هل ألكسندر إيزاك أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

مهاجم نيوكاسل هز شباك المنافسين بطريقة رائعة ويقدم مستويات استثنائية

رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
TT

هل ألكسندر إيزاك أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)

يقدم ألكسندر إيزاك مستويات استثنائية في الآونة الأخيرة، وهو الأمر الذي جعله ينال الكثير من الثناء والمدح من النقاد والمحللين. وخلال الشهر الماضي، سجل لاعب ريال سوسيداد السابق ثمانية أهداف، ليكون الأعلى تسجيلا للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال تلك الفترة، كما خلق أكبر عدد من الفرص من اللعب المفتوح (19 فرصة). وأصبح إيزاك ثاني لاعب من نيوكاسل يسجل ثمانية أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر واحد، بعد أن فعل ذلك كالوم ويلسون في أبريل (نيسان) 2023. وأصبح إيزاك محط اهتمام العديد من أكبر أندية أوروبا في الآونة الأخيرة، وتشير تقارير - حسب ديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - إلى أن نيوكاسل يتوقع الحصول على 150 مليون جنيه إسترليني على الأقل من أي فريق يرغب في التعاقد مع اللاعب.

وخلال مقابلة مع إيزاك على شبكة «سكاي سبورتس» في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال جيمي كاراغر للمهاجم السويدي: «أنا أعشقك تماماً، وأعتقد أنك لاعب رائع، ولو كان لدي 150 مليون جنيه إسترليني فسأدفعها لأضمك لأي نادٍ. أعتقد أنك تلعب الآن مثل أي مهاجم في أوروبا». كما قال كاراغر في وقت سابق من تلك المقابلة: «إنه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن. ومن الواضح أن ليس هناك مهاجم آخر قريب منه في المستوى». كما قال بول ميرسون لشبكة «سكاي سبورتس»: «لو كنت مسؤولا في نادي آرسنال ولدي المال، فسأذهب وأشتري إيزاك، وسأدفع أي أموال لضمه. أعتقد أنه الأفضل على الإطلاق، وأعتقد أنه قادر على أن ينقل آرسنال إلى مستوى آخر». وقال غاري نيفيل محلل شبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أنه أفضل مهاجم في الوقت الحالي في البلاد، وذلك لأنني أشاهد إرلينغ هالاند (مانشستر سيتي) كثيرا وهو مهاجم من الطراز العالمي، لكن مستواه العام لا يقترب بأي حال من مستوى إيزاك في الوقت الحالي».

قبل الجولة العشرين من المسابقة، يتصدر النجم المصري محمد صلاح قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم برصيد 17 هدفاً، بينما سجل إيرلينغ هالاند أيضاً أهدافاً في الدوري أكثر من عدد الأهداف التي سجلها إيزاك في موسم 2024-2025. ونظرا لأن صلاح يعتبر جناحا في الأساس، وفي ظل تراجع مستوى هالاند في الآونة الأخيرة، فمن الصعب الجدال مع فكرة أن إيزاك هو أفضل مهاجم صريح في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.

وكان الهدف الذي سجله إيزاك، البالغ من العمر 25 عاماً، بضربة رأس في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل على مانشستر يونايتد - قبل مواجهة توتنهام في الجولة العشرين - بهدفين دون رد يعني أن هذه كانت هي المباراة السادسة على التوالي التي يسجل فيها المهاجم السويدي في الدوري. ويُعد آلان شيرار وجو ويلوك (أحرز كل منهما أهدافا في سبع مباريات متتالية) الوحيدين اللذين سجلا في عدد أكبر من المباريات المتتالية مع نيوكاسل.

كما يتألق إيزاك مع نيوكاسل يتوهج مع منتخب السويد (غيتي)

ورد المدير الفني لنيوكاسل أيدي هاو على سؤال عقب الفوز في أولد ترافورد بشأن ما إذا كان إيزاك يقترب من أفضل مستوياته، قائلا: «إنه يقترب من ذلك. كان هدفه ممتعا حقا، وكان في المكان الذي يحتاج أن يكون فيه في منتصف منطقة الست ياردات. إنه يؤثر على المباريات بالطريقة التي يستطيع هو فقط أن يفعلها».

لم تكن المستويات التي يقدمها إيزاك مثيرة للإعجاب هذا الموسم فقط، بل تألق خلال الموسم الماضي أيضا وأحرز خلاله 25 هدفا في جميع المسابقات، وأصبح أول لاعب من نيوكاسل يسجل 25 هدفاً أو أكثر في موسم واحد منذ شيرار في موسم 2003-2004 (28 هدفا). كما سجل إيزاك 25 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2024، وهو أكبر عدد لأي لاعب من نيوكاسل في عام ميلادي واحد منذ أن سجل شيرار 27 هدفاً في عام 2002.

وكان هدفه في مرمى مانشستر يونايتد هو المساهمة التهديفية رقم 50 له في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص النادي (43 هدفاً، وسبع تمريرات حاسمة) في 69 مباراة فقط، وهو ما يجعل إيزاك ثالث أسرع لاعب في تاريخ نيوكاسل يصل إلى هذا الإنجاز خلف أندرو كول (43 مباراة) وليز فرديناند (58 مباراة).

ومنذ وصوله في أغسطس (آب) 2022، أصبح إيزاك ثاني لاعب سويدي بعد فريدي ليونجبرغ (مع آرسنال ضد سندرلاند في مايو/أيار 2003) يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما سجل ثلاثية في المباراة التي سحق فيها نيوكاسل نظيره إيبسويتش تاون برباعية نظيفة. ويتميز إيزاك بالهدوء الشديد أمام المرمى، ويصل معدل تحويل تسديداته إلى أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 22.6 في المائة هذا الموسم، متفوقا على هالاند الذي يصل معدل تحويل تسديداته إلى أهداف إلى 17.7 في المائة، وأقل بقليل من محمد صلاح، الذي يأتي في الصدارة بـ 24.3 في المائة.

كما يتميز النجم السويدي الشاب بتمركزه الرائع داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يساعده كثيرا على هز شباك المنافسين. وجاءت 10 من أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من على بُعد 10 ياردات من المرمى. لقد سجل إيزاك من كل محاولاته العشر القريبة من المرمى، بينما جاءت جميع أهدافه باستثناء هدف واحد فقط من تسديدات قريبة من المرمى، ولم يكن من بينها أي هدف من ركلة جزاء. كما سجل في المباريات الكبيرة، حيث هز شباك كل من توتنهام وتشيلسي وآرسنال ونوتنغهام فورست وليفربول وأستون فيلا ومانشستر يونايتد هذا الموسم.

أهداف إيزاك أسهمت في تطور نيوكاسل وتحسن نتائجه (رويترز)

لكن ما يجعله مهاجما صريحا حقا هو أنه لاعب متكامل ويقوم بالكثير من المهام والأدوار داخل الملعب، فهو قادر على مراوغة العديد من المدافعين، كما يجيد استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، فضلا عن تميزه في ألعاب الهواء. وكان هدف إيزاك الأول في مرمى مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» هو هدفه الرابع بضربة رأس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يسجل أي لاعب آخر أهدافا أكثر منه بضربات رأس. لقد سجل كريس وود، لاعب نوتنغهام فورست، أربعة أهداف أيضا بضربات رأسية، لكنه سجلها من 10 محاولات، مقارنة بثماني محاولات فقط لإيزاك.

ومن الواضح للجميع أن إيزاك يتحسن ويتطور كثيرا فيما يتعلق بالناحية الإبداعية. وخلال الموسم الجاري، فإن عدد الفرص التي خلقها من اللعب المفتوح (34 فرصة) يتجاوز بالفعل عدد الفرص التي خلقها في أي موسم سابق له مع نيوكاسل، كما صنع أربع تمريرات حاسمة، في حين لم يسبق له من قبل أن تمكن من صناعة أكثر من هدفين في موسم واحد في إنجلترا.

لقد بلغ متوسط الفرص التي خلقها إيزاك في أول عامين له في إنجلترا 0.9 فرصة لكل 90 دقيقة، لكن هذا الرقم ارتفع هذا الموسم إلى 2.0 فرصة لكل 90 دقيقة. وعلاوة على ذلك، لا يقتصر الأمر فقط على ما يفعله إيزاك بالكرة في الثلث الأخير من الملعب، وإنما يقوم بالكثير من المهام الدفاعية أيضا عندما يفقد فريقه الكرة. لقد قطع إيزاك الكرة في الثلث الأخير من الملعب 11 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وكان إيفانيلسون لاعب بورنموث (15 مرة) هو المهاجم الصريح الوحيد الذي تفوق على إيزاك في هذه الإحصائية.

لقد كانت هناك إشارات إلى أن تاريخ إيزاك السابق مع الإصابات قد يمنع بعض الأندية من التفكير في التعاقد معه بمبلغ كبير، لكن النجم السويدي لم يغب إلا عن أربع فترات فقط خلال موسمين ونصف في ملعب «سانت جيمس بارك». لقد عانى إيزاك من مشكلة في الفخذ بعد أقل من شهر من انتقاله إلى نيوكاسل في موسم 2022-2023، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) 2023. وشارك في ذلك الموسم في 27 مباراة.

وفي الموسم الماضي، غاب عن الملاعب في فترتين منفصلتين بسبب مشكلة في الفخذ، لكنه تمكن من المشاركة في 40 مباراة في جميع المسابقات. وعلى الرغم من أننا لا نزال في منتصف الموسم، فقد شارك بالفعل في 20 مباراة رغم عدم مشاركة نيوكاسل في المسابقات الأوروبية كما كان عليه الحال في موسم 2023-2024. لقد غاب عن الملاعب لمدة شهر بسبب كسر في إصبع القدم، لكن هذا لا يبدو أنه يشير إلى أنه يتعرض للكثير من الإصابات.

أصبح إيزاك محط اهتمام كثير من أكبر أندية أوروبا (د.ب.أ)

لقد لعب إيزاك دوراً كبيراً في التحسن الذي طرأ مؤخرا على أداء ونتائج نيوكاسل بقيادة المدير الفني إيدي هاو، وهو ما يعني أن الفريق ينافس بقوة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وإذا تمكن من التأهل للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الثانية في ثلاث سنوات، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأن إيزاك لن يبقى مع نيوكاسل لفترة أطول.

ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد، وهو أنه سيكون هناك حديث دائم عن رحيل إيزاك المحتمل ما دام أنه يسجل الأهداف بشكل منتظم. ومن المؤكد أن إيزاك يُعد حاليا أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل وفي العالم. وإذا استمر في اللعب بهذا المستوى الحالي، فسيكون من المستحيل على أي شخص تجاهل أنه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز بالفعل.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة التاسعة إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزها على نظيرتها الكندية ليلي آني فيرنانديز، الثلاثاء.

وتغلبت أندرييفا على فيرنانديز بمجموعتين دون رد وبنتائج أشواط 7 / 6 (7 / 1) و 6 / 3.

وتستكمل مواجهات دور الثمانية، الثلاثاء والأربعاء، حيث تلتقي الثلاثاء البيلاورسية أرينا سابالينكا مع الأميركية هيلي بابتيست، بينما تلعب الأربعاء التشيكية كارولينا بليشكوفا مع النمساوية أناستازيا بوتابوفا، وتواجه الأوكرانية مارتا كوستيوك التشيكية ليندا نوسكوفا.


شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وقاد الفوز الذي حقَّقه يونايتد 2 - 1 على ضيفه برنتفورد، أمس (الاثنين)، الفريق إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق 11 نقطة عن برايتون آند هوف ألبيون صاحب المركز السادس، مع تبقي 4 مباريات على نهاية الموسم.

ومع تأهل أول 5 أندية لدوري الأبطال الموسم المقبل، يحتاج يونايتد إلى نقطتين إضافيتين لضمان عودته إلى دوري البطولة الأوروبية الأبرز بعد غياب دام عامين.

وقال المهاجم شيشكو بعدما سجَّل هدفاً أمس في مرمى برنتفورد ليصل إلى هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم: «إنه (كاريك) مدرب مذهل، وقلت هذا مرات كثيرة».

وأضاف: «لقد جلب طاقةً مختلفةً إلى الفريق. كما أنَّ مستوانا في التدريبات مذهل، وبالطبع، أود استمراره معنا».

وحظي كاريك (44 عاماً)، الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) عقب إقالة روبن أموريم، بدعم علني من لاعبي يونايتد، ومن بينهم أماد ديالو، وبرايان مبيومو.

وسجَّل لاعب الوسط البرازيلي المخضرم كاسيميرو 9 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينها الهدف الافتتاحي أمام برنتفورد.

وقال شيشكو عن كاسيميرو: «إنه كالآلة، ما يقدِّمه على أرض الملعب لا يُصدَّق. والفريق بحاجة إلى شخص مثله».

ويستضيف مانشستر يونايتد غريمه التقليدي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد المقبل.