كايل ووكر الموهوب والصحافة الصفراء المغرضة

يُعد اللاعب أحد أنجح المدافعين في العصر الحديث... لكن هناك «هوس» بالتركيز على حياته الشخصية

ساعد ووكر سيتي على تحقيق 17 لقباً بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي وأول لقب له في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
ساعد ووكر سيتي على تحقيق 17 لقباً بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي وأول لقب له في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

كايل ووكر الموهوب والصحافة الصفراء المغرضة

ساعد ووكر سيتي على تحقيق 17 لقباً بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي وأول لقب له في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
ساعد ووكر سيتي على تحقيق 17 لقباً بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي وأول لقب له في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

طلب نجم المنتخب الإنجليزي كايل ووكر الرحيل عن مانشستر سيتي، في خطوة أثارت دهشة كثيرين، ويرى البعض أن التراجع الحاد في السرعة الفائقة التي كانت تمثل أهم نقاط قوته، هو السبب وراء ذلك. ووفقاً للمطلعين، فقد كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، حزيناً للغاية عند سماعه قرار ووكر الرحيل، بعد اللعب تحت قيادته لمدة 7 سنوات. وقال أحد المصادر حصراً لصحيفة الـ«غارديان»: «سيكون الانفصال ودياً؛ بالنظر إلى كل ما حققوه معاً. لكنْ هناك اعتراف متبادل بأن نادياً بمكانة مانشستر سيتي لا يمكنه الاستمرار في تحمل لاعب يفقد الكرة بمعدل 7.7 مرة في المباراة الواحدة، ووصل لأدنى مستوى في مسيرته الكروية بشأن عدد التمريرات في الثلث الأخير من الملعب الذي بلغ 5.8 تمريرة لكل 90 دقيقة».

وكان ووكر، البالغ من العمر 34 عاماً، قد كشف عن قراره المفاجئ الأسبوع الماضي لمدير الكرة تكسيكي بيغيريستين، البالغ من العمر 60 عاماً، وسط شائعات مستمرة بشأن رغبة اللاعب في الانتقال إلى ميلان الإيطالي، الذي قد يرى مديره الفني الجديد سيرجيو كونسيساو أن ووكر (مرة أخرى البالغ من العمر 34 عاماً)، أكثر ملاءمة لأسلوبه الدفاعي من إيمرسون رويال (25 عاماً) أو ديفيد كالابريا (28 عاماً).

وقال المصدر: «من الواضح أن غوارديولا يحاول إعادة قدرة الفريق في الاستحواذ على الكرة، واستعادة بعض القوة الهجومية، ولهذا فهو بحاجة إلى خط دفاع قوي. كايل ليس ساذجاً، فهو يعلم ما يقوله الناس عنه عبر الإنترنت، ويعلم جيداً أن سرعته قد تأثرت كثيراً بالإصابات الكثيرة التي تعرض لها في الفخذ، وأن نسبة فوز مانشستر سيتي بلغت 18 في المائة خلال المباريات التي شارك فيها أساسياً هذا الموسم؛ وفي ظل عدم قدرة كالابريا أو رويال على حجز مكان في التشكيلة الأساسية لميلان، فإن البداية الجديدة قد تكون الأفضل للجميع».

تميز ووكر بأداء الواجبات الهجومية إلى جانب الدفاعية (إ.ب.أ)

في الواقع، ربما يكون ووكر من أكثر لاعبي كرة القدم الإنجليز الذين تناولت الصحف الصفراء المهتمة بحياة المشاهير أخبارهم في العقد الماضي، ويرجع ذلك إلى حد كبير لقضايا لا علاقة لها بأي شيء يفعله داخل الملعب... فإذا بحثت على شبكة الإنترنت عن هذا اللاعب، الذي خاض 93 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي وفاز بكل البطولات تقريباً على مستوى الأندية، فستجد أمامك كثيراً من الأخبار الغريبة، مثل أسعار المنازل، والصور الضخمة المأخوذة من موقع «إنستغرام».

إنه شيء غريب للغاية، أليس كذلك؟ فكيف تبحث تلك النوعية من الصحافة عن خصوصيات لاعب كرة قدم نجم مثل كايل ووكر، من دون أن تتطرق على الإطلاق إلى ما يقدمه داخل الملعب؟ ولا يقتصر الأمر على الصحف الصفراء، فقد امتد الأمر منذ مدة طويلة إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت أرضاً خصبة للقيل والقال عن ووكر، مثل الحديث عن حقيقة أن لديه كثيراً من الأطفال من أكثر من شريكة! في الحقيقة، يجب عدم الحديث عن خيارات ووكر في حياته الشخصية أو تحليلها؛ نظراً إلى أن حياته الشخصية تخصه هو وحده، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحديث عن أطفاله الصغار. فلماذا أهتم بأخبار مثل هذه، ولماذا يهتم جمهور كرة القدم بمثل هذه الأمور؟ لكننا نهتم بما يقدمه اللاعب داخل الملعب. كان من الواضح أن ووكر مختلف تماماً عن الآخرين، منذ اللحظة التي حقق فيها نجاحاً كبيراً في بداية العقد الماضي. ولم يكن الأمر يتعلق فقط بالسرعة الفائقة التي يتحلى بها، أو بقدرته على التسديد من مسافات بعيدة، بل كان يتعلق أيضاً بالطريقة التي يركض بها؛ كأن العالم سينفجر إذا توقف عن الركض.

لقد كان ووكر يركض دائماً للهروب من شيء ما. في البداية كان الأمر يتعلق بالخروج من مبنى «لانسداون» في شيفيلد، حيث كان تعاطي المخدرات منتشراً وكان الرعب يسيطر على كل شيء في الحياة هناك، ثم كان الأمر يتعلق بالرد على الانتقادات وإثبات أنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للعب في أعلى المستويات.

كان غوارديولا حزيناً للغاية عند سماعه بقرار ووكر بالرحيل بعد اللعب تحت قيادته لمدة سبع سنوات (غيتي)

لقد أجريت مقابلة شخصية مع ووكر عندما كان لا يزال يلعب في توتنهام، وشعرت بالذهول عندما وصف نفسه في مرحلة ما بأنه «لاعب متوسط». في هذه المرحلة كان بالفعل لاعباً دولياً في منتخب إنجلترا، وحائزاً جائزة «أفضل لاعب شاب» في ذلك العام، ومن أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن في عالم كرة القدم. ربما كان محقاً في ذلك؛ لأنه كان يعتمد آنذاك على السرعة وحدها، لكن على مدار العقد التالي أضاف كثيراً من الأشياء الجديدة التي لم نكن نعرف أنه يمتلكها إلى طريقة لعبه، حيث أصبح يؤدي أدواره الهجومية بشكل رائع عبر الربط مع زملائه في الفريق، وكان يدخل إلى عمق الملعب لتقديم الدعم اللازم لخط الوسط، كما كان يعود إلى الخلف للعب في خط دفاع مكون من 3 لاعبين.

لكن بعد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ولقب دوري أبطال أوروبا، لا يزال هناك شيء مفقود عندما نتحدث عن ووكر. ربما يتمثل ذلك في التركيز الشديد على قدراته البدنية، كأنه تمكن من اللعب ظهيراً تحت قيادة غوارديولا على مدار أكثر من 7 سنوات بسبب سرعته وحدها! ربما يعود الأمر إلى ما تنشره الصحف الصفراء وإلى النكات التي تُكتب على «تويتر»، والتي تصور ووكر على أنه مجرد لاعب سريع يركض دون عقل! قد يفسر هذا التدخل الغريب في حياته الشخصية، والتقليل من إنجازاته بصفته لاعباً رائعاً في المقام الأول. وبينما يستعد ووكر للرحيل عن النادي الذي حوّله إلى بطل، فمن الصعب ألا نشعر بأنه يستحق ما هو أفضل من ذلك.

ولعل تصريحات ناثان آكي، مدافع مانشستر سيتي، تثبت ذلك عندما قال إن رحيل زميله ووكر عن الفريق سيكون خسارة كبيرة، في حال حدث ذلك الشهر الحالي. وغاب ووكر عن قائمة الفريق في المباراة التي حقق فيها فوزاً كبيراً على سالفورد (درجة رابعة) بنتيجة 8 - صفر، وأيضاً عن مواجهة برينتفورد في المرحلة الحادية والعشرين من مسابقة الدوري، وذلك بعدما أعرب عن رغبته في الرحيل عن الفريق.

وقال غوارديولا إن ووكر أبدى رغبته في استكشاف خيارات أخرى للعب في الخارج مع اقتراب نهاية مسيرته، وذلك بعد نحو 8 أعوام قضاها في مانشستر سيتي وحقق فيها 17 لقباً. ولم يتضح بعد ما إذا كان ووكر، الذي ينتهي عقده الموسم المقبل، سيغادر الفريق خلال الشهر الحالي، لكن ليس من المرجح أن يقف سيتي في وجه رغبته حال وصول عرض مناسب. وقال المدافع الهولندي آكي عن ووكر، المرتبط بالانتقال إلى ميلان الإيطالي، إن الفريق سيفتقده.

وأضاف: «لقد كان لاعباً مهماً بالنسبة إلينا على مدار السنوات الماضية، وهذا العام أيضاً، إنه شخصية قوية في الفريق، ويستحق كثيراً من التقدير على كل تلك السنوات التي قدم فيها أداء رائعاً لهذا الفريق». وتابع: «إنه شخص جيد كذلك، وأنا جيد للغاية معه. سنرى ما سيحدث، لكن من دون شك كان ووكر لاعباً رائعاً ومهماً بالنسبة إلينا».

وتضمنت إنجازات ووكر منذ انتقاله إلى سيتي قادماً من توتنهام في عام 2017 مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، الفوز بلقب الدوري الإنجليزي 6 مرات ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة.

ووكر وكأس دوري أبطال أوروبا (غيتي)

وربطت تكهناتٌ الدوليَّ الإنجليزي باحتمال الانتقال إلى العملاق الألماني بايرن ميونيخ بعد فوز مانشستر سيتي بالثلاثية في 2023. وأوضح غوارديولا: «فضلت إشراك لاعبين آخرين بعد أن طلب كايل استكشاف الخيارات المتاحة للعب في الخارج وإنهاء مسيرته. طلب ذلك قبل عامين بعد الثلاثية، بايرن ميونيخ أراده، لكن العرض لم يكن جيداً بما يكفي».

شارك ووكر في 319 مباراة مع مانشستر سيتي، وساعد النادي على تحقيق 17 لقباً؛ بما فيها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأول لقب له في دوري أبطال أوروبا. وأضاف غوارديولا: «لم نكن لنحقق كل هذا النجاح خلال هذه السنوات من دون كايل. كان الأمر سيصبح مستحيلاً. ما زلت مقتنعاً تماماً بأنه لا يوجد أحد في مهنتنا لا يرغب أن يكون بمكان يستطيع من خلاله أن يواصل الأداء بالشكل الذي يريده. طلب استكشاف الخيارات المتاحة، وهذا لا يعني أنه سيرحل بالضرورة؛ لأنك لا تعرف مطلقاً ما قد يحدث. أكنّ له احتراماً كبيراً، وأشعر بالامتنان للخدمات الكثيرة التي قدمها للفريق خلال هذه السنوات. لعب دوراً مهماً مع المنتخب والفريق».

وتقلصت مشاركة ووكر في المباريات هذا الموسم؛ إذ شارك أساسياً في 9 مباريات فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن السعودية قد تكون وجهته التالية.

* خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة


ميسي يعجز عن التسجيل في فوز إنتر ميامي

ميسي يعجز عن التسجيل في فوز إنتر ميامي
TT

ميسي يعجز عن التسجيل في فوز إنتر ميامي

ميسي يعجز عن التسجيل في فوز إنتر ميامي

سجَّل المهاجم الأوروغواياني المخضرم لويس سواريز هدفه الأول في موسم الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس)، بينما عجز زميله النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن هزِّ الشباك في الفوز المتأخر لإنتر ميامي حامل اللقب على مضيفه ريال سولت لايك 2-0 الأربعاء.

وحظيت الجماهير التي دفعت أسعار تذاكر باهظة تجاوز متوسطها 450 دولاراً لمشاهدة ميسي في أول مباراة له في سولت لايك سيتي، بمشاركته الكاملة لمدة 90 دقيقة.

وصنع ميسي فرصاً عدة، لكنه فشل في هز شباك الحارس البرازيلي رافاييل كابرال، واضطر للاعتماد على مواطنه رودريغو دي بول لفك الشيفرة في الدقيقة 82.

وجاء هدف دي بول بتسديدة قوية رائعة بيمناه من خارج المنطقة إثر تمريرة من الكولومبي تيلاسكو سيغوفيا إثر ركلة ركنية أسكنها الزاوية اليسرى البعيدة لمرمى الحارس كابرال (82).

وحسم سواريز الذي دخل بديلاً للأرجنتيني تاديو أليندي في الدقيقة 75، الانتصار بعد دقيقة واحدة، حين تبادل الكرة مع المكسيكي جيرمان بيرتيرامي عند حافة المنطقة وسددها «على الطاير» بيسراه من داخلها وأودعها الزاوية اليسرى البعيدة لكابرال (83).

وقال دي بول لقناة «آبل تي في» بعد تحقيق ميامي فوزه الثاني توالياً تحت قيادة مواطنه المدرب المؤقت غييرمو هويوس خليفة مواطنهما خافيير ماسشيرانو: «أعتقد أننا لعبنا شوطا أول رائعاً».

وأضاف بعد هدفه الذي أنهى سلسلة من ست مباريات بلا خسارة لسولت لايك: «كان هدفا جميلاً، وطالما أنه يخدم الفريق فهذا أمر رائع».

وافتتح سواريز، المهاجم السابق لليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني البالغ من العمر 39 عاماً، رصيده في عام 2026، مسجلاً هدفه الـ44 في 93 مباراة بقميص إنتر ميامي.

ووفقاً لموقع «تيك بيك»، كانت مباراة الأربعاء «الأغلى ثمناً في موسم الدوري الأميركي»، إذ بلغ متوسط سعر التذكرة 468 دولاراً.

ولم يُهزم فريق ميسي منذ خسارته الافتتاحية 0-3 أمام لوس أنجليس نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف ناشفيل الذي لديه مباراة مؤجلة.


«فيفا» ليس لديه أي نية لإشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم

الشكوك ثارت حول مشاركة منتخب إيران في المونديال (د.ب.أ)
الشكوك ثارت حول مشاركة منتخب إيران في المونديال (د.ب.أ)
TT

«فيفا» ليس لديه أي نية لإشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم

الشكوك ثارت حول مشاركة منتخب إيران في المونديال (د.ب.أ)
الشكوك ثارت حول مشاركة منتخب إيران في المونديال (د.ب.أ)

لا يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إشراك المنتخب الإيطالي في كأس العالم 2026 بدلاً من المنتخب الإيراني، بعد تلميحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في هذا الصدد.

وثارت شكوك حول مشاركة منتخب إيران في المونديال في ضوء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن «فيفا» ليس لديه أي خطة لهذا الأمر، حسبما ذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، الخميس.

وأكد المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي لصحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الخميس): «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا مواطن إيطالي، وسيكون حلماً أن أرى المنتخب الإيطالي في بطولة تستضيفها الولايات المتحدة؛ فبامتلاكهم 4 ألقاب، لديهم التاريخ الذي يبرر إدراجهم».

ولم يعلق «فيفا» رسمياً على اقتراح زامبولي، لكن رئيس «الفيفا»، جياني إنفانتينو، قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد».

وأوضحت «فاينانشال تايمز» أن خطة زامبولي اقترحت لتهدئة الأمور بين الولايات المتحدة وإيطاليا، بعد أن انتقدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ترمب بسبب تعليقاته تجاه بابا الفاتيكان.

وفشلت إيطاليا بطلة العالم أربع مرات في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد هزيمتها في ملحق التصفيات أمام البوسنة والهرسك، الشهر الماضي.

وبموجب لوائح «فيفا»، يمتلك الاتحاد الدولي لكرة القدم سلطة تقديرية مطلقة بشأن ما يحدث إذا انسحب فريق أو تم استبعاده من البطولة، كما تنص المادة السادسة من لوائح كأس العالم على أنه «يجوز لـ(فيفا) أن يقرر استبدال الاتحاد العضو المشارك باتحاد آخر».


المتحدثة باسم حكومة إيران: نستهدف مشاركة ناجحة في كأس العالم 2026

المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني (موقع جماران)
المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني (موقع جماران)
TT

المتحدثة باسم حكومة إيران: نستهدف مشاركة ناجحة في كأس العالم 2026

المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني (موقع جماران)
المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني (موقع جماران)

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الخميس، أن المنتخب الوطني للرجال يستعد لتقديم «مشاركة فخورة وناجحة» في نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك الصيف المقبل.

وجاء هذا التأكيد الرسمي عبر التلفزيون الحكومي الإيراني ليحسم الجدل الذي ثار حول قدرة ورغبة إيران في السفر إلى أميركا الشمالية لخوض البطولة التي تنطلق يوم 11 يونيو (حزيران)، خاصة بعد الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأكدت مهاجراني أن وزارة الشباب والرياضة أصدرت بياناً أعلنت فيه الجاهزية الكاملة للمنتخب الوطني للحضور في مونديال 2026، مشيرة إلى اتخاذ «الترتيبات اللازمة لمشاركة الفريق بشكل يدعو للفخر».

يأتي ذلك في وقت يرفض فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أي مقترحات لنقل مباريات المنتخب الإيراني إلى المكسيك، مشدداً على الالتزام بجدول المباريات الذي تم إقراره في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورغم توقف الدوري الإيراني لكرة القدم بسبب ظروف الحرب، واصل المنتخب الإيراني تدريباته في طهران، مع وجود وعود من رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، بالمساعدة في توفير معسكر تدريبي خارج إيران، مرجحاً أن يكون في تركيا التي استضافت مؤخراً مباريات ودية للمنتخب الإيراني ضد نيجيريا، وكوستاريكا.

وأعلن اتحاد الكرة الإيراني مساء الأربعاء أن أول معسكر تدريبي للمنتخب الوطني بقائمة مبدئية تضم 30 لاعباً سيكون في العاصمة طهران.

وفي السادس من مايو (أيار) سيتوجه الفريق إلى تركيا، حيث تستعد إيران لخوض 4 مباريات ودية، بما فيها مواجهة ضد إسبانيا، قبل السفر إلى الولايات المتحدة.

وقال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني، إنه واثق من أن بلاده ستشارك في كأس العالم رغم الصراع الدائر.

وأضاف في تصريحات لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء (إسنا) «وفقاً للوضع الحالي، سنشارك في المونديال».

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مواجهاته في دور المجموعات بمدينة إنجلوود ضد نيوزيلندا، وبلجيكا، قبل أن يتوجه إلى سياتل لمواجهة المنتخب المصري.

وتظل قضية منح تأشيرات الدخول للوفد الإيراني من قبل الحكومة الأميركية هي العقبة الأبرز التي تنتظر الحل، خاصة أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، تم منعه سابقاً من حضور قرعة البطولة في واشنطن.

ووفقاً للوائح الاتحاد الدولي، يجب على المنتخب الإيراني الوصول إلى معسكره التدريبي في مدينة توسون بولاية أريزونا في موعد لا يتجاوز العاشر من يونيو، أي قبل خمسة أيام على الأقل من مباراته الافتتاحية في البطولة.