برونو فرنانديز... القائد الغارق في دوامة البطاقات

أعباء «التألق» في فريق متواضع جعلته في مرمى الانتقادات

قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
TT

برونو فرنانديز... القائد الغارق في دوامة البطاقات

قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)

كانت مباراة ليفربول أمام ليستر سيتي، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تعني وصول المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك إلى المشاركة في 50 مباراة متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز لعب كل دقيقة منها.

من المؤكد أن هذا وحده لا يفسر سبب كون فان دايك قائداً رائعاً، ولا سبب نجاح فريقه (ليفربول)، في الوقت الحالي، لكنه يساعد بالتأكيد في توضيح أهمية النجم الهولندي للريدز.

في الواقع، هناك العديد من أنواع القادة، والعديد من طرق القيادة، لكن الشيء الضروري الذي لا جدال فيه، هو أهمية أن يكون القائد مَوجوداً داخل الملعب، فلا يمكن للاعب أن يقود فريقه من المدرجات.

وفي هذه المرحلة، من المنطقي أن يتعرَّض لاعب مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للانتقادات، بالشكل الذي فعلته العديد من الصحف، صباح يوم الجمعة. لقد أصبح اللاعب البرتغالي، لبضعة أيام أخرى على الأقل، واحداً من 4 قادة آخرين فقط شاركوا في كل مباريات هذا الموسم من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا المشوار سينتهي بمباراة نيوكاسل، يوم الاثنين، التي سيغيب عنها بداعي الإيقاف، بعد أن أصبح توني هارينغتون، بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني للمباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام وولفرهامبتون، بهدفين دون رد، ثالث حكم يُشهِر البطاقة الحمراء في وجهه هذا الموسم.

فرنانديز يتحمل ضغوطا كبيرة نتيجة أعباء القيادة والإبداع (رويترز)

لقد تم إلغاء إحدى هذه البطاقات الحمراء الـ3، التي حصل عليها عندما فقد اتزانه وانزلق تجاه جيمس ماديسون لاعب توتنهام، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بسرعة. لم يتحول اللاعب البرتغالي البالغ من العمر 30 عاماً إلى لاعب شرس وعدواني فجأة، لكنه أعطى كثيراً من منتقديه سبباً آخر لانتقاده، ويبدو أنه متأثر كثيراً بحالة الفوضى التي تسيطر على مانشستر يونايتد ككل.

إنه موقف غريب حقاً، خصوصاً أن فرنانديز هذا الموسم تمكَّن، بطريقة ما، من أن يكون أكثر انضباطاً. لكن النتيجة هي أنه حتى مع استبعاد البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام توتنهام، فإن عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها خلال الأشهر الـ3 الماضية فقط تعادل عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها خلال 143 مباراة تُشكل مجمل مسيرته السابقة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، في حين تراجع بشكل ملحوظ عدد الأخطاء التي يرتكبها.

وأمام وولفرهامبتون، لم يرتكب فرنانديز سوى خطأين، لكنه حصل على بطاقة صفراء في كل منهما ليخرج من الملعب مطروداً، بينما ارتكب لاعبا وولفرهامبتون، جواو غوميز وغونزالو غيديس، 8 أخطاء، ولم يحصلا إلا على بطاقة صفراء واحدة. في بعض الأحيان يشير ارتفاع عدد البطاقات الحمراء إلى أن اللاعب يتصرف بطريقة عدوانية وغير رياضية، بينما في الواقع يكون غير محظوظ.

البطاقات الملونة مشكلة يعاني منها النجم البرتغالي (أ.ف.ب)

وقبل بداية هذا الموسم، لعب فرنانديز 29621 دقيقة في الدوري، أي ما يعادل 329 مباراة مدة كل منها 90 دقيقة، وارتكب 397 خطأ، بمعدل 1.2 خطأ في المباراة. وخلال الموسم الحالي، ارتكب اللاعب البرتغالي أقل من مخالفة واحدة في كل مباراة، كما حصل على عدد أقل من البطاقات الصفراء: في مباراتين فقط بالدوري هذا الموسم، وفي 4 مباريات بجميع المسابقات. لكن قبل هذا الموسم، حصل فيرنانديز على بطاقة صفراء واحدة في 72 مباراة بالدوري، ثم حصل على بطاقتين في مباراتين فقط. لكنه فقد توازنه خلال الموسم الحالي، وحصل على عدد أكبر من البطاقات الصفراء.

إن جميع قادة مانشستر يونايتد، خصوصاً لاعبي خط الوسط، محكوم عليهم بالمقارنة ببراين روبسون، الذي ارتدى شارة قيادة مانشستر يونايتد لمدة قياسية بلغت 12 عاماً لم يُطرد خلالها سوى مرة واحدة فقط.

وقال روبسون ذات مرة في انتقاده لروي كين، الذي طُرد 11 مرة خلال 12 عاماً قضاها في ملعب «أولد ترافورد»: «إذا كنتَ قائداً للفريق، فيتعين عليك أن تكون قادراً على التحكُّم في أعصابك».

وعلى الرغم من أن فرنانديز يمتلك قدرات وفنيات هائلة، فإنه دائماً ما يتعرض لكثير من الانتقادات، كما يتحمل ضغوطاً كبيرة نتيجة تحمل أعباء القيادة والإبداع في فريق متواضع في كثير من الأحيان، وهي الضغوط التي كثيراً ما تُحول إحباط اللاعب إلى غضب وعدوانية، رغم امتلاكه كثيراً من الخبرات. وهناك مشكلة أخرى بالنسبة لفرنانديز، تتمثل في أنه يقود فريقاً يحظى (بسبب تاريخه الحافل) باهتمام أكبر بكثير مما تستحقه إنجازاته الأخيرة، ثم يتم تضخيم كل هذا التركيز من خلال وجود العديد من اللاعبين السابقين في استوديوهات التحليل؛ فإذا أخفق قائد تشيلسي أو آرسنال أو مانشستر سيتي مثلاً، فلا يخرج علينا المحللون من شبكات البث التلفزيوني الكبرى لتصوير ذلك على أنه إهانة شخصية، على عكس ما يحدث تماماً مع قائد مانشستر يونايتد.

برونو لن يتمكن من المشاركة في مباراة نيوكاسل الأثنين (رويترز)

وقال كين، العام الماضي: «لو كنت مديراً فنياً لسحبت منه شارة القيادة بنسبة 100 في المائة. من غير المقبول تماماً أن نراه يتذمر ويتأوه ويرفع ذراعيه في الهواء باستمرار! إنه لاعب كرة قدم رائع، لكنه لا يمتلك الصفات التي أريد أن أراها في قائد الفريق». ويبدو أن تلويحه بذراعيه بالتحديد يثير كثيراً من الانتقادات؛ حيث قال غاري نيفيل، العام الماضي: «لقد سئمتُ من رؤيته وهو يرفع ذراعيه في وجه زملائه بالفريق. إنه يتذمر من الجميع».

لم يكن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، متعاطفاً مع فرنانديز بشكل خاص بعد الخسارة أمام وولفرهامبتون، وقد يؤدي غياب اللاعب عن مباراة الأحد إلى أن تذهب شارة القيادة إلى هاري ماغواير، وهو لاعب أقل شأناً، لكنه ربما يكون أكثر ملاءمة لأن يحمل شارة القيادة، التي فقدها، الصيف الماضي.

فرنانديز يمتلك قدرات وفنيات هائلة لكنه يفشل في السيطرة على تصرفاته (د.ب.أ)

وكتب روبسون عن فن القيادة يقول: «عندما لا تسير الأمور على ما يرام بشكل خاص بالنسبة للفريق، فأنت تدرك أن المدير الفني واللاعبين والجماهير يتطلعون إليك للقيام بشيء حيال ذلك.

أعتقد أن القائد يمكن أن يُحدِث فرقاً ويؤثر على مسار المباراة. يجب أن يكون قادراً على رفع معنويات اللاعبين عندما لا تسير الأمور على ما يرام، وأن يمنحهم الثقة في أنفسهم». لكن المشكلة بالنسبة لفرنانديز تكمن في أنه على الرغم من قدراته الفنية الكبيرة، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يمنحهم الثقة هم المنتقدون والحُكام الذين يشهرون البطاقات في وجهه.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
TT

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)

تستأنف بطولة العالم لسباقات فورمولا1 منافساتها عبر جائزة هولندا الكبرى، وسط ترقب لمنافسة قوية على حلبة زاندفورت، التي تستضيف السباق للمرة الأخيرة، في الوقت الذي حسم فيه الهولندي ماكس فيرستابن مستقبله مع ريد بول بتمديد عقده حتى عام 2030.

وعادت منافسات فورمولا-1، أمس الجمعة، من خلال تجربة حرة وحيدة أقيمت وسط هطول الأمطار، وتبادل سائقا مكلارين وفيراري تسجيل أسرع اللفات، قبل أن يخطف الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، الصدارة في اللحظات الأخيرة، مسجلاً أسرع زمن بفارق 0.121 ثانية أمام البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي توج بسباق المجر الأخير في 26 يوليو (تموز).

وجاء البريطاني جورج راسل، زميل أنتونيلي في مرسيدس، في المركز الثالث، فيما احتل سائقا فيراري، البريطاني لويس هاميلتون والموناكي شارل لوكلير، المركزين الرابع والخامس توالياً.

وفي اليوم التالي لتأكيد تمديد عقده مع ريد بول حتى عام 2030، واجه فيرستابن بداية محبطة، بعدما اكتفى بالمركز الحادي عشر، كما خرجت سيارته عن المسار في ظل معاناته من صعوبة في التحكم بها.

ولا تزال سيارات فورمولا-1 الجديدة لموسم 2026، بما تتمتع به من قوة كهربائية كبيرة، في انتظار اختبار حقيقي تحت أمطار غزيرة. وبدا لفترة وجيزة أن ذلك سيحدث خلال التجربة الحرة، بعدما لجأت الفرق إلى الإطارات المخصصة للأمطار، قبل أن تجف الحلبة سريعاً.

وانتزع راسل مركز الانطلاق الأول بعدما تفوق بفارق ضئيل بلغ 0.041 ثانية على مواطنه نوريس خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة، فيما حل لوكلير ثالثاً بفارق 0.014 ثانية إضافية.

واحتل أنتونيلي، متصدر الترتيب العام لبطولة العالم، المركز الخامس، فيما جاء أقرب منافسيه على صدارة ترتيب السائقين، هاميلتون، في المركز السابع.

الوداع الأخير لزاندفورت

ومن المقرر أن تكون هذه النسخة الأخيرة من جائزة هولندا الكبرى ضمن روزنامة فورمولا-1؛ إذ لا توجد مؤشرات على استمرار السباق بعد الموسم الحالي، رغم بقاء فيرستابن مع ريد بول حتى عام 2030.

وطغت أجواء الوداع على الحلبة منذ الخميس، عندما صدحت أغنية الروك الشهيرة «ذا فاينل كاونت داون» في أرجاء زاندفورت، مع استعداد المنظمين لإقامة النسخة السادسة والأخيرة منذ عودة السباق إلى روزنامة البطولة عام 2021.

ويقام السباق الهولندي بتنظيم خاص، على عكس العديد من سباقات فورمولا-1 التي تحظى بدعم حكومي. وكان المنظمون أعلنوا في عام 2024، استناداً إلى ما وصفوه بـ«المخاطر والمسؤوليات»، أنهم يفضلون «الخروج في أفضل صورة ممكنة» من خلال تنظيم سباقين إضافيين فقط قبل إسدال الستار.

ويتميز سباق هولندا أيضاً بقيود صارمة على حركة المرور في مدينة زاندفورت الساحلية؛ إذ يُمنع معظم المشجعين تقريباً من الوصول إلى الحلبة بسياراتهم.

وبدلاً من ذلك، يعتمد الجمهور على القطارات القادمة من أمستردام، أو وسيلة نقل تعكس الطابع الهولندي؛ إذ يتوجه عشرات الآلاف من المشجعين إلى الحلبة على متن الدراجات.

تحدٍّ جديد للاوسون

وفي ريد بول، يواجه النيوزيلندي ليام لاوسون تحدياً سريعاً للتأقلم مع فريقه الجديد، بعدما علم الاثنين فقط بتصعيده إلى الفريق الأساسي ليحل مكان إيزاك حجار، الذي تعرض لإصابة في معصمه.

ولم تتح للاوسون فرصة تجربة السيارة الجديدة على الحلبة قبل عطلة نهاية الأسبوع، واكتفى بالتعرف عليها عبر جهاز المحاكاة خلال جلسة رتبت على عجل، الأربعاء.

وأدى انتقال لاوسون إلى الفريق الأساسي إلى عودة الياباني يوكي تسونودا إلى شبكة الانطلاق مع ريسينغ بولز، رغم أنه لم يشارك من قبل في سباق وفق اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ هذا الموسم.

وفي ظل هذه الظروف، جاء احتلال لاوسون المركز الرابع عشر في التجربة الحرة، بفارق ثلاثة مراكز فقط خلف فيرستابن، بداية مقبولة، فيما أنهى تسونودا التجربة في المركز السابع عشر.


تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
TT

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو، وفق ما كشفت عنه صحيفة «الغارديان».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُقال إن ما يصل إلى 15 اتحاداً أفريقيا باتت مستعدة أيضاً للتخلي عن دعم إنفانتينو عندما يسعى إلى إعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» العام المقبل، رغم تأكيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن لجنته التنفيذية «أعادت بالإجماع تأكيد» دعمها للرئيس البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

وكان غرافستروم قد نأى بنفسه في البداية عن مشروع إنفانتينو «فيفا فوروارد إنتربرايز»، إذ أبلغ الرجل الثاني في الاتحاد الدولي الموظفين، في مذكرة أصدرها بعد ثلاثة أيام من التخلي عن خطة بيع 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم، أن «الأشخاص واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب».

غير أن السويدي البالغ من العمر 45 عاماً عاد بعد ذلك إلى الاصطفاف مع إنفانتينو، إذ وقّع بعد 24 ساعة خطاب «دعم كامل» لرئيس «فيفا»، قبل أن يبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، الذي كان قد وجه انتقادات حادة إلى مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويُعتقد أن المعارضة الأولية التي أبداها غرافستروم للخطط المثيرة للجدل شجعت بعض معارضي إنفانتينو في أفريقيا على محاولة استكشاف مدى استعداده لمنافسته في انتخابات العام المقبل. وتحدث رئيسا اتحادين أفريقيين مع غرافستروم هاتفياً، كل منهما على حدة، الأسبوع الماضي، فيما يُقال إنه فوجئ بالتواصل معه ولم يبدِ في هذه المرحلة موقفاً حاسماً، سواء بالقبول أو الرفض.

وقال مصدر عضو في اللجنة التنفيذية لـ«كاف» لـ«الغارديان»: «إنهم يعتقدون أن ماتياس يستطيع جمع القارات كلها معاً ثم المضي قدماً. لا أعرف موقفه في الوقت الحالي، لكن إذا تمكن من جمع كل هؤلاء، فسيحصل على بعض الدعم. ماتياس شخص منفتح للغاية، ويستمع دائماً إلى ما نفكر فيه».

ولم يرد غرافستروم على طلب «الغارديان» للتعليق. وكان قد عُيّن أميناً عاماً دائماً لـ«فيفا» في مايو (أيار) 2024، بعدما سبق له شغل المنصب بصورة مؤقتة، وعمل بشكل وثيق مع «كاف» وعدد من الاتحادات الأفريقية خلال العامين الماضيين، فيما يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيبرز بالفعل منافساً على رئاسة الاتحاد الدولي.

وشكل «كاف» تقليدياً إحدى مناطق النفوذ القوية لإنفانتينو، غير أن حالة الاستياء، بحسب المعلومات، أخذت تتزايد في عدد من الدول بعد قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية مرة كل أربعة أعوام بدلاً من عامين، وهو القرار الذي يعتقد كثيرون أن «فيفا» فرضه عليهم في نهاية العام الماضي.

وأبلغت مصادر متعددة «الغارديان» أن أربعة فقط من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«كاف» البالغ عددهم 21 عضواً أعلنوا صراحة دعمهم لإنفانتينو خلال اجتماعهم الأخير في 7 أغسطس (آب)، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، ونائبه المغربي فوزي لقجع.

وقال أحد الذين حضروا الاجتماع: «البقية ظلوا صامتين. الناس لا يريدون إعلان آرائهم على الملأ، لأنهم ينتظرون لمعرفة ما سيحدث».

ومع امتلاك أفريقيا 54 عضواً في «فيفا»، يمكن أن تصبح القارة مفتاح المحاولات الرامية إلى إزاحة إنفانتينو، بالنظر إلى أن أي منافس يحتاج إلى تصويت 106 من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي ضده.

ويُعتقد أيضاً أن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أعلن معارضته لإنفانتينو ضمن تحالف مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية، والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، لا يزال يحظى بدعم كبير داخل أفريقيا، بعدما خسر أمام إنفانتينو في الانتخابات السابقة.

وقال المصدر: «إذا ترشح سلمان فمن المؤكد أنه سينتخب. إذا منحته أوروبا دعمها، فسيحصل على دعم آسيا، وسيحصل على دعم (كونكاكاف)، كما سيحصل على بعض الدعم من أفريقيا. بالتأكيد سيصوت لسلمان ما بين 10 و15 اتحاداً».

لكن المنافسين المحتملين لإنفانتينو تلقوا تحذيراً بأن عليهم إظهار دعمهم لكرة القدم في القارة عبر طرح خطة مماثلة لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يؤمل أن يؤدي إلى حصول كل اتحاد وطني على نحو 20 مليون دولار سنوياً.

وقال عضو اللجنة التنفيذية: «إذا كان لدى (يويفا) أو أي جهة أخرى شيء أفضل، فعليهم تقديمه. إذا كان لدى أي شخص ما هو أفضل مما يقدمه إنفانتينو، فسيصوت الناس له».

وأضاف: «إذا جاء شخص وقال: حسناً، سنبرم اتفاقاً مع (يويفا) يتيح لنا دعم الدول الفقيرة حتى نتمكن من بناء بنية تحتية جيدة هناك، فسيدعمونه».


مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
TT

مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)

قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة الجنوب أفريقي زولاني «لاست بورن» تيتي، البالغ 38 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار خارج منزله في إقليم كيب الشرقي، وفقاً لما أعلنته الشرطة ووزير الرياضة في جنوب أفريقيا.

وكان تيتي في طريقه إلى منزله في بلدة مدانتساني، أمس (الجمعة)، عندما ترجَّل مسلحان ملثمان من سيارة وفتحا النار عليه.

وقال وزير الرياضة الجنوب أفريقي جيتون ماكنزي، في بيان: «لن أتكهن بشأن مرتكب الواقعة ولا سببها».

ومن شأن مقتل تيتي أن يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف في جنوب أفريقيا، التي لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، رغم التراجع المسجل أخيراً في عدد من جرائم القتل.

وأثار مقتل بطل العالم السابق صدمة كبيرة في مدانتساني بإقليم كيب الشرقي، وهي بلدة عرفت بإنجاب عدد من أبرز الملاكمين في تاريخ جنوب أفريقيا.

وأصيبت امرأة تبلغ 27 عاماً، كانت برفقة تيتي، بطلقات نارية عدة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير معروف.

وحقق تيتي مسيرة بارزة في عالم الملاكمة؛ إذ تُوِّج عام 2014 بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة في وزن فوق الذبابة، بعد تغلبه على الياباني تيرو كينوشيتا في مدينة كوبي، قبل أن يتوج لاحقاً بلقب منظمة الملاكمة العالمية في وزن الديك.

واشتهر تيتي عالمياً بانتصاره على مواطنه سيبونيسو جونيا بالضربة القاضية، بعد 11 ثانية فقط من بداية نزالهما، في بلفاست في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، مسجلاً واحدة من أسرع الضربات القاضية في تاريخ النزالات على لقب عالمي.