ميركاتو شتوي مشوّق في ظل القواعد الجديدة للانتقالات

مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل  (إ.ب.أ)
مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل (إ.ب.أ)
TT

ميركاتو شتوي مشوّق في ظل القواعد الجديدة للانتقالات

مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل  (إ.ب.أ)
مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل (إ.ب.أ)

تسود حالة من عدم اليقين عشية افتتاح سوق الانتقالات الشتوية في أوروبا، الأربعاء، في ظل «الإطار المؤقت» بشأن القواعد المتعلقة بانتقالات اللاعبين، بالإضافة إلى رغبة كل من مانشستر سيتي الإنجليزي، ويوفنتوس الإيطالي، بتعزيز صفوفهما بشكل ملح.

تبنّى «فيفا» اعتماد «إطار مؤقت» بشأن قواعده المتعلقة بانتقالات اللاعبين، عقب قرار صادر من محكمة العدل الأوروبية يلفت إلى أن عدداً من قواعده يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف «توفير أكبر قدر من الاستقرار والوضوح على المستوى التنظيمي في الظروف الحالية من منطلق مهمته المتمثلة في إدارة شؤون كرة القدم على الصعيد الدولي».

وكانت محكمة العدل وجدت أن بعض القيود التي فرضها «فيفا» على قدرة اللاعب على إيجاد عمل آخر، بعد إنهاء عقده من جانب واحد، تعوق حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي والمنافسة بين الأندية.

أتى الحكم في إطار قضية رفعها لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا ضد «فيفا»، بعد نزاع مع ناديه السابق لوكوموتيف موسكو الروسي قبل عقد من الزمن.

لم يوضح «فيفا» التفاصيل التقنية للقواعد الجديدة، لكن يتعيّن على مسؤولي التعاقدات التعامل معها بسرعة.

بيب غوارديولا (رويترز)

إنجلترا: صفقات ملحة لغوارديولا؟ قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بطل إنجلترا بيب غوارديولا، إن إبرام صفقات جيدة في الشتاء «ليس بالأمر السهل»، وهو «مكلّف»، لكن مدرب برشلونة السابق طالب بـ«المساعدة» في مركزي قلب الدفاع والوسط الدفاعي على وجه الخصوص.

انهار سيتي فنياً في الشهرين الأخيرين بسبب الإصابات.

وشكّل غياب الإسباني رودري، الفائز بالكرة الذهبية أخيراً، ضغطاً كبيراً على الفريق، ومن المتوقع أن يستمر غيابه حتى نهاية الموسم.

أما من ناحية الجار الآخر في مانشستر، يونايتد (الرابع عشر في ترتيب البريميرليغ)، فثمة ضبابية حول مصير ماركوس راشفورد. لم يشرك المدرب الجديد البرتغالي روبن أموريم، مهاجمه البالغ من العمر 27 عاماً منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، مما زاد من التكهنات حول رغبة أموريم برحيله.

ومن المرتقب أن يعمد تشيلسي إلى التخفيف من أعباء تشكيلته المدججة أصلاً باللاعبين؛ إذ أشارت شبكة «بي بي سي» الرياضية إلى الرحيل المحتمل لبن تشيلويل، وكارني تشوكويميكا، والإيطالي تشيزاري كازادي.

أما بالنسبة لليفربول المتصدر فإنه يواجه ضغطاً وإلحاحاً مختلفين، لكن الأهمية القصوى تتعلّق بانتهاء عقود الثلاثي البارز الهولندي فيرجيل فان دايك، والمدافع ترنت ألكسندر أرنولد، ونجم الهجوم المصري محمد صلاح.

داني أولمو (إ.ب.أ)

إسبانيا: قضية أولمو الغريبة تثير شهية المنافسين. رفض القضاء الإسباني، الاثنين، مرة أخرى طلب نادي برشلونة تسجيل لاعبه داني أولمو، ولم يتبق أمام النادي الكاتالوني سوى 24 ساعة لإيجاد حل مالي، وإلا قد يخسر لاعب الوسط الدولي الذي تعاقد معه مطلع هذا الموسم.

ويوجد بند يسمح للاعب بالرحيل عن الفريق إذا لم يتم حسم تسجيله، وفقاً لوسائل إعلام إسبانية؛ مما قد يدفع الأندية المنافسة إلى استغلال هذه الفجوة على غرار سيتي أو بايرن ميونيخ الألماني أو حتى باريس سان جيرمان الفرنسي.

تياغو موتا (أ.ف.ب)

إيطاليا: يوفنتوس ورد الفعل الضروري. تتجه الأنظار إلى يوفنتوس سادس الدوري الإيطالي الذي بات بعيداً بفارق تسع نقاط عن ثنائي الصدارة أتالانتا ونابولي؛ إذ من المتوقع أن يكون نادي «السيدة العجوز» في طليعة المتحركين خلال الميركاتو الشتوي.

وأقر مدربه تياغو موتا الذي لم يخسر في الدوري، لكنه سقط كثيراً في فخ التعادل (11 في 18 مباراة)، قائلاً: «من المهم إدارة نافذة الانتقالات بشكل جيد».

وبينما أظهر دفاع «بيانكونيري» تماسكاً لافتاً حتى إصابة البرازيلي غليسون بريمر مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، يحتاج دفاع الفريق إلى التعزيز، خصوصاً في ظل اتجاه البرازيلي دانيلو للانضمام إلى نابولي. كما قد يدعم يوفنتوس هجومه إلى جانب الصربي دوشان فلاهوفيتش، ومن بين الأسماء المرشحة: جاكومو راسبادوري (نابولي)، والفرنسي راندال كولو مواني (باريس سان جيرمان)، وجوشوا زيركسي الذي لعب تحت قيادة موتا في بولونيا قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد.

كذلك، واجه ميلان مرحلة أولى مخيبة من الموسم، وعمد «روسونيري»، ثامن الدوري راهناً، إلى الإطاحة بمدربه البرتغالي باولو فونسيكا وتعيين مواطنه سيرجيو كونسيساو بدلاً منه. ومن المرتقب أن يعمد الأخير إلى إجراء تدعيمات خصوصاً في الدفاع؛ إذ قد يخسر خدمات الإنجليزي المرغوب فيكايو توموري.

وقد يشهد روما الذي ابتعد عن هدفه الأبرز لهذا الموسم، وهو التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا»، حملة «تغيير جلد» واسعة من خلال رحيل قائده لورنتسو بيليغريني الذي تعرّض لصافرات الاستهجان في كل مباراة تقريباً على أرض فريق العاصمة، بالإضافة إلى الأرجنتيني باولو ديبالا المرغوب منذ فترة من قبل أندية سعودية.

توم بيشوف (د.ب.أ)

ألمانيا: بايرن يتحرّك لضم لاعب وسط شاب. يضع بايرن ميونيخ متصدر «البوندسليغا» ومدربه البلجيكي فنسان كومباني أنظارهما على لاعب وسط نادي هوفنهايم الشاب توم بيشوف (19 عاماً). ولم يجدد بيشوف عقده بعد مع ناديه؛ مما قد يسمح له بإتمام عملية الانتقال إلى العملاق البافاري مطلع السنة الجديدة، وفقاً لصحيفة «بيلد».

ومن المتوقع أن يكون لايبزيغ الذي ودّع «دوري الأبطال»، نشطاً أيضاً في الميركاتو لإعادة إطلاق موسمه. وحسب موقع «كوت أوفسايد»، فإن المهاجم المصري لنادي فرنكفورت عمر مرموش قد يكون أيضاً إحدى أهم الصفقات المرتقبة في الشتاء، وسط اهتمام أكثر من نادٍ به على غرار ليفربول وآرسنال وتشيلسي.

راندال كولو مواني (أ.ف.ب)

فرنسا: ترقب لمصير كولو مواني. لم يقنع راندال كولو مواني، اللاعب المحبب لمدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان، فريقه الجديد باريس سان جيرمان ومدربه الإسباني لويس إنريكي، فاستُبعد أكثر من مرة عن التشكيلة في الأسابيع الماضية، بعد سنة ونصف من استقدامه مقابل 90 مليون يورو.

حال رحيله، يتعيّن على سان جيرمان، تعويض نقصه الهجومي، خصوصاً في «دوري أبطال أوروبا». لكن القادمين الجدد لا يمكنهم خوض المباراتين المتبقيتين من دور المجموعة في 22 و29 يناير (كانون الثاني)، حيث يواجه صاحب المركز 25 خطر الخروج المبكر.


مقالات ذات صلة

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.


كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله، في وقت يقترب فيه النادي من حجز مقعد مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، باحتلاله راهناً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من نهايته.

وعُيّن لاعب وسط يونايتد السابق مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، عقب الرحيل المثير للجدل للبرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وقاد كاريك الفريق لتحقيق انتصارات لافتة على مانشستر سيتي وآرسنال خلال فترة مميزة رفعت يونايتد إلى المركز الثالث في الدوري المحلي، لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله.

وقال كاريك الخميس، قبل مباراة الفريق على أرضه أمام برنتفورد، الاثنين: «قلت ذلك مرات كثيرة، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأستمتع بالدور الذي أقوم به».

وأضاف: «حققنا بعض النتائج الجيدة ونحن في وضع جيد. أعتقد أنه ما زال هناك الكثير (من الموسم) أمامنا، ونريد الاستمرار في التحسن، هناك مستويات نطمح للوصول إليها... سنرى».

وتابع: «أكرر الكلام نفسه كل أسبوع. لا يوجد الكثير مما يمكنني قوله في هذا الشأن، لكنني قلت ذلك مرات عديدة».

وأكمل: «مرة أخرى، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأحب أن أكون هنا. إنه شرف حقيقي أن أكون في هذا المنصب، وأتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بكل حماس».

وأشار الدولي الإنجليزي السابق البالغ 44 عاماً، إلى أنه لا يعرف متى سيتضح مستقبله: «بصراحة، الأمر ليس مرتبطاً بأي مواعيد نهائية أسعى إليها. أعتقد أن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب».


إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.