صلاح تألق مع ماني وفيرمينو... ويزداد توهجاً مع دياز وغاكبو

خطَّا هجوم ليفربول سطعا في عهدي كلوب وسلوت بقيادة المهاجم المصري

يُعد صلاح النجم الأبرز في خط هجوم ليفربول الثلاثي القوي للغاية (أ.ب)
يُعد صلاح النجم الأبرز في خط هجوم ليفربول الثلاثي القوي للغاية (أ.ب)
TT

صلاح تألق مع ماني وفيرمينو... ويزداد توهجاً مع دياز وغاكبو

يُعد صلاح النجم الأبرز في خط هجوم ليفربول الثلاثي القوي للغاية (أ.ب)
يُعد صلاح النجم الأبرز في خط هجوم ليفربول الثلاثي القوي للغاية (أ.ب)

القطعة الأخيرة في ثلاثي هجومي هو الأفضل في أوروبا، حيث كان صلاح يتألق بشكل لافت للأنظار على الجهة اليمنى ويواصل هز شباك المنافسين، بينما كان النجم البرازيلي روبرتو فيرمينو يقدم لمسات سحرية ويعود إلى وسط الملعب ليمتع الجميع بلحظات عبقرية، في الوقت الذي كان فيه ساديو ماني يشكل تهديداً مستمراً على المنافسين من الجهة اليسرى، وشكّل هذا الثلاثي معاً خط هجوم مرعب قاد الفريق للحصول على بطولات كبرى.

والآن، يمتلك ليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت خط هجوم يعد قوياً للغاية. يُعد صلاح هو النجم الأبرز، حيث كان هدفه في الفوز الساحق على وست هام بخماسية نظيفة هو الهدف رقم 20 للنجم المصري في جميع المسابقات هذا الموسم، وهو الرقم - حسب فيل ماكنولتي على موقع بي بي سي - الذي وصل إليه الآن في جميع مواسمه الثمانية مع ليفربول.

لقد سجل صلاح هدفاً وصنع هدفاً آخر في تلك المباراة، وهو ما يعني أنه أسهم الآن في 52 هدفاً في جميع المسابقات في عام 2024، 29 هدفاً و23 تمريرة حاسمة، وهو ما يعني أنه الأكثر مساهمة في الأهداف في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. وعلاوة على ذلك، نجح النجم المصري في تسجيل وصناعة الأهداف في ثماني مباريات مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو بالفعل أكبر عدد حققه أي لاعب في موسم واحد في تاريخ المسابقة.

وقال سلوت: «خلال الأشهر الستة الماضية سمعت كثيراً كلمة استثنائي لوصف صلاح، وهو يستحق ذلك بكل تأكيد. إنه يعمل بجدية كبيرة من أجل الفريق». قد يكون صلاح هو النجم الأبرز هذه الأيام، لكنه لا يعمل بمفرده في فريق ليفربول الذي يغرد منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يتقدم بفارق ثماني نقاط عن أقرب ملاحقيه، ويتصدر دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا بشكله الجديد هذا الموسم.

وبعد رحيل فيرمينو وماني إلى مكان آخر، بنى سلوت خط الهجوم حول صلاح من خلال لاعبين قويين - وجدهما في الفريق الذي تولى قيادته خلفاً لكلوب - يقدمان مستويات قوية تساعد الفريق على تصدر جدول ترتيب الدوري، الذي يبدو أن لقبه بات قريباً من العودة إلى ملعب أنفيلد. وقد سجل اللاعبون الثلاثة أمام وست هام على ملعب لندن.

افتتح لويس دياز، الذي سجل هدفين في الفوز على توتنهام بستة أهداف مقابل ثلاثة في المرحلة قبل الماضية، التسجيل. فاللاعب الذي تم التعاقد معه في مركز الجناح عندما وصل من بورتو في يناير (كانون الثاني) 2022 أصبح الآن يلعب تحت قيادة سلوت في قلب خط الهجوم، ويتحرك بفاعلية كبيرة، وعلى الرغم من أنه ربما لا يمتلك أناقة فيرمينو، فإنه يساعد الفريق كثيراً، خاصة بعدما أصبح أكثر فاعلية أمام المرمى.

وعلى الجهة اليسرى، وجد كودي غاكبو، الذي يتميز بتحركاته الخطيرة وطوله الفارع، نفسه أخيراً في المركز الذي تألق فيه، وكان من أبرز نجوم بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 مع منتخب هولندا. ويتميز غاكبو بأنه لاعب هدّاف ومبدع، ولديه القدرة على الدخول من الجناح إلى عمق الملعب، كما تحسّن كثيراً إنهاؤه للهجمات أمام المرمى. وعلاوة على ذلك، فإن رغبة دياز الطبيعية في التحرك على الأطراف تزيد أيضاً من خيارات ليفربول في الهجوم، لكن ما يجعل ليفربول خطيراً للغاية هو أن صلاح ودياز وغاكبو يكملون بعضهم بعضاً بشكل طبيعي.

عندما فاز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019 - 2020، لم يتغير ثلاثي خط الهجوم طوال الوقت، لعب فيرمينو دوراً كبيراً في جميع المباريات الـ38، بينما شارك ماني في 35 مباراة وصلاح في 34 مباراة. ومع ذلك، تشير الأرقام إلى أنهم لم يكونوا قريبين من قوة خط الهجوم الجديد للفريق الحالي. فبعد مرور 18 جولة من الموسم، سجل غاكبو ودياز وصلاح 30 هدفاً بالفعل، مقارنة بـ46 هدفاً سجلها الثلاثي الهجومي في الفريق المتوج باللقب. وفي المتوسط، فإن معدلات تحويل التسديدات والفرص الكبيرة لأهداف بالنسبة للثلاثي الحالي أفضل من ثلاثي الفريق الفائز باللقب.

ومع ذلك، هناك بعض الاختلافات الملحوظة على المستوى الفردي. فعلى الجهة اليسرى، فإن أهداف غاكبو الخمسة، بمعدل هدف واحد كل 180 دقيقة، أقل من أهداف ماني، على الرغم من أن اللاعب الهولندي أكثر فاعلية عندما تُتاح له فرص كبيرة. وفي العمق، فإن دياز أكثر دقة ويسجل بمعدل أسرع من فيرمينو، لكنه يقدم تمريرات حاسمة أقل. وعلى الناحية اليمنى، يلعب صلاح بشكل أفضل من أي وقت مضى، حيث سجل 19 هدفاً، وصنع 10 تمريرات حاسمة حتى الآن، مقارنة بـ17 هدفاً و13 تمريرة حاسمة خلال الموسم الذي فاز فيه الريدز باللقب. وفي حين أنه من السابق لأوانه مقارنة الثلاثي الحالي بصلاح وفيرمينو وماني، فلا شك في أن هذا الثلاثي يقدم مستويات مذهلة خلال الموسم الأول لسلوت في ملعب أنفيلد، ويقود الفريق للتغريد منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بهزيمة واحدة فقط في 18 مباراة.

صلاح ودياز واحتفال متكرر بعد هز شباك الخصوم (أ.ب)

وبالشراكة مع صلاح، فاز فيرمينو وماني بالدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والسوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية. وهذا هو ما يجب أن يرقى إليه الجيل الجديد، لكن صلاح ودياز وغاكبو يشكلون الآن تهديداً كبيراً للمنافسين. وهناك سلاح آخر يمكن أن يلجأ إليه سلوت في الخط الأمامي ولديه قدرة هائلة على تشكيل خطورة كبيرة على أقوى المنافسين، وليس فقط بالنسبة للمنافسين المتواضعين مثل وست هام، وهو ديوغو جوتا، الذي يمكن القول إنه المهاجم الأكثر دقة في ليفربول، وهو ما أثبته عندما سجل الهدف الأخير بعدما أن سجل دياز وغاكبو وصلاح ثلاثة أهداف بحلول نهاية الشوط الأول.

وقال سلوت: «إنه لأمر رائع أن تأتي الأهداف من أكثر من لاعب. إذا كان لديك لاعب واحد فقط يسجل الأهداف فلن يكون هذا جيداً للفريق، لكن من الجيد دائماً أن يكون لديك شخص يسجل كثيراً من الأهداف. لم يكن الأمر يتعلق بمن يسجل الأهداف فحسب، بل كان الأمر يتعلق أيضاً ببناء اللعب، وهو ما كان إيجابياً أيضاً».


مقالات ذات صلة


دورة ميونيخ: الإيطالي كوبولي يصعد إلى نصف النهائي

فلافيو كوبولي (رويترز)
فلافيو كوبولي (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الإيطالي كوبولي يصعد إلى نصف النهائي

فلافيو كوبولي (رويترز)
فلافيو كوبولي (رويترز)

واصل الإيطالي فلافيو كوبولي مغامرته في منافسات فردي الرجال بدورة ميونيخ للتنس، المقامة حالياً على الملاعب الرملية.

وتأهل كوبولي، المصنف الرابع للبطولة، للمربع الذهبي، عقب فوزه على التشيكي فيت كوبريفا بنتيجة 6-3 و6-2، الجمعة، في دور الثمانية للمسابقة.

وضرب كوبولي موعداً في الدور قبل النهائي للمسابقة، التي تجرى بألمانيا، مع الفائز من لقاء الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، والأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو، المصنف الخامس بالدورة, الذي يقام في وقت لاحق من مساء الجمعة.

ويأمل كوبولي في التقدم نحو المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي لرابطة محترفي التنس، قبل مشاركته الشهر المقبل في بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، ثاني مسابقات غراند سلام الأربع الكبرى لهذا الموسم.


أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

كارلو أنشيلوتي (أ.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ب)
TT

أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

كارلو أنشيلوتي (أ.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

يرى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية فقدت «سرعتها»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتعين على المنتخب الأزوري «استعادة زمام المبادرة الدفاعية» لأن اللعبة «لا تقتصر على تسجيل أهداف أكثر من الخصم».

وفي مقابلة مع صحيفة «إل جورنالي»، تناول أنشيلوتي أزمة كرة القدم الإيطالية، خاصة بعد فشل منتخب البلاد في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، والذي أعقبه إخفاق الأندية الإيطالية في بلوغ قبل نهائي المسابقات القارية هذا الموسم.

وبدأ أنشيلوتي حديثه بتحليل الفجوة بين مباريات الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا، حيث قال: «الفرق الجوهري يكمن في السرعة. ليس فقط الجهد البدني، بل السرعة الذهنية، والمشاركة المستمرة، والحماس».

وقال المدرب المخضرم: «إنها ليست مجرد كلمة جوفاء، ولا يمكن تطبيقها فقط في مراحل معينة من المباراة. لقد فقدت كرة القدم الإيطالية هذا الجانب تحديداً، كما فقدت صلابتها أيضاً».

وأضاف: «نحن نفتقر بالفعل للمواهب في مراكز أخرى من الملعب، لكن التركيز المفرط على التكتيكات تسبب في تشويه خصائصنا، تلك التي لطالما بنينا عليها تاريخنا».

وكان إنتر ميلان بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو آخر نادٍ من الدوري الإيطالي يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا، وكان ذلك في موسم 2009-2010، ولم يتأهل لدور الـ16 بالبطولة الأوروبية المرموقة هذا الموسم سوى أتالانتا، بعد خروج إنتر ويوفنتوس من الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية، ونابولي من مرحلة الدوري.

وأوضح أنشيلوتي: «لم يعد اللاعبون الأجانب الكبار يأتون إلى إيطاليا. ففي الخارج، ومع وجود حقوق بث تلفزيوني ضخمة ومستثمرين أقوياء، تتشكل سوق أكثر جاذبية».

ولذلك «لم يعد في الدوري الإيطالي لاعبون عالميون بارزون مثل فالكاو، ومارادونا، وبلاتيني، وكرول، ورومينيغه، ورونالدو، ورونالدينيو، وغيرهم من نجوم الماضي. من أين يستقي اللاعبون الإيطاليون الشباب إلهامهم؟».

ويعتبر كومو أحد أكثر الأندية الصاعدة إمتاعاً في الدوري الإيطالي، غير أن أنشيلوتي يرى أنه لا يقدم إضافة تذكر لكرة القدم الإيطالية، حيث قال: «لا أرى الكثير من اللاعبين الإيطاليين هناك».

وشدد المدرب الإيطالي أنه «بالحديث عن هشاشة الدفاع، يلعب أتالانتا بأسلوب هجومي فردي، ولذلك يجازفون بشكل كبير. شاهدوا مباراتهم ضد بايرن ميونيخ مجدداً».

واختتم أنشيلوتي تصريحاته قائلاً: «إما أن نستعيد مدافعينا، أو بالأحرى العقلية الدفاعية التي حققت لنا النجاح على مستوى الأندية والمنتخب، وإلا فسوف نستمر في المعاناة. كرة القدم لا تقتصر على تسجيل أهداف أكثر من الخصم، بل أيضاً على استقبال أهداف أقل. هذا ليس كلاماً عابراً».


لاعب كرة السلة السابق دايمون جونز سيقرّ بالذنب في قضية المراهنات

دايمون جونز (أ.ب)
دايمون جونز (أ.ب)
TT

لاعب كرة السلة السابق دايمون جونز سيقرّ بالذنب في قضية المراهنات

دايمون جونز (أ.ب)
دايمون جونز (أ.ب)

سيقرّ لاعب كرة السلة السابق والمدرب المساعد دايمون جونز بالذنب في تهم المراهنات الرياضية، وذلك في فضيحة مراهنات هزَّت أوساط النخبة في كرة السلة الأميركية، بحسب ما أظهر ملف قضائيّ.

ووُجِّهت لجونز، البالغ 49 عاماً، تهمة التورط في مخطط يقول المدعون إنه زوَّد المراهنين بمعلوماتٍ داخلية حول الإصابات وغيابات اللاعبين عن المباريات بين ديسمبر (كانون الأول) 2022 ومارس (آذار) 2024.

وفي إحدى الحالات، زُعم أنه أفشى معلومات تفيد بأن النجم ليبرون جيمس لن يلعب بسبب الإصابة في مباراة لوس أنجليس ليكرز ضد ميلووكي باكس قبل أن تُعلن هذه المعلومات للعامة.

أنكر جونز في البداية التهم الموجهة إليه، لكن وفقاً للملف، سيغيّر إقراره في جلسة استماع مُقرَّرة في 28 أبريل (نيسان) في مدينة نيويورك.

وهو أول المتهمين الستة في القضية، بمن فيهم تيري روزيير، لاعب ميامي هيت، الذي أشار إلى نيته الإقرار بالذنب.

كما يُواجه جونز تهماً في قضية ثانية منفصلة دفع فيها ببراءته.

يشمل ذلك شبكة وطنية من ألعاب البوكر غير القانونية والمرتبطة بـ«المافيا»، تضم نحو 30 شخصاً، استُخدمت خلالها «تقنيات غش متطورة»، من بينها آلات خلط قادرة على قراءة البطاقات، وكاميرات خفية، وأوراق لعب مزودة برموز شريطية.

ودافع جونز عن ألوان 11 فريقاً في الدوري، أبرزها كليفلاند كافالييرز بين عامَي 2005 و2008، حيث لعب إلى جانب «الملك» ليبرون جيمس، بطل الدوري أربع مرات.

لاحقاً، أصبح مدرباً مساعداً، وعمل مع كافالييرز مجدداً من 2016 إلى 2018 خلال فترة جيمس الثانية في أوهايو.

عمل جونز مدرباً شخصياً لجيمس خلال موسم 2022-2023 بعد انضمام النجم إلى ليكرز، من دون أن يكون موظفاً رسمياً في الفريق.