لماذا بالغ «فيفا» في أسعار تذاكر مباريات «كأس العالم للأندية 2025»؟

جانب من مراسم سحب قرعة «مونديال الأندية 2025»... (فيفا)
جانب من مراسم سحب قرعة «مونديال الأندية 2025»... (فيفا)
TT

لماذا بالغ «فيفا» في أسعار تذاكر مباريات «كأس العالم للأندية 2025»؟

جانب من مراسم سحب قرعة «مونديال الأندية 2025»... (فيفا)
جانب من مراسم سحب قرعة «مونديال الأندية 2025»... (فيفا)

افتح أي عدد تقريباً منذ عام 1993 وقلب الصفحات.

تَخَطَّ تقارير المباريات من بطولات الدوريات التي لم تعد موجودة منذ مدة طويلة، وكتّابَ الأعمدة الذين يتساءلون بحزن عن الوقت الذي ستصل فيه كرة القدم إلى الولايات المتحدة... اتجه إلى الجزء الخلفي من «المجلة»، وستجد قطعة تاريخية رائعة للغاية: مصفوفة أسعار «كأس العالم 1994». يكاد الإعلان يناشدك أن تشتري تذكرة.

يقول الإعلان: «كأس العالم لكرة القدم قادمة!». «لا تفوتها من أجل العالم!».

وفق شبكة «The Athletic»، الأسعار تكاد تكون خيالية بالمعايير الحديثة. ماذا عن سعر حضور مباراة الولايات المتحدة الأميركية ضد كولومبيا في «روز بول»؟ 25 دولاراً فقط تجعلك تحضر واحدة من كبرى المفاجآت غير المحتملة في تاريخ كأس العالم. وعن تلك المباراة الملحمية المثيرة التي انتهت بـ5 أهداف في ربع النهائي بين البرازيل وهولندا في دالاس؟ 55 دولاراً.

أعلى وأسفل المخطط بأكمله، هناك عروض يمكن العثور عليها: 25 و35 و45 دولاراً. حتى عند تعديلها وفق التضخم، تبدو الأسعار غير معقولة تقريباً.

تلك الأيام، بالطبع، قد ولّت منذ مدة طويلة. فـ«فيفا»، الذي كان تأثيره كبيراً بالفعل منذ 31 عاماً، أصبح الآن عملاقاً لا يَعرف نهمُه إلى تحقيق المكاسب المالية حدوداً حقيقية.

وقد جاء آخر تذكير للجميع بذلك الأسبوع الماضي، في شكل معلومات عن تذاكر «بطولة كأس العالم للأندية» ذات الشكل الجديد والموسعة بشكل كبير والمكونة من 32 فريقاً والتي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية.

وينظر «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» إلى هذه البطولة على أنها تجريبية لـ«كأس العالم 2026»، التي ستستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بعد 12 شهراً.

 

الأسعار باهظة الثمن

هل تريد مشاهدة مباراة إنتر ميامي الأميركي والأهلي المصري في المباراة الافتتاحية للبطولة؟ ستكلفك مشاهدة المباراة داخل «هارد روك ستاديوم» في ميامي 230 دولاراً أميركياً؛ «حتى الآن».

اقترب أكثر من الملعب وسترتفع الأسعار بسرعة إلى ما بين 600 و700 دولار.

لقد دخل «فيفا» في شراكة مع موقع «تيكيت ماستر» لبيع تذاكر هذه البطولة، وفي سوق إعادة البيع الرسمية للموقع، وصلت الأسعار بالفعل إلى أكثر من ألف دولار.

ستزداد الأمور سوءاً تدريجياً مع دخول البطولة الأدوار الإقصائية، وفقاً لمنشور حُذف لاحقاً من على موقع بايرن ميونيخ الألماني المنافس.

ستبدأ أسعار التذاكر في المدرجات السُفلية للملعب من 214 دولاراً لدور الـ16، وترتفع إلى نحو 500 دولار لربع النهائي، ونحو ألف دولار للدور ما قبل النهائي، و2230 دولاراً لنهائي البطولة.

«الاتحاد الدولي» غالى في أسعار تذاكر «كأس العالم للأندية»... (د.ب.أ)

هذه الأرقام، بالطبع، يمكن أن ترتفع، حيث قال «فيفا» إنه سيستخدم «التسعير التكييفي»، الذي يُشار إليه عادة في الولايات المتحدة بـ«التسعير الديناميكي» أو «القائم على الطلب».

لطالما عَدّ «فيفا» الولايات المتحدة أرضاً خصبة لهذا المستوى من التسعير المعروف على نطاق واسع باسم «التلاعب بالأسعار».

لم تصبح كرة القدم سائدة في أميركا إلا مؤخراً، ولا تزال كرة القدم نفسها هنا تكافح من أجل أن تكون ذات أهمية. ومع ذلك، ففي أغنى بلد على وجه الأرض، يمكن أن تتفوق تكلفة تذاكر مباريات دوري كرة القدم الأميركي في بعض الأحيان حتى على أغنى الفرق الأوروبية وأكثرها هيمنة.

فعلى سبيل المثال، دق مشجعو فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي العريق ناقوس الخطر بشأن أسعار تذاكر المباريات حين بلغت 80 دولاراً، وهي أسعار تبدو معقولة بالنسبة إلى كثير من الفرق المتوسطة في الدوري الأميركي لكرة القدم، كما أنها معقولة مقارنة بتذاكر مباريات «كرة القدم الأميركية» أو كرة السلة في الولايات المتحدة.

كل هذا من أجل بطولة لا تزال غير مثبتة إلى حد كبير، وقد يفشل كثير من الأندية المشارِكة في أخذها على محمل الجد.

ومن المتوقع أن يكون كثير من أقوى فرق كأس العالم للأندية من الفرق الأوروبية الـ12 المتأهلة إلى البطولة، وقد حدد «فيفا» مواعيد هذه المباريات وفقاً لذلك، حيث ينطلق معظم المباريات في منتصف اليوم، وغالباً ما تكون في أيام الأسبوع العادية وليس في أيام العطلات، وهو أمر غير معقول بالنسبة إلى كثير من المشجعين.

وللتوضيح، هناك بعض الصفقات التي يمكن العثور عليها ضمن قائمة مباريات كأس العالم للأندية: 40 دولاراً ستدخلك ملعب «أودي فيلد» في واشنطن العاصمة لمشاهدة مباراة الوداد المغربي مع العين الإماراتي.

في أواخر شهر يونيو (حزيران)، وفي خضم «حرارة الصيف والرطوبة الشديدة» في العاصمة الأميركية التي تشتهر بها واشنطن، يمكنك أنت أيضاً الخروج من العمل مبكراً يوم الخميس ومشاهدة مباراتين من مباريات البطولة في الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي.

ومع ذلك، فإن أسعار كثير من المباريات، لا سيما تلك التي تقام في مرحلة خروج المغلوب، تبدو كما لو كانت جزءاً من «بطولة كأس العالم (المونديال الدولي)» الفعلية.

في عام 2022، تراوحت أسعار تذاكر مباريات ربع نهائي «كأس العالم لكرة القدم» في قطر بين 80 دولاراً في الحد الأدنى و425 دولاراً. أرخص مقعد متاح لحضور مباراة ربع النهائي في «كأس العالم للأندية 2025» سيكلفك 279 دولاراً.

وفي الواقع، فإن تذاكر المدرجات السفلية لنهائي البطولة أغلى بكثير مما كانت عليه بالمباراة نفسها في قطر، حيث دفع المشجعون الذين كانوا محظوظين - وميسورين بما يكفي - للحصول على تذكرة نحو 1600 دولار لمشاهدة تلك الملحمة بين الأرجنتين وفرنسا.

وبعبارة أخرى، فإن متابعة البايرن طوال البطولة وحتى المباراة النهائية - باستخدام بيانات الأسعار التي نشرها النادي نفسه على موقعه الإلكتروني - ستكلف أحد مشجعيه ما بين 1939 دولاراً و4300 دولار على مدار 7 مباريات. وإذا كان هذا المشجع نفسه يفضل مشاهدة مباراة بايرن ميونيخ على أرضه في الدوري الألماني على ملعبه «أليانز أرينا»، فيمكنه فعل ذلك مقابل نحو 15 دولاراً.

حتى بشأن «بطولة أوروبا 2024»، وهي مسابقة ذات مغزى حقيقي، فقد ظلت التذاكر المرغوبة للغاية في متناول الجميع بأسعار منخفضة، فتراوحت أسعارها بين 35 دولاراً و65 دولاراً طوال البطولة. حتى المباراة النهائية ظلت متاحة بما فيه الكفاية، فقد كان سعر المقاعد في المدرجات الأمامية أقل من 100 دولار بالقيمة الاسمية.

إن احتيال «فيفا» لا يعرف حدوداً، فالتذاكر الخاصة بذلك لم تُطرح للبيع حتى الآن، والبيانات الوحيدة التي لدينا للنظر فيها هي هيكل الأسعار المقدم في العرض المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة البطولة، حيث يبلغ متوسط أسعار التذاكر نحو 300 دولار.

لا تزال «كأس العالم 1994»، بأسعار تذاكرها الضئيلة، الأقوى حضوراً في تاريخ البطولة، حيث دفع 3 ملايين و587 ألفاً و538 مشجعاً نحو 84 مليون دولار إيراداتِ تذاكر؛ أي نحو 180 مليون دولار بقيمة الدولار اليوم.

يعدّ عرض الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك أضخم ربحاً، حيث يبلغ إجمالي مبيعات التذاكر 1.8 مليار دولار؛ أي 10 أضعاف المبلغ الذي حققته البطولة عام 1994.

إنه رقم غريب، ولكن يبدو من غير المرجح أن يشاهد الجمهور الأميركي مثل هذا المبلغ.

فالمستهلكون هنا معتادون هذا النوع من الأشياء.


مقالات ذات صلة

خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) play-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس المدير الفني لفلامنغو البرازيلي (رويترز)

فيليبي لويس: فلامنغو جاهز للتحدي

أعرب فيليبي لويس، المدير الفني لفريق فلامنغو البرازيلي، عن سعادته الكبيرة ببلوغ فريقه المباراة النهائية من بطولة كأس القارات للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فيليبي لويس مدرب فلامنغو البرازيلي مع إنفانتينو رئيس «فيفا» (إ.ب.أ)

لويس مدرب فلامنغو: نشعر بالفخر لمواجهة سان جيرمان

أبدى فيليبي لويس، مدرب فلامنغو البرازيلي، سعادته بالفوز على بيراميدز المصري والتتويج بلقب كأس التحدي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية دانيلو مدافع فريق فلامنغو البرازيلي (أ.ف.ب)

دانيلو لاعب فلامنغو: بيراميدز كان منافساً شرساً

تحدث دانيلو، مدافع فريق فلامنغو البرازيلي، عن فوز فريقه على نظيره بيراميدز المصري في كأس التحدي ضمن بطولة إنتركونتيننتال.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)

تحدى الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع مانشستر يونايتد، أسطورة النادي، بول سكولز، ودعاه إلى منزله، بعد أن سخر منه هو ونيكي بات بسبب قصر قامته قبل مباراة الديربي المرتقبة مع إرلينغ هالاند.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن التوقعات كانت تصب في صالح فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد على ملعب أولد ترافورد، في أول مباراة للمدرب الجديد مايكل كاريك، السبت، لكن يونايتد خرج فائزاً بنتيجة 2 - صفر.

قال بات ساخراً: «أتوقع أن هالاند سيحمل مارتينيز على أكتافه، ويركض به مثلما يفعل الأب مع ابنه العائد من المدرسة»، وتابع سكولز ضاحكاً: «سيسجل هالاند هدفاً، ثم يرمي مارتينيز في الشباك».

عندما سئل ليساندرو مارتينيز عن مدى تأثره بشأن ما تردد عن فوز هالاند بالمواجهة المباشرة بينهما، رد المهاجم الأرجنتيني: «لا، بإمكانه قول ما يشاء».

أضاف: «لقد أخبرته مسبقاً إذا أراد أن يقول شيئاً لي، فليحضر إلى منزلي أو أي مكان ويتحدث لي وجهاً لوجه».

وشدد مدافع مانشستر يونايتد: «أحترم علاقة النجوم السابقين بالنادي ورغبتهم في مساعدة النادي، لكن الجميع يتحدثون عبر شاشة التليفزيون، ولكن لا يجرؤ أحد على قول شيء عندما تراهم وجهاً لوجه».

واستطرد: «لذا، لا أهتم بما يقولونه بل أركز فقط على أدائي ومستوى الفريق، وسأبذل قصارى جهدي حتى آخر يوم لي في مسيرتي مع النادي».

وبسؤاله هل هذه التعليقات تحفزه، ختم ليساندرو مارتينيز: «لا... لا تؤثر في، بل دافعي وحافزي الأساسي هو عائلتي».


«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)

كرّم فيورنتينا ذكرى رئيسه روكو كوميسو، الذي تُوفي السبت، بأفضل طريقة من خلال تحقيقه فوزه الأول خارج الديار والثالث فقط هذا الموسم، وجاء على حساب بولونيا 2-1 الأحد في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وكان من المتوقع إرجاء هذه المباراة بسبب رحيل كوميسو عن 76 عاماً، لكن عائلة رجل الأعمال الأميركي من أصل إيطالي أصرت على إقامتها تكريماً له وكان «فيولا» على قدر المسؤولية الأحد في أرض بولونيا.

وُلد كوميسو في إيطاليا قبل أن ينتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة في طفولته، حيث بنى إمبراطورية اقتصادية راكمت ثروة قدّرتها «فوربس» بـ5.9 مليارات دولار.

واشترى كوميسو النادي في 2019، ولعب دوراً فعالاً في إدارته، مستثمراً في مركز تدريب جديد بقيمة 120 مليون يورو، في مسعاه لإعادة الفريق إلى أمجاده في خمسينات وستينات القرن الماضي حين أحرز لقب الدوري الإيطالي مرتين وتوج بلقبين أوروبيين.

وخلال فترة ملكيته، بلغ الفريق ثلاث مباريات نهائية: كأس إيطاليا 2023، وبطولة كونفرنس ليغ القارية في 2023 و2024، لكنه خسرها جميعاً.

لكن «فيولا» الذي أنهى الدوري سادساً، الموسم الماضي، يمر بفترة صعبة ولم يحقق سوى انتصارين قبل لقاء الأحد على أرض بولونيا، الذي حسمه إلى حد كبير في الشوط الأول بتسجيله الهدفين بغياب نجمي هجومه مويس كين والبوسني المخضرم إدين دجيكو للإصابة.

وبعدما ألغي هدف لشير ندور في الدقيقة 17 بسبب التسلل، عوض فريق المدرب باولو فانولي سريعاً، وافتتح التسجيل عبر رولاندو ماندراغورا بتمريرة من الآيسلندي ألبرت غودمونسون (19)، ثم ومن هجمة مرتدة سريعة قادها البرازيلي دودو من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة المضيف، عزز روبرتو بيكولي النتيجة قبيل نهاية الشوط (45).

وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 88 حين قلص البديل جوفاني فابيان الفارق متأخراً لبولونيا بكرة رأسية.

ورفع فيورنتينا رصيده إلى 17 نقطة وبقي في المركز الثامن عشر لكن بنفس رصيد ليتشي السابع عشر الذي يحل لاحقاً الأحد ضيفاً على ميلان، فيما تجمد رصيد بولونيا عند 30 نقطة في المركز الثامن بتلقيه الهزيمة الأولى على أرضه أمام فيولا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021، ليبقى من دون فوز لمرحلة خامسة توالياً في سلسلة خسر خلالها ثلاث مباريات.


«دورة أستراليا»: بوتابوفا تتجاهل «مزاعم التقليد» مع كاساتكينا

أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: بوتابوفا تتجاهل «مزاعم التقليد» مع كاساتكينا

أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)

قللت أنستاسيا بوتابوفا، يوم الأحد، من ردود فعل الجماهير على أوجه التشابه بين إعلانها عن تغيير جنسيتها ​الرياضية في ملاعب التنس وإعلان اللاعبة الروسية داريا كاساتكينا، قائلة إنه لا يوجد خطأ في استعارة «الكلمات المثالية».

وغيّرت المصنفة 55 عالميا في ديسمبر (كانون الأول)، ولاءها الدولي إلى النمسا، ونشرت ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعان ما لاحظ الجمهور صاحب الملاحظة الدقيقة أوجه ‌تشابه لافتة ‌مع إعلان كاساتكينا عندما بدأت ‌تمثيل ⁠أستراليا.

وقالت ​بوتابوفا ‌في منشورها إن النمسا «مكان أحبه، وشديد الترحيب، وأشعر فيه وكأنني في بيتي تماماً»، وهي الصياغة التي استخدمتها كاساتكينا لوصف أستراليا في مارس (آذار).

وتفاعلت كاساتكينا مع أوجه التشابه، وقالت عبر منصة «إكس»: «لا، نحن لسنا مع نفس الوكالة (الإعلامية)».

وعندما ⁠سُئلت بوتابوفا عن ذلك في بطولة أستراليا المفتوحة، قالت ‌للصحافيين: «حسناً، لا أجد أي خطأ، لأنه لا يمكنك ‍قول ذلك بطريقة أفضل».

وأضافت، بعد فوزها 3 - ‍6 و7 - 5 و6 - 2 على الهولندية سوزان لأمينز في الدور الأول: «ولمَ لا؟ كانت الكلمات المثالية. لقد أحببتها أنا وفريقي والجميع، لذا، نعم، لقد ​استخدمناها. لا أعتقد أن الأمر كان فظيعاً. أعتقد أن وسائل الإعلام ضخمت الأمر معي ⁠لمجرد أنها لم تتقبله. من يهتم بالمنشورات؟».

وتلعب بوتابوفا ضد البريطانية إيما رادوكانو بطلة أميركا المفتوحة عام 2021، في الدور الثاني.

وكانت بوتابوفا (24 عاماً) تنافس في بطولات اتحاد اللاعبات المحترفات كلاعبة محايدة بعد حظر اللاعبات من روسيا وبيلاروسيا من المنافسة تحت أعلامهن الخاصة في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022.

وهي من بين العديد من لاعبات التنس المولودات في روسيا واللاتي غيرن جنسياتهن، ‌بمن في ذلك كاساتكينا وإيلينا ريباكينا (كازاخستان) وكاميلا راخيموفا (أوزبكستان) وبولينا كوديرميتوفا (أوزبكستان).