بطولة إيطاليا: صراع الصدارة يشتعل بين أتالانتا وميلان وإنتر... والمفاجآت واردة

ميلان المنتشي بفوزه بلقب كأس السوبر الإيطالي يسعى لمواصلة انطلاقته والوجود مع الكبار في المراكز الأولى بالترتيب (د.ب.أ)
ميلان المنتشي بفوزه بلقب كأس السوبر الإيطالي يسعى لمواصلة انطلاقته والوجود مع الكبار في المراكز الأولى بالترتيب (د.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: صراع الصدارة يشتعل بين أتالانتا وميلان وإنتر... والمفاجآت واردة

ميلان المنتشي بفوزه بلقب كأس السوبر الإيطالي يسعى لمواصلة انطلاقته والوجود مع الكبار في المراكز الأولى بالترتيب (د.ب.أ)
ميلان المنتشي بفوزه بلقب كأس السوبر الإيطالي يسعى لمواصلة انطلاقته والوجود مع الكبار في المراكز الأولى بالترتيب (د.ب.أ)

يسعى فريق أتالانتا إلى استعادة صدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك حينما يحل ضيفاً على أودينيزي، (السبت)، ضمن منافسات الجولة الـ20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وغاب أتالانتا عن منافسات الجولة الماضية بسبب انشغاله بالمشاركة في بطولة كأس السوبر الإيطالي التي أُقيمت في السعودية، حيث خرج الفريق من قبل النهائي على يد إنتر ميلان بعد خسارته بثلاثية نظيفة.

ويحتل أتالانتا المركز الثاني برصيد 41 نقطة، ولديه مباراة مؤجلة، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي الذي ارتقى إلى صدارة الترتيب في الجولة الماضية، بعد فوزه على فيورنتينا بثلاثية نظيفة. وبقيادة مدربه جيامبييرو غاسبريني، يهدف أتالانتا إلى عدم إهدار النقاط وتحقيق الفوز على مضيفه الذي حقّق الفوز وتعادل مرتين في آخر ثلاث مباريات له بالمسابقة، وهو صاحب المركز التاسع برصيد 25 نقطة. ويعتمد أتالانتا على هدافه ماتيو ريتيغي بالإضافة إلى النجم النيجيري أديمولا لوكمان، ونيكولو زانيولي، وبقية النجوم الذين قدّموا موسماً رائعاً للفريق الفائز بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي.

وفي مباراة أخرى تُقام السبت أيضاً، يدخل ميلان المنتشي بفوزه بلقب كأس السوبر الإيطالي، في مواجهة على ملعبه وبين جماهيره مع ضيفه كالياري. وستكون تلك المباراة هي الظهور الأول للمدرب البرتغالي الجديد سيرجيو كونسيساو، الذي قاد الفريق في مباراتين فقط في قبل نهائي ونهائي كأس السوبر، ونجح في تحقيق اللقب محققاً انطلاقة قوية له بعد توليه المهمة خلفاً لمواطنه باولو فونسيكا. وأوضح المدرب السابق لبورتو (2017 - 2024): «بمجرد عودتنا إلى غرفة تبديل الملابس، طلب مني اللاعبون الرقص وتدخين السيجار، لأنهم تذكروا أن هذه كانت عادتي بالاحتفال عندما أفوز بلقب». ومع أنه من المبكر جداً حسم صوابية خيارات كونسيساو أو مدى إحداثه لتغيير فني حقيقي، لكن المدرب البالغ 50 عاماً أظهر أن طريقته قد تجد طريقها إلى النجاح.

ويحتل ميلان المركز الثامن برصيد 27 نقطة، ويهدف إلى استغلال تألّق لاعبيه وفرحتهم بالفوز المثير على الغريم إنتر ميلان في النهائي 2 - 3، بعد أن كان خاسراً بهدفين، من أجل تحقيق انتصار يدفع الفريق نحو هدفه بالوجود مع الكبار في المراكز الأولى بالترتيب. وبوجود البرتغالي رافائيل لياو، والأميركي كريستيان بولسيتش، ولاعب الوسط الهولندي تياني رايندرز، سيدخل ميلان حامل لقب كأس السوبر الإيطالي مواجهة كالياري بقوة ودفعة معنوية هائلة، بالنظر إلى تواضع مستوى منافسه الذي يحتل المركز السابع عشر برصيد 17 نقطة.

من جانبه، يهدف إنتر ميلان إلى تعويض جماهيره عن خيبة خسارة كأس السوبر أمام الجار ميلان، حينما يحل ضيفاً على فينزيا (الأحد). ويحتل إنتر ميلان المركز الثالث برصيد 40 نقطة، بفارق أربع نقاط خلف المتصدر نابولي، وهو ما زال يتمسّك بأمل المنافسة على لقب البطولة التي فاز بها الموسم الماضي. ويسعى المدرب سيموني إنزاغي، المحبط من خسارة كأس السوبر، إلى تقديم شيء جديد لجماهير إنتر ميلان التي ترغب في التعويض المباشر على حساب فينزيا، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 14 نقطة، بفارق أربع نقاط عن مونزا صاحب المركز العشرين والأخير.

من جانبه، سيحاول نابولي تأمين صدارته للمسابقة حينما يستضيف هيلاس فيرونا، وهو يهدف أيضاً إلى عدم تكرار سيناريو مواجهة الفريقين في الدور الأول. وكان فيرونا، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 19 نقطة، قد تغلّب على نابولي بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى بالمسابقة، في بداية سيئة للمدرب أنطونيو كونتي، لكن الفريق نجح في تعديل مساره وحقق الكثير من الانتصارات وتصدّر ترتيب المسابقة، قبل أن تتسبّب النتائج المتذبذبة في فقدان المركز، لكنه نجح في استعادته مع غياب أتالانتا في الجولة الماضية.

ويهدف يوفنتوس، بقيادة مدربه تياغو موتا، إلى تجاوز الإحباط الذي أوقف مسيرته في كأس السوبر الإيطالي بعد الخسارة أمام ميلان بهدف مقابل اثنين في قبل النهائي، حينما يحل ضيفاً على جاره تورينو في ديربي المدينة. ويحتل يوفنتوس المركز الخامس برصيد 32 نقطة، في حين يحتل تورينو المركز الحادي عشر برصيد 21 نقطة. وفي باقي المباريات، يلعب (السبت) إمبولي مع ليتشي، ويلعب (الأحد) جنوا مع بارما وبولونيا مع ضيفه روما في مواجهة مثيرة، وتُختتم الجولة، يوم الاثنين، بمباراة بين مونزا، متذيل الترتيب، وضيفه فيورنتينا.


مقالات ذات صلة

غاسبريني ينتقد تقنية «فار» بعد خسارة روما أمام جنوا

رياضة عالمية جيان بييرو غاسبريني مدرب روما (د.ب.أ)

غاسبريني ينتقد تقنية «فار» بعد خسارة روما أمام جنوا

أشاد جيان بييرو غاسبريني، مدرب روما بالروح العالية للاعبيه رغم الخسارة بنتيجة 1 / 2  أمام جنوا في الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية لاعبو ميلان يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على انتر (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: ميلان يهزم إنتر في «ديربي الغضب»

نجح ميلان في تقليص الفارق مع إنتر ميلان متصدر ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعد فوزه عليه 1/صفر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية دانييلي دي روسي مدرب فريق جنوا (إ.ب.أ)

دي روسي: لن أتظاهر بالندم بعد إسقاط روما

رفض دانييلي دي روسي، مدرب فريق جنوا، التظاهر بالندم عقب فوز فريقه على ضيفه روما.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية البرتغالي فيتينيا يحتفل بتسجيله هدف الفوز لجنوا في مرمى روما (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: روما يواصل التراجع ويسقط على أرض جنوا

فقد روما المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم بسقوطه أمام مضيّفه جنوا 1 - 2 الأحد ضمن المرحلة الثامنة والعشرين

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية الصربي نيكو شتوليتش يحتفل بثاني أهداف ليتشي في كريمونيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: ليتشي ينعش آماله بالفوز على كريمونيزي

أنعش ليتشي آماله بالبقاء بين أندية النخبة في الدوري الإيطالي لكرة القدم بتخطيه ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الأحد ضمن المرحلة الثامنة والعشرين

«الشرق الأوسط» (ليتشي)

«ملثم» يسحب القابس ويمنع مراجعة ركلة جزاء في دوري الدرجة الثانية الألماني

تم منع الحكم من مراجعة ركلة الجزاء على شاشة الملعب (نادي بروسيا مونستر)
تم منع الحكم من مراجعة ركلة الجزاء على شاشة الملعب (نادي بروسيا مونستر)
TT

«ملثم» يسحب القابس ويمنع مراجعة ركلة جزاء في دوري الدرجة الثانية الألماني

تم منع الحكم من مراجعة ركلة الجزاء على شاشة الملعب (نادي بروسيا مونستر)
تم منع الحكم من مراجعة ركلة الجزاء على شاشة الملعب (نادي بروسيا مونستر)

بدأ الاتحاد الألماني لكرة القدم إجراءات تأديبية ضد نادي بروسيا مونستر بعد أن قام أحد المشجعين بتخريب شاشة حكم الفيديو المساعد (فار) خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية الألماني أمام فريق هيرتا برلين الأحد.

وذكر الاتحاد الألماني لـ«وكالة الأنباء الألمانية» الاثنين: «بسبب هذه الواقعة واستخدام الألعاب النارية، قررت لجنة الرقابة بدء إجراءات تأديبية ضد نادي بروسيا مونستر».

وتم منع الحكم من مراجعة ركلة جزاء على شاشة الملعب بعد أن قام شخص ملثم بسحب القابس.

شخص ملثم قام بسحب القابس من تقنية الفار (منصة: إكس)

وتم رفع لافتة مؤقتة في مدرج جماهير مونستر خلال المباراة، كتب عليها: «افصلوا حكم الفيديو المساعد (فار)».

وأكد النادي أن ما حدث كان عملاً تخريبياً مخططاً له مسبقاً.

وذكر النادي على موقعه الإلكتروني: «يأسف نادي بروسيا مونستر لوقوع هذا الحادث، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحديد مرتكب أو مرتكبي الفعل ومحاسبتهم.

وقد تم اتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. ووفقاً للنتائج الأولية، فقد كان هذا عملاً مخططاً له مسبقاً».


بعد رفض النشيد... هل لاعبات منتخب إيران في خطر عند العودة لطهران؟

المنتخب الإيراني لا يزال يقيم في أحد فنادق منطقة غولد كوست (الاتحاد الآسيوي)
المنتخب الإيراني لا يزال يقيم في أحد فنادق منطقة غولد كوست (الاتحاد الآسيوي)
TT

بعد رفض النشيد... هل لاعبات منتخب إيران في خطر عند العودة لطهران؟

المنتخب الإيراني لا يزال يقيم في أحد فنادق منطقة غولد كوست (الاتحاد الآسيوي)
المنتخب الإيراني لا يزال يقيم في أحد فنادق منطقة غولد كوست (الاتحاد الآسيوي)

تزداد المخاوف الدولية بشأن سلامة لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، مع اقتراب موعد مغادرتهن أستراليا بعد نهاية مشاركتهن في كأس آسيا للسيدات، وسط تحذيرات من أن عودتهن إلى بلادهن قد تعرّضهن لمخاطر جدية في ظل التوترات السياسية والعسكرية الراهنة.

وصل المنتخب الإيراني إلى أستراليا للمشاركة في البطولة القارية، لكنه وجد نفسه فجأة في قلب أزمة دبلوماسية حساسة، بينما تتعرض إيران في الوقت نفسه لهجمات صاروخية أميركية وإسرائيلية، ما يضيف مزيداً من القلق على عائلات اللاعبات في الداخل.

إحدى المهاجمات سبق أن تعرضت للإيقاف عندما انزلق حجابها أثناء احتفالها بتسجيل هدف (الاتحاد الآسيوي)

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن المنتخب لا يزال يقيم في أحد فنادق منطقة غولد كوست، حيث خاض آخر مبارياته في البطولة يوم الأحد. ورغم أن موعد مغادرة الفريق بات قريباً، فإن السؤال الأكبر يبقى ما إذا كانت اللاعبات يرغبن فعلاً في العودة إلى إيران أم لا.

قصص اللاعبات تكشف حجم التعقيد الذي يحيط بهن. فإحدى المهاجمات سبق أن تعرضت للإيقاف عندما انزلق حجابها أثناء احتفالها بتسجيل هدف. وأصغر لاعبة في الفريق لا يتجاوز عمرها 18 عاماً، فيما عملت لاعبة أخرى سابقاً مدربة لياقة بدنية في الخارج. هذه الوجوه الشابة أصبحت اليوم محور قضية سياسية وإنسانية تتجاوز حدود كرة القدم.

المخاوف ازدادت بعد أن وصف معلق مرتبط بوسائل إعلام رسمية اللاعبات بأنهن «خائنات في زمن الحرب»، مطالباً بالتعامل معهن «بشدة أكبر»، وذلك بعد أن امتنعت بعض اللاعبات عن ترديد النشيد الوطني الإيراني في المباراة الأولى لمنتخبهن في البطولة. وفي المباريات اللاحقة ظهرت اللاعبات وهن يرددن كلمات النشيد أو يكتفين بتحريك شفاههن، كما أدين التحية العسكرية.

لكن الخيارات المتاحة أمامهن تبدو جميعها صعبة. فإذا قررن البقاء في أستراليا فقد يعني ذلك قطع علاقتهن بعائلاتهن وأصدقائهن في إيران، الذين قد يتعرضون بدورهم لضغوط أو انتقام من السلطات. كما قد يمتد أي رد فعل سلبي إلى زميلاتهن في الفريق أو إلى لاعبات أخريات داخل المجتمع الكروي الإيراني.

السؤال يبقى حول ما تستطيع السلطات فعله فعلياً (الاتحاد الآسيوي)

الوقت يضيق أمام اتخاذ أي قرار. دانيال غزل باش، مدير مركز كالدر للقانون الدولي للاجئين في جامعة نيو ساوث ويلز، قال إن انتهاء مباريات المنتخب يعني أن مسألة الوقت أصبحت حاسمة. وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين المرافقين للبعثة يسعون على الأرجح إلى إخراج الفريق من أستراليا في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي يخلق شعوراً بالإلحاح.

الأزمة ظهرت أيضاً خارج الملعب. فقد قام متظاهرون يوم الأحد بإيقاف حافلة الفريق لفترة قصيرة أثناء مغادرتها الملعب، ولوّحوا للاعبات بإشارة دولية لطلب المساعدة، وهي حركة تتمثل في قبضة يد مغلقة مع إدخال الإبهام تحت الأصابع ثم فتحها. وبدا أن بعض اللاعبات ردّدن الإشارة نفسها، غير أن الحقيقة تبقى أن أحداً خارج الفريق لا يعرف ما الذي تريده كل لاعبة تحديداً، ولا حجم المخاطر التي قد تواجه عائلاتهن في إيران.

الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) دخل على خط القضية. رئيس الاتحاد في آسيا، بو بوش، أكد أن المنظمة تتواصل مع الحكومة الأسترالية والاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي من أجل ضمان ممارسة أقصى الضغوط لحماية حقوق اللاعبات.

معلق مرتبط بوسائل إعلام رسمية وصف اللاعبات بأنهن خائنات في زمن الحرب (الاتحاد الآسيوي)

وشدّد بوش على ضرورة أن تتمتع اللاعبات بحرية اتخاذ القرار بشأن مستقبلهن، سواء بالبقاء في أستراليا أو العودة إلى إيران، مع ضمان سلامتهن في الحالتين. وأضاف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتحمل مسؤولية قانونية في مجال حقوق الإنسان، ويجب عليه استخدام نفوذه لضمان حمايتهن.

القضية وصلت كذلك إلى الساحة السياسية الأسترالية. فقد دعا جوليان ليسر، المدعي العام في حكومة الظل عن حزب «الأحرار»، حكومة حزب «العمال» إلى منح اللاعبات حق اللجوء إذا طلبن ذلك، محذراً من تجاهل المخاطر التي قد يواجهنها في حال عودتهن.

مع ذلك، يبقى السؤال حول ما تستطيع السلطات فعله فعلياً. خبراء في حقوق الإنسان أوضحوا أن أستراليا ملزمة بموجب اتفاقية اللاجئين التي صادقت عليها في خمسينات القرن الماضي بعدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد. إلا أن طلبات اللجوء عادة لا تُدرس إلا بعد تقديمها رسمياً.

المشكلة، حسب غزل باش، أن الإجراءات القانونية حول العالم تعتمد غالباً على أن يبادر الشخص نفسه إلى تقديم طلب الحماية. لكنه أشار إلى أن الوضع الحالي يبدو مختلفاً، إذ يُعتقد أن اللاعبات يخضعن للمراقبة والسيطرة من قبل المسؤولين المرافقين لهن، ما قد يمنعهن من التعبير بحرية عن مخاوفهن أو طلب الحماية.

خبراء قانونيون في أستراليا يدرسون أيضاً احتمال وقوع جريمة أخرى، تتعلق بما يسمى «الاتجار بالخروج»، وهو أحد بنود التشريعات المتعلقة بمكافحة العبودية الحديثة. هذا القانون يجرّم تسهيل خروج أشخاص من أستراليا أو محاولة إخراجهم منها باستخدام وسائل قسرية أو مضللة أو تهديدية.

جينيفر بيرن، مديرة منظمة «مكافحة العبودية في أستراليا» التابعة لكلية القانون في جامعة التكنولوجيا في سيدني، قالت إن تطبيق هذا القانون يتطلب عادة شكوى من الشخص المتضرر، لكن مجرد طلب مساعدة قد يكون كافياً لبدء تحقيق من قبل السلطات. وأضافت أنه إذا وُجد اعتقاد معقول بوقوع جريمة، فقد تكون هناك مسؤولية على الجهات الأمنية للتحقيق، رغم أن المسألة القانونية معقدة ولا تزال يحيط بها كثير من الشكوك.

في المقابل، تواصلت موجة الدعم للاعبات داخل أستراليا وخارجها. فقد تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب الحكومة الأسترالية بتوفير الحماية للاعبات 60 ألف توقيع. كما دعا أفراد من الجالية الإيرانية في أستراليا المسؤولين المحليين إلى التواصل مباشرة مع اللاعبات لمعرفة رغباتهن.

موجة الدعم للاعبات تواصلت داخل أستراليا وخارجها (الاتحاد الآسيوي)

بدوره، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير والمقيم في الولايات المتحدة، رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالب فيها الحكومة الأسترالية بضمان سلامة اللاعبات، في منشور وصل إلى أكثر من مليوني متابع.

أما اللجنة المنظمة لكأس آسيا للسيدات، فأصدرت بياناً أكدت فيه أن جميع المنتخبات المشاركة تحظى بدعم الاتحاد الآسيوي، واللجنة المحلية المنظمة والسلطات المختصة؛ لضمان بيئة آمنة طوال فترة البطولة.

لكن بوش يرى أن الجهات المنظمة كان ينبغي أن تستعد لهذا السيناريو مسبقاً. فبينما أُجري تقييم لتأثيرات حقوق الإنسان قبل كأس العالم للسيدات عام 2023، لم يتم إجراء تقييم مماثل لهذه البطولة. وقال إن مثل هذا التقييم كان يجب أن يتم، لأن الظروف السياسية المحيطة بالمنتخب الإيراني كانت تنذر بإمكانية حدوث أزمة مشابهة.


23 بطاقة حمراء بعد اشتباك جماعي في مباراة بالبرازيل

التوتر تصاعد سريعاً عندما قام عدد من لاعبي كروزيرو بدفع الحارس نحو القائم (التلفزيون البرازيلي)
التوتر تصاعد سريعاً عندما قام عدد من لاعبي كروزيرو بدفع الحارس نحو القائم (التلفزيون البرازيلي)
TT

23 بطاقة حمراء بعد اشتباك جماعي في مباراة بالبرازيل

التوتر تصاعد سريعاً عندما قام عدد من لاعبي كروزيرو بدفع الحارس نحو القائم (التلفزيون البرازيلي)
التوتر تصاعد سريعاً عندما قام عدد من لاعبي كروزيرو بدفع الحارس نحو القائم (التلفزيون البرازيلي)

شهد نهائي بطولة ولاية ميناس جيرايس في البرازيل أحداثاً صادمة بعدما اندلع شجار جماعي عنيف بين لاعبي كروزيرو وأتلتيكو مينيرو في اللحظات الأخيرة من المباراة، ما أدى إلى طرد 23 لاعباً دفعة واحدة بعد نهاية اللقاء.

وجاءت الأحداث عقب فوز كروزيرو على غريمه أتلتيكو مينيرو بنتيجة 1-0 في المباراة التي أقيمت بمدينة بيلو هوريزونتي، ليحرز الفريق لقبه الأول في البطولة منذ عام 2019. وسجل المهاجم كايو جورجي هدف المباراة الوحيد، مانحاً فريقه التتويج في البطولة المحلية التي تعد من أبرز بطولات الولايات في البرازيل.

لكن فرحة التتويج تحولت سريعاً إلى فوضى عارمة بعدما تفجرت مواجهة عنيفة بين لاعبي الفريقين في الوقت بدل الضائع من اللقاء، ما استدعى تدخل عناصر الأمن والشرطة العسكرية داخل الملعب للفصل بين اللاعبين.

بدأت الشرارة عندما اندفع لاعب كروزيرو كريستيان نحو حارس مرمى أتلتيكو مينيرو إيفرسون أثناء مطاردته كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، ليصطدم به ويسقط الحارس أرضاً. وردّ إيفرسون بطريقة عنيفة عندما دفع اللاعب أرضاً ووضع ركبته على صدره، ما أثار غضب لاعبي كروزيرو الذين اندفعوا مباشرة نحو الحارس.

الأحداث وقعت عقب فوز كروزيرو على غريمه أتلتيكو مينيرو بنتيجة 1-0 (إكس)

وتصاعد التوتر سريعاً عندما قام عدد من لاعبي كروزيرو بدفع الحارس نحو القائم، قبل أن ينضم المزيد من اللاعبين من الفريقين إلى الاشتباك، لتتحول اللقطة إلى عراك جماعي استمر عدة دقائق رغم تدخل رجال الأمن في محاولة لفض الاشتباك.

وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أن التوتر بلغ ذروته في الوقت بدل الضائع (90+6)، عندما سدد لاعب كروزيرو ماتيوس بيريرا كرة قوية، أخفق حارس أتلتيكو مينيرو إيفرسون في السيطرة عليها لتسقط أمامه داخل منطقة الجزاء. حينها اندفع جناح كروزيرو كريستيان نحو الكرة محاولاً استغلال الموقف للتسجيل، لكنه اصطدم بالحارس الذي كان ملقى على الأرض.

وكان المهاجم المخضرم هالك (39 عاماً) من أبرز المتورطين في الاشتباكات، إذ ظهر وهو يتعرض للضرب من مدافع أتلتيكو مينيرو لوكاس فيالابا، قبل أن يرد بتوجيه لكمة إلى لاعب الوسط لوكاس روميرو. وقال هالك لاحقاً: «أندم على تصرفي، لكن الحكم لم يكن في مستوى المباراة».

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن الحكم ماتيوس ديلغادو كاندانسان لم يشهر أي بطاقة حمراء خلال المباراة نفسها، رغم الأجواء المتوترة التي شهدت أيضاً تسع بطاقات صفراء. غير أن الحكم اضطر لاحقاً إلى تسجيل 23 حالة طرد في تقريره الرسمي بعد مراجعة الأحداث، لأن الشجار حال دون قدرته على إشهار البطاقات في أرض الملعب.

وشملت قرارات الطرد 12 لاعباً من كروزيرو، من بينهم صاحب هدف الفوز كايو جورجي، مقابل 11 لاعباً من أتلتيكو مينيرو، كان أبرزهم المهاجم المخضرم هالك، النجم السابق لمنتخب البرازيل ونادي بورتو البرتغالي.

وظهر هالك في قلب الاشتباكات خلال العراك الجماعي، حيث أظهرت اللقطات تعرضه للضرب قبل أن يرد بلكمة لأحد لاعبي الفريق المنافس. وبعد المباراة عبّر اللاعب البالغ 39 عاماً عن أسفه لما حدث.

وقال هالك إن ما جرى مؤسف ويجب ألا يكون مثالاً يُحتذى به في كرة القدم، مشيراً إلى أن مثل هذه الحوادث تنعكس سلباً على صورة اللاعبين والأندية أمام العالم. وأضاف أن اللاعبين يتحملون مسؤولية الحفاظ على سمعة اللعبة والمؤسسات التي يمثلونها.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يمر فيه الفريقان بفترة صعبة في الدوري البرازيلي. فبعد أربع جولات من انطلاق الموسم الجديد في دوري الدرجة الأولى، لم يحقق أي من كروزيرو وأتلتيكو مينيرو أي فوز حتى الآن، إذ يحتل أتلتيكو المركز السابع عشر، بينما يقبع كروزيرو في المركز التاسع عشر.

ورغم التتويج المحلي لكروزيرو، فإن الأحداث العنيفة التي رافقت صافرة النهاية سرقت الأضواء من الإنجاز الرياضي، لتتحول المباراة إلى واحدة من أكثر النهائيات إثارة للجدل في الكرة البرازيلية خلال السنوات الأخيرة.