لندن: «ذا رينغ» تتوج نزال «فيوري وأوسيك» في الرياض بجائزة «حدث الحلبة»

مجلة الملاكمة العريقة كرمت «الأفضل في 2023» بحضور تركي آل الشيخ

المجلة العريقة أقامت حفلا فاخرا في العاصمة البريطانية (الشرق الأوسط)
المجلة العريقة أقامت حفلا فاخرا في العاصمة البريطانية (الشرق الأوسط)
TT

لندن: «ذا رينغ» تتوج نزال «فيوري وأوسيك» في الرياض بجائزة «حدث الحلبة»

المجلة العريقة أقامت حفلا فاخرا في العاصمة البريطانية (الشرق الأوسط)
المجلة العريقة أقامت حفلا فاخرا في العاصمة البريطانية (الشرق الأوسط)

وسط متابعة واسعة من عشاق الملاكمة في جميع أنحاء العالم، وزعت مجلة "ذا رينغ» العريقة جوائزها في حفل أقيم بالعاصمة البريطانية لندن، بحضور نخبة من الأسماء المهتمة باللعبة يتقدمها المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في السعودية.

وكان آل الشيخ، وهو شخصية عالمية وبارزة في صناعة الرياضة والترفيه، تمكن من إعادة مجلة «ذا رينغ» للحياة، مما شكّل نقطة تحول للمجلة وجوائزها.

وأدت هذه الخطوة إلى التزام جديد بإحياء إرث الجوائز وضمان استمرار أهميتها في العصر الحديث.

وتحت قيادة آل الشيخ، أعلنت «ذا رينغ» عن خطط لاستئناف برنامج جوائزها بحماس متجدد، بما في ذلك حفل كبير في لندن لتكريم أفضل ما في عام 2023.

وفاز المروج للنزالات دون كينج بجائزة الإنجاز مدى الحياة، كما فاز الأوكراني أوليكساندر أوسيك بجائزة أفضل مقاتل في العام، وفازت غابرييلا فوندورا بجائزة أفضل مقاتلة.

كما فاز نزال رايموند فورد ضد أوتابيك خولمتوف بجائزة «معركة الحلبة» لهذا العام، وأوليكساندر أوسيك ضد تايسون فيوري 1 «حلقة النار» بجائزة «حدث الحلبة لهذا العام».

وفازت جولة أوليكساندر أوسيك ضد تايسون فيوري التاسعة بجولة العام، وفازت ضربة برونو سوراس القاضية على خايمي مونجيا بالقاضية الأقوى.

وتوج روبرت جارسيا بجائزة أفضل مدرب في الحلبة، وفازت ضربة دانييل دوبوا القاضية على أنتوني جوشوا بجائزة الأفضل.

وتمثَل جوائز مجلة «ذا رينغ» رمزًا للتميز في عالم الملاكمة الاحترافية، حيث تحتفي بأبرز الإنجازات في الرياضة وتوفر إرثًا دائمًا يأسر قلوب عشاق الملاكمة منذ حوالي القرن على انشائها.

وأصبحت هذه الجوائز لاحقاً مرادفاَ للاعتراف بأبرز اللحظات والشخصيات في عالم الملاكمة، مع تسليط الضوء على الملاكمين والمدربين والنزالات التي تركت بصمتها في تاريخ الرياضة. وهذا التقليد العريق والأهمية العالمية، حول جوائز «ذا رينغ» لأكثر من مجرد أوسمة، لتصبح جسر بين الماضي العريق للملاكمة ومستقبلها الواعد.

وبعد عودة جوائز المجلة بحفل كبير في عام 2024 تحت الإدارة الجديدة في لندن، تلقي «الشرق الأوسط» نظرة تاريخية على بداية الجوائز وأبرز الشخصيات التي كرمت عبر تاريخ «ذا رينغ».

بدأت أصول جوائز مجلة «ذا رينغ» منذ الأيام الأولى لتأسيس المجلة عام 1922 على يد نات فليشر. وخلال سنوات قليلة من تأسيسها، شرعت المجلة في تكريم المواهب الاستثنائية واللحظات التي حددت معالم الملاكمة. تم تقديم أول حزام عالمي من «ذا رينغ» عام 1922، وكان البطل الأول الذي حصل عليه هو بطل الوزن الثقيل جاك دمبسي. حيث شكّل هذا الحدث بداية تقليد مستمر للاحتفاء بالنخبة في رياضة الملاكمة ووضع معيار للإنجازات في الملاكمة الاحترافية.

المستشار تركي آل الشيخ في مقدمة الحضور (الشرق الأوسط)

وكان إنشاء جائزة "ملاكم العام" في عام 1928 علامة فارقة في تاريخ المجلة. وصُممت هذه الجائزة السنوية لتكريم أبرز ملاكم في العام بناءً على أدائه ومرونته وتأثيره في الرياضة. وكان أول من حصل على هذه الجائزة هو جين توني، بطل الوزن الثقيل المعروف بمهاراته وذكائه داخل الحلبة. وسرعان ما أصبحت الجائزة واحدة من أكثر الجوائز المرموقة في الملاكمة، حيث تعكس التفاني والتميز المطلوبين للوصول إلى قمة هذه الرياضة.

وعلى مر السنوات، توسعت جوائز "ذا رينغ" لتشمل مجموعة متنوعة من الفئات، حيث تحتفي كل فئة بجانب فريد من عالم الملاكمة. في عام 1945، تم تقديم جائزة "نزال العام"، التي تكرّم أكثر النزالات إثارةً وذكاءً في العام. وكان أول من حصل عليها هو النزال بين روكي غرازيانو وفريدي كوكرين، وهو قتال مثير أسر قلوب عشاق الملاكمة حول العالم في ذلك الوقت.

وفي عام 1989، أُضيفت جائزة "الضربة القاضية للعام"، التي تحتفي بأكثر الضربات القاضية روعةً وحسمًا، وهي اللحظات التي غالبًا ما تحدد مسيرة الملاكم وتخلّد اسمه في سجلات الملاكمة. حصل مايكل نون على أول جائزة من هذا النوع بفضل ضربته القاضية المذهلة في الجولة الأولى ضد سومبو كالامباي، وهي لحظة أظهرت القوة والدقة التي تجعل الملاكمة رياضة مشوقة.

بالإضافة إلى الجوائز الفردية، حرصت مجلة "ذا رينغ" على الاعتراف بمساهمة المدربين من خلال جائزة "مدرب العام"، التي قُدمت لأول مرة في عام 1993. وتسلط هذه الجائزة الضوء على العبقرية الاستراتيجية والتفاني الذي يبذله المدربون وراء الكواليس لإعداد الملاكمين لتحقيق العظمة. كان إيمانويل ستيوارد، وهو شخصية أسطورية في عالم الملاكمة، أول من حصل على هذا التكريم، مما عزز سمعته كواحد من أكثر المدربين تأثيرًا في هذه الرياضة.

كما تطورت جوائز "ذا رينغ" لتشمل أحداث خاصة مثل "حدث العام" و"عودة العام"، مما يضمن أن المجلة تغطي النطاق الكامل للحظات الدرامية والإلهامية في الرياضة. احتفلت هذه الفئات بكل شيء من العودة الملحمية إلى الحلبة إلى الليالي التاريخية التي أعادت تعريف مشهد الملاكمة.

وطوال تاريخها، عكست جوائز مجلة "ذا رينغ" ديناميكيات الرياضة المتغيرة وظهور نجوم جدد. من الأيام الأولى لأساطير مثل جو لويس وشوغار راي روبنسون إلى العصر الحديث للنجوم العالميين مثل ماني باكياو وكانيلو ألفاريز، وثّقت الجوائز تطور الملاكمة وقدرتها على جذب الجماهير عبر الأجيال.

وتم توزيع الجولة الأخيرة من جوائز مجلة "ذا رينغ" في عام 2023، مما أضاف فصلًا جديدًا إلى هذا التقليد العريق. حصل ناويا إينووي، المعروف بـ"الوحش"، على جائزة "ملاكم العام"، ليصبح أول ملاكم ياباني ينال هذا الشرف. وأكدت سيطرة إينووي داخل الحلبة وقدرته على تجاوز الحدود الثقافية والوطنية على الجاذبية العالمية للملاكمة وأهمية جوائز "ذا رينغ".

كما تم منح جائزة "نزال العام" لعام 2023 للمواجهة الملحمية بين جيرفونتا ديفيس ورايان غارسيا، وهو نزال أبرز الدراما والإثارة التي تعرّف الملاكمة في أبهى صورها.

من بين أكثر الجوائز التي أثارت الحديث في عام 2023 كانت جائزة "أفضل أداء للعام"، والتي مُنحت لتيرينس كروفورد عن فوزه الرائع على إيرول سبينس جونيور. حيث أكدت هذه الجائزة على مهارات كروفورد الاستثنائية وأعادت تأكيد مكانته بين أعظم الأسماء في تاريخ الرياضة. في الوقت نفسه، حاز بريان "بومباك" ماكنتاير على جائزة "مدرب العام" لدوره المحوري في توجيه كروفورد لتحقيق هذا الإنجاز الاستثنائي.

على الرغم من تاريخها الغني وأهميتها الثقافية، واجهت جوائز مجلة "ذا رينغ" أحيانًا شكوكًا بشأن مستقبلها. فالتغيرات في مشهد الإعلام الرياضي والتحديات التي تواجهها المنشورات التقليدية ألقت بظلالها أحيانًا على استمرار هذه الجوائز المرموقة. ومع ذلك، جاء تطور مهم في عام 2023 جلب الأمل والحماس مجددًا لبرنامج الجوائز.

وتبقى جوائز مجلة "ذا رينغ" شهادة على قوة الاعتراف والجاذبية الدائمة للملاكمة. فهي ليست مجرد جوائز، بل هي احتفاء بأعظم لحظات الرياضة والأشخاص الذين كرسوا حياتهم لتحقيقها. ومع استعداد المجلة لتكريم جيل جديد من الملاكمين والمدربين واللحظات، تستمر في الحفاظ على تقليد التميز الذي حدد تاريخها.


مقالات ذات صلة

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ أسهم في إعادة تشكيل خريطة الأحداث الكبرى (هيئة الترفيه)

تركي آل الشيخ يعيد رسم خريطة الأحداث الرياضية الكبرى في العواصم العالمية

تجاوزت بصمات المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الحدود المحلية، لتفرض حضورها عالمياً، من خلال التأثير في مراكز صناعة القرار الرياضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا يعود إلى الحلبة من خلال نزال «ذا كومباك» (موسم الرياض)

البريطاني جوشوا يعود للرياض في نزال «ذا كومباك» يوليو المقبل

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الاثنين، عودة الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا إلى الحلبة، وذلك من خلال نزال «ذا كومباك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أنتوني جوشوا (رويترز)

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».