كيف نجح شباب آرسنال في إذلال سيتي بمباراة انقلاب ميزان القوة؟

كشفت قمة المرحلة الرابعة والعشرين للدوري الإنجليزي كمّ العداء المخزون بين لاعبي الفريقين

سكيلي نجم آرسنال الواعد على الأرض يحتفل على طريقة هالاند لإغاظة مهاجم سيتي (رويترز)
سكيلي نجم آرسنال الواعد على الأرض يحتفل على طريقة هالاند لإغاظة مهاجم سيتي (رويترز)
TT

كيف نجح شباب آرسنال في إذلال سيتي بمباراة انقلاب ميزان القوة؟

سكيلي نجم آرسنال الواعد على الأرض يحتفل على طريقة هالاند لإغاظة مهاجم سيتي (رويترز)
سكيلي نجم آرسنال الواعد على الأرض يحتفل على طريقة هالاند لإغاظة مهاجم سيتي (رويترز)

كانت مباراة قمة المرحلة الرابعة والعشرين للدوري الإنجليزي، التي سحق فيها آرسنال منافسة مانشستر سيتي حامل اللقب في المواسم الأربعة الماضية 5 - 1، بمثابة انقلاب في ميزان القوة بين هذين المنافسين الشرسين.

الفوز بهذه النتيجة العريضة كان أكبر بكثير من مجرد مباراة انتهت بنتيجة ثقيلة، حيث سيطر آرسنال على مجريات اللعب تماماً، واستحق النصر عن جدارة واستحقاق بعدما تلاعب شباب المدفعجية بلاعبي مانشستر سيتي خلال الشوط الثاني، وأيقنت جماهير المدفعجية أن فريقها ما زال قادراً على المنافسة على لقب الدوري بقيادة هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين الشباب، حتى لو كان الفريق يحتل المركز الثاني بفارق 6 نقاط عن ليفربول المتصدر والذي يملك مباراة مؤجلة.

على الجانب الآخر، لا بد أن هذه النتيجة ستجعل الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي، يتساءل عن الطريقة التي يمكنه بها إعادة هذا الفريق الذي تعاني غالبيته من التقدم في السن، إلى المسار الصحيح. ولم تكن هذه هي المرة الأولى هذا الموسم التي يبدو فيها المدير الفني الإسباني مذهولاً بجوار خط التماس، حيث كانت نظرته الحزينة تعكس مدى المهمة الصعبة التي تنتظره.

غوارديولا أمام مهمة شاقة لإعادة مسار سيتي للاتجاه الصحيح (رويترز)

بعد نهاية الشوط الأول البطيء، الذي تلقى فيه آرسنال بعض الانتقادات لفشله في إظهار الفاعلية الكافية ضد فريق سيتي الذي عانى في بعض الأحيان هذا الموسم تحت الضغط، أظهرت الدقائق الخمس والأربعون الثانية الفجوة الكبيرة بين الفريقين، حيث برز التباين الكبير في معدل أعمار الفريقين على ملعب الإمارات.

لقد تألق مايلز لويس سكيلي، البالغ من العمر 18 عاماً، وإيثان نوانيري البالغ من العمر 17 عاماً، وسجل كل منهما، وأسهما بشكل فعال في سيطرة آرسنال على مجريات اللعب، في حين بدا لاعبو مانشستر سيتي الأكبر سناً كأنهم يجسدون مدى التعب والإحباط الذي أصبح عليه الفريق بعد سنوات من الإنجازات بقيادة غوارديولا.

لا يتعلق الأمر بالعمر فقط بكل تأكيد، لكنه يعكس حالة الفريقين، فقد أظهر لويس سكيلي عزيمة كبيرة في التدخلات ورغبة هائلة في الفوز بالصراعات الثنائية، وهو الأمر الذي غاب بشكل واضح عن لاعبي سيتي، كما أظهر الهدف المتأخر الذي أحرزه نوانيري أن آرسنال لديه فريق شاب قادر على مواصلة المنافسة بقوة على لقب الدوري حتى الرمق الأخير.

الأداء القوي يُعدُّ بمثابة بيان واضح على عودة آرسنال إلى مستواه القوي في هذا التوقيت المتأخر من الموسم. وفجأة، وبعد أن أصبح آرسنال ثاني فريق يسجل 5 أهداف في مرمى مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، بعد أن فعل ليستر سيتي ذلك في عام 2020، فإن فارق الست نقاط بينه وبين المتصدر ليفربول بدا في المتناول.

لقد ازدادت إثارة هذه المباراة نتيجة الأحداث التي وقعت في نهاية اللقاء الذي جمع الفريقين في سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد كانت هذه المباراة بمثابة دليل على أن اللاعبين أخذوا الأمور على محمل شخصي، وأنهم لم ينسوا ما قيل وما فُعل في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق في الدور الأول. وبالتالي، بدا الأمر كأن الفريقين يكنان عداءً حقيقياً وشخصياً بعضهما لبعض.

لاعبو آرسنال أثبتوا أنهم قادرون على منافسة ليفربول على اللقب (رويترز)

لقد احتفل مدافع آرسنال غابرييل ماغالهايس، الذي انتهى شجاره مع إيرلينغ هالاند في مباراة الإياب برمي مهاجم مانشستر سيتي الكرة عليه، بهدف فريقه الأول مساء أول أمس أمام هالاند. وأعاد ذلك إلى الأذهان صراخ مارتن كيون لاعب آرسنال في وجه الهولندي رود فان نيستلروي، بعد أن أهدر مهاجم مانشستر يونايتد آنذاك ركلة جزاء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي في عام 2003.

أظهرت مباراة الأحد كم العداء المخزون بين لاعبي آرسنال وسيتي، تماماً كما الحال بين لاعبي آرسنال ومانشستر يونايتد. من المؤكد أن لاعبي سيتي وغوارديولا غاضبون من احتفال غابرييل، ومن احتفال لويس سكيلي أيضاً على طريقة هالاند.

لقد لخص ذلك ثقة اللاعب الشاب الكبيرة في نفسه، ناهيك بالمستويات الرائعة التي يقدمها وتطوره السريع، حيث قلد احتفال هالاند بعد الهدف الثالث الذي سجله لآرسنال، رداً على قول هالاند بغضب للويس سكيلي بعد نهاية مباراة الدور الأول في سبتمبر (أيلول) الماضي: «من أنت؟»، ومن الواضح أن هذه الأجواء المشتعلة بين الفريقين لن تهدأ قريباً.

لقد كان آرسنال بارعاً في الثلث الأخير من الملعب، في حين افتقر مانشستر سيتي للفاعلية الهجومية إلى حد كبير، ويمكن القول إن السبب الأكبر وراء ذلك يتمثل في الفارق الواضح بين هافرتز وهالاند في تلك المباراة. لقد سجل هافرتز، الذي يلعب مهاجماً وهمياً لآرسنال، هدفاً وصنع هدفاً آخر، ولعب دوراً نشيطاً للغاية في بناء الهجمات. أما هالاند، المهاجم الصريح الذي يجيد استغلال أنصاف الفرص لكنه لا يتحرك كثيراً خارج منطقة الجزاء، فقد سجل هدفاً من تسديدته الوحيدة على المرمى، لكنه لم يلمس الكرة سوى 9 مرات فقط طوال اللقاء، في حين لمس هافرتز الكرة 35 مرة، أي ما يعادل 4 أضعاف عدد المرات التي لمس فيها هالاند الكرة.

لم يكن هالاند الذي حقق نجاحاً كبيراً مع مانشستر سيتي في الماضي، يوماً ما من نوعية اللاعبين الذين يشاركون في بناء اللعب، لكن في ظل حالة الركود التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي، من الصعب تجاهل حقيقة أن العملاق النرويجي يمثل جزءاً من المشكلة، نتيجة عدم تحركه خارج منطقة الجزاء والمساهمة في بناء الهجمات.

ومع ذلك، من المرجح أن يركز غوارديولا على عيوب أخرى، وأهمها عدم قدرة مانشستر سيتي على الاحتفاظ بالكرة في نصف ملعبه. لقد جاء أول هدفين لآرسنال نتيجة تمريرات غير متقنة من لاعبيه: قُطعت الكرة من مانويل أكانجي على حافة منطقة الجزاء، ليسجل مارتن أوديغارد الهدف الأول في وقت مبكر من اللقاء، ثم مرر فيل فودين الكرة بشكل مباشر إلى توماس بارتي، الذي سدد الكرة بقوة في الشباك ليعيد آرسنال للتقدم بعد 105 ثوانٍ فقط من هدف التعادل الذي أحرزه هالاند.

لقد ارتكب مانشستر سيتي 8 أخطاء أدت إلى استقبال أهداف في المباريات التي خاضها هذا الموسم، وهو العدد الأكبر للفريق في موسم واحد بالدوري تحت قيادة غوارديولا.

وهناك كثير من الأمثلة الأخرى، خصوصاً في الشوط الثاني، عندما تراجع مانشستر سيتي. لقد جعل الضغط الاستثنائي من جانب آرسنال، بالإضافة إلى تقارب المسافات بين مدافعيه، من الصعب على مانشستر سيتي التمرير بشكل دقيق دون فقدان الكرة. ومع ذلك، يجب أن ينصب التركيز اليوم على ما قدمه آرسنال، الذي قدم دون شك أفضل أداء له هذا الموسم، ليبعث برسالة قوية إلى كل من سيتي وليفربول.

من المؤكد أن آرسنال بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا أفضل من مانشستر سيتي في الوقت الحالي، لكن عليه الارتقاء بالمستوى إلى أعلى نسبة لأجل اللحاق بليفربول الذي يقدم أفضل عروضه على كل الجبهات هذا الموسم. المؤشرات تبيح بأن المقبل سيكون أكثر إثارة، لكن على أرتيتا استغلال قدرات وإمكانات نجميه الشابين لويس سكيلي ونوانيري في النصف الثاني من الموسم، وعدم إهدار أي نقاط، حتى يستطيع تعويض فارق النقاط بينه وبين المتصدر ليفربول.


مقالات ذات صلة


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.


«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)

بذل النرويجي كاسبر رود مجهوداً شاقاً استمر لقرابة ثلاث ساعات ليحسم مواجهة ماراثونية أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بنتيجة 6 -7 و7 -6 و7 -6 في دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة الثلاثاء.

احتاج رود حامل اللقب إلى ساعتين و57 دقيقة من القتال وسط درجات حرارة مرتفعة ليتجاوز عقبة تسيتسيباس الذي استعاد الكثير من بريقه المعهود.

وبهذا الانتصار، رفع كاسبر رود سلسلة انتصاراته المتتالية في مدريد إلى 9 مباريات، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرانسيسكو سيروندولو وألكسندر بلوكس.

وقال رود: «كان من الممكن أن أكون في طريقي للمنزل الآن، لذا أنا سعيد وفخور بالطريقة التي قاتلت بها للعودة».

ورغم الخسارة استفاد تسيتسيباس من تقدمه خمسة مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 75، فيما يتمسك رود بالمركز الخامس والعشرين عالمياً مع سعيه الحثيث للدفاع عن نقاطه والاحتفاظ باللقب.

وحجز الإسباني الشاب رافاييل غودار، البالغ من العمر 19 عاماً، مقعده في دور الثمانية بتغلبه على التشيكي فيت كوبريفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و6 - صفر.

وحقق غودار فوزه رقم 12 من أصل أول 13 مباراة احترافية له على الملاعب الرملية، رغم ابتعاده عن اللعب على هذه الأرضية منذ يونيو (حزيران) 2025.

وأصبح غودار رابع لاعب يشارك ببطاقة دعوة «ويلد كارد» يصل إلى دور الثمانية في تاريخ البطولة، كما التحق بنخبة من اللاعبين الذين بلغوا دور الثمانية في مدريد قبل سن العشرين إلى جانب الأسطورتين رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس.

وضرب النجم الإسباني الواعد موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر.


جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي بعد إعلان اللاعب رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستونز (31 عاماً) سيرحل عن الفريق الإنجليزي بعد 10 سنوات من انضمامه للنادي.

وكان ستونز من أوائل الصفقات التي أبرمها غوارديولا عام 2016، وخاض ما يقارب 300 مباراة مع مانشستر سيتي، وأسهم في فوز النادي بـ19 لقباً، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة في 2023.

وقال ستونز عن المدرب الكتالوني في مقطع فيديو نشره على شبكة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»: «لولا غوارديولا، ما حققت هذه النجاحات، لقد أدركت طموحاتي مع النادي منذ أول لقاء جمعنا، والسعي للعمل تحت قيادة أفضل مدرب في العالم».

أضاف المدافع الإنجليزي الدولي: «أنا ممتن له كثيراً، لقد فزنا بكل الألقاب، وعشنا معاً لحظات مذهلة».

وابتعد ستونز عن المشاركة في المباريات هذا الموسم بسبب كثرة الإصابات، مكتفياً بالظهور في 16 مباراة، وهو ثاني لاعب مخضرم يعلن رحيله بعد زميله البرتغالي برناردو سيلفا.

وتطرق ستونز للحديث عن ملعب الاتحاد معقل الفريق، مضيفاً: «لقد كان بمثابة بيتي طوال 10 سنوات، وسيبقى كذلك طوال حياتي».

واصل: «جئت إلى هنا شاباً، وأصبحت زوجاً وأباً، وفي الملعب أسهمت مع الفريق في تحقيق أحلامي».

بدأ ستونز الذي خاض 87 مباراة دولية، مشواره الاحترافي في مسقط رأسه مع نادي بارنسلي، وانتقل إلى إيفرتون في 2013.

وبعد تألقه مع إيفرتون، تحرك مانشستر سيتي لضمه مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وكان ثاني أغلى صفقة دفاعية في هذه الفترة.

ويتطلع جون ستونز لإنهاء مسيرته مع مانشستر سيتي بمزيد من الألقاب، حيث ينافس الفريق على الفوز بثنائية الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي.