سوء اختيار وست هام للمهاجمين مشكلة لا تزال من دون حل بعد سنوات من الفشل

يجب على المدرب غراهام بوتر ضم مهاجم مناسب قبل فوات الأوان

لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)
لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)
TT

سوء اختيار وست هام للمهاجمين مشكلة لا تزال من دون حل بعد سنوات من الفشل

لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)
لاعبو وست هام وفرحة فوز على فولهام وصفه المدرب بوتر بـ«غير المثالي» (رويترز)

يتوقع مشجعو وست هام يونايتد أن يعيد غراهام بوتر فريقهم لتقديم الأداء الأنيق في الدوري الإنجليزي بعد فترة مخيبة للآمال مع المدرب يولن لوبتيغي، لكن المدرب الجديد كان سعيداً بالفوز «القبيح» على فولهام يوم الثلاثاء. وفي أول مباراة لبوتر بالدوري الإنجليزي الممتاز، كان وست هام الطرف الأقل إبهاراً أمام فريق المدرب ماركو سيلفا، لكنه تمكن من الفوز 3 - 2 بفضل هدفين بعد أخطاء من الفريق اللندني.

وبدا مدرب برايتون آند هوف ألبيون وتشيلسي السابق مرتاحاً عند صافرة النهاية، إذ صمد وست هام في مواجهة حصار فولهام، ليتقدم إلى المركز 12 في الترتيب. واعترف بوتر بأن الأمر «لم يكن مثالياً»، لكن بعد نحو عامين من آخر مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح الفوز الذي يعزز الروح المعنوية هو الأولوية، سواء كان مقنعاً أم لا. وقال بوتر: «ربما لم تكن مباراة مخصصة للنقاد، ولكن من وجهة نظرنا نحن سعداء بالنقاط الثلاث. أعتقد أننا بدأنا المباراة بشكل سلبي بعض الشيء، ويجب أن نشيد بفولهام لإظهار شخصيته في المباراة بشكل جيد، وحاولنا أن نجعل الجماهير تشارك بشكل أكبر».

نادراً ما ينجح وست هام في تحقيق أهدافه عندما يتعاقد مع مهاجم جديد، وهو الأمر الذي حدث عندما تعاقد مع لاعبين من أمثال ميدو وإيلان وبيني مكارثي وجوناثان كاليري وسيموني زازا، ويخشى جمهور وست هام من تكرار الأخطاء القديمة نفسها مراراً وتكراراً. لقد كان هذا أمراً متكرراً في وست هام منذ استحوذ ديفيد سوليفان والراحل ديفيد غولد على النادي في يناير (كانون الثاني) 2010. وتحل الذكرى السنوية الخامسة عشرة لعملية الاستحواذ على النادي يوم الأحد، ولم تتحسن الأرقام في السنوات الثماني الماضية، ومنذ كتبت لأول مرة عن فشل وست هام في التعاقد مع المهاجمين المناسبين، موضحاً كيف أحرز المهاجمون الـ32 الذين تم التعاقد معهم خلال ملكية سوليفان وغولد، حتى تلك المرحلة، 128 هدفاً فقط في 643 مباراة.

من المؤكد - وكما سيكتشف آرسنال أيضاً - أن التعاقد مع مهاجم جيد يعدّ عملية صعبة ومكلفة للغاية؛ لكن لماذا يواصل وست هام الفشل في هذا الأمر؟ لقد وصل عدد المهاجمين الذين تعاقد معهم النادي إلى 40 لاعباً، ولم يسجلوا سوى 192 هدفاً في 970 مباراة. ويبتعد نيكلاس فولكروغ، الذي يعدّ أحدث صفقة في سلسلة طويلة من الصفقات المخيبة للآمال، عن الملاعب لمدة 3 أشهر بسبب الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة خلال المباراة التي خسرها الفريق خارج أرضه أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي. وتتمثل أولوية المدير الفني لوست هام، غراهام بوتر، الآن في تغيير هذه السياسة الخاطئة، خصوصاً أن المهاجم الوحيد الذي كان متاحاً لوست هام في مباراته يوم الثلاثاء على ملعبه أمام فولهام، كان داني إنغز، الذي تعاقد معه النادي بشكل مفاجئ مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2023، والذي لم يسجل سوى 5 أهداف في 64 مباراة منذ ذلك الحين.

إنغز (وسط) سجل خمسة أهداف فقط خلال 64 مشاركة مع وست هام (رويترز)

ورغم الفوز على فولهام، واجه وست هام كثيراً من الصعوبات، نظراً لأن بوتر خاض مباراته الثانية في ظل وجود إنغز ولوكاس باكيتا ولويس غيليرمي وكارلوس سولير ومحمد قدوس خيارات هجومية وحيدة، على افتراض أن الجناح الهولندي كريسينسيو سامرفيل سيغيب عن الملاعب بسبب الإصابة التي تعرض لها في أوتار الركبة. ومن الواضح أن وست هام بحاجة ماسة إلى التدعيم خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، ويبحث بشدة عن مهاجم جيد. وتشير تقارير إلى اهتمام وست هام بالتعاقد مع ماركوس راشفورد، لكن فرصة التعاقد مع مهاجم مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة تبدو ضئيلة للغاية.

وهناك خيارات أخرى تتم دراستها حالياً. وقد يتم التعاقد مع إيفان فيرغسون على سبيل الإعارة، لكنه مصاب ومن غير الواضح ما إذا كان برايتون سيسمح له بالرحيل أم لا. وكانت هناك محادثات بشأن التعاقد مع تايو أونيي لاعب نوتنغهام فورست على سبيل الإعارة، لكن يبدو أن الأمور لا تسير بشكل جيد أيضاً. في الواقع، تتمثل مشكلة وست هام في أنه يتحرك متأخراً دائماً. ومن المؤكد أن الفريق واجه سوء حظ كبيراً، حيث كان يمكن التغلب على غياب فولكروغ عن الملاعب لو كان ميخائيل أنطونيو أو جارود بوين متاحين للعب، لكن بشكل عام، فإن وست هام تعاقد مع كثير من المهاجمين بمقابل مادي كبير، لكنهم لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم.

فعلى سبيل المثال، دفع وست هام 16 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع خافيير هرنانديز، الذي لم يكن لائقاً من الناحية البدنية ليقود خط هجوم فريق في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم سمح له بالرحيل بعد عامين بعدما سجل 17 هدفاً في 63 مباراة. وقال بوتر يوم الاثنين: «من المغري أن تعتقد أن هناك لاعباً ما هناك سيحل جميع مشاكلك، لكن خبرتي تقول لي إنه نادراً ما يكون الأمر بهذه السهولة. ما لا نريد فعله هو أن نتعاقد مع مهاجم ثم نكتشف أنه دون المستوى المطلوب، أو لا يناسب طريقة اللعب أو لا يمتلك الشخصية التي نريدها. قد تعتقد في هذه الحالة أنك وجدت حلاً للمشكلة، لكنك في حقيقة الأمر خلقت مشكلة أخرى».

في الواقع، لا يتعلق الأمر بالأفراد، لكن وست هام يبدو في كثير من الأحيان كأنه يتعاقد مع مهاجم جديد دون أن يضع أي اعتبار لما إذا كان هذا اللاعب يناسب طريقة لعب الفريق أم لا. لقد قرر النادي إنفاق مبلغ قياسي يبلغ 45 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سيباستيان هالر، الذي رحل بعد 18 شهراً بعد تسجيله 14 هدفاً في 54 مباراة. وبعد 18 شهراً، تعاقد النادي مع جيانلوكا سكاماكا مقابل 30.5 مليون جنيه إسترليني: لاعب موهوب لكنه بدا غير مناسب لكرة القدم الإنجليزية، وغير قادر على التكيف مع الحياة بعيداً عن إيطاليا، ولا يرغب في الاستمرار لأكثر من موسم بعدما أحرز 8 أهداف في 27 مباراة. أما فولكروغ، البالغ من العمر 31 عاماً والذي كلف خزينة النادي 27.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، فلم يسجل سوى هدفين في 11 مباراة، وربما يغيب عن الملاعب لبقية الموسم الحالي.

اللاعب المصري ميدو كان ضمن المهاجمين الذين لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم في وست هام (غيتي)

وعلاوة على ذلك، دفع النادي 8 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع ألبيان أجيتي (لم يسجل أي هدف في 12 مباراة)، و8 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع جوردان هوغيل (لم يظهر بعد المشاركة بديلاً 3 مرات)، و4 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد مع لوكاس بيريز! وظل وست هام يعتمد لفترة طويلة على أنطونيو، الذي لم يتمكن أي لاعب آخر من الوصول إلى لياقته البدنية وقوته في الركض. ولا يشارك إنغز في المباريات كثيراً، رغم تقاضيه أجراً كبيراً ورغم التعاقد معه ليشارك بدلاً من سكاماكا، وسجل 5 أهداف فقط خلال 64 مشاركة مع وست هام. ومن الواضح أن وست هام يفتقد أنطونيو، الذي سيغيب عن المباريات لبقية الموسم بعد تعرضه لكسر في الساق خلال حادث سيارة الشهر الماضي. وتتمثل المفارقة بالطبع في أن أنطونيو تحول إلى مهاجم صريح منذ التعاقد معه في عام 2015، وأصبح الهداف التاريخي للنادي في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يشبه قصة نجاح ماركو أرناوتوفيتش، الذي غيّر ديفيد مويز مركزه لكي يلعب مهاجماً صريحاً، في حين كانت أهداف وتمريرات بوين الحاسمة من الناحية اليمنى مهمة للغاية بالنسبة للفريق خلال المواسم الأخيرة.

وفي برايتون، نجح بوتر، الذي يلعب بباكيتا مهاجماً وهمياً، في بناء فريق لا يعتمد على لاعب واحد في تسجيل الأهداف. لقد فشل وست هام في الماضي في التعاقد مع داروين نونيز وألكسندر إيزاك، لكن الأمر لا يتعلق بأفراد بقدر ما يتعلق بعدم وجود سياسة واضحة للتعاقدات الجديدة وما يحتاج إليه الفريق حقاً! لقد استغرق الأمر من بوتر 21 شهراً لكي يعود للعمل في مجال التدريب. وتشير تقارير إلى أنه قضى وقتاً ممتعاً خلال تلك الفترة، كما تعلم اللغة الإسبانية، وزار جزر فوكلاند، وحلّل بعض المباريات. وخلال الصيف الماضي، وفي ذروة منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية، ذهب لمشاهدة جولة تايلور سويفت في ملعب ويمبلي، متنكراً وسط الحشود من خلال ارتداء نظارة شمسية بيضاء. هذا هو بوتر الذي نعرفه ونعشقه: رجل عادي يمكن التعرف عليه، يبحث عن المتعة. والآن، وبعد أن عاد للعمل في مجال التدريب مرة أخرى من خلال تولي القيادة الفنية لوست هام الذي يعاني من سوء الإدارة، فهل تعلم بوتر أي شيء من تجربته مع تشيلسي؟

هل يستطيع بوتر جعل وست هام أفضل على المدى القريب؟ (رويترز)

أول شيء يجب قوله هنا هو أن وست هام قد تعاقد مع مدير فني رائع، وإن كانت هناك أفكار يجب تحطيمها بشأن بوتر. أولاً، فكرة أن بوتر يعمل ببطء ويحتاج إلى سنوات لكي يعيد ترتيب الأمور غير صحيحة بالمرة، والدليل على ذلك أنه نجح في الصعود إلى الدوري الأعلى في كل موسم من أول موسمين له مع أوسترسوند السويدي، كما نجح في تحسين أداء ونتائج سوانزي سيتي بشكل فوري رغم عدم وجود فريق قوي، ورغم عدم تدعيم صفوف الفريق كما ينبغي، كما نجح أيضاً في تحسين نتائج برايتون على الفور. ومن المفترض أن يجعل بوتر وست هام أفضل على المدى الطويل، لكن لا يوجد سبب يمنعه من النجاح على المدى القريب أيضاً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وتلعب ألمانيا مع مضيفتها سويسرا، الجمعة، قبل أن تستضيف غانا بعدها بثلاثة أيام، فيما تختتم سلسلة مبارياتها الودية بمواجهتي فنلندا والولايات المتحدة في يونيو (حزيران).

واكتسبت ألمانيا بفضل عقود من النجاحات على أكبر المسارح، لقب «فريق البطولات»، لكن هذا الإرث تلقّى ضربة قوية مع الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022.

ورغم امتلاك ألمانيا عدداً من المواهب الفردية البارزة في أفضل الأندية الأوروبية، فإن جودة التشكيلة لا تزال أقل من منتخبات إنجلترا وإسبانيا وفرنسا من الناحية الفردية.

غير أنّ ناغلسمان، باختياره مجموعة أساسية من لاعبي بايرن ميونيخ الذين يعيشون موسماً استثنائياً، يرى أن فريقه يملك مرونة وانسجاماً قادرين على صناعة النجاح في كأس العالم. قائلاً: «إذا كان لديك أفضل فريق في العالم، فيمكنك فقط أن تلعب بطريقتك. لدينا فريق جيّد جداً، لكن لم نملك أفضل فريق في العالم خلال كأس أوروبا 2024 أو العام الماضي. يجب أن نصل إلى مستوى من التنوع يسمح لنا بمساعدة فريق جيّد جداً على تقديم أداء جيّد للغاية».

وكما هي حال أفضل نسخ ألمانيا الحديثة، تضم التشكيلة الحالية نواة صلبة من لاعبي بايرن، إذ اختار ناغلسمان 7 لاعبين من النادي البافاري، وهو العدد الأكبر الذي يستدعيه منذ توليه المنصب.

وكان من المفترض أن يرتفع العدد إلى 8، لكن جمال موسيالا استُبعد لمواصلة تعافيه من الإصابة، مع احتفاظ المنتخب بالقميص رقم 10 بانتظاره.

ومنذ توليه تدريب المنتخب عام 2023، اعتمد ناغلسمان على جاهزية اللاعبين لا على أسمائهم، مؤكداً ضرورة بناء فريق منسجم يضم لاعبين مستعدين للعمل، وليس بالضرورة أفضل الأفراد.

وقد اعتمد في الآونة الأخيرة على نجوم باير ليفركوزن المتوّجين بثنائية موسم 2023-2024، وعلى لاعبي شتوتغارت المتألقين والفائزين بالكأس.

وبعد سنوات من أداء أقل من الذي يقدمه عادة، عاد بايرن إلى مستواه هذا الموسم، إذ حقق 36 انتصاراً، وخسر مرتين فقط في 42 مباراة بجميع المسابقات.

وقال قائد المنتخب يوزوا كيميتش، الثلاثاء، إنه سعيد برؤية هذا العدد الكبير من زملائه في النادي ضمن التشكيلة، مضيفاً: «يساعد وجود عدد من لاعبي بايرن المنتخب الوطني، لأننا آلة تعمل بسلاسة، ونتدرب معاً يومياً. لدينا آليات معينة».

وتكتمل نواة بايرن بثلاثي هجومي من الدوري الإنجليزي: كاي هافيرتز، وفلوريان فيرتز، ونيك فولتيماده، إلى جانب مهاجم شتوتغارت المتألق دنيز أونداف الذي سجّل 18 هدفاً في 23 مباراة في «البوندسليغا» هذا الموسم.

ويجسّد هافيرتز الذي غالباً ما يشركه ناغلسمان مهاجماً، نمط المرونة المطلوبة.

قال (الأربعاء): «أشعر بالراحة في كل المراكز الهجومية. أنا لاعب متعدد الاستخدامات، وقد لعبت في مراكز مختلفة مع المنتخب وآرسنال».

وكحال لاعبي بايرن، يعيش هافيرتز موسماً ممتازاً مع آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي بفارق 9 نقاط عن مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة.

وأشاد هافيرتز بالأجواء داخل المعسكر، قائلاً إن ألمانيا ستستغل وديتي مارس (آذار) لوضع اللمسات الأخيرة على ما أصبح بالفعل مجموعة قوية، موضحاً: «لا يمكن لأي فريق أن ينجح دون انسجام. نحن على الطريق الصحيح، ولاعبونا الجدد اندمجوا بسرعة ولم يحتاجوا لوقت للتأقلم».

وتابع: «سنستغل هذا الأسبوع لإعداد الجميع تماماً للمرحلة الحاسمة. سنبذل كل ما بوسعنا لنكون وحدة متماسكة. هذا أمر مهم جداً في كأس العالم... وأنا واثق جداً بأننا سننجح».


«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
TT

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية، وهي آلية كانت مطبّقة سابقاً بين عامَي 1968 و1996 في الحركة الأولمبية.

وأوضح بيان صادر عن اللجنة، عقب اجتماع لجنتها التنفيذية، أنَّ الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية «باتت مقتصرةً على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي»، شرط ألا يكنّ حاملات لجين «إس آر واي».

وبعودتها عن القواعد التي اعتُمدت عام 2021، والتي كانت تتيح لكل اتحاد دولي وضع سياسته الخاصة، تُقرِّر اللجنة الأولمبية الدولية استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً ومعظم الرياضيات من ذوات الخصائص الجنسية المتباينة، ممن يحملن اختلافات جينية طبيعية رغم اعتبارهن إناثاً منذ الولادة.

وتُعدُّ هذه السياسة الجديدة أول خطوة بارزة تتخذها الزيمبابوية كيرستي كوفنتري منذ انتخابها قبل عام رئيسة للجنة، وستُطبّق اعتباراً من أولمبياد 2028، مع التأكيد على أنها «غير رجعية».

وبذلك، لا تؤثر هذه القرارات على الميدالية الذهبية التي أحرزتها الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، في «أولمبياد باريس»، وهي التي أعلنت بنفسها أنها تحمل جين «إس آر واي» رغم كونها وُلدت أنثى، وقد دافعت عنها اللجنة الأولمبية مرات عدة حين تعرَّضت لهجمات تتعلق بجنسها.

وسيكون على الاتحادات الدولية والهيئات الرياضية الوطنية تنظيم هذه الاختبارات الكروموسومية، على أن تُجرى «مرة واحدة فقط في حياة الرياضية»، بحسب اللجنة.

وتُطبَّق هذه السياسات بالفعل منذ العام الماضي في 3 رياضات: ألعاب القوى، والملاكمة، والتزلج، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه تنفيذها. ففي فرنسا مثلاً، تمنع القوانين إجراء فحوص جينية من دون ضرورة طبية.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد لجأت إلى هذه الاختبارات بين 1968 ودورة أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المُشكِّك في جدواها، وكذلك بطلب من لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية.


نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».