سيتي يأمل في تعافي نيكو غونزاليس سريعاً قبل مواجهة ريال مدريد الحاسمة

الوافد الجديد الذي جاء لتعويض غياب رودري أصيب بعد 20 دقيقة من مشاركته الأولى مع الفريق

غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)
غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)
TT

سيتي يأمل في تعافي نيكو غونزاليس سريعاً قبل مواجهة ريال مدريد الحاسمة

غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)
غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)

انضم نيكو غونزاليس إلى مانشستر سيتي قادماً من بورتو البرتغالي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية، على أمل أن يملأ الفراغ الذي تركه الإسباني رودري المصاب، لكن الوافد الجديد تعرض لإصابة في أول مشاركة له مع الفريق أمام ليتون أورينت بالدور الخامس لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

كلف غونزاليس خزينة سيتي 60 مليون يورو، وانتظر جمهور فريقه مشاهدته خلال الفوز الصعب على ليتون أورينت 2 - 1 أمس، لكن لاعب الوسط الإسباني الشاب اضطر إلى مغادرة الملعب بعد مرور 20 دقيقة فقط بعدما تعرض لكدمة قوية في الظهر.

نيكو غونزاليس لحظة سقوطه مصابا في مواجهة سيتي مع ليتون بكأس إنجلترا (ا ف ب)

ويأمل المدير الفني لسيتي جوسيب غوارديولا أن تكون الإصابة بسيطة، ولا تحول دون العودة السريعة للاعبه الجديد، من أجل المواجهة الصعبة ضد ريال مدريد في الملحق الحاسم لدوري أبطال أوروبا الثلاثاء، وأيضاً لاستكمال مسيرة الموسم المزدحم بالمباريات.

وعلق المدرب الإسباني على إصابة لاعبه ساخراً: «أعتقد أن نيكو فهم على الفور طبيعة كرة القدم الإنجليزية والتحكيم... إنه أمر مؤسف لأنني لا أعرف مدى قوة الإصابة لكنه لم يتمكن من الاستمرار في الملعب».

ونظراً للمشكلات الكبيرة التي واجهها مانشستر سيتي خلال فصلي الخريف والشتاء، فقد يكون الأمر محبطاً بعض الشيء بالنسبة للمشجعين لإصابة غونزاليس المبكرة، لأن الأمر استغرق وقتاً طويلاً من النادي لإجراء تدعيمات في هذا المركز، الذي عانى منه الفريق بشدة منذ إصابة رودري، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، أمام آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم.

واستمرت معاناة مانشستر سيتي في خط الوسط أمام آرسنال على ملعب الإمارات يوم الأحد الماضي، في المباراة التي خسرها رجال غوارديولا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، والتي تُعد أثقل هزيمة للفريق خارج ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) 2017.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن مانشستر سيتي استقبل أربعة أهداف أو أكثر في أربع مباريات هذا الموسم، وهو أكبر عدد في موسم واحد في مسيرة غوارديولا التدريبية. ومن الواضح للجميع أن الفريق أصبح ضعيفاً للغاية على المستوى الدفاعي من دون رودري.

لكن تعويض رودري كان يبدو دائماً مستحيلاً. ودائماً ما يكون من الصعب للغاية في فترة الانتقالات الشتوية التعاقد مع لاعبين من الطراز الرفيع، نظراً لأن الفرق الجيدة والطموحة لا تريد أن تتخلى عن خدمات لاعبيها المهمين في منتصف الموسم. وعلاوة على ذلك، ليس من السهل على الإطلاق تعويض رودري، الذي يعد أحد أفضل اللاعبين في العالم. وإذا كنت تصدق أولئك الذين صوتوا في جائزة الكرة الذهبية لعام 2024. فهو بالفعل أفضل لاعب بالعالم.

خرج غونزاليس بعد 20 دقيقة من أول مشاركة له مع سيتي وعاني الفريق ليقلب تخلفه بهدف إلى فوز على ليتون أورينت من المستوى الثالث، لكن الشكوك لا تزال تحوك حول قدرات صفقات سيتي الجديدة على حل المشكلات التي عانى منها الفريق منذ بداية الموسم.

يضغ غوارديولا وجماهير سيتي الكثير من الآمال على غونزاليس لحل الأزمة الأكبر في خط الوسط منذ إصابة رودري وتراجع مستوى البلجيكي كيفن دي بروين، رغم أن الأخير سجل هدف الفوز في مرمى ليتون بعد سبع دقائق من دخوله بديلاً.

فإلى أي مدى يمكن لغونزاليس أن يصنع الفارق في خط الوسط وملء الفراغ الذي تركه رودري؟ لا يوجد أدنى شك في أن الإسباني الشاب يمتلك قدرات فنية هائلة، حيث نشأ في صفوف برشلونة، الذي سبق وأن دربه غوارديولا ولعب فيه.

لعب غونزاليس 27 مرة في الدوري الإسباني الممتاز (12 مباراة أساسياً) وسبع مرات في أوروبا (أربع مباريات أساسياً) بقميص برشلونة في موسم 2021 - 2022 تحت قيادة أسطورة النادي تشافي، الذي منحه أول ظهور له مع الفريق الأول، عندما أشركه في خط الوسط بدلاً من سيرجيو بوسكيتس. من الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يمتلك قدرات فنية هائلة، تجعله خياراً فعالاً تحت قيادة غوارديولا في مانشستر سيتي، خاصة أنه يجيد الاستحواذ على الكرة والانطلاق بها إلى الأمام. وعلى مدار مسيرته الكروية بالكامل في جميع المسابقات، أكمل غونزاليس 88.6 في المائة من تمريراته.

غونزاليس أمل سيتي في تعويض غياب رودري (ا ب ا)

أمضى غونزاليس عاماً واحداً آخر من مسيرته الكروية مع برشلونة، ثم انتقل إلى فالنسيا على سبيل الإعارة لموسم 2022 - 2023 قبل الانضمام بشكل دائم إلى بورتو في الموسم الماضي، وبعد 18 شهراً من اللعب في البرتغال، انتقل إلى مانشستر سيتي ليخضع للتجربة الأصعب.

احتل بورتو المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز خلال الموسم الكامل الذي لعبه غونزاليس هناك، لكنه فاز بلقب كأس البرتغال. لكن الفريق يحقق نتائج أسوأ خلال الموسم الحالي. إنه يحتل المركز الثالث مرة أخرى في الدوري، لكنه خارج سباق اللقب، حيث يتخلف الآن بفارق ثماني نقاط عن المتصدر سبورتنغ لشبونة، وقد تجاوز للتو دور المجموعات في بطولة الدوري الأوروبي.

عادة ما يشارك بورتو بشكل منتظم في دوري أبطال أوروبا، وسيتعين عليه التغلب على روما في مواجهة فاصلة من مباراتين للوصول إلى دور الستة عشر في الدوري الأوروبي هذا الموسم.

لكن كيف يختلف غونزاليس عن رودري؟ رغم الموسم السيئ لبورتو، فإن غونزاليس كان يقدم مستويات رائعة. كان بورتو بحاجة إلى الفوز بهدف دون رد على مكابي تل أبيب ليضمن الصعود إلى الملحق ليوروبا ليغ، وبالفعل نجح غونزاليس في هز الشباك وقيادة فريقه لتحقيق هدفه والوصول إلى ملحق الصعود. ولم تكن هذه هي المرة الأولى هذا الموسم التي يلعب فيها صانع اللعب الإسباني الشاب دور المنقذ.

في تلك الليلة، فعل غونزاليس ما أصبح بمثابة علامة مميزة بالنسبة له، عندما انطلق من خط الوسط إلى داخل منطقة الجزاء ليحول الكرة العرضية التي لعبها جواو ماريو برأسه داخل المرمى ويقود فريقه للصعود. إن هذا النوع من الركض وإنهاء الهجمات جعل مشجعي مانشستر سيتي متحمسين للغاية لرؤية غونزاليس وهو يلعب بدلاً من رودري في خط الوسط، لكن بالطبع العشرين دقيقة أمام ليتون لن تكون كافية للحكم على قدراته.

ورغم أن رودري كان يشكل تهديداً على مرمى المنافسين - كما أظهر من خلال هدف الفوز الذي أحرزه في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2023 - فإنه كان يميل إلى القيام بذلك من خلال التسديد من خارج منطقة الجزاء وليس من خلال الانطلاق بالكرة من خط الوسط إلى داخل منطقة الجزاء كما يفعل غونزاليس.

ليفربول دفع ثمن إستهانة مدربه سلوت بالمباراة والدفع بالشباب على حساب اصحاب الخبرة.

رودري غاب فتراجعت نتائج سيتي (اب )

في الواقع، يُعتبر رودري لاعباً قادراً على التحكم في إيقاع ووتيرة المباريات - أقرب إلى بوسكيتس - أكثر من غونزاليس. أما لاعب خط الوسط الجديد لمانشستر سيتي فيجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، كما يستطيع اختراق منطقة المنافسين من خلال الانطلاقات السريعة من العمق. وعلاوة على ذلك، فإنه يجيد الاستحواذ على الكرة بشكل مشابه لبوسكيتس.

وفي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم، احتل غونزاليس المرتبة السابعة بشكل عام في قائمة أكثر اللاعبين ارتكاباً للأخطاء (36 خطأ)، بينما احتل المرتبة الأولى ضمن لاعبي بورتو فيما يتعلق باستعادة الاستحواذ على الكرة (73 مرة)، والتدخلات (34 مرة)، والفوز بالصراعات الهوائية (68 مرة).

ويتميز غونزاليس بقدرته على الانطلاق بالكرة بسرعة من خط الوسط للأمام. وتجب الإشارة هنا إلى ما يسمى بـ«التقدم التدريجي بالكرة» - التحرك بالكرة لمسافة خمسة أمتار على الأقل نحو مرمى المنافس - وهو المقياس الذي يهيمن عليه المدافعون والأجنحة بشكل عام، لأن لديهم مساحة أكبر للتحرك فيها، لكن غونزاليس يحتل المركز 31 في هذه الإحصائية أيضاً. لكن عند تغيير مسافة التحرك بالكرة للأمام من خمسة أمتار إلى 10 أمتار، يقفز اللاعب الإسباني إلى المركز الثالث.

غونزاليس قبل إصابته بعد 20 دقيقة من أول مشاركه مع سيتي (رويترز)

إنه يتحرك بشكل رائع في المساحات الخالية ويمرر الكرة بإتقان إلى زملائه في الفريق، ويتخذ القرارات بشكل جيد بعد التقدم للأمام لبضعة أمتار، فهو يبحث دائماً عن زميل في الفريق من خلال تمريرة بسيطة. ويحتل غونزاليس المرتبة الرابعة بين جميع اللاعبين من غير المدافعين فيما يتعلق بتمرير الكرة بعد الانطلاق للأمام (185 مرة) في الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم.

ثم يواصل الركض للأمام ويقدم الدعم اللازم لفريقه في النواحي الهجومية، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً على المنافسين في مناطق الخطورة. ورغم أنه كان يلعب في مركز خط الوسط المدافع (وأحياناً قلب دفاع) مع فريق بورتو الذي لم يقدم أداءً جيداً هذا الموسم، فإن ثمانية لاعبين فقط في الدوري البرتغالي الممتاز بأكمله سجلوا أهدافاً (بعيداً عن احتساب ركلات الجزاء) أكثر من الأهداف الخمسة التي سجلها غونزاليس هذا الموسم.

إنه لاعب خط وسط متحرك وقادر على القيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر، ويؤثر كثيراً على مجريات اللعب ونتائج المباريات بفضل مجهوده الكبير في النواحي الدفاعية والهجومية على حد سواء. وبالتالي، يمكننا أن نقول إن غونزاليس ليس بديلاً مباشراً لرودري، لكنه سيكون إضافة قوية ومهمة للغاية للسيتي.

ويجب أن يكون هدف مانشستر سيتي لما تبقى من الموسم الحالي هو إيجاد حل لغياب رودري من خلال الاعتماد على عدد من اللاعبين في خط الوسط، ومن المؤكد أن غونزاليس سيكون خياراً مهماً في هذا الأمر. أولاً، سيضيف غونزاليس بعض القوة والذكاء الدفاعي اللذين يحتاجهما مانشستر سيتي بشدة في قلب خط الوسط المدافع، إلى جانب ماتيو كوفاسيتش.

وأمام آرسنال يوم الأحد الماضي، كان ثلاثي خط الوسط صاحب النزعة الهجومية المكون من كوفاسيتش وبرناردو سيلفا وعمر مرموش غير مناسب تماماً لهذه المهمة. وبعد هذا الموسم، يمكن أن يلعب غونزاليس إلى جانب رودري في خط الوسط، ليكونا ستارة دفاعية قوية تُمكن اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية من التقدم للأمام. في الواقع، يمتلك غونزاليس قوة بدنية وفنية هائلة ستساعد كثيراً في تحسن وتطور مانشستر سيتي خلال الفترة المقبلة.

غوارديولا تنفس الصعداء بعبور عقبة ليتون في كأس انجلترا (اب)

لقد فتح مانشستر سيتي خزائنه وأنفق بقوة على تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية، حيث أنفق ما يقدر بنحو 180 مليون جنيه إسترليني - أقل بنحو 10 ملايين جنيه إسترليني من إجمالي ما أنفقه الـ19 فريقاً الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز معاً.

ووفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»، فإن ما أنفقه مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) هو ثاني أعلى مبلغ على الإطلاق ينفقه أي نادٍ في فترة الانتقالات الشتوية، حيث يتطلع غوارديولا إلى إعادة بناء الفريق، بعد النتائج السلبية التي حققها هذا الموسم. والآن، نجح مانشستر سيتي أخيراً في التعاقد مع لاعب خط وسط مدافع قادر على الاستحواذ على الكرة ويمتلك قدرات دفاعية وهجومية كبيرة ستمثل إضافة هائلة للفريق خلال الفترة المقبلة، وبات الأمل أن يكون جاهزاً لمواجهة ريال مدريد الفاصلة.


مقالات ذات صلة


«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
TT

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة ملف المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحوَّل فريق «نيكست جين» من مشروع لصناعة النجوم إلى ما يُشبه «صندوق تمويل» لصفقات الفريق الأول، دون تحقيق عوائد فنية موازية لما تم إنفاقه.

وحسب صحيفة «لاغازيتا» الإيطالية، أنفق يوفنتوس نحو 875 مليون يورو خلال 6 سنوات على تعزيز صفوف الفريق الأول دون أن ينجح في تجاوز المركز الثالث في الدوري الإيطالي، في وقت لجأ فيه مراراً إلى بيع لاعبيه الشباب بأسعار محدودة لتمويل هذه الصفقات، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه تخلَّى عن أسماء ارتفعت قيمتها بشكل كبير، في قائمة باتت تُعرف بـ«تشكيلة الندم»، بعدما بيعت مقابل نحو 120 مليون يورو، وتُقدّر اليوم بما يقارب 270 مليوناً.

في حراسة المرمى، يبرز إدواردو موتا كونه أحد أبرز الأمثلة على سوء التقدير، بعدما غادر النادي في صيف 2024 إلى ريجينا مقابل نحو 600 ألف يورو فقط، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع. لم يحتج الحارس الشاب سوى أشهر قليلة ليثبت نفسه؛ حيث انتقل لاحقاً إلى لاتسيو مقابل مليون يورو، قبل أن يلفت الأنظار بتصديات حاسمة، أبرزها ركلة جزاء أمام بولونيا، لترتفع قيمته سريعاً إلى نحو 4 ملايين يورو.

وفي الخط الدفاعي، تتكرر القصة مع نيكولو سافونا، الذي منحه تياغو موتا الثقة بفترة معينة، قبل أن يبيعه يوفنتوس إلى نوتنغهام فورست مقابل 13 مليون يورو، إضافة إلى 2.5 مليون حوافز.

وبعد موسم شهد مشاركات أساسية وأداءً مستقراً قبل إصابته في الركبة، ارتفعت قيمته السوقية إلى نحو 20 مليوناً. كما يبرز اسم كوني دي وينتر، الذي لم يحصل على فرصته سوى لدقائق معدودة مع الفريق الأول، قبل أن يُعار إلى جنوى مع إلزامية الشراء مقابل 8 ملايين يورو (إضافة إلى مليونين مكافآت)، لينتقل بعدها إلى ميلان مقابل 18 مليوناً، وتصل قيمته حالياً إلى أكثر من 20 مليوناً بفضل مستواه المتصاعد.

أما الصفقة الأكثر إثارة، فتبقى تلك المتعلقة بدين هويسن، الذي شهدت قيمته قفزة هائلة خلال فترة قصيرة. فبعد تجربة قصيرة مع الفريق الأول، وإعارة إلى روما، باعه يوفنتوس إلى بورنموث مقابل 15.2 مليون يورو، إضافة إلى 3 ملايين مكافآت، قبل أن ينتقل بعد عام واحد فقط إلى ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو، ليصبح من أبرز الأمثلة على التفريط المبكر في المواهب.

وفي السياق ذاته، يظهر طارق محارموفيتش بوصفه حالة أخرى لافتة؛ حيث لم يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول، واكتفى بالحضور في «نيكست جين»، قبل أن ينتقل إلى ساسولو مقابل أقل من 4 ملايين يورو مع شرط إلزامي، ليصبح لاحقاً من ركائز الدفاع في الفريق، مع قيمة سوقية لا تقل عن 30 مليون يورو، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع.

كما يبرز اسم رادو دراغوشين، الذي غادر إلى جنوى مقابل 5.5 مليون يورو، إضافة إلى 1.8 مليون مكافآت، قبل أن ينتقل بعد فترة قصيرة إلى توتنهام مقابل 25 مليون يورو، محافظاً على قيمة مرتفعة رغم تعرضه لإصابة قوية في الركبة.

وفي خط الوسط، يُعد نيكولو فاجيولي مثالاً آخر على عدم استثمار الإمكانات؛ حيث كان يُنظر إليه بوصفه من أبرز مواهب النادي، لكنه لم ينجح في فرض نفسه، ليُعار إلى فيورنتينا مع إلزامية الشراء مقابل 16 مليون يورو، قبل أن يستعيد مستواه ويثبت نفسه أحد أفضل لاعبي الوسط الإيطاليين، بقيمة سوقية تقارب 20 مليوناً.

كما يبرز إنزو بارينيكيا، الذي دخل في صفقة تبادلية مع أستون فيلا مقابل تقييم بلغ 8 ملايين يورو (إضافة إلى 3 ملايين مكافآت)، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى بنفيكا مقابل نحو 15 مليوناً، ما يعكس تضاعف قيمته خلال فترة قصيرة.

وفي الخط الهجومي، تبقى صفقة ماتياس سولي من أكثر الملفات إثارة للنقاش، بعدما انتقل إلى روما مقابل 25.6 مليون يورو (إضافة إلى 4 ملايين مكافآت)، ليقدّم أرقاماً لافتة بلغت 12 هدفاً و12 تمريرة حاسمة في 73 مباراة، وترتفع قيمته إلى نحو 35 مليوناً، رغم تعرضه لإصابة مؤخراً.

كما يبرز كايو جورجي، الذي عانى إصابة خطيرة في إيطاليا، قبل أن ينتقل إلى كروزيرو مقابل 7.2 مليون يورو، ليعود بقوة ويتوّج هدافاً، ويجذب اهتمام أندية كبرى مثل فلامنغو، الذي عرض نحو 30 مليون يورو لضمه.

أما فيليكس كوريا، فقد غادر يوفنتوس مقابل 1.5 مليون يورو فقط بعد تجربة محدودة، قبل أن يتألق مع ليل ويُسجل 4 أهداف، ويصنع 6 أخرى، لترتفع قيمته إلى نحو 10 ملايين يورو، في مثال إضافي على الخسائر المتراكمة في ملف المواهب.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة صورة واضحة لسياسة اعتمدت على تحقيق مكاسب مالية سريعة على حساب الاستقرار الفني؛ حيث فضَّل النادي بيع مواهبه الشابة لتمويل صفقات لم تُحقق النجاح المطلوب، ليجد نفسه اليوم أمام قائمة طويلة من الأسماء التي غادرت مبكراً... وعادت لتؤكد أن الخسارة لم تكن مالية فقط، بل فنية واستراتيجية أيضاً.


هاميلتون مستعد لمواصلة الصراع على لقب جائزة اليابان الكبرى

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)
TT

هاميلتون مستعد لمواصلة الصراع على لقب جائزة اليابان الكبرى

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)

قال البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري والمنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»، إنه أنهى تدريباً صباحياً مؤخراً، وعاد إلى الفندق وهو يتصبب عرقاً بعد التمرين، ليجد بعض زملائه قد بدأوا لتوهم يومهم.

وأوضح هاميلتون (41 عاماً)، الخميس، في حلبة «سوزوكا» باليابان، التي تستضيف سباق جائزة اليابان الكبرى: «أعلم أنه لا يوجد أي سائق من الذين أنافسهم يتدرب بالطريقة التي أتدرب بها، أو يبذل الجهد نفسه، خصوصاً في مثل سني». وأضاف: «أحب هذا الشعور، لأنني ما زلت أملك الرغبة في دفع نفسي إلى الأمام».

ولم يكن هاميلتون بحاجة إلى دفعة معنوية إضافية، إذ يُعد أكثر سائقي «فورمولا 1» تتويجاً بالبطولات، فقد فاز بأكبر عدد من السباقات (105)، وحصل على أكبر عدد من الانطلاقات من المركز الأول (104)، ووقف على منصة التتويج 207 مرات.

كما أن السائق البريطاني يتعادل مع مايكل شوماخر بوصفه أكثر سائق توج بلقب بطولة العالم.

ولكن إذا احتاج لحافز إضافي فقد وجده في العام الماضي في أول موسم له مع فريق فيراري، بعدما حقق نجاحات كبيرة مع مرسيدس.

ووفقاً لمعايير هاميلتون، كان الأداء كارثياً، فلم يفز بأي سباق، ولم يصعد إلى منصة التتويج مرة واحدة. أنهى السباقات 4 مرات في المركز الرابع.

وأصبح هاميلتون فجأة مجرد مشارك عادي، وهو موقف محرج لسائق «فورمولا 1» الأكثر شهرة ووجه الرياضة الأكثر معرفة خلال العقدين الماضيين.

ولا يزال الموسم في بدايته، ولكن يبدو أن هاميلتون وجد الحل، فلديه سيارة تنافسية، وأنهى السباق في المركز الثالث قبل أسبوعين في جائزة الصين الكبرى، وقد تجاهل المنتقدين.

وقال: «لن أسمح لكل الكلمات التي تخرج من أفواه الناس أن تعوق معرفتي الحقيقية، بمن أنا وبما أستطيع فعله. لم أفقد ما كان لديَّ».

وفاز فريق مرسيدس بأول سباقين، واحد لجورج راسل وآخر لكيمي أنتونيلي. وظهر فريق فيراري بأداء جيد تحت القوانين الجديدة الشاملة لهذا الموسم.


توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)
TT

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)

لسنوات عدة، كان لاعب وسط نيوزيلندا، رايان توماس، يتساءل عما إذا كانت مسيرته الدولية قد تبخرت في مكان ​ما بين غرف العمليات وساعات إعادة التأهيل التي لا تنتهي. والآن، بعد سلسلة من إصابات الركبة ومحاولات العودة غير الموفقة، يشعر اللاعب المحترف في هولندا بتفاؤل حذر بأن جسده قد يصمد مدة كافية تؤهله للظهور في أكبر المحافل الكروية؛ «كأس العالم».

وكوفئ قائد فريق زفوله لمثابرته وأدائه الجيد في ‌الدوري الهولندي، عندما ‌أعاده المدرب دارين بيزلي إلى ​صفوف ‌منتخب ⁠نيوزيلندا في ​أغسطس (آب) ⁠الماضي، بعد غياب نحو 6 سنوات؛ إذ كان آخر ظهور له كان في مباراة ودية ضد آيرلندا. وكان ذلك الاستدعاء تجديداً للثقة في لاعب استُبعد مراراً وتكراراً؛ بسبب إصاباته وغيابه الطويل عن الملاعب.

وقال توماس إن صبر المدرب بيزلي كان أحد ⁠العوامل التي ساعدته على تجاوز الفترات الصعبة ‌التي مر بها عندما ‌كان غائباً بسبب الإصابة أو خلال ​معاناته من أجل استعادة ‌مستواه مع ناديه. وقال لـ«رويترز»: «مرت فترة طويلة كنت أخشى ‌فيها أن تكون مسيرتي الدولية قد انتهت». وأضاف: «تحدثت مع بيزلي عبر الهاتف، وأراد أن يخبرني بأن الباب سيظل مفتوحاً دائماً أمامي. كنت ممتناً جداً لتلك المكالمة». وتابع: «لم أكن أتوقع أن ‌أتمكن من العودة إلى المنتخب الوطني مرة أخرى. والآن بعد أن تمكنت من العودة ⁠والانضمام ⁠إلى هؤلاء اللاعبين والمشاركة في المباريات، فإن الأمر رائع».

وعاد توماس إلى منتخب بلاده لخوض مباراتين وديتين ضد فنلندا وتشيلي، في آخر تحضيرات نيوزيلندا على أرضها قبل بطولة كأس العالم التي ستقام في أميركا الشمالية خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين، وهو أول ظهور للمنتخب في النهائيات منذ عام 2010.

ولم تكن رحلة العودة إلى المنتخب سهلة تماماً؛ إذ غاب توماس عن المباراتين الوديتين ضد الإكوادور ​وكولومبيا في الولايات ​المتحدة خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب شكوك تتعلق بالإصابة.