سوء اختيار وست هام للمهاجمين مشكلة لا تزال من دون حل بعد سنوات من الفشل

يجب على المدرب غراهام بوتر ضم مهاجم مناسب قبل فوات الأوان

لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)
لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)
TT

سوء اختيار وست هام للمهاجمين مشكلة لا تزال من دون حل بعد سنوات من الفشل

لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)
لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)

يتوقع مشجعو وست هام يونايتد أن يعيد غراهام بوتر فريقهم لتقديم الأداء الأنيق في الدوري الإنجليزي بعد فترة مخيبة للآمال مع المدرب يولن لوبتيغي، لكن المدرب الجديد كان سعيداً بالفوز «القبيح» على فولهام يوم الثلاثاء. وفي أول مباراة لبوتر بالدوري الإنجليزي الممتاز، كان وست هام الطرف الأقل إبهاراً أمام فريق المدرب ماركو سيلفا، لكنه تمكن من الفوز 3 - 2 بفضل هدفين بعد أخطاء من الفريق اللندني.

وبدا مدرب برايتون آند هوف ألبيون وتشيلسي السابق مرتاحاً عند صافرة النهاية، إذ صمد وست هام في مواجهة حصار فولهام، ليتقدم إلى المركز 12 في الترتيب. واعترف بوتر بأن الأمر «لم يكن مثالياً»، لكن بعد نحو عامين من آخر مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح الفوز الذي يعزز الروح المعنوية هو الأولوية، سواء كان مقنعاً أم لا. وقال بوتر: «ربما لم تكن مباراة مخصصة للنقاد، ولكن من وجهة نظرنا نحن سعداء بالنقاط الثلاث. أعتقد أننا بدأنا المباراة بشكل سلبي بعض الشيء، ويجب أن نشيد بفولهام لإظهار شخصيته في المباراة بشكل جيد، وحاولنا أن نجعل الجماهير تشارك بشكل أكبر».

نادراً ما ينجح وست هام في تحقيق أهدافه عندما يتعاقد مع مهاجم جديد، وهو الأمر الذي حدث عندما تعاقد مع لاعبين من أمثال ميدو وإيلان وبيني مكارثي وجوناثان كاليري وسيموني زازا، ويخشى جمهور وست هام من تكرار الأخطاء القديمة نفسها مراراً وتكراراً. لقد كان هذا أمراً متكرراً في وست هام منذ استحوذ ديفيد سوليفان والراحل ديفيد غولد على النادي في يناير (كانون الثاني) 2010. وتحل الذكرى السنوية الخامسة عشرة لعملية الاستحواذ على النادي يوم الأحد، ولم تتحسن الأرقام في السنوات الثماني الماضية، ومنذ كتبت لأول مرة عن فشل وست هام في التعاقد مع المهاجمين المناسبين، موضحاً كيف أحرز المهاجمون الـ32 الذين تم التعاقد معهم خلال ملكية سوليفان وغولد، حتى تلك المرحلة، 128 هدفاً فقط في 643 مباراة.

من المؤكد - وكما سيكتشف آرسنال أيضاً - أن التعاقد مع مهاجم جيد يعدّ عملية صعبة ومكلفة للغاية؛ لكن لماذا يواصل وست هام الفشل في هذا الأمر؟ لقد وصل عدد المهاجمين الذين تعاقد معهم النادي إلى 40 لاعباً، ولم يسجلوا سوى 192 هدفاً في 970 مباراة. ويبتعد نيكلاس فولكروغ، الذي يعدّ أحدث صفقة في سلسلة طويلة من الصفقات المخيبة للآمال، عن الملاعب لمدة 3 أشهر بسبب الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة خلال المباراة التي خسرها الفريق خارج أرضه أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي. وتتمثل أولوية المدير الفني لوست هام، غراهام بوتر، الآن في تغيير هذه السياسة الخاطئة، خصوصاً أن المهاجم الوحيد الذي كان متاحاً لوست هام في مباراته يوم الثلاثاء على ملعبه أمام فولهام، كان داني إنغز، الذي تعاقد معه النادي بشكل مفاجئ مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2023، والذي لم يسجل سوى 5 أهداف في 64 مباراة منذ ذلك الحين.

إنغز (وسط) سجل خمسة أهداف فقط خلال 64 مشاركة مع وست هام (رويترز)

ورغم الفوز على فولهام، واجه وست هام كثيراً من الصعوبات، نظراً لأن بوتر خاض مباراته الثانية في ظل وجود إنغز ولوكاس باكيتا ولويس غيليرمي وكارلوس سولير ومحمد قدوس خيارات هجومية وحيدة، على افتراض أن الجناح الهولندي كريسينسيو سامرفيل سيغيب عن الملاعب بسبب الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة. ومن الواضح أن وست هام بحاجة ماسة إلى التدعيم خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، ويبحث بشدة عن مهاجم جيد. وتشير تقارير إلى اهتمام وست هام بالتعاقد مع ماركوس راشفورد، لكن فرصة التعاقد مع مهاجم مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة تبدو ضئيلة للغاية.

وهناك خيارات أخرى تتم دراستها حالياً. وقد يتم التعاقد مع إيفان فيرغسون على سبيل الإعارة، لكنه مصاب ومن غير الواضح ما إذا كان برايتون سيسمح له بالرحيل أم لا. وكانت هناك محادثات بشأن التعاقد مع تايو أونيي لاعب نوتنغهام فورست على سبيل الإعارة، لكن يبدو أن الأمور لا تسير بشكل جيد أيضاً. في الواقع، تتمثل مشكلة وست هام في أنه يتحرك متأخراً دائماً. ومن المؤكد أن الفريق واجه سوء حظ كبيراً، حيث كان يمكن التغلب على غياب فولكروغ عن الملاعب لو كان ميخائيل أنطونيو أو جارود بوين متاحين للعب، لكن بشكل عام، فإن وست هام تعاقد مع كثير من المهاجمين بمقابل مادي كبير، لكنهم لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم.

فعلى سبيل المثال، دفع وست هام 16 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع خافيير هرنانديز، الذي لم يكن لائقاً من الناحية البدنية ليقود خط هجوم فريق في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم سمح له بالرحيل بعد عامين بعدما سجل 17 هدفاً في 63 مباراة. وقال بوتر يوم الاثنين: «من المغري أن تعتقد أن هناك لاعباً ما هناك سيحل جميع مشاكلك، لكن خبرتي تقول لي إنه نادراً ما يكون الأمر بهذه السهولة. ما لا نريد فعله هو أن نتعاقد مع مهاجم ثم نكتشف أنه دون المستوى المطلوب، أو لا يناسب طريقة اللعب أو لا يمتلك الشخصية التي نريدها. قد تعتقد في هذه الحالة أنك وجدت حلاً للمشكلة، لكنك في حقيقة الأمر خلقت مشكلة أخرى».

في الواقع، لا يتعلق الأمر بالأفراد، لكن وست هام يبدو في كثير من الأحيان كأنه يتعاقد مع مهاجم جديد دون أن يضع أي اعتبار لما إذا كان هذا اللاعب يناسب طريقة لعب الفريق أم لا. لقد قرر النادي إنفاق مبلغ قياسي يبلغ 45 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سيباستيان هالر، الذي رحل بعد 18 شهراً بعد تسجيله 14 هدفاً في 54 مباراة. وبعد 18 شهراً، تعاقد النادي مع جيانلوكا سكاماكا مقابل 30.5 مليون جنيه إسترليني: لاعب موهوب لكنه بدا غير مناسب لكرة القدم الإنجليزية، وغير قادر على التكيف مع الحياة بعيداً عن إيطاليا، ولا يرغب في الاستمرار لأكثر من موسم بعدما أحرز 8 أهداف في 27 مباراة. أما فولكروغ، البالغ من العمر 31 عاماً والذي كلف خزينة النادي 27.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، فلم يسجل سوى هدفين في 11 مباراة، وربما يغيب عن الملاعب لبقية الموسم الحالي.

اللاعب المصري ميدو كان ضمن المهاجمين الذين لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم في وست هام (غيتي)

وعلاوة على ذلك، دفع النادي 8 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع ألبيان أجيتي (لم يسجل أي هدف في 12 مباراة)، و8 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع جوردان هوغيل (لم يظهر بعد المشاركة بديلاً 3 مرات)، و4 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع لوكاس بيريز! وظل وست هام يعتمد لفترة طويلة على أنطونيو، الذي لم يتمكن أي لاعب آخر من الوصول إلى لياقته البدنية وقوته في الركض. ولا يشارك إنغز في المباريات كثيراً، رغم تقاضيه أجراً كبيراً ورغم التعاقد معه ليشارك بدلاً من سكاماكا، وسجل 5 أهداف فقط خلال 64 مشاركة مع وست هام. ومن الواضح أن وست هام يفتقد أنطونيو، الذي سيغيب عن المباريات لبقية الموسم بعد تعرضه لكسر في الساق خلال حادث سيارة الشهر الماضي. وتتمثل المفارقة بالطبع في أن أنطونيو تحول إلى مهاجم صريح منذ التعاقد معه في عام 2015، وأصبح الهداف التاريخي للنادي في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يشبه قصة نجاح ماركو أرناوتوفيتش، الذي غيّر ديفيد مويز مركزه لكي يلعب مهاجماً صريحاً، في حين كانت أهداف وتمريرات بوين الحاسمة من الناحية اليمنى مهمة للغاية بالنسبة للفريق خلال المواسم الأخيرة.

وفي برايتون، نجح بوتر، الذي يلعب بباكيتا مهاجماً وهمياً، في بناء فريق لا يعتمد على لاعب واحد في تسجيل الأهداف. لقد فشل وست هام في الماضي في التعاقد مع داروين نونيز وألكسندر إيزاك، لكن الأمر لا يتعلق بأفراد بقدر ما يتعلق بعدم وجود سياسة واضحة للتعاقدات الجديدة وما يحتاج إليه الفريق حقاً! لقد استغرق الأمر من بوتر 21 شهراً لكي يعود للعمل في مجال التدريب. وتشير تقارير إلى أنه قضى وقتاً ممتعاً خلال تلك الفترة، كما تعلم اللغة الإسبانية، وزار جزر فوكلاند، وحلّل بعض المباريات. وخلال الصيف الماضي، وفي ذروة منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية، ذهب لمشاهدة جولة تايلور سويفت في ملعب ويمبلي، متنكراً وسط الحشود من خلال ارتداء نظارة شمسية بيضاء. هذا هو بوتر الذي نعرفه ونعشقه: رجل عادي يمكن التعرف عليه، يبحث عن المتعة. والآن، وبعد أن عاد للعمل في مجال التدريب مرة أخرى من خلال تولي القيادة الفنية لوست هام الذي يعاني من سوء الإدارة، فهل تعلم بوتر أي شيء من تجربته مع تشيلسي؟

هل يستطيع بوتر جعل وست هام أفضل على المدى القريب؟ (رويترز)

أول شيء يجب قوله هنا هو أن وست هام قد تعاقد مع مدير فني رائع، وإن كانت هناك أفكار يجب تحطيمها بشأن بوتر. أولاً، فكرة أن بوتر يعمل ببطء ويحتاج إلى سنوات لكي يعيد ترتيب الأمور غير صحيحة بالمرة، والدليل على ذلك أنه نجح في الصعود إلى الدوري الأعلى في كل موسم من أول موسمين له مع أوسترسوند السويدي، كما نجح في تحسين أداء ونتائج سوانزي سيتي بشكل فوري رغم عدم وجود فريق قوي، ورغم عدم تدعيم صفوف الفريق كما ينبغي، كما نجح أيضاً في تحسين نتائج برايتون على الفور. ومن المفترض أن يجعل بوتر وست هام أفضل على المدى الطويل، لكن لا يوجد سبب يمنعه من النجاح على المدى القريب أيضاً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
TT

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)

أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية تعيين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036.

ويعتبر هذا التعيين خطوة تعكس جدية مساعي قطر لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر عالمياً للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي التعيين ضمن جهود إعداد ملف متكامل يرتكز على الخبرات التنظيمية الكبيرة التي راكمتها قطر خلال السنوات الماضية، من خلال استضافة العديد من البطولات الرياضية العالمية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة ومنشآت رياضية حديثة تلبي أعلى المعايير الدولية.

وتتمتع فاطمة الكواري بخبرة تنفيذية تتجاوز 20 عاماً في مجالات الإدارة والاستراتيجية والتحول المؤسسي؛ حيث تشغل منصباً قيادياً بارزاً في مجموعة «أريد»، وسبق لها أن تولت مسؤوليات تنفيذية متنوعة على مستوى المجموعة في أسواق متعددة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

كما لعبت دوراً بارزاً في عدد من المبادرات المجتمعية والرياضية، وأسهمت في إطلاق ماراثون «أريد – الدوحة» عام 2013 الذي أصبح من أبرز الفعاليات الرياضية الجماهيرية في قطر.

ومن المنتظر أن تتولى الكواري قيادة مختلف الجوانب الاستراتيجية والتنفيذية والتنظيمية الخاصة بملف الترشح، بما في ذلك التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات الرياضية والشركاء الدوليين، والإشراف على إعداد الدراسات والخطط اللازمة لتقديم ملف تنافسي يعكس جاهزية قطر لاستضافة الحدث الأولمبي.

ويعزز هذا التعيين من طموحات قطر الرامية إلى تقديم نسخة استثنائية من الألعاب الأولمبية والبارالمبية، تستند إلى مفهوم الاستدامة والاستفادة من المنشآت القائمة، بما يتماشى مع توجهات الحركة الأولمبية الدولية نحو تقليل التكاليف وتعظيم الإرث الرياضي والمجتمعي.

وتسعى قطر إلى البناء على النجاحات التنظيمية التي حققتها في استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب بطولات العالم والقارات في العديد من الألعاب، وهو ما منحها سمعة دولية بارزة كوجهة قادرة على تنظيم كبرى الفعاليات الرياضية بكفاءة عالية.

ويرى متابعون أن الملف القطري يمتلك العديد من عناصر القوة؛ أبرزها الجاهزية الكبيرة للبنية التحتية الرياضية وشبكات النقل الحديثة والخبرات التنظيمية المتراكمة، فضلاً عن الدعم الحكومي الواسع للمشروعات الرياضية والتنموية.

ويشكل تعيين فاطمة الكواري محطة مهمة في مسار إعداد الملف القطري، الذي يهدف إلى تقديم أول دورة ألعاب أولمبية وبارالمبية في الشرق الأوسط، وتوظيف الرياضة منصة لتعزيز التنمية المستدامة والتقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم الثقافي على المستوى العالمي.


ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
TT

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب مع فريقه ريال مدريد الإسباني «في كامل جاهزيته بدنياً ونفسياً».

وقال ديشان في مؤتمر صحافي عشية المباراة التحضيرية الأولى لمنتخب فرنسا من أجل مونديال 2026 أمام كوت ديفوار الخميس في نانت: «كيليان في كامل الجاهزية، بدنياً ونفسياً. أتبادل الحديث معه. كان عليه أن يتحدث مع اللاعبين، فهو القائد. هناك ما حدث على مستوى النادي، وهنا نحن مع المنتخب. مع المجموعة، ومع الذين كانوا حاضرين في الحصص الأولى، بذل مجهودات».

وأضاف المدرب عن المهاجم المتوَّج بكأس العالم 2018: «لديه خبرة لا يمتلكها الآخرون. إنها مشاركته الثالثة في كأس العالم. يعرف أن كأس العالم صعبة، وأن المنافسين يقدمون رداً قوياً، وأنها لا تُحسم من دون معاناة، وبصفات تتجاوز الجوانب الكروية البحتة. إنه بخير جداً».

وكان مبابي التحق الجمعة، منذ اليوم الأول لمعسكر المنتخب الفرنسي استعداداً للمونديال، بالمركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين، بعدما اضطر إلى استيعاب موسم ثانٍ معقد جداً مع ريال مدريد، انتهى من دون أي لقب، وشهد كثيراً من الاضطرابات خلف الكواليس وبعض المتاعب البدنية (الركبة، الفخذ).

ومع ذلك، أنهى موسم 2025 - 2026 بإحرازه للمرة الثانية لقب هداف الدوري الإسباني (25 هدفاً).


مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

أمادو أونانا (رويترز)
أمادو أونانا (رويترز)
TT

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

أمادو أونانا (رويترز)
أمادو أونانا (رويترز)

قال أمادو أونانا، لاعب خط وسط منتخب بلجيكا، إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة في الفوز على كرواتيا ودياً، الثلاثاء.

وتغير مركز أونانا، الذي عادة ما يلعب دور لاعب خط الوسط الدفاعي في منتخب بلجيكا، إلى مركز قلب الدفاع في بداية المباراة الودية التي أقيمت في مدينة رييكا الكرواتية، وفازت بها بلجيكا 2 - صفر.

وكان هذا تغييراً مفاجئاً عن تشكيلتهم التقليدية 4 - 3 – 3، في محاولة من الجهاز الفني لاستكشاف خياراته في البطولة التي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال أونانا، في مؤتمر صحافي، الأربعاء: «شعرت بالراحة في هذا المركز. سارت الشراكة مع آرثر (ثيات) وناثان (نغوي) بشكل جيد للغاية. قاما بأدوارهما بفاعلية كبيرة أيضاً. بالنسبة لأول تجربة كاملة، لم يكن الأمر سيئاً على الإطلاق. لعبت في هذا المركز عدة مرات من قبل. مصلحة الفريق أولاً. أنا لاعب وسط، وهذا هو مركزي المفضل، لكن إذا احتاجوا إليّ في الخلف، فسأقوم بذلك. حتى لو احتاجني المدرب في الهجوم كرأس حربة، فسألعب في هذا المركز».

وتابع: «أشعر براحة أكبر في خط الوسط وأعتقد أنني سأصبح يوماً ما أحد أفضل اللاعبين في العالم في هذا المركز. لكن كأس العالم هي الأولوية في الوقت الحالي، وإذا اضطررت للعب في الدفاع، فسأفعل دون تذمر. شعرت بالراحة هناك أمس أيضاً».

بالنسبة للمدرب رودي غارسيا، فإن «التجربة سارت على ما يرام».

وأضاف: «هذا يمنحنا مزيداً من التنوع، خاصة أن العديد من لاعبينا يتمتعون بالمرونة الكافية للعب في هذه الخطة. بالطبع، لا تزال هناك أمور يمكن تحسينها. لكننا نعلم الآن على الأقل أنه يمكننا استخدام طريقة اللعب هذه لبدء المباراة أو اللجوء إليها أثناء المباراة، وأننا قادرون على تحقيق نتائج جيدة بها. نظراً لأنه لاعب وسط بطبيعته، فإن هذا يمنحنا خيار تغيير مركزه في الملعب. رأينا (ضد كرواتيا) أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للقيام بهذه المهمة بنجاح».