن، من المتوقع أن تسير الأمور على نفس النحو بالنسبة إلى مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث ستتوقف القدرة على التعاقد مع لاعبين جدد على إمكانية تحقيق أرباح من بيع بعض اللاعبين. لكن ربما تكون هناك أخبار أفضل للنادي على المدى البعيد، إذ يعتقد رئيس كرة القدم أن إجراءاته الجذرية ستجعل من مانشستر يونايتد خلال عامين فريقاً قوياً من الناحية المالية، وهو ما سيمنحه ميزة تنافسية على باقي المنافسين. قد يكون رد الفعل المناسب على هذا الموقف هو الانتظار والترقب لما سيحدث، لذا سنعرف بحلول عام 2027 ما إذا كان ذلك الأمر سينجح أم لا.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

رياضة عالمية هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

يريد مانشستر يونايتد بناء ملعب جديد يتسع لمائة ألف متفرج، ولا يقتصر الأمر على ضرورة التشاور بصورة مناسبة مع الجماهير؛ بل يشمل السكان المحليين أيضاً.

The Athletic (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية صانع ألعاب البرتغال ومان يونايتد برونو فرنانديز (إ.ب.أ)

برونو فرنانديز يكشف حديثه مع رونالدو: لا انقسامات في البرتغال

كشف برونو فرنانديز، قائد منتخب البرتغال في غياب كريستيانو رونالدو، عن حديث جمعه بقائد المنتخب عقب الأزمة الأخيرة التي انتهت بمغادرة رونالدو معسكر بلاده.

«الشرق الأوسط» (بورتو (البرتغال))
رياضة عالمية أليكس فيرغسون (رويترز)

فيرغسون يكشف شعوره عند عودته إلى «أولد ترافورد» بعد جراحة الدماغ

كشف أليكس فيرغسون، المدير الفني الأسبق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أنه شعر بـ«الرعب» عند عودته إلى ملعب «أولد ترافورد»، معقل الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية واين روني الأسطورة السابق لنادي مانشستر يونايتد (رويترز)

روني: مان يونايتد لا يستحق ألقاباً «بأثر رجعي»... ومان سيتي سيهبط

أكد واين روني؛ الأسطورة السابق لنادي مانشستر يونايتد، أن فريقه السابق لا يستحق الحصول على ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز بأثر رجعي...

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية ريو فرديناند (رويترز)

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

أثار ريو فرديناند، أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، الجدل؛ حيث يقود الدعوات لفرض أقصى العقوبات على فريق مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة الصين»: غوف تُقصي بطلة «فلاشينغ ميدوز» للناشئات

الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)
TT

«دورة الصين»: غوف تُقصي بطلة «فلاشينغ ميدوز» للناشئات

الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف تتألق في بكين (أ.ف.ب)

صعدت الأميركية كوكو غوف لدور الـ16 في بطولة الصين المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» على حساب الصينية الواعدة شينران صن، الفائزة بلقب أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) للناشئات ووصيفة رولان غاروس وويمبلدون في المرحلة العمرية نفسها.

احتاجت غوف المصنفة الرابعة عالمياً إلى ساعة و29 دقيقة للفوز بنتيجة 7-5 و6-1 على اللاعبة الصينية الواعدة البالغة من العمر 16 عاماً.

وصعدت النجمة الأميركية الفائزة بلقب الصين المفتوحة عام 2024 لدور الـ16 في هذه البطولة للمرة الرابعة على التوالي، بعدما حققت الفوز في 24 مباراة من أصل 28 مباراة ضد لاعبات أصغر منها سناً.

وكانت الخسارة الوحيدة لكوكو غوف أمام لاعبة واعدة بخروجها من بطولة مونتريال العام الماضي 2025 على يد الكندية فيكتوريا مبوكو، التي فازت باللقب لاحقاً.

وستلعب كوكو غوف في الدور التالي مع البلجيكية إليس ميرتنز، التي صعدت بدورها على حساب اللاتفية يلينا أوستابينكو.

وأشادت كوكو غوف بالموهبة الصينية، قائلة بعد المباراة: «أعتقد أن صن أكثر نضجاً مما كنت عليه عندما كنت فتاة عمرها 16 عاماً، أنا محبطة أكثر منها نسبياً، ولكنها لاعبة رائعة، وكنت أدرك أنها ستكون مواجهة صعبة بسبب نتائجها في مسابقات الناشئات، وأتوقع لها التألق على مستوى بطولات المحترفين».

وأضافت النجمة الأميركية: «هذه أول مباراة بيننا على هذا الملعب، ولكن أتوقع أنها ستكون الأولى في سلسلة مواجهات قادمة بيننا، وأتطلع للعب ضدها مجدداً في المستقبل».


سيتي سيعرف ما الذي ينتظره في أنفيلد

مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)
مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)
TT

سيتي سيعرف ما الذي ينتظره في أنفيلد

مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)
مان سيتي يستعد لأجواء عدائية بمواجهة ليفربول الأحد (أ.ب)

سيواجه مانشستر سيتي استقبالاً عدائياً في ليفربول، الأحد، في أول مباراة له منذ إدانته بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، على الرغم من أن مدى تأثير هذا الحكم على الفريق المتصدر لا يزال غير واضح.

وتضج غرف الدردشة الخاصة بالمشجعين بالآراء والشتائم، لكن هذا ليس بالأمر الجديد عندما يتعلق بالعلاقات بين الغريمين اللذين يتنافسان منذ زمن طويل.

وتلقي قضية العقود التجارية «الصورية» بظلالها على الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات، وقد تستمر لفترة أخرى بعد أن قدّم مانشستر سيتي استئنافاً على القرار.

ويبقى أن نرى إلى أي مدى سيمتد تأثيرها إلى مدرجات أنفيلد، والملاعب الأخرى على مدار الموسم.

وصرح جاري نيفيل، القائد السابق لمانشستر يونايتد والمدافع في منتخب إنجلترا، مؤخراً في بودكاست «ذا أوفرلاب»: «إذا أرادوا أن يدركوا مدى الغضب الذي ستشهده المباراة، فإن ملعب أنفيلد سيخبرهم بما لا يمكنكم تصديقه أبداً. أظن أنه قد تكون هناك لافتات، وستكون هناك بالتأكيد هتافات. سيكون هناك استقبال لم يسبق لهم أن شاهدوه في أنفيلد... سيكون يوماً قاسياً».

وقالت شرطة مرسيسايد إنه سيتم تنفيذ عملية أمنية مناسبة في ذلك اليوم.

وقال معلقون آخرون إن مشجعي ليفربول كانوا يصفون لاعبي مانشستر سيتي بالغشاشين منذ توجيه التهم إليهم من قبل رابطة الدوري الممتاز في فبراير (شباط) 2023.

ونشرت صحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز»، الاثنين، عنواناً جاء فيه: «لاعبو مانشستر سيتي يعرفون بالفعل ما سيفعله مشجعو الفريق المنافس في خضم تداعيات التهم (الموجهة للنادي)».

وأضافت الصحيفة: «لن يكون الوضع سهلاً، لكن سيكون من المفاجئ أن يفاجئ ذلك اللاعبين بالنظر إلى مدى تعودهم على الإهانات».

ويحتل سيتي صدارة الترتيب دون أي هزيمة، متقدماً بثلاث نقاط على حامل اللقب آرسنال، وبفارق خمس نقاط عن برايتون الذي يحتل المركز الثالث.


رونالدو يملك القرار... البرتغال تفتح الباب أمام عودة «قائدها التاريخي»

هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يملك القرار... البرتغال تفتح الباب أمام عودة «قائدها التاريخي»

هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)
هل يعود كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب البرتغالي؟ (أ.ف.ب)

ترك الاتحاد البرتغالي لكرة القدم والمدرب خورخي خيسوس، الباب مفتوحاً أمام عودة كريستيانو رونالدو إلى صفوف المنتخب، بعد الرحيل المفاجئ لقائد الفريق عن المعسكر الأخير، مؤكدين أن القرار النهائي بات في يد النجم البالغ من العمر 41 عاماً.

وذكرت وكالة «رويترز» أن رونالدو غادر معسكر البرتغال الأسبوع الماضي، بعدما بقي على مقاعد البدلاء دون مشاركة خلال الفوز على النرويج، وعلم بعد ذلك أنه لن يبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

وعقب مغادرته، كتب رونالدو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيشرح أسباب رحيله عن المنتخب الوطني «في الوقت المناسب»، لتثار التساؤلات حول مستقبل الهداف التاريخي مع بلاده.

لكن خيسوس أكد، عقب فوز البرتغال على النرويج 2 - 1 في دوري الأمم الأوروبية الأحد، أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودة رونالدو.

وقال المدرب البرتغالي: «إذا أراد، فسيعود إلى المنتخب. يمكننا التحدث قبل القائمة المقبلة، لكن كريس هو من سيقرر».

وأضاف: «هو من يجب أن يحدد الطريقة التي يريد بها إنهاء مشواره مع المنتخب. في أول قائمة لي قلت له: أحتاج إليك، أريدك قريباً مني، سواء كنت تلعب أم لا، أنا بحاجة إليك. والآن أقول الشيء نفسه».

ونجح المنتخب البرتغالي، حامل لقب دوري الأمم الأوروبية، في تحقيق الفوز خارج أرضه على الدنمارك بنتيجة 4 - 2 في غياب رونالدو، قبل أن يتغلب على النرويج 2 - 1، ليحافظ على العلامة الكاملة في المجموعة الرابعة من المستوى الأول ويحجز مقعده في الدور ربع النهائي.

ويملك رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، الرقم القياسي لعدد المباريات والأهداف مع منتخب البرتغال، بعدما سجل 146 هدفاً خلال 234 مباراة دولية.

ولم يقتصر دعم عودة رونالدو على الجهاز الفني؛ إذ أكد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، أن قائد المنتخب لا يزال جزءاً من خطط الفريق، معتبراً ما حدث مجرد سوء تفاهم يجب حله داخل المنتخب.

وقال بروينسا لشبكة «RTP» البرتغالية: «هو موجود في المنتخب بناءً على جدارته الرياضية، وهذا أمر يجب ألا يكون محل شك. علينا أن نكرّم كريستيانو رونالدو».

ويتوقع خيسوس، الذي سبق له تدريب رونالدو في نادي النصر، أن يكون المهاجم متاحاً خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، إذا قرر العودة إلى المنتخب.

وتستضيف البرتغال منتخب الدنمارك يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قبل أن تحل ضيفة على ويلز بعدها بـ3 أيام، في وقت تبقى فيه الأنظار معلقة على القرار الذي سيتخذه رونالدو بشأن الفصل المقبل من مسيرته الدولية التاريخية.