الإثارة والدراما عنوان آخر مباراة ديربي «ميرسيسايد» على ملعب غوديسون بارك

ليفربول ما زال بمأمن في الصدارة قبل مواجهة وولفرهامبتون... وتشيلسي يفتتح المرحلة الـ25 بصدام جديد مع برايتون

أخر لقاء ديربي على ملعب غوديسون بارك إنتهى بتدخل الشرطة لفك الاشتباك بين لاعبي ايفرتون وليفربول (د ب ا)
أخر لقاء ديربي على ملعب غوديسون بارك إنتهى بتدخل الشرطة لفك الاشتباك بين لاعبي ايفرتون وليفربول (د ب ا)
TT

الإثارة والدراما عنوان آخر مباراة ديربي «ميرسيسايد» على ملعب غوديسون بارك

أخر لقاء ديربي على ملعب غوديسون بارك إنتهى بتدخل الشرطة لفك الاشتباك بين لاعبي ايفرتون وليفربول (د ب ا)
أخر لقاء ديربي على ملعب غوديسون بارك إنتهى بتدخل الشرطة لفك الاشتباك بين لاعبي ايفرتون وليفربول (د ب ا)

كانت الإثارة هي عنوان آخر مباراة ديربي «ميرسيسايد» يستضيفه ملعب غوديسون بارك، الذي سيُخلى بنهاية الموسم، حيث انتهى بتعادل القطبين إيفرتون وليفربول 2 - 2 في لقاء شهدت نهايته اشتباكات بين لاعبي الطرفين، وإشهار الحكم لبطاقات صفراء وحمراء.

بدا الأمر وكأن ليفربول على وشك توسيع الفارق بينه وبين أقرب ملاحقيه على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى تسع نقاط، لكن جيمس تاركوفسكي كان له رأي آخر، حيث أحرز مدافع إيفرتون هدفاً في الوقت القاتل لينتهي الديربي بالتعادل بهدفين لكل فريق.

وعقب صفارة النهاية اشتبك لاعبا وسط إيفرتون الدولي المالي عبدولاي دوكوريه وليفربول كورتيس جونز بسبب احتفال الأول الصاخب أمام جماهير النادي الزائر، فطردهما الحكم مايكل أوليفر. وعندما احتج الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول على قرار الحكم، طرده هو الآخر مع مساعده ومواطنه سيبكيه هولشوف بعد دخول المشجعين إلى أرض الملعب، وتدخّل رجال الأمن والشرطة.

وقالت رابطة الدوري في بيان: «طُرد مدرب ليفربول أرني سلوت في نهاية ديربي ميرسيسايد بسبب استخدامه لغة مسيئة أو مهينة أو غير لائقة تجاه الحكم، ونتيجة لذلك سيمُنع من الوجود على خط الملعب لمباراتين».

وسيغيب سلوت عن مواجهتي وولفرهامبتون الأحد في ملعب أنفيلد وأستون فيلا في برمنغهام في 19 من الشهر الحالي. بينما تلقى كل من دوكوريه وجونز عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة.

وكان سلوت قد تعرّض للإيقاف في مباراة واحدة من قبل هذا الموسم بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة خلال التعادل 2 - 2 مع فولهام في الدوري، ليغيب عن مواجهة ليفربول أمام ساوثهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. بينما يعني غياب مساعده هولشوف الذي طرد أيضاً بالبطاقة حمراء أمام إيفرتون أنه لن يوجد أيضاً على مقاعد الاحتياط في المباراتين المقبلتين. ويرى الهولندي فيرجيل فان دايك قائد ليفربول أن الحكم مايكل أوليفر فقد السيطرة على المباراة وقال: «رأينا كيف احتفلوا بالهدف، لديهم كل الحق في ذلك، لكنني أعتقد أن دوكوريه في النهاية أراد استفزاز جماهيرنا، ولم يعتقد كورتيس أن هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله. تعرفون ما يحدث عندما يكون هناك شجار، أعتقد أن الحكم لم يسيطر على المباراة وقلت له ذلك. إنها حقيقة، كان على الفريقين التعامل مع الأمر. حصلنا على نقطة وسنمضي قدماً».

سلوت مدرب ليفربول ومساعده هولشوف تعرضا للطرد وعقوبة الايقاف مباراتين (ا ف ب)

وبعيداً عن أحداث الشغب عقب اللقاء، كانت المباراة بمثابة ختام مثالي لمواجهة تقليدية بين الفريقين في آخر مواجهة لهما على ملعب غوديسون بارك بعد 131 عاماً من إنشائه. وفي الوقت الذي شعر فيه لاعبو ليفربول بالغضب، بدا أن اقتناص نقطة التعادل، وكأنه انتصار بالنسبة لمدرب إيفرتون ديفيد مويز ومشجعي فريقه، الذين غنوا للاعبين لفترة طويلة بعد صفارة النهاية.

وقال مويز الذي لم يخسر فريقه في آخر أربع مباريات بالدوري: «أعتقد أنها كانت ليلة مناسبة لحدوث شيء ما. لم تكن أعظم مباراة أو أنظف مباراة كرة قدم يمكن أن تشاهدها، لكنها كانت بمثابة عودة إلى الماضي في بعض النواحي. كانت نهاية رائعة لنا، لأننا سجلنا هدفاً في الدقيقة الأخيرة بآخر قمة في غوديسون بارك».

وافتتح بيتو لاعب إيفرتون التسجيل في الدقيقة 11 قبل أن يصنع المصري محمد صلاح هدف التعادل لزميله أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 16، ثم سجل بنفسه الهدف الثاني في الدقيقة 73، وبدا أن متصدر الدوري في طريقه للفوز، قبل أن يحرز مدافع إيفرتون تاركوفسكي هدف التعادل في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، ما تسبب في حالة من الفوضى بين اللاعبين والمشجعين.

وما زاد من الإثارة أن مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد لهدف تاركوفسكي استمرت لعدة دقائق، بسبب شك في حالة تسلل، وبعد تأكيده انفجرت الاحتفالات بأرجاء الملعب. وقال مويز: «بعد المباراة، لم تكن الأمور كما ينبغي. لكن المكان كان مليئاً بالإثارة والأجواء رائعة. كان الملعب في أوج عطائه. كان بوسعك أن ترى ما يعنيه ذلك للمشجعين في نهاية المباراة كان الجمهور يرقص فرحاً. كانت واحدة من الليالي الكبرى». وكان من المقرر أن تقام مباراة القمة الأخيرة قبل انتقال إيفرتون إلى ملعبه الجديد في براملي مور دوك بداية من الموسم المقبل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنها تأجلت بسبب سوء الأحوال الجوية.

وبعد المباراة التي شهدت أربعة أهداف وأربع بطاقات حمراء لن يتمكن أي من قطبي المدينة من التفاخر على الآخر بعدما بلغ إجمالي انتصارات كل منهما في غوديسون بارك 41 فوزاً مقابل 38 تعادلاً.

وقال تاركوفسكي: «شاهدت الهدف نحو 15 مرة، وبكل تأكيد سأظل أتذكر نفسي وأنا أسدد الكرة في سقف المرمى أمام ليفربول... سنغادر هذا الملعب المميز بذكرى طيبة للجميع في المستقبل».

ويذكر أن ملعب غوديسون بارك افتتح في عام 1892 بمباراة إيفرتون وبولتون، بينما شهد أول مواجهة مع الجار اللدود ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) 1894، وفاز بها صاحب الأرض 3 - صفر.

وتواجه القطبان بعد ذلك 120 مرة في غوديسون بارك في جميع المسابقات، وحقق كل منهما 41 انتصاراً، بينما انتهت 38 مباراة بالتعادل، بما في ذلك 10 من آخر 13 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومن بين مباريات القمة الأكثر شهرة التي أقيمت على الملعب، كانت مباراة الإعادة في كأس الاتحاد الإنجليزي التي انتهت بالتعادل 4 - 4 في عام 1991، وأدت لاستقالة مدرب ليفربول كيني دالغليش من منصبه، إلى جانب خسارة إيفرتون 5 - صفر في عام 1982، والفوز المفاجئ 2 - صفر في الموسم الماضي، الذي ساعد صاحب الأرض على تجنب الهبوط.

وبعد هذا التعادل الأخير بين الجارين ما زال ليفربول في مأمن بالصدارة بفارق سبع نقاط على آرسنال الثاني، لكن الفريق الذي صدم جماهيره بخسارته المباغتة صفر - 1 أمام بليموث أرغايل، (من الدرجة الثانية) بكأس إنجلترا الأسبوع الماضي قبل التعادل مع إيفرتون، عليه تفادي أي إهدار للنقاط عند مواجهة وولفرهامبتون الأحد حتى لا يمنح مطارديه أي فرصة للاقتراب من القمة.

وتفتتح المرحلة الخامسة والعشرون للدوري الإنجليزي الممتاز اليوم بلقاء تشيلسي، صاحب المركز الرابع، مع مضيفه برايتون. وتأتي المواجهة بين الفريقين بعد 5 أيام فقط من مباراتهما بالدور الرابع لكأس إنجلترا، والتي حسمها برايتون لمصلحته عقب فوزه 2 - 1 على تشيلسي، على ملعب (فالمر)، الذي يستضيف مواجهة اليوم أيضاً.

ويرى برايتون، صاحب المركز العاشر برصيد 34 نقطة، ضرورة استغلال مؤازرة جماهيره من أجل العودة لمساره الصحيح، عقب خسارته أمام إيفرتون ونوتنغهام فورست في المرحلتين الأخيرتين بالبطولة. بينما يأمل تشيلسي، الذي حقق فوزين في مبارياته الثلاث الأخيرة بالمسابقة، في التسمك بوجوده بالمربع الذهبي، وإنعاش آماله في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)
TT

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إذ لا يزال الهولندي مستاء من سؤال طرحه عليه الصحافي نفسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن واقعة كلَّفته لقبه الخامس على التوالي في بطولة السائقين.

وقال فرستابن، وهو يجلس للإجابة عن الأسئلة في منطقة ضيافة رد بول في حلبة سوزوكا قبل السباق الثالث من الموسم: «لن أتحدث قبل أن يغادر»، وطلب من الصحافي «الخروج».

وقال بعد مغادرة الصحافي: «الآن يمكننا أن نبدأ».

وكان فرستابن قد اشتبك سابقاً مع الصحافي عقب السباق الختامي للموسم في أبوظبي في ديسمبر الماضي، وذلك بعد خسارته اللقب أمام سائق مكلارين، لاندو نوريس بفارق نقطتين فقط.

وكان المراسل قد سأل فرستابن، عمّا إذا كان يندم مع مرور الوقت على الواقعة التي جمعته مع سائق مرسيدس، جورج راسل، في سباق «جائزة إسبانيا الكبرى» في يونيو (حزيران)، والتي تلقى الهولندي بسببها عقوبةً زمنيةً قدرها 10 ثوانٍ؛ مما أدى إلى تراجعه من المركز الخامس إلى العاشر وكلَّفه ذلك 9 نقاط ثمينة.

وردَّ فرستابن على الصحافي قائلاً: «أنت تنسى كل الأشياء الأخرى التي حدثت في موسمي. والشيء الوحيد الذي تذكره هو برشلونة. كنت أعلم أن هذا سيحدث. أنت تبتسم لي الآن ابتسامة غبية».

وأضاف: «إنه جزء من السباق في النهاية. تعيش وتتعلم. البطولة تتكوَّن من 24 جولة. كما أنني تلقيت كثيراً من هدايا عيد الميلاد المبكرة في النصف الثاني (من الموسم)، لذا يمكنك أيضاً السؤال عن ذلك».

وسار باقي مؤتمر فرستابن الصحافي دون أي مشكلات. وظهر السائق (28 عاماً) مسترخياً و هادئاً وهو يجيب عن أسئلة تتعلق بمشاركته الأخيرة في سباق للسيارات الرياضية في حلبة نوربورجرينغ بألمانيا، وقيادته لسيارة ضمن سلسلة «سوبر جي تي» اليابانية على حلبة فوجي.

ويحتلُّ فرستابن المركز الثامن في الترتيب العام بعد حصوله على المركز السادس في «سباق أستراليا» وانسحابه من سباق الصين؛ مما جعله يمرُّ ببداية صعبة للموسم.

ويُعرَف الهولندي بصراحته المعهودة وقدراته التنافسية، ويعدُّ من بين أقوى منتقدي القواعد الجديدة الخاصة بوحدات الطاقة في هذه الرياضة.

وقال، اليوم (الخميس): «هذه هي الحقيقة التي نعيشها الآن... عليك فقط أن تتقبل ذلك في الوقت الحالي».


باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)
أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)
TT

باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)
أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)

يتصاعد الجدل في سوق الانتقالات الأوروبية بشأن مستقبل المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، في ظل تحركات متقدمة من نادي برشلونة الإسباني للتعاقد معه، مقابل تمسك نادي إنتر ميلان الإيطالي بشروط مالية واضحة تضع الصفقة ضمن قائمة الانتقالات الكبرى المنتظرة في صيف 2026.

برشلونة، الذي بدأ بالفعل التحضير للموسم المقبل، وضع اسم باستوني خياراً أول لتدعيم خط الدفاع، بعدما ظهر بوصفه أحد أبرز المدافعين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة. الأداء الذي قدمه اللاعب مع إنتر ميلان، خصوصاً في المواجهات الكبرى، عزز من قناعة الإدارة الرياضية للنادي الكتالوني بقدرته على قيادة الخط الخلفي، في ظل الحاجة إلى لاعب يجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب من الخلف.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلّو سبورت» الإيطالية، فإن إنتر ميلان لا يمانع مبدئياً فكرة بيع اللاعب، لكنه يشترط الحصول على مبلغ يتراوح بين 70 و80 مليون يورو، وهو رقم يعكس القيمة الفنية الكبيرة لباستوني داخل الفريق، بالإضافة إلى دوره المحوري في النجاحات التي حققها النادي خلال السنوات الأخيرة على الصعيدين المحلي والقاري. ويُعدّ هذا التقييم المالي حاسماً في مسار المفاوضات؛ إذ لا يبدو أن إدارة إنتر مستعدة لتقديم أي تنازلات جوهرية.

في المقابل، يواصل برشلونة الضغط في هذا الملف، مدفوعاً برؤية فنية واضحة تَعدّ باستوني عنصراً استراتيجياً لمستقبل الفريق. الإدارة الرياضية، بقيادة المدير الرياضي آندرسون ديكو، كانت قد تحركت بالفعل في وقت سابق عبر التواصل مع محيط اللاعب بإيطاليا، في محاولة لتهيئة أرضية الاتفاق قبل الدخول في مفاوضات رسمية.

ولا يقتصر تحرك برشلونة على العرض المالي فقط؛ إذ يدرس النادي إمكانية إدخال لاعب ضمن الصفقة لتخفيف قيمة المبلغ المطلوب. ويبرز اسم المدافع الشاب جيرارد مارتن، أحد خريجي أكاديمية النادي، بوصفه من الخيارات المطروحة، نظراً إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي. إلا إن هذا الخيار لا يبدو كافياً لإقناع إنتر ميلان، الذي لا يضع اللاعبَ في قيمة باستوني الفنية نفسها؛ مما يعني أن أي صفقة محتملة ستتطلب عرضاً مالياً كبيراً بالدرجة الأولى، وفقاً لما ذكرته «ليكيب» الفرنسية.

من الناحية الفنية، يرى برشلونة في باستوني نموذجاً مثالياً للمدافع العصري، خصوصاً أنه لاعب أعسر، يتمتع برؤية جيدة في التمرير، وقدرة على التعامل مع الضغط، إلى جانب حضوره البدني، وشخصيته القيادية داخل الملعب... هذه المواصفات تجعله مرشحاً ليكون أحد أعمدة الفريق في المرحلة المقبلة، بل ربما قائداً للدفاع في حال إتمام الصفقة.

أما على مستوى اللاعب، فإن تركيزه الحالي ينصب على التزاماته مع المنتخب الإيطالي، في وقت لا يزال فيه مرتبطاً بعلاقة قوية بإنتر ميلان، حيث يشعر بالاستقرار داخل النادي. ومع ذلك، فإن باستوني يدرك أن سوق الانتقالات قد تفرض واقعاً مختلفاً، خصوصاً في ظل الاهتمام الكبير من برشلونة. وقد زادت زيارة وكيله مقر النادي مؤخراً من حدة التكهنات، في ظل الحديث عن مناقشة مستقبل اللاعب وإمكانية انتقاله.

ويمتد عقد باستوني مع إنتر ميلان حتى عام 2028؛ مما يمنح النادي الإيطالي أفضلية في التفاوض، ويجعله في موقع قوة لفرض شروطه. ومع استمرار الاهتمام الكتالوني، تبدو الصفقة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين رغبة برشلونة في إتمامها، وتمسك إنتر بقيمته المالية، في وقت يبقى فيه القرار النهائي مرهوناً بتطورات الأيام المقبلة.