كيف وصلت الأجواء المشحونة في أنفيلد تجاه ألكسندر آرنولد إلى ذروتها؟

الأداء المتواضع الذي قدمه مدافع ليفربول الشاب أمام يونايتد عزز شائعات قرب رحيله إلى ريال مدريد

ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)
ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)
TT

كيف وصلت الأجواء المشحونة في أنفيلد تجاه ألكسندر آرنولد إلى ذروتها؟

ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)
ألكسندر أرنولد بات في مرحلة فارقة لحسم موقفه للاستمرار مع ليفربول أو المغادرة الى ريال مدريد (ا ب ا)

جماهير ليفربول الغاضبة استهدفت ألكسندر آرنولد بصيحات الاستهجان والسخرية سجل تاريخ كرة القدم كثيراً من لحظات القوة الاستثنائية لجمهور ليفربول على ملعب أنفيلد على مر السنين، ولعب هذا الجمهور دوراً كبيراً في انتصارات شهيرة للفريق، لكن خلال التعادل أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد بهدفين لكل فريق يوم الأحد الماضي، كانت هناك صيحات استهجان وسخرية ضد ترينت ألكسندر أرنولد، ثاني قائد للفريق، وليس ضد لاعب منافس.

الأداء المتواضع الذي قدّمه ألكسندر آرنولد خلال هذه المباراة عزّز الشكوك حول مستقبله مع ليفربول بعد انتهاء عقده في يونيو (حزيران) المقبل، واحتمال انتقاله إلى ريال مدريد الإسباني، لكن المفاجأة هي استمرار صيحات الاستهجان والعبارات المسيئة تجاهه من جماهير فريقه، التي أشارت إلى أنه يجب أن يرحل في أقرب وقت ممكن.

لم يحدث هذا الأمر من كل الجماهير الموجودة في ملعب أنفيلد، لكن منذ اللحظة التي أخطأ فيها ألكسندر آرنولد في تمرير الكرة في وقت مبكر من المباراة، كان يُقابل بصيحات استهجان من قبل نسبة كبيرة من الجماهير.

وفي مرحلة ما من الشوط الثاني، أشار المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، إلى الجمهور محتجاً على معاملته للاعب.

تفوق دالوت (يمين) على ألكسندر أرنولد كثيرا في مواجهة يونايتد وليفربول (ا ب ا)

وقال غاريث روبرتس، مقدم بودكاست لمشجعي ليفربول بعنوان «التحدي المتأخر»: «لقد كان كل شيء غريباً. كان هناك عدد قليل من صيحات الاستهجان من حولي. يتعارض ذلك مع كونك مشجعاً للفريق، أليس كذلك؟ لقد أصبحت الأجواء مسمومة من قبل نسبة من الجماهير».

لكن كيف وصل الأمر إلى هذا الحد، وما وضع ألكسندر أرنولد؟ لقد لعب اللاعب دوراً محورياً في مسيرة ليفربول القوية حتى الآن هذا الموسم، بتمريراته المتقنة وصناعته للفرص في الخط الأمامي، كما تحسن كثيراً من الناحية الدفاعية، ولم يظهر بمستوى سيئ إلا نادراً.

لكنّ المشجعين كانوا يشعرون بالقلق منذ الصيف الماضي من أن اللاعب الذي انضم إلى أكاديمية الناشئين بليفربول وهو في سن السادسة من عمره يستعد للرحيل. ومع استمرار الموقف دون حل، أصبحت العلاقة بين المشجعين واللاعب أكثر توتراً.

جماهير ليفربول الغاضبة رفع صور الثلاثي ارنولد وصلاح وفان دايك مطالبة سرعة التجديد لهم (ا ب ا)

وأثار ألكسندر آرنولد غضب بعض أنصار ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما قال في مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس» إنه يفضل الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم على الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى مع ليفربول. ومنذ ذلك الحين، هناك اعتقاد بين بعض المشجعين أنه يركز أكثر على إنجازاته الخاصة وليس على مصلحة الفريق.

وعندما سجل هدفاً في مرمى وست هام في 29 ديسمبر (كانون الأول)، احتفل بإشارة تعني «كثرة الكلام»، في إشارة إلى القيل والقال حول مستقبله مع الفريق. وقد أدى ذلك إلى إحباط واسع النطاق بين المشجعين، نظراً لأن السبب الرئيس للتكهنات هو أن ألكسندر آرنولد لم يوضح علناً ما إذا كان يريد البقاء أم الرحيل.

يعيش محمد صلاح هداف ليفربول وقائد منتخب مصر، والقائد فيرجيل فان دايك مدافع منتخب هولندا المصير نفسه، حيث لم يتم التجديد معهما حتى الآن، لكن الأضواء تسلطت مؤخراً على ألكسندر آرنولد خريج أكاديمية النادي، وأحد العناصر الأساسية بالفريق.

هويلند مهاجم يونايتد يقتنص الكرة من ألكسندر أرنولد لتنهال صيحات الجماهير الغاضبة على لاعبها (رويترز)

فلماذا يواجه ألكسندر آرنولد ردود فعل عنيفة بهذا الشكل؟ ولماذا لم يتعرض فان دايك ومحمد صلاح - الذي زعم مراراً وتكراراً في كثير من المقابلات الشخصية أنه ليس قريباً من الموافقة على عرض جديد مع ليفربول ويتوقع رحيله في الصيف - للسخرية أو الإساءة خلال المباريات، على عكس ما يحدث مع ألكسندر آرنولد رغم انتهاء عقديهما الصيف المقبل أيضا؟

يبدو أن ميلاد ونشأة ألكسندر آرنولد في ليفربول هما السبب الرئيس وراء ذلك. فغالباً ما يعتقد مشجعو جميع الأندية أن لديهم حقاً أكبر تجاه هؤلاء اللاعبين «من أبناء النادي» الذين يتعين عليهم أن يدينوا بولاء أكبر للنادي.

وأضاف روبرتس: «يعتقد الناس أن هذا اللاعب من أبناء النادي قد نشأ مشجعاً ليفربول وعاش حلمه، وبالتالي كيف يمكنه التفكير في الذهاب إلى أي مكان آخر؟ لكنني أعتقد أنه كان مشجعاً للفريق ذات يوم، لكنه الآن أصبح لاعباً محترفاً. يتعين علينا تقدير هذه الحقيقة، ولا أعتقد أن الناس يفعلون ذلك، فنحن ننظر إلى الأمر من وجهة نظرنا فقط، ونعتقد أن هؤلاء اللاعبين لن يرحلوا أبداً. يغضب الجمهور إذا رحل اللاعب بعدما قضى 20 عاماً داخل النادي، لكن هذا الجمهور لا يفكر كثيراً إذا قرر النادي الاستغناء عن اللاعب، أليس كذلك؟».

وقال مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس»: «إنني أدافع عن ألكسندر آرنولد باستمرار. لقد انضم هذا اللاعب الشاب إلى النادي دون مقابل، وإذا رحل دون مقابل فلا يتعين علينا أن ننتقده. مشكلتي الوحيدة مع ترينت إذا غادر لا تتمثل في الشعور بالغضب أو الانزعاج منه، بل تتمثل في خيبة الأمل، وخيبة أملي الوحيدة هي أنه شاب محلي ومشجع لليفربول. يمكنه أن يقود النادي لمعادلة مانشستر يونايتد في عدد ألقاب الدوري، والفوز بدوري أبطال أوروبا، وسيكون قائداً للفريق في غضون عامين أو ثلاثة أعوام، والرجل الذي يرفع هذه الكؤوس. جمهور ليفربول يشعر بخيبة أمل، ومن هنا تأتي خيبة أملي أنا أيضاً».

وقد قارن البعض بين موقف ألكسندر آرنولد ورحيل ستيف ماكمانامان في عام 1999، ومايكل أوين في عام 2004. لقد رحل الاثنان عندما لم يكن ليفربول من بين أفضل الفرق في أوروبا، واختارا الانضمام إلى ريال مدريد مع اقتراب نهاية عقديهما.

لعب ماكمانامان دوراً رئيساً في فوز العملاق الإسباني بدوري أبطال أوروبا مرتين، بينما عاد أوين إلى إنجلترا ليلعب مع نيوكاسل بعد موسم واحد دون ألقاب. وكان ستيفن جيرارد قريباً جداً من الرحيل عن ليفربول واللعب لتشيلسي بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا في عام 2005 قبل أن يعود ويقرر الاستمرار في ملعب أنفيلد بعد ضغوط جماهيرية كبيرة. وخلال السنوات العشر التالية قبل انتقاله إلى لوس أنجليس غالاكسي، فاز جيرارد بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

سلوت مدرب ليفربول يحاول دعم ألكسندر أرنولد (ا ب ا)cut out

لكن اللاعب الذي رحل عن ليفربول بطريقة مشابهة لموقف ألكسندر آرنولد هو رحيم سترلينغ. وبحلول الوقت الذي رحل فيه الجناح الإنجليزي الدولي إلى مانشستر سيتي في عام 2015، بعد أن كشف على الملأ عن رغبته في الرحيل عن النادي خلال مقابلة مع «بي بي سي»، كان يتعرض لانتقادات كبيرة وبشكل منتظم من قبل مشجعي ليفربول، سواء في المباريات التي تقام على ملعب أنفيلد أو خارجه.

لكن كيف سمح ليفربول بوصول الأمر إلى هذا الحد؟ لقد تعرضت إدارة ليفربول لانتقادات لاذعة بسبب سماحها بوصول عقود اللاعبين الثلاثة إلى هذا التوقيت الصعب دون تجديد. وعلى الرغم من أن ليفربول يُعد واحداً من أفضل الأندية في أوروبا من ناحية الإدارة، فإنه كان هناك تغير كبير خلف الكواليس على مدار السنوات القليلة الماضية.

فمنذ عام 2021، عيّن ليفربول أربعة مديرين رياضيين مختلفين. وخلال تلك الفترة، أوضحت مجموعة «فينواي» الرياضية المالكة للنادي أنها منفتحة على بيع النادي - وقررت في النهاية بيع حصة أقلية بدلاً من ذلك. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن المدير الفني الألماني يورغن كلوب بشكل غير متوقع أنه سيرحل في نهاية الموسم.

ولا يعرف سوى أولئك الموجودين داخل النادي - وأولئك الذين يمثلون اللاعبين - ما إذا كانت هذه التغيرات قد أسهمت في وصول ملف تجديد عقود اللاعبين إلى هذا الحد أم لا.

فهل يمكن أن تضر هذه الأجواء المسمومة ليفربول فيما تبقى من الموسم؟ يعتقد كثير من المشجعين المحايدين، وكذلك كثير من مشجعي ليفربول، أنه نظراً لأن ألكسندر آرنولد قد فاز بكل شيء مع نادي طفولته، فمن المنطقي تماماً أن يرغب في خوض تحد جديد في مكان آخر.

شهر يناير الحالي قد يكون حاسما في مستقبل ألكسندر أرنولد مع ليفربول (ا ب ا)

وأضاف روبرتس: «لا معنى على الإطلاق لأن ندمر كل شيء. هدفنا جميعاً هو أن نفوز بلقب الدوري، وبالتالي من الجنون أن نوجه الانتقادات لأحد لاعبينا. ويتعين علينا أن نشجع أي شخص يرتدي القميص الأحمر».

لكن على الرغم من أنه من المنطقي أن يوقف المشجعون انتقاداتهم خلال المباريات، فمن المعروف أن مشجعي كرة القدم تحركهم دائماً العواطف وليس التفكير المنطقي. ومع وضع ذلك في الاعتبار، فكلما طال الأمر المتعلق بغموض مستقبل ألكسندر آرنولد دون حل، زادت صيحات وصفارات الاستهجان من قبل الجماهير.

لقد سعى أرني سلوت إلى حماية ألكسندر آرنولد من خلال التأكيد على أنه لا أحد يتحدث بشأن مستقبل اللاعب وموقفه من تمديد عقده، حينما يفوز الفريق. لكن لا يخفى عن المدرب الهولندي محاولة ريال مدريد التعاقد مع مدافعه الذي ينتهي عقده مع ليفربول الصيف المقبل. وقال المدرب الهولندي: «إذا فقدنا نقاطاً حينما يهدر صلاح ضربة جزاء أمام ريال مدريد، فسوف يكون مشغولاً بموقفه التعاقدي، وإذا لم يكن ترينت في أفضل حالاته، فسوف يكون مشغولاً بوضعه التعاقدي. أما إذا لعبوا بشكل جيد حقاً، لا أحد يخبرني أن ذلك بسبب الموقف التعاقدي».

ألكسندر أرنولد الفائز مع ليفربول بكل الألقاب يواجه غضب الجماهير (غيتي)

وأوضح: «دائماً نحاول إيجاد الحجج، لكن في تسع من أصل عشر مرات تكون الحجة المثالية متعلقة بجودة الفريق الذي نواجهه أو خطة اللعب التي يمتلكها الفريق الآخر».

بدوره، حاول فان دايك قائد الفريق، وهو لاعب آخر ينتهي عقده خلال الأشهر الخمسة المقبلة الدفاع عن آرنولد وسط شائعات قرب رحيله إلى ريال مدريد وقال: «لا تساورني أي مخاوف حول ذلك، ترينت لديه أشخاص كثر من حوله، عائلته وكذلك نحن أيضاً. إنه يرغب دائماً في تقديم أفضل أداء ممكن مثلما نريد جميعاً، وهذا هو التركيز الأساسي».

لكن بالتأكيد أن ما حدث من جماهير ليفربول في لقاء يونايتد الأخير ما هو إلا إنذار للإدارة بأن هناك حالة من الارتباك الداخلي تمثلت في عدم حسم عقود ثلاثة من أهم أعمدة الفريق، وأن الاضطرابات قد تشكل خطراً كبيراً على طموحات التتويج بألقاب هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لتكون الولاية الرابعة له على التوالي.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقد اجتماعاً في فانكوفر بكندا، قبل انعقاد المؤتمر السادس والسبعين لـ«فيفا»، واتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع على دعم جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» للفترة 2027 - 2031.

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن أمس الأربعاء دعمه الثابت والمستمر للسويسري جياني إنفانتينيو لإعادة انتخابه لولاية قادمة (2027 - 2031) على رأس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وخلال اجتماعها، أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أيضاً عن دعمها بالإجماع والثابت لإعادة انتخاب إنفانتينو للولاية المقبلة في رئاسة «فيفا»، حيث يأتي هذا التأييد بعد فترة من التعاون الكبير بين الاتحادين الآسيوي والدولي، لا سيما في توسيع المشاركة والاستثمار العالميين في اللعبة الآسيوية.

وصرح الشيخ سلمان للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي: «خلال السنوات العشر الماضية، عمل (فيفا)، تحت قيادة إنفانتينو، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم معاً بشكل وثيق وبنجاح لتطوير اللعبة في آسيا وعلى مستوى العالم». وشدد على أن «(فيفا) في أفضل وضع له على الإطلاق ونقدم دعمنا المستمر والكامل لإنفانتينو مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي للفترة 2027 - 2031، تماماً كما دعمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكرة القدم الآسيوية دائماً منذ انتخابه في عام 2016».


«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر، بمجموعتين دون رد.

وفاز بلوك بنتائج أشواط 6-4 و 6-4 ليواصل التقدم في البطولة ويتخطى مرحلة دور الثمانية، بعدما كان قد هزم الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو في دور الثمانية بمجموعتين نظيفتين، ولكن بصعوبة بالغة، إذ جاءت نتائج الأشواط 7-6 (10-8) و 6-2.

ويلتقي، لاحقاً اليوم، في دور الثمانية أيضاً، الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني، مع الإيطالي فلافيو كوبولي المصنف العاشر.

وتقام، غداً الجمعة، مباراتا نصف النهائي، فبينما ينتظر ألكسندر بلوك تحديد مُواطنه، يلتقي في الطرف الآخر من نصف النهائي الإيطالي يانيك سينر مع الفرنسي آرثر فيلس.


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.