من يستطيع تعويض صلاح وألكسندر أرنولد وفان دايك في ليفربول؟

قائمة طويلة للبحث عن بدلاء متميزين... وصعوبة بوجود مهاجم يقارن بالهداف المصري

ألكسندر أرنولد وفان دايك وصلاح... ثلاثي ليفربول الذين اقتربت عقودهم من النهاية (غيتي)
ألكسندر أرنولد وفان دايك وصلاح... ثلاثي ليفربول الذين اقتربت عقودهم من النهاية (غيتي)
TT

من يستطيع تعويض صلاح وألكسندر أرنولد وفان دايك في ليفربول؟

ألكسندر أرنولد وفان دايك وصلاح... ثلاثي ليفربول الذين اقتربت عقودهم من النهاية (غيتي)
ألكسندر أرنولد وفان دايك وصلاح... ثلاثي ليفربول الذين اقتربت عقودهم من النهاية (غيتي)

يواجه ليفربول مشكلة كبيرة، ففي غضون ستة أشهر فقط من الآن قد يخسر ثلاثة من أفضل لاعبيه مجاناً بعد نهاية عقودهم، وهم المصري محمد صلاح، والهولندي فيرجيل فان دايك، والدولي الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد.

المفاوضات تبدو معقدة مع الثلاثي، وإن كان من المحتمل التمديد مع فان دايك الذي يبلغ 33 عاماً، لكن الأمور غير واضحة بالنسبة لصلاح (32 عاماً) الذي يتمسك بشروطه بالتمديد 3 سنوات دون خفض لراتبه، بينما يبدو أن ألكسندر أرنولد البالغ من العمر 26 عاماً في طريقه للانتقال إلى ريال مدريد الإسباني... لكن السؤال الآن هل فكّر ليفربول في بدائل محتملة لنجومه هؤلاء في حال حدوث السيناريو الأسوأ؟ ووفقاً لتقرير بموقع «إي إس بي إن» هناك قائمة باللاعبين الذين قد يكونون الأنسب لكل مركز من هذه المراكز الثلاثة في الصيف المقبل.

قلب دفاع (لتعويض فيرجيل فان دايك)

للوهلة الأولى، قد لا يبدو التعاقد مع قلب دفاع من الطراز العالمي المهمة الأصعب نظراً لوجود عدد من المرشحين الجيدين في هذا المركز. ومع ذلك، يمكن القول إن فان دايك هو أفضل قلب دفاع في العالم حالياً، ولا توجد بيانات أو طرق استكشاف تقليدية يمكنها أن تقنعنا بأن هناك مدافعاً آخر مثل فان دايك، فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة وامتلاك المهارات القيادية داخل الملعب، والسرعة، والتفوق في ألعاب الهواء، وقراءة المباريات بشكل مثير للإعجاب.

جوناثان تاه مدافع ليفركوزن أفضل المرشحين لخلافة فان دايك (أ.ف.ب)

لكن جوناثان تاه مدافع باير ليفركوزن أظهر مستويات رائعة الموسم الماضي، وكان سبباً في تتويج فريقه بالثنائية الألمانية، كما يواصل اللعب بشكل جيد خلال الموسم الحالي، ويملك كثيراً من العوامل التي تجعله يشبه فان دايك: القوة البدنية، والقيادة بهدوء شديد، والتحكم والتمرير بشكل رائع (4.6 تمريرة أمامية لكل 90 دقيقة). ينتهي عقد تاه مع ناديه الحالي في الصيف، وهو ما يعني أنه سيكون متاحاً في سوق الانتقالات مجاناً.

تشير تقارير إلى أن برشلونة وبايرن ميونيخ مهتمان بضمه، كما أن ليفربول لديه بعض الشكوك حول اللاعب، خاصة بعدما ظهر بشكل متواضع خلال المباراة التي سحق فيها ليفربول باير ليفركوزن برباعية نظيفة على ملعب أنفيلد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

مارك غيهي (25 عاماً) مدافع كريستال بالاس: ارتبط اسم اللاعب الإنجليزي الدولي بالعودة إلى ناديه السابق تشيلسي مقابل 70 مليون جنيه إسترليني، لكن قد يفكر ليفربول أيضاً في ضمه. خلال الموسم الحالي، أظهر غيهي مرونة في التحول من قلب دفاع إلى ناحية اليسار في خط دفاع مكون من لاعبين اثنين (قبل أن يغير المدير الفني لكريستال بالاس أوليفر غلاسنر طريقة اللعب ليلعب بثلاثة مدافعين، ويعود لمحور الارتكاز.

يحمل غيهي شارة قيادة الفريق عند غياب القائد جويل وارد، وغالباً ما ينال إشادة كبيرة لقدراته القيادية داخل الملعب. يمتلك غيهي سرعة كبيرة، ويدافع بشكل جيد داخل منطقة الجزاء، لكن نقطة ضعفه في ألعاب الهواء (معدل نجاحه في الصراعات الهوائية يصل إلى 62 في المائة فقط).

كاستيلو لوكيبا (22 عاماً) لايبزيغ:

جذب لوكيبا أنظار الجميع منذ أن ظهر مع ليون الفرنسي وهو في التاسعة عشرة من عمره، على الرغم من أن موسمه الأول مع لايبزيغ كان مخيباً للآمال. يمتلك لوكيبا سرعة فائقة، ويتميز بالرشاقة والمرونة، كما يجيد تمرير الكرات الدقيقة، وبناء الهجمات من الخلف. ونظراً لأنه يجيد اللعب بالقدم اليسرى في الأساس، فسوف يكون بديلاً طبيعياً لفان دايك، بالإضافة إلى أنه يشبه قائد ليفربول فيما يتعلق باعتماده على القوة البدنية والسرعة والرشاقة في استخلاص الكرة من الخصم. وعلاوة على ذلك، فإنه يتميز بصغر السن، ولا تزال أمامه سنوات طويلة في الملاعب.

عثمان ديوماندي (21 عاماً) سبورتينغ لشبونة: يعد عثمان ديوماندي أحد أقوى المدافعين في العالم حالياً، فهو رائع في ألعاب الهواء، ويلعب بثقة كبيرة تتجاوز سنه الصغيرة، ويجيد التعامل مع الكرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى التحسن فيما يتعلق بالقيام بالواجبات الهجومية وعملية اتخاذ القرار. ويمكن القول إنه كان من الممكن أن يكون صفقة مثيرة للاهتمام لو لعب إلى جانب فان دايك، وليس بدلاً منه.

أليساندرو باستوني (52 عاماً) إنتر ميلان:

يلعب أليساندرو باستوني أيضاً بالقدم اليسرى، ويقدم مستويات قوية في الخط الخلفي - على الرغم من أن اللعب بجوار مدافعين آخرين يجعل الأمور أسهل بالنسبة لأي مدافع - كما يعد واحداً من أكثر المدافعين فاعلية في النواحي الهجومية (تمرير الكرات والتقدم للأمام). ومع ذلك، فإن سعره قد يصل إلى نحو 100 مليون يورو.

ظهير أيمن (لتعويض ترينت ألكسندر أرنولد)

كما هي الحال مع المدافعين، فإن البحث في كرة القدم الأوروبية عن ظهير أيمن جاهز ليحل محل ألكسندر أرنولد أمر صعب للغاية، ولا يوجد حالياً ظهير أيمن متميز في سن مناسبة وبسعر معقول، لذا قد يلجأ ليفربول للاعتماد على الشاب كونور برادلي، البالغ من العمر 21 عاماً، وخريج أكاديميته ليلعب دور البديل.

ليفربول سيعتمد على كونور لتعويض ألكسندر أرنولد (موقع ليفربول)

وإلى جانب مالو غوستو من تشيلسي، وريكو لويس من مانشستر سيتي، وأرتشي غراي من توتنهام، يُعد برادلي واحداً من أفضل اللاعبين في هذا المركز الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأظهر ما يكفي للإشارة إلى أنه سيكون لاعباً أساسياً.

وعلى الرغم من أن ليفربول سيفتقد ألكسندر أرنولد كثيراً فيما يتعلق بقدرته على صناعة اللعب وإتقان الكرات الثابتة، فإن برادلي يمتلك قدرات الظهير الأكثر كلاسيكية، مثل الشراسة الدفاعية، والسرعة العالية والقوة في الصراعات الثنائية، فضلاً عن قدراته الهجومية الواضحة. ربما لم يلعب برادلي بقدر ما كان يأمل تحت قيادة المدير الفني الجديد أرني سلوت هذا الموسم، لكن بالنظر إلى المستويات التي قدمها عندما كان يشارك بديلاً، فمن المؤكد أنه سيصبح لاعباً أساسياً قريباً.

جول كوندي (62 عاماً) برشلونة:

إنه اللاعب الذي يمكنه بالفعل تعويض كل من قلب الدفاع (فان دايك) والظهير الأيمن (ألكسندر أرنولد)، نظراً لأنه يجيد اللعب في كلا المركزين، وبالتالي فإن التعاقد معه سيكون خطوة عبقرية من جانب ليفربول. وقد يكون من الصعب التعاقد مع لاعب أساسي في صفوف برشلونة ومنتخب فرنسا، لكن نظراً للحالة المالية الصعبة للنادي الكاتالوني فقد تظهر فرصة لإبرام هذه الصفقة. وعلى الرغم من أن كوندي يلعب غالباً في مركز الظهير الأيمن هذه الأيام مع برشلونة والمنتخب الفرنسي، فإنه يمتلك خبرة كبيرة في اللعب في قلب الدفاع، حيث كان هذا هو مركزه الأصلي في إشبيلية.

أمار ديديتش (22 عاماً) سالزبورغ: إذا أصبح برادلي هو الظهير الأيمن الأساسي، فسوف يحتاج ليفربول إلى بديل له، وقد يكون اللاعب البوسني الدولي هو الخيار المناسب لذلك. ربما يكون مستواه قد تراجع بعض الشيء منذ موسمه الأول الرائع قبل عامين، لكنه يتميز بالقوة البدنية والقدرة على القيام بأكثر من دور داخل الملعب. تشير الإحصاءات إلى أنه يتفوق في الصراعات الثنائية بمعدل 2.7 مرة، ويستعيد الكرة في نصف ملعب الخصم 3.5 مرة لكل 90 دقيقة، وهو ما يعني أنه مدافع يمتلك عقلية هجومية قوية للغاية، وقادر على التحول للضغط على المنافس في جزء من الثانية. يلعب ديديتش بقدمه اليسرى بأريحية كبيرة، وهو ما يعني أنه قد يكون خياراً بديلاً طويل الأمد لأندي روبرتسون في مركز الظهير الأيسر.

مهاجم (لتعويض محمد صلاح)

إذا كان التعاقد مع من يعوض فان دايك وألكسندر أرنولد صعباً، فإن الأمر يصبح أكثر صعوبة عند البحث عن بديل لمحمد صلاح، الذي يجيد اللعب في مركزي المهاجم والجناح، ويسجل أكثر من 20 هدفاً كل موسم، ويقدم أكبر عدد من التمريرات الحاسمة، ويقدم أفضل مستوياته على الإطلاق وهو في الثانية والثلاثين من عمره.

يتمثل التحدي الذي يواجه ليفربول في أن البدلاء المتشابهين لصلاح - مثل بوكايو ساكا لاعب آرسنال، أو كول بالمر لاعب تشيلسي، أو فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد - حيث لا يمكن التعاقد معهم، في حين أن اللاعبين الشباب الصاعدين لن يكونوا قادرين على الاقتراب من أرقام صلاح.

أوسيمين المعار من نابولي لغلاطة سراي بديل محتمل لصلاح (إ.ب.أ)

ربما تكون أفضل طريقة للتغلب على ذلك هي الجهد الجماعي للفريق، لكن إذا رحل صلاح فسوف تكون هناك حاجة إلى التعاقد مع مهاجم جديد قادر على إحراز مزيد من الأهداف، ويمكن القول إن التعاقد مع مهاجم صريح سيكون هو الخطوة الأكثر منطقية في هذه الحالة.

فيكتور أوسيمين، (26 عاماً): يلعب في غلاطة سراي التركي معاراً من نابولي الإيطالي، وهو الخيار الأفضل لليفربول في هذا المركز. فبعد مرور نصف عام على انتقاله الغريب على سبيل الإعارة إلى غلاطة سراي، لا يزال اللاعب النيجيري الدولي واحداً من أكثر المهاجمين فاعلية وغزارة تهديفية في كرة القدم العالمية. وعلى الرغم من أن فترة وجوده في تركيا كانت ناجحة (10 أهداف في 13 مباراة بالدوري)، فإن بعض الأندية التي كانت تسعى إلى ضمه مثل تشيلسي ومانشستر يونايتد قد قررت البحث عن خيارات أخرى بسبب عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالمفاوضات مع نابولي. لكن يُقال إنه لديه شرط جزائي في عقده بقيمة 75 مليون يورو، يدخل حيز التنفيذ في نهاية الموسم الحالي.

وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يوافق أوسيمين على راتب أقل بكثير مما يحصل عليه صلاح الآن، فإن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً لا يزال واحدا من أفضل المهاجمين داخل منطقة الجزاء، ويتميز بالسرعة الفائقة والخبرات الكبيرة التي تمكنه من تسجيل أكثر من 20 هدفاً في الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

بنيامين سيسكو (12 عاماً) لايبزيغ:

يتميز سيسكو بصغر السن والحيوية الشديدة والقدرات الفنية الكبيرة، وهو ما يجعله صفقة مثالية لليفربول، الذي كان يفكر بالفعل في التعاقد مع اللاعب الدولي السلوفيني الذي يبلغ طوله 1.95 متر، الصيف الماضي قبل أن يقرر النادي منح داروين نونيز مزيداً من الوقت للتكيف.

وعلى الرغم من تقييمه العالي في جميع أنحاء أوروبا بفضل قدرته الهائلة على التصويب والركض لمسافات طويلة والتمركز بشكل رائع في مناطق الخطورة، لكن سعره قد يصل إلى 70 مليون يورو. سجل سيسكو 14 هدفاً فقط في الموسم الماضي.

ألكسندر إيساك (52 عاماً) نيوكاسل:

يُعد اللاعب السويدي الدولي هو الصفقة المضمونة لأي فريق يسعى إلى التعاقد مع مهاجم قادر على تسجيل أكثر من 20 هدفاً في الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن فرص رحيله عن ملعب «سانت جيمس بارك» تبدو ضئيلة للغاية، مع بقاء ثلاث سنوات في عقده مع نيوكاسل، بالإضافة إلى أن سعره سيتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني.

فيكتور غيوكيريس (62 عاماً) سبورتينغ لشبونة:

ربما يكون شريك إيساك في خط هجوم منتخب السويد قد سجل هدفاً في كل مباراة لعبها مع سبورتينغ لشبونة في المتوسط (50 هدفاً في 50 مباراة)، لكن ليفربول قد يتردد في التعاقد معه بعد إنفاق 80 مليون يورو للتعاقد مع نونيز الذي كان يلعب مع بنفيكا في الدوري نفسه ولم يقدم المستويات المتوقعة منه. يبدو اللاعب أقرب للانتقال لمانشستر يونايتد للعب تحت قيادة مديره الفني السابق روبن أموريم.

جوناثان ديفيد (52 عاماً) ليل:

لو لم يكن ليفربول يضم بالفعل المهاجمين الجناحين جوتا ونونيز، لكان ديفيد خياراً جيداً. ينتهي عقد اللاعب الصيف المقبل، ويتميز بالقدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، والتحرك الرائع في مناطق الخطورة، كما لا يزال صغيراً في السن وأمامه مساحة كبيرة للتحسن والتطور.


مقالات ذات صلة


سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.